مشاركة

الاقتراب ممنوع

مؤلف: رزان
last update تاريخ النشر: 2026-07-30 07:53:25

الفصل التاسع و السبعون

سارت الفتيات الثلاث في ممرات القصر بهدوء.

كانت مريم تتقدمهن بخطواتٍ بطيئة، بينما سارت لمى إلى جوار رودينا، وما إن ابتعدن عن قاعة الضيوف حتى تنهدت لمى قائلة:

“بصراحة…”

التفتت إليها رودينا مبتسمة.

“ماذا؟”

ضحكت لمى بخفة.

“ذلك التاجر… وسيمٌ بصورةٍ غير طبيعية.”

ابتسمت رودينا وهي تهز رأسها.

“اعترفي… لقد لفت انتباهك منذ أن دخل.”

رفعت لمى كتفيها باستسلام.

“ومن كان لن يلتفت؟”

ثم أضافت وهي تضحك:

“طويل القامة، عريض المنكبين، وعيناه الرماديتان… لم أرَ مثله من قبل.”

ابتسمت رودينا بخب
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • وريثة الظلال   اهتمام لا يقال

    الفصل الثالث والثمانون ما إن دخلا سوق الوادي، حتى بدأت أصوات الباعة تعلو من حولهما.كان السوق يعج بالحركة، والناس يحيون كيان باحترام كلما مر بهم.سار قليلًا، ثم توقف أمام متجر صغير لمعدات الفروسية.نظرت إليه مريم باستغراب.“لماذا توقفنا هنا؟”ترجل كيان أولًا، ثم قال بهدوء:“انزلي.”امتثلت لأمره، وسارت خلفه إلى داخل المتجر.رحب بهما صاحب المتجر مبتسمًا.ألقى كيان نظرة سريعة على الرفوف، ثم التقط زوجًا من القفازات الجلدية.استدار نحو مريم ومدها بهما.“ارتديهما.”نظرت إلى القفازات ثم إليه بحيرة.“لي؟”أومأ برأسه.ارتدتهما كما طلب، فكانا مناسبين تمامًا.رفعت بصرها إليه، وما زالت علامات الاستفهام تملأ وجهها.قال كيان بهدوء:“اللجام جرح يديكِ.”تجمدت للحظة.خفضت نظرها إلى كفيها، حيث ما زالت آثار الاحتكاك الخفيفة واضحة.لم تكن قد أخبرت أحدًا…ولم تشتكِ.شعرت بدهشةٍ صامتة.إذًا…حتى بالأمس، حين بدا وكأنه يتجنب النظر إليها، كان قد انتبه إلى يديها.رفعت عينيها إليه، لكنها لم تقل شيئًا.أما هو، فأعاد نظره إلى صاحب المتجر وقال بهدوء:“سآخذ هذا.”ابتسم صاحب المتجر وهو يلف القفازات بعناية، بينما بق

  • وريثة الظلال   بيت الشك واليقين

    الفصل الثاني والثمانونغادرت مريم قاعة الطعام بهدوء، متجهةً إلى جناحها لتستعد للتدريب.وبعد أن ابتعدت…ساد الصمت بين الرجلين للحظات.ثم قال كيان بهدوء:“قلت إنك تاجر.”رفع زين رأسه إليه.“نعم.”ظل كيان ينظر إليه بنظرةٍ ثابتة.“هل أنت متأكد أن هذا كل ما أنت عليه؟”ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتي زين.“هذا ما أخبرتك به.”لم يزح كيان نظره عنه.كانت هيئته، وطريقة جلوسه، وثبات ملامحه…لا تشبه تاجرًا اعتاد التنقل بين الأسواق.بل رجلًا تدرب طويلًا على إخفاء ما يفكر فيه.قال زين بهدوء:“يبدو أنني لم أنجح في إقناعك.”أجاب كيان دون أن تتغير ملامحه:“ربما.”ثم نهض من مكانه.“استرح كما تشاء.”وقف زين هو الآخر، وانحنى باحترام.“شكرًا لك، سمو الأمير.”غادر كيان القاعة، بينما بقي زين يتابعه بعينيه حتى اختفى خلف الممر.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة لم تدم طويلًا.⸻في جناحها…وقفت مريم أمام الخزانة، تتأمل الثياب المعلقة أمامها.اختارت ثوبًا مناسبًا للتدريب، ثم جمعت شعرها في ضفيرةٍ طويلة حتى لا يعيقها أثناء ركوب الخيل.ألقت نظرة أخيرة على انعكاسها في المرآة.ثم غادرت الغرفة متجهةً إلى ساحة التدريب.

  • وريثة الظلال   سوق الوادي

    الفصل الواحد والثمانون مرّ العشاء في هدوءٍ ثقيل.لم يتبادل كيان ومريم سوى كلماتٍ قليلة، وكلٌ منهما انشغل بطعامه، بينما كان الصمت يحتل المسافة بينهما.كانت مريم ترفع نظرها إليه بين الحين والآخر…لكنها في كل مرة، تجده منشغلًا بشيءٍ آخر.وكأنه يتعمد ألا يلتقي بعينيها.انتهى العشاء سريعًا.نهض كيان أولًا.“تصبحين على خير.”قالها بهدوء، ثم غادر قاعة الطعام دون أن ينتظر ردها.بقيت مريم تنظر إلى الباب الذي خرج منه للحظات.ثم همست بصوتٍ خافت:“وأنت بخير…”⸻دخل كيان جناحه وأغلق الباب خلفه.خلع سيفه ووضعه على الطاولة القريبة، ثم اتجه نحو النافذة.كان القمر يضيء الوادي بسكونٍ غريب.أغمض عينيه للحظة.لم تغب عن ذهنه نظرات مريم طوال اليوم.كان يعلم…أنها متضايقة منه.ويعلم أيضًا…أنه السبب.تنهد بصمت، ثم همس لنفسه:“سامحيني…”رفع رأسه نحو السماء، وأكمل بصوتٍ خافت:“لا أستطيع أن أقترب منكِ…”“واجبي أن أحميكِ… لا أن أجعلكِ تتعلقين بي.”صمت لحظة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ حزينة.“ولا أن أتعلق أنا بكِ.”أطفأ المصباح القريب من فراشه.وتمدد على السرير، مغمضًا عينيه.وقبل أن يغلبه النعاس…همس للمرة ا

  • وريثة الظلال   حين أشاح بنظره

    الفصل الثمانونلمى “على أي حال…”التفتت إليها رودينا.“لن أستطيع البقاء معكما طويلًا.”رفعت مريم رأسها إليها.“إلى أين ستذهبين؟”ابتسمت لمى.“جدتي أرسلت في طلبي، وقالت إن عليّ أن أتناول العشاء معها.”ثم أضافت بعفوية:“وسيأتي آسر أيضًا.”رفعت رودينا أحد حاجبيها، ثم ابتسمت بخبث.“يبدو أن علاقتك بآسر تزداد يومًا بعد يوم.”شهقت لمى باستغراب، ثم ضربت كتفها بخفة.“ماذا تقولين؟”ضحكت رودينا.“أليس هذا ما أراه؟”هزت لمى رأسها بسرعة.“أنا وآسر؟”ثم أطلقت ضحكة قصيرة.“لقد نشأنا معًا أنا وهو وكيان منذ كنا صغارًا، إنه أشبه بأخي.”ابتسمت رودينا وهي ترفع يديها باستسلام.“حسنًا… حسنًا، صدقتك.”ثم لوحت لها بيدها.“اذهبي قبل أن تغضب منك جدتك.”ابتسمت لمى.“إلى اللقاء.”ثم غادرت الممر بخطواتٍ سريعة.ساد الهدوء للحظة.التفتت رودينا إلى مريم، ثم قالت بابتسامة لطيفة:“وأنا أيضًا لدي بعض الأعمال التي أجلتها منذ الصباح.”اقتربت منها وربتت على كتفها برفق.“لا تسهري كثيرًا.”ابتسمت مريم ابتسامةً باهتة.“حسنًا.”لوحت لها رودينا، ثم اتجهت نحو الجناح الغربي من القصر.وبقيت مريم وحدها.تنهدت بهدوء، ثم بدأت تسير

  • وريثة الظلال   الاقتراب ممنوع

    الفصل التاسع و السبعون سارت الفتيات الثلاث في ممرات القصر بهدوء.كانت مريم تتقدمهن بخطواتٍ بطيئة، بينما سارت لمى إلى جوار رودينا، وما إن ابتعدن عن قاعة الضيوف حتى تنهدت لمى قائلة:“بصراحة…”التفتت إليها رودينا مبتسمة.“ماذا؟”ضحكت لمى بخفة.“ذلك التاجر… وسيمٌ بصورةٍ غير طبيعية.”ابتسمت رودينا وهي تهز رأسها.“اعترفي… لقد لفت انتباهك منذ أن دخل.”رفعت لمى كتفيها باستسلام.“ومن كان لن يلتفت؟”ثم أضافت وهي تضحك:“طويل القامة، عريض المنكبين، وعيناه الرماديتان… لم أرَ مثله من قبل.”ابتسمت رودينا بخبث.“حتى الحراس ظلوا ينظرون إليه عندما دخل.”ضحكت لمى.“بل كدت أظن أنه أحد الأمراء، وليس تاجرًا.”التفتت رودينا إلى مريم، ثم سألتها:“وأنتِ؟ ما رأيك به؟”توقفت مريم للحظة، ثم رفعت نظرها إليهما.بدا عليها الشرود أكثر من أي شيء آخر.قالت بهدوء:“لا أدري…”خفضت بصرها مرةً أخرى.“لكن…”ترددت قليلًا، ثم همست:“شعرت… وكأنه يعرفني.”ساد الصمت بين الثلاث.تبادلت لمى ورودينا نظرةً سريعة.ثم قالت لمى مبتسمة لتكسر ذلك الصمت:“ربما لأنك أصبحتِ مشهورة في الوادي.”ضحكت رودينا بخفة.“أو ربما أعجبته صاحبة برق.”

  • وريثة الظلال   الضيف الغامض

    الفصل الثامن والسبعون دخل الرجل إلى قاعة الضيوف بخطواتٍ واثقة، يرافقه لورين.رفع كيان بصره إليه بهدوء، بينما بقيت ملامحه جامدة كعادتها.كان الرجل طويل القامة، عريض المنكبين، ذا بشرةٍ حنطية، وشعرٍ أسود قصير ينسدل بخفة فوق جبينه، وعينين رماديتين حادتين تضفيان على ملامحه هيبةً لا تقل عن وسامته. لم يكن جماله من النوع الناعم، بل كان جمالًا رجوليًا لافتًا، حتى إن الحارسين الواقفين عند الباب تبادلا نظرةً خاطفة، وقد بدت الدهشة واضحة على وجهيهما.لم يبدُ كرجلٍ أنهكته أسفار التجارة…بل بدا أشبه بمحاربٍ اعتاد حمل السيف أكثر من حمل البضائع.أشار كيان إلى المقعد المقابل له.“تفضل.”جلس الرجل بهدوء، بينما وقف لورين إلى جوار الأمير.قال كيان بصوتٍ هادئ:“لورين أخبرني أنك أضعت طريقك.”أومأ الرجل برأسه.“هذا صحيح.”“وإلى أين كنت تقصد؟”“إحدى القرى المجاورة.”ظل كيان ينظر إليه للحظات، ثم سأله:“وما الذي تتاجر به؟”ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.“الأقمشة… وبعض الأعشاب الطبية.”لم يعلق كيان، لكنه ظل يراقبه بصمت، وكأنه يحاول قراءة ما تخفيه عيناه.⸻في الخارج…كانت لمى تسير إلى جانب مريم، بينما كانت رودينا قد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status