ログインعندما عرضني والدي على أطباء كثيرين، أخبروه أن تلك الحالة ليس لها علاج لأنها مرض نفسي. ولكن عندما قابلت الطبيب جان وشعرت بروح كريم حبيبي بداخله، أردت أن أعود إلى الحركة مرة أخرى.في البداية كانت الحركة صعبة، ولكن مع العلاج الطبيعي والمحاولات التي أقوم بها في المنزل بدون علم أحد، جعلتني أعود إلى الحركة مرة أخرى، لذلك لم أخبر أحدًا حتى يستمر جان في علاجي وتدريبي.ولكنه استطاع كشف حالي على الفور. منذ البداية، كنت أعلم أن جان يعلم أني أستطيع الحركة، ولكنه أخفى ذلك أيضاً وسايرني في التمثيل الذي كنت أقوم به. وذلك الموقف جعلني أشك به أكثر، لذلك قررت مراقبته عن كثب. ولكن عندما سألني، أنا أيضاً سألته وأخبرته:- لدي طبيب ذكي وعبقري مثلك، لذلك يجب أن أتعافى في أقرب وقتٍ.ضحك بطريقة خبيثة وقال:- حقاً، أظن أنكِ محقة. لذلك، ألا تأتي إلى المشفى لمتابعة العلاج؟!ضحك بسخرية حينها، وأخبرته:- ولكن يا جان، ما زالت قدمي تؤلمني بشدة رغم استطاعتي على التحرك. هل ذلك لأني أجبرت نفسي على التحرك بسرعة؟!ضحك جان، وبعد ذلك أشار إلى النادلة وأخبرها:- أريد واحدة جبنة مكس حجم كبير.سألت النادلة:- وماذا عن ال
صورة مخيفة يومًا بعد يوم تظهر داخل أحلامي مثل الذكرى الخالدة، التي لم أستطع التخلص من آثارها للأبد. ولكن لماذا، منذ ظهور طيفك في هذا الرجل، توقفت كل تلك الكوابيس التي كانت تزورني يومًا بدون توقف منذ فقدانك؟ لماذا توقفت تلك الكوابيس الآن عن العبث داخل عقلي المدمر بحرمان رؤياك؟استمرت في الذهاب إلى المشفى ليس يوميًا فقط، ولكن مرتين يوميًا حتى أشاهده عن بعد، ويطمئن قلبي المحروم من رؤيتك. كريم، رغم اختلاف الشكل والملامح بينك وبين ذلك الطبيب، ولكن لماذا، يا عزيزي، أراك في ذلك الرجل؟كانت فاطمة في غاية السعادة بسبب والدها الذي سمح لها بالعودة إلى المنزل مع طفلها وزوجها، ونسيت للحظات السبب الحقيقي خلف مقابلتها والدها. وعندما تذكرت، سألته:- صحيح، والدي، لقد نسيت، ما الذي يحدث مع منير؟ هل هناك شيء لم أعلم عنه؟!- لا تقلقي، طفلتي، اتركي ذلك الموضوع، وعندما أصل إلى إجابة، سوف أخبرك بكل شيء.- والدي، لا أعلم لماذا أشعر بالقلق والخوف من حديثك؟!- لا تقلقي، فاطمة، سوف أجد حلاً لكل شيء.- حسنًا، والدي، سوف أنتظر إجابتك في أقرب وقت.- حسنًا، يا عزيزتي.عادت فاطمة إلى منزلها تنتظر زوجها الغالي
بعد عناد وإجبار والدي على المساعدة، وافق في النهاية على البحث عن هذين الاثنين، لأني كنت أعتقد أن عودة روح كريم لم تكن شيئاً بسيطاً، وبالتأكيد هناك سبب لإخفاء كريم حقيقته عن الجميع.في ذلك الوقت، عندما كنت أتحدث مع والدي، سمعت لانا بالصدفة. وبعد ذهاب والدي، جاءت لانا لسؤالي:- ملك، ماذا تعني بذلك؟ هل هناك شيء يحدث لم نعرف عنه يخص شذى ومدحت؟!شعرت أنه ليس الوقت المناسب لشرح ما أشعر به وأشك في حدوثه، لذلك طمأنتها وأخبرتها:- لا تقلقي، أنا أريد أن أعرف ماذا يفعل في هذه الأيام.بعد حادث انتحار شذى، سُجن منير في سجن الدلفين الأسود، وجُنَّ جنون عماد الصاوي. ولكن بعد أن قتل مدحت ابن العمة كريم وجدي، اختفى بعد ذلك مع عماد الصاوي وكل ثروته. لذلك لم نستطع إعادة ثروة سما إلى طفلها العزيز سعيد.رغم أن كريم ترك ورثه وثروته إلى سعيد بعد تسجيله كابن له، إلا أن الجميع كان يشعر بالخجل من ذلك الطفل الذي لم نستطع إعادة حقوقه التي تركتها والدته من أجله.ولكن رغم طلبي من والدي أن يبحث خلف مدحت وعماد الصاوي، فجأة شعرت بالقلق وأردت أن أسأل عن منير وعما يحدث معه الآن. لذلك ذهبت إلى مقابلة صديقتي فاطمة وأخبر
لم أصدقك أبدًا، لأني منذ فقدانك وأنا أبحث عنك في كل شخص أقابله، ولكن لم أجدك حتى قابلتك من جديد. لذلك، لا تحاول خداعي بكذبة وهمية من أجل إبعادي عنك، فتلك التصرفات الطفولية لم تنجح في تغيير أفكاري عنك. عندما ذهب وائل وخالد إلى المشفى يبحثان عن جان مارتن، ذلك الطبيب الذي تحدثت عنه ملك. بعد البحث لفترة ولم يجدوه، قرر وائل الاستسلام، وعندما التفت ليعود، صدم في صدر شخص غريب. نظر ذلك الشخص داخل عيني وائل بثبات ورسم ابتسامة خفيفة على فمه وسأله: - هل كنت تبحث عني؟! عندها صدم وائل وتجمدت أعصابه وحدقتا عينيه في ذلك الرجل بخوف، ولم يستطع التحرك، حتى أمسكه خالد وجعله يستيقظ من صدمته، وسأله: - وائل، هل تسمعني؟ هل أنت بخير؟! عندما أفاق وائل من صدمته، أخبر خالد: - أين ذهب؟! عندما فاق وائل من صدمته، كان بالفعل الطبيب جان مارتن قد اختفى من أمامه، لذلك أبعد خالد وائل عنه وذهب بسرعة يبحث عن ذلك الطبيب المريب. وعندما وجدته، أوقفه وسأله: - من أنت؟! عندما سأله وائل، كان يتحدث باللغة العربية، لذلك عندما أجابه الطبيب جان باللغة الفرنسية، توقع أن وائل لن يفهم حديثه، ولكنه فاجأه بأنه يستطيع
بعد مرور خمس سنوات، كبر سعيد ابن سما الكردان، وأصبح في عمر السابعة، والتحق بالمدرسة، ويعيش الآن مع فاطمة خان وزوجها الضابط وائل.بعد موت كريم، اكتشف الضابط وائل أن كريم ترك وصية مع المحامي سمير رفعت يخبره: "أترك وصيتي وأنا في كامل قواي العقلية، أنه بعد موتي تذهب كل ثروتي وممتلكاتي وورثي من والدي إلى سعيد ابني أنا وفاطمة، وأريد جعل الوصي عليه الضابط وائل العدوي."حينها تفاجأ الجميع من تلك الوصية الغريبة لأنها جعلت الجميع يقتنع أنه كان يعلم بموعد موته، ولأنه لم يُرد ترك تلك الحياة من دون تأمين حياة الطفل ابن سما الكردان، وأيضًا كان يريد حماية حب وائل وفاطمة من جبروت والدها.وبرغم رفض والدها زواجهم وعناده مع الجميع، نالت محاولات وائل في إقناعه بالموافقة على هذه الزيجة في النهاية. بعد مرور عامين على موت كريم، وافق والدها بسبب الطفل الذي بدأ يتعلق به، لأن الطفل أصبح متعلقًا بالضابط وائل بشدة.رغم اكتئابي الدائم، كنت مواظبة على اجتماعي مع فاطمة ووائل وسعيد كل يوم أحد في حدائق فرنسا، حتى نقضي يومًا لطيفًا مع الطفل ونجعله ينمو بصورة طبيعية بدون ألم.خلال آخر مقابلة تجمعنا، أخبرتني فاطمة:- م
كانت العودة مرة أخرى كالعقاب وليس مكافأةً، ولكن تمر الأيام والسنين كالريح العابرة، وما زلت أفكر بك ولم أنساك لحظة. تتغير الفصول والأيام، وتتحول السنين إلى أشهر، والأيام إلى ساعات ولحظات، ولكن ما زلت مسيطرة على أفكاري وكياني. رغم ذهابك من ذلك العالم، إلا أنك لم تذهب من قلبي، ويستمر ماضينا يؤثر فيّ بطريقة مؤلمة.والآن ستبدأ حكايتي، أنا ملك رؤوف البنا، ابنة خال كريم وجدي، الذي قُتل بوحشية وظلم على أيدي مدحت حبيب شذى، زوجة كريم السابقة. كنت في غيبوبة لمدة سنة تقريباً، وخلال ذلك الوقت حدثت أشياء كثيرة، ومنها خطوبة وزواج فاطمة، صديقتي المقربة من حبيبي كريم وجدي، حتى تستطيع حماية سعيد، ابن سما الكردان، صديقتنا المسكينة، التي تم قتلها وغدر بها بطريقة بشعة وقاسية.سما الكردان امرأة جميلة وذكية ومتعلمة ومهذبة، ابنة أكبر رجل أعمال في البلاد. من أجل إنقاذ سمعة شركات والدها، ضحّت بمستقبلها وتزوجت من رجل بارد المشاعر وعديم الأخلاق. ذلك الرجل الذي بعد ذلك وقعت سما في حبه بشدة، ولكنه كان قاسياً إلى درجة أنه قتلها في النهاية من أجل نزواته.ذلك الرجل هو منير الصاوي، الذي من أجل الانتقام منه، خطبت وتزوج
أصبح إخفاء الحقيقة في ذلك العالم الاستعبادي شيئًا اعتياديًا، وأصبحت الجريمة شيئًا تقليديًا، وأصبح ذبح البشر والخدر بهم جزءًا من تعليم ومفاهيم الحياة البشرية، وأصبحت السرقة كيانًا كبيرًا يمر دون عقاب.والشخص القوي هو الشخص الذي يتحكم في كل الأمور، وأصبحت العدالة جزءًا من الخيانة التي يتم التحريض وال
صلاح الكردان، والد سما، لم يكن رجل أعمال عاديًا، بل كان رجل أعمال رائدًا وناجحًا في مجاله، ولم يكن يستطيع الوصول إلى تلك المكانة دون جديته وذكائه.لأنه إذا كان رجلًا عاديًا يمتلك قلبًا رقيقًا، فلم يكن حينها رجل الأعمال الناجح في مجتمع رواد الأعمال الناجحين صلاح الكردان.لذلك، عندما شاهد ابنته الوحي
وجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا
كان هذا القدر المحدود قبل بدء الزمن، والدرب المختار الذي يجب أن أسير به. تلك العائلة المريضة التي ستفعل كل شيء من أجل اغتصاب الأموال والوصول إلى السلطة، حتى وإن قتلوا زوجاتهم أو باعوا بناتهم. فتلك العائلة ليس هناك شيء لا يستطيعون فعله في هذه الحياة.فحصت سجلهما، وأصبحت أعلم حقيقة شخصيتهما القذرة، و







