LOGIN146 - خديعة وأمل زائف كان الملك "مارسيل" مختبئاً بمجرة "نيساندا" لدى الملكة "أثينا" بعد أن هرب من هجوم الملك "ليساندر"؛ لأن جميع ملوك المجرات يعرفون غضب "ليساندر" وأنهم لن يمكنهم السيطرة على أفعاله أبداً. كان "مارسيل" وقادة جيوشه يشعرون بالقلق، خاصة أن "أثينا" كانت ضعيفة وخائفة وهناك الكثير من الأشياء التي تشتتها، وتحديداً بعد أن قتلت "كاسندر". كانت "أثينا" تكره وجود "مارسيل" وأتباعه بمجرتها؛ فكانت ترى أنهم مجموعة من الأوغاد، ولكنها بعد كل شيء تنتمي لهم الآن. كانت تشعر بالندم داخلها كونها تسببت بمقتل "كاسندر" وقامت بنقض التحالف، ولم تهتم للعهود التي تلتها من كتاب عهد المجرات. لم تكن تصدق كيف أنها أصبحت فرداً من مجموعة من الأوغاد المتمردين الذين لا يسعون سوى لإقامة الحروب والخراب في كل إنش بالفضاء؛ فمارسيل يريد إثارة الفوضى في كل حدب وصوب، ولا يهمه كم أو كيف ستكون الخسائر. كانت بقاعة المؤتمرات حتى دخل الملك "مارسيل" بهمجية وهو يدفع الباب، وجلس بجانبها هو وقائد جيوشه ومجموعة من وزرائه. أصبحت تعبث بأناملها بتوتر وسألت بقلق وهي ترتجف: "ما الذي سأفعله؟ لن يطول الأمر حتى يعرف الملك زي
145 - خديعة ميتال وجمرة كوبولد كانت الملكة "فريزيا" تشعر بالتوتر منذ أن خرجوا من القصر؛ حيث كانت "سافيرا" تقوم بعناقها والتقرب منها بشكل مبالغ فيه، لكن "فريزيا" كانت تعلم أنها تشعر بكل شيء داخلها، ويبدو أن تلك الحرب لن تمر مرور الكرام أبداً. كان فقدان "كاسندر" إهانة كبيرة للتحالف وخاصة للملك "ليساندر" ومجرة "جولدن تاور". وحين وصلوا إلى المجرة، توجهت "فريزيا" للقصر كي تقدم التعازي إلى الملكة "أريكا" والأميرة "لين"، ولحقت بها "كاسيا". دخلتا القصر وكان القاطنون فيه في حالة من الحزن الشديد والهدوء المخيف الذي يعم المكان؛ إذ كانت "لين" تجلس وتتكور حول نفسها بحزن شديد، وتجلس بجانبها "أريكا" وهي تضمها لصدرها وعيناها تمتلئان بالدموع. كانت "فريزيا" تعلم كيف هو شعور الفقدان؛ فلقد كانوا يعتقدون طوال السنوات الماضية أنهم فقدوا والدها، لكنهم كانوا شاكرون أنه كان حياً يرزق. كانت "فريزيا" تتمنى من أعماقها لو كان وضعهم مثل وضعها، وتكون وفاة "كاسندر" مجرد كذبة يعيشونها، لكنهم للأسف رأوا جثته أمام أعينهم، وهذا ليس شيئاً هيناً أبداً. اقتربت "فريزيا" و"كاسيا" منهن، فنهضت "أريكا" لترحب بهما، وقدمتا
144 - نار الانتقامأصدر الملك "زين" الأوامر كي تتحرك المركبات، وكان هو والملكة "فريزيا"، "تايجر" و"سافيرا" في المركبة ذاتها متوجهين إلى مجرة "جولدن تاور"؛ فقد أرسل له "رووس" المستجدات وأخبره أنهم يحتاجون للدعم بعد أن عاد الملك ليساندر ليحشد أكبر عدد من جيوشه، وكان عليهم العودة خلفه حتى لا يخرج عن المسار. كانت "فريزيا" تمسك بيده أثناء تحرك المركبة وتبتسم وكأنها تخبره أنها هنا لأجله.لم يكن "زين" خائفاً أبداً لأنها ليست معركته الأولى، لكنه لا يعلم لما كان يشعر بإنقباضة في نبضات قلبه كلما نظر إلى "فريزيا"، ورغم أنه يعرف مدى قوتها إلا أنه ما زال على نفس خوفه الدائم من خسارتها."إنه الحب." ردد زين داخل عقله.تخاطر معه "تايجر" قائلاً: "أجل ملكي إنه كذلك، أنا أيضاً أشعر بنفس شعورك تجاه سافيرا ولا أعلم لما هذه المرة أشعر بهذا الشعور، لكن يبدو أن الحب تمكن منا بشكل كبير."ابتسم "زين" حين شعر أنه ليس بمفرده، وأن نمره يشعر بذات القلق والاضطراب.وصلوا إلى فضاء "جولدن تاور"، وكانت مركبات "كاسكاديا" التي كان يقودها "رووس" تصطف بجانب مركبات "جولدن تاور" الذهبية، وبمجرد أن رأوا مركبة الملك والمركبات
143 - رسالة أودين والأمل المهدورفي مكان آخر من الفضاء الشاسع...كان ذاك المحارب الذي أرسله "كاسندر" يحاول عبور فضاء مجرة "جولدن تاور"، وكانت مركبته تكاد تتوقف؛ إذ أصبحت تعمل بمحرك واحد بعد أن تدمرت بقية المحركات عندما تبعه بعض محاربي "مارسيل" في محاولة لقتله.لكنه كان يهرب منهم لعدة أيام؛ فقد شعر أحد المحاربين به عند مغادرته، وطاردوه في كل مكان في الفضاء، بينما كان يحاول الهروب منهم بشتى الطرق حتى أصبحت مركبته شبه مدمرة، وهو يحارب ويصارع لأجل أن يصل إلى "جولدن تاور" والملك "ليساندر".وصلته رسالة بالأمس على أجهزة التسجيل بالمركبة، ولكن الجهاز لم يكن يعمل. جلس يحاول إصلاده عدة مرات دون فائدة، فأخذ يحرك الأسلاك ويعبث قليلاً بتلك الأزرار بالجهاز الذي كان أمامه، حتى أصدر صوتاً يشبه صفارة تعلن عن أنه عاد للعمل.ضغط المحارب على الزر الأخضر ثم بدأ يستمع للرسالة التي وصلت إليه. كانت عينيه تتسعان مع كل كلمة، وجسده يرتعش بشدة... لقد مات قائدهم! لقد مات "كاسندر"!أصبح يردد اسم "كاسندر" بحزن واندهاش، وهو لا يصدق أن "مارسيل" الحقير و"أثينا" قد قتلاه. لقد كان الجميع يحبون "كاسندر" للغاية، وكل محارب
142 - عناد وروابط التحالفجهز المحاربون كل المركبات والمعدات اللازمة للحرب، وشحنت منصات الإطلاق بالطاقة النارية الساطعة، بينما صعد "رون" و"كاسيا" على ظهر التنين "توريكو"، وأشار "رون" للجنود أن يتحركوا خلفه بعد أن حلق "توريكو" في الهواء زاعراً بمدى سمعه الفضاء.كانت الأجواء متوترة للغاية؛ فالجميع يعلم أن حرب المجرات القادمة لن تكون مجرد مناوشات عابرة بل معركة بقاء، سيلتهم فيها الضغائن والرماد العديد من الأرواح، ولا أحد يعلم من سيكون الخسارة التالية في صفوف الملوك والقادة.تحركت مركبات مملكة "فيترا" ومحاربيها في تشكيل قتالي متراصف خلف "رون" الذي كان يقود الجميع هو و"كاسيا" من على ظهر "توريكو"، حتى بدأوا يخفضون سرعتهم تدريجياً كلما اقتربوا من فضاء مجرة "كاسكاديا" التي كانت تتلألأ بدروعها الدفاعية المجهزة.على حدود المجرة، كان الملك "زين" يقف شامخاً وبجانبه الملك "جريم" حاكم ڤول روز وعرّافها الحكيم، وهما يوزعان الأوامر الأخيرة للمحاربين ويوجهان الخطط الاستراتيجية لكيفية تقديم يد العون لـ "ليساندر" بشتى الطرق؛ فمقتل شقيقه كاسندر لم يكن مجرد فاجعة شخصية، بل إهانة صارخة للتحالف بأكمله وليس
141 - حكمة الملك ورؤى التحالفوصل الملك "جريم" والملكة "ماريتا"، ورحب بهما الملك "زين"، ثم أمر "ألكسندر" بتجهيز قاعة الاجتماع سريعاً كي يحدد خطة الهجوم المرتقبة.قابل "زين" الملك "جريم" في الأسفل، وطلب الأخير منه أن يتحدثا على انفراد أولاً؛ إذ بدا أن هناك شيئاً يعرفه ويريد إخباره به.أخذه "زين" ودخلا إلى مكتبه أولاً ثم جلسا.سأل "زين" بتعجب: "ماذا هناك ملك جريم؟"فتنهد "جريم" ونصح موضحاً: "لا أريدك أن تعتمد على أي شخص في هذه الحرب زين، أنت ملك عظيم ولا يوجد من هو أكثر حكمة منك في هذا التحالف من وسط الملوك، لذا لا تستسلم لاقتراحات أو خطط يمكنها أن تضر بك."كان "زين" يثق بحديثه حقاً، فنظر إليه وقال:"بلى، يوجد من هو أكثر حكمة مني، ملك جريم."عقد "جريم" جبهته بتعجب وسأل مستفسراً: "ومن يكون؟"ابتسم "زين" وقال بثقة: "جريم سيدرا، عرّاف مجرة فول روز."ابتسم الملك "جريم" وربت على يد "زين" قائلاً: "شكراً لك زين على ثقتك بي، لكن ما زلت عند كلمتي؛ اتخذ قراراتك بنفسك في هذه الحرب لأن لا أحد يمكنه الفوز بها دونك، لذا كن ملك المجرات ولا تسمح لأحد أن يخرب هذا التحالف."قال ذلك بتحذير واضح، فشعر "زين







