LOGINودعت سما وتركتها تخرج أولاً من المطعم، وذهبت بعد 15 دقيقة من مغادرتها، حتى لا يكون هناك شك في التقاطنا معاً. ثم عدت مسرعة إلى القصر، أبحث عن لانا حتى أخبرها عما حدث، عن تلك الأخبار السعيدة، وعندما وجدتها أخبرتها أن تلاحقني إلى غرفتي الخاصة وهي المشتل.بعد أن جلسنا، بدأت أتحدث وأخبرت لانا عن كل شيء، وبدأت تبكي بشدة دون توقف حتى مرور ساعة. وبعد ذلك سألت:- أخبرني يا ملك، كيف أصل إلى ابن أختي في أسرع وقت؟- لانا، هل حقاً تستمعين إلى ما أقوله جيداً؟!بكت ثانية وقالت:- ملك، لقد سمعت كل شيء، ولكنني أخاف أن يحدث للطفل شيء سيء خلال وجوده مع تلك العصابة.- وأنا أيضاً أشعر هكذا، ولكن لم تخبرني سما بشيء، لكنها مصممة على إنقاذ الطفل بشدة.- لماذا ليس ذلك الطفل ابن عدوتها؟!- سما مختلفة عنا، لم يلوثها الانتقام أبداً، حتى أنها لم تسامح على الغدر بها، ولكنها لم تغدر بأحد أبداً في حياتها.- كان ذلك ممكناً قبل ظلمها وقتلها بهذه الطريقة الوحشية.- حتى بعد كل ذلك، لم تتغير سما، وأخبرتني أنها تريد أن تنقذ أخو طفلها حتى لا يكون وحيداً في هذه الحياة، تريد أن تجمعه مع شخص من دمه ذو قلب بريء مثله
بعد وصولنا إلى غرفته في المستشفى، نظرت إليه وبدأت في التحقيق وسألته:- الآن، أخبرني بما حدث؟توتر يوسف ولم يستطع الإجابة. حينها سألته:- إلى أين ذهب ذلك الحديث الذي خرج داخل السيارة؟ابتسم بخبث وقال:- ملك، أنا مريض؛ هل من الممكن أن تتوقفي عن عتابي؟- يوسف، أنت لا تعلم كم أنا غاضبة منك.ثم تركته في غرفته ممددًا على سريره وذهبت...كان يوسف يعتقد أنني غاضبة من تصرفاته الطفولية، ولكنني كنت بداخلي أحلق من السعادة بسبب غيرة جان التي ظهرت على وجهه المتخشب بسبب يوسف.بعد ذلك، هاتفت ريم، التي هي في الواقع روح "سما الكردان"، وطلبت مقابلتها بعد ساعة. في البداية، رفضت مقابلتي، وأظن لأنها كانت خائفة من أسئلتي الكثيرة التي ألاحقها بها، ولكن بعد إصراري، وافقت أخيرًا على مقابلتي وذلك بعد ساعتين في مطعم قريب.عندما سألتني عن مكان هادئ، أخبرتها عن مطعم مشهور بطعامه السيء وقلة زبائنه وصغر حجمه. ذهبت إلى هناك وحجزت المطعم بأكمله حتى تأخذ سما حريتها في البقاء. لذلك أخبرت صاحب المطعم:- أريد استئجار المطعم بأكمله لمدة ساعتين.تفاجأ صاحب المطعم من طلبي لأنه يعلم جيدًا أن طعامه سيء، ولم يتجرأ أحد على ت
عندما يأتي الحب، لا ننظر إلى الأشياء بعقلانية، إنما تجرفنا مشاعرنا وراء المجهول حتى تسرق أرواحنا وعبثت بعقولنا لكي تسيطر عليها كما تريد أهواؤنا. ولكن كان ذلك الوقت الذي شعرت فيه أن الحب من الممكن أن يقتل فعلاً.نظرت إليه ولم أجاوبه، ولكنه استغل الفرصة وطلب:- ملك، لنتزوج.صعقت من طلبه المفاجئ، وسألته:- ماذا؟- لنتزوج.- هل أنت مجنون؟- إن لم أستغل الفرصة حينها، سأكون مجنوناً.- لماذا تفعل ذلك؟- لأنك سوف تموتين قريباً، لذا أريد أن أستغل تلك الأيام وأقضيها معك بسعادة.- وهل سوف تكون سعيداً عندما تتزوج امرأة على مشارف الموت؟- بالتأكيد سوف أكون في غاية سعادتي.- يوسف، ما الذي تريده أكثر، أنا أم الزواج؟- بالطبع أنتِ.- فكر جيداً، هل تريد جسدي أم قلبي؟- أريد الاثنين، هل هذا ممنوع؟نظرت إلى يوسف أحدق فيه، خلال الكثير من التساؤلات التي تجول داخل عقلي، وظلت أفكر في حديثه، لذا أخبرته:- يوسف، سوف أعود إلى المنزل الآن.حينها أوقفني يوسف وأخبرني:- ملك، انتبهي، أنا لم أخبر أحداً أو الشرطة عن الشخص الذي صدمَني، ليس لأنه ندم بعد ذلك وحاول إنقاذي.التفت ونظرت إليه قائلة:- لماذا
كنت أعلم عن مدى عشق كريم لي، ولكنني بداخلي أشعر أنه يتخطى أمورًا لا يجب العبث بها من أجل إنقاذي. ماذا سأفعل مع شخص لا يستمع إلى أحد غير نفسه؟ لذلك احتل الحزن كياني وكسر فؤادي، وظللت أحدق به بيأس أفكر في إيجاد حل لعلاج مشاعره المدمرة. فنظرتُ إليه بحزن وسألته بكل أسى. عندها نظرتُ إليه بحزن وسألته:- كريم، لماذا تريد أن أهرب من الموت؟!- لكنك عندما علمتِ بأمر مرضك لم تريدي تلقي العلاج واستسلمتِ إلى الموت؟!- لأنه المكان الذي أنتِ فيه؛ رأيت المرض والموت فرصة ذهبية لي حتى أقابلك مرة أخرى.- أنتِ مخطئة عندما ترفضين العلاج استسلامًا دون محاربة ذلك، فهذا يعني أنه انتحار، وحينها لم تَأْتِ إلى المكان الذي أنا فيه.- هل تعلم أنه بسبب عنادك وتهورك فقدت مكاني في الجنة!- لماذا ذلك؟!- لأنني استغليتُ طريقة محرمة من أجل المجيء إليكِ.- لماذا ضحيت من أجلك؟ هل أستحق ذلك؟!- بالتأكيد، إن ذهبتِ إلى الجنة سأذهب معك، وإن ذهبتِ إلى الجحيم سأذهب خلفك بدون تفكير.- فعلت كل ذلك من أجلي، وعندما عدتُ إلى الحياة لم تأتِ للبحث عني ولا مرة واحدة؟!- حاولت ذلك كثيرًا، ولكني لم أستطع الوصول إليكِ.- لماذ
رغم كل شيء، فعلت مرسيليا أشياء لم أستطع فعلها مع المجموعة: سمير وكريم ووائل. عندما كنا نبحث في حياة عماد الصاوي في الماضي، لم نستطع الوصول إلى كل تلك المعلومات الدقيقة، ولكن مرسيليا تقريبًا فعلت المستحيل. فكرت للحظة: هل توصلت مرسيليا إلى ذلك لأنها شخص محترف؟ لذلك كان لدي فضول حول معرفتها بكل هذه المعلومات، فسألتها بإصرار: - مرسيليا، من فضلك، أخبريني عن مصدر معلوماتك؟! قالت مرسيليا بابتسامة ساخرة: - هل تعرفين شخصًا اسمه سمير قدري؟ - مدير مالية مجموعة شركات الكردان السابق؟ - نعم، إنه هو. - كيف توصلت إليه؟ - إنه يعمل الآن مع عماد الصاوي، ولكن أظن أنه يضمر له ضغينة. - لماذا تقولين ذلك؟ - لأنه عندما كنت أحقق خلف الصاوي، أخبرني بكل شيء بدون أن أجبره، ورفض قبول أموال مقابل ذلك. تذكرت عندما أخبرني كريم من قبل عن ابنة مدير المالية التي قُتلت بطريقة بشعة، وأن زوجة ذلك الرجل تلوم الصاوي على تدمير حياتهم وموت ابنتها. لذا أعتقد أن سمير يكن بداخله ضغينة تجاه عماد الصاوي ويتمنى تدمير حياته، لأنه السبب في دمار وتلوث حياته الهادئة. بعد ذلك، نظرت إلى مرسيليا وسألت
تذكرت عندما ضمتني ريم، حينها تعرفت عليها أيضاً وعلمت على الفور أنها "سما"، وأظن أن الطفل محق في مشاعره وإحساسه بوالدته، ولكن كان إحساس فاطمة مختلفاً لأنها شعرت بالغيرة وأن طفلها الغالي سيسرق منها، لذلك أخبرت لانا أن تأخذ الطفل إلى غرفته حتى ينام.شعرت سما بغيرة فاطمة، ولكنها لم تعلق عليها لأنها تعلم جيداً كيف تحب فاطمة الطفل وتهتم به أكثر من اهتمامها بنفسها.بدأنا التحقيق مع سما، وكنت من بدأ ذلك التحقيق:- الآن، سما، أخبرينا بكل شيء بالحقيقة الكاملة.- أخبرني يا ملك ما الذي تريدين الاعتراف به بإصرار هكذا؟- كيف حدث ذلك؟- ماذا تقصدين، كيف وصلت إلى هذا الجسم؟- نعم، أقصد ذلك.- كان كريم السبب في ذلك.- وكيف ذلك؟أجابتني سما:- بعد موته واستيقاظك، لم يُرِد كريم أن يذهب إلى الجنة، واستمر في الهروب حينها. وعندما سألته عن السبب، قال إنه يشعر بالقلق ويشعر أنك في خطر.سألتها:- لماذا فعل ذلك؟- لأنه شاهد ملك الموت يحوم من حولك لفترة، لذلك استمر في الهروب ومراقبتك.سألتها فاطمة:- وماذا عندك؟ لماذا لا تذهبين إلى الجنة وذهبتِ خلف ذلك المجنون؟أجابت سما:- هل لم تسمعيني جيداً؟ لقد أ
شعرتُ بيد تحيط عنقي وتحاول القبض عليه بشدة. شيءٌ يحاول بكل الطرق قتلي، شيءٌ يحاول سحب روحي من الداخل إلى خارج جسدي الضعيف، يمنع بكل قوته قلبي عن النبض.بعد عدة محاولات بائسة في محاربة ذلك الإحساس المميت، الذي جعل جسدي يخور منه كل قوته، وجعل دموعي تسيل دون إدراك ذلك على وجهي، وجعل جسدي يختل توازنه و
شعرتُ بالصدمة من تلك الصدفة التعيسة التي أعيشها الآن، وشعرتُ بمدى الظلم الذي حاصر حياة سما الكردان طوال تلك السنين، منذ البداية وحتى النهاية. وقبل اختفاء سما، طلبت مني تنفيذ وعد وتفويض بالانتقام، قائلةً:- كريم، أعلم أنه ليس ذنبك، ولكنه قدرك أنك ستكون الشخص الذي يأخذ ذلك القلب؛ لذلك سوف أفوض إليك
منذ البداية، لم يكن والدي يشجع الدراسة خارج المنزل لحين يتم شفائي نهائيًا، ولكن كنت أشعر بالعكس، لأنني أريد أن أدرس في الجامعة حين يتم شفائي، وأذهب إلى هناك مثل الجميع. ولكنني فشلت في إقناع والدي، وكل محاولاتي باتت بالفشل، لذلك أخذت امتحانات الثلاث سنوات داخل غرفة المشفى. ولكن في السنة الأخيرة، فشل
منذ نعومة أظافري، أعلم ماذا تعني كلمة "معاناة"، لأني أعيش مع هذا الألم منذ الولادة في المهد. ولكن مأساة حياتي الحقيقية بدأت منذ الطفولة، مع بداية نمو بذور مشاعر العاطفة الأولى داخل قلبي الصغير.عندها بدأت أتعلم مرادف كلمة "حب"، وماذا تعني تلك الكلمة الصغيرة ثنائية الحرفين. فهذان الحرفان كانا الأصعب







