Home / الرومانسية / لأجل ابنتي / الفصل العشرون: اللقاء المنتظر

Share

الفصل العشرون: اللقاء المنتظر

last update publish date: 2026-08-29 02:17:24

ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.

لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.

منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.

كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.

لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.

عاد واتصل بريهام.

أجابت سريعًا.

قال:

"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟"

"آه."

"هتقدري تيجي؟"

"لو رتبت أموري، آه."

"وكنزي؟"

"هي نفسها اللي طلبت."

ابتسم أحمد.

"مشتاق لها جدًا."

"هي كمان."

سكت لحظة.

ثم قال:

"وإنتِ؟"

لم تجب مباشرة.

"قلتلك إني عايزة أشوفك."

"عارف."

"بس متفهمش الكلام غلط."

ابتسم.

"أنا مش هفهم حاجة."

"كويس."

"بس أنا مبسوط."

"أنا عارفة."

انتهت المكالمة.

جلس أحمد طويلًا يفكر.

لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.

هل سيحتضن ريهام؟

هل سيتحدثان عن الماضي؟

هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟

أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟

قرر ألا يسبق الأحداث.

كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.

بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.

لم يكن يريد أن تصل كنزي وتجد والدها مشغولًا بالعمل.

كان يعرف أن هذه الزيارة بالنسبة إليها أهم من أي شيء آخر.

مرت عدة أيام.

وخلالها، كانت كنزي تتصل به أكثر من المعتاد.

"بابا، قربنا؟"

"آه."

"يعني هنشوفك قريب؟"

"قريب جدًا."

"أنا حضرت حاجتي."

"جهزتي إيه؟"

"هدومي، ولعبتي، والرسم اللي هديهولك."

ضحك.

"لسه فاكرة الرسم؟"

"طبعًا."

كانت ريهام تسمع حديثهما أحيانًا من بعيد.

وكان أحمد يشعر أن صوتها أصبح مختلفًا.

لم يعد يسمع في نبرتها الغضب الذي اعتاد عليه.

بل أصبح هناك شيء من الهدوء، وربما شيء من الاشتياق.

في اليوم المحدد، استيقظ أحمد مبكرًا.

لم يكن لديه عمل مهم ذلك اليوم، وقد اتفق على أن يأخذ إجازة قصيرة.

ارتدى ملابسه وخرج.

كان يشعر بحماس لم يشعر به منذ سفره.

وعندما وصل إلى المكان المتفق عليه، ظل ينتظر.

كل دقيقة كانت تمر ببطء.

ثم لمحها.

كانت ريهام تسير وبجوارها كنزي.

ما إن رأته الطفلة حتى تركت يد أمها وركضت نحوه.

"بابا!"

فتح أحمد ذراعيه.

ركضت نحوه واحتضنته بقوة.

رفعها عن الأرض.

ضحك وهو يحاول منع دموعه.

"وحشتيني."

قالت:

"إنت وحشتني أكتر."

احتضنها مرة أخرى.

كانت كل الأيام التي قضاها بعيدًا تختصر في تلك اللحظة.

ابتعدت كنزي قليلًا، ثم بدأت تنظر إليه.

"إنت خِسيت."

ضحك.

"بجد؟"

"آه."

"يعني وحش؟"

"لأ."

ثم قالت:

"بس شكلك تعبان."

ضحكت ريهام.

"هي ملاحظة كل حاجة."

نظر أحمد إليها.

"واضح."

كانت لحظة صامتة بينهما.

قال أحمد:

"إزيك؟"

"كويسة."

"طريقكم كان كويس؟"

"آه."

ثم نظر إلى كنزي.

"يلا، نروح؟"

أمسكت يده.

وفي الطريق، لم تترك كنزي يده.

كانت تحكي له كل شيء حدث معها منذ آخر مرة رآها.

وهو يستمع إليها باهتمام كامل.

أما ريهام فكانت تسير بجوارهما في هدوء.

بعد وصولهم، أخذ أحمد كنزي إلى المكان الذي أعده لها.

كانت هناك أشياء بسيطة اختارها بنفسه.

عندما رأتها، ابتسمت.

"كل ده ليا؟"

"آه."

احتضنته.

"أحلى بابا."

ضحك.

"طب فين الهدية اللي وعدتيني بيها؟"

أخرجت الرسم من حقيبتها.

أعطته له.

أخذه أحمد بحذر.

ثم قال:

"هحطه عندي."

"علشان تفتكرنا."

نظر إلى ريهام.

ثم قال:

"أنا مش بنساكم."

بعد ذلك، خرج أحمد مع كنزي.

قضيا ساعات معًا.

لعبا.

تحدثا.

تناولا الطعام.

وكان أحمد يضحك من قلبه.

شعرت ريهام أن ابنتها أصبحت مختلفة عندما تكون بجواره.

كانت أكثر سعادة.

أكثر راحة.

وفي نهاية اليوم، عادت كنزي متعبة ونامت سريعًا.

بقي أحمد وريهام وحدهما.

جلسا في صمت.

قالت ريهام:

"فرحانة."

"علشان كنزي؟"

"علشانها وعلشانك."

نظر إليها.

"أنا كنت محتاج أشوفها."

"عارفة."

"الغربة صعبة."

"باين عليك."

ابتسم.

"بس أنا بدأت أتعود."

"الشغل ماشي؟"

"أحسن."

"وأنت مبسوط؟"

فكر.

"مبسوط إني بدأت أنجح."

"بس؟"

نظر إليها.

"ومش مبسوط إني بعيد."

سكتت.

قالت:

"أنا كنت خايفة إنك تتغير."

"واتغيرت؟"

"مش زي ما كنت متخيلة."

"يعني؟"

"حاساك أهدى."

ابتسم.

"يمكن علشان مفيش حد قدامي أزعقله."

ضحكت.

"لسه زي ما أنت."

سكت قليلًا.

ثم قال:

"وأنتِ؟"

"أنا إيه؟"

"اتغيرتي؟"

نظرت أمامها.

"كتير."

"إزاي؟"

"فهمت حاجات."

"زي إيه؟"

"إن مش كل حاجة في الحياة تتقاس بالفلوس."

لم يرد.

أكملت:

"وفهمت إن المقارنة بتخلّي الواحد يخسر حاجات أهم."

نظر إليها.

كانت هذه الكلمات تمس السبب الحقيقي وراء معظم ما حدث بينهما.

قال:

"أنا مش عايز نرجع نتخانق على اللي فات."

"ولا أنا."

"المهم إننا نفهمه."

أومأت.

"أنا آسفة."

نظر إليها.

"ريهام..."

"خليني أقولها."

سكت.

قالت:

"أنا ضغطت عليك كتير."

"وأنا كنت عصبي."

"بس أنت كنت بتحاول."

"وأنتِ كنتِ خايفة."

"كنت خايفة أعيش أقل من غيري."

"وعلشان كده خسرتي إحساسك بالحياة اللي كانت عندك."

خفضت رأسها.

لم تنكر.

قال أحمد:

"أنا مش زعلان منك زي الأول."

رفعت عينيها.

"وأنا مش زعلانة منك."

ساد الصمت.

ثم قالت:

"إنت لسه بتحبني؟"

ظل أحمد صامتًا للحظات.

"آه."

"متأكد؟"

"لو مش متأكد، مكنتش قلت."

أخذت نفسًا عميقًا.

"وأنا لسه بحبك."

لم يقترب منها.

لم يكن يريد أن يحول اللحظة إلى قرار سريع.

قال:

"الحب لوحده مش كفاية."

أومأت.

"عارفة."

"لازم نعرف نعيش مع بعض من غير ما نكسر بعض."

"عارفة."

"ولازم كنزي تفضل أهم حاجة."

"هي أهم حاجة عندي."

ثم نظر إليها.

"الزيارة دي مش لازم تغير كل حاجة."

قالت:

"أنا مش مستعجلة."

"ولا أنا."

ابتسمت.

لأول مرة منذ وقت طويل، شعر أحمد أن الكلام بينهما أصبح صادقًا دون أن يتحول إلى شجار.

في صباح اليوم التالي، كانت كنزي سعيدة بوجود والدها.

لكن قبل انتهاء الزيارة، حدث شيء لم يكن في حساب أحمد.

جاءه اتصال من العمل.

كان هناك أمر طارئ يتطلب عودته بسرعة.

نظر إلى ريهام.

ثم إلى كنزي.

كان أمامه موقف صعب.

إذا عاد فورًا، سيخيب أمل ابنته.

وإذا بقي، فقد يخسر ثقة الأشخاص الذين بدأ يبني معهم مستقبله.

أغلق الهاتف.

كانت ريهام قد فهمت من ملامحه أن هناك مشكلة.

قالت:

"في حاجة؟"

أجاب:

"الشغل محتاجني."

نظرت إليه.

ثم إلى كنزي التي كانت تلعب بالقرب منهما.

كان عليه أن يقرر.

فهل سيختار أحمد البقاء مع ابنته في هذه الزيارة النادرة، أم سيعود إلى عمله حتى لا يخسر الفرصة التي بدأ من أجلها كل شيء؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لأجل ابنتي   الفصل الثالث والعشرون: ما لم تتوقعه

    ظل أحمد صامتًا وهو يستمع إلى صوت ريهام في الهاتف.كان واضحًا أنها مترددة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالقلق.قال:"ريهام، حصل إيه؟"لم تجب مباشرة.ثم قالت:"أنا مش عايزة أقلقك.""طالما بتقولي كده يبقى في حاجة.""مفيش حاجة خطيرة.""طب إيه؟"تنهدت."كنزي."اعتدل أحمد في جلسته."مالها؟""هي كويسة."تنفس براحة، لكنه ظل قلقًا."أمال؟"قالت:"بقت تسأل عنك طول الوقت."سكت."كل شوية تقول لي بابا هيرجع إمتى، وبابا ليه مش هنا، وبابا هييجي ياخدنا إمتى."قال أحمد:"أنا بكلمها كل يوم.""عارفة.""طب إيه المشكلة؟""المشكلة إن المكالمات مش كفاية."ظل أحمد صامتًا.كانت ريهام تقول شيئًا يعرفه هو بالفعل، لكنه لم يكن يريد مواجهته.قالت:"هي محتاجة تشوفك.""وأنا كمان.""أنا مش عارفة أشرح لها الغياب.""قولي لها إني بشتغل.""بقول لها.""وبعدين؟""بتسألني: هو الشغل أهم مني؟"أغمض أحمد عينيه.كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي مشكلة واجهها منذ سفره.قال:"بتقولي لها إيه؟""بقول لها إنك بتحبها.""وده صحيح.""بس هي طفلة."سكت أحمد.ثم قال:"أنا هحاول أنزل قريب.""متستعجلش.""إنتِ اللي بتقولي إنها محتاجاني."

  • لأجل ابنتي   الفصل الثاني والعشرون: بداية مختلفة

    مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت

  • لأجل ابنتي   الفصل الحادي والعشرون: بين قلبه وطموحه

    كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟

  • لأجل ابنتي   الفصل العشرون: اللقاء المنتظر

    ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل

  • لأجل ابنتي   الفصل التاسع عشر: الاختيار

    ظل أحمد ينظر إلى تفاصيل المهمة الجديدة أمامه دون أن يلمس الهاتف.كان العرض بالفعل أفضل فرصة حصل عليها منذ وصوله.المهمة أكبر من كل ما تولاه خلال الأيام الماضية، والنجاح فيها سيضعه في مكان مختلف داخل العمل، وربما يفتح أمامه أبوابًا لم يكن يتوقعها.لكن هناك مشكلة واحدة.المهمة تحتاج إلى وقت طويل.ساعات إضافية كل يوم، ومجهود كبير، وتركيز كامل.وهذا يعني شيئًا آخر.مكالمة كنزي اليومية قد تصبح أصعب.أعاد أحمد قراءة التفاصيل مرة أخرى.ثم أغلق الملف.لم يكن يريد أن يتخذ القرار وهو متوتر.خرج من مكان العمل، وعاد إلى غرفته.جلس على السرير، وأخرج هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد اتصاله بكنزي.ابتسم عندما رأى صورتها على الشاشة.اتصل بها.أجابت ريهام."أحمد.""أيوه.""كنزي مستنياك.""هاتيهالي."بعد لحظات، جاء صوتها:"بابا!"ابتسم."أيوه يا حبيبتي.""إنت فين؟""في الأوضة.""خلصت شغل؟"تردد."آه."لم يكن قد انتهى بالفعل، لكنه لم يرد أن يشغلها بتفاصيل العمل.قالت:"ماما قالتلي إنك بتشتغل كتير."نظر أحمد إلى الباب."ماما بتقولك كل حاجة؟"ضحكت."آه.""طيب قوليلي، يومك كان عامل إزاي؟"بدأت تحكي له عن ي

  • لأجل ابنتي   الفصل الثامن عشر: الوعد

    استيقظ أحمد في صباح اليوم التالي وهو يشعر بثقل شديد في رأسه.لم ينم سوى ساعات قليلة، ومع ذلك لم يكن التعب هو أكثر ما يشغله.كانت صورة كنزي وهي تنتظر مكالمته قبل أن تنام عالقة في ذهنه.ظل ينظر إلى هاتفه لدقائق، ثم فتح المحادثة معها.كتب:"صباح الخير يا كنزي."لم تمر سوى لحظات حتى جاء الرد."إنت صحيت؟"ابتسم."آه.""أنا زعلانة منك."عرف فورًا السبب."علشان امبارح؟""آه.""حقك عليا.""إنت وعدتني."تنهد أحمد."عارف.""قلتلي هتكلمني كل يوم.""وأنا غلطت."ظلت الرسائل صامتة للحظات.ثم كتبت:"خلاص.""يعني مش زعلانة؟""شوية."ضحك."طب أعمل إيه علشان تصالحي؟""لما ترجع."قرأ أحمد الجملة أكثر من مرة.كان يعرف أنها قالتها ببساطة، لكنها بالنسبة إليه كانت تذكيرًا مؤلمًا بالمسافة التي تفصل بينهما.كتب:"لما أرجع، ليكي عندي خروجة كبيرة."جاء الرد:"وعد؟""وعد."ثم أرسلت له قلبًا صغيرًا.أغلق الهاتف ووضعه في جيبه، واستعد للذهاب إلى العمل.كان اليوم مختلفًا عن اليوم السابق.المشكلة التي أنهته حتى منتصف الليل كانت قد أعطته انطباعًا جيدًا أمام المسؤولين عنه.اكتشفوا أنه لا يهرب من الضغط، ولا يتراجع عندما

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status