Mag-log inهيفان
منذ عودتي إلى نورفاي...لم يعد ذهني هادئ كما كان دائما. وهذا وحده كان كافيا لاذعاجي. وقفت فوق إحد المرتفعات الثلجية عند أطراف الغابه ، بينما الرياح الباردة تضرب معطفي الاسود بعنف ،محاولا تصفيت افكاري بعيدا عن ضوضاء القصر. لكن الأمر كان مستحيلاً. لأنها كانت هناك... داخل رأسي مجددا. عيناها الفضيتان. ارتباكها. وحتا رائحتها الناعمة التي بقت عالقة بحواسي بشكل غير منطقي. ضيقت عيني بانزعاج. _" ما الذي يحدث لي.....؟" تحرك هيف داخل عقلي بهدوء ،صوته العميق يحمل سخرية خفيفة"أخيراً لاحظت." _"اصمت." _"ذئبك مهتم بها." شددت قبضتي فوراً.ض _" هذا هراء." لكن هيف ضحك فقط داخل رأسي _"إذا لماذا ما زلت تفكر بها منذ الأمس. لم اجب. لأني لا أملك إجابة فعلا. طول الوقت كنت اتحكم بكل شيء: مشاعري ،غضبي ، وحتى ذئبي الداخلي. لكن بالقرب من هرلين...كل شيء يصبح فوصاوين بشكل مزعج. فجأة _ تجمدت. وصلتني رائحتها مع الرياح. لكنها لم تكن وحدها. كانت ممزوجة برائحت دم...وذئب غريب. رفع هيف راسه داخل عقلي فورا ،صوته تحول إلي زمجرة حادة " خطر " وفي اللخضه نفسها... اخترق صراخها الغابة. تحرك جسدي قبل حتا أن أفكر. اندفعت بين الأشجار بسرعة هائلة ، والثلج يتطاير تحت قدمي بينما كانت رائحتها تزداد وضوحاً. الخوف بدأ يتسال إلي صدري بشكل لم اعرفة من قبل. الخوف عليها. كان هيف يجمزر بعنف داخل رأسي." أسرع!" ولأول مرة في حياتي... لم اكن افكر كألفا. ولا كقائد. كل ما كنت افكر به هو الوصول إليها قبل فوات الاوان. ثم رأيتها أخيراً قرب النهر المتجمد . جسدها الصغير فوق الجليد... وذالك الذئب يقترب منها. تجمد العالم حولي للحصة . شيء مظلم وعنيف انفجر داخل صدري فجأة. زمجرت بصوت مرعب اهتزت له الغابة بأكملها ،قبل ان اندفع نحو الذئب بسرعه قاتله . اندفعت نحوه وأنا أبرز مخالبي ،غرستها في جسده شعرت به يزمجر من الألم قبل أن يندفع بقوة نحوي ، حاول خدشي لكني تفاديتها ،لم يكن تدريبي كي أصبح ألفا طول هذا الوقت عبثاً ، اندفع نحوي مجدد لكني ضربته على فكه ،زمجر بجنون وحاول عضي لكني تفاديتها وتدحرجت على الأرض ثم نهضت من جديدي ،زمجرت بصوت مرعب واندفعت نحوه ،وبعد قتال دام قليلا هرب قبل أن اغرس مخالبي في قلبه، لكن الآن ما كان يشغلني هو هرلين، بعد أن سحبتها من الماء المتجمد كانت بارده جداً. شعرت برعب حقيقي يجتاحتي. رعب لم أشعر به حتا في الحروب. لأن فكرت خسرتها وحدها... كانت كافية لتحطم شيئا داخلي. ................................. ركعت بسرعة فوق الجليد المتشقق ،بينما كانت أنفاسي تخرج بعنف من شدة الغضب والخوف معا . ذالك الذئب هرب فوراً أن هاجمته ،لكن لم يعد مهما الآن. كل ما رأيته كان هرلين. كانت ممددة قرب النهر ،وجسدها يرتجف بخفة من البرد. بينما أطراف أصابعها أصبحت شبه متجمدة. _"هرلين" ناديت إسمها لأول مرة بصوت منخفض ،لكن لا رد. شعرت بشئ قاسي يضغط صدري بعنف. أقترب منها بسرعة ورفعتها بين زراعي دون تردد ،لكنها كانت بارده بشكل اخافني أكثر مما يجب. زمجر هيف داخل عقلي بقلق —"حرارتها تنخفض." نزعت معطفي فوراً ولففته حولها بإحكام ،ثم ضممتها نحوي بقوة محاولا نقل حرارتي إليها. شعرها الفضي التصق بخدها البارد ،وانفسها أصبحت ضعيف جدا. —"لا تفعلي هذا.." خرجت الكلمات مني دون وعي. أنا الذي لم يهتز في الحروب... كنت خائفة الآن بسبب فتاة واحدة. —"أعطها من دمك." قال هيف داخل رأسي وهو يبدو قلق. فعلت ذلك ،لكن لا استجابة،انهمر الدم فوق شفتيها الشاحبة وتساقط فوق الجليد. شددت زراعي حولها اكثر بينما بدأت اركض عائدا نحو القصر بأقصى سرعة. الثلج كان يتطاير خلفي ،وصوت الرياح اختفى تماما خلف ضربات قلبي العنيفة. كل ثانيه كانت تبدو طويلة بشكل مرعب. وعندما وصلت إلى القصر ،عمت الفوضه فوراً. _"الآنسة هرلين!". صرخت والدتها بصدمة ،بينما اندفع أخاها نحونا بسرعة ووجهه شاحب بالكامل. حتى أيان بدا متوتراً الأول مره منذ عرفته. لكنني لم اتوقف. دخلت غرفتها مباشرةً ،والمعالج لحق بنا بسرعة بينما كنت ما أزال أحملها وكأنني أخشي أن تبتعد عني إن تركتها . بدأ المعالج يفخصها بسرعة ،بينما وقفت قرب السرير دون أن ارفع عيني عنها. كانت ساكنة بشكل مزعج. هادئة أكثر مما ينبغي. شددت فكي بصمت. —"كيف حالها؟." سألت أخيراً بصوت منخفض وباردة ،لكن حتى أنا أستطعت سماع التوتر المختبئ بداخله. رفع المعلج نضره نحوي بتررد قبل أن يقول —"ألبر أرهق جسدها فقط...لكنها ستكون بخير" كان المعالج ذئب عاجوز بعيون عسليه وشعر بني رمادي ،رغم أنه لا يبدو كبير السن إلا أنه امهر طبيب في مملكت نورفاي كلها ،وحتا أنه استطاع معالجت أبي من سم قاتل عندما كنت صغيرا.. شعرت بأنفاسي تعود ببطء. —"ستحتاج للراحة ،وستستيقظ لاحقا." ساد الصمت داخل الغرفة بعدها. والجميع بدأ يهدء تدريجياً.. عداي انا. لأني مازلت واقفاً قرب سريرها ،أحدق بوجهها الشاحب بصمت ،بينما سوأل واحد يكرر نفسه داخل رأسي: لماذا كان خوفي من خسرتها.... بهذا القدر. _"كان يجب أن نقتل ذلك الذئب العين." قال هيف وهو يبدو غاضب وقلق في نفس الوقت. — "ليس مهماً الآن." قلت بهدوء وأنا انضر إلي هرلين. كانت هادئة لكن افضل بقليل من وجهه الشاحب قبل قليل عندما كانت على وشك أن تتجمد في النهر. وحتى إن جروحها التئمت وهذه علامه جيده أنها بخير ،وصحتها أصبحت افضل. بقيت والدتها قربها وهي تمسك يده. لكن لسبب غريب شعرت ببعض الغيره ،ولا أعرف لماذا. اقترب والدها وهو يقول:"ألفا شكراً لك... أنا ميدين لك بحياتي. نظرت إليه بهدوء ثم قلت:"لا باس هذا واجبي." اومىء برأسه قبل أن يشكرني مجدداً ثم ذهب وجلس قرب هرلين وهو يمسح على شعرها. —"حقاً." قال هيف. _"هل أنت الآن.... تريد إقناعي أنك لم تكن خائف عليها." تصلب فكي وشددت قبضتي. —"أنت تبالغ."قلت من بين أسناني مطبقه. —حسنا اجل أنا أبالغ لكن ماذا تسمي كل لأشياء التي تحصل مع قربها."قال هيف باستفذاذ. زفرت بهدوء ثم هززت رأسي وأنا أجيبه:"أنت مخطء." —"حسنًا، سنرى ."قال بتحدي. —"سنرى ". أجبته بنفس التحدي.من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن
من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح
من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل
من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا
من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.
من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن
من وجهة نظر إيفان انتهى الاجتماع أخيرًا مع اقتراب منتصف الليل. وبصراحة... كنت قد تعبت من السياسة أكثر من أي معركة خضتها. نهض الملك أوريان وهو يضحك. "أعتقد أن هذا يكفي لهذه الليلة." وافقه الجميع. بينما كنت أنا أقاوم رغبتي في الخروج من الغرفة فورًا. بعد دقائق... قادني أحد الخدم عبر ممرات الق
من وجهة نظر أنجلي بعد انتهاء العشاء... طلبت مني أمي مساعدتها في شيء. كانت قد عادت إلى غرفة العمل الخاصة بها. وهي الغرفة التي تمتلئ دائمًا بالجرار الزجاجية والأعشاب والكتب القديمة. حتى أن رائحتها كانت دائمًا مزيجًا غريبًا بين الزهور والسحر. وقفت أمام الباب. "ماذا تحتاجين؟" رفعت أمي رأ
من وجهة نظر إيفان بعد سؤالي... بقيت أنجلي صامتة. لثوانٍ طويلة.وكأنها لم تكن تتوقع السؤال أصلًا. رفعت عينيها نحوي. وكان الارتباك واضحًا على وجهها. "أنا..."ترددت قليلًا. ثم قالت بهدوء: "لا أعرف." عقدت حاجبي. لا تعرف؟ كيف لا يعرف شخص سبب عدم امتلاكه روح ذئب؟ لكن قبل أن أسأل مجددًا... تد
من وجهة نظر أنجلي بعد ساعات طويلة من التحضيرات... أخيرًا حان وقت الاحتفال. وقفت أمام المرآة وأنا أعدل آخر جزء من فستاني. كان بلون أزرق عميق. كلون البحر عندما تعكس عليه أشعة الشمس. ينسدل بنعومة حتى كاحلي. ومزين بخيوط فضية رقيقة تلمع كلما تحركت. رفعت خصلة من شعري خلف أذني. وأطلقت تنهيدة صغير







