Home / الرومانسية / لعنة مريم / فصل ٤١... هل فعلها ؟

Share

فصل ٤١... هل فعلها ؟

last update publish date: 2026-10-14 20:23:22

  غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة 

صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة 

يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا 

صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها 

يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية 

صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنها

همت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها 

نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني 

أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق 

***

 أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغرفة بأن احدهم يحمل شيء ما ثقيل وينوي الهجوم عليها ..الشخص يقترب ويرفع الفأس لينهال علي رأسها فصرخت حتى اختفي صوتها 

استيقظت مبلله بالعرق تنظر حولها في خوف ..لا فأس ولا رجل ضخم يحاول أذيتها تنفست الصعداء ثم نظرت في نهاية الغرفة لتجده ينظر لها بتوجس 

يوسف 

كنت تحلمين ..أليس كذلك 

كابوس ليس ألا 

أقترب يوسف منها حتى جلس بجانبها ومسح العرق عن جبينها بيديه 

يوسف من فضلك 

وكأنها تعطيه أشارة السماح فأقترب أكثر وطبع قبلة علي شفتيها بالقوة ثم نزع الأغطية ليشترك معها في الفراش حاولت المقاومة ولكنه امسك بوجهها وظل يقبل شفتيها حتى استسلمت له ..ولما لا ..فهي تحبه وما الخطأ في ذلك

***

       وضعت مريم الأطباق علي المائدة ثم تذكرت فجأة حلمها ليلة أمس ...مازالت تشعر بالعار والتقزز من نفسها ..كيف تستسلم له ..كيف ..حتى و إن كان حلما ..فهي مازالت تشعر وكأنها قذرة ...

 جلس الجميع حول المائدة فهل يوسف برائحة عطره النفاذ فارتبكت أكثر ..اللعنة ..يجب أن تكون هادئة ..نظرت لصباح التي كانت تراقبها في صمت وسبتها في سرها لا تعرف لماذا تشعر بطاقة الكراهية تلك اتجاه خالتها ...تنفست وحاولت تناول الطعام لتشغل بالها ولكن وجود يوسف حطم كل ذلك ..ربما تفكر في شيء آخر نعم ..أنها فتاة تؤمن بالعلم ..لتحلل هذا الحلم السخيف والغير مهذب ..نعم لقد قرأت في علم النفس والتحليل النفسي خاصة ..وهذا شيء لا يعرفه أحد ..فمنذ حادثتها وهي تقرأ الكثير من الكتب لتساعد نفسها فهي لا تريد أثارة جلبة ولا تريد طلب المساعدة من أحد..لذلك ستفسر حلمها بنفسها ..في البداية كانت خائفة من رجل ما ..نعم ..شيء ما كان يهاجمها ربما يدل علي حادثتها و ظهور يوسف كناية عن إنقاذها..و..ورغبتها فـ..نعم ..ما العيب أنها امرأة ولديها احتياجات جسدية..لن يحدث هذا بالطبع ولكن..الجميع يمر بانتكاسة ..أو ربما ما فعلته خالتها ليلة أمس جعل اللاوعي خاصتها يفكر في شيء محرم ولذلك هي حلمت بهذا الحلم البغيض ..أو ..أو اللعنة ..ربما كل ما تريده هو دفن جسدها في جسده ..أفزعتها الفكرة فهزت رأسها لطرد الفكرة 

هل أنت بخير 

قالتها آمال وهي تنظر لها بتشكك ..رفعت مريم رأسها لتري الجميع ينظر لها 

كررت صباح السؤال: هل أنت بخير 

مريم: آه ..نعم ..أنه مجرد ألم في الرقبة 

صباح بتشكك: حقا 

هزت مريم رأسها ثم أكملت وضع الطعام في فمها والجميع يراقبها ..اللعنة يجب أن أكون أكثر حذرا في المستقبل 

جنا: لم تجيبي علي سؤال يوسف بعد

مريم بتعجب: أي سؤال هذا ..ثم نظرت إليه ..اللعنة لما هو وسيم اليوم أكثر من المعتاد ...

يوسف وهو يتفحصها وكأنها توشك علي أخراج قرد راقص من كمها: أحتاج رأيك في شيء ما 

مريم صارخة: ولما أنا ..خذ جنا ..أو ميادة لا أهتم ..

نظر لها الجميع مرة أخري ولكن تلك المرة أسرعت آمال قائلة: مريم ..لترتدي ملابسك و تقضي تلك المهمة مع يوسف 

هزت رأسها ثم غادرت طاولة الطعام مسرعة ..ليس حبا في يوسف ولكنها فرصة للابتعاد عن أعين الجميع  

***

هل أنت بخير 

قالها يوسف وهو يتفحصها للمرة المليون 

أنا بخير ...كف من فضلك عن مراقبتي 

أنا فقط خائف ..يبدوا عليك القلق و الحزن

ابتسمت مريم قائلة: لا شيء ..أنا فقط لم أحظي بنوم هادئ 

حسنا ...أحب أن تطلعيني علي مشاعرك ..أقصد أن كان أحدهم يضايقك أو يسـ

إلي أين نحن ذاهبون؟ 

أبتسم يوسف وهو ينظر لها لابد وأنها تتذكر الطريق إلي تلك الشقة التي مكثا بها بعض الوقت هربا من صفاء وعصابتها 

أنت تعرفين ...إلي الشقة  

لماذا؟!

قالتها بغضب مما جعله يشعر بالإحباط قليلا ..ربما يتراجع عن قراره 

لا شيء ..فقط أريد رأيك في بعض الأشياء 

همت بمهاجمته و محاصرته برأيها إن كان يريد رأي فني فليوظف مهندس ديكور فهو ليس بفقير ..ولكنها توقفت في اللحظة الأخيرة ..فهو يبدوا سعيدا لأنه وافقت علي الخروج معه ولكن عينيه بهما مسحة حزن ..هي تعرف ذلك ..لطالما عرفت ذلك ..حتى في أسعد لحظات حياته كان تلك المسحة الحزينة تغزوا عينيه ..لتصمت أذن وتكمل الطريق معه حتى النهاية   

أمسك يوسف بيدها ثم قادها إلي الداخل ..كان المكان مظلما لذلك أسرع وأضاء الشقة كلها فأغلقت مريم عينيها سريعا .. أعتذر يوسف ثم بدأ في تخفيض الإضاءة, فتحت عينيها ببطء ثم فتحت فمها أيضا..لقد غير كل شيء..لم تعد هي الشقة التي قضت بها بضعة أيام...نظرت حولها تتفحص المكان...لقد غير مكان المطبخ فأصبحت السفرة مكانه ...الشرفة مازالت في مكانها بالطبع, أمسك يوسف بيدها ثم قادها إلي غرفة النوم القديمة ...حولها إلي مطبخ ضخم مجهز بكل شيء...

تساءلت مريم عن دورة المياه والغرف التي لم تكتمل فأسرعت إليهم...حسنا أكمل دورة المياه وجعلها جميلة حقا.. والغرفة يقبع بها بضعة مقاعد وأريكة وثيرة وشاشة تلفاز ضخمة ...نظرت له وابتسمت ثم أكملت التجول...نظرت إلي الغرفة المحطمة التي كادت أن تكسر رقبتها بها...لقد هدم الحائط بأكمله وحل محله سلم طويل حلزوني يصل إلي الدور العلوي ...صعدت مريم وهي تتفحص الدرج الحلزوني والزخارف المعدنية وهي تتساءل متى صنع كل تلك الأشياء ...نظرت مريم حولها لتري الدور العلوي ذو المساحة الشاسعة...

يوسف مبتسما: هيا سأريك شيئا ما...

قالها وهو يمد يده لمريم...أمسكت يده ثم قاد هو الطريق..فتح باب الغرفة الأولي...فكانت حجرة نوم ضخمة

يوسف: حافظت علي زجاج النافذة الملون ..لقد لاحظت كم أحببته

ابتسمت وهي تتجول في الغرفة الشاسعة ...هناك أيضا حجرة صغيرة خاصة بالملابس...كانت ممتلئة بالملابس ظنت في البداية أنها ملابس تخصه هو ..ولكنها وجدتها ملابس نسائية

تبدلت ملامحها ولكنه أسرع قائلا: أنها ليست لسلمي ..إنها ..تخصك 

مريم بتعجب: تخصني! كيف؟

أدار يوسف وجهه بعيدا وقال: أنا ..عندما حدث ما حدث بيننا ..احتجت أن أشغل نفسي بمشروع ما ..وقد كنت وعدت منال أن أوفر لك مستقبلا مريحا ..و..

بدأ شعور الخوف يجتاح مريم وتذكرت مشاعرها عندما كانت تعيش معه هنا ..مشاعر غريبة ومختلطة بين الحب والخوف والغيرة والقلق والغضب ..لطالما كانت مشاعرها مختلطة معه ..ولكن الآن تشعر بالخوف فقط

مريم: و..ماذا؟

اعتدل ليواجهها وقال مبتسما: شعرت بأن المكان هنا مشئوم ..لذلك قررت أعادة بنائه من أجلك ...حاولت أن أتخيل ما تحبينه حقا ..و ...وصنعت هذا المكان لك ..انه ملكك 

تلاشت مشاعر الخوف لتحل محلها مشاعر الذنب ..أنها متسرعة في الحكم عليه ..يجب أن تتخلص من تلك العادة السيئة 

مررت مريم أصابعها علي الملابس وقالت: والملابس كيف عرفت مقاسي وأي الأشياء أحبها 

لم يكن الأمر صعبا ...بضعة بناطيل جينز ومجموعة من القمصان الذكورية وأنتهي الأمر 

نظرت له غاضبة فخرج من الغرفة مسرعا وهو يضحك ..تفحصت بعض الملابس فكانت ناعمة كالحرير ..بضعة فساتين يطغى عليها اللون الأبيض كعادة يوسف ..ابتسمت ثم أتبعته لتري المزيد    

خرجت من الغرفة لتري هذا الباب غريب الشكل ...اقتربت وقالت بصوت مرتفع: ماذا يوجد خلف هذا الباب 

لم تنتظر ردا وفتحته علي مصراعيه ثم دلفت إلي الداخل تتحسس طريقها لتضيء الكهرباء ولكن يوسف أمسك بها فجأة و أحتضنها بقوة 

همت بالصراخ في وجهه ولكنه أضاء المصباح ففهمت لما فعل ذلك ..فتحت قدمها كان يوجد مسبح عميق ممتلئ بالماء 

أسف كان يجب أن أحذرك 

ليس خطؤك فأنا من كان يجب عليه الحذر ..ولكن هل من الممكن أن تتركني الآن؟

آه ..نعم آسف ...أنا ..لم أقصد 

ابتعدت عنه بخجل وبدأت تتجول في الغرفة ..كانت ضخمة بحق وحمام السباحة هذا طوله أربعة أمتار علي الأقل 

لا تحتاجين إلي الذهاب للإسكندرية الآن, أصبح لديك بحرك الخاص 

لا توجد مقارنة 

قالتها سريعا فتراجعت قائلة: سأأخذك يوما ما إلي الإسكندرية لتفهم ما أقصده 

ثم بدون مقدمات خلعت نعليها وجلست علي طرف المسبح وأشارت له ليفعل المثل ثم احتضنت ذراعه وأراحت رأسها علي كتفه 

لقد أبدعت حقا 

شكرا لك 

كلا أنت عبقري ..فالمكان رائع 

ضحك قليلا ثم قال: حسنا المكان لك ..لذا استمتعي به 

هزت رأسها وقالت: نعم ..أنوي ذلك 

زادت ضربات قلبه وهو يتساءل هل هذا هو الوقت المناسب 

أو يمكننا الاستمتاع به معا 

رفعت مريم رأسها وقالت متسائلة: يمكنك البقاء هنـ

كلا لا أقصد هذا ..أعني ..يمكن أن نتزوج ويصير هذا منزلنا و 

لم يكمل جملته لأنها تركته وفرت مسرعة ..أحتاج ثانية واحدة ليفكر ثم أسرع إليها 

مريم توقفي أنا فقط أحـ

لقد وعدتني 

يوسف صارخا: وعدتك بماذا ..أنا أحبك ..وأريدك زوجتي ..أنا ...

توقف عن الحديث فجأة ثم بدأ صوته يهدأ وهو يقول: ألم ..تملي بعد من كل تلك الدراما ..آلا تشعري نحوي بأي مشاعر ..هل أنا مكروه إلي هذا الحد 

كلا ..لا تقول هذا أنا أحبك ولـ

ولكن ماذا ..تحبيني ولكنك لا تريدين الزواج مني ..لماذا ..أنا فقط لا أفهم 

أنا أيضا لا أفهم ..معك ..أفقد السيطرة أصير مجنونة وانفعالية وغبية و..ودائما أنت لديك أسرارك ..أسرار لا تريد مشاركتها مع أحد 

دائما نفس المبررات

مريم غاضبة: أنها ليست مبررات أنها حقائق 

حسنا ..كما تريدين ..حقائق مبررات ..فقط أشياء تجعلك تهربين من الحقيقة 

حقا وما هي الحقيقة 

أنت تحبيني ولكنك جبانة 

تسمرت للحظات وحاولت ترتيب أفكارها لقول شيء ما ..ولكنه أسرع وخرج من الغرفة 

يوسف من فضلك توقف 

سأنتظر في السيارة 

***

هل حاولت التحدث معه 

كلا 

لماذا؟

لأن الكلمات تهرب مني كلما أراه 

قالت مريم تلك الكلمات ثم بدأت في البكاء ..اقتربت منها صباح وربتت علي كتفها وقالت: حسنا توقفي سأتحدث أنا معه

ماذا ستقولين له 

ليس من شأنك سأتحدث معه ليعود وكفي 

لم تمهلها صباح لتعطي رأيها ورحلت مسرعة ..لقد مر أكثر من أسبوع منذ رحلتها القصيرة مع يوسف ومنذ هذا اليوم وهو يأتي للمنزل في منتصف الليل ينام بضعة ساعات ثم يستيقظ قبل الجميع ويذهب للعمل ..روتين قاتل ..ليس له.. ولكن لها, فقد اعتادت نوعا ما علي وجوده 

استطاعت سماع صوت صباح وهي تصرخ بوجهه وتأمره ليأتي و يتناول الغداء معهم ..هدأ الصوت قليلا فعرفت أنه سيحضر ..شعرت بالسعادة تغمرها ..ربما ترتدي شيء جميلا من أجله 

   مر الوقت ثم جاء موعد الغداء ..والجميع يبتسم في غباء لها ..نعم أنا أرتدي فستان نعم أضع مساحيق تجميل في المنزل ..لما الجميع ينظر لي ببلاهة ..مر الوقت ولم يظهر يوسف ..وضع الطعام ولم يظهر يوسف ..رحل الجميع لينام في نهاية اليوم ولم يظهر يوسف ..تساقطت دموعها وهي تغلق التلفاز وتصعد إلي غرفتها يوسف الوغد يوسف الأحمق

سرت قشعريرة في جسدها عندما أغلقت المصابيح ..تذكرت فجأة صفاء وفؤاد فأسرعت في الصعود حتى وصلت إلي غرفتها وأغلقتها خلفها بقوة ثم جلست علي الفراش لتهدئ من تنفسها ...مر بعض الوقت حتى استطاعت النوم ..موجة أخري من الأحلام السيئة فاستيقظت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة ...حاولت العودة للنوم ولكنها فزعت عندما تذكرت شيئا بالغ الخطورة, هل أغلقت باب الفيلا؟ 

دفعت الأغطية وهبت سريعا..كيف تنسي شيء كهذا ..فجنا وميادة بالمنزل ربما يدخل شخص ما ويفعل شيء سيئ لهما أو ربما صفاء كانت تنتظر تلك الفرصة لـ .. أسرعت تهبط الدرج ثم توجهت إلي الباب ..أنه مغلق ..لا تتذكر انه أغلقته فمن فعل ...ربما ..

أطلقت صرخة مدوية فقد اصطدمت بأحد ما في الظلام

توقفي عليك اللعنة 

قالها يوسف وهو يحاول وضع يده علي فمها 

تهاوي جسدها لتسقط أرضا وتبدأ في البكاء الهستيري ..كانت تظن أن أحدهم أقتحم المنزل ..كانت تظن أنهم عادوا ليخطفوها ثانية كانت تظن أنها ستتألم مرة أخري 

نظر لها يوسف وهي تحتضن ركبتيها في خوف كطفلة وعرف أنها ستعاني للأبد لم يحتاج الأمر إلا لدفعة صغيرة لتنهار, كانت تمثل ببراعة دور الفتاة القوية التي تلتئم جروحها ولكنها في الواقع هشة وهو لم يفكر إلا في...

جثا علي ركبتيه و حاول أن يربت علي كتفها ولكن قبل أن يمسها انتفضت خائفة, أذن الأمر أسوأ مما كان يظن ..ماذا فعلت العاهرة صفاء بك 

أستغرق الأمر ساعة حتى هدأت وصعدت معه إلي غرفتها ثم ساعة أخري لتستغرق في النوم بعد تناولها للمهدئ 

***

     ظل الهاتف يرن حتى استسلمت في النهاية وأجابت ...هذا الرقم أتصل بها أكثر من خمسة مرات هذا اليوم 

صباح الخير 

عفوا من أنت 

ألم تتعرفي علي صوتي 

كلا لم اتعـ

أنا احمد ..هل تتذكريني الآن 

نعم ..عفوا لم أتعرف علي هذا الرقم ونتـ

نعم أعرف ..لا أريد من أحد أن يعرف أننا تحدثنا ..و..هل يوسف في الجوار 

كلا و..لما تسأل؟

لا شيء ولكن أحتاج التحدث معك ..أنا انتظرك بجانب الفيلا في سيارتي ..هلا تسرعي من فضلك

قال تلك الكلمات ثم أغلق الهاتف ..تعجبت مريم وتساءلت هل تسرعت عندما وافقت علي مقابلته ...من الجيد أن يوسف ليس متواجد الآن في الحقيقة نادرا ما يتواجد خاصة طوال الشهر الماضي أو بالأحرى بعد هذا اليوم المشئوم بل أصبح يتجنبها بعدما انهارت أمامه عندما ظنت أنه مقتحم ..حاولت التحدث معه كثير ولكنه يتجنبها ببراعة لم يعد حتى يستطيع النظر في عينيها تشعر وكأنها تعرت أمامه مما جعلها تتجنبه بدورها ..أما الآن ماذا يريد أحمد منها فعلاقتهم تلاشت بعد القبض علي حسام واختفاء صفاء ..بذهابها لمقابلته ربما تغضب يوسف مما يعقد العلاقة بينهم أكثر..اللعنة لتذهب وتعرف ماذا يريد ثم تقرر هل تخبر يوسف أم لا    

أشار لها فأسرعت لتصعد بجانبه ثم انطلق ..ظل صامتا طوال الطريق والفضول يقتلها حتى توقف في شارع هادئ نسبيا وأخرج ملف أصفر اللون ووضعه علي حجرها ..نظرت له بتوجس ثم أمسكت الملف وقامت بفتحه 

صرخت: ما هذا 

أحمد: تقصدين من هذه 

ارتعشت يدها وهي تقلب في المزيد من الصور التي كانت تظهر جثة علي شاطئ منتفخة و مشوهة من آثار المياه 

أنها صفاء أليس كذلك 

تخمين جيد 

تخمين!

ابتسم لها أحمد بطريقته الغامضة وقال: كيف حال يوسف 

بخير لما تسأل أن لم تمانع سؤالي 

أبتسم مرة أخري ولم يعلق 

مريم غاضبة: يوسف لن يفعلها ..أبدا ..أنت لا تعرفـ

أحمد صارخا: أنا ماذا ..حسنا أين كان يوسف طوال الأسبوعيين الماضيين 

همت مريم بالإجابة ولكنها تذكرت اختفائه المريب طوال الشهر الماضي لذلك أغلقت الملف ووضعته أمامها وقالت: أن كان هذا تحقيقا رسميا فأنا أطلب وجود المحامي الخاص بي 

نظر لها احمد مطولا حتى شعرت وأنه ينوي تمزيق رأسها ثم تبدلت نظراته الشرسة وقال باسما: تذكري ..أريدك أن تتذكري جيدا تلك المحادثة وهذه اللحظة وأريدك أن تتمهلي لأني أكراما لروح عماد لا أريد لك سوءا ..أنا فقط أريد يوسف 

إن كان هذا تحقيقا رسميا فأنا أريـ

لم تكمل جملتها لأنه أدار السيارة بسرعة جنونية حتى ظنت أنه ستقتل لا محال فأخذت تصرخ به حتى توقف أمام الفيلا وقال: تذكري تحذيري هذا ولا تلوميني فما أنوي فعله   

خرجت مسرعة وهي تبكي حتى وصلت إلي المنزل فدخلت سريعا لتجد صباح في استقبالها 

إنها لا تستحق دموعك 

ماذا؟

أنت تبكي علي تلك العاهرة أليس كذلك؟ ..ألم تتصل بك درة؟ 

 ربطت مريم الخيوط..لابد وأن الشرطة أبلغت خالها علاء الذي بدوره أبلغ الجميع هنا ..

نعم درة أخبرتني ..أنا فقط أحتاج لبعض الوقت بمفردي 

صعدت سريعا إلي غرفتها ثم انفجرت في البكاء ..من المستحيل أن يفعل يوسف شيء كهذا ..كلا ..لا يمكن ..أم أنه فعلها

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status