بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الثالث والعشرين

مشاركة

الفصل الثالث والعشرين

last update تاريخ النشر: 2026-05-30 03:34:46

الأم: مالك يا ليلى؟ جاية واخدة في وشك كدا ليه ومنفوخة؟ إيه اللي حصل فوق؟

— ليلى (بغل): شوفي بنتك عاليا بتفضل عليا البتاعة اللي اسمها مي دي! أنا مش عارفة لقتها فين وجابتها من أنهي داهية؟ تربية حواري وشوارع وبقت حاشرة نفسها في حياتنا وعيلتنا بشكل يخنق! تخيلي يا ماما مرضيتش تلبس الفستان الغالي البراند اللي جيبتهولها بمبلغ كبير جدا، ولبست الفستان المقرف اللي البتاعة دي صممتهولها!

— الأم (بحزم وضيق من أسلوب ليلى): أولاً.. مسمهاش بتاعة! اسمها مي وبنت ناس ومؤدبة وكويسة جداً، وبتحب أختك وصاحبتها بجد ووقفت معاها.. ثانياً أنتي عارفة إن عاليا اتفقت معاها على الفستان من زمان، إيه اللي جَدّ بقا وخلاكي تتدخلي؟

— ليلى (بإحباط): يا ماما روحي شوفي ملبساها إيه فوق! هتخلي الناس والكل يضحك علينا وعلى شكلنا في الحفلة مش معقول كدا! ده غير الطرحة واللفة اللي مش عاوزة تخلعها النهاردة ومصممة تقعد بيها وسط المعازيم!

ابتسمت الأم نادية بابتسامة فخر وصافية من قلبها، وقالت بنبرة أسكتت ليلى تماماً:

— الأم: ربنا يكملها بعقلها ويثبتها يا رب! والله العظيم شاطرة وبرافو عليها إنها عملت كدا وتمسكت برأيها.. هو الحجاب كمان هيبقى لعبة نخلعه في المناسبات والأفراح ونلبسه تاني في الأيام العادية؟ عقبالك يا ليلى لما ربنا يهديكي وتلبسيه زي أختك وتفرحي قلبي.. أنا رايحة بنفسي أشوف الفستان وأبارك لها.

ذهبت الأم ودموع الفرحة في عينيها، لتضرب ليلى كفيها ببعضهما وتصرخ بقلة حيلة وغيظ:

— ليلى: حتى أنتي يا ماما واقفة معاهم؟! آه يا أنا من العيلة دي!

خطا حسام داخل الغرفة بخطوات يملؤها الشغف، وما إن وقعت عيناه على عاليا حتى تجمد في مكانه، وانبهر تماماً من فرط جمالها وأناقتها الطاغية. كانت تبدو كالأميرات في فستانها البرونزي البسيط وحجابها المتناسق، فاقترب منها وعيناه تشعان عشقاً، وأشاد بذوقها الرائع قائلاً بصوت دافئ:

— حسام: عارفة يا عاليا؟ بيعجبني فيكي جداً إنك دايماً بتختاري كل ما هو بسيط وانيق، والحاجة بتطلع عليكي تحفة وتخطف العين.. يمكن عشان أنتي اللي لابساه ومحلية الفستان! لو أي حد تاني غيرك لبسه مش هيكون بالجمال والحلاوة دي أبداً.

سرت قشعريرة دافئة في جسدها، واحمر وجهها طرباً وخجلاً إثر كلماته العذبة، مما زادها حسناً وبهاءً. لمحت مي هذا الارتباك اللذيذ، فتدخلت بصوت ضاحك ومشاكس:

— مي: الله أكبر! وشها احمر والكسوف اشتغل.. أنت قولت لها إيه بالظبط ياض عشان تقلب طماطم كدا ع الصبح؟

— حسام (وهو يلتفت إليها بضيق مصطنع): ياض؟! احترميني شوية بقا يا بنتي، دا أنا حتى عريس كتب كتابه النهاردة وكدا! (ثم نظر لعاليا): لمي صاحبتك دي يا عاليا أرجوكي، أنتي إيه مفيش سيطرة خالص على أصدقائك؟

— عاليا (بضحكة صافية): هههههه أنتوا إيه بالظبط؟ ناقر ونقير كدا دايماً مش بتبطلو!

— مي (بقهقهة): هههههه عارفة يا عاليا.. لو مكنش حسام أخويا في الرضاعة، كنت اتجوزته أنا مخصوص عشان أربيه من أول وجديد وأكرهه في صنف الستات كلهم!

— حسام (بسرعة وفزع كوميدي): لاااااا! كله إلا كدا يا مي.. أبوس إيدك حرمت وتُبت خلاص!

— مي: يا عبيط ما إحنا إخوات متخافش.. بس برضه هطلع عينك وعين اللي خلفوك في الأيام الجاية.

ضحك الجميع من قلوبهم، وفي الأجواء الاحتفالية الدافئة، حضر المأذون وجلس بين الحاج عبد الله وحسام. وخلال دقائق، تم كتب الكتاب وارتفعت الزغاريد وسط الفرحة والسعادة التي غابت طويلاً عن هذه العائلة. تعانق العروسان في لحظة انتصار للحب، لكن في زوايا الحديقة، كانت هناك عيون تراقب في صمت مريب، وعيون غيورة تكيد المكائد وتنفث سمومها.

اقتربت ليلى بخطوات بطيئة من حازم الذي كان يقف بعيداً يتابع الفرحة بملامح جامدة، وقفت بجواره وقالت بنبرة خفيضة حادة:

— ليلى: فاكر يوم خطوبتنا يا حازم؟ كان أسعد يوم في حياتي كلها.. كنت أتمنى نكمل ونبني بيت، وكنت هخليك أسعد إنسان في الدنيا كلها لو كنت بس حبتني ربع ما حبيتك! لكن اليوم اللي رميتلي فيه دبلتي وفسخت خطوبتنا وكسرت فرحتي قدام الكل، أنا حلفت ووعدت نفسي إني أندمك طول عمرك على الكسرة دي.. وبكرة تشوف ليلى هتعمل إيه! وكفاية عليا دلوقتي إني شايفه نظرة الحسرة والندم دي في عينيك وأنت شايفها بتكتب كتابها وبقت مع واحد غيرك.. شوفت النظرة دي في عينيها زمان لما خطبتني، ودلوقتي بشوفها في عينيك أنت.. ومستحيل هخليك لا أنت ولا هي ترتاحوا في حياتكم أبداً، لأنكم أنتوا الاثنين السبب في تدمير حياتي ونفسيتي!

أنهت ليلى كلماتها المسمومة، وتركت جمر غيظها في قلبه ورحلت، وسط دهشة حازم الشديدة وخوفه الحقيقي من نبرتها الوعدية. حاول حازم أن يطمئن نفسه ويهدئ روعه، متمتماً لنفسه بأنها مجرد كلمات غضب وتهديد شفهي ولن تجرؤ على فعل شيء، لكن كيف يطمئن وقد عمتها نيران الغيرة وفعلت ما فعلت من قبل؟ ظن لثوانٍ أنها تغيرت وهدأت بعد التعافي، لكن يبدو أنه كان مخطئاً تماماً، فالأفعى تغير جلدها ولا تغير سمّها.

انتهى اليوم الجميل بسلام، ورحل الجميع، وكان يوماً سعيداً بحق للعروسين.. كم انتظراه طويلاً وتجرعا من أجله الصبر، وها قد آن أوان الفرح.

في صباح اليوم التالي.. استيقظت عاليا على رنين هاتفها، فتحت الخط لتجد صوت حسام يفيض حيوية:

— حسام: صباح الخير يا مدام حسام.

— عاليا (بضحكة خفيفة ناعمة): ههههه صباح النور.. إيه مدام دي؟ لسه بدري عليها!

— حسام: لا بقولك إيه.. مدام ونص وثلث كمان! يلا فوقي وافطري وصحصحي كدا بسرعة عشان ورانا مشوار مهم جداً.

— عاليا: مشوار إيه والشغل؟ أنا ورايا تسليمات والـ...

قاطعها حسام سريعاً بنبرة حاسمة ومحبة:

— حسام: شغل إيه ونيلة إيه! أنا أخدت النهاردة إجازة رسمي من الموقع، وأنتي كمان إجازة النهاردة من الشركة.. أنا وأنتي وبس، ومفيش أي مخلوق تالت معانا.

— عاليا: بس النهاردة الشغل محتاجني و...

قاطعها مرة أخرى بدلال:

— حسام: يا حبيبي ده يوم إجازة واحد لينا نحتفل بيه.. أنا عارف ومقدر إنك مضغوطة ومش عاوزة تأخدي إجازات دلوقتي، بس ده يوم واحد هنحتفل فيه بكتب كتابنا ونتفسح.. يرضيكي يعني أقضي تاني يوم كتب كتابي مع العمال والخرسانة في الموقع؟ يرضيكي أقعد طول اليوم وشي في وش الواد عماد المهندس الرزل؟

ضحكت عاليا بشدة فور سماعها تشبيهه، وقالت مستسلمة:

— عاليا: لا طبعاً ميرضينيش هههه.. خلاص، اللي تشوفه صح اعمله، هستناك تجهز وتعدي عليا.

اتصلت عاليا بعمها الحاج عبد الله وطلبت منه إجازة لهذا اليوم فوافق بترحيب، وذهبت لتجهز نفسها وتختار ملابسها، لتفاجأ بعد قليل بدخول ليلى الغرفة وعلى وجهها علامات التهكم:

— ليلى: أهو.. بدأنا إجازات ودلع من أول يوم! بكرة بقا يقولك سيبي الشغل واقعدي في البيت.. مش كنتي زمان زعلانة من حازم ومضايقة عشان بياخد إجازات كتير؟ اشمعنى دلوقتي الوضع عاجبك مع حسام؟

— عاليا (بثبات وهدوء): أولاً.. دي إجازة يوم واحد بس مش أسبوع، وأنا ماخدتش إجازات من الشركة من زمان جداً وعمو وافق.. ثانياً، أنا كنت زعلانة من حازم لأنه كان بيختفي بالأيام من غير ما يبلغ حد قبلها ويوقعنا في مشاكل وخسائر في الشغل بسبب غيابه المفاجئ، مش عشان بياخد إجازة رسمية.. ثالثاً بقا وبمناسبة الإجازات، ما أنتي لسه راجعة من إجازة أسبوع كامل قضيتيه في دهب وفسح! في إيه مالك كدا ومنفوخة ليه؟

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status