LOGINليلى: خير يا حازم؟! واقف كدا في الضلمة ومستخبي ليه وخضتني؟ في حد عاقل يقف وراء الناس بالطريقة دي كأنه شبح؟!
— حازم (بصوت رخيم مريب وعينين متسعتين): كنتي بتكلمي مين يا ليلى؟ وبتقولي له إيه بالظبط وعن أنهي سر وتهديد؟! أنطقي! — ليلى (بضحكة ساخرة مستفزة بعدما استعادت ثباتها): وأنت مالك أصلاً؟! أكلم مين ولا مكلمش مين؟ ومن إمتى الاهتمام المفاجئ ده والغيرة والحمشنة دي يا ابن عمي؟ مش إحنا فركشنا وكل واحد راح لحاله؟ — حازم (بحدة وهو يخطو نحوها): أنتي ناسبة ولا بتستعبطي إنك بنت عمي وشرفك من شرفي؟ وحقي الكامل أخد بالي منك ومن تصرفاتك الغريبة والمريبة الفترة دي واعرف أنتي ناوية على إيه! اقتربت ليلى منه بخطوات واثقة، ونظرت مباشرة في أعماق عينيه بتحدٍ أكبر وقوة جعلته يتراجع وجدانياً، وقالت بنبرة مسمومة هامسة: — ليلى: عارف يا حازم؟ لولا إني عارفاك كويس وحافظة دماغك القذرة، كنت صدقت تمثيلية الخوف والحنية دي! ولو دي عاليا الواقفة مكاني المغفلة كانت صدقتك وجريت وراك.. بس أنا ليلى، وفاهمة دماغك بتفكر في إيه وعاوز توصل لإيه بالظبط ومستحيل تخدعني! — حازم (بتحدٍ وعينين تلمعان بقلق): وبتفكر في إيه بقا يا ست ليلى علامة العصر؟ قولي كدا وسامعك! ضاقت عينا ليلى بمكر وألم غائر، وقالت وهي تلمس صدره بسبابتها ببطء: — ليلى: أنت خايف.. اممم، خايف مني ومن اللي ممكن أعمله فيك وفيها! بتفكر ومحتار ومش عارف أنا هعمل إيه بالظبط ومرتبة لكم إيه في دماغي.. (وابتسمت بشر): وحقك تخاف وترتعش كمان يا حازم.. ما هو اللي يكسر لوح الزجاج بإيده ويجرح غيره، لازم يعمل حساب ومتاكد إنه هيكون أول واحد يتجرح ويسيل دمه من الشظايا! تركت حازم واجماً مكانه، وتحركت بخطوات راقصة متجهة نحو غرفتها بالأعلى، وهي تغني بصوت مرتفع ومستفز ملأ أرجاء الفيلا الساكنة: "أنا مش مبيناله.. أنا ناوياله على إيه! ساكتة ومستحلفاله.. ومش قايلاله ساكتة ليه! خليه يشوف بعينيه.. إيه اللي ناوياله عليه.. هخليه يخاف من خياله.. لو أغيب يوم عن عينيه!" وقف حازم في مكانه والبرودة تسري في جسده، يتابع صعودها وعقله يردد كلمات أغنيتها ككابوس، متسائلاً: من هذا الشخص الغامض على الهاتف؟ وما هي المصيبة التي تخطط لها ليلى لتدمر حياته وحياة عاليا؟! وقف حازم في مكانه والذهول يشل أطرافه ونبرة ليلى الحاقدة وأغنيتها المستفزة ما زالت تتردد في أذنيه كصوت النواقيس، تنهد بضيق شديد ومرر يده في شعره بعصبية وهو يحدث نفسه بخوف: — حازم (في نفسه): مستفزة وباردة بشكل مش طبيعي! إيه الجبروت ده؟ صبرني يا رب على العيلة دي.. بس والله العظيم عندها حق، أنا اللي كسرت وبدأت، وأنا أول واحد دمه بيسيل من الشظايا.. إيه العذاب ده! وفي تلك اللحظة، دلفت عاليا إلى الصالة متجهة نحو المطبخ، ففوجئت به يقف في الظلام يبرطم ويكلم نفسه وعلامات الجنون والاضطراب واضحة تماماً على ملامحه، فنظرت إليه بشفقة ممزوجة بتهكم وقالت بصوت مسموع: — عاليا: ربنا يشفيك ويهديك يا حازم.. ده أنت اتجننت رسمي وخالص بقا! التفت إليها حازم بعينين حمرواوين وصرخ بنبرة حادة يملؤها التوتر والإنهاك: — حازم: ادخلي جوه يا عاليا! ادخلي غرفتك وسيبيني في حالي.. هي ناقصاكي أنتي كمان؟ ما كفاية عليا واحدة حرباء في البيت ده!.. الله يحرقك يا مازن ويخرب بيتك على الأفكار اللي رميتها في دماغي دي! في الأعلى، بدلت ليلى ملابسها سريعاً واستعدت للخروج لمقابلة الشخص الغامض، وفي طريقها للهبوط على السلم البديل، سمعت صوت عاليا ووالدتها نادية تتحدثان في غرفة المعيشة الفرعية بصوت منخفض. توقفت ليلى وتسحبت بخطوات برقة أفعى، واستمعت بإنصات شديد للحوار: — الأم: ها يا عاليا.. عملتوا إيه في معاينة الشقة الأخيرة؟ جبتوها ولا لسه التردد شغال؟ — عاليا (بتنهيدة حزن): لأ يا ماما.. مأخدناهاش ورفضتها. — الأم: ليه بقا كدا وعشان إيه؟ ما تخلينا نخلص يا بنتي من الحيرة دي! مش كنتوا جيتوا عيشتوا معانا هنا في الفيلا وخلاص والمساحة واسعة؟ ولا حتى عمك عبد الله لما قال إنه هيجيب الشقة دي ليكم كهدية فرح ورفضتي تماماً؟ أنتي حتى رفضتي تعرضي الموضوع أو الفكرة على حسام! — عاليا (بجدية ونبل): أقول لحسام إيه بس يا ماما؟ لو قولتله عمي هيجيب الشقة هدية أو نعيش في فيلا عيلتي، هو كدا كبرياؤه هيوجعه ويحس إنه متكتف وعاجز، لاهيكون مرتاح في عيشته ولا هيحب يزعلني ويرفض.. وأنا أصلاً كرامتي لا تقبل إني أعيش هنا وحازم يبقى في وشه كل يوم ويضايقه بكلمة تلميح كدا ولا كدا، ولا هقبل إن ليلى تلقح عليه بنظرة سم برضه! إحنا هنجيب شقة على قدنا، إن شاء الله تكون أوضة وصالة، وإن شاء الله نكبر ونتوسع سوا خطوة بخطوة.. إحنا لسه في بداية حياتنا يا ماما. — الأم (بإعجاب وفخر): ربنا يكملك بعقلك وبأصلك يا بنتي.. طيب إيه بقا مشكلة الشقة والفيو بتاعها المرة دي طالما رفضتيها؟ — عاليا: والله يا ماما الشقة تحفة حقيقية، فيو يجنن ومساحة ممتازة ومنطقة هادية وفيها كل الخدمات.. بس أكيد سعرها تمليك رقم خيالي وفوق طاقته الحالية، فـ لأ.. محبتش إني أحرجه أو أخليه يضغط نفسه في الديون، أفرضي إمكانياته المادية الحالية مش هتغطي الرقم ده؟ لا طبعاً، إحنا اكيد هنلاقي حاجة تانية مناسبة وبسعر كويس. — الأم: وحسام عرف السبب الحقيقي ده منك؟ — عاليا (بسرعة): أكيد لا طبعاً! أنا قولتله الشقة مش عجباني وبس، وأوعي يا ماما وحياتك يعرف غير كدا عشان جرح مشاعره.. أنا حتى بفكر اقترح عليه نأجر شقة في الأول مش لازم تمليك، عشان يبقى أسهل لينا لو حبّينا نغيرها ونوسع بعدين لما أحوالنا تتظبط. لمعت عينا ليلى بشر وحقد خلف الباب، وعرف الشيطان طريقه لعقلها وعرفت ماذا عليها أن تفعل لتدمير هذه المثالية. أخرجت هاتفها وسجلت الحوار كاملاً بصوت نقي، ثم أرسلته فوراً في رسالة خاصة لحسام عبر الواتساب، ظناً منها أن هذا المقطع سيفجر كبرياءه كرجل شرقي ويفتعل المشاكل والشكوك بينهما ويريها كاذبة ومخادعة.. لكن هيهات! في مساء اليوم التالي.. بدت علامات القلق والتوتر الشديد واضحة على وجه عاليا، كانت تدور حول نفسها بخطوات متسارعة في حديقة الفيلا، ممسكة بهاتفها وتتحدث بعصبية وضيق مع صديقتها مي: — عاليا: يعني إيه يا مي؟ فيها إيه يعني لما أقلق؟ بقولك مش بيرد عليا خالص ولا كلمني طول اليوم النهاردة! وأنتي عارفة حسام كويس، مش بيفوت ساعة واحدة إلا ويكلمني يطمن عليا كل شوية وبيرد على رسايلي فوراً.. ولو مشغول جداً في الموقع، أول ما بيخلص بيكلمني يعتذر.. أكيد في حاجة خطيرة حصلت معاه، أنا مش قادرة أقعد وقلقانة، أنا هروحله البيت حالا! — مي (عبر الهاتف): .................... — عاليا: أه هروح دلوقتي حالا، لأ مش هستنى للصبح أبدًا، قلقي هيقتلني! — مي: .................... — عاليا: هروح دلوقتي يعني هروح.. لأ خليكي أنتي في بيتك وأنا هبقى أطمنك أول ما أوصل.. ثواني! اقفلي كدا يا مي بسرعة.. ده عربيتة داخلة من البوابة وهو هنا أهو! أغلقت الخط واندفعت نحو السيارة بلهفة شديدة وخوف حقيقي، وما إن ترجل حسام حتى استقبلته بلهفة قائلة: — عاليا: كنت فين يا حسام؟ قلقتني عليك جداً وحرام عليك! أنت كويس؟ فيك حاجة؟أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..
اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.
حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال
رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل
كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب
ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا







