بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل السادس عشر

مشاركة

الفصل السادس عشر

last update تاريخ النشر: 2026-05-26 02:07:28

منة (بعدم اقتناع): ممكن.. طيب أنا هدخل عاوزه أنام جداً وتعبانة من المشي.

— الأم: نامي وارتاحي.. الأكل لسه مجهزش.

في ذلك اليوم، اتصلت عاليا على عمها عبد الله وطلبت منه إجازة عاجلة من الشركة ولم تذهب إلى العمل إطلاقاً، وتوجهت بخطوات مكسورة تائهة إلى شقة صديقتها "مي" المفضلة.

فتحت مي الباب وصدمت بوجودها، ثم احتضنتها بشدة وفرحة:

— مي: عاليا! إيه المفاجأة الحلوة والجميلة دي يا بنتي؟! مقولتيش ليه إنك جاية عشان أستقبلتك؟

— عاليا (بصوت مخنوق باكي): مش عارفة يا مي.. رجليا هي اللي جابتني هنا عندك من غير ما أحس.

— مي (وهي تبتعد وتنظر لوجهها بقلق): مالك يا عاليا؟ شكلك متغير وخاطف تماماً وعيونك حمرا.. في إيه اللي حصل طمنيني؟

— عاليا (وهي تحاول حبس دموعها): ولا حاجة والله.. وحشتيني بس وجيت أشوفك.

— مي (بمحاولة لتلطيف الأجواء): وأنتي كمان وحشتيني والله أوي! تعالي اقعدي.. هحكيلك بقا على اللي حصل معايا في السفرية والمسابقة الأخيرة دي عشان تفكي كدا وتضحكي.

وبدأت مي تسرد بتلقائية وحماس:

— مي: وأنا خارجة بقا من الفندق هناك.. خبطت في واحد طويل وعريض و... راح معتذرلي بقمة الذوق هههههه وطلع لطيف أوي وشهم.. لا يا جماعة أكيد في حاجة غلط في الكوكب، ماهي مش هتمشي حلوة كدا للاخر هههههه.. ولا أنتي إيه رأيك يا لولو في الحظ ده؟...

(صمتت مي ونظرت لعاليا الشاردة تماماً وعيناها مثبتة على الفراغ): عاليا.. عاليا.. عالياااا! في إيه؟

— عاليا (بانتباه مفاجئ وفزع): إيه؟ إيه في إيه يا مي؟

— مي (بعتب وقلق): إيه يا بنتي أنتي روحتي فين وسرحتي في إيه؟ اه.. صحيح، اللي واخد عقلك ومطير النوم من عينك بقا البشمهندس حسام ههههه.

— عاليا (بأسى ممرر): معلش.. سرحت شوية تعبانة.. كنتي بتقولي إيه؟

— مي (وهي تمسك يدها): شكلك تعبانة جداً ومرهقة يا عاليا.. قومي ادخلي ارتاحي ونامي شوية في الأوضة جوه، ونبقى نتكلم ونكمل كلامنا بعدين لما تصحي.

— عاليا (وهي تقف وتجر حقيبتها): معاكي حق يا مي.. أنا ماشية وراجع البيت حالا.

— مي: طيب ابقي طمنيني عليكي أول ما توصلي أرجوكي!

خرجت عاليا من عند مي، وظلت تسير في الشوارع وعقلها يكاد ينفجر من التفكير؛ ماذا تفعل الآن؟ لقد وعدت والدة حسام في ذلك الحوار السري ونفذت طلبها.. لكن قلبها؟ قلبها الذي تعلق بحسام وعشقه بشدة، لماذا يحدث هذا الآن وفي هذا التوقيت بالذات بعدما ذاقت طعم العوض؟!

انفجرت بالبكاء وسط الشارع وهي تناجي ربها: "يا ريتني ما رجعت ولا قابلته تاني يا رب! يا ريتني فضلت محبوسة في غرفتي القديمة وفي العالم الكئيب بتاعي ومخرجتش منه! يا ريتني مارجعت مصر أصلاً وفضلت في أمريكا! يا رب ساعدني وقويني على الوجع ده.. يارب!".

اتخذت عاليا قرارها الحاسم والأخير.. عادت للمنزل خفية، وأغلقت هاتفها تماماً، وحذفت حسابها على الفيسبوك وجميع مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها لكي تقطع أي خيط يصل إليها. جهزت حقيبة سفرها الكبيرة بسرعة، وبعدما نام الجميع وهدأ البيت تماماً في الفجر، تسحبت وأخذت جواز سفرها ورحلت.. رحلت تاركة خلفها كل شيء؛ حبها، عملها، عائلتها، وعوضها.

ولم تترك وراءها سوى رسالتين خطيتين؛ رسالة لوالدتها نادية، ورسالة أخرى موجهة لحسام.

في صباح اليوم التالي.. داخل فيلا عبد الله:

كانت الأم نادية تقرأ الرسالة للمرة الألف، والدموع تنهمر من عينيها وتنهار بالبكاء والنحيب:

"سامحيني يا أمي.. سامحيني أرجوكي، لم أعد أستطيع التحمل والتظاهر أمامكم أنني بخير وقوية.. سأسافر لبعض الوقت بعيداً عن كل شيء لكي أريح أعصابي ونفسيتي.. لا تقلقي بشأني أبداً، سأكون بخير وبأمان، وسأتواصل معكِ في أقرب وقت ممكن.. ابنتك عاليا".

دخل عبد الله الصالة بوجه شاحب وعلامات التعب واضحة عليه والتفت لزوجته:

— نادية (بصراخ وبكاء): لسه معرفتش راحت فين يا عبد الله؟ مفيش أي خبر عنها؟

— عبد الله (بقلق وحيرة): مفيش أي أثر ليها في أي حتة يا نادية! سألت في المطار، واسمها مركبتش أي طيارة مسافرة بره مصر في الساعات الأخيرة دي.. هي أكيد لسه موجودة جوه مصر وهنلاقيها ونوصلها بإذن الله، بس ياتري إيه اللي حصل فجأة وخلاها تعمل كدا وتهرب؟!

— ليلى (بخبث وتوجس وهي تقف بعيداً): ما يمكن تكون اتخانقت خناقة كبيرة مع حسام وهو السبب في زعلها وهروبها ده؟

— عبد الله (بحدة): حسام إيه وزفت إيه! الولد بره هيتجنن ويموت عليها وميعرفش أي حاجة عن الموضوع، وقاعد بيدور وبيلف معايا في كل شبر.. وهي سايباله ورسالة تانية هو كمان وميعرفش مكتوب فيها إيه!

نظرت ليلى إلى حازم الجالس في الركن بصمت وشك، لكنها لم تتكلم ولم تنطق بكلمة.

— نادية (وهي ترفع يديها للسماء): يارب.. يارب طمن قلبي عليها ورجعها ليا بالسلامة يارب!

وفي الجانب الآخر.. في منزل حسام:

كانت الأجواء مظلمة ومقبضة؛ حسام يجلس في غرفته شاحب الوجه، لحيته نبتت بشكل عشوائي، وعيناه غائرتان من قلة النوم والبحث المستمر. دخلت والدته الغرفة ونظرت إليه بحزن وقالت:

— الأم: هتفضل قاعد وقافل على نفسك كدا لحد إمتى يا ابني؟ بقالك أسبوع كامل اهو على الحال ده.. لا بتروح شغلك ولا بتنزل، ولا بتتكلم مع حد فينا خالص! مش ناوي تقولي في إيه بالظبط وإيه اللي جرى؟

رفع حسام رأسه وعيناه الحمراوان تملؤهما الدموع والحسرة، وقال بصوت مبحوح مكسور:

— حسام: عاليا اختفت يا ماما.. عاليا هربت ومحدش في الدنيا عارف راحت فين ولا أرضها من سماها! أنا خلاص هتجنن وعقلي هيطير مني.. إيه اللي حصل فجأة وخلاها تسيبني وتمشي؟ عيلتها وأهلها فاكرين ومقتنعين إننا اتخانقنا خناقة زعلتنا من بعض، لكن والله العظيم ما حصل بيننا أي حاجة، وإحنا كنا سمن على عسل ومبسوطين!

نظرت إليه الأم بنظرة غامضة مليئة بالذنب والتردد والوجع، وبلعت ريقها بصعوبة قائلة بصوت مرتعش:

— الأم: اختفت إزاي.. وسابتك إزاي يا ابني؟

هز حسام رأسه بقلة حيلة وضياع وهو ينظر إلى والدته بعينين دامعتين، ثم قال بصوت متهدج:

— حسام: مش عارف.. مش عارف يا ماما! مسابتش وراها غير رسالة صغيرة بتقولي فيها: "أنا آسفة يا حسام.. مش هقدر أكمل في طريقتنا، بتمنالك حياة سعيدة مع حد أحسن مني بكتير، وماتلومش نفسك أبداً على أي حاجة، ولا تدور عليا لأنك مش هتلاقيني".

صمت حسام قليلاً، ووضع يديه بين خصلات شعره يضغط على رأسه بعنف مكملاً:

— حسام: أنا عمال أفكر ليل نهار وجالي جنان في عقلي.. أنا زعلتها في إيه؟ إيه التصرف أو الكلمة اللي ممكن أكون قولتها من غير ما أقصد زعلتها؟ ولا إيه اللي ممكن يكون حصل فجأة قلبها كدا وخلاها تمشي؟ راحت فين بس يا رب؟!

أثناء حديثهما المليء بالحسرة، رن جرس الباب وكانت القادمة هي "مي" صديقة عاليا، جاءت بملامح يملؤها القلق لتسأل إن كانوا قد وصلوا لأي خيط. التفت إليها حسام بلهفة ورجاء:

— حسام: افتكري كويس يا مي أرجوكي! مفيش أي كلمة، أي تلميح، أي تصرف غريب عملته وهي عندك في الشقة قبل ما تختفي؟

— مي (بحزن حقيقي): والله العظيم يا حسام ده كل اللي حصل بالتفصيل ومفيش أي حاجة ثانية مخبياها عليك.. البنت كانت متغيرة ومخطوفة، وسرحت مني ولما قولتلها قومي ارتاحي نامي، فضلت تمشي وقالت رايحة البيت، ومكنتش أعرف إنها بتودعني!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status