LOGINكان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.
العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه. لكن كنزي كانت أمامه. كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها. لاحظت ريهام صمته. قالت: "أحمد، إيه اللي حصل؟" وضع الهاتف جانبًا. "في مشكلة في الشغل." "كبيرة؟" "مش عارف." "عايزينك ترجع؟" أومأ. "آه." نظرت ريهام إلى كنزي. ثم قالت: "لازم ترجع؟" "مش عارف لسه." "طب اسألهم." أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى. استمع لدقائق دون أن يقاطع. ثم قال: "تمام، فهمت." أنهى المكالمة. سألته ريهام: "إيه؟" قال: "في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود." "يعني لازم تمشي؟" "لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع." نظرت ريهام إليه. "ولو فضلت؟" "ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ." "وأنت شايف إيه؟" تنهد. "مش عارف." في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها. قالت: "بابا، إنت زعلان؟" ابتسم. "لأ يا حبيبتي." "طب ليه ساكت؟" "علشان بفكر." "في إيه؟" نظر إلى ريهام. ثم قال: "في الشغل." عبست. "الشغل تاني؟" ضحك رغم توتره. "آه." قالت: "إنت بتفكر في الشغل كتير." كانت الجملة بسيطة، لكنها جعلته يشعر بوخزة في قلبه. قال: "علشان بابا عايز ينجح." "بس إنت نجحت." ابتسم. "لسه." "أنا شايفة إنك نجحت." احتضنها. لم يعرف ماذا يقول. بعد دقائق، ابتعد عنها واتصل بالعمل مرة أخرى. هذه المرة كان صوته حاسمًا. "أنا هحل الموضوع من هنا." جاءه الرد. استمع قليلًا. ثم قال: "لو في حاجة ضرورية ابعتوها لي، وأنا هتابعها." أنهى المكالمة. نظرت إليه ريهام. "قررت تفضل؟" "آه." "متأكد؟" "الزيارة دي مهمة." ابتسمت. "لأول مرة تختار من غير ما تفكر في الشغل." قال: "أنا بفكر في الاتنين." "بس اخترت كنزي." نظر إلى ابنته. "المرة دي آه." لم تقل ريهام شيئًا. لكن ابتسامتها كانت واضحة. قضى أحمد بقية اليوم مع كنزي. حاول ألا يفتح هاتفه إلا عند الضرورة. ولأول مرة منذ سفره، شعر أنه استطاع أن يعيش يومًا كاملًا دون أن يكون العمل هو محور كل شيء. في المساء، جلس مع ريهام بينما كانت كنزي نائمة. قالت: "أنا مبسوطة إنك فضلت." "أنا كمان." "بس مش عايزاك تندم." "مش هندم." "حتى لو حصلت مشكلة في الشغل؟" "هتعامل معاها." ثم قال: "أنا لازم أتعلم إن النجاح مش معناه إني أخسر كل حاجة حواليّ." نظرت إليه. "أنا كنت فاكرة إنك لما تسافر هتبقى كل حياتك شغل." "كنت فاكر كده أنا كمان." "واتغيرت؟" "آه." "إزاي؟" أجاب: "لما بعدت عن كنزي فهمت قيمتها أكتر." خفضت ريهام عينيها. قال: "وأنا مش عايز أكرر نفس الغلط." سكتت قليلًا. ثم قالت: "ولا أنا." كان بينهما هدوء غريب. لم يكن هناك وعد بالعودة. ولا قرار بالرجوع إلى بعضهما كما كانا. لكن كان هناك شيء أهم. محاولة. في اليوم التالي، بدأ أحمد يتابع المشكلة في عمله من هاتفه. استغرق الأمر عدة ساعات. كان يرسل تعليمات، ويتابع التفاصيل، ويحاول أن يحل الأمر دون أن يترك المكان. وفي النهاية، تمكن من الوصول إلى حل مؤقت. وصلته رسالة تؤكد أن المشكلة تحت السيطرة. تنفس براحة. نظر إلى كنزي التي كانت تلعب أمامه. قال: "خلصت." سألته: "إيه اللي خلص؟" "الشغل." فرحت. "يبقى نخرج!" ضحك. "إنتِ مستنية اللحظة دي؟" "آه." خرجوا جميعًا. كان اليوم بسيطًا. لا مطاعم فاخرة. ولا أماكن باهظة. فقط جلسوا معًا، وتحدثوا، وضحكوا. لكن بالنسبة لأحمد، كان هذا اليوم أثمن من أيام كثيرة قضاها في العمل. في نهاية اليوم، قالت كنزي: "بابا." "نعم؟" "ممكن نعيش كلنا هنا؟" نظر أحمد إلى ريهام. كانت تنظر إليه هي الأخرى. قال: "مش عارف." "ليه؟" "علشان كل حاجة ليها وقت." قالت: "أنا عايزة نبقى مع بعض." احتضنها. "وأنا كمان." في تلك الليلة، عاد أحمد إلى غرفته وهو يشعر براحة غريبة. لكن عندما فتح هاتفه، وجد رسالة جديدة من العمل. كانت الرسالة تتعلق بالمهمة القادمة. كان واضحًا أن النجاح الذي حققه جعله يحصل على ثقة أكبر. لكن معه مسؤوليات أكبر أيضًا. قرأ الرسالة، ثم وضع الهاتف جانبًا. للمرة الأولى، لم يشعر أنه مضطر للرد فورًا. كان هناك شيء أهم. أسرته. وفي الصباح، استيقظ على صوت طرق خفيف على الباب. فتح. كانت ريهام تقف أمامه. قالت: "ممكن نتكلم؟" "طبعًا." دخلت وجلست. ظل أحمد ينتظر. قالت: "أنا فكرت طول الليل." "في إيه؟" "في اللي حصل بينا." سكت. "وفي اللي هيحصل بعد ما نرجع." رفع عينيه إليها. "إنتِ عايزة ترجعي معايا؟" هزت رأسها. "مش ده قصدي." "أمال؟" قالت: "أنا عايزة نبدأ من جديد." بقي أحمد صامتًا. كانت الجملة أكبر من مجرد مصالحة مؤقتة. قال: "نبدأ إزاي؟" "مش عارفة." "يبقى لازم نفكر." "أنا مستعدة." نظر إليها طويلًا. ثم قال: "أنا كمان." لكن ريهام أضافت: "في حاجة لازم تعرفها." تغير وجه أحمد. "إيه؟" قالت: "لما نرجع، لازم نواجه كل اللي حصل بينا." "يعني؟" "مش هنقدر ننسى المشاكل لمجرد إننا وحشنا بعض." أومأ. "عندك حق." "لازم نتفق على حاجات." "زي إيه؟" "الفلوس." "تمام." "المقارنة." "تمام." "طريقة كلامنا مع بعض." "تمام." "وأهم حاجة..." توقفت. "كنزي." نظر أحمد إليها. "كنزي مش هتكون وسيلة ضغط بينا تاني." كان صوته حاسمًا. "موافق." مدت يدها. "اتفقنا؟" نظر أحمد إلى يدها. ثم أمسكها. "اتفقنا." لم يكن ذلك رجوعًا كاملًا. لكنه كان أول اتفاق حقيقي بينهما منذ وقت طويل. بعد ساعات، جاء موعد عودتهما. وقفت كنزي أمام أحمد وهي حزينة. "إنت مش هتيجي معانا؟" ابتسم. "لسه عندي شغل هنا." "يعني هنرجع ونسيبك؟" "هرجع وراكم." "إمتى؟" "قريب." "وعد؟" "وعد." احتضنته طويلًا. ثم ابتعدت. وقف أحمد يراقبهما حتى اختفتا عن عينيه. عاد إلى غرفته. جلس على السرير. كان المكان أكثر هدوءًا مما كان عليه قبل أيام. لكن قلبه كان مختلفًا. لقد أدرك شيئًا مهمًا. هو لم يسافر ليهرب من حياته. ولم يسافر لينسى ريهام. ولم يسافر حتى ليجمع المال فقط. لقد سافر لأنه أراد أن يصبح رجلًا يستطيع أن يحمي مستقبله ومستقبل ابنته. والآن، أصبح أمامه هدف أكبر. أن ينجح دون أن يخسر الأشخاص الذين يفعل كل ذلك من أجلهم. وفي اليوم التالي، دخل أحمد عمله بطاقة جديدة. كانت المهمة القادمة أكبر بكثير. وكانت هذه المرة تحتاج إلى منه أن يثبت أنه قادر على تحمل مسؤولية أكبر. فتح الملف. ثم بدأ العمل. لكن أحمد لم يكن يعرف أن نجاحه القادم لن يختبر قدرته المهنية فقط، بل سيضع أول خطوة حقيقية نحو حياته الجديدة أمام اختبار لم يتوقعه.ظل أحمد جالسًا أمام النافذة، والهاتف في يده.كانت رسالتا العمل وريهام أمامه، وكل واحدة منهما تسحبه في اتجاه مختلف.الرسالة الأولى تحمل فرصة انتظرها منذ سنوات.أما الثانية، فتحمل شيئًا لا يستطيع أن يضع له سعرًا.ابنته.فتح أحمد رسالة ريهام مرة أخرى."كنزي نامت وهي مستنياك."ظل ينظر إلى الجملة طويلًا.ثم فتح صورة كنزي الموجودة على هاتفه.كانت تبتسم في الصورة، وتمسك بيدها لعبة صغيرة.ابتسم أحمد رغمًا عنه.كان يعلم أن كل ما يفعله من أجلها.لكنه بدأ يسأل نفسه سؤالًا لم يجرؤ على طرحه من قبل:هل يمكن أن أبني مستقبلًا جيدًا لابنتي، بينما أخسر جزءًا من حاضرها؟أغلق الهاتف.لم يرد أن يتخذ قرارًا تحت تأثير مشاعره.في صباح اليوم التالي، ذهب إلى عمله مبكرًا.كان عليه أن يناقش تفاصيل العرض الجديد.جلس مع المسؤول عنه، واستمع إلى كل التفاصيل.المنصب سيكون أفضل.الدخل أعلى.والخبرة التي سيحصل عليها قد تغير مستقبله بالكامل.لكن هناك شرطًا واضحًا.سيحتاج إلى الاستمرار في البلد لفترة أطول.قال أحمد:"الفترة قد تكون قد إيه؟"جاءه الرد."على الأقل عدة شهور إضافية."سكت أحمد.عدة شهور.لم تكن سنوات.لكن بال
جلس أحمد وريهام في هدوء بعد أن نامت كنزي.كانت الليلة الأخيرة قبل عودته إلى عمله، ولذلك كان كلاهما يعرف أن الحديث الذي سيبدأ الآن لن يكون سهلًا.قالت ريهام:"إحنا لازم نكون صريحين.""أنا موافق.""من غير ما كل واحد فينا يحاول يطلع نفسه صح."أومأ أحمد."تمام."تنفست ريهام ببطء."أنا غلطت لما قعدت أقارن حياتنا بحياة شهد."لم يقاطعها."كنت بشوفها عايشة بطريقة مختلفة، وبقيت عايزة نفس الحاجة."قال أحمد:"أنا فاهم.""بس المشكلة إني نسيت إن مصطفى ظروفه مختلفة، وإن إنت كمان ظروفك مختلفة."ظل أحمد صامتًا.أكملت:"كنت شايفة إن الناس هتفتكر إننا أقل منهم.""مين الناس؟""العيلة.""العيلة كانت شايفانا كويسين.""أنا اللي كنت شايفة نفسي أقل."كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها ريهام بذلك بهذه الصراحة.قال أحمد:"أنا كنت عارف إنك عايزة حياة أحسن.""أنا كنت عايزة حياة زي حياة أختي.""وده اللي وجعني.""عارفة.""مش علشان طلباتك.""أمال؟""علشان حسيت إن كل اللي عملته مش كفاية."خفضت ريهام رأسها."أنا آسفة."ظل أحمد صامتًا للحظات.ثم قال:"وأنا كمان."نظرت إليه."على إيه؟""على عصبيتي.""كنت مضغوط.""ده
ظل أحمد صامتًا وهو يستمع إلى صوت ريهام في الهاتف.كان واضحًا أنها مترددة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالقلق.قال:"ريهام، حصل إيه؟"لم تجب مباشرة.ثم قالت:"أنا مش عايزة أقلقك.""طالما بتقولي كده يبقى في حاجة.""مفيش حاجة خطيرة.""طب إيه؟"تنهدت."كنزي."اعتدل أحمد في جلسته."مالها؟""هي كويسة."تنفس براحة، لكنه ظل قلقًا."أمال؟"قالت:"بقت تسأل عنك طول الوقت."سكت."كل شوية تقول لي بابا هيرجع إمتى، وبابا ليه مش هنا، وبابا هييجي ياخدنا إمتى."قال أحمد:"أنا بكلمها كل يوم.""عارفة.""طب إيه المشكلة؟""المشكلة إن المكالمات مش كفاية."ظل أحمد صامتًا.كانت ريهام تقول شيئًا يعرفه هو بالفعل، لكنه لم يكن يريد مواجهته.قالت:"هي محتاجة تشوفك.""وأنا كمان.""أنا مش عارفة أشرح لها الغياب.""قولي لها إني بشتغل.""بقول لها.""وبعدين؟""بتسألني: هو الشغل أهم مني؟"أغمض أحمد عينيه.كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي مشكلة واجهها منذ سفره.قال:"بتقولي لها إيه؟""بقول لها إنك بتحبها.""وده صحيح.""بس هي طفلة."سكت أحمد.ثم قال:"أنا هحاول أنزل قريب.""متستعجلش.""إنتِ اللي بتقولي إنها محتاجاني."
مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت
كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟
ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل







