/ الرومانسية / محبوبتي أحبّيني / البارت الخامس (حدود الغيرة)

공유

البارت الخامس (حدود الغيرة)

작가: عـيـن
last update 게시일: 2026-04-15 13:47:16

استيقظتُ متأخرة.

أو ربما لم أنم أصلًا.

الضوء كان يتسلل عبر الستارة،

هادئًا على عكس ما بداخلي.

جلستُ على حافة السرير أحاول أن أستعيد توازني،

أن أُقنع نفسي أن ما حدث لم يكن شيئًا.

لكن الحقيقة؟ كان شيئًا.

نهضتُ و غسلتُ وجهي ثم خرجتُ من الغرفة.

كان هناك جالسًا هادئًا،

كأن شيئًا لم يحدث.

"صباح الخير."

قالها ببساطة.

نظرت إليه لحظة ثم قلت

"لا أظن ذلك."

رفع حاجبه قليلًا

"ما زلتِ غاضبة؟"

اقتربت خطوة

"أنا لستُ من النوع الذي ينسى."

"وأنا لستُ من النوع الذي يعتذر."

توقّفت.

"واضح."

لحظة صمت قصير ثم قال

"لدينا تحرّك."

ضيّقتُ عيني

"نحن؟"

"نعم."

"أنا لا أعمل معك."

"لكنّكِ جزء من هذا."

تنفّست ببطء.

"إلى أين؟"

"مكان قد يعطينا خيطًا."

لم يعجبني الأمر لكنني لم أرفض.

الساعة العاشرة صباحًا في الطريق

كنت أجلس في السيارة أنظر من النافذة.

المدينة تمرّ لكنني لم أكن أراها.

"لماذا أخذتني؟"

سألته أخيرًا.

"لأنكِ رأيتِ أحدهم."

"وهذا لا يعني"

"بل يعني."

قاطعني و نظرت إليه

"أنت لا تثق بأحد."

"وأنتِ لا تثقين بي."

"إذًا نحن متعادلون."

لم يُجب لكنني شعرت أن هذا ليس تعادلًا.

في تمام الساعة الحادية عشرة في مبنى مهجور

المكان لم يعجبني منذ اللحظة الأولى.

باب مكسور، غبار، صمت ثقيل.

"هنا؟"

سألته.

"نعم."

نزل أولًا ثم أشار لي.

"ابقَي خلفي."

نظرت إليه ببرود

"أنا لا أختبئ خلف أحد."

دخلت قبله.

"حور!!"

تجاهلته و تقدّمت بحذر،

أراقب المكان لكن

"توقفي."

صوته هذه المرة مختلف لقد تجمّدت للحظه لسماع صوته وهو ينطق

"لا تتحركي."

نظرت حولي وكان هناك سلك وهو قريب من قدمي.

فخ.

"تراجعي ببطء."

بدأت أتحرّك لكن الأرض انزلقت قليلًا

و في لحظة أمسكني بقوة.

شدّني نحوه و اصطدمت به.

صوت خافت

لكن لم يحدث انفجار.

"هل جننتِ؟!"

قالها بحدّة.

نظرت إليه

"لم أره."

"لهذا قلت ابقَي خلفي!"

كنت قريبة جدًا قريبة بشكلٍ لم أستطع تجاهله.

أنفاسه قريبة و يده ما زالت تمسك بي.

"اتركني."

لكن هذه المرة لم يترك فورًا.

نظر إليّ. بشيءٍ مختلف.

"لا تتحركي."

صوته هذه المرة لم يكن أمرًا فقط.

كان قلقًا.

سحبني خطوة للخلف ثم أبعدني عن السلك.

"انتهى."

قالها.

لكن لم يبتعد و نظرت إليه

"سيف."

لم يُجب بل اقترب ببطء.

"قلت لا تتحركي"

همس بها.

شعرت بشيءٍ داخلي يتوتّر.

"أنا لم أتحرك."

رفع يده و توقفت عند وجهي.

"كنتِ ستُصابين."

"لكنني لم أفعل."

ابتسم ثم قال

"وهذا يكفي."

اقترب أكثر وترددت حتى قلت.

"سيف.."

لكن هذه المرة لم أكمل. لأنني شعرت أنه هذه المرة لن يتوقف بسهولة.

نظرت إليه.

عيناه لم تكن هادئة بل مشدودة كأنه يقاوم أو لا يريد أن يقاوم.

رفعت يدي وضعتها على صدره.

"ابتعد."

لكنه لم يتحرك.

"أنتِ.."

قالها بصوتٍ منخفض،

"تدفعينني مرة أخرى."

"وأنت لا تتعلم."

أمسك بيدي بقوة.

"لا تلعبي معي."

نظرت إليه بحدّة

"أنا لا ألعب."

اقترب أكثر

"إذًا لماذا "

توقّف لأن الصوت خطوات قطع كل شيء.

خطوات شخص آخر.

التفتنا لكن لم يكن هناك أحد!.

شدّ سيف يدي خلفه.

"خلفي."

هذه المرة لم أجادل لأنني أدركت أن ما بيننا سيتأجل لكن لم ينتهِ.

لم يترك يدي.

حتى ونحن نسير خارج المبنى

كانت يده حول يدي، ثابتة، وكأنها إعلان.

"اترك."

قلتُها مرة أخرى.

"ليس الآن."

نظرت إليه بحدّة

"الناس تنظر."

"دعهم."

شدّ يدي قليلًا وكأن الأمر لا يحتمل النقاش.

لم يكن هذا إمساكًا فقط كان امتلاكًا.

سحبت يدي بقوة هذه المرة.

"أنا لستُ واحدةً من"

"أعرف."

قاطعني و نظر إليّ مباشرة،

وعيناه هذه المرة لم تكونا هادئتين.

"ولهذا لا أتصرف معكِ كأيّ امرأة."

"بل أسوأ."

قلتُها ببرود.

اقترب خطوة.

"بل أخطر. سنذهب إلى المستشفى."

نظرت إليه بدهشة

"الآن؟"

"نعم."

"لماذا؟"

"لأنهم يعرفون مكانكِ."

توقّفت.

"وما علاقة المستشفى؟"

اقترب قريبًا جدًا.

"لأنهم لا يريدونكِ أنتِ."

نظرت إليه وهو يكمل

"بل يريدونني أنا وأنتِ نقطة ضعفي وهذا يجعلهم يقتربون منكِ."

صوت داخلي قال شيئًا واحدًا

إذًا كل هذا بسببه.

"رائع."

قلتُها ببرود.

"أدخلتني في حربك."

تغيّرت نظرته.

"لم أختر هذا."

"لكنني أدفع ثمنه."

اقترب خطوة

"وأنا لن أسمح بذلك."

ضحكتُ بسخرية خفيفة

"لكنك سمحت بالفعل."

غريب لكن هذه المرة لم يُجادل.

الساعة التاسعة مساءً في المستشفى عندما وصلت

كان المكان الذي أعرفه.

لكن هذه المرة لم أشعر أنه آمن.

دخلتُ، أنظر حولي،

أبحث عن شيء مألوف لكن نظرات الناس تغيّرت.

أو ربما أنا التي تغيّرت.

"حور!"

صوت مألوف.

التفتُّ كان آدم زميل قديم.

توقّف أمامي،

وعيناه تحملان دهشة وشيئًا آخر

شيئًا أعرفه.

"أين كنتِ؟"

اقترب آدم مني أكثر.

"كنت قلقًا عليكِ."

شعرت بنظرة خلفي.

سيف لم يتقدّم لكنه لم يبتعد.

"أنا بخير."

أجبته.

لكن آدم لم يكتفِ.

"لم تكوني كذلك."

نظر إلى يدي ثم إليّ.

"من هذا؟"

قبل أن أجيب

"ليس من شأنك."

صوت سيف كان بارد و قاطع.

التفت آدم إليه،

ونظر إليه من الأعلى إلى الأسفل.

"وأنت من تكون؟"

اقترب سيف ببطء.

لكن كل خطوة كانت تحمل شيئًا.

"الشخص الذي يجب أن تبقى بعيدًا عنها بسببه."

توتر الهواء. صبح المكان يضيق

"حور."

قالها آدم،

"هل هذا يزعجك؟"

نظرت بينهما ثم قلت

"كلاكما يزعجني."

لكن آدم لم يبتعد.

اقترب مني أكثر قريب جدًا.

"أنتِ تعرفين أنني لم أتوقف."

تجمّدتُ. كنت أعلم.

لكنه لم يقلها بهذه الطريقة من قبل.

"آدم.."

لكن قبل أن أكمل يد قوية شدّتني للخلف.

اصطدمت بصدر سيف.

"قلت ابتعد."

قالها بصوتٍ منخفض لكنّه أخطر من الصراخ.

اشتعلت عيناه.

"لا تلمسها."

اقترب آدم خطوة

"ومن سيمنعني؟"

في لحظة كاد سيف يندفع.

أمسكتُ ذراعه بسرعة.

كان متوترًا مشدودًا قريبًا من الانفجار.

"سيف اتركه."

نظر إليّ.

"هو من بدأ."

"وأنت ستنهيها؟"

سألته

لم يجيب لكن يده ما زالت حولي.

قوية. ثابتة. شعرت بها.

نظرت إليه وقلت

"اتركني."

لم يترك فورًا ثم ترك.

لكن نظرته لم تترك آدم.

"إذا اقتربت منها مرة أخرى"

"سيف."

قاطعته حتى نظر إليّ واضفت

"انتهى."

بعد دقائق في موقف السيارات خرجتُ بسرعة.

الغضب كان واضحًا.

"ما الذي تفعله؟"

قلتُها له.

اقترب.

"ما الذي كنتِ تفعلينه؟"

"أتحدث!"

أجبته

"قريبًا هكذا؟"

نطق وهو يغلق قبضته

"هذا لا يعنيك!"

أضفت

توقّف ثم اقترب فجأة كان قريب جدًا.

"بل يعنيني."

"لماذا؟"

قال

"لأنني لا أتحمّل أن يقترب منكِ أحد."

تجمّدتُ وقلت بانزعاج

"وهذا ليس طبيعيًا."

"ولا أنتِ."

اقترب أكثر واضاف

"وأنتِ تعرفين ذلك."

رفعت يدي وضعتها على صدره.

"ابتعد."

لكنه لم يتحرك.

"قوليها مرة أخرى."

نظرت إليه

"ابتعد."

لكن صوتي لم يكن قويًا كما أردته لذلك اقترب أكثر.

"كاذبة أنتِ لم تبعديني هناك."

أضاف

"لأنك سحبتني! ولم تقاومي."

صمتِ جعلني اشتعلت اللحظة. شيء في داخلي يرفض التحدث الآن

ابتعد فجأة و مرر يده في شعره بعصبية.

"هذا جنون."

نظرت إليه.

"نعم."

"وأنتِ السبب."

"وأنت المشكلة."

نظر إليّ مباشرة و توقّف ثم قال بهدوء مخيف

"ومع ذلك لن أبتعد."

في تلك اللحظة لم تكن المشكلة آدم…

ولا الأعداء… بل هذا القرب…

الذي بدأ يحرق كل شيء.

لم أتحرّك بعد كلماته بقيت واقفة أمامه أنظر إليه

وأحاول أن أجد تفسيرًا واحدًا مقنعًا لهذا الإصرار.

"وهذا بالضبط ما أرفضه."

قلتُها بوضوح.

اقترب خطوة.

"ولم أطلب موافقتك."

قلت

"أنت لا تفهم."

"بل أفهم جيدًا."

اقترب أكثر وقال بعصبية

"أفهم أن هناك رجلًا كان يقف قريبًا منكِ"

"اسمه آدم."

قاطعته بحدّة.

"ولا يهمني اسمه حور!!"

نظرت إليه ببرود

"بل يهمك أكثر مما تعترف."

صمت بيننا لكن نظرته اشتعلت.

"نعم."

قالها فجأة لقد تفاجأت من قوله

"يهمني."

اقترب خطوة أخرى مني

"لأنني لا أقبل أن ينظر إليكِ هكذا."

"كيف؟"

"وكأنكِ.. له."

ضحكتُ بسخرية

"وأنت ماذا تفعل الآن؟"

قال بصوتٍ منخفض

"شيء مختلف."

لذلك قلت بغضب

"بل أسوأ."

ثم أمسك ذراعي بقوة.

"أنا لستُ مثله."

نظرت إلى يده:

"أنت فقط.. أكثر خطورة."

اقترب أكثر حتى قال

"لأنني لا أتراجع."

أضفت بغضب

"وأنا لا أُؤخذ بالقوة."

شدّني نحوه و اصطدمت به.

هذه المرة لم يكن حادثًا كانت حركة مقصودة.

"إذًا توقّفي عن دفعِي."

قالها بصوتٍ مشدود.

رفعت بصري إليه قريب جدًا أكثر من اللازم.

"أنا لا أدفعك."

"بل تفعلين."

اقترب أكثر حتى شعرت بأنفاسه.

"كل مرة تنظرين إليّ هكذا…"

"كيف؟"

"وكأنكِ ترفضين لكنكِ لا تبتعدين."

"أنت تتخيل سيف."

"بل أراكِ حور."

دفعتُه بقوة.

"كفى."

تراجع خطوة لكنه لم يهدأ.

"لن تقتربي من ذلك الرجل."

نظرت إليه بصدمة

"أنت لا تملك هذا الحق!"

"بل أملكه."

"على أي أساس سيف ؟!"

"لأنني لا أستطيع أن أراكِ مع غيري حور"

الكلمات لم تكن عادية

قلت

"وهذا ليس منطقيًا."

"ولا أنا."

تجاهلته و استدرتُ وبدأت أمشي نحو السيارة.

"حور."

قال لكن لم أتوقف لكن في لحظة أمسك يدي مرة أخرى.

استدرت بعنف

"قلت لا تلمسني!"

لكن هذه المرة لم تكن حركته قاسية.

بل أقرب.

لقد شدّني نحوه ببطء.

"لا تذهبي وأنتِ هكذا."

"هكذا ماذا؟"

"بعيدة."

نظرت إلى عيناه وقلت

"أنا دائمًا كذلك."

"كاذبة لو كنتِ كذلك لما وقفتِ معي الآن."

"أنا مجبرة!."

"بل اخترتِ."

"أنا لا أختارك سيف!."

قال بهدوء أخطر من أي صراخ

"لكنني اخترتكِ."

لم أعرف ماذا أقول. لكنني هربت

الساعة الواحدة بعد منتصف الليل لم أشعر بشيء حولي دخلتُ الشقة

لكنني لم أهدأ.

وضعتُ يدي على الطاولة أحاول أن أتنفس.

دخل خلفي أغلق الباب.

"حور."

لم ألتفت إليه حتى قال

"انظري إليّ."

"لا أريد."

قلت بنفاذ صبر

في لحظة وقف خلفي كان قريب.

"لكنني أريد."

استدرتُ بسرعة فأصبحنا وجهًا لوجه.

قريبين بشكلٍ خطر.

"سيف…"

لكنه لم يسمح لي بإكمال الكلام اقترب أكثر.

"أنا أحاول…"

قالها بصوتٍ منخفض،

"أن أسيطر يا حور."

نظرت إلى عينيه.

"لكنني أفشل معكِ."

وضعتُ يدي على صدره.

"إذًا ابتعد."

لكن هذه المرة لم يتحرك بل رفع يده وتوقفت عند وجهي.

لم يلمسني لقد أنزل يده ببطء وتراجع.

"هذا أفضل ما أستطيع."

نظرت إليه لأول مرة لم أره فقط خطرًا.

بل صراعًا.

لكنني قلت بهدوء

"ليس كافيًا."

لكن عينيه قالتا شيئًا آخر أنه لن يتوقف.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
댓글 (1)
goodnovel comment avatar
ياقوت الذهبي
يا عيني الغيور
댓글 더 보기

최신 챕터

  • محبوبتي أحبّيني   الفصل الثاني عشر (التكملة)

    لم أسحب يدي من بين يديه، لكنني أيضاً لم أتشبث بها أو أضغط عليها، تركتها حرة بين كفيه كأنني أختبر مدى ثقتي به ومدى سيطرته على مجريات الأمور، وكنا نسير معاً جنباً إلى جنب في ممرات المستشفى الطويلة، هو يخطو بخطوات واثقة هادئة تعكس سيطرته على كل شيء حوله، وأنا أسير بجواره بكل تحفظ وحذر، وكأنني أحاول أن أبقى مسافة أمان بيني وبين ما يخفيه قلبه."إلى أين تأخذني؟" سألته بصوتي الذي بدا بارداً رغم كل المشاعر التي كانت تضطرب في داخلي."إلى مكان هادئ لا يزعجنا فيه أحد، ولا يسمع حديثنا سوانا." أجابني بصوته العميق الهادئ الذي اعتدت عليه.نظرت إليه باستغراب وقلت "هذا مستشفى، كل زواياه مليئة بالحركة والضوضاء والأصوات، فأين تجد فيه الهدوء الذي تبحث عنه؟""ولهذا السبب تحديداً هو مليء بالضوضاء، لذلك يسهل إيجاد بقعة صغيرة فيه لا يصلها شيء من كل هذا الصخب." أجابني بهدوء دون أن ينظر إلي، وكأنه يعرف كل زاوية في هذا المكان كما يعرف تفاصيل وجهه.لم أجادله أكثر، بل اكتفيت بالصمت والمراقبة، كنت أنظر إليه وأنا أدرك أن هناك شيئاً مختلفاً يسيطر عليه هذه المرة، شيء يتجاوز المعتاد، كان يحمل في ملامحه توتراً خفياً يخ

  • محبوبتي أحبّيني   الفصل الحادي عشر (العبة)

    لم يكن مجرد شعور عابر أو قلق لا مبرر له... كان حدساً قوياً، نداءً داخلياً يناديني بالخطر. وحدسي... نادراً جداً ما يخطئ.دخلتُ غرفة "كريم" مرة أخرى، لكن هذه المرة... لم يكن المشهد كما تركته. كان يجلس في فراشه، ظهره مسنود بقوة، وعيناه مفتوحتان على وسعهما وكأنه كان ينتظر عودتي تحديداً."يبدو أن حالتك تحسنت بشكل سريع." قلتُها ببرود تام، وأنا أقف عند الباب أتأمله.ابتسم، ابتسامة واثقة ومختلطة بمكر"بفضلكِ طبعاً.""بفضل العلاج والأدوية." صححتُ له الحقيقة بجمود."وبفضلكِ أنتِ أيضاً." أصرّ بنظراته.نظرت إليه مباشرة، واقتربت خطوة واحدة نحو السرير"أنصحك ألا تعوّد نفسك على هذا الأسلوب."رفع حاجبه متسائلاً"أي أسلوب؟""أسلوب التقرّب والمجاملة الزائدة هذا ليس مكانه، ولا وقته."صمتَ للحظة، ثم قال بهدوء"أنا لا أتقرّب أنا فقط أُبدي اهتماماً بشخص مميز.""لا تفعل." قاطعتُه بحزم. "لا داعي له.""ولماذا؟" سأل وكأنه يستمتع بالنقاش.نظرت في عينيه بكل ثبات"لأنني طبيبتك وهذه علاقة مهنية فقط.""وهذا لا يمنع أن يكون هناك شيء آخر.""بل يمنع. ويحظر تماماً."صمتَ قليلاً، ثم قال ببطء شديد وكأنه يختبر رد فعلي"وم

  • محبوبتي أحبّيني   البارت العاشر (عندما تنكشف الجروح)

    "الحب."قالها بوضوح، ككلمة طلقة واحدة اخترقت الصمت.تجمدتُ في مكاني. هذه المرة... لم يكن سؤالاً عابراً أو محاولة للمزح، بل كان اقتحاماً حقيقياً لمنطقة محظورة، منطقة كنت أحرسها بكل أسلحة قلبي.أدرتُ وجهي قليلاً إلى الجانب، أشحت ببصري عنه لأستجمع قوتي"أنا لا أؤمن به.""هذا ليس جوابًا يا حور."قالها مباشرة، وكأنه يعرف أن وراء كلماتي قصة أكبر. "هذا مجرد جدار تبنينه.""بل هو جواب." أصررتُ.اقترب أكثر، حتى أصبح قريباً جداً"أنتِ لا تؤمنين به هل لأنكِ جربتهِ وخاب أملكِ؟" سكتُّ."أم لأنكِ خفتِ منه؟ خفتِ أن يؤلمكِ؟"نظرت إليه ببطء شديد، وعادت بي الذاكرة لسنوات خلت"لأنني رأيت نهايته رأيت كم هو قبيح عندما ينتهي."سكت هو هذه المرة، وصمته كان إذناً لي بالكلام، بالبوح لأول مرة.جلستُ على المقعد القريب، وللمرة الأولى لم أكن "حور" التي تختصر الكلام وتغلق الأبواب. كنت مجرد إنسانة تحكي جرحها."كنت في السنة الأخيرة من دراستي في الطب." بدأتُ حكايتي بصوت هادئ، لكنه لم يكن بارداً كالمعتاد، بل كان يحمل رنة ألم قديم."كان هناك طبيب كبير، مشهور ومحترم."نظرتُ أمامي إلى الفراغ، لا إليه"لم يكن مختلفًا عن ال

  • محبوبتي أحبّيني   البارت التاسع (حدود لا تُتخطى)

    نظرت إليّ طويلاً، ثم قالت بتحدٍ صريح"إذًا قاتليني."صمتُّ، ونظرت مرة أخيرة إلى سيف"هل هذا مقر أمني أم مجرد ساحة عرض ومسرحية؟"أجابني بهدوء، وكأنه يلقنني درساً"القرار… اختياركِ."عدتُ أنظر إليها، ثم خلعتُ معطفي ببطء ووضعته جانباً."دقيقة واحدة وسنرى من ينهي الأمر."ابتسمت باستهانة"لن تحتاجي أكثر من دقيقة، سأنهيكِ سريعاً."وقفتُ أمامها.المسافة بيننا محسوبة بدقة.تحرّكت هي أولًا، بسرعة مفاجئة، وجهت ضربة قوية مباشرة إلى وجهي.تفاديتها ببرودة أعصاب.ردت بحركة أخرى، ركلة جانبية قوية، انحنيتُ للأسفل وتجنبتها.لم أهدر طاقتي، كنت أراقب حركاتها.في لحظة انشغالها، أمسكتُ بساقها بقوة ودفعتها للأعلى.فقدت توازنها للحظة وتراجعت للخلف."جيدة…" قالت وهي تلهث قليلاً."ولم أنتهِ بعد." أجبتها.هاجمت مرة أخرى، أسرع هذه المرة، وبدأت تستخدم أسلحتها بشراسة.لكنني كنت أسرع.كنت أتنبأ بحركاتها.تفاديت ضرباتها، التفتُّ خلفها بحركة دائرية سريعة، ووجهت ضربة قوية إلى كتفها.تأوهت بصوت خافت واختل توازنها.لكنها استدارت بسرعة مذهلة ونجحت في توجيه ضربة أخرى، استقبلتها على ذراعي.لم أتراجع خطوة واحدة للخلف.اقتر

  • محبوبتي أحبّيني   البارت الثامن (جنون الإنكار)

    "دكتورة حور، نحتاجك في القسم الجراحي.""قادمة."سرتُ بخطوات سريعة،عقلي منشغل بالحالات والجراحات لكن داخلي لم يكن هادئاً أبداً منذ الأمسوهناك شيءٌ ما يتصاعد بداخلي.بعد ساعة – ممر جانبيخرجتُ من غرفة العمليات.نزعتُ القفازات ببطء، وأخذتُ نفساً عميقاًكنتُ أحتاج دقيقة من الصمت.اتجهتُ إلى الممر الجانبي كان هادئاً، وشبه مظلم.لكنني لم أكن وحدي."كنت أعلم أنكِ ستأتين إلى هنا."توقفتُ التفتُّ ببطءإنه آدم.واقفٌ هناك، ينظر إليّ بنظرةٍ مختلفة، مليئة بالتمسك."هذا ليس وقتك… ولا مكاني."قلتُها بوضوح وحزم.اقترب خطوة"بل هو الوقت الوحيد الذي أستطيع أن أتحدث معكِ فيه دون أن يكون هو حولك.""إذًا اختصر آدم."اقترب أكثر، حتى أصبح قريباً جداً"أنتِ تتغيرين يا حور.""وأنت تتجاوز حدودك."صمتَ قليلاً، ثم قال بصوتٍ أخفض وأكثر إلحاحاً"أنا لا أتجاوز أنا أحاول أن أصل إليكِ قبل أن تضيعين."نظرتُ إليه بحدة"أنا لا أُضيع.""بل تفعلين حور تفعلين معه."اقترب أكثر، وكأنه فقد السيطرة على أعصابه"أنتِ تعتقدين أنك تسيطرين، لكنكِ بدأتِ تنجرفين! أرى ذلك في عينيك، في طريقتك، وفي صمتك حين يُذكر اسمه!""كفى!""لا، ل

  • محبوبتي أحبّيني   البارت السابع (عندما ينهار قلبي)

    استفقتُ هذه المرة بهدوءٍ غريب.ليس لأن الخطر انتهى بل لأنني شعرت أنه يقترب من نهايته.نهضتُ ببطء، غسلتُ وجهي،ارتديتُ ملابسي دون تردد.اليوم لن يكون عاديًا.خرجتُ و كان سيف مستيقظًا.واقفًا، يتحدث مع أحدهم،وجهه مشدود أو غاضب.حين رآني، أنهى المكالمة."استيقظتِ."قلت "واضح."اقتربت خطوة"ما الذي يحدث؟"نظر إليّ لحظة ثم قال"وجدناه."تسألت"من؟""الشخص الذي يدير كل هذا.""والآن؟"اقترب"ننهيه."نظرت إليه بحدّة"وأنا؟""تبقين هنا حور حتى ننتهي.""مستحيل!!.""حور.""لن أبقى سيف.""هذا ليس نقاشًا حور.""بل هو كذلك سيف.""أنتِ هدف لهم.""وأنت السبب في ذلك سيف."قال بهدوء"ولهذا سأُنهيه."نظرت إليه طويلًا ثم قلت"سآتي.""لا حور.""سيف أنا لست عبئًا.""أعرف حور ولن تكونِ.""إذًا دعني أكون معك."لحظة صمت طويلة ثم قال"قريبة مني فقط.""دائمًا."نظر إليّ ثم أدار وجهه"هذا ما أخشاه."بعد ساعة موقع المواجهة كان زملاء سيف يتجهزون كان المكان مهجور، كغيره من الأماكن التي اعتدناها.لكن هذه المرة لم أشعر بالخوف.لا رجفة، لا توتر.كأن شيئاً بداخلي قد تصلب.قال بصوتٍ حازم"ابقَي خلفي."أجبت دون تردد"

  • محبوبتي أحبّيني   البارت السادس (فوضى الشعور)

    استفقتُ متأخرة أو ربما لم أنم جيدًا. فتحتُ عيني ببطء، السقف ذاته لكن شعوري لم يكن كما الأمس. جلستُ على السرير، مررتُ يدي على وجهي ثم نهضت. دخلتُ الحمام الماء البارد كان كفيلًا بأن يعيد لي شيئًا من السيطرة. وقفتُ أمام المرآة، أنظر إلى انعكاسي. "تماسكي." همستُ لنفسي. ارتديتُ ملابسي بهد

  • محبوبتي أحبّيني   البارت الرابع (حافة الإنهيار)

    لم ألتفت. لم أكن أريد أن أرى إن كان خلفي أو إن كان قد تركني أخيرًا. لكن بعض الحضور لا يحتاج إلى دليل. يُشعَر به. الشارع كان مزدحمًا، أصوات الباعة، السيارات، الوجوه التي تمرّ دون أن تلاحظ شيئًا. سرتُ بين الناس، أحاول أن أذوب فيهم، أن أكون واحدةً منهم لا هدفًا، ولا قضية. لكن ذلك الشعور لم

  • محبوبتي أحبّيني   البارت الثالث (قريب دون رغبة)

    نظرت بينهما "أنتم تعملون معًا؟" أجاب ناصر "هو المسؤول عن الملف." شعرت بشيءٍ داخلي يتصلّب. التفتُّ إلى سيف "إذًا هذا هو السبب." اقترب قليلًا، ثم قال "أيّ سبب؟" قلت له "اهتمامك." لم يُنكر بل قال بهدوء "هذا جزء منه." الساعة الواحدة ظهرًا اتجهت خارج المستشفى كنت أسير بسرعة، أ

  • محبوبتي أحبّيني   البارت الاول (شرارة إلقاء)

    يوم الثلاثاء، منتصف شهر أغسطس، الساعة السابعة وخمس وأربعون دقيقة مساءً المكان مستشفى حكومي قسم الطوارئ. لم يكن المساء مختلفًا عمّا سبقه، أو هكذا خُيِّل إليّ. كانت الأضواء البيضاء الباردة تنعكس على الجدران، كأنها تحاول أن تُخفي ما تراكم فوقها من تعبٍ وإرهاق، وتمتزج رائحة المطهّرات بأنفاس القل

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status