Masukاشتعلت النيران في صدر حسام وغضب غضباً لو وزع على بلد لكفاها، لكنه عندما نظر لضعف أخته وانكسارها، كتم غيظه وأحكم ضمتها إليه وهدأ من روعها قائلاً:
— حسام: شششش.. اسكتي خالص واهدي ومتعيطيش يا هبلة! علشان واحد زبالة وحقير كدا تعيطي وتنزلي دموعك الغالية دي؟ ده هو السبب! في داهية تروح تاخده، وميستاهلش دمعة واحدة من عيون أميرتي الصغيرة! دا أنا أصلاً اللي مكنتش هوافق عليه من أول نظرة.. اهدي كدا وروقي وتعالي نخرج النهاردة نتفسح ونلف مصر كلها أنا وأنتي وعاليا، ولا أنا مش مالي عينك ولا إيه؟ بتحبي راجل غيري وبتقوليها في وشي كدا؟ أنا غيور جداً على فكرة على بناتي! ابتسمت منة من بين دموعها وشعرت بالأمان في حضنه، وقالت: — منة: ربنا يخليك ليا يا رب وما يحرمني منك أبداً يا حسام. احتواها حسام بكل الطرق الممكنة، وبمساعدة أمه وعاليا اللتين علمتا بالأمر، بدأوا في تقديم الدعم النفسي لها. كانت فترة عصيبة وقاسية جداً على منة، فقد كُسر قلبها بمرارة، وكانت لا تقوى على الذهاب للجامعة لشعورها الوهمي بأن الجميع ينظر إليها ويسخر من سذاجتها. واستجابة لرغبتها وإصرار حسام وحمايته لها، قامت بسحب ملفها وحولت إلى جامعة أخرى خاصة بعيدة تماماً، وبدأت فيها من جديد من الصفر لتبني حياتها. بعد مرور عدة أسابيع، كانت عاليا تجلس مع حسام في الكافيه، وسألته باهتمام: — عاليا: وإيه أخبار منة دلوقتي يا حسام ودراستها؟ — حسام (بتنهيدة ارتياح): الحمد لله.. بقت أحسن بكتير وبدأت تحضر بانتظام في الجامعة الجديدة وتندمج.. صحيح راح عليها السنة دي وهتعيد أولى جامعة من تاني، لكن الحمد لله على كل حال.. أنا كنت خايف عليها جداً ونفسي أروح للواد الندل ده أعرفه مقامه وأفرتك وشه، بس خوفت على مشاعرها وخفت عليكي أنتي كمان.. كان ممكن أتهور وأقتله وأضيع نفسي وتضيعوا مني! — عاليا (برقة): اهدى يا حبيبي والحمد لله إنها عدت على خير وبقت كويسة.. أنا مش عارفة بجد الناس دي بتعمل كدا ليه؟ وبيستفيدوا إيه لما يكسروا قلب حد بريء كدا ويضيعوا حياته؟جذب حسام يدها برقة، وطبع عليها قبلة حانية دافئة طمأنت قلبها، وقال بنبرة مليئة بالعشق: — حسام: ربنا يخليكي ليا يا عاليا.. يا ريت كل الناس زيك وفي طيبة ونقاء قلبك ده. سحبت يدها منه بسرعة وخجل شديد واحمرت وجنتاها، وقالت بتلعثم: — عاليا: حسام! بس بقا إحنا لسه مفيش كتب كتاب ولا دبل في إيدينا الله! ضحك حسام بصوت عالٍ وقال: — حسام: أيوة صحيح! الأوان مجاش بقا ولا إيه يا ست عاليا؟ منة وبقت أحسن وبتروح الجامعة، وأنتي كنتي رافضة عشان خايفة على مشاعرها.. وماما وبقيتوا أصحاب وسمن على عسل وبتحبك أكتر مني أنا شخصياً! مش يلا بينا بقا نكتب الكتاب ونفرح ولا إيه؟ — عاليا (بخجل وهي تنظر للأسفل): احم.. اممم.. لسه الشقة بتجهز والعفش مخلصش كله يا حسام. — حسام (بأمل): عااالياااا حبيييبي!.. أنا بقول نكتب الكتاب دلوقتي ونلبس دبل الفرح، ونعمل الفرح والزفة بعدين لما الشقة تجهز براحتها.. حددي ميعاد حالا ويوم الخميس الجاي! — عاليا (بابتسامة مستسلمة لحبه): خلاص.. اللي تشوفه وتلاقيه صح اعمله. — حسام (بفرحة عارمة): يا فرج الله! أخييييراً وافقتي يا مفترية! مرت الأيام سريعاً كلمح البصر، ومر الأسبوع في تجهيزات مكثفة وسريعة لإقامة حفلة صغيرة وبسيطة في حديقة الفيلا، تضم الأهل والأصدقاء المقربين جداً فقط. كان كل شيء في المكان منسقاً وجميلاً للغاية يبعث على البهجة. داخل غرفة العروس، كانت مي تقف خلف عاليا وتساعدها في ارتداء ملابسها، وقالت بعتاب محب: — مي: يعني يا بنتي مكنتوش تصبروا شوية صغيرة واعملك فستان فرح يجنن ومخصوص ليكي من أتليهي؟ أجابتها عاليا وهي تنظر لنفسها في المرآة بينما كانت مي تغلق سحاب الفستان: — عاليا: أعمل إيه بس يا مي؟ حسام مستعجل جداً ومش صابر يوم واحد.. وبعدين الفستان ده رقيق وحلو برضه، بس مش عارفة.. اللون البرونز ده حلو عليا ولا مخليني طفلة؟ التفتت إليها مي بذهول وانبهار وقالت: — مي: ما شاء الله يا عاليا تبارك الخلاق! قمر اوي وزي الملايكة.. أنتوا بجد فتحتوا نفسي على الجواز وشكلي هحصلك قريب جداً! — عاليا (بغمزة ومشاكسة): امممم.. الواد المز اللي قابلتيه في سفريتك الأخيرة في لبنان صح؟ — مي (بخجل): أيوة هو ده.. جه مصر مخصوص وسأل عليا، هبقى أحكيلك بالتفصيل بعدين.. ثواني هشوف مين بيخبط على الباب بره. فتحت مي الباب لتجد ليلى تقف وعلامات الضيق والغيظ مرتسمة على وجهها، فنظرت إليها مي ببرود وتراجعت، لتدخل ليلى نحو عاليا وتهمس لمي وهي تبتعد: "ما شاء الله.. الحب متبادل بينكم جداً، معرفش ليه بجد هههه". — ليلى (بغيظ وعصبية): أمشي يعني طالما بتوشوشوا وبتقولوا كلام سري؟ وبعدين أنتي لبستي البتاع ده برضه؟ مستنتيش ليه؟ أنا جيبالك فستان أشيك وأفخم بمليون مرة من ده! ظهر الحزن على وجه عاليا ونظرت للفستان بقلة ثقة: — عاليا: إيه ده؟ يعني الفستان ده مش حلو عليا يا ليلى؟ — ليلى: لا حلو.. بس اللي جيباهولك أحلى بكتير ويناسب مستوانا.. وشوفي بنفسك واحكمي! فتحت ليلى علبة الفستان الفخم، وما إن رأته عاليا حتى صدمت وتراجعت خطوة؛ الفستان كان عارياً تماماً من الصدر والظهر والذراعين، لا يستره سوى قطعة شفافة وخفيفة جداً من الدانتيل، وبه فتحة جانبية كبيرة وطويلة تصل لمنتصف الفخذ! — عاليا (بشهقة وذهول): يا نهار أسود ومنيل! وأنا البس ده إزاي وفين؟ طبعاً مستحيل! ده أنا عمري في حياتي ما لبست حاجة مكشوفة بالمنظر ده كدا.. وبعدين أنتي مش شايفه الطرحة والحجاب اللي على راسي ولا إيه يا ليلى؟ — ليلى (بإقناع مسموم): ما هو عشان عمرك ما لبستي كدا هيطلع عليكي يجنن ومختلف! وبعدين هو أنتي ناوية بجد تلبسي الطرحة واللفة دي النهاردة في كتب كتابك؟ ده يومك يا بنتي افرحي وفكي واقلعي الطرحة دي وعيشي سنك وسيبك من العقد! — عاليا (بقوة وحسم): ما أنا فرحانة ومبسوطة جداً أهو والحمد لله! وإيه علاقة الطرحة والحجاب بعدم الفرحة؟ لا طبعاً.. أنا عاجبني الفستان البرونز ده ومقتنعة بيه ومستحيل أغيره أو أخلع طرحتي. كانت مي تتابع الحوار باهتمام وفخر شديد بصديقتها، وفرحت كثيراً باختيار عاليا وتمسكها بتصميمها ورفضها التام لإغراء واختيار أختها، فنظرت لليلى بنظرة انتصار وثقة أثارت جنون الأخيرة. — ليلى (وهي تطبق العلبة بعنف): أنتي حرة اعملي اللي أنتي عاوزاه! أنا قولت رأيى ونصحتك عشان ميبقاش شكلك بيئة.. قالت كلماتها وخرجت من الغرفة تشتعل غضباً وتضرب الأرض بقدميها. — مي (بضحكة خفيفة): سيبك منها.. عيلة باردة وحقودة والله! الفستان قمر عليكي ومخليكي زي الملكات، ودلوقتي تشوفي لما حسام يدخل ويشوفك هيموت فيكي أكتر إزاي! في الصالة بالأسفل، كانت الأم نادية تجلس، فجاءت ليلى وارتمت بجوارها بعصبية: — الأم: مالك يا ليلى؟ جاية واخدة في وشك كدا ليه ومنفوخة؟ إيه اللي حصل فوق؟ —أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..
اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.
حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال
رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل
كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب
ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا







