Masukانتهى الأخ من مكالمته واستدار لكي يغلق حقيبة السيارة فوجد أخيه " سعيد " يقف جامداً مسلطاً عيناه عليها بصدمة فاقترب منه وازاحه ببرود واغلق الحقيبة وهم بالمغادرة فاغتاظ " سعيد " كثيراً من وقاحته التي تخطت كل الحدود ، امسك بتلابيبه وكيل له اللكمات والضربات القوية وهو يصرخ بعنف:
يا واطي يا كلب خلتني حبست واحدة بريئة وشردت عيلة بحالها منك لله ياشيخ انت بتسرقني بتسرق اخوك يا حقير طب كنت تعالي اطلب مني وكنت هديك عنيا هو انا عمري اتاخرت عنك في حاجة منك لله! لم يدري كيف يضربه حتى نزف من فمه وراسه فقذفه ارضاً وهو يبصق عليه قائلاً بعصبية: كنت تعالي حتى قولي انها بريئة مكنتش هحاسبك ولا هعمل فيك حاجة بس تشيلني ذنب زي دا وابقي ظالم كدا دا انا عملت فيها حاجات لا تغتفر حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا اخي غور في داهيه من ادامي غووووور! نهض أخيه وهو يهرتل ببعض الكلمات ، فتح المرأب واخذ سيارته وخرج غير مبالي بحجم الكارثة التي وضع أخيه بها كيف له ان يشعر باي ذنب وهو وضيع الاخلاق ذهبت ضحيته فتاة بريئة واسرة كاملة ومازال يسرق بكل برود وحتى انه لم ولن يشعر كيف الظلم يكون ولكن عدل الله نافذ وقريب الله يمهل ولا يهمل! جلس سعيد علي الأرض واضعاً كفيه علي رأسه بقلة حيلة راح يهز رأسه بعصبية ، كيف يتصرف الان بفتاة بريئة مظلومة مقهورة مكلومة القلب علي والديها ، حبيسة وسط المجرمات والقاتلات والسارقات والغانيات ، تري بماذا تشعر الان كيف تراه وكيف تدعو عليه ، فز واقفاً عندما تذكر قولها له بالمحكمة: يارب تشوفه في بنتك.. يارب تشوفه في بنتك .. يارب تشوفه في بنتك. ظلت كلماتها تصدح بعقله كالجرس الرنان ، ترنح جسده واختل توازنه ، ضاقت أنفاسه وشعر ان جدران المرأب تضم علي بعضها البعض وستكسر ضلوعه ، خرج من المتجر بأكمله بصعوبة يمشي علي قدميه حتى وقع في الشارع مغشياً عليه ، نقله أصحاب المتاجر المقابلة لمتجره الي المشفى سريعاً واخبروا زوجته واخيه!!! ركضت زوجته الي المشفى الراقد بها زوجها بحزن ظناً منها ان حالته تلك بسبب شجارها الزائد عن حده مؤخراً خاصة شجار الصباح الذي ترك المنزل علي اثره غاضباً!! اخبرها الطبيب انه مر بأزمة قلبية لولا لطف الله به لكان الان بعداد الأموات ، بكت وانتحبت وهي تلطم خديها بلوعة ، حاول الطبيب تهدئتها بإخباره لها انه سيفيق قريباً ولا داعي للقلق فالأمور جميعاً تحت السيطرة!! مر يوماً كاملاً علي حالة " سعيد " الصحية السيئة ولكنه استطاع ان يفيق منها برعاية الأطباء الجيدة له ، بمجرد ان فتح عينيه ظل ينادي باسم " وفاء " ويقول بصوت متعب: و..ف.. ا..ء وفاء مظلومه انا ظلمتها وفاء بريئة .. طلعوني من هنا لازم اروح اخرجها من السجن سيبوني!!! حضر الطبيب اليه مسرعاً وامره بالهدوء وطلب من الممرضة ان تعطيه بعض المهدئات! مر يومان حتى استعاد صحته جيداً ونهض علي الفور ذاهباً الي المحامي فاخبره بكل اسف ان حقه المدني سقط وتبقي الان حق الحكومة ولا يستطيع مهما فعل ان يخرجها من السجن ولابد حتمياً من اكمالها لفترة العقوبة الا في حالة واحدة ان يأتي بالسارق الحقيقي فوقف عاجزاً غير قادر علي سجن أخيه ، ظلم يتبعه ظلم ها هو يظلمها مرة اخري!! عاد " سعيد " منزله خائباً بعد ان تحطمت كل السبل امامه لإخراجها ورد حقها بأية طريقة حتى لو اضطُر الي ان يبيع منزله ليعوضها خسارتها لكن هيهات اي خسارة تلك التي تُعَوض بالمال!! أشار عليه بعض من أصدقائه ان يذهب الي بلدتها ويقول الحقيقة امام أهلها وجيرانها وكل البلدة والبعض الاخر نهاه عن ذلك لأنه سيحط من كرامته ، وقع فريسة للحيرة شيطانه يقول لا تذهب فلك شأنك كيف ان تنزل من مكانتك وتظهر بمظهر الكاذب الظالم لا تفعل ، قلبه يقول اذهب وافعلها وحرر نفسك من ذنب الظلم الذي سيودي بك حتماً لنار جهنم وعقاب دنيوي ليس بسهل! قرر أخيراً ان تكون زوجته فيصلاً بتلك المعضلة المحيرة بالنسبة له بالطبع ليست معضلة ويقتضي الامر حتماً برد الحق لأصحابه لكن نفس الانسان الامارة بالسوء داخله كانت تبحث عن مبرر لإخماد ثورة ضميره! سأل زوجته واستشارها بذلك الامر فكان ردها خالياً من أي ظواهر ايمانية بالله او أي خوف من عقابه وغضبه حيث قالت ببرود: اقعد ولا تروح ولا تيجي هي كدا كدا خلاص قربت تطلع من السجن متوجعش دماغك ودماغنا اما تطلع ابقي ابعتلها قرشين وخلاص العالم اللي زي دول كلاب فلوس اسالني انا بشوف من النوع دا كتير صدقني ابقي ارميلها الفين جنيه ولا حاجة هتنزل تبوس رجلك!! قالت جملتها تلك وهي تقلب في قنوات التلفاز بملل معقبة: مفيش حاجة عدله الواحد يتفرج عليها اما اقوم اجيب حاجة اكلها احسن! تركت التلفاز علي قناة المسلسلات المحببة الي قلبها ، لفت نظره اغنية من مسلسل قديم تُعرض دعايته: " ولابد من يوم محتوم تترد فيه المظالم ابيض علي كل مظلوم واسود علي كل ظالم " اقشعر بدنه واهتزت روحه قليلاً من كلمات تلك الاغنية فما بال قلبه لو سمع القرآن الكريم وشعر ان تلك الآية موجهة له: بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى:42]. صدق الله العظيم عادت زوجته من المطبخ بطبق ملئ بالمسليات والمشروبات واعطته ليأكل فأخمد لهيب ضميره المتأجج وتجاهل امر " وفاء " وكأنه لم يكن! مرت الايام ثقيلة كريهة علي " وفاء " التي ذاقت المر والويلات بفترة حبسها ، " سعيد " الذي لم يستطع ان ينعم في حياته بسبب ضميره ولم يقدر علي اخماده طويلاً ، كان الليل يمر عليه سنوات من العذاب ، اصبح شاحباً شارداً يتخيلها وهي تتوسله وهي تقبل قدميه وهي تدعو عليه اخر مرة ، كان دائماً يضع يده علي قلبه ويقول له اهدأ ياقلبي اتعبتني معك وكأني انا الحبيس وليست هي! قرر الذهاب الي بلدتها يوم خروجها من السجن والاعتذار امام جميع الناس بالمسجد بعد صلاة الجمعة ليضمن اكبر عدد ممكن من الناس سيعتذر في مكبر الصوت ليسمعه حتى النساء بالبيوت وصلت به الأمور الا انه قرر ان يستأجر سيارة بمكبر صوت ويتجول ازقة البلدة ويقول انها بريئة وانه ظلمها وعلي اتم الاستعداد لرد حقها كاملاً وانه تحت امرها باي مطلب!!! لم تجد احد بانتظارها مثل اللاتي خرجن معها من السجن ، نظرت الي السماء ونورها ، استنشقت الهواء النقي ، انعشت رئتيها وقلبها ، أخيراً هي حرة أخيراً تخلصت من العذاب والقهر و الضرب! وصلت الي بلدتها ودقت باب المنزل مراراً وتكراراً حتى فتحت لها جارتها باب شقتها وخرجت تستقبلها بحفاوة ولكن وجهها حزين لا تدري كيف تخبرها بلحاق والدتها بوالدها بعد فترة قصيرة: ربنا رحمها يابنتي متزعليش ربنا كبير قادر يردلك حقك انا متاكده انك اتظلمتي امك الله يرحمها علي طول كانت حاضنه صورتك لحد ما ربنا خد امانته ياحبة عيني كانت روحها متعلقة بيكي ومطلعتش الا لما خدنا منها الصوره وريحناها ادعيلها وروحي زوريها واقريلها قران كتير واتكلمي معاها هي سمعاكي!! عبراتها تنهمر علي وجنتيها بغزارة ، غصة مريرة تقف بصدرها لا تدري كيف تبتلع اوجاعها بين ليلة وضحاها كل شئ تبدل للأسوأ لكنها كانت دائماً تعمل بنصائح والدها الذي كان يزور احلامها كل فترة وتدعو الله وتصلي وتحتسب عنده وحده الاجر! قبل ان تدلف الي منزلها بعد ان اعطتها الجارة المفتاح وجدت الحارس الخاص بعمدة البلدة يقف امامها يطلبها للحضور فأبت وقالت بعنف: روح قول للي باعتك انا مبروحش لحد وميفكرش يبعتك تاني ليا عشان معملكوش مصيبه هنا! لم يغضب العمدة عندما اتاه جوابها بل علي العكس ذهب هو وكبار البلدة ومعهم " سعيد " الي منزلها بنفسهم ، في بداية الامر رفضت استقبالهم لكن بعد الحاح سعيد وقوله لها بانه سيجلس امام بابها حتى لو لسنوات عدة! اعدت جارتها الشاي لهم جميعاً ، جلست وفاء تستمع الي توسلات " سعيد " بالمغفرة والسماح لكن قلبها لم يحرك ساكناً ، ما جعلها تنتفض واقفة بغضب عندما قال: انا مستعد لاي ترضية اي مبلغ تطلبيه تحت امرك انا ممكن اكتبلك البيت والمحل واي حاجة تؤمري بيها بس سامحيني انا مبنامش الليل! استجمعت قواها ووقفت امامه بتحدي قائلة بثقة: وانا موافقة بس علي شرط وهو الحاجه الوحيدة اللي هتردلي كرامتي ادام كل الناس. وقف بمقابلتها بلهفة كبيرة وهو يقول: ايه هي انا مستعد اعمل اي حاجة. عقدت ذراعيها امام صدرها بكبرياء ، هتفت بصوت واثق: هتكتبلي المحل والبيت تمام بس هتتجوزني الاول!!مر قرابة اﻻسبوع شعرت به وفاء انها تمتلك الدنيا بين كفيها.. يعاملها سعيد بمنتهي الحب والود.. يشعر معها بالهدوء الذي تمناه طوال حياتها حتى ابنته تعشق وفاء ودﻻلها المستمر لها وكانها ابنتها الحقيقية. استيقظت وفاء من نومها ذات صباح بقلب مقبوض حينما رات ذلك الكابوس المقلق وهي ترى نفسها تقف على شاطئ بحر هائج، مياهه سوداء كالحبر، وكان " سعيد " يسير ببطء وعيناه معلقتان بها بنظرة وداع حزينة، وفجأة زلت قدمه ووقع في البحر! بدأت الأمواج المتلاطمة تسحبه لتحت بقوة وقسوة، وهو يحاول جاهدة الارتفاع والنجاة لكن البحر كان يبتلعه كالمقبرة، وهي تقف مكانها كالمشلوكة لا تقوى على الحراك، تصرخ وتستغيث بصوت مكتوم حُبس في حنجرتها وهي تراه يموت ويغرق أمام عينيها دون أن تتمكن من إنقاذه! استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ونهضت من فراشها والاضطراب يسيطر على كل جوارحها، حاولت جاهدة أن تطرد تلك الهواجس من رأسها وتستبشر خيراً بيومها الجديد. ظلّت "وفاء" طوال ذلك اليوم، ومنذ أن استيقظت من ذلك الكابوس اللعين، تنظر إليه بق
اجلسته وجلست مقابلته وربتت علي قدمه بود وقالت:دا عدل ربنا واحمده انه خلص من من الدنيا وانا والله عن حقي انا مسامحاك ومش هسيبك ابدا ابدا وهخرجك من هنا لو انت سيبتني عشان مكنتش تعرفني كويس انا مش هسيبك لاني اعرفك كويس! برقت عيناه ببريق الحب وهو يجيبها بتساؤل:تعرفيني!! تعرفي ايه؟! لاحت ابتسامة خجولة علي ثغرها الرقيق قبل ان ترد عليه بهدوء:اعرف انك كنت الاول مش قريب من ربنا اوي بس بردو عمرك ما عملت حاجه غلط بدليل ان موضوع السرقة مفرقش معاك الفلوس بس فرق معاك مبدأ السرقه نفسه وانك كنت بس محتاج حد يدلك علي طريق ربنا اللي قلبك بيحبه وبيتمناه والحمدلله ربنا هداك ومبقتش تسيب فرض وبقيت تخاف الظلم اوي وتسامح وترضي بعقاب ربنا مهما كان واعرف انك اب حنون اوي وزوج رائع واي ست تتمني تعيش تحت جناحك وتكون انت سندها .. انا هخرجك من هنا ياسعيد هخرجك يا جوزي ياحبيبي! وضع يده علي قلبه واغمض عيناه يناجي ربه ويحمده علي تلك الزوجه التي لطالما حلم بها وتمناها ولم يتوقع يوماً ان تكون بعد معاناة وظلم لكن الله يفعل مايريد ولعل الخير يكمن في الشر!! سرت التحقيقات واستمرت لاشه
انتهت زوجته من حديثها وقذفت الطفلة بلا رحمة فوقعت ارضاً ، ركضت " وفاء " الي الطفلة والتقطتها بين احضانها ثم قالت بعصبية:انتي ايه ياشيخه جالك قلب ازاي ترميها كدا دي بنتك حته منك انتي ليه مبتحسيش هي ذنبها ايه!! اقتربت زوجته الأخرى من " وفاء " وشر الدنيا كامن بداخلها ، كادت ان تنال منها و تخدشها في وجهها بأظافرها الطويلة ، وقف سعيد بينهم وامسك بيدها وهو ينظر بعينيها بتحدي قائلاً بتهديد:اياكي تاني مره عقلك يوزك تتطاولي علي مراتي وانا واقف او حتي وانا مش موجود والله ثم والله اقتلك بايديا دول لا عاش ولا كان اللي يمد ايده علي مرات سعيد الاسيوطي!! غصة مؤلمة اعتصرت بصدرها وهي تتابعه بعيناها ، كيف دافع عنها مثل الصقر وكيف ظهرت رجولته التي جعلتها تشعر انها في حصن منيع يستحيل علي احد اختراقه ، شعرت لأول مرة بالأمان يجتاحها ، تغلف قلبها بقوة هو مصدرها ، لكنها تود بكل طريقة ممكنة ان تؤذيه وتنتقم منه وهو الان يقف معها ويحميها حتى من زوجته السابقة ، تسرب شعور بالخجل داخلها عندما قارنت بين موقفه وموقفها!! اما عن الأخرى ، اكل الغيظ الأخضر واليابس بداخلها ، صرخت صرخة م
اييييه اتجوزك!!! بس انتي عارفه ان انا متجوز وعندي عيال وبعدين انا اكبر منك بكتير و… قاطعته مشيرة بيدها ان يصمت:ايه يعيبك في كدا مثني وثلاث ولا قول بقا انك مش عايز تتجوز واحده رد سجون!! اصابت نقطة حساسة بداخله ذلك سبب قوي بالفعل يمنعه من منحها اسمه الكبير المشهور بين الناس والتجار حتى ولو كان هو السبب بسجنها! اعجب العمدة كثيراً بحنكتها وفهم ما ترمي اليه وهو انه لن يقبل رجل بالزواج منها حتى لو علم كل الكون انها بريئة وان حقها الحقيقي بالفعل هو زواجه منها سيمنحها براءة حقيقية بتلك الزيجة وسيعلي من شأنها ويمحي ماضيها كله ستكون فقط زوجة التاجر الكبير الذي يلمع اسمه مثل الذهب بين الناس التي لابد ان يكون لها كل الاحترام! تابعت " وفاء " حديثها بنفس الثقة التي استمدتها من ربها:دا اخر كلام عندي موافق اهلا وسهلا غير مش ممكن اسامحك ولو بكنوز الارض واتفضل يلا متضيعش في وقتي! اجابها بخفوت:طب ممكن تسبيني افكر يومين ولا حاجه دا قرار مش سهل وفي خراب بيتي و.. جلست بكبرياء وهي تشير اتجاه باب الشقة هاتفة بنزق:معاك وقتك اما كل الظروف دي بتاعتك انت متخصنيش في شئ اتصرف فيها وردك يوصلني مع
انتهى الأخ من مكالمته واستدار لكي يغلق حقيبة السيارة فوجد أخيه " سعيد " يقف جامداً مسلطاً عيناه عليها بصدمة فاقترب منه وازاحه ببرود واغلق الحقيبة وهم بالمغادرة فاغتاظ " سعيد " كثيراً من وقاحته التي تخطت كل الحدود ، امسك بتلابيبه وكيل له اللكمات والضربات القوية وهو يصرخ بعنف:يا واطي يا كلب خلتني حبست واحدة بريئة وشردت عيلة بحالها منك لله ياشيخ انت بتسرقني بتسرق اخوك يا حقير طب كنت تعالي اطلب مني وكنت هديك عنيا هو انا عمري اتاخرت عنك في حاجة منك لله!لم يدري كيف يضربه حتى نزف من فمه وراسه فقذفه ارضاً وهو يبصق عليه قائلاً بعصبية:كنت تعالي حتى قولي انها بريئة مكنتش هحاسبك ولا هعمل فيك حاجة بس تشيلني ذنب زي دا وابقي ظالم كدا دا انا عملت فيها حاجات لا تغتفر حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا اخي غور في داهيه من ادامي غووووور!نهض أخيه وهو يهرتل ببعض الكلمات ، فتح المرأب واخذ سيارته وخرج غير مبالي بحجم الكارثة التي وضع أخيه بها كيف له ان يشعر باي ذنب وهو وضيع الاخلاق ذهبت ضحيته فتاة بريئة واسرة كاملة ومازال يسرق بكل برود وحتى انه لم ولن يشعر كيف الظلم يكون ولكن عدل الله نافذ وقريب الله يمهل ولا
دخلت " وفاء " غرفة يطلق عليها " غرفة الحجز " دون التحقيق معها او النظر بأمرها حتي لتبيت حتي الصباح وحينها يُنظر بأمرها!قدمها ثابتة بالأرض ، عيناها تجوب الغرفة من شرقها لغربها برعب أصابها فسرت القشعريرة بجسدها من شعر راسها الي اخمص قدميها!ضحكات خليعة ، كلمات بذيئة ، اشكال النساء غريبة عليها بعثت الاشمئزاز والذعر بقلبها فظهر جليا علي وجهها ما تشعر به ، اقتربت منها احداهن تتمايل بمشيتها يسبقها دخان سيجارتها الغير بريئة ، نفثت الدخان بوجهها فاختنقت " وفاء " وسعلت بشدة فضحكت الأخرى بميوعة وهي تقولما تنشفي يابت مالك انتي هتمثلي علينا ولا ايه لا يا حيليتها سلكي امورك معانا كدا انتي لسه في اولها مش عايزين نعمل معاكي الصح احنا كلنا هنا زي بعض اسرة في بعضينا لا مؤاخذة يعني!!نظرت لها " وفاء " بطرف عينها بهلع شديد ثم عادت خطوة الي الخلف بحذر وقلبها يدق بعنف معلنا حرب نفسية مُهلكة!ضربتها الأخرى علي صدرها وجذبتها من قميصها لتصرخ " وفاء " بخوف رهيب وهي تهذيابعدي عني عايزه مني ايه ابعدي عنيييي حرام عليكي هو انا جيت جمبك اوعي بقاجعلها خوفها تدفع الأخرى بقوة غير قاصدة لها فأوقعتها ارضا ، اغتاظت







