Home / الرومانسية / لعنة مريم / فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

Share

فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

last update publish date: 2026-10-12 16:48:40

جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاء

منال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها 

  هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء الوحيد الذي يمنعه أن تذهب مريم إلي الجنة ويذهب هو إلي الجحيم...عندها لن يراها...كلا سينتظر...يجب أن يتفاءل...ولكن كيف..كيف يمكن أن يتفاءل....يخبره الجميع انه يجب عليه ذلك .. ولكنه يتساءل ..كيف يزيد المرء من تفاؤله...هل هناك دواء...الجميع يخبرك بالأمر...ولا احد يخبرك بالكيفية...هل هناك ممارسة معينة يمكن أن يفعلها وتزيد من تفاؤله...إن المقدمات سيئة والدلائل أسوء...آلا يعتبر من الغباء التفاؤل وكل الأمور سيئة...لا شيء بخير حقا...أذن التفاؤل في تلك الأوقات يعتبر نوع أخر من الهروب..الإنكار...الغباء

  أخذ يوسف هاتفه من علي المكتب ثم رحل....صعد إلي سيارته ورحل...سيذهب إلي المنزل الفارغ الآن ...وصل إلي بوابة الفيلا وأنتظر قليلا ثم تذكر ...لقد صرف موظف الأمن ..أو بالأحرى طلب منه الذهاب إلي المقدم محمود ...ربما يساعده في شيء ما ...ادخل يوسف نفسه...ولم يهتم حتى بغلق البوابة ...الآن لا يوجد بالمنزل شيء يخاف عليه..الجميع رحل...

صعد إلي غرفته ونام بملابسه...عندما يتملكك اليأس والفقد...تلك الأشياء مثل الاستحمام والطعام...تبدوا رفاهيات لا تستحق وقتك...النوم فقط هو ما يستحق وقته ربما يحلم بها...ولكنها حتى في الأحلام لم تعد تزوره...قديما كان سيدفع أي شيء كي يتوقف عن الحلم بها...الآن سيفعل أي شيء ليراها في نومه...

"عنيدة حتي في الأحلام يا مريم"...أبتسم لتلك الفكرة ثم نام....أستغرق في النوم أخيرا..ولكنه لم يستطع رؤيتها ...كم أنت عنيدة يا مريم 

   تقلب في الفراش حتى أستيقظ أخيرا...الهاتف لا يكف عن الرنين...لقد تجاهل اتصال صباح المتكرر..لذلك ظن إنها تحاول الاتصال علي الهاتف الأرضي ...سبها يوسف بصوت مرتفع...ثم أتجه إلي الهاتف...رفع السماعة ثم تسارعت ضربات قلبه...انه يسمع صرخات فتاة وبكاءها ...

  

***

   استيقظت مريم علي آلام تجتاح صدرها...لابد أن هذا الوغد كسر لها ضلعا أو أكثر ...تلك هي محاولتها الثالثة للهرب...لذلك تأكد الرجل آلا تهرب مرة أخري...لذلك قام بضربها ضربا مبرحا وربط يديها بساقيها كالأغنام...حاولت التحرك ولكن كل جسدها كان يؤلمها....سمعت صوت بالخارج فادعت النوم مرة آخري ....أقترب الصوت أكثر وأكثر حتى توقف عند قدمها...أمسك احدهما بجسدها ففتحت عينيها...

"حسام" قالتها مريم وهي تنظر له بغضب

حسام: من فعل بك هذا

مريم: أنت 

قطب جبينه وقال: هل أنت مجنونة أنـ

أسرعت مريم: أنها أفعالك هي ما فعلت بي ذلك ....كيف تتخيل أن ينتهي هذا الأمر ...بموتي ...بموت يوسف ...أم موتك أنت وأمك 

ترك حسام جسدها ونظر لها وهو يرتعش ثم قال: لن يصيبك مكروه...يوسف...هو ..من

مريم: يوسف ماذا ...ستقتلونه..فلما قامت أمك باختطافي أنا ...أم أنك لا تعرف شيئا

قاطعها صوت صفاء الحاد قائلة: مريم...مريم...في كل الأحوال أنت ميتة ...إن قتلناك نحن هنا ...أو أن قتلنا يوسف...فلا يمكنك العيش بدونه...لذلك 

نظرت مريم بغضب لها...لم تكن من النوع الذي يحمل الضغينة ضد احد..ولكن تلك المرأة ...حقا...إنها تريد رؤيتها تحترق 

مريم: حسنا ..سأموت في كل الأحوال ...ولكن إن كان يوسف المقصود فلما قمت باختطافي

حاولت صفاء أن تمنع نفسها من الكلام ولكنها لم تستطع فقالت: حسنا الأحمق...لابد وانه كتب بعض الممتلكات باسمك...نحن نعرف حجم ثروته...يدعي يوسف الفقر ولكنه أغني مما تتخيلين...هناك قرية سياحية كاملة باسمه...وفي جميع المدن الساحلية التي عملت شركته بها ...لديه عقار أو أكثر...هل تتخيلين كل تلك الممتلكات..كل تلك الأموال...كلها كانت ستصبح لجمانة لولا تدخلك 

قطبت مريم جبينها ولم تعرف من أين تبدأ... تلك المرأة لديها الكثير من المفاهيم المغلوطة

مريم: وخطتك ماذا ...ستقتلين يوسف ثم ماذا ...

هنا ابتسمت صفاء وقالت: حسنا ...ربما لا تعلمين هذا ولكن...يوسف كتب وصيته منذ بضعة سنوات...وحتى الآن لم تتغير ...حتى بعد أن تركتيه...الأحمق لم يفكر في تغييرها ...

مريم: أي وصية ...ما الذي تتحدثين عنه 

صفاء بسعادة: في حال موت يوسف ستنتقل ثروته لك ولأمك بالمناصفة...المال لمنال والعقارات لك...كل تلك الأموال ...كل تلك الاستثمارات...في يد حمقاء مثلك

مريم: وماذا سيحدث لي في حالة موت يوسف...ستقتلينني أنا وأمي

لمعت عيني صفاء وقالت: حسنا سنجبرك علي كتابة تنازل ثم نقوم بتوثيقه وبعدها أنت حرة...أما منال...فقد حلت مشكلتها

مريم: حلت مشكلتها...ماذا تقصدين 

نظرت مريم لحسام وبدأ صدرها يعلو ويهبط....أشاح وجهه بعيدا متجنبا النظر إليها...أما صفاء فقد ابتسمت وقالت: حسنا ...سنتخلص من يوسف أولا ثم سنعالج مشكلتك

همت صفاء بالخروج ولكنها توقفت عند الباب وقالت: حاولي الهرب مرة أخري وسأسمح للرجال بقضاء وقت مسلي معك...أنت تعرفين ماذا أقصد

قالتها وهي تبتسم وحسام خلفها ينظر لمريم وكأنه يوشك علي البكاء

أسرعت مريم تصرخ: حسام ...حسام...هل حدث شيء لأمي...حسام ..اجبني عليك اللعنة ...حسام 

 خرجت صفاء وهي تمسك بذراع حسام الذي كان يوشك علي البكاء...حرر ذراعه غاضبا ثم قال: نحن قتلنا منال...ما الذي تريدينه بعد ذلك ...لقد أكدت لي أن يوسف فقط هو من سيموت ..ومنال ومريم لن يصيبهم مكروه 

أمسكت صفاء بذراع أبنها بقوة ثم قالت: اللعنة...أصمت وكن رجلا...لقد دمروا حياتي...مريم وأمها..لقد كانوا سببا في طلاقي من أبيك...وجمانة مجبرة علي الزواج من رجلا لا تحبه 

حسام: مـ..ما الذي تقولينه...أي رجل جمانة مجبرة عليه..وكأن أحدا يستطيع إجبارها علي شيء...أمي يجب أن نوقف تلك المهزلة 

أمسكت صفاء بذراع أبنها مرة أخري وقالت: كيف سيكون مصيري...ستبلغ مريم الشرطة فور تحريرها ..و..وأمك ...أمك ستدخل السجن ...مع المجرمات ...هل هذا ما تريده حقا....

قالت تلك الكلمات ثم بدأت في البكاء 

أستسلم حسام وقال: حسنا ...حسنا ...ولكن عديني أن مريم لن يصيبها مكروه...

مسحت صفاء دموعها الزائفة وقالت: بل أقسم لك...كما أن تلك الأموال من حقنا...أبيك ظل يعمل لسنين وسنين مع عمك ثم ماذا حدث أعطاه بضعة آلاف من الجنيهات ثم طرده...تلك الإمبراطورية التي يمتلكها يوسف يحق لك نصفها...والنصف الأخر من حق درة ...يوسف يجب أن يموت 

قالتها صفاء ثم نظرت لرجل كان يقف علي مقربة منها وقالت: إذا هربت منك مرة أخري سأقوم بقتلك أنت...هل تسمعني....وأريد أن أري الخطة مرة أخري

قالت تلك الكلمات ثم رحلت مبتعدة....نظر حسام للرجل ثم أبتعد هو أيضا... 

جلست صفاء في صالة تلك الفيلا كريه الرائحة تنتظر جلوس الرجال حولها...كانوا أربعة رجال التفوا حولها واحضر احدهم الحاسب المحمول ثم قال: سنبعث بهذا الفيديو غدا للضابط احمد...من مجهول....لقد قصصنا ما نحتاجه وأتلفنا باقي الفيديوهات...كي لا يستطيع يوسف أثبات براءته 

ضغط الرجل زرا علي الحاسب ثم بدأ مقطع فيديو يظهر ...يوسف وهو يحمل مريم فاقدة الوعي وتلف جسدها بمنشفة...توقف الفيديو ثم بدأ أخر....يظهر يوسف وهو يجر مريم إلي غرفة مكتبه...ثم يغيبون لدقائق ثم مريم تحاول الخروج ولكن يوسف يجرها مرة أخري لغرفة المكتب...مرة أخري يحدث هذا الموقف...ثم تمر بضعة ساعات بالطبع سرع الرجل الفيديو في تلك المرحلة ثم أوقفه علي مريم وهي تخرج مترنحة بعد بضعة ساعات

أنتهي الفيديو وأغلق الرجل الحاسوب ونظر إلي صفاء وقال: تلك المرة سنكون أسرع...ما أن يلقي في الحجز حتى سيتولاه احد رجالنا في الداخل...

نظرت صفاء إلي الرجل ثم قالت: حسنا...جيد...إن الموقف لا يتحمل أي أخطاء هذه المرة...ما أن يدخل يوسف إلي الحجز حتى يموت

نظر الرجال لها ثم تحركوا جميعا 

"سيبدءون الآن" 

قالها حسام وهو ينظر إلي أمه ...لم تجبه ثم رحلت هي الأخرى...لقد أيقن حسام الآن انه لن يشارك في الخطة...والدته لن تسمح...سيرق قلبه ولن يفعلها..لن تثق به مرة أخري...جلس حسام وهو يشاهد الرجال تخرج من الفيلا واحد تلو الآخر...ثم من بعدهم أمه...الآن لا يوجد إلا هو ومريم وهذا الرجل الضخم...لحظات وسمع صراخ مريم...أسرع إلي القبو ليجد الرجال المكلف بحراستها يقوم بضربها مرة أخري

أسرع إليه ليوقفه قائلا: هل جننت لما تفعل ذلك

الرجل: أنها أوامر السيدة كي لا تهرب مرة أخرى...

صرخ حسام في الرجل ليتوقف: لقد فقدت وعيها أيها الأحمق...أبتعد ..أبتعد

قالها ثم توجه إلي مريم ..التي لم تكن تتحرك...حاول يرى ما بها ولكنه لم يستطع بسبب طريقة ربطها...صرخ حسام مرة أخري في الرجل ليحضر مقص أو سكين لقطع تلك الحبال...غاب الرجل لثواني ثم أعطي لحسام سكينا ..بدأ حسام في قطع الحبال مسرعا ...ثم طلب منه إحضار كوب من الماء...وضع الماء علي شفتيها فتحت عينيها ثم بدون سابق إنذار قذفت كوب الماء في وجه حسام و أمسكت السكين وغرزته في ساق الرجل ثم أسرعت في الخروج...

  في البداية سقطت, فقد تيبست ساقيها ثم أسرعت مرة أخري بالخروج...لقد كانت تحفظ منذ دخولها أول مرة أين باب الخروج الخلفي..لذلك أسرعت إليه فتحته وانطلقت...نظرت حولها...كان اللاشيء...

"أين أنا... اللعنة" قالتها مريم وهي تنظر إلي الظلام...سمعت صوت حسام خلفها فاختبأت حتى أقترب ثم وجدت علي الأرض بجانبها لوح خشبي ..أمسكت به ثم ضربته ...أسرعت تجري وهي لا تعرف أين وجهتها...ثم سمعت صوت الرجل وهو يسبها...إن أمسك بها سيقتلها لا محال...تحركت مريم واختبأت خلف شجرة كبيرة ...ستنتظر ليبتعد ثم تهرب هي...فجأة رأت امرأة مسنة تقترب منها 

***

  لاحظت الحاجة سعدية وجود حركة مريبة في الفيلا بجانبها...أخبرتها زوجة أبنها أن الفيلا فارغة ولذلك هي جاءت لتجلس مع أبنائه لأن ابنها وزوجته يتأخرون في العمل..ولا يستطيعون ترك الأطفال مع احد..لا احد أمين هذه الأيام...أغلقت الحاجة سعدية أنوار الفيلا كلها ثم أحضرت مقعد وجلست بجانب النافذة...بتلك الطريقة لن يراها احد وستري هي كل شيء...لو كانت هذه فيلا مشبوهة لقدر الله ستتصل بشرطة الآداب...إنها لا تتحمل تلك الأشياء حقا...

    جلست الحاجة سعدية وهي تستعد للصراخ في حالة رؤيتها لأي شيء...ستصرخ أولا ثم ستتبين لاحقا...ثم تذكرت أين هي ...هذا الحي الهادئ لن ينقذها أحد...هل كان يجب أن يبتعد أبنها عن المنوفية ويشتري فيلا في وسط اللامكان ...أنها زوجته...ما كان يجب أن يتزوج بفتاة من القاهرة....كان يجب أن يتزوج ابنة خالته...ولكن كل شيء نصيب ..والآن هي ستقضي ليلتها تنظر من النافذة وتراقب كل شيء 

   بضعة دقائق ثم بدأ شاب في الظهور ...يتلفت حوله ...أذن أنه يقوم بفعل شيء خاطئ لا احد يتلفت وهو يشرب كوب قهوته أو يتناول فطوره ..أنت تتلفت حولك ..أذن أنت تخفي شيء ما...بدا الشاب وكأنه يبحث عن شيء ضائع ...فجأة تظهر فتاة ما وتضربه بلوح خشبي كان ملقي...الشاب يقاوم ويحاول أن يمسك بها ..ولكنها تضربه مرة أخرى وتسرع هاربة...تحركت الحاجة سعدية سريعا وفتحت باب الفيلا ثم أسرعت للفناء الخلفي...ستمر تلك الفتاة من أمامه...بالفعل لاحظت الحاجة سعدية الفتاة وهي تنظر من خلف الشجرة الضخمة ...أسرعت إليها وقالت: ما الأمر يا ابنتي ...هل كل شيء علي ما يرام

نظرت الفتاة حولها ثم قالت بصوت هامس: هل أنت معهم 

الحاجة سعدية: مع من ....أن أبني يملك تلك الفيلا...ورأيتك وأنت تضربيـ...توقفت الحاجة سعدية عن الكلام ثم قالت: ما رأيك أن تأتين إلي منزلي وتخبريني ما الأمر

ترددت الفتاة ثم أسرعت خلفها....دخلت إلي المنزل ثم أغلقت الباب خلفها واتجهت إلي النافذة وأغلقتها ثم ذهبت إلي أحد الأركان وقالت وهي ترتعش: أتصلي بالشرطة الآن 

  الحاجة سعدية: لماذا....

الفتاة بنفاذ صبر: لقد تم اختطافي كانوا ينون قتلي ...من فضلك يا أمي أتصلي بالشرطة 

  أسرعت الحاجة سعدية إلي الهاتف ثم أمسكته وبدأت في الاتصال...أخبرت الشرطي بما حدث فطلب منها أن تتأكد من غلق جميع الأبواب والنوافذ...أغلقت الهاتف..ثم أسرعت الفتاة إليها وخطفت الهاتف من يدها ...ثم بدأت في الاتصال باكية: مرت دقائق ولكن لم يجيبها احد...أغلقت الهاتف ثم بدأت في الاتصال مرة أخري ....ظل الهاتف يرن ويرن ولكن دون فائدة...كادت مريم أن تصرخ ولكنها تماسكت ...ثم اتصلت مرة أخيرة وهي تدعو الله أن يجيب احد...كانت مريم تحفظ أربعة أرقام فقط...رقم هاتفها..ورقم هاتف أمها ...رقم منزل عمها بالإسكندرية...ورقم فيلا المعادي..اتصلت أولا بهاتفها..ولكن لم يجيبها أحد...اتصلت بهاتف أمها ولكن مرة أخري لم يجيبها احد...لذلك اتصلت بهاتف فيلا المعادي..   

***

"أنها صفاء وحسام..هل تسمعني..من ..يوسف...هل هذا أنت..انه ..أنا مريم...يـ...صباح...من...فلتتكلم عليك اللعنة"

ظن يوسف أنه يحلم ...انه بالتأكيد يحلم...لقد دعا الله أن يراها في أحلامه...جلس يوسف علي المقعد بجانب الهاتف فساقيه لم تعد تتحمل

يوسف: مـ..مريم...هل هذا أنت 

أسرعت مريم: نعم ...انه أنا ...يجب أن تعرف شيئا لو أمسكوا بي مرة أخري..انه حسام وصفاء زوجة خالي ...يوسف ...يجب أن تنتبه..إنهم ينون قتلك أنت

كانت مريم تعطيه الكثير من المعلومات...ولكنها أغفلت المعلومة الأهم ...أين هي ...

يوسف: مريم اهدئي ..أين أنت...صفي لي المكان 

ترددت مريم ثم بدا وكأنها تحدث أحدا ما 

جاء صوت غريب لامرأة وقالت: نعم أنها بخير...أننا في التجمع الأول..فحـ

   قفز يوسف إلي سيارته لا يعرف كيف ولكنه أسرع إلي العنوان الذي كتبه توا..أتصل بكل من يستطيع...إنها الثانية بعد منتصف الليل..ولكنه لا يهتم حقا...اتصل كذلك بالضابط أحمد...رن هاتفه بضعة مرات ثم أجاب...أخبره يوسف بكل شيء...ثم أغلق الهاتف دون أن ينتظر ردا....كانت الشوارع فارغة وهذا ساعده حقا...ساعة أو أكثر ثم يصل إلي تلك الفيلا...  

 أمسك المقود بقوة وهو يفكر في مريم ..كيف حالها الآن ..هل هي بخير حقا ..هل فعلوا بها شيئا ما..ومنال...كيف سيخبر مريم بما حدث...وصل فأخرج الورقة التي كتب عليها عنوان الفيلا ثم بدأ في البحث ...عندما وصل أخيرا كانت أضواء سيارات الشرطة تلمع في الظلام...خرج مسرعا ليجد أحمد يلف ذراعيه حول مريم...ما أن رأته حتى أسرعت إليه وارتمت بين أحضانه باكيه...لم يصدق يوسف نفسه..إنها الآن بين ذراعيه ...هل هي حقا..نظر إلي وجهها كانت الكدمات تملؤه وشفتيها تنزف....نظر له احمد و قال: إنها بخير لا تخف 

دفنت مريم وجهها في جسده كانت تريد أن تعود إلي المنزل..إلي أحضان أمها مرة أخري..أقترب شرطي ما من أحمد ثم قال: لقد وجدناهم يا سيدي 

نظر يوسف ...فوجده ...حسام مكبل بالأصفاد وخلفه رجل ضخم يعرج...أقترب أحمد ثم أخفض جسده قليلا وقال هامسا: مريم أريدك أن تنظرين إليهم...هل هؤلاء هم من كانوا يحتجزونك

شعر يوسف بجسدها وهو يرتعش... رفعت رأسها وألقت نظرة خاطفة ثم هزت رأسها المدفون في جسد يوسف.. أحتضنها يوسف ثم نظر إلي احمد وقال: متى يمكنني أن أعيدها إلي المنزل...

احمد: يجب أن تذهب إلي المستشفي ونأخذ أقوالها..ثـ

توقف أحمد ثم نظر إليه وقال: حسنا ...ولكن يجب أن تعرض علي طبيب قبل أي شيء

***

فتح أحدهما الباب فأعتدل يوسف سريعا...نظر إلي مريم ثم عاد ليسترخي علي مقعده...أنها السابعة صباحا ومريم مستغرقة في النوم بعد إجراءات طويلة من الكشف الطبي...لديها بعض الكسور المتفرقة في جسدها لذلك أصر الأطباء علي بقائها يومين أخريين...أعتدل وهو ينظر إليها ...لم يكن يريد أن يغفو مرة أخري ...ربما تعود تلك الشمطاء وتفعل شيء ما بها...كلا ..لن يسمح لها ...تلك هي المرة الأخيرة التي سيضعون أيديهم علي مريم...سأنتقم منهم جميعا ... سأقتلها إن عادت 

فتح الباب مرة أخري ولكن هذه المرة ظهرت صباح...كانت ما تزال ترتدي ملابس سوداء ....اتجهت لمريم مباشرة دون أن تنظر له ثم جثت وقبلت جبهتها ...نظرت مرة أخري تتفحص جسدها وتساقطت دموعها ...أسرع يوسف إليها قائلا: أنها بخير..بعض الكسور وستلتئم وتكون بخير 

أبعدته صباح في غضب: بعض الكسور..فقط بعض الكسور...أنت لا تعرف ربما فعلوا بها شيئا ما ولكنها لم تخبرك ..أنت تعرف مريم ..و..أجهشت في البكاء وجلست علي أقرب مقعد

يوسف: لا تقلقين....الطبيب قام بفحصها بعد إلحاح مني ...أنها...بخير..

نظرت صباح مرة أخري بغضب له وقالت: بخير...أنظر لها...كيف تكون بخير...كان يجب أن تحميها...أنت أخيها..كان يجب..أن تعرف...ما فائدة كل هذا المال الذي تملكه أن لم تستطيع حمايتها 

أمسك يوسف برأسه وقال: أنا لست إله لأعرف ما كانت تنوي صفاء فعله...الأمر خارج سيطرتي 

صباح: هل قالت شيئا أخر ...عن تلك الملعونة...أو لماذا اختطفتها 

يوسف: يبدوا أنها كانت تنوي قتلها وإلصاق التهمة بي...ثم بعد ذلك ..لا أعرف ...عمي علاء يرثني...وبالتالي حسام يرث كل شيء 

قطبت صباح جبهتها وقالت: ماذا!!!! ألم تجد طريقة أفضل من ذلك لأخذ أموالك

يوسف: لا أعرف حقا عقلها المريض كيف يعمل ...ولكن مع إصرار جمانة علي الزواج من أيمن ...ضاعت فرصتها في الحصول علي الأموال من خلالها ...لذلك أعتقد أنها اختطفت مريم من اجل ذلك

صباح مسرعة: أليس من الأصح أن تختطف سلمي ..أن سلمي هي ..من كـ

توقفت صباح ونظرت مليا إلي يوسف وقالت وهي تضغط علي أسنانها: لم اختطفت مريم ...اللعنة ...يوسف ماذا فعلت 

نظر لها يوسف ثم نظر إلي جسد مريم وقال: مرة أخري أفسدت الأمور علـ...أنا...السبب فيما حدث

أمسكت صباح بذراعها وقالت: ماذا فعلت 

يوسف: لقد...حسنا ...عندما أخذت مريم إلي شقة المعادي...أنا..لقد أعجبتها الشقة ...لذلك وعدتها أن أكتب المكان باسمها ...هي رفضت بالطبع ...ولكني...أسرعت وأمرت المحامي بتجهيز الأوراق..و 

صباح غاضبة: و..ماذا؟؟؟؟

أبتسم يوسف بركن فمه وقال: حسنا...كنت خائف من أن يحدث شيء لي ولا تستطيع مريم الاعتناء بـ...منال...لذلك... قمت بكتابة بعض الممتلكات باسم مريم..ووضعت الأموال في حساب منال المصرفي 

ضربت صباح بكلتا يديها علي وجهها وقالت: أنت بالفعل السبب في كل مصيبة تحدث لتلك المسكينة 

نظر لها يوسف وهو يكاد أن يصرخ...ولكنه أشاح بوجهه بعيدا

صباح: متى سينتهي هذا...متى...لن تستريح إلا بقتلهم جميعا 

لم يعد يتحمل أكثر...لم تكن تلك نيته..كل ما كان يريده أن تشعر مريم ومنال بالأمان ..هم بالخروج ...ليس لأنه لا يتحمل كلام عمته لأنه برغم قسوته إلا أنه حقيقي ...هو السبب في كل هذا

"يوسف" أوقفه صوت مريم الواهن ...أسرع إليها وأقترب منها...كانت عينيها ما تزال مغلقة ..."يوسف" قالتها مرة أخري  

 اقتربت صباح وقالت: لابد وإنها نائمة وتحلم بك 

نظر لها يوسف ثم أقترب من مريم ووضع يده علي جبهتها ..عندها صرخت مريم أمسك بها يوسف سريعا واحتضنها كانت تصرخ وتبكي....اقتربت صباح ودفعته بعيدا بعنف وقالت: أذهب واحضر طبيبا أو ممرضة...

أراد يوسف أن يسبها ولكنه تماسك وذهب مسرعا لإحضار ممرضة ما

أستغرق الأمر بعض الوقت ولكنها عادت للنوم مرة أخري...جلست صباح بجانبها لبعض الوقت ثم غادرت....أقترب يوسف منها وجلس بجانبها وهو يتحسس يديها ...

"لما صباح ترتدي ملابس سوداء" 

قالتها مريم وهي تنظر إلي يوسف...تردد يوسف قليلا فيما يجب قوله...لم يخبرها بعد بوفاة منال ...ولكن مريم ذكية ستعرف 

أبتسم يوسف وقال ضاحكا: لا أعلم ...ولكنك تعرفينها...أنها مجنونة 

مريم: حسنا صباح مجنونة وآمال ودرة كذلك 

أبعد يوسف وجهه وتساقطت دموعه ثم قال: يجب عليك النوم الآن ..أنت متعبة سنتحدث فيما بعد 

أراد يوسف الخروج من الغرفة كي لا يضعف ويخبرها...ولكنها أمسكت بيده وقالت: أين أمي 

يوسف: أنها ليست بخير..ستتحسن صحتك ثم نذهب للمنزل ونـ

مريم: أين أمي لما ..أيـ...آه...

تكورت مريم كطفل صغير ثم بدأت في البكاء...كانت تعرف ...لا يمكن أن يحدث لها ما حدث ولا تجد منال بجانبها ...أن مريم ذكية ..في النهاية كانت ستفهم 

مسح يوسف وجهه ثم أمسك بجسدها واحتضنها....بدأت مريم في ضربه بيديها ولكنه أمسك بها بقوة فاستسلمت وظلت تبكي وهي تضع رأسها علي صدره ....

***

   "لقد مر أسبوع...الآن مريم ستعود إلي المنزل" قالتها صباح لآمال وهي تحدثها في الهاتف ...كانت درة تساعدها علي ارتداء ملابسها...نظرت صباح بغضب له وأشارت بيدها كي يخرج من الغرفة ...ابتسمت بركن فمها وهي تنظر إلي صباح التي لم تتوقف عن الصراخ في أبنتها وهي تتحدث في الهاتف..انتهت ميادة من ربط حذاء مريم ثم اتجهوا جميعا إلي الخارج....امسك يوسف بحقيبة ملابسها وساعدها علي الصعود إلي السيارة

"كلا ..أريد الذهاب بسيارة درة" قالتها مريم وهي تترك يده لتذهب مع درة ...نظرت له درة ثم أمسكت بيد مريم وساعدتها علي دخول السيارة ثم عادت إلي يوسف وقالت: سأوصلها..لا تقلق...سنكون خلفك...خذ أنت عمتي صباح وميـ

لم يمهلها يوسف لتقول المزيد واتجه إلي سيارته...لم تكن مريم تتحدث معه في الفترة الأخيرة...لم تكن غاضبة منه أو شيء كهذا ولكنها نوعا ما تتجنبه..لا تنظر باتجاه كثير وتحاول آلا تكون بمفردها معه...أمور كانت تفعلها فيما مضي وكانت تثير جنونه...الآن ...هو لا يعرف ما الذي فعله ليستحق ذلك...أو ربما صباح أخبرتها ..أو ربما تكون سمعتهم وهم يتحدثون..

صعد يوسف إلي سيارته ثم انطلق...وفي هاجسه فكرة وحيدة..أن تطلب مريم من درة أن تعيدها إلي الإسكندرية أو تذهب بها إلي شقة الزيتون أو ربما البقاء مع عمه علاء...كل تلك الأماكن...اللعنة يا مريم....كيف..اللعنة...كلما تقاربنا...يحدث شيء ما ليبعدني عنك..أو يغضبها مني..أو..كلا ..ليس هذه المرة..لن أسمح لها بالابتعاد...سأقتلها أن حاولت الرحيل...سأقتلها وأقتل نفسي بعدها ..لن أسمح لها

أوقف يوسف سيارته وتنفس الصعداء ..كانت سيارة درة خلفه مباشرة ..خرج من سيارته ثم أسرع إليها ليساعدها للخروج من السيارة..مرة أخري تعامله بجفاء...وتمسك بيد ميادة...في الماضي كان سيبتعد بهدوء..أما الآن فقد تعلم أن الوقت لا يعود أبدا...يجب أن يستغل كل لحظة في حياته بالبقاء بجانبها 

فتح يوسف لها الباب لتدخل فاستقبلتها آمال وهي مبتسمة...تغيرت ملامح مريم...نظر يوسف فوجد سلمي تقف مبتسمة لها...اللعنة...تذكرها يوسف أخيرا..انه...لم يفسخ خطوبته معها بعد...لقد نسي..أو بالأحرى نسي وجودها..رمقته مريم بنظرة غاضبة ثم أكملت طريقها إلي غرفتها...

آمال: ستنامين في غرفتي...السرير كبير..وسأنام أنا في غرفـ

مريم: أمي...أريد البقاء في غرفة أمي

قالتها مريم وهي تقاوم تساقط دموعها....توجهت إلي غرفة منال وجلست علي المقعد المقابل للسرير وهي تبكي...

"أريد البقاء بمفردي قليلا" 

همت صباح لتعترض ولكن يوسف امسك بذراعها وأخرج الجميع ثم أغلق الباب قائلا: سنتركها بمفردها لدقائق...

صباح: حسنا..سأذهب لمساعدة آمال لتجهيز الطعام...درة دقيقتين وأدخلي إليها ساعديها في تغير ملابسها ثم أنزليها لتجلس معنا 

هزت درة رأسها ثم نظرت إلي يوسف وقالت: ما الذي احضرها إلي هنا ظننتـ

يوسف غاضبا: سأتعامل معها لاحقا..أنا..لا..أنا أريد البقاء بجانب مريم الآن 

درة: حسنا..كما تحب..أن وضعك الآن هشا ...ربما ..عليك إنهاء العلاقة أولا

قالتها ثم اقتحمت غرفة مريم و أغلقت الباب خلفها ...حك يوسف رأسه ربما بتلك الطريقة يوقف الصداع وتأتي له أفكار جديدة لكيفية إغلاق موضوع سلمي لمرة أخيرة 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status