LOGINمر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.
كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة. لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها. في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة. يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود. أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف. لم يعد يريد أن يعود فقط. كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف. في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة. كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى. كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب. لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل. التقط هاتفه. كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي. قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا. مر الوقت. ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى. توقف. كان موعده معها قد مر. فتح الهاتف بسرعة. وجد رسالة من ريهام: "كنزي مستنياك." شعر بالقلق. اتصل فورًا. أجابت ريهام. "أخيرًا." "أنا آسف." "هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى." "هاتيهالي." سمع صوت كنزي. "بابا." "آسف يا حبيبتي." "إنت اتأخرت." "عارف." "كنت مستنياك." أغمض أحمد عينيه. "حقك عليا." سكتت. ثم قالت: "إنت بقيت مشغول أوي." كان صوتها مختلفًا هذه المرة. لم يكن فيه غضب. كان فيه خوف. خوف طفلة بدأت تشعر أن والدها، رغم حبه لها، قد يصبح بعيدًا أكثر مما توقعت. قال أحمد: "أنا مشغول علشان أرجعلكم." "بس إنت بعيد." "عارف." "طب هترجع إمتى؟" لم يستطع أن يعطيها إجابة. قال: "قريب." "كل مرة بتقول قريب." لم يجد ما يرد به. ثم قال: "أوعدك إني مش هنساكي." "أنا عارفة." "طيب ليه زعلانة؟" "علشان وحشتني." ابتسم بحزن. "وإنتِ كمان وحشتيني." ظل يتحدث معها حتى هدأت. بعد انتهاء المكالمة، جلس أحمد صامتًا. كان يشعر أن الأمر بدأ يأخذ شكلًا لم يتوقعه. كلما زادت مسؤولياته، أصبح الحفاظ على حياته الشخصية أصعب. لكنه لم يكن مستعدًا للتراجع. في اليوم التالي، قرر أن ينظم وقته بطريقة مختلفة. حدد ساعات واضحة للعمل. وترك وقتًا ثابتًا في المساء ليتحدث مع كنزي. حتى لو اضطر إلى تأجيل بعض المهام، فلن يسمح لنفسه بأن يصبح مجرد صوت في هاتفها. مر يومان. وكان النظام الجديد يسير جيدًا. حتى جاءت مكالمة من ريهام في منتصف النهار. أجاب. قالت: "أحمد، عندي سؤال." "قولي." "إنت ناوي تفضل هناك قد إيه؟" فكر قليلًا. "مش عارف." "يعني ممكن سنة؟" "ممكن." سكتت. "وممكن أكتر؟" "حسب الشغل." "وإحنا؟" "إنتوا أهم حاجة." "بس وجودك مهم." قال: "أنا عارف." "أنا مش بتكلم عن الفلوس." "ولا أنا." "أمال عن إيه؟" "عن حياتنا." صمتت ريهام. ثم قالت: "أنا بدأت أحس إننا بنحاول نصلح حاجة، بس مش عارفة هنصلحها وإنت بعيد." كان سؤالها منطقيًا. قال أحمد: "وأنا مش عايز أسيب المسافة تبوظ اللي بدأنا نصلحه." "طب نعمل إيه؟" "نتكلم." "مش كفاية." "نعمل إيه تاني؟" سكتت. ثم قالت: "أنا مش عايزة أعيش مستنية مكالمة." فهم أحمد ما تقصده. "ريهام، أنا مش طالب منك تستنيني طول الوقت." "أمال؟" "عيشي حياتك." "وأنت؟" "أنا هعيش حياتي هنا، بس من غير ما أنساكم." قالت: "الكلام سهل." "عارف." "والفعل أصعب." "هحاول أثبتلك." لم ترد. انتهت المكالمة. عاد أحمد إلى عمله، لكن الكلمات ظلت في ذهنه. في المساء، اتصل بكنزي في موعده. هذه المرة كان ينتظر المكالمة قبل الموعد بدقائق. أجابت وهي تضحك. "إنت سبقتني!" ضحك. "علشان متقوليش بابا اتأخر." قالت: "كده أحسن." "عملتي إيه النهارده؟" بدأت تحكي. استمع إليها. كان يستمع إلى تفاصيل صغيرة جدًا، لكنه كان يعرف أنها بالنسبة إليها كبيرة. بعد دقائق، قالت: "بابا." "نعم؟" "ماما بتقول إنك بتشتغل علشان ترجعنا نعيش كويس." توقف أحمد. "ماما قالتلك كده؟" "آه." "وإنتِ مصدقة؟" "آه." "ليه؟" "علشان ماما مش بتكدب." ابتسم. "طب وإنتِ عايزة إيه؟" "عايزة نعيش كويس." "وبعدين؟" "وأنت تكون معانا." كان الرد بسيطًا. لكنه جعل أحمد يرفع عينيه عن الهاتف. كان يعرف أن المال الذي يسعى إليه لن يكون له معنى إذا عاد إلى البيت ولم يجد أسرته كما تركها. في اليوم التالي، حصل أحمد على نتيجة مهمة. تم اعتماد جزء كبير من المشروع الذي يعمل عليه. أصبح واضحًا أن الإدارة بدأت تعتمد عليه. جاءه عرض لتحمل مسؤولية أكبر. لم يكن العرض مؤقتًا. كان يمكن أن يكون بداية لمسار مهني جديد تمامًا. قرأ التفاصيل أكثر من مرة. ثم اتصل بريهام. أخبرها. قالت: "مبروك." "حاسس إن دي أول خطوة حقيقية." "أنا مبسوطة علشانك." "بس في مشكلة." "إيه؟" "المسؤولية دي هتخليني مشغول أكتر." ساد الصمت. ثم قالت: "كنت عارفة إن ده هيحصل." "علشان كده لازم نفكر." "في إيه؟" "في شكل حياتنا." قالت: "أنا موافقة." "على إيه؟" "إنك تكمل." تفاجأ. "بجد؟" "آه." "حتى لو هبقى مشغول؟" "بشرط." "إيه؟" "كنزي." "طبعًا." "متخليش شغلك يخليك تنسى إنك أبوها." "مش هنساها." "وأنا كمان مش هضغط عليك زي الأول." سكت أحمد. ثم قال: "شكرًا." "متشكرنيش." "أمال؟" "ارجع لنا." كانت الجملة تحمل شيئًا أعمق من مجرد طلب. قال أحمد: "هرجع." هذه المرة لم تقل له ريهام "وعد؟" وكأنها أرادت أن تمنحه فرصة ليُثبت وعده بالفعل. في نهاية اليوم، جلس أحمد وحده. كان أمامه قرار جديد. قبول المسؤولية يعني أن طريق النجاح أصبح مفتوحًا أمامه أكثر. لكنه يعني أيضًا أن حياته لن تعود كما كانت. فهو لم يعد الرجل الذي سافر يبحث عن أي فرصة. لقد بدأ يصنع فرصة لنفسه. وكان عليه الآن أن يقرر إلى أي مدى يريد أن يذهب. أمسك صورة كنزي الموجودة في هاتفه. نظر إليها طويلًا. ثم قال لنفسه: "كل ده علشانك." ووضع الهاتف جانبًا. في صباح اليوم التالي، وافق رسميًا على المسؤولية الجديدة. ومنذ تلك اللحظة، بدأت حياة أحمد المهنية تتغير بصورة لم يكن يتوقعها. لكن في الوقت نفسه، بدأت ريهام تواجه شيئًا آخر في حياتها. شيئًا جعلها تعيد التفكير في قرارها بالكامل. وفي مساء اليوم نفسه، اتصلت بأحمد. كان صوتها مختلفًا. قالت: "أحمد، لازم أحكيلك حاجة." اعتدل في جلسته. "خير؟" سكتت للحظات. ثم قالت: "أنا مش عارفة أتعامل مع الموضوع ده لوحدي." فما الذي حدث لريهام، وهل ستطلب من أحمد العودة رغم كل ما بناه، أم أن ما تواجهه سيغير شكل حياتهما من جديد؟ظل أحمد جالسًا أمام النافذة، والهاتف في يده.كانت رسالتا العمل وريهام أمامه، وكل واحدة منهما تسحبه في اتجاه مختلف.الرسالة الأولى تحمل فرصة انتظرها منذ سنوات.أما الثانية، فتحمل شيئًا لا يستطيع أن يضع له سعرًا.ابنته.فتح أحمد رسالة ريهام مرة أخرى."كنزي نامت وهي مستنياك."ظل ينظر إلى الجملة طويلًا.ثم فتح صورة كنزي الموجودة على هاتفه.كانت تبتسم في الصورة، وتمسك بيدها لعبة صغيرة.ابتسم أحمد رغمًا عنه.كان يعلم أن كل ما يفعله من أجلها.لكنه بدأ يسأل نفسه سؤالًا لم يجرؤ على طرحه من قبل:هل يمكن أن أبني مستقبلًا جيدًا لابنتي، بينما أخسر جزءًا من حاضرها؟أغلق الهاتف.لم يرد أن يتخذ قرارًا تحت تأثير مشاعره.في صباح اليوم التالي، ذهب إلى عمله مبكرًا.كان عليه أن يناقش تفاصيل العرض الجديد.جلس مع المسؤول عنه، واستمع إلى كل التفاصيل.المنصب سيكون أفضل.الدخل أعلى.والخبرة التي سيحصل عليها قد تغير مستقبله بالكامل.لكن هناك شرطًا واضحًا.سيحتاج إلى الاستمرار في البلد لفترة أطول.قال أحمد:"الفترة قد تكون قد إيه؟"جاءه الرد."على الأقل عدة شهور إضافية."سكت أحمد.عدة شهور.لم تكن سنوات.لكن بال
جلس أحمد وريهام في هدوء بعد أن نامت كنزي.كانت الليلة الأخيرة قبل عودته إلى عمله، ولذلك كان كلاهما يعرف أن الحديث الذي سيبدأ الآن لن يكون سهلًا.قالت ريهام:"إحنا لازم نكون صريحين.""أنا موافق.""من غير ما كل واحد فينا يحاول يطلع نفسه صح."أومأ أحمد."تمام."تنفست ريهام ببطء."أنا غلطت لما قعدت أقارن حياتنا بحياة شهد."لم يقاطعها."كنت بشوفها عايشة بطريقة مختلفة، وبقيت عايزة نفس الحاجة."قال أحمد:"أنا فاهم.""بس المشكلة إني نسيت إن مصطفى ظروفه مختلفة، وإن إنت كمان ظروفك مختلفة."ظل أحمد صامتًا.أكملت:"كنت شايفة إن الناس هتفتكر إننا أقل منهم.""مين الناس؟""العيلة.""العيلة كانت شايفانا كويسين.""أنا اللي كنت شايفة نفسي أقل."كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها ريهام بذلك بهذه الصراحة.قال أحمد:"أنا كنت عارف إنك عايزة حياة أحسن.""أنا كنت عايزة حياة زي حياة أختي.""وده اللي وجعني.""عارفة.""مش علشان طلباتك.""أمال؟""علشان حسيت إن كل اللي عملته مش كفاية."خفضت ريهام رأسها."أنا آسفة."ظل أحمد صامتًا للحظات.ثم قال:"وأنا كمان."نظرت إليه."على إيه؟""على عصبيتي.""كنت مضغوط.""ده
ظل أحمد صامتًا وهو يستمع إلى صوت ريهام في الهاتف.كان واضحًا أنها مترددة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالقلق.قال:"ريهام، حصل إيه؟"لم تجب مباشرة.ثم قالت:"أنا مش عايزة أقلقك.""طالما بتقولي كده يبقى في حاجة.""مفيش حاجة خطيرة.""طب إيه؟"تنهدت."كنزي."اعتدل أحمد في جلسته."مالها؟""هي كويسة."تنفس براحة، لكنه ظل قلقًا."أمال؟"قالت:"بقت تسأل عنك طول الوقت."سكت."كل شوية تقول لي بابا هيرجع إمتى، وبابا ليه مش هنا، وبابا هييجي ياخدنا إمتى."قال أحمد:"أنا بكلمها كل يوم.""عارفة.""طب إيه المشكلة؟""المشكلة إن المكالمات مش كفاية."ظل أحمد صامتًا.كانت ريهام تقول شيئًا يعرفه هو بالفعل، لكنه لم يكن يريد مواجهته.قالت:"هي محتاجة تشوفك.""وأنا كمان.""أنا مش عارفة أشرح لها الغياب.""قولي لها إني بشتغل.""بقول لها.""وبعدين؟""بتسألني: هو الشغل أهم مني؟"أغمض أحمد عينيه.كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي مشكلة واجهها منذ سفره.قال:"بتقولي لها إيه؟""بقول لها إنك بتحبها.""وده صحيح.""بس هي طفلة."سكت أحمد.ثم قال:"أنا هحاول أنزل قريب.""متستعجلش.""إنتِ اللي بتقولي إنها محتاجاني."
مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت
كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟
ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل







