LOGINمطاردة: حتى يفرق الموت بيننا. الفصل الثلاثون...... وقفت استيلا تحت مرشّة الحمام مستمتعة برذاذ الماء الخفيف على بشرتها. بعد قليل أطفأتها وذهبت إلى الحوض. كان تفكيرها في مكان آخر تمامًا، بعيدًا عن هذا الاستحمام، ولكن سرعان ما تغيّر تعبيرها عندما رأت أن ليس لديها ملابس لترتديها، فالسابقة قد اتّسخت. أمسكت منشفة موضوعة بعناية فوق منضدة رخامية جانبية، ثم لفّتها حول جسدها. نظرت في المرآة إلى نفسها، فرأت هناك سيدة جميلة جدًا بشعرها القصير المبعثر على وجهها المبلل، ترتدي منشفة فقط لا تصل إلى ركبتيها حتى. كان التعبير البريء على وجهها يخالف تمامًا أفكارها التي ستؤدي بكاي إلى الجنون بعد قليل. خرجت بعد أن رتّبت خصلاتها الذهبية حول وجهها البيضاوي، وكانت خطواتها خفيفة ورشيقة، مما جذب غرائز كاي المصقولة. كان كاي جالسًا فوق السرير بردائه المفتوح، يطالع هاتفه بملل، ومن الواضح أنه يقوم بعمل مهم. تكلّم دون أن ينظر إليها بسبب شعور سيئ انتابه من فكرة التحديق في هذه المرأة الجريئة. "لقد جهّز لك الطباخ خاصتي شيئًا ما لتأكلينه ووضعه في غرفتك-" علقت الكلمات في حلقه عندما خانته عيناه ونظر رغمًا عنه
مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا.الفصل التاسع و العشرون ......نظر كاي بصدمة إلى استيلا التي كانت تحاصره، ثم سرعان ما حاول الهرب منها، لكنها رفعت رجلها وضغطت بها على الحائط بجانبه. ابتلع كاي ريقه وهو ينظر إلى الرجل الممدودة بجانبه. كانت هذه الفتاة جامحة جدًا!! وهو الذي رقّ قلبه لها عندما رأى تعبيرها الحزين قبل قليل وتركها تدخل منزله! ندم كاي على الدقيقة التي وافق فيها على أخذها معه إلى منزله. تنهد بعمق ثم قال: "ماذا هناك الآن؟" عندما رأت استيلا أنه استسلم لها، ابتسمت بخبث، ثم أحاطت عنقه بيديها وقالت بصوت يقطر إغراءً: "يا أميري الجميل، ألستُ مغريةً لك؟" اقشعر جسد كاي عندما سمع كلماتها الموحية، ثم بسرعة ابتعد عنها وانطلق إلى الحمام، ثم أغلق الباب على نفسه بالمفتاح عدة مرات. نظرت استيلا بصمت إلى باب الحمام، ثم أظهرت ابتسامة خفيفة وانطلقت خلفه. أيتجرأ على الهرب من آنسة جميلة ومثيرة مثلها؟! لا بد أنه واهم جدًا، لذلك قررت مساعدته كي يرى الجمال الذي يفوّته على نفسه. "طق!.. طق!.. طق!! كاااي، افتح الباب!" صرخت استيلا وهي تضرب الباب بكل قوتها. لحسن حظ كاي، أن أبوابه محصنة ضد الصدمات وا
مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا.الفصل الثامن و العشرون .....أحاطت استيلا عنق كاي بذراعيها وهي تصرخ من فرط الحماسة. "اصمتي وإلا رميتك من هنا يا آنسة مسترجلة!" أبعد كاي أذنه عن فمها. أمسكت استيلا شعره بقوة وقالت: "قلها مجددًا وسأنتف شعرك!!" تنهد كاي باستسلام وهو يهبط فوق سفينة غريبة، ثم ضغط رجليه في اندفاعة قوية نحو السفينة الأخرى كي يصل إلى ليسكاريا. في العادة كان يستعمل سرعة أكبر من هذه، ولكن لأنه هذه المرة كان معها، لم يستطع سوى أن يخفف سرعته كي لا تخاف. في الحقيقة... خاف أن تحب الأمر وتطلب منه جولات أخرى فيما بعد. صُدم البحارة عندما رأوا طائرًا كبيرًا يقفز من سفينتهم. ظنوا أنه أحد الطيور العملاقة المنقرضة، فسارعوا إلى إخراج هواتفهم لالتقاط صور له، لكن الطائر كان قد زاد سرعته بالفعل. "وااااو كاي، هذا رائع!!!" فتحت استيلا ذراعيها على مصراعيهما وصرخت بصوت عالٍ. كانت سعيدة جدًا لأنها التقت به اليوم، ويبدو أن الحظ ابتسم لها. "ألن تخبريني من كان ذلك الرجل؟ أو تعلمين ماذا... أنا لا أهتم." قال كاي بصوت غامض وهو يركز على الطريق أمامه. أنزلت استيلا ذراعيها، ثم اتكأت على صدره بصمت، و
مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا.الفصل السابع و العشرون ......ظل سكايلر ممسكًا بالمقود، بينما بقيت استيلا منحنية نحوه، وكأنها نسيت تمامًا أن السيارة كانت تتحرك بسرعة كبيرة. حاول تجاهلها في البداية، لكنه وجد نفسه يضطر في كل بضع ثوانٍ إلى إبعاد كتفها أو إرجاع يدها حتى لا تعيق حركته أثناء القيادة. ألقى عليها نظرة جانبية وقال بنبرة هادئة، لكنها حملت قدرًا واضحًا من التحذير: "اجلسي في مكانك." هزت رأسها دون أن تنظر إليه. "لا." "استيلا." "قلت لا." لم يكن صوتها مرتفعًا، لكنها قالتها بعناد جعل سكايلر يدرك أن النقاش معها لن ينتهي قريبًا. عادت تتحرك نحوه مرة أخرى، حتى كادت تحجب جزءًا من رؤيته للطريق، فتنهد بخفوت وخفف سرعة السيارة قليلًا قبل أن يرفع إحدى يديه عن المقود. أحاط خصرها بثبات، ورفعها بسهولة قبل أن يعدل وضعيتها دون كلمة إضافية. أجلسها فوق فخذيه بحيث أصبح ظهرها ملاصقًا لصدره، بينما صارت تنظر إلى الطريق الممتد أمام السيارة. أبقى ذراعه اليسرى حول خصرها حتى لا تتحرك، ثم أعاد يده اليمنى إلى المقود وأكمل القيادة وكأن الأمر لم يكن أكثر من حل عملي لمشكلة كانت تصنعها بنفسها. رمشت استيلا
مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا. الفصل السادس و العشرون . ..... نظر الجميع إلى الرجل الذي دخل المكتب. كان هذا والتر، والد استيلا وصاحب شركة جي للتكنولوجيا. نظر والتر بصدمة إلى الرجال المسلحين الذين كانوا مستعدين للانقاض على ابنته الوحيدة. و في الجهة الأخرى، نظر آرثر إليه ببرود، غير آبه بحقيقة أنه كان وقحًا جدًا لدرجة جلب حراسه المسلحين علنًا إلى شركة رجل آخر. "والتر، أليس من الأفضل أن توعي ابنتك وتعلمها طاعة زوجها؟" قال وهو يضع يديه في جيبيه بصوت يحمل نبرة اتهام. قلبت استيلا عينيها باشمئزاز، ثم نظرت من خلال النافذة. "ههه، آرثر بني، أنت تعلم استيلا وطباعها، لكن لا تقلق، سأحرص على تربيتها جيدًا! استرح من فضلك." فرك والتر يديه معًا وهو يتملق آرثر دون خجل. اتسعت عيناها للحظة، ثم استغلت فرصة انشغالهم، وخلعت حذاءها، ثم قفزت من النافذة. "سيدي!! الآنسة تقفز!!" صرخ أحد الحراس عند الباب. استدار آرثر غير مصدّق، فقد كان هذا المكتب في الطابق الثامن. تلك الفتاة... بالطبع لن ترغب في الموت— اتسعت عيناه عندما رأى كعبها فقط ملقى على الأرض بإهمال، والنافذة مفتوحة على مصراعيها. سارع
مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا. الفصل الخامس و العشرون . ..... في مكان آخر... سمع دندنةً سعيدة فوق أحد أعلى المباني في كويسا، قرب المكتبة المحرمة. "ما رأيك؟ هل تظنين أنك تستطيعين تأمين ذلك، أيها الأمير رودرا؟" سمع صوتًا أنثويًا من خلف الشاب الجالس فوق المبنى. كانت إحدى قدميه متدلية إلى الأسفل، لكنه لم يكن يبدو خائفًا أبدًا، بل نهض من مكانه وهو لا يزال يدندن، ثم نظر إلى الأسفل. "ما رأيكِ أنتِ؟ هل سأموت إذا سقطت من هنا؟" سأل سؤالا آخر بدل الاجابة على خاصتها. استدار إليها مبتسمًا، فلم تجد المرأة سوى أن تبتسم له بشفتيها الحمراوين. مررت يديها المزينتين بطلاء أظافر أحمر فاقع على رقبته، ثم قالت بصوت خافت: "دعنا نجرب ونرى." ضحك رودرا بصوت خافت، ثم استدار وفتح ذراعيه على مصراعيهما، ثم... ألقى نفسه من المبنى دون أن يرف له جفن. وقبل أن يصل إلى الأرض، مدت المرأة يدها واستدعت رياحًا قوية أعادته مرة أخرى. ظهر شعرها الفضي من خلف قلنسوتها يرفرف مع الرياح. ذلك اللون الذي يكرهه ذلك الرجل بشدة. "كان هذا يستحق التجربة." قال رودرا وهو يجلس مرة أخرى. "أستطيع إلهاءه ريثما تقومين







