Home / الرومانسية / لعنة مريم / فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

Share

فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

last update publish date: 2026-10-16 19:08:46

نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...

لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما 

تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة 

فتحت عينيها ونظرت إليه قائلة: لا أستطيع النوم ..أسفه... أن أزعجتك       

احتضنها وضعا رأسه علي صدرها: حسنا أغلقي عينيك الآن وحاولي النوم ...أمامي عمل غدا 

  لم تغلق عينيها بل ظلت تنظر إلي سقف الغرفة وهي تمرر أصابعها علي رأسه ..انه يحب ذلك ..أشياء تعلمتها في تلك الفترة القصيرة ..أشياء أخرى عرفتها عنه مثل..انه ينام كقطعة القراميد...يقضى وقت كثيرا في دورة المياه مما يزعجها ..و..رائحته دائما جيدة ...ظنت أنها بعد الزواج منه ستكتشف انه كريه الرائحة أو كثير العرق أو أشياء مقززة أخرى, ولكن لا رائحته رائعة دوما ...أو ربما ..هي فقط تحبه بجنون .. 

  نظرت إلي هاتفه وجاءت لها فكرة مجنونة أن تبحث بداخله عما يخفيه ...ولكن إن أكتشف ما فعلته فسيقتلها بالتأكيد ...يمكنها سؤاله مباشرة ولكنها تعلم ..سيحول الأمر إلي مزحة ..أو ربما يحوله إلي مشكلة ضخمة كي يثنيها عن محاولاتها لاكتشاف ما الأمر 

تسارعت ضربات قلبها وهي تمد يدها لتمسك بهاتفه عندها رفع يوسف رأسه ونظر لها وقال: هل أنت بخير 

ارتبكت مريم فقد كانت تظنه نائما...مد يده ووضعها علي جبينها وأكمل: هل تشعرين بالمرض ..

مريم: كلا ..أنا بخير ..أنا فقط ...كنت 

قطب يوسف جبينه وقال: كنت ماذا 

مريم: تذكرت ..أمي ..و..آسفة

أعتدل يوسف ونظر لها ثم امسك بجسدها وضمه إليه قائلا: أنا آسف ...لقد كنت أنانيا تلك الفترة الماضية ...لابد وانك تشتاقين إليها 

شعرت مريم بالضيق ...لأنها تستغل ذكري أمها بتلك الطريقة 

مريم: كلا ..الأمور علي ما يرام ..أنا آسفة ..فقط عد للنوم..لديك عمل غدا 

ابتسم يوسف قائلا: فليحترق العمل ...

قالها ثم ضمها أكثر إليه ...ألقت مريم نظرة إلي هاتفه وتسارعت ضربات قلبها مرة أخري 

****

      فتحت مريم عينيها بصعوبة ...أول شيء شعرت به هو الألم في رأسها ..تقلبت في الفراش لتجد نفسها وحيدة ...صوت الماء يتدفق ...أذن يوسف في دورة المياه يستحم ...بحثت عن شيء تضعه علي جسدها ..ثم قامت بتجميع شعرها المتطاير و عقصته خلف رأسها ...فجأة توقفت وقد تذكرت هاتف يوسف ...الآن هو في دورة المياه ..انه يقضي وقت طويل بالداخل ...أذن أنها فرصتها ...أمسكت بهاتفه ..ثم بدأت البحث ..رسائله الخاصة ثم ..توقف كل شيء ...انه يراسل امرأة ما... بخصوص...اللعنة ...هل ..قتل صفاء 

   وضعت الطعام أمامه وهو مازال ممسكا بهاتفه ..لم تكن تعرف كيف تتصرف ..هل تخبره بشكوكها ..ولكن أن تتهمك شريكة حياتك بقتل روح ما ..حتى وإن كانت صفاء ..لابد أنه سيغضب كثيرا ولكن ..الفضول يقتلها, تذكرت ما وجدته أمس فقد كانت هناك الكثير من المحادثات بينه وبين زملائه في العمل أغلبهم من الذكور ..الكثير والكثير من المحادثات ..إنها تحتاج إلي أسبوع علي الأقل ولكنها توقفت فجأة وتذكرت تاريخ الحادثة ..أحمد أخبرها علي التاريخ بالتقريب ..لذلك ظلت تعبث في الهاتف حتى وجدت المحادثة المنشودة ..كانت امرأة تدعي"سعاد"

أما عن الحوار فكان علي غرار 

"يوسف: هل تم كل شيء

سعاد: نعم ..سترضيك النتائج بلا شك

يوسف: حسنا سأحكم بنفسي ...ما أن ينتهي رجالك..أبعثي لي برسالة" انتهت المحادثة وسمعت صوت يوسف يقترب فتركت الهاتف سريعا

الآن بعد أن تذكرت المحادثة لم تعد متأكدة ..فربما سعاد تلك تكون موظفة لديه ..والحوار بينهم لا يوضح أي شيء ..ربما حتى لا تكون هناك ما تدعى سعاد وربما يكون مجرد رجل وله أسم حركي أو شيء مشابه 

 مريم: ألن تتناول الطعام؟ 

قالتها وهي تنظر لهاتفه 

أبتسم وأغلق الهاتف ثم بدأ في تناول طعامه ..نظر لها طويلا وهي تحاول أن تخفي توترها لقد أوقعت بضعة أشياء في المطبخ والآن ...الآن لا تبدوا بخير 

يوسف: حسنا ما الأمر 

قالها وهو ينظر لها بغضب ..كان يعرفها ..ويعرف أنها يستطيع التغلب عليها أن فاجئها وهي غير مستعدة 

مريم: مـ..ماذا ..ماذا تقصد 

أمسك يوسف بيدها وكشر عن أنيابه وهو يقول: حسنا يجب أن أذهب إلي العمل ..ولكني لن أذهب حتى تخبريني ما الأمر ..لما أنت متوترة هكذا 

نزعت مريم يدها بعنف وتركت المائدة كانت تنوي الهروب إلي غرفتها وإغلاق الباب ..ولكنها تذكرت أنه زوجها الآن ولا تستطيع الهرب منه ...

"حسنا...هل تريد أن تعرف ما الأمر" قالتها وصدرها يعلو ويهبط 

"أنا وجدت تلك المحادثات بينك وبين تلك المرأة التي تدعى سعاد ..و..قبل أن تقول أي شيء ..أنا آسفة ..ولكن ..هل ..فعلتها"

لم يعلق ولكن اتجه إلي باب المنزل وهم بالرحيل ..ولكنها أسرعت ووقفت أمام الباب وقالت بغضب: عليك اللعنة ...لن ترحل قبل أن تخبرني كل شيء  

يوسف: حسنا ..لقد قتلت العاهرة 

قالها ثم أبعدها عن طريقه وكأنها قطعة قراميد ثم فتح الباب وخرج ...تحركت سريعا وأمسكت بياقته من الخلف ..بتلك الطريقة ستخنقه وتجبره علي العودة إلي الشقة مرة أخري ...أمسك ذراعها وألتف ثم دفعها داخل المنزل وأغلق الباب ..عدل من ملابسه ثم توجه إلي المصعد ..أختل توازنها وسقطت ولكنها عاودت الوقوف سريعا ثم توجهت إلي الباب ...هل تفتحه ..لقد كان صبورا معها ..ولكنه سينفجر ..حتما سينفجر ...وسيعود لينغلق علي نفسه ولا تستطيع الوصول إليه ...لذلك قررت أن تتركه يرحل ..سيعود إليها ..نعم ..أنه دائما يفعل..أنها فقط تتمني أن يعود لها قبل أن يفعل شيئا أحمق 

*****

   جلس أمامها علي طاولة الطعام وبدأ في تناول طعامه ..وهو يراقبها ..بالطبع كانت تعرف انه يراقبها ولكنها لم تشأ قطع تخيلاته ...

مريم: هل كل شيء في العمل علي ما يرام 

يوسف: نعم 

مريم: وهـ

يوسف مسرعا: اصمتي ...طوال اليوم والجميع يتحدث فوق رأسي ..لذلك أريد بعض الهدوء

مريم: آسفة 

ساد الصمت لبضعة دقائق ثم صرخت مريم: هل فعلتها حقا ..هل قتلتها   

لم يتحرك يوسف بل ظل يراقبها وعلي شفتيه تلك الابتسامة: لم أعد جائعا سأذهب للنوم 

تحركت مريم لتقف أمامه: ستخبرني الحقيقة وإلا 

يوسف بكسل: وإلا ماذا 

تسارعت ضربات قلبها كانت تعرف ما أن تنطق أسمه حتى يتحول يوسف إلي وحش: حسنا ..سأخبر صباح 

يوسف: أخبريها 

قالها ثم أبعدها وبدأ في التوجه إلي غرفتهم 

مريم صارخة: سأخبر أحمد

توقف يوسف ثم استدار وقال: من؟؟

مريم وهي تحاول أن تبدوا ثابتة: سأخبر أحمد ..

أسرع يوسف إليها وأمسك بذراعها ثم قذفها إلي الحائط المقابل وقال: حقا ...ستخبرين من ؟ ..هل مازلت تتحدثين معه ..هل مازالت علي تواصل معه ..أجيبيني

صرخت مريم من الألم وقالت: نعم ..نحن نتحدث كل يوم ...وسأخبره عن ما قلته لي 

تصاعد الدم إلي رأسه وقال غاضبا: حسنا لقد دللتك أكثر مما ينبغي .. 

صرخت من الألم فقد كان يجرها خلفه: الآن تستطيع فعل ما تريده بي ..لن تجد أحد يقف أمامك ..لم يعد لدي أحد 

تركها فجأة ثم استدار كانت تبكي وهي تمسك يدها أقترب يوسف أكثر فتراجعت خائفة ولكنه أسرع وضمها إلي صدره قائلا: إياك والتفكير بتلك الطريقة ..أنا كل عائلتك الآن ..أنا..فقط 

مريم وهي تبكي: أنت ماذا ..كنت ستضربني منذ قليل ..ولماذا ..لآني أسـ

ضمها يوسف أكثر ثم حملها حتى الفراش ثم جلس علي أقرب مقعد يراقبها في صمت 

***

          

"اجلسي أريد التحدث معك"

قالها يوسف وهو يمسك بيدها بعد أن وضعت صحن الطعام أمامه 

يوسف: مازلت غاضبة؟

لم يتلقي ردا فمنذ الأمس وهي ترفض التحدث معه 

يوسف: حسنا..أنا فقط ...مريم..أنا لا أريد بناء المزيد من الحواجز بيني وبينك ..لذا أنا مستعد للإجابة علي أي سؤال توجهينه لي..ولكن علينا أن نتفق أولا ..تلك ستكون آخر مرة نتحدث في هذا الموضوع  

 مريم: هل قتلتها حقا

يوسف: كلا ..لم أفعل 

مريم: حسنا ..هل لك يد في موتها 

ابتسم يوسف وقال بهدوء: بالطبع كان لي يد في موتها ..فأنت كما تعرفين ومنذ حادثتك أعطي راتبا ثابتا لبعض الرجال ليبحثوا عنها ..فأنت تعرفين رجال الشرطة  

مريم: وما دخل هذا بسؤالي 

يوسف: حسنا ..لقد جعلت الحياة صعبة علي امرأة هاربة من الشرطة ..لذلك أظنها لم تجد إلا جحرا قذرا للاختفاء به ..و أدي ذلك لحادثة موتها البشعة 

مريم غاضبة: ما أقصد هل وجهت أحدا بطريقة مباشرة ليقتلها ..هذا ما أعنيه 

يوسف: كلا ..لم أفعل ...

ساد الصمت لدقائق ثم قالت: إجابتك لم تعطيني راحة البال التي كنت أتوقعها 

 يوسف: لقد أديت جزئي من الاتفاق ..أما راحة البال خاصتك فهو شيء تتحكمين وحدك به ولا دخل لي 

مريم: يوسف أنا لا امزح ..أنا فقط لم أشأ أن تندفع لفعل شيء ما خاطئ ثم تعيش بعقدة الذنب مرة أخرى 

قطب يوسف جبينه وقال متسائل: مرة أخرى؟ ..ماذا تقصدين 

ندمت مريم علي ما قالته ..الآن ستذكره بعماد ..هز رأسه وعندها عرفت انه فهم ما كانت تقصده 

مريم: آسفة 

يوسف: متى ستغفرين لي؟

مريم: يوسف..أنا ..لم أعد أكرهك ..أو ..ألومك ..الآن أعرف أن لكل روح وقت لتفارق جسدها ..أنا فقط كنت صغيرة ..و أنت تحملت أكثر مما يجب ...الذنب حمل ثقيل ..و أنت سرت عمرك كله تحمله علي كتفك ..لذلك ..أنا لم أشأ أن تكمل حياتك بهذا الحمل

هز رأسه ثم وقف وقال: كما وعدتني تلك ستكون أخر مرة نفتح بها هذا الموضوع 

مريم مسرعة: أنا أحبك ..تذكر هذا 

يوسف: أحيانا يصعب علي تصديق تلك الكلمات خاصة عندما تصدر منك 

أسرعت تقف أمامه: حقا ..أنا عمليا من طلبتك للزواج 

يوسف مسرعا: نعم ..لما فعلت ..هل كانت مشاعرك نائمة واستيقظت فجأة ..لما الآن 

مريم: لأني من الممكن أن أموت غدا ..ولذلك قررت أن أموت وأنت زوجي

يوسف: ماذا؟ هل أنت مريضة أم ؟؟

مريم: كلا أيها الأحمق ..أقصد الموت حولنا في كل مكان ..وأنا مللت من مشاحنتنا طوال الوقت و..

يوسف: و..ماذا؟ 

مريم بشرود: الأحلام حاصرتني طوال الوقت 

يوسف: أحلام؟؟ أي أحلام 

مريم: أحلام خاصة بك ..وبي ..وبـ

يوسف: أذا طلبك للزواج مني ناتج من كابوس عن موتي  

مريم: كلا لم يكن عن موتك بل كان ..

توقفت مريم وهي تتذكر الأحلام التي حاصرتها في الفترة السابقة لزواجهم 

ضيق يوسف عينيه وقال: أي أحلام

مريم وهي تلعن نفسها: أحلام ..يحبها البعض ..أنا لم أحبها ..أقصد ..أنا ..حسنا ..أحلامي كانت ذات طابع ..أنت تعرف 

يوسف مبتسما: كلا ..لا أعرف ..هل تشرحي لي بالتفصيل

حاولت أن تلمح له من بعيد ربما يفهم ويغير الموضوع ولكنه كان يضحك لذلك عرفت انه يغيظها فقط: عليك اللعنة 

قالتها ثم أسرعت إلي غرفتها ..ولكنها نوعا ما كانت تأمل أن يفهم الرسالة ويسرع ليحتضنها 

***

صوت الطرق علي الباب نزعها من نومها العميق ..جلست لثواني لتعرف أين هي وما الذي حدث ...نظرت في الساعة كانت العاشرة صباحا ..يوسف رحل منذ بعض الوقت ..فمن أذن يطرق عليها الباب

"درة"

قالتها مريم وهي تفتح الباب وتحتضن ابنة خالها 

أسرعت درة إلي الداخل وهي تقول: هل يوسف هنا 

مريم: كلا ..ولكن ما الـ

درة: حسنا ..يمكننا الحديث بحرية 

مريم: ما الأمر 

درة: لقد أمسكوا به

تسارعت ضربات قلبها: من؟؟أمسكوا بمن ؟

درة: بقاتل صفاء ..لقد أتصل أحمد و اخبرني بأخر المستجدات ..و ..يريد أن يعتذر لك 

هزت مريم رأسها ..كانت درة تتحدث كثيرا وبلا توقف وهي قد استيقظت توا وعقلها لا يسمح بمعالجة كل تلك المعلومات   

مريم: هل تعني أن.. يوسف ليس بقاتل 

درة: بالطبع لا ..أعني هل تزوجته وأنت تعرفين أنه قاتل

مريم: بالطبع لا ..ولكن ..أنا ظننت ..أعني ..لقد قال أحمد ..أن طريقة ربط الجثة ..اعني صفاء ..كان مشابها لما حدث لي و ..أنا ظننـ

درة: نعم ..اعرف ..أخبرني أحمد...ولكن من قتلها هو أحد أفراد العصابة الذي ساعدها في خطفك و..بالطبع ربطها بنفس طريقته لذلك بدت متشابهة و ..أنت تعرفين الباقي  

 مريم: نعم أعرف ..أنا فقط ..لا أصدق ..أن في النهاية من قتلها هو من كان في يوم ما مساعدها 

درة: أن كنت تصادق الثعابين فمن الأفضل أن تحمل الترياق طوال الوقت 

ابتسمت مريم: متى كنت حكيمة هكذا 

ابتسمت درة ثم فجأة غيرت حديثها عن نوع الجنين الذي تنتظره وأشياء أخري ولكن مريم كانت تسبح بعيدا عن كل شيء والصراع بداخلها يحتدم ..هل يوسف فعلها أم لا ..

   وضعت الطعام أمامه ثم جلست تتناول طعامها في صمت 

يوسف: ما بك ..أنت هادئة علي عكس العادة

مريم: لا شيء ..فقط ..أنا 

يوسف: وفري أنفاسك ..أعلم ...تحدثت صباح معي ..

زفرت مريم وقالت: جيد ..لقد وفرت حديث مؤلم بالنسبة لي 

يوسف: لما..هل مازلت تفكرين في حادثة اختطافك و تـ

مريم: كلا ..أعني ..لقد أتهمتك ظلما ..وأنا..آسفة 

ابتسم يوسف: لا تهتمين ..أنا فقط سعيد أن الحقيقة ظهرت أخيرا 

أكمل يوسف تناول الطعام ولكن مريم شعرت أن للقصة باقية ..من المستحيل أن يقف مكتوف الأيدي ..حسنا ربما لم يقتلها بنفسه ولكنه دفع للرجل لقتلها..أو ربما فقط أنا المغرورة و ظننت أنه سيفعل المستحيل من أجلي ..ولكن لا احد يعرف طبيعته كما أعرفها أنا   

استيقظت من أفكارها لتجده ينظر لها وعلي شفتيه شبح ابتسامة

مريم: مـ..ماذا ..لما تنظر لي هكذا 

يوسف: أجدك جميلة فجأة 

مريم ضاحكة: حقا..جميلة ..لم يتهمني أحد بتلك الصفة 

يوسف: توقفي ..لا تقولي ذلك ..أنت ..أجمل امرأة رأيتها 

طأطأت مريم برأسها..انه زوجها الآن وتعرف تفاصيل جسده ربما أكثر منه ولكنها مازالت تشعر بالخجل عندما ينظر في عينيها, ابتسمت وهي تعرف أنها لن تخرج أبدا من مصيدة حبه ..ولكن لأول مرة ومنذ وقت طويل تشعر بالألفة ..أو ربما شعور الأمان الذي افتقدته منذ وقت طويل حتى أصبحت لا تتعرف عليه 

توجهت إليه ثم جلست علي حجره وقالت: أنت لن تذهب إلي العمل اليوم 

ابتسم يوسف بدوره ثم قبل يديها قائلا: حسنا.. لن أذهب  

النهاية 

تمت بحمد الله

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status