Beranda / الرومانسية / لأنك الأمان / رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة: رحمة محمد/ الفصل: الثالث

Share

رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة: رحمة محمد/ الفصل: الثالث

Penulis: Rahma Mohamed
last update Tanggal publikasi: 2026-07-31 19:36:59

"ملك" كانت قاعدة في الباص، راجعة من الشغل بعد يوم طويل، السماعة في ودنها، بس صوت الأغنية مش داخل قلبها…

اللي داخل هو صدى جملة "ياسين":

> "أوقات بيكون أصعب قرار… إننا نقرّب من حد خايفين نخسره."

رجليها كانت تقيلة، مش بسبب المشوار… بسبب الحمل اللي في قلبها.

هي بتحس بحاجة، بس مش عايزة تعترف… مش عايزة تضعف.

---

في البيت…

أمها كانت نايمة على الكنبة، و"عمر" بيقلب في كتاب المدرسة بصوت عالي.

> – "ملك، في درس مش فاهمه… ممكن تساعديني؟"

ردّت وهي بتقفل اللاب توب:

> – "تعالى يا حبيبي، نخلّصه سوا."

بس وهي بتشرح، كانت كل كلمة بتفكرها هي محتاجة مين يشرح لها اللي بيحصل في قلبها…

---

في نفس الوقت…

"ياسين" كان قاعد في عربيته قدام البحر، والهوا بيخبط في وشه، بس جواه فيه نار مش بتهدى.

مكالمة "كريم" كانت لسه في ودنه:

> – "يا ياسين، إنت بتلعب بالنار. البنت دي مش من مستوانا، وأبوك لو عرف… الدنيا هتولّع."

رد عليه بهدوء كاذب:

> – "أنا مبقاش فارق معايا مين منين… اللي يريحني، هو ده اللي أنا عايزه."

---

تاني يوم…

"ملك" كانت بتعدي في ممر الشركة، لمحت "ندى" – خطيبة "ياسين" القديمة – داخلة بتسلم على بعض الزملاء.

حسّت بقلبها بيقف لحظة.

ندى كانت شيك، شعرها لامع، وضحكتها واثقة. بس كان فيه فراغ في عنيها… فراغ بيشاور على قصة انتهت.

عدّت جنب "ملك" وبصّت لها من فوق لتحت، وقالت بابتسامة مصطنعة:

> – "إنتِ الموظفة الجديدة؟"

> – "أه… ملك عبد الستار."

> – "كويس… حظ سعيد."

وراحت على مكتب "ياسين" على طول.

ملك حاولت تكمّل شغلها، لكن ودانها كانت مركزة في كل حركة في الأوضة اللي جمبها.

---

بعد شوية، "ياسين" خرج من مكتبه، ونادى عليها:

> – "ملك، ممكن دقيقة؟"

دخلت وهي متوترة.

> – "ندى جات تسلّم على زمايل قدام… إحنا خلاص خلصنا من زمان، متقلقيش."

> – "أنا مش قلِقانة."

قالتها وهي بتحاول تخبّي اللي حاسّة بيه.

سكت شوية، وقال:

> – "أنا مش عايزك تروحي النهاردة من غير ما تعرفي… إن وجودك مفرّق معايا."

> – "بس وجودي ممكن يوجّعك… زي ما يوجّعني لو فضلت ماشية في طريق مش ليا."

قالها بصوت أقرب للهمس:

> – "يمكن نكون من عالمين مختلفين… بس اللي بينا مش تمثيل."

---

في الكافيه، "فريدة" كانت قاعدة قدام ملك، بتبص لها بتركيز.

> – "هو قالك إنه عايزك في حياته؟"

– "ماقالش صريح… بس بيقول كتير من غير كلام."

> – "ملك… الحب لو ملوش صوت واضح، بيبقى وجع متأجل."

ملك بصّت في الكوباية، وقالت بهدوء:

> – "أنا تعبت من الصمت اللي بيصرّخ جوايا."

---

في آخر اليوم، ملك لقت على مكتبها وردة صغيرة، ومعاها ورقة:

> "بعض الورود مش بتستأذن قبل ما تزهر… زيك."

الابتسامة طلعت، بس الدموع كانت أقرب.

مابقتش عارفة… هل اللي بيحصل اسمه حب؟

ولا مجرد وعد… ممكن يوجعها؟

كان الليل ساكن، بس قلب "ملك" كان عامل دوشة جواها محدش سامعها غيرها.

من ساعة ما سابت "ياسين" وهي مش قادرة تنسى نظرته، ولا طريقته وهو بيقول:

"أنا جنبك، ومش هسيبك لوحدك تاني."

قلبها اتنفض، بس عقلها كان بيحاول يفتكر كل حاجة حصلت قبل كده، كل خيبة، كل ألم، كل مرة اتخذلت فيها… كانت بتسأل نفسها:

"هو ليه بيعمل كده؟ وعايز إيه مني؟ هو عايز يعوضني ولا عايز يوجعني تاني؟"

رجعت البيت، وعيون "أم ملك" كانت مرقباها من أول ما دخلت.

ـ "مالك يا بنتي؟ في حاجة؟"

ـ "لا يا ماما، بس شوية تعب من الشغل."

ـ "الشغل تعب ولا قلبك اللي تعب؟"

جملة أمها وقفتها، بس ضحكت وقالت:

ـ "يا ماما هو أنا ورايا وقت أحب ولا أعيش؟ أنا كل اللي بعمله إني بحاول أعيش بسلام."

بس الحقيقة… كانت حاسة إن السلام هرب منها من يوم ما "ياسين" رجع حياتها.

في اليوم اللي بعده، "ملك" راحت الشغل وهي بتتجنب تبص في وشه، لكنه كان هناك، زي كل يوم، بنفس الهدوء، بنفس الرُقي، وبنفس النظرة اللي فيها حزن وسؤال واستعطاف.

قرب منها وقال بهدوء: ـ "ممكن دقيقة؟"

سكتت شوية وقالت: ـ "أنا مش فاضية دلوقتي."

ـ "مش هطول… بس لازم تعرفي حاجة."

بصت له، ونظراتها كلها دفاع، زي اللي مستعدة تتوجع ومش هتشتكي.

قال: ـ "أنا غلطت لما بعدت، وكنت جبان، بس لما لقيتك قدامي تاني، فهمت إنك مش صدفة… إنتي قدر."

اتنهدت وقالت: ـ "ياسين، مش كل مرة هنقابل بعض فيها هتفتحلي باب كنت قافلاه بالعافية… سيبه مقفول."

سكت لحظة، وبعدها قال: ـ "بس إنتي اللي معندكيش فكرة قد إيه أنا ندمان… كل لحظة من بعد ما بعدت وأنا بندم."

سابت المكان ومشيت… بس دمعتها كانت أسرع منها، نزلت من غير ما تاخد إذن.

ولأول مرة، "ملك" حسّت إن جدارها بدأ يتهز… وإن قلبها لسه بيرجع يدق من تاني.

يتبع....

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • لأنك الأمان    رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة : رحمة محمد / الفصل الثامن والآخير

    كانت إيد "ليلى" بتترعش وهي ماسكة الموبايل، والرسالة لسه قدامها.«"لو فاكرة إن كل حاجة انتهت... يبقى إنتِ لسه ما تعرفيش الحقيقة."»بصت ليوسف، والدموع لمعت في عينيها.– "أنا تعبت... كل ما أحاول أبدأ من جديد، الماضي بيرجع يطاردني."أخد منها الموبايل بهدوء، ومسح الرسالة من قدامها، وقال بثبات:– "الماضي عمره ما هيبقى أقوى من حاضر إحنا بنبنيه بإيدينا."الكلمات دي دخلت قلبها قبل ودانها.أول مرة تحس إن فيه حد واقف جنبها من غير ما يطلب منها تكون حد غير نفسها.في اليوم اللي بعده، راحوا مع بعض لقسم الشرطة، وقدّموا بلاغ رسمي بكل الرسائل والتهديدات اللي كانت بتوصلها.بعد أيام قليلة، تم القبض على الشخص اللي كان بيبتزها ويخوفها، وانتهت القصة اللي كانت مأثرة على حياتها سنين طويلة.خرجت ليلى من القسم وهي أخدت أول نفس من غير خوف.وقفت في الشارع، رفعت وشها للسما، وقالت بابتسامة:– "الحمد لله... أخيرًا خلصت."بصلها يوسف وقال:– "قلتلك إنك مش هتواجهي حاجة لوحدك."ابتسمت وهي تبصله.– "وأنا صدقتك."مرّت الشهور بسرعة.رجعت ليلى لحياتها الطبيعية، ونجحت في شغلها، وبقت شخصيتها أقوى من أي وقت فات.أما يوسف، فكان

  • لأنك الأمان    رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة : رحمة محمد / الفصل السابع

    ركبوا العربية، ويوسف كان سايب أغنية هادية شغالة بصوت منخفض.ولا واحد فيهم كان بيتكلم.الغريب إن الصمت بينهم ما بقاش تقيل...بقى مريح.بعد حوالي نص ساعة، وقف بالعربية قدام دار أيتام صغيرة.بصتله باستغراب.– "إحنا هنا ليه؟"ابتسم وقال:– "فاكرة مرة قولتيلي إن أكبر أمنية عندك تسعدي حد من غير ما يعرف إنك السبب؟"هزت راسها.– "أيوه."– "قولت أبدأ النهار بالطريقة اللي تشبه قلبك."دخلوا مع بعض.الأطفال أول ما شافوهم جروا عليهم.الضحك ملأ المكان.ولأول مرة من سنين...ليلى ضحكت من قلبها.فضلت تلعب مع الأطفال، وتساعد البنات الصغيرين، وتوزع الهدايا اللي يوسف كان مجهزها من قبل.كانت كل دقيقة بتعدي، بتحسها بتداوي حتة مكسورة جواها.بعد ساعتين خرجوا يقعدوا في جنينة الدار.قالت وهي بتبص للأطفال:– "عارف؟ أنا النهارده حسيت إن ربنا بيعوضني."ابتسم يوسف.– "ربنا عمره ما بينسى حد صبر."بصتله وسألته:– "إنت ليه بتعمل كل ده؟"أخذ نفسًا عميقًا وقال:– "علشان نفسي أشوف الضحكة دي على وشك كل يوم."احمر وشها، وحاولت تغير الكلام.لكن قلبها كان بيقول إن الراجل اللي قدامها مختلف فعلًا.في طريق الرجوع، وقف يوسف فجأ

  • لأنك الأمان    رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة : رحمة محمد / الفصل السادس

    الليل كان هادي بطريقة غريبة، وكأن الكون نفسه مستني اللحظة دي.ليلى قاعدة في أوضتها، عينيها على الرسالة اللي جت من الماضي… قلبها بيرتعش، بس عقلها بيقول: "كفاية خوف… النهاردة لازم أواجه."ترددت لحظة، لكن أول رقم جري في دماغها كان رقم يوسف. ضغطت على الاتصال، وصوتها مكسور:ـ "يوسف… أنا تعبت من الهروب."من غير ما يسأل أو يستنى تفاصيل، رد بسرعة وحسم:ـ "أنا جاي دلوقتي، ومش هسيبك تواجهي أي حاجة لوحدك."بعد نص ساعة كان واقف قدامها، عينيه كلها قلق وحب. مسك إيديها وقال:ـ "قوليلي… إيه اللي مضايقك؟"حكت له كل حاجة عن الرسائل والماضي اللي كان بيرجع يطاردها. سمعها من غير ما يقاطعها، وبعدين مسح دموعها وقال:ـ "بصي… اللي فات خلاص. لو فضلنا نسيبه يحكم حياتنا مش هنعرف نعيش. أنا موجود، وإحنا سوا هنبدأ بداية جديدة."في اللحظة دي حسّت لأول مرة إن قلبها فعلاً بيصدق… مش بس بتتعلق بأمل.المواجهةتاني يوم، ليلى قررت ترد على الرسالة وتواجه. يوسف كان معاها خطوة بخطوة.لما قابلت الشخص اللي كان سبب وجعها، وقفت قدامه بشجاعة وقالت:ـ "أنا مش ضعيفة زي زمان… أنا دلوقتي أقوى، وعندي حد شايل همي. مش هتقدر تتحكم فيا تان

  • لأنك الأمان    رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة : رحمة محمد / الفصل الخامس

    كانت الليلة هادئة بشكل غريب، والهواء البارد بيتسلل من شباك الأوضة كأنه بيحاول يصحي في قلبها إحساس ما ماتش، إحساس بالحنين… لكن الحنين كان مخلوط بخوف.مريم كانت قاعدة على طرف السرير، بتضم الكوفية اللي كان جابها لها ياسين من سنتين، يوم ما الدنيا كانت أبسط، ويوم ما كانت بتضحك من قلبها من غير ما تفكر مين ممكن يخون الضحكة دي.سمعت صوت خطوات في الصالة، قلبها دق بسرعة، عرفت من طريقة المشي إنه هو… ياسين.دخل وهو شايل في عينيه نظرة مش مفهومة، مزيج من العتاب والاشتياق، وكأنه بيحاول يلاقي في ملامحها نفس البنت اللي عرفها من زمان.قال بصوت هادي:– مريم… إحنا لازم نتكلم.اتجمدت لحظة، ما بين إنها تهرب من المواجهة أو تواجه وتخسر كل حاجة.– نتكلم عن إيه؟ عن الغياب ولا عن الأسرار اللي ما كنتش تعرفها عني؟– عن كل حاجة… عنك… وعننا.سكت لحظة وكأنه بيجمع شجاعته، وقال:– أنا طول عمري فاكر إني بحميك… لكن الظاهر إني كنت بحمي نفسي من فكرة إني ممكن أخسرك.الكلمات دي كسرت الحاجز اللي كان بينها وبينه، حسّت إن قلبها بيصرخ إنه يطمنها، إنه يقولها إن كل حاجة هتبقى كويسة… لكنها في نفس الوقت كانت خايفة تصدق.مد إيده ناح

  • لأنك الأمان    رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة : رحمة محمد / الفصل الرابع

    "أمانك الحقيقي مش في وجود حد، أمانك في نفسك لما تقرري متخليش غياب حد يهزك."مرّت الأيام ببطء، بس جوّا قلب "ملك" كانت في عاصفة مش بتقف. كل مرة بتفتكر فيها "آدم"، بتحس إن في حاجة جواها بتتكسّر، رغم إنها بتحاول تبان قوية قدام الكل.في الشغل، كانت بتركّز أكتر من اللازم، كأنها بتحاول تهرب من تفكيرها، لكن دايمًا كان بييجي وقت الفراغ، والفراغ دا كان بيملا بصوت ضحكته، بكلامه، بنظرته اللي كانت بتحسها أمان.وفي يوم، وهي خارجة من الشغل، لقيت "فريدة" مستنياها على الرصيف.– فريدة بابتسامة باهتة: "مش هينفع تفضلي تهربي كده، لازم تتكلمي، لازم تطلعي اللي جواكي."– ملك بخنقة: "هتكلم عن إيه؟ عن واحد مشي وسابني؟ ولا عن نفسي اللي مش عارفة أنساها؟"حضنتها فريدة وقالتلها:– "إنتي مش ضعيفة يا ملك، إنتي بس اتوجعتي من اللي كنتي فاكرة إنه أمان، بس الحياة مش بتقف عند وجع، ولا عند حد."سكتت ملك لحظة، وبعدين قالت بصوت واطي:– "أنا مش خايفة من الوحدة.. أنا بس خايفة أكون اتعلقت بوهم، وضيعت وقتي وقلبي عليه."فريدة بصتلها وقالتلها بحسم:– "يبقى لازم تعيشي لنفسك، وتبطلي تربطي سعادتك بوجود حد. آدم مش نهاية الحكاية، يمكن

  • لأنك الأمان    رواية : لأنك الأمان/ للكاتبة: رحمة محمد/ الفصل: الثالث

    "ملك" كانت قاعدة في الباص، راجعة من الشغل بعد يوم طويل، السماعة في ودنها، بس صوت الأغنية مش داخل قلبها…اللي داخل هو صدى جملة "ياسين":> "أوقات بيكون أصعب قرار… إننا نقرّب من حد خايفين نخسره."رجليها كانت تقيلة، مش بسبب المشوار… بسبب الحمل اللي في قلبها.هي بتحس بحاجة، بس مش عايزة تعترف… مش عايزة تضعف.---في البيت…أمها كانت نايمة على الكنبة، و"عمر" بيقلب في كتاب المدرسة بصوت عالي.> – "ملك، في درس مش فاهمه… ممكن تساعديني؟"ردّت وهي بتقفل اللاب توب:> – "تعالى يا حبيبي، نخلّصه سوا."بس وهي بتشرح، كانت كل كلمة بتفكرها هي محتاجة مين يشرح لها اللي بيحصل في قلبها…---في نفس الوقت…"ياسين" كان قاعد في عربيته قدام البحر، والهوا بيخبط في وشه، بس جواه فيه نار مش بتهدى.مكالمة "كريم" كانت لسه في ودنه:> – "يا ياسين، إنت بتلعب بالنار. البنت دي مش من مستوانا، وأبوك لو عرف… الدنيا هتولّع."رد عليه بهدوء كاذب:> – "أنا مبقاش فارق معايا مين منين… اللي يريحني، هو ده اللي أنا عايزه."---تاني يوم…"ملك" كانت بتعدي في ممر الشركة، لمحت "ندى" – خطيبة "ياسين" القديمة – داخلة بتسلم على بعض الزملاء.حسّت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status