LOGIN
تجولت عيناه على تفاصيل جسدها بغضب اشعرها بالحرج فنطقت بتوتر
في حاجه يا بيه!! اجابها بعصبية انا قايل لمتولي عايز راجل يشتغل معايا ويتحمل تعب الشغل راح جابلي عيله جسمها اضعف من الورقه! تلألأت العبرات بمقلتيها من صراحته الوقحة ، حاولت ان تتوسل اليه ان يوافق ان تعمل لديه لأنها بحاجة ماسة الي تلك الوظيفة ، اهتز بدنها من الفزع عندما سمعته يهذي بصوت عالي يلا ياشاطره معندناش شغل ومتولي حسابه معايا بعدين!! اقتربت منه وانحنت بجسدها النحيف قليلا في محاولة منها ان تقبل يديه قائلة بتوسل منكسرة بداخلها كل معاني الكبرياء يا بيه ابوس ايدك جربني والله انا بشتغل اي شغل ان شالله اشيل زلط ولو شوفتني ضعيفه او اشتكيت ابقي اطردني انا محتاجه الشغلانه دي اوي! ابعد يديه عنها بحرج شاعرا بالذنب لوقاحته معها وعدم تقديره لااحتياجها الكاسر للانوف الي المال الذي يمتلكه هو بفيض! هتف بصوت هادئ مختلف عن نبرته السابقة المهينة بس انتي عيله صغيره مش هتقدري علي شغل المحل لوحدك وانا عايز راجل قوي يعيني علي الشغل مش يبقي عبئ عليا! اجابته بلهفة وهي تعيد حجابها الثائر الي الخلف وتهندمه علي رأسها جيدا انا والله عندي 30 سنه مش صغيره بس شكلي هو اللي صغير وبالنسبة للقوه كلفني باي مهمه وانا اقوم بيها حالا استشعر بها صفة العند فأراد ان يدخل معها بتحدي ليعطيها درسا الا تعاند في شئ مفروغ منه لكنه بقرارة نفسه قرر مساعدتها بعيدا عن العمل بطريقة او بأخرى، طلب منها ان تنظف المتجر ركنا ركن، كان المتجر كبيرا عليها لكنها استعانت بالله وشمرت عن ساعديها وبدأت فورا بتنفيذ ما طلبه منها!! اخذ الامر منها ما يقرب من الخمس ساعات ، مسحت وعقمت جميع الرفوف والاركان ، جعلت الأرض انظف من المرآة ، الخشب يكاد يصرخ من شدة النظافة واللمعان ، ازالت الغبار عن امتار الاقمشة القديمة فبدت النتيجة النهائية مبهرة بحق ، لم يتردد صاحب المتجر عن توظيفها خاصة انه لم يستطع مواراة اعجابه وانبهاره الشديد بالمتجر الذي اصبح نظيفا للغاية ، فرح ان ظنونه خابت وتقليله من قدراتها البدنية تحول الي كلمات تشجيع واعجاب اراحت قلبها وجسدها المتعب عندما تيقنت ان الوظيفة أصبحت ملك يديها الان! صعدت " وفاء " الي الحافلة وكل جزء في جسدها يصرخ من التعب والالم ولكن قلبها يعزف علي أوتار الراحة وخاصة انها أخيرا ستكون قادرة علي تأمين احتياجات المنزل ودواء ابيها المقعد بجانب المعاش الذي يحصل عليها من وظيفته التي تركها بعد ان تقدم به العمر واصبح غير قادر علي إعطائها او الاخذ منها!! تحركت الحافلة باتجاه بلدتها الصغيرة التي تبعد عن مكان عملها ما يقرب من الساعة ونصف .. حقا كان عناء السفر يوميا بالنسبة لها امر مرهق بجانب عملها الذي يحتاج الي قوة بدنية ولكن نفسها كانت راضية تماما حامدة وشاكرة ولا تتفوه بأي حرف يغضب الله او يشعر والديها بعجزهم وضعفهم الجسدي والمادي!! دخلت وفاء علي والدتها المطبخ واحتضنتها من الخلف وهي واقفة لتعد لها الطعام بعد يومها الشاق ، هتفت بحب انا مبسوطه اوي ياماما ان الراجل وافق يشغلني عنده كنت خايفه اوي اصل شكله صعب وعصبي! شعرت الام بغصة تعتصر بصدرها فالتفتت الي ابنتها وقالت بتوتر انا قلبي مش مطمن ياوفاء لزومها ايه بس الشحططه دي ماكنتي شوفتيلك اي دكان في البلد هنا وخلاص حتي لو رزقته قليله بس يابنتي انتي رايحه مكان اكبر واوسع وناسه غير ناسنا! صمتت لبرهة عندما اختلج الحزن بصدرها فاسكت الحديث بداخلها ثم تابعت بانكسار لولا الحوجه مكنتش سيبتك تتبهدلي ابدا حقك عليا يابنتي! ربتت " وفاء " علي كتفها برفق ولمعت عيناها بالدموع ثم نطقت بلهفة حزينة محاولة مواراتها خلف المزاح ايه ياماما الكلام دا بقا هزعل منك وانا زعلي وانا جعانه ببقي مش عارفه بعمل ايه الحقيني بالخرووووف اللي انتي عاملاه دا ريحته مفحفحه! ضحكت الام رغما عنها واشاحت بيدها في الهواء وهي تقول جتك ايه يا بت والله ضحكتيني شوربة العدس بقت خروف مره واحده! ابتسمت " وفاء " ابتسامة تنم عن رضا كامل بكل ما يعطيه لها الله ، صاحت بحب الحمدلله فضل ونعمه من عند ربنا! ▪▪▪▪▪▪ في فجر اليوم التالي .. استيقظت " وفاء " علي صوت المنبه للذي عيرته من قبل لتستيقظ وتصلي فرضها وتتناول شيئ خفيف ثم تنطلق مسرعة الي اول سيارة تخرج من بلدتها متجهة الي المدينة التي تعمل بها ، كان الوصول قبل الميعاد والتزامها بالوقت المحدد لمجيئها من الاشياء المهمة كثيرا بالنسبة لها! أُعجب صاحب المتجر بالتزامها بمواعيدها وقوتها بالعمل واتقانها له ، لم يندم ابدا علي قبولها معه! ▪▪▪▪▪▪ في احدي الايام وبعد مرور بعض الأشهر القليلة علي عملها بالمتجر بينما كانت وفاء منهمكة مع احد الزبائن ، كانت تعرض له الاقمشة ليختار ما يريد وجدت الباب الموجود بآخر اركان المحل يُفتح ويدخل منه شخص غريب بالنسبة لها فصرخت وركضت باتجاهه توبخه وتكيل له بعض الاتهامات كيف دخل الي هنا ومن يكون ولكنه لم يقف مخفض اليدين يستمع اليها بإنصات وانما انهال عليها بالسب والاهانة ، هنا تدخل الزبون واخبرها انه شقيق صاحب المتجر ، سلم عليه الزبون وتبادلا التحية وتوسط لوفاء عنده ان يسامحها ويغفر قلة معرفتها به وان موقفها هذا لو دل فانه سيدل علي شئ واحد وهو امانتها وحرصها علي المتجر وصاحبه!! عادت " وفاء " الي منزلها فوجدت والدتها تبكي والمنزل يعج بالجيران ، فزع قلبها قلقا علي والدها فركضت الي غرفته فوجدته مريض للغاية ،اخبرتها والدتها ان الطبيب امرهم بضرورة اجراء عملية جراحية سريعة الاجل ، احتارت ولم يرسيها عقلها علي كيفية التصرف الصحيحة من شدة خوفها علي والدها ولكنها بالأخير قررت ان تطلب سلفة من صاحب العمل ودعت الله ان يوافق! في اليوم التالي فتحت المتجر وانتظرت مجيئه من منزله بعد اذان الظهر ، وقف الحديث في حنجرتها تأبي كرامتها ان تسمح له بالخروج ، شعر من وجهها وحركتها الغير مرتبة وشرودها الواضح ان ثمة شئ ما يعتمر بصدرها فباغتها بسؤال جعلها ترتبك في حاجه ياوفاء مش علي بعضك كدا في ايه؟! ابتلعت ريقها بتوتر وتسارعت دقات قلبها وبللت شفتيها بلسانها ثم نطقت باضطراب يا حاج سعيد .. انا .. انا محتاجه سلفه كبيره وعندي استعداد اشتغل ليل نهار مش هروح بدري ان شالله انام هنا علي البلاط انا محتاجه الفل.. هب واقفا صارخا بوجهها معنفا مابقالك في القصر الا امبارح العصر .. عايزه سلفه بامارة ايه دا انتي مكملتيش عندي 3 شهور ايه الطمع دا .. وضعت يدها علي صدرها تحاول ضبط أنفاسها السريعة وانحباس دموعها داخلها ، لم يعطيها الفرصة للرد عليه ، تركها وخرج من المتجر منفعلا عن اخره! جلست وفاء بانهزام علي اقرب مقعد واطلقت العنان لعبراتها الساخنة فانطلقت تجري علي وجنتيها تفك اسر حزنها الدفين! بعد مرور ثلاثة أيام عادت الي منزلها بحزن ولوعة وانكسار تحمل بحقيبتها مبلغا من المال لتخبر والدتها بأن رب عملها وافق علي إعطائها السلفة المرجوة ، تجهز والدها للعملية في اليوم التالي وكانت " وفاء " ووالدتها برفقته مما جعلها تتأخر كثيرا علي عملها ، اضطر " سعيد " صاحب المتجر الي فتحه بنفسه في هذا اليوم والوقوف بدلا منها وعزم علي تعنيفها والقصاص منها لأنها تأخرت عليه واضطرته للنزول من بيته باكرا ، كان من امنياته ان يجد شابا قويا يساعده بالعمل فقط ولكن نفس الانسان دائما طامعة عندما وجد " وفاء " جادة وتحمل عنه الكثير والكثير تكاسل ووكل اليها كل شئ بينما يقف معها هو أحيانا ويقوم بدور المشرف فقط! لفت نظره اثناء وقوفه بالمتجر لفافة قماش غير موجودة بمحلها فاغتاظ واشتعل رأسه من الغضب بعدما بحث عنها جيدا تلك القطعة بالذات هو من وضعها بيده أمس!! اين ذهبت .. هداه عقله ان يُرِي " وفاء " اشد واغلظ أنواع العقاب فانتظرها علي احر من نار الجمر!!مر قرابة اﻻسبوع شعرت به وفاء انها تمتلك الدنيا بين كفيها.. يعاملها سعيد بمنتهي الحب والود.. يشعر معها بالهدوء الذي تمناه طوال حياتها حتى ابنته تعشق وفاء ودﻻلها المستمر لها وكانها ابنتها الحقيقية. استيقظت وفاء من نومها ذات صباح بقلب مقبوض حينما رات ذلك الكابوس المقلق وهي ترى نفسها تقف على شاطئ بحر هائج، مياهه سوداء كالحبر، وكان " سعيد " يسير ببطء وعيناه معلقتان بها بنظرة وداع حزينة، وفجأة زلت قدمه ووقع في البحر! بدأت الأمواج المتلاطمة تسحبه لتحت بقوة وقسوة، وهو يحاول جاهدة الارتفاع والنجاة لكن البحر كان يبتلعه كالمقبرة، وهي تقف مكانها كالمشلوكة لا تقوى على الحراك، تصرخ وتستغيث بصوت مكتوم حُبس في حنجرتها وهي تراه يموت ويغرق أمام عينيها دون أن تتمكن من إنقاذه! استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ونهضت من فراشها والاضطراب يسيطر على كل جوارحها، حاولت جاهدة أن تطرد تلك الهواجس من رأسها وتستبشر خيراً بيومها الجديد. ظلّت "وفاء" طوال ذلك اليوم، ومنذ أن استيقظت من ذلك الكابوس اللعين، تنظر إليه بق
اجلسته وجلست مقابلته وربتت علي قدمه بود وقالت:دا عدل ربنا واحمده انه خلص من من الدنيا وانا والله عن حقي انا مسامحاك ومش هسيبك ابدا ابدا وهخرجك من هنا لو انت سيبتني عشان مكنتش تعرفني كويس انا مش هسيبك لاني اعرفك كويس! برقت عيناه ببريق الحب وهو يجيبها بتساؤل:تعرفيني!! تعرفي ايه؟! لاحت ابتسامة خجولة علي ثغرها الرقيق قبل ان ترد عليه بهدوء:اعرف انك كنت الاول مش قريب من ربنا اوي بس بردو عمرك ما عملت حاجه غلط بدليل ان موضوع السرقة مفرقش معاك الفلوس بس فرق معاك مبدأ السرقه نفسه وانك كنت بس محتاج حد يدلك علي طريق ربنا اللي قلبك بيحبه وبيتمناه والحمدلله ربنا هداك ومبقتش تسيب فرض وبقيت تخاف الظلم اوي وتسامح وترضي بعقاب ربنا مهما كان واعرف انك اب حنون اوي وزوج رائع واي ست تتمني تعيش تحت جناحك وتكون انت سندها .. انا هخرجك من هنا ياسعيد هخرجك يا جوزي ياحبيبي! وضع يده علي قلبه واغمض عيناه يناجي ربه ويحمده علي تلك الزوجه التي لطالما حلم بها وتمناها ولم يتوقع يوماً ان تكون بعد معاناة وظلم لكن الله يفعل مايريد ولعل الخير يكمن في الشر!! سرت التحقيقات واستمرت لاشه
انتهت زوجته من حديثها وقذفت الطفلة بلا رحمة فوقعت ارضاً ، ركضت " وفاء " الي الطفلة والتقطتها بين احضانها ثم قالت بعصبية:انتي ايه ياشيخه جالك قلب ازاي ترميها كدا دي بنتك حته منك انتي ليه مبتحسيش هي ذنبها ايه!! اقتربت زوجته الأخرى من " وفاء " وشر الدنيا كامن بداخلها ، كادت ان تنال منها و تخدشها في وجهها بأظافرها الطويلة ، وقف سعيد بينهم وامسك بيدها وهو ينظر بعينيها بتحدي قائلاً بتهديد:اياكي تاني مره عقلك يوزك تتطاولي علي مراتي وانا واقف او حتي وانا مش موجود والله ثم والله اقتلك بايديا دول لا عاش ولا كان اللي يمد ايده علي مرات سعيد الاسيوطي!! غصة مؤلمة اعتصرت بصدرها وهي تتابعه بعيناها ، كيف دافع عنها مثل الصقر وكيف ظهرت رجولته التي جعلتها تشعر انها في حصن منيع يستحيل علي احد اختراقه ، شعرت لأول مرة بالأمان يجتاحها ، تغلف قلبها بقوة هو مصدرها ، لكنها تود بكل طريقة ممكنة ان تؤذيه وتنتقم منه وهو الان يقف معها ويحميها حتى من زوجته السابقة ، تسرب شعور بالخجل داخلها عندما قارنت بين موقفه وموقفها!! اما عن الأخرى ، اكل الغيظ الأخضر واليابس بداخلها ، صرخت صرخة م
اييييه اتجوزك!!! بس انتي عارفه ان انا متجوز وعندي عيال وبعدين انا اكبر منك بكتير و… قاطعته مشيرة بيدها ان يصمت:ايه يعيبك في كدا مثني وثلاث ولا قول بقا انك مش عايز تتجوز واحده رد سجون!! اصابت نقطة حساسة بداخله ذلك سبب قوي بالفعل يمنعه من منحها اسمه الكبير المشهور بين الناس والتجار حتى ولو كان هو السبب بسجنها! اعجب العمدة كثيراً بحنكتها وفهم ما ترمي اليه وهو انه لن يقبل رجل بالزواج منها حتى لو علم كل الكون انها بريئة وان حقها الحقيقي بالفعل هو زواجه منها سيمنحها براءة حقيقية بتلك الزيجة وسيعلي من شأنها ويمحي ماضيها كله ستكون فقط زوجة التاجر الكبير الذي يلمع اسمه مثل الذهب بين الناس التي لابد ان يكون لها كل الاحترام! تابعت " وفاء " حديثها بنفس الثقة التي استمدتها من ربها:دا اخر كلام عندي موافق اهلا وسهلا غير مش ممكن اسامحك ولو بكنوز الارض واتفضل يلا متضيعش في وقتي! اجابها بخفوت:طب ممكن تسبيني افكر يومين ولا حاجه دا قرار مش سهل وفي خراب بيتي و.. جلست بكبرياء وهي تشير اتجاه باب الشقة هاتفة بنزق:معاك وقتك اما كل الظروف دي بتاعتك انت متخصنيش في شئ اتصرف فيها وردك يوصلني مع
انتهى الأخ من مكالمته واستدار لكي يغلق حقيبة السيارة فوجد أخيه " سعيد " يقف جامداً مسلطاً عيناه عليها بصدمة فاقترب منه وازاحه ببرود واغلق الحقيبة وهم بالمغادرة فاغتاظ " سعيد " كثيراً من وقاحته التي تخطت كل الحدود ، امسك بتلابيبه وكيل له اللكمات والضربات القوية وهو يصرخ بعنف:يا واطي يا كلب خلتني حبست واحدة بريئة وشردت عيلة بحالها منك لله ياشيخ انت بتسرقني بتسرق اخوك يا حقير طب كنت تعالي اطلب مني وكنت هديك عنيا هو انا عمري اتاخرت عنك في حاجة منك لله!لم يدري كيف يضربه حتى نزف من فمه وراسه فقذفه ارضاً وهو يبصق عليه قائلاً بعصبية:كنت تعالي حتى قولي انها بريئة مكنتش هحاسبك ولا هعمل فيك حاجة بس تشيلني ذنب زي دا وابقي ظالم كدا دا انا عملت فيها حاجات لا تغتفر حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا اخي غور في داهيه من ادامي غووووور!نهض أخيه وهو يهرتل ببعض الكلمات ، فتح المرأب واخذ سيارته وخرج غير مبالي بحجم الكارثة التي وضع أخيه بها كيف له ان يشعر باي ذنب وهو وضيع الاخلاق ذهبت ضحيته فتاة بريئة واسرة كاملة ومازال يسرق بكل برود وحتى انه لم ولن يشعر كيف الظلم يكون ولكن عدل الله نافذ وقريب الله يمهل ولا
دخلت " وفاء " غرفة يطلق عليها " غرفة الحجز " دون التحقيق معها او النظر بأمرها حتي لتبيت حتي الصباح وحينها يُنظر بأمرها!قدمها ثابتة بالأرض ، عيناها تجوب الغرفة من شرقها لغربها برعب أصابها فسرت القشعريرة بجسدها من شعر راسها الي اخمص قدميها!ضحكات خليعة ، كلمات بذيئة ، اشكال النساء غريبة عليها بعثت الاشمئزاز والذعر بقلبها فظهر جليا علي وجهها ما تشعر به ، اقتربت منها احداهن تتمايل بمشيتها يسبقها دخان سيجارتها الغير بريئة ، نفثت الدخان بوجهها فاختنقت " وفاء " وسعلت بشدة فضحكت الأخرى بميوعة وهي تقولما تنشفي يابت مالك انتي هتمثلي علينا ولا ايه لا يا حيليتها سلكي امورك معانا كدا انتي لسه في اولها مش عايزين نعمل معاكي الصح احنا كلنا هنا زي بعض اسرة في بعضينا لا مؤاخذة يعني!!نظرت لها " وفاء " بطرف عينها بهلع شديد ثم عادت خطوة الي الخلف بحذر وقلبها يدق بعنف معلنا حرب نفسية مُهلكة!ضربتها الأخرى علي صدرها وجذبتها من قميصها لتصرخ " وفاء " بخوف رهيب وهي تهذيابعدي عني عايزه مني ايه ابعدي عنيييي حرام عليكي هو انا جيت جمبك اوعي بقاجعلها خوفها تدفع الأخرى بقوة غير قاصدة لها فأوقعتها ارضا ، اغتاظت







