Home / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الخامس والعشرين

Share

الفصل الخامس والعشرين

last update publish date: 2026-05-31 03:31:46

التفت إليه حازم بعصبية شديدة وعينين تشتعلان غضباً، ودفع يده بعنف قائلاً:

— حازم: تاني يا مازن؟! تاني برضه جاي تقرفني بالزفت ده؟ قلتلك أنا بطلت ونظفت جسمي وحياتي تماماً، وأنت كمان لازم تفوق وتبطل القرف ده! هتفضل عايش مغيب لحد إمتى كدا ومضيع نفسك؟

— مازن (بسخرية): بطلت إيه يا عم؟ هو في حد بيدخل السكة دي ويعرف يبطل ويخرج منها؟ أنت هتعملهم عليا ما أنا حاولت مليون مرة ومعرفتش وفشلت!

— حازم: آه بطلت بجد وبعزيمتي، ومستحيل في يوم أرجع أسلم عقلي وصحتي للزفت والموت ده تاني.. كفاية عليا أوي الخساير اللي خسرتها بسببه لحد دلوقتي!

— مازن: بصراحة أنا مش فاهمك خالص ودماغك دي غريبة.. حد عاقل يسيب صاروخ وكتلة جمال زي ليلى دي؟ البنت كانت تحت رجليك وتموت فيك يا معلم وتنفذ أوامرك!

— حازم: ليلى إيه وزفت إيه دي كمان؟! أنا عمري في حياتي ما حبيتها ولا شوفتها كست أصلاً.. كنت دايماً بعتبرها زي أختي ومش أكتر.. أنا مبحبش ولا هحب في حياتي غير عاليا!

— مازن: أوف! البت الرقيقة اللي كانت لابسة فستان أسود في الحفلة زمان دي؟ فعلاً أحلى وأرق بكتير.. أمال متجوزتهاش ليه وضيعتها طالما بتموت فيها كدا؟

— حازم (بحدة): ما تحترم نفسك شوية وتلم لسانك وأنت بتتكلم عنها! بقولك بحبها وبحترمها.. وبعدين ما أنا كنت خاطبها وبتاعتي، بس أنا اللي غبي وندل وضيعتها من إيدي بغبائي وبسبب الزفت والبودرة اللي أنت خليتني أتعاطاها وأمشي وراك فيها.. بسببه ارتبطت بليلي أختها وعاليا ضاعت مني للأبد، ومبقتش حتى طايقة تبص في وشي ولا تسمع اسمي.. وحقها طبعاً تعمل كدا، أنا غبي.. غبي وضيعت حبيبتي!

— مازن (بضحكة خبيثة وحقيرة): يا ابن الإيه! الاثنين الأخوات ورا بعض؟ طب ما أنت سيبت ليلى وفركشت خلاص، ارجع بقا لعاليا وبدّل بينهم.. حلوة اللعبة دي والتبديل! بلاها سوسو خد نادية هههههه!

— حازم (بقمة الغضب وهو يقف): فوق بقا لنفسك يا أخي وفوق من قرفك! أنا غلطان أصلاً إني قاعد مع واحد زيك وبفضفضله!

تحرك حازم ليغادر، فمسكه مازن من كتفه وقال بمكر:

— مازن: استني بس ومتتجنش كدا.. واللّي يقولك على طريقة جهنمية ترجع بيها حبيبة القلب عاليا لحضنك وتجبرها تسيب حسام وتجيلك؟

رجع حازم خطوة للخلف، ولمعت عيناه بلهفة وضعف أمام الفكرة، وقال بصوت مرتعش:

— حازم: بتتكلم بجد؟ طريقة إيه دي؟ أنطق وقول في إيه!

— مازن (وهو يهمس في أذنه بمكر وشيطان): اسمع يا سيدي.. الخطة كالآتي: (......)

اتسعت عينا حازم برعب وصدمة من بشاعة الفكرة، وتراجع للخلف وصاح بعصبية:

— حازم: أنت بتقول إيه يا مجنون؟! لا طبعاً مستحيل! أنت اتجننت رسمي وعقلك طار أكيد عشان تفكر في قذارة كدا!

— مازن (بمكر وثبات): والله أنت حر.. فكر في الموضوع براحتك وهتلاقي في الآخر إن معايا حق وده الكارت الوحيد اللي هيرجعها ليك.. ولو مش هتعرف تعمل كدا بنفسك وتتجرأ، أنا موجود وفي الخدمة ورجالتي جاهزين.

— حازم (بغضب عارم): اسكت خالص اقفل بقك القذر ده.. أنا ماشي!

تركه حازم وغادر المكان وعقله يكاد ينفجر، لكن رغم رفضه الظاهري لبشوع للفكرة، إلا أن كلمات مازن بدأت تسيطر على تفكيره وتأخذ حيزاً كبيراً في عقله الباطن.. كان يرفضها بضميره، لكن عقله المريض بالحب والندم يفكر فيها ويزنها. ضرب المقود بعنف وقال بوجع: "الله يحرقك يا مازن قلبت دماغي وشوشتني.. الله يسامحك على الفكرة دي!".

بعد مرور يومين.. في شوارع القاهرة:

كان حسام يقود سيارة عمله وعاليا تجلس بجواره بعد ان انتهيا من تفحص شقة جديدة دخلوها وعاينوها منذ قليل، فسألها بلهفة:

— حسام: ها.. إيه رأيك في الشقة دي والتقسيمة بتاعتها يا عاليا؟

أجابت عاليا بغير اكتراث وهي تنظر من النافذة إلى الشارع :

— عاليا: لأ.. مش عاجباني خالص الشقة دي يا حسام.

ضرب حسام مقود السيارة بقلة حيلة وصاح بذهول:

— حسام: عالياااا!.. دي خامس شقة نشوفها ونعاينها الأسبوع ده وبرضه مش عاجباكي! ممكن أفهم إيه السبب العجيب المرة دي؟ الشقة في منطقة راقية وتشطيبها سوبر لوكس!

— عاليا (بهدوء): واسعة أوي وكبيرة بزيادة.. هتعب جداً في التنظيف والترتيب لوحدي.

— حسام (بتعجب واستغراب): نعم؟! واسعة وتنظيف؟! أنتي بتهزري طبعاً وبتتحججي!

صمت حسام حتي وصلا منزل عائلته وفضل ان يناقشا الامر هناك..

— عاليا: لا بتكلم بجد ومش بهزر.. أنا مش هقدر أنظف كل المساحة الكبيرة دي لوحدي وهتعب.

— حسام: عاليا.. هو أنتي بتعرفي تعملي حاجة في شغل البيت أصلاً ولا بتلمسي قشة في بيتكم؟ أنا عارف إن عيلتكم والفيلا عندكم...

قاطعته في الحال بنبرة حازمة ومحبة:

— عاليا: عارفة إن عندنا في الفيلا دادة ومساعدين كتير.. بس للعلم بقا، أنا اللي بنظف أوضتي بنفسي ومبحبش حد يلمس حاجتي، وفي يوم الإجازة بنزل المطبخ وبساعد دادة في الأكل وبسأل.. ولو أنا مش بعرف أعمل كل شغل البيت دلوقتي، هتعلمه عشان خاطرك وعشان مفيش أي ست تانية هتعملك حاجة غيري ولا تمد إيدها في شغل بيتي، إلا بقا تنظيف السجاد والحاجات الثقيلة دي هنجيب حد يعملها عشان نكون متفقين من الأول.. أهو بقولك وبوضحلك!

اقتربت منه قليلاً بدلال ودلع، ونظرت في عينيه بحب خالص مكملة:

— عاليا: وطبعاً.. حبيبي وسندي هيساعدني في البيت ويقف معايا ولا إيه رأيك بقا؟

ابتسم حسام بهيام تام وتلاشت كل ضغوطاته، وقال بصوت يملؤه العشق:

— حسام: طبعاً يا قلب وعيون حبيبك.. ده أنا أشيلك جوه عيوني وألف بيكي الدنيا كمان!

جذب يدها برقة، وطبع قبلة حانية دافئة على جبهتها نبعت من أعماق قلبه: "ربنا يخليكي ليا يا أغلى ما في حياتي".

في تلك اللحظة بالذات، دخلت منة فجأة إلى البلكونة حيث كانوا يجلسون في بيت حسام لتجلب شيئاً، فشهقت في دهشة مضحكة ووضعت يديها بسرعة على عينيها وصاحت:

— منة: إيييه ده! هو أنا جيت في وقت غلط ولا إيه يا جماعة؟ ههههههه أخرج وأقفل الباب؟

— حسام (بضحك وهو يجذب منة): تعالي تعالي هنا يا هبلة وماتستعبطيش.. ما هي مراتي وعادي جداً يعني أهدي! تعالي احضرينا وشوفي .. تعالي يا ماما شوفي بنتك!

كانت الأم تتابع المشهد الدافئ من بعيد عبر باب الصالة المفتوح، وسمعت كلمات عاليا الصادقة عن رغبتها في خدمة زوجها وحماية بيتها بنفسها دون الاعتماد على خدم، فحمدت ربها في سرها وشعرت بارتياح عارم لأن ولدها وجد شريكة حياته الحقيقية التي تحبه لذاته وتفهمه، وفهمت على الفور نبل تفكير عاليا وحرصها.

وفي نفس المساء.. داخل فيلا عبد الله المرشدي:

كانت ليلى تقف في ركن مظلم بالصالة، ممسكة بهاتفها وتتحدث بصوت منخفض ضاحك مع شخص مجهول:

— ليلى: طيب خلاص.. اتفقنا، هستناك هناك في نفس المكان والميعاد ومتتأخرش.

— الشخص عبر الهاتف: (..........)

— ليلى (بضحكة عالية خبيثة): هههههههه لا والله؟ بيتكلم بجد؟

— الشخص: (..........)

— ليلى: مصدقاك يا كداب وعارفة ألاعيبك.. بس قول لي، لو عرف بالموضوع ده والسر هيعمل إيه يعني؟ هيخرب الدنيا؟

— الشخص: (..........)

— ليلى: لأ طبعاً مش خايفة خالص.. وهخاف من إيه وليه أصلاً؟ أنا حرة في تصرفاتي وحياتي، وأنت عارف كويس إنه مبقاش يهمني في حاجة ولا تفرق معايا نظرته!

— الشخص: (..........)

— ليلى: آه.. الموضوع ده انتهى من زمان وبقا ماضي، إلا بقا إذا كنت أنت اللي لسه عندك رأي تاني وعاوز... طيب خلاص نقفل ونكمل كلامنا بعدين عشان مفيش حد يحس.. لا مش هتأخر، باي.

أغلقت ليلى الهاتف بابتسامة نصر، والتفتت لتعود أدراجها، لتصعق وتتجمد دماؤها في عروقها وهي تجد حازم يقف أمامها مباشرة في الظلام وعيناه تشعان شرراً وشكاً قاصماً! تراجعت خطوة وقالت بنبرة حادة تحاول إخفاء رعبها:

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status