Home / الرومانسية / لن اغفر / الفصل الثالث

Share

الفصل الثالث

Author: سمر رجب
last update publish date: 2026-06-05 03:00:44

دخلت وفاء الي دار الضيافة التابع لعمدة بلدتها الصغيرة تقدم ساق وتؤخر الأخرى لا تعلم ما هو مصيرها مع ذلك الظالم الذي لم يعطيها أي فرصة للدفاع عن نفسها حتي انه لم يكتفي بذلك والحق بها الفضيحة والعار امام أهلها و اهل بلدتها ، ان لم يصب عيار تلويث سمعتها بالطبع سيخدشها!!

ابتلعت ريقها المُر وتجولت بعينها الزائغة الكم الكبير من الرجال المتراصين علي المقاعد الفخمة ، كاد قلبها ان ينفجر من الخوف والتوتر ، اقتربت ببطيء حتي استقرت قدماها امام " العمدة " فسمعت صوته الاجش يصدح بالدار

قربي يابنتي متخافيش .. الغفير قالك احنا طالبينك ليه ؟!

نظرت بطرف عينها الي " سعيد " الجالس بجواره غاضبا ناقما عليها ، تلعثمت الحروف بفمها وتعرقت جبهتها ، شعرت بالبرودة تسري بعروقها محل الدماء ، أعاد " العمدة " عليها السؤال بهدوء

انا اعرف الحاج والدك كويس اوي وعيلته ولاد الاصول ومتاكد ان في حاجه عندك عايزه تقوليها اتفضلي يابنتي اتكلمي سامعينك

لم تدري لما ملئت العبرات مقلتيها عندما ذُكرت سيرة والدها الطيبة التي قد تتلوث ان لم تجد دليلا قويا علي براءتها الاكيدة!!

تنحنحت قائلة بصوت باكي

والله يا حضرت العمدة ما اعرف حاجه ولا ايدي اتمدت علي حاجه ولا عمري عملتها ولا هعملها انا مش فاهمه حاجه

انفعل " سعيد " ونهض وهو يلوح بيديه في الهواء بعصبية هاتفا بحنق

في عجز في الدفاتر بقيمة 23 الف جنيه وبخط ايدك انتي ماضيه باستلامهم راحو فين ولا كمان هتكدبي الدفاتر .. لو سمحت يا حضرت العمده دلوقتي حالا لو فلوسي مرجعتش انا مضطر ابلغ فيها مركزالشرطه التابعه ليه وهما يتصرفو

انهارت " وفاء " وراحت تلطم وجهها بقوة ، تصرخ بصوت هادر

والله العظيم ما خدت حاجه انا مش حراميه والله ما اعرف حاجه ابوس ايدك ابويا هيروح فيها هتقضي علي حياتي ومستقبلي انا مظلومه

نزلت علي قدميه تقبلهم بتوسل وذل مهين حتي بللت دموعها حذائه فقذفها بلا رحمة ، هب " العمدة " واقفا صارخا بعصبية

انت بتضربها ادامنا ومش محترم المجلس اللي مجتمع هنا عشان حقك .. يا بسيووووووني !!

ركض الحارس الي الداخل وامتثل امامه باحترام فقال " العمدة " بغضب

وصل البيه لعربيته .. وانتو يا رجاله تشكرو علي جمعتكم دي بعد كدا قبل ما جمعكم هتاكد هيبقي في احترام ولالا

نظر له " سعيد " شذرا ، ضغط علي اسنانه غيظا وهو يقول

والله لاحبسك واخد حقي منك والله ما هسكت انتو شكلكو عصابه كبيره

نظر العمدة الي " وفاء الملقاة ارضا ، نهرها بشدة قائلا

جبتيلنا الكلام وسوئتي سمعة ابوكي ودمرتي حياتك كل دا عشان خاطر كام قرش ,, قومي يلا اطلعي من هنا محدش فينا ليه دعوه باللصوص اللي زيك ياخسارة تربية ابوكي فيكي!!!!

انا بريئه والله العظيم صدقوني انا ممديتش ايدي علي حاجه!

ردد العمدة بتساؤل

جبتي فلوس عملية ابوكي منين؟!

لم تستطع ان تكشف عن شعرها لتريهم كيف باعته وتخلت عن انوثتها فتمسكت بحجابها بقوه ونهضت " تحمل بقلبها خنجرا مسموم من شدة الظلم والقهر ، اعتصر قلبها ولكن عقلها مازال يحثها علي الصمود ، قررت ان تذهب الي زوجة " سعيد " علها ترأف بحالها وتتوسط لها عند زوجها بما انها امرأة مثلها ظنت انها تحمل قلب رحيم وبالطبع ستقف بجانبها وترحم دموعها وعذابها!!

استقلت اول حافلة تتجه الي المدينة ، بداخلها امل كبير بتلك المرأة او ربما هي قشة نجاتها الوحيدة التي سترفعها من الغرق بدوامة الظلم البغيضة!

طرقت الباب بيدان ترتعشان ففتحت لها طفلة صغيرة علي ما يبدو انها ابنته لنسبة التشابه بينهما ،

فين ماما يا شاطره روحي اندهيلها

صدح صوت انثوي غليظ بعض الشيء بعث في نفس وفاء بعضا من الاضطراب وعدم الطمأنينة

مين يا بوسي

التفتت الطفلة الي حيث تتحدث والدتها وقالت ببراءة

معرفش يامامي شكلها عايزه حسنه لله

تقوس فم " وفاء " بحزن وانكسرت نظراتها فأغمضت عيناها لتتنهد بعمق حزين ، فتحتهما مرة اخري لتفزع من هيئة السيدة القاسية ملامحها العاقدة لحاجبيها وعيناها تنطق الكثير من الشدة ، اهتز جسدها ورجعت خطوة الي الخلف ، صاحت بها السيدة بصوت عالي

نعم عايزه ايه هو انا كل شويه هفتح الباب دا وادي لحد حاجه قرفتوني انتو مبتزهقوش ولا حتي بتخلصو

اجابها " وفاء " بصوت مهتز

أ.. أ ..

صرخت بها السيدة بقسوة

انتي لسه هتاواي انا مش فاضيه للكلام دا يلا روحي بيت تاني شطبنا!!

أغلقت الباب بوجهها بقوة مما جعل جسدها ينتفض من البكاء وبدأت تشعر انها غير رحمية بالمرة وان امالها بها تذهب ادراج الرياح لكنها عزمت امرها ان تتحدث اليها مهما كلف الامر ، طرقت الباب مرة اخري ولكن تلك المرة كانت بشجاعة ، ما ان فتحت حتي صاحت " وفاء " قبل ان تعطيها الفرصة للصراخ

انا مش جايه اشحت يا ست هانم انا جايه في موضوع تاني خالص يخص جوزك

وقعت كلمتها الأخيرة علي اذان السيدة كالصاعقة فأخذت اهتمامها كله مخافة ان تكون تلك الفتاة تقصد ان زوجها يخونها او ما شابه فأجابتها بتوتر

ماله جوزي انطقي يابت انتي عايزه ايه

تنفست الصعداء لأنها استطاعت ان تجذب انتباهها فاستأذنتها in الدخول الي المنزل فأذنت لها علي مضض وكل ما يهمها هو ان تسمع ما لديها عن زوجها!!

دخول للبيت ودخلتي قعده وقعدتي اجيبلك تتعشي بالمرة ولا هتحقومي خفيفه

دخول للبيت ودخلتي قعدتي وقعدتي اجيبلك تتعشي كمان بالمرة ولا هتقومي خفيفة

القت كلماتها الساخرة علي مسامع " وفاء " فتأكد شعورها ان تلك المرأة حقا لئيمة متكبرة لكنها لم تفقد الامل وهتفت بسرعة وكأنها تقذف الحديث من بندقة متتابعة الطلقات

ابوس ايدك يا ست هانم قولي لجوزك ان انا مسرقتش حاجه ولا اعرف اي حاجه عن الحاجات اللي ناقصه اللي هو بيقول عليها دي والله العظيم ما اعرف عنها حاجه انا بريئة ابويا تعبان في المستشفي هيموت بحصرته عليا وامي ا…

قاطعتها مهاجمة إياها بصوتها العالي

هو انتي يا حراميه يا نصابه جتيلي برجليكي دا انا هوريكي النجوم في عز الضهر والله لاطلعك من هنا بزفة استني عليا بس .. يا ام سيد تعاليلي هنا بسرعه!

أتت سيدة اربعينية يبدو عليها انها تعمل لديها راكضة ، امتثلت امامها هاتفة باحترام

اؤمريني ياستي خير

اجابها السيدة

خدي البت الحراميه دي واحبسيها في الاوضه جوه واياكي تطلعيها قبل ما سيدك يجي ومعاه البوليس فااااهمه

قبل ان تفيق " وفاء " من صدمتها التي شلت حركتها وقيدت لسانها جذبتها السيدة من شعرها والقتها بين يدي العاملة فاخدتها العاملة ورمت بها بالغرفة واغلقت عليها من الخارج!!!

هاتفت السيدة زوجها " سعيد " واخبرته بوجود السارقة محتجزة لديها بالمنزل فهرول سريعا الي قسم الشرطة وحرر محضرا ضدها وطلب بعض العناصر للذهاب الي المنزل للقبض عليها بتهمة السرقة وايضا التعدي علي حرمة منزله في غيابه للتهديد والضغط عليهن للتنازل عن حقهم بالمسروقات!

تلك اللحظة عندما سُحبت " وفاء " كالجرو الاجرب او كالقاتل المتسلسل امام اعين الكثير من الناس ، عدم احترام حرمة جسدها من قبل عناصر الشرطة ، تجريدها من حجابها ، اهانتها والبصق عليها منه هو وزوجته ، صراخها الخالي من أي كذب او تمثيل كانت لحظة كفيلة بقتل روحها ووأد قلبها البريء بلا رحمة ، كانت تصرخ بقوة نابعة من قهر وظلم يطفو علي سطح الإنسانية ظاهر للعيان ولكن موت القلوب وحياة المادة والمال كان اقوي بكثير من التحقيق والتدقيق قبل اتهام تلك المسكينة والتسرع بالحكم المميت عليها!!!!

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Semsem
الرواية جميلة اوي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • لن اغفر   الفصل التاسع

    مر قرابة اﻻسبوع شعرت به وفاء انها تمتلك الدنيا بين كفيها.. يعاملها سعيد بمنتهي الحب والود.. يشعر معها بالهدوء الذي تمناه طوال حياتها حتى ابنته تعشق وفاء ودﻻلها المستمر لها وكانها ابنتها الحقيقية. استيقظت وفاء من نومها ذات صباح بقلب مقبوض حينما رات ذلك الكابوس المقلق وهي ترى نفسها تقف على شاطئ بحر هائج، مياهه سوداء كالحبر، وكان " سعيد " يسير ببطء وعيناه معلقتان بها بنظرة وداع حزينة، وفجأة زلت قدمه ووقع في البحر! بدأت الأمواج المتلاطمة تسحبه لتحت بقوة وقسوة، وهو يحاول جاهدة الارتفاع والنجاة لكن البحر كان يبتلعه كالمقبرة، وهي تقف مكانها كالمشلوكة لا تقوى على الحراك، تصرخ وتستغيث بصوت مكتوم حُبس في حنجرتها وهي تراه يموت ويغرق أمام عينيها دون أن تتمكن من إنقاذه! استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ونهضت من فراشها والاضطراب يسيطر على كل جوارحها، حاولت جاهدة أن تطرد تلك الهواجس من رأسها وتستبشر خيراً بيومها الجديد. ظلّت "وفاء" طوال ذلك اليوم، ومنذ أن استيقظت من ذلك الكابوس اللعين، تنظر إليه بق

  • لن اغفر   الفصل الثامن

    اجلسته وجلست مقابلته وربتت علي قدمه بود وقالت:دا عدل ربنا واحمده انه خلص من من الدنيا وانا والله عن حقي انا مسامحاك ومش هسيبك ابدا ابدا وهخرجك من هنا لو انت سيبتني عشان مكنتش تعرفني كويس انا مش هسيبك لاني اعرفك كويس! برقت عيناه ببريق الحب وهو يجيبها بتساؤل:تعرفيني!! تعرفي ايه؟! لاحت ابتسامة خجولة علي ثغرها الرقيق قبل ان ترد عليه بهدوء:اعرف انك كنت الاول مش قريب من ربنا اوي بس بردو عمرك ما عملت حاجه غلط بدليل ان موضوع السرقة مفرقش معاك الفلوس بس فرق معاك مبدأ السرقه نفسه وانك كنت بس محتاج حد يدلك علي طريق ربنا اللي قلبك بيحبه وبيتمناه والحمدلله ربنا هداك ومبقتش تسيب فرض وبقيت تخاف الظلم اوي وتسامح وترضي بعقاب ربنا مهما كان واعرف انك اب حنون اوي وزوج رائع واي ست تتمني تعيش تحت جناحك وتكون انت سندها .. انا هخرجك من هنا ياسعيد هخرجك يا جوزي ياحبيبي! وضع يده علي قلبه واغمض عيناه يناجي ربه ويحمده علي تلك الزوجه التي لطالما حلم بها وتمناها ولم يتوقع يوماً ان تكون بعد معاناة وظلم لكن الله يفعل مايريد ولعل الخير يكمن في الشر!! سرت التحقيقات واستمرت لاشه

  • لن اغفر   الفصل السابع

    انتهت زوجته من حديثها وقذفت الطفلة بلا رحمة فوقعت ارضاً ، ركضت " وفاء " الي الطفلة والتقطتها بين احضانها ثم قالت بعصبية:انتي ايه ياشيخه جالك قلب ازاي ترميها كدا دي بنتك حته منك انتي ليه مبتحسيش هي ذنبها ايه!! اقتربت زوجته الأخرى من " وفاء " وشر الدنيا كامن بداخلها ، كادت ان تنال منها و تخدشها في وجهها بأظافرها الطويلة ، وقف سعيد بينهم وامسك بيدها وهو ينظر بعينيها بتحدي قائلاً بتهديد:اياكي تاني مره عقلك يوزك تتطاولي علي مراتي وانا واقف او حتي وانا مش موجود والله ثم والله اقتلك بايديا دول لا عاش ولا كان اللي يمد ايده علي مرات سعيد الاسيوطي!! غصة مؤلمة اعتصرت بصدرها وهي تتابعه بعيناها ، كيف دافع عنها مثل الصقر وكيف ظهرت رجولته التي جعلتها تشعر انها في حصن منيع يستحيل علي احد اختراقه ، شعرت لأول مرة بالأمان يجتاحها ، تغلف قلبها بقوة هو مصدرها ، لكنها تود بكل طريقة ممكنة ان تؤذيه وتنتقم منه وهو الان يقف معها ويحميها حتى من زوجته السابقة ، تسرب شعور بالخجل داخلها عندما قارنت بين موقفه وموقفها!! اما عن الأخرى ، اكل الغيظ الأخضر واليابس بداخلها ، صرخت صرخة م

  • لن اغفر   الفصل السادس

    اييييه اتجوزك!!! بس انتي عارفه ان انا متجوز وعندي عيال وبعدين انا اكبر منك بكتير و… قاطعته مشيرة بيدها ان يصمت:ايه يعيبك في كدا مثني وثلاث ولا قول بقا انك مش عايز تتجوز واحده رد سجون!! اصابت نقطة حساسة بداخله ذلك سبب قوي بالفعل يمنعه من منحها اسمه الكبير المشهور بين الناس والتجار حتى ولو كان هو السبب بسجنها! اعجب العمدة كثيراً بحنكتها وفهم ما ترمي اليه وهو انه لن يقبل رجل بالزواج منها حتى لو علم كل الكون انها بريئة وان حقها الحقيقي بالفعل هو زواجه منها سيمنحها براءة حقيقية بتلك الزيجة وسيعلي من شأنها ويمحي ماضيها كله ستكون فقط زوجة التاجر الكبير الذي يلمع اسمه مثل الذهب بين الناس التي لابد ان يكون لها كل الاحترام! تابعت " وفاء " حديثها بنفس الثقة التي استمدتها من ربها:دا اخر كلام عندي موافق اهلا وسهلا غير مش ممكن اسامحك ولو بكنوز الارض واتفضل يلا متضيعش في وقتي! اجابها بخفوت:طب ممكن تسبيني افكر يومين ولا حاجه دا قرار مش سهل وفي خراب بيتي و.. جلست بكبرياء وهي تشير اتجاه باب الشقة هاتفة بنزق:معاك وقتك اما كل الظروف دي بتاعتك انت متخصنيش في شئ اتصرف فيها وردك يوصلني مع

  • لن اغفر   الفصل الخامس

    انتهى الأخ من مكالمته واستدار لكي يغلق حقيبة السيارة فوجد أخيه " سعيد " يقف جامداً مسلطاً عيناه عليها بصدمة فاقترب منه وازاحه ببرود واغلق الحقيبة وهم بالمغادرة فاغتاظ " سعيد " كثيراً من وقاحته التي تخطت كل الحدود ، امسك بتلابيبه وكيل له اللكمات والضربات القوية وهو يصرخ بعنف:يا واطي يا كلب خلتني حبست واحدة بريئة وشردت عيلة بحالها منك لله ياشيخ انت بتسرقني بتسرق اخوك يا حقير طب كنت تعالي اطلب مني وكنت هديك عنيا هو انا عمري اتاخرت عنك في حاجة منك لله!لم يدري كيف يضربه حتى نزف من فمه وراسه فقذفه ارضاً وهو يبصق عليه قائلاً بعصبية:كنت تعالي حتى قولي انها بريئة مكنتش هحاسبك ولا هعمل فيك حاجة بس تشيلني ذنب زي دا وابقي ظالم كدا دا انا عملت فيها حاجات لا تغتفر حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا اخي غور في داهيه من ادامي غووووور!نهض أخيه وهو يهرتل ببعض الكلمات ، فتح المرأب واخذ سيارته وخرج غير مبالي بحجم الكارثة التي وضع أخيه بها كيف له ان يشعر باي ذنب وهو وضيع الاخلاق ذهبت ضحيته فتاة بريئة واسرة كاملة ومازال يسرق بكل برود وحتى انه لم ولن يشعر كيف الظلم يكون ولكن عدل الله نافذ وقريب الله يمهل ولا

  • لن اغفر   الفصل الرابع

    دخلت " وفاء " غرفة يطلق عليها " غرفة الحجز " دون التحقيق معها او النظر بأمرها حتي لتبيت حتي الصباح وحينها يُنظر بأمرها!قدمها ثابتة بالأرض ، عيناها تجوب الغرفة من شرقها لغربها برعب أصابها فسرت القشعريرة بجسدها من شعر راسها الي اخمص قدميها!ضحكات خليعة ، كلمات بذيئة ، اشكال النساء غريبة عليها بعثت الاشمئزاز والذعر بقلبها فظهر جليا علي وجهها ما تشعر به ، اقتربت منها احداهن تتمايل بمشيتها يسبقها دخان سيجارتها الغير بريئة ، نفثت الدخان بوجهها فاختنقت " وفاء " وسعلت بشدة فضحكت الأخرى بميوعة وهي تقولما تنشفي يابت مالك انتي هتمثلي علينا ولا ايه لا يا حيليتها سلكي امورك معانا كدا انتي لسه في اولها مش عايزين نعمل معاكي الصح احنا كلنا هنا زي بعض اسرة في بعضينا لا مؤاخذة يعني!!نظرت لها " وفاء " بطرف عينها بهلع شديد ثم عادت خطوة الي الخلف بحذر وقلبها يدق بعنف معلنا حرب نفسية مُهلكة!ضربتها الأخرى علي صدرها وجذبتها من قميصها لتصرخ " وفاء " بخوف رهيب وهي تهذيابعدي عني عايزه مني ايه ابعدي عنيييي حرام عليكي هو انا جيت جمبك اوعي بقاجعلها خوفها تدفع الأخرى بقوة غير قاصدة لها فأوقعتها ارضا ، اغتاظت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status