Home / الرومانسية / لأجل ابنتي / الفصل الرابع والعشرون: ما بيننا

Share

الفصل الرابع والعشرون: ما بيننا

last update publish date: 2026-08-29 23:57:39

جلس أحمد وريهام في هدوء بعد أن نامت كنزي.

كانت الليلة الأخيرة قبل عودته إلى عمله، ولذلك كان كلاهما يعرف أن الحديث الذي سيبدأ الآن لن يكون سهلًا.

قالت ريهام:

"إحنا لازم نكون صريحين."

"أنا موافق."

"من غير ما كل واحد فينا يحاول يطلع نفسه صح."

أومأ أحمد.

"تمام."

تنفست ريهام ببطء.

"أنا غلطت لما قعدت أقارن حياتنا بحياة شهد."

لم يقاطعها.

"كنت بشوفها عايشة بطريقة مختلفة، وبقيت عايزة نفس الحاجة."

قال أحمد:

"أنا فاهم."

"بس المشكلة إني نسيت إن مصطفى ظروفه مختلفة، وإن إنت كمان ظروفك مختلفة."

ظل أحمد صامتًا.

أكملت:

"كنت شايفة إن الناس هتفتكر إننا أقل منهم."

"مين الناس؟"

"العيلة."

"العيلة كانت شايفانا كويسين."

"أنا اللي كنت شايفة نفسي أقل."

كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها ريهام بذلك بهذه الصراحة.

قال أحمد:

"أنا كنت عارف إنك عايزة حياة أحسن."

"أنا كنت عايزة حياة زي حياة أختي."

"وده اللي وجعني."

"عارفة."

"مش علشان طلباتك."

"أمال؟"

"علشان حسيت إن كل اللي عملته مش كفاية."

خفضت ريهام رأسها.

"أنا آسفة."

ظل أحمد صامتًا للحظات.

ثم قال:

"وأنا كمان."

نظرت إليه.

"على إيه؟"

"على عصبيتي."

"كنت مضغوط."

"ده مش مبرر."

"ولا اللي عملته أنا كان مبرر."

ساد الصمت.

ثم قالت ريهام:

"أنا عايزة نبدأ من جديد."

نظر إليها.

"إنتِ متأكدة؟"

"آه."

"حتى بعد كل اللي حصل؟"

"أنا مش عايزة أعيش باقي حياتي وأنا كل شوية أفتكر المشاكل."

"وأنا كمان."

"بس في شرط."

"إيه؟"

"إننا لو اختلفنا، نتكلم."

"موافق."

"من غير ما حد يسيب البيت."

تغير وجه أحمد قليلًا.

قال:

"دي أهم حاجة."

"ومش هستخدم كنزي ضدك."

أومأ.

"ولا أنا."

"ولو حصلت مشكلة في الفلوس؟"

"نتعامل معاها سوا."

"حتى لو اضطرينا نقلل مصاريفنا؟"

"هنقلل."

"حتى لو الناس اتكلمت؟"

ابتسم أحمد.

"نخليهم يتكلموا."

ابتسمت ريهام.

"كنت محتاجة أسمع منك الجملة دي من زمان."

قال:

"وأنا كنت محتاج أسمع منك إنك مش بتقارنيني بحد."

"مش هعمل كده."

نظر إليها.

"وعد؟"

"وعد."

كان الحوار بسيطًا، لكنه حمل شيئًا لم يحدث بينهما منذ وقت طويل.

اتفاقًا حقيقيًا.

لا وعود مثالية.

ولا كلامًا عن أن كل شيء سيصبح رائعًا في يوم واحد.

فقط قرار بأن يحاولا.

في الصباح، استيقظت كنزي مبكرًا.

كانت تعرف أن والدها سيعود إلى عمله.

دخلت عليه وهو يجهز حقيبته.

قالت:

"بابا."

"نعم؟"

"إنت هتسافر تاني."

ابتسم.

"آه."

"مش عايزة."

جلس أمامها.

"أنا كمان مش عايز أسيبك."

"طب ليه بتسافر؟"

"علشان شغلي."

"ممكن تشتغل هنا؟"

ضحك.

"بحاول."

"إمتى هتقدر؟"

توقف.

"لما ربنا يكتب."

جلست بجواره.

"أنا زعلانة."

احتضنها.

"متزعليش."

"هتكلمني؟"

"كل يوم."

"حتى لو مشغول؟"

"حتى لو مشغول."

"ولو نسيت؟"

"مش هنساكي."

ثم أخرج من حقيبته الرسم الذي أعطته له.

قال:

"شايفة ده؟"

هزت رأسها.

"أخدته معايا كل يوم."

ابتسمت.

"بجد؟"

"بجد."

احتضنته.

"خلاص."

"خلاص إيه؟"

"هستناك."

قبل رأسها.

ثم وقف.

كانت ريهام تقف عند الباب.

نظر إليها.

قال:

"خلي بالك منها."

"هخلي بالي."

"ولو احتجتي حاجة..."

قاطعت كلامه:

"هقولك."

ابتسم.

"تمام."

خرج أحمد.

لكن هذه المرة لم يكن شعوره مثل المرة الأولى.

في المرة الأولى، كان يخرج وهو لا يعرف ما الذي ينتظره.

أما الآن، فقد أصبح لديه شيء يعود إليه.

أمل.

حتى لو كان صغيرًا.

وصل إلى المطار.

وقبل أن يصعد، اتصل بريهام.

قالت:

"وصلت؟"

"آه."

"كنزي بتبعتلك بوسة."

ضحك.

"وأنتِ؟"

سكتت.

ثم قالت:

"أنا كمان."

أغلق الهاتف وهو يبتسم.

جلس في الطائرة.

وعندما أقلعت، نظر من النافذة.

لم يكن يعرف إلى أين ستأخذه الأيام القادمة.

لكنه كان متأكدًا من شيء واحد.

هذه المرة لن يسمح للغربة أن تجعله ينسى لماذا بدأ.

عاد إلى عمله بطاقة مختلفة.

المسؤولية الجديدة كانت تنتظره.

لكن أحمد كان مستعدًا.

عمل لساعات طويلة، وأنهى ما تراكم عليه خلال فترة غيابه.

وبعد أيام قليلة، بدأ يحصل على نتائج أفضل مما توقع.

الأشخاص الذين يعمل معهم أصبحوا يعتمدون عليه.

وبدأ اسمه يرتبط بالنتائج الجيدة.

وفي إحدى الليالي، تلقى اتصالًا من المسؤول عنه.

قال له:

"أحمد، إحنا عايزين نتكلم عن المرحلة الجاية."

"اتفضل."

"الشغل اللي عملته الفترة اللي فاتت ممتاز."

شعر أحمد بالرضا.

"شكرًا."

"وعشان كده، في فرصة أكبر."

توقف أحمد.

"فرصة إيه؟"

"مسؤولية جديدة، ومقابل مادي أعلى."

ظل أحمد صامتًا للحظات.

كان هذا بالضبط ما سافر من أجله.

الفرصة التي يمكن أن تغير مستقبله.

لكن هذه المرة، لم يكن يفكر في المال وحده.

قال:

"محتاج أعرف تفاصيلها."

شرح له المسؤول كل شيء.

كانت فرصة حقيقية.

لكنها تعني أن وجوده في البلد الجديدة قد يطول أكثر.

أغلق أحمد المكالمة.

جلس أمام النافذة.

كان سعيدًا.

لكنه لم يستطع تجاهل الشعور الآخر.

كل خطوة يخطوها إلى الأمام في العمل كانت تعني خطوة إضافية بعيدًا عن بيته.

أمسك هاتفه.

اتصل بريهام.

أخبرها بالعرض.

سكتت قليلًا.

ثم قالت:

"اقبله."

"متأكدة؟"

"آه."

"حتى لو هنفضل بعيد؟"

"إحنا اتفقنا."

"على إيه؟"

"إننا هنواجه مشاكلنا، مش نهرب منها."

ابتسم أحمد.

"صح."

قالت:

"وبعدين، لو نجحت، يمكن تقدر ترجع لنا أسرع."

"يمكن."

"مش يمكن."

"يعني؟"

"لازم."

ضحك.

"حاضر."

انتهت المكالمة.

شعر أحمد لأول مرة أن ريهام لم تعد تنتظر منه أن ينقذ كل شيء وحده.

أصبحت شريكته.

وهذا كان أهم من المال نفسه.

مرت أسابيع.

بدأت حياة أحمد الجديدة تستقر.

العمل يسير جيدًا.

والعلاقة مع ريهام أصبحت أكثر هدوءًا.

وكنزي أصبحت تنتظر مكالماته كل ليلة.

لكن شيئًا جديدًا بدأ يظهر.

أحمد لم يعد يريد أن يظل بعيدًا.

لقد بدأ يحقق الهدف الذي سافر من أجله.

بدأ يشعر أن الوقت قد حان للتفكير في العودة.

وفي إحدى الليالي، فتح حساباته، وحسب كل ما جمعه خلال الفترة الماضية.

ثم نظر إلى الورقة التي رسمتها كنزي.

وقال لنفسه:

"يمكن خلاص."

لكن قبل أن يتخذ أي قرار، وصلته رسالة من العمل تحمل تفاصيل المرحلة الجديدة.

قرأها أحمد.

ثم أعاد قراءتها.

كانت الفرصة أكبر بكثير مما توقع.

وقد تعني تغييرًا حقيقيًا في حياته المهنية.

وفي نفس اللحظة، وصلته رسالة من ريهام:

"كنزي نامت وهي مستنياك."

نظر أحمد إلى الرسالتين أمامه.

واحدة تحمل مستقبله المهني.

والأخرى تحمل قلب ابنته.

فهل سيختار أحمد الاستمرار في الطريق الذي بدأه، أم سيقرر أن النجاح الحقيقي بالنسبة له أصبح العودة إلى ابنته؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لأجل ابنتي   الفصل الخامس والعشرون: ثمن النجاح

    ظل أحمد جالسًا أمام النافذة، والهاتف في يده.كانت رسالتا العمل وريهام أمامه، وكل واحدة منهما تسحبه في اتجاه مختلف.الرسالة الأولى تحمل فرصة انتظرها منذ سنوات.أما الثانية، فتحمل شيئًا لا يستطيع أن يضع له سعرًا.ابنته.فتح أحمد رسالة ريهام مرة أخرى."كنزي نامت وهي مستنياك."ظل ينظر إلى الجملة طويلًا.ثم فتح صورة كنزي الموجودة على هاتفه.كانت تبتسم في الصورة، وتمسك بيدها لعبة صغيرة.ابتسم أحمد رغمًا عنه.كان يعلم أن كل ما يفعله من أجلها.لكنه بدأ يسأل نفسه سؤالًا لم يجرؤ على طرحه من قبل:هل يمكن أن أبني مستقبلًا جيدًا لابنتي، بينما أخسر جزءًا من حاضرها؟أغلق الهاتف.لم يرد أن يتخذ قرارًا تحت تأثير مشاعره.في صباح اليوم التالي، ذهب إلى عمله مبكرًا.كان عليه أن يناقش تفاصيل العرض الجديد.جلس مع المسؤول عنه، واستمع إلى كل التفاصيل.المنصب سيكون أفضل.الدخل أعلى.والخبرة التي سيحصل عليها قد تغير مستقبله بالكامل.لكن هناك شرطًا واضحًا.سيحتاج إلى الاستمرار في البلد لفترة أطول.قال أحمد:"الفترة قد تكون قد إيه؟"جاءه الرد."على الأقل عدة شهور إضافية."سكت أحمد.عدة شهور.لم تكن سنوات.لكن بال

  • لأجل ابنتي   الفصل الرابع والعشرون: ما بيننا

    جلس أحمد وريهام في هدوء بعد أن نامت كنزي.كانت الليلة الأخيرة قبل عودته إلى عمله، ولذلك كان كلاهما يعرف أن الحديث الذي سيبدأ الآن لن يكون سهلًا.قالت ريهام:"إحنا لازم نكون صريحين.""أنا موافق.""من غير ما كل واحد فينا يحاول يطلع نفسه صح."أومأ أحمد."تمام."تنفست ريهام ببطء."أنا غلطت لما قعدت أقارن حياتنا بحياة شهد."لم يقاطعها."كنت بشوفها عايشة بطريقة مختلفة، وبقيت عايزة نفس الحاجة."قال أحمد:"أنا فاهم.""بس المشكلة إني نسيت إن مصطفى ظروفه مختلفة، وإن إنت كمان ظروفك مختلفة."ظل أحمد صامتًا.أكملت:"كنت شايفة إن الناس هتفتكر إننا أقل منهم.""مين الناس؟""العيلة.""العيلة كانت شايفانا كويسين.""أنا اللي كنت شايفة نفسي أقل."كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها ريهام بذلك بهذه الصراحة.قال أحمد:"أنا كنت عارف إنك عايزة حياة أحسن.""أنا كنت عايزة حياة زي حياة أختي.""وده اللي وجعني.""عارفة.""مش علشان طلباتك.""أمال؟""علشان حسيت إن كل اللي عملته مش كفاية."خفضت ريهام رأسها."أنا آسفة."ظل أحمد صامتًا للحظات.ثم قال:"وأنا كمان."نظرت إليه."على إيه؟""على عصبيتي.""كنت مضغوط.""ده

  • لأجل ابنتي   الفصل الثالث والعشرون: ما لم تتوقعه

    ظل أحمد صامتًا وهو يستمع إلى صوت ريهام في الهاتف.كان واضحًا أنها مترددة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالقلق.قال:"ريهام، حصل إيه؟"لم تجب مباشرة.ثم قالت:"أنا مش عايزة أقلقك.""طالما بتقولي كده يبقى في حاجة.""مفيش حاجة خطيرة.""طب إيه؟"تنهدت."كنزي."اعتدل أحمد في جلسته."مالها؟""هي كويسة."تنفس براحة، لكنه ظل قلقًا."أمال؟"قالت:"بقت تسأل عنك طول الوقت."سكت."كل شوية تقول لي بابا هيرجع إمتى، وبابا ليه مش هنا، وبابا هييجي ياخدنا إمتى."قال أحمد:"أنا بكلمها كل يوم.""عارفة.""طب إيه المشكلة؟""المشكلة إن المكالمات مش كفاية."ظل أحمد صامتًا.كانت ريهام تقول شيئًا يعرفه هو بالفعل، لكنه لم يكن يريد مواجهته.قالت:"هي محتاجة تشوفك.""وأنا كمان.""أنا مش عارفة أشرح لها الغياب.""قولي لها إني بشتغل.""بقول لها.""وبعدين؟""بتسألني: هو الشغل أهم مني؟"أغمض أحمد عينيه.كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي مشكلة واجهها منذ سفره.قال:"بتقولي لها إيه؟""بقول لها إنك بتحبها.""وده صحيح.""بس هي طفلة."سكت أحمد.ثم قال:"أنا هحاول أنزل قريب.""متستعجلش.""إنتِ اللي بتقولي إنها محتاجاني."

  • لأجل ابنتي   الفصل الثاني والعشرون: بداية مختلفة

    مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت

  • لأجل ابنتي   الفصل الحادي والعشرون: بين قلبه وطموحه

    كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟

  • لأجل ابنتي   الفصل العشرون: اللقاء المنتظر

    ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status