Beranda / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل السابع عشر

Share

الفصل السابع عشر

last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 23:07:56

فضلت تمشي وقالت رايحة البيت، ومكنتش أعرف إنها بتودعني!

مرت الأيام والأسابيع في رحلة بحث مضنية ومستمرة عنها في كل مكان؛ في المستشفيات، في الشوارع، وحتى في سجلات السفر، لكن دون جدوى، ولم يعثروا لها على أي أثر. حتى حازم نفسه كان يبحث عنها بلهفة وجنون، وبسبب غيابه السابق وإهماله، كانت الشكوك كلها في العائلة تحوم حوله، والجميع يظن أنه تعرّض لها أو هددها. كان حازم يقسم لهم ليل نهار بأغلظ الأيمان أنه بريء تماماً ولا يعرف مكانها، لكنه لم يسلم أبداً من نظرات الشك والاتهام الموجهة إليه من الجميع.

وفي ليلة، وقفت ليلى أمامه في غضب عارم وهي تصرخ فيه:

— ليلى: قولي الحقيقة يا حازم وخلصني! عملت لها إيه بالظبط خلاها تسيب بيتها وشغلها وتمشي وتهرب بالطريقة دي؟

— حازم (بضيق وزهق وهو يلوح بيده): يووووه! والله العظيم ما عملت حاجة ولا شوفتها أصلاً من يوم مشكلة المكتب! أنا نفسي ألاقيها وأطمن عليها زيكم بالظبط، ليه محدش فيكم مصدقني؟!

مرت الأيام لتصبح أسابيع، والأسابيع دارت لتصبح شهراً ثم شهرين كاملين.. ولا يوجد طرف خيط واحد، ولا إجابة واحدة شافية تدل على مكانها أو تثبت أنها على قيد الحياة.

وفي ذات مساء، كانت منة تجلس بجوار حسام في الصالة، نظرت إليه بتردد وقالت بصوت خفيض:

— منة: حسام.. أنا في حاجة بخصوص عاليا افتكرتها فجأة وبقالها فترة بتروح وتيجي في بالي.

— حسام (بانتباه سريع): إيه؟ افتكرتي إيه يا منة؟ أنطقي!

— منة: قبل اختفاء عاليا بيوم بالظبط، أنا شوفتها هنا في شارعنا ونازلة من عمارتنا.. بس لما دخلت وسألت ماما وقتها، ماما توترت وقالتلي إنها مجتش ويخلق من الشبه أربعين.

— حسام (بقطب حاجبيه واستغراب): هنا في الشارع وعندنا في العمارة؟! بتعمل إيه؟

— منة: أنا كنت داخلة من أول الشارع وشوفتها وهي خارجة من بوابة العمارتنا بسرعة، ندهت عليها "عاليا.. عاليا" بس مردتش عليا خالص، سرعت مشيتي عشان أحصلها بس ملحقتهاش، كانت ركبت عربية تاكسي ومشت.. ولما ماما قالتلي يمكن واحدة شبهها، شيلت الموضوع من دماغي ومحطيتش في بالي، بس دلوقتي لما بربط الأحداث ببعض بحس إنها كانت هي!

التفت حسام ببطء نحو والدته الجالسة في الركن، وكانت ملامح الأم قد تبدلت تماماً وظهر عليها الرعب، فقال حسام بصوت حاد يحمل نبرة اتهام وقلق:

— حسام: الكلام ده حصل بجد يا ماما؟! عاليا كانت هنا قبل ما تختفي؟

وفي مكان آخر تماماً.. في إحدى المدن الساحلية الهادئة البعيدة عن صخب القاهرة:

كانت تجلس على كرسي خشبي مريح أمام شاطئ البحر مباشرة، ترتدي فستاناً أبيض فضفاضاً رقيقاً، وتضع حجاباً أنيقاً يبرز صفاء وجهها. كانت تمسك بين يديها رواية تقرأها، لكن نظرها الحقيقي وعقلها كانا معلقين بأمواج البحر المتلاطمة وصوتها الهادئ.

قطع خلوتها صوت ذكوري دافئ قادم من خلفها:

— طارق: ادخلي جوه بقا يا نور.. الجو بدأ يليل والليل هنا هواه شديد وكدا هتبردي وتتعبي.

نور : حاضر يا طارق.. هدخل حالا.

— طارق: يلا عشان تستلمي "الشيفت" بتاعك في المطعم والكافيه، الزباين بدأت تيجي.

— نور (وهي تنظر في ساعتها): لسه فاضل نص ساعة على معادي.. صحيح، في زباين كتير النهاردة في القرية؟

— طارق (بإعجاب وفخر ظاهر): الحمد لله.. من ساعة ما اشتغلتي معانا هنا وعملتي التعديلات والأفكار الجديدة في الديكور والمنيو، والشغل ماشي كويس جداً والقرية بقت زحمة.

— نور: ميرسي جداً يا طارق.. ده من ذوقك، أنا هروح أغير هدومي والبس لبس الشغل وجاية وراك علطول.

نعود إلى القاهرة.. في منزل حسام:

كان حسام يقف أمام والدته، وعيناه تشعان غضباً وقلقاً لا حدود له، صرخ بصوت مخنوق:

— حسام: ردي عليا يا ماما أرجوكي! في إيه مخبياه عني؟ عاليا كانت هنا فعلاً؟!

— الأم (ببكاء وندم شديد وهي تخفض رأسها): بصراحة يا ابني.. اه، هي كانت هنا في البيت عندي.. بس والله العظيم ما كنت أقصد، ولا كنت أعرف أو أتخيل إن كل ده ممكن يحصل بسببي!

— حسام (بقلب ينبض رعباً): إيه اللي حصل؟! قولتي لها إيه؟!

(Flashback):

قبل الهروب بيوم، داخل صالون منزل حسام، كانت عاليا تجلس مع الأم وتقول بنبرة صادقة:

— عاليا: كويس إننا لوحدنا عشان نتكلم براحتنا وبصراحة يا طنط.. أنا عاوزه أسألك سؤال واحد وتجاوبيني عليه من قلبك؛ حضرتك موافقة عليا بجد؟ عاوزاني أكون زوجة لابنك؟

— الأم (بتوتر واضح وصدمة من جرأتها): إيه يا بنتي الكلام اللي بتقوليه ده؟ وجاية تسألي السؤال ده دلوقتي ليه؟ ده كتب الكتاب والخطوبة الأسبوع الجاي والناس كلها عرفت!

— عاليا (بثبات وحزن مكتوم): وأنا مش هتجوز حسام ولا هكمل في الخطوة دي غير لو كنتِ موافقة ومرحبة بيا من قلبك.. أنا مش عبيطة يا طنط، وحاسة وعارفة من نظراتك ليا وطريقتك إنك مش مرتاحة ومضايقة من وجودي.. لو في في قلبك حاجة قوليها دلوقتي وصارحيني.. حضرتك موافقة عليا؟

— الأم (تنهدت بقوة وقالت بجفاء): شوفي يا بنتي.. الصراحة راحة، أنتوا عيشتكم وطريقتكم غيرنا خالص! شوفي أنتي لبسك وطريقتك عاملة إزي؟ هو مش وحش ولطيف، بس أنا بناتي محجبات ولبسهم محتشم وطريقتهم غير.. شوفي لبس أختك ليلى عامل إزاي حتى؟ وبيتكوا ومستواكم المادي والاجتماعي غير بيتنا وعيشتنا تماماً.. أنا مش عاوزه ابني في يوم من الأيام يحس إنه أقل منكم أو تحسسوه بالفرق ده. عاداتنا وتقاليدنا غير عاداتكم.. يعني أنا أول مرة شوفتك فيها وسألت عليكي عرفت إنك كنتي قاعدة مع ابني لوحدكم في كافيه، وده مستحيل يحصل عندنا ولا نقبله! أنتي متربية بره مصر وواخدة على الحرية دي، بس حسام من يوم ما أبوه مات وهو الراجل بتاعنا وسندنا اللي مسنودين عليه.. بيحرم نفسه من اللقمة ومن كل حاجة عشان يجيب لنا اللي في نفسنا، ومينفعش يوم ما يختار ويقرر يتجوز أقوله لأ وأكسر بخاطره، فوافقت غصب عني عشان خاطره هو بس!

سقطت الكلمات كالسكاكين على قلب عاليا، ونزلت دموعها الحبيسة التي حاولت جاهدة إخفاءها، فتنحنحت وقالت بصوت مكسور:

— عاليا: اه.. احم.. اه، أكيد طبعاً، عندك حق. أنا.. أنا متشكرة جداً يا طنط على وقتك وعلى صراحتك الكبيرة معايا، وأوعدك.. أنا اللي هبعد من نفسي ومش هقول لحسام أي حاجة من اللي دار بيننا.. أنا مش هاخده منكم ولا هقبل في يوم أكون سبب في مشكلة، ولا أقبل أدخل بيت أهم بني آدمة فيه مش عاوزاني ولا قبلاني.. بس حضرتك نسيتي حاجة واحدة في كلامك؛ نسيتي إن حسام عاوز يتجوزني أنا "عاليا" بعيوبي وحريتي وتربيتي، مش عاوز يتجوز ليلى! عن إذنك.

(Back):

بكت الأم بنحيب وهي تمسك يد حسام:

— الأم: سامحني يا ابني.. أنا اتسرعت وغلطت في حقها، مكنتش أعرف إنها حساسة للدرجة دي وهتسيب بيتها وأهلها وتمشي! فكرت إنها لما تسمع الكلمتين دول هتبعد وتنهي الموضوع بهدوء، أو حتى هتيجي تشتكيلك وتعمل مشكلة بيني وبينك.. مكنتش أعرف إنها هتختفي!

— حسام (بصراخ ودموع قهر): ليه كدا يا أمي؟! ليه تعملي فيا وفيا كدا؟! أهو أنا مش لاقيها وضاعت مني! فضلت سنين عمري كلها مستنيها وبدعي بيها، ولما جت وبقت ملكي ضاعت من إيدي تاني وبسببك! أنا لا عارف أعيش من غيرها ولا هعرف أعيش من غيركم.. ليه حطيتينا في الموقف الصعب ده؟! أنا دلوقتي فهمت.. فهمت هي مشيت وهربت ليه؛ مشيت عشان متقفش قصادك، وعشان متحطنيش في حيرة واختيار صعب بينك وبينها لأنها عارفة ومقدرة أنا بحبكم قد إيه.. فضلت تيجي على نفسها وكرامتها ومشت وسابت الدنيا كلها! بس لا هي ولا أنتي عارفين إنها وهي ماشية، مأخدتش شنطتها بس.. دي أخدت قلبي وروحي وعقلي معاها! يا ترى أنتي فين دلوقتي يا عاليا.. فين؟

وفي المساء، داخل فيلا عبد الله:

كانت ليلى تدخل الصالة بضيق، ووجدت حازم يجلس في شرفة الغرفة هادئاً تماماً على غير عادته، فاقتربت منه وقالت بتهكم:

— ليلى: قاعد كدا وسرحان في إيه؟ أموت وأعرف بتختفي وتروح فين بقالك فترة؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status