LOGINمن وجهة نظر لافندر.
بقيتُ واقفة في منتصف الغرفة لثوانٍ طويلة وأنا أحدق في الهاتف بين يديّ. الشاشة انطفأت. والمكالمة انتهت. لكن صوته ما يزال يتردد داخل رأسي بشكل مرعب. "وإلا ستكون السيدة إليزابيث ويليامز التالية." أمي. مجرد تخيل أن يصيبها شيء جعل معدتي تنقبض بعنف. بدأت دموعي تنزل مجددًا بينما ألتفت ببطء نحو سلة القمامة القريبة. القميص الأسود كان ظاهرًا بداخلها. كأنّه ينتظرني. شعرتُ بالإهانة. بالذل. وبكراهية خانقة لنفسي لأنني خائفة إلى هذا الحد. لكن ماذا أفعل؟! كل شخص يقترب مني يتأذى. جيمس. مارك. واستيلا الآن في المستشفى. وإذا كان يقول الحقيقة… فقد تكون أمي التالية فعلًا. "اللعنة…" خرجت مني شهقة باكية وأنا أمسح دموعي بعنف. اقتربتُ أخيرًا من سلة القمامة وانحنيتُ ببطء. يدي كانت ترتجف بشكل واضح وأنا أخرج القميص منها. كان ناعمًا. نظيفًا. ويحمل رائحة عطر رجالي باردة وخفيفة. رائحة أصبحت مألوفة بشكل مرعب. رائحة ذلك الرجل. احتضنتُ القميص إلى صدري للحظة دون وعي وأنا أبكي بصمت. ثم انتبهتُ لنفسي فورًا وابتعدت عنه بسرعة وكأنني لمست شيئًا سامًا. لا. لا أريد الاعتياد عليه. لا أريد أن يصبح وجوده طبيعيًا بالنسبة لي. لكن الخوف كان أقوى من أي شيء آخر. رفعتُ نظري ببطء نحو زوايا الغرفة. الستائر. المرآة. الباب. كنتُ أشعر به هنا. يراقبني بصمت. ينتظر طاعتي. ارتجفتُ بالكامل فور الفكرة. "أكرهك…" همستُ بصوت مكسور. لا جواب. فقط ذلك الصمت الثقيل الذي أصبح يخيفني أكثر من الكلام نفسه. أخذتُ نفسًا مرتجفًا ثم بدأتُ بخلع سترتي ببطء. كنتُ أبكي طوال الوقت. ليس خجلًا فقط. بل إحساسًا بالعجز الكامل. كأن حياتي لم تعد تخصني أصلًا. كل حركة أقوم بها أصبحت تحت سيطرته. حتى ملابسي. حتى نومي. حتى أنفاسي. أمسكتُ القميص أخيرًا وارتديته بسرعة دون أن أنظر نحو المرآة. كان واسعًا جدًا عليّ. يصل إلى منتصف فخذي تقريبًا. وأكمامه الطويلة غطت جزءًا من يديّ. شعرتُ بالإهانة أكثر فورًا. بدأت أنفاسي تتقطع من جديد. يا إلهي أنا خائفة حقا !! أنا أندم على أول مرة عندما قفزت فرحا و قلت أنني سأعيش أجواء المطاردة . لقد كنت غبية جدا .. ثم جاء صوت اهتزاز هاتفي فوق السرير. انتفض جسدي بالكامل. رسالة جديدة. من الرقم المجهول. فتحتُها بيد مرتجفة. "فتاة جيدة." شهقتُ بخوف فورًا. إنه يراقبني فعلًا. الآن. في هذه اللحظة. نظرتُ حولي بسرعة بعينين دامعتين. "أين أنت؟!" صرختُ أخيرًا. "ماذا تريد مني أكثر؟!" لا جواب. فقط إشعار جديد. "نامي الآن." بدأت دموعي تنزل أكثر. لأنه يتحدث وكأن ما يحدث طبيعي. وكأنه شخص يهتم بي فعلًا، لا مجنون يهدد بقتل الناس من حولي. وضعتُ الهاتف بعيدًا بصعوبة ثم صعدتُ فوق السرير ببطء. لم أطفئ الضوء هذه المرة. لم أعد أحتمل الظلام أصلًا. تمددتُ تحت الغطاء وأنا أضم ركبتيّ إلى صدري. كنتُ مرهقة جدًا. مرهقة لدرجة أن حتى الخوف بدأ يخدرني تدريجيًا. بقيتُ أحدق في السقف طويلًا بينما أفكر في استيلا. هل كانت خائفة عندما طُعنت؟ هل تألمت كثيرًا؟ وهل فعل ذلك المختل الأمر بنفسه؟ أم أرسل شخصًا آخر؟ فكرة أن هناك أكثر من شخص يراقبني جعلت القشعريرة تزحف داخل جسدي بالكامل. لا… أرجوك لا. أغمضتُ عينيّ بقوة وأنا أحاول منع المزيد من الدموع. لا أريد أن أموت. ولا أريد أن يموت أحد بسببي أيضًا. لا أعرف متى غفوت بالضبط. لكنني استيقظتُ لاحقًا على إحساس غريب جدًا. دافئ. وثقيل. وكأن أحدهم يجلس بجانبي على السرير. تجمدتُ بالكامل فورًا. لا… بدأت أنفاسي تتسارع بينما أبقيتُ عينيّ مغلقتين بخوف. ثم شعرتُ بيد خشنة تمر ببطء فوق ساقي من فوق الغطاء ثم أدخل يده و قبض على فخذي بقوة . شهقتُ بخفوت فورًا. جسدي كله توتر بعنف. لم تكن لمسة لطيفة هذه المرة. كانت أقسى قليلًا. أثقل. وكأن غضبه ما يزال موجودًا. "أخيرًا تعلمتِ الطاعة." جاءني صوته قرب أذني مباشرة. ارتجفتُ بالكامل. كان صوته أجش أكثر من الهاتف. دافئًا بشكل مخيف. وشعرتُ بأنفاسه تلامس عنقي مباشرة و عندها طبع قبلة عميقة و قاسية على رقبتي جعل بكائي أسوء . بدأت دموعي تنزل بصمت فوق الوسادة. لم أستطع الحركة. الخوف شلّ جسدي بالكامل. مرّت يده ببطء فوق خصري هذه المرة، قابضًا على القماش الأسود الذي ألبسني إياه. "هذا أفضل." أغمضتُ عينيّ بقوة أكبر وأنا أرتجف. لا أريد سماعه. لا أريد وجوده قربى. لكن جسدي كان متيبسًا بالكامل. شعرتُ بأصابعه تشد القماش قليلًا قرب خصري قبل أن يتركني ببطء و ينزل كم القميص و يقبل كتفي الأيمن. "لا تبكي." قال بصوت خام نبض قلبي الخائن بعنف . اللعنة علي ، في موقف كهذا و أنا أسحر بنبرة صوته الرجولية . أنا ميؤوس مني حقا !! كيف لا أبكي؟! أنت تحطم حياتي بالكامل! لكن الكلمات بقيت عالقة داخل حلقي. لم يخرج مني سوى شهقة مرتجفة عندما شعرتُ بيده تلامس شعري برفق هذه المرة. تناقض لمساته كان مرعبًا. لحظة قاسية. ولحظة أخرى هادئة بشكل غريب. تارة يصفعني ثم التارة الأخرى يقدم الحلوى لي. "استيلا ما تزال حية." اتسعت عيناي فورًا. ماذا؟ "لكنها لن تكون كذلك إذا كررتِ عنادك." بدأت أبكي أكثر فورًا. "أرجوك…" خرج صوتي مكسورًا أخيرًا. "اتركهم وشأنهم…" ساد صمت قصير. ثم شعرتُ به يقترب أكثر حتى لامست شفتاه أعلى رأسي بخفة. "هذا يعتمد عليكِ." شهقتُ بخوف. ثم همس بصوت منخفض جدًا قرب أذني: "كوني مطيعة فقط… ولن يؤذي رجلك أحد." رجلك ؟!!!. الطريقة التي قال بها الكلمة جعلت معدتي تنقبض. شعرتُ بأصابعه تمر ببطء فوق معصمي قبل أن يلتقط يدي بين يده الكبيرة للحظة قصيرة ثم قبل ظهرها بلطف . كانت يده دافئة جدًا. وخشنة قليلًا. كرجل معتاد على القتال أو العمل الشاق. ثم تركها ببطء. "نامي." وبعدها… اختفى الثقل بجانبي فجأة. كما لو أنه نهض من السرير. بقيتُ متجمدة بالكامل لثوانٍ طويلة. لا أجرؤ حتى على فتح عينيّ. حتى سمعتُ صوت الباب يُغلق بهدوء شديد. عندها فقط فتحتُ عينيّ بسرعة وجلستُ فوق السرير ألهث بعنف. الغرفة كانت فارغة. كالعادة. لكن هذه المرة… كانت هناك وردة سوداء فوق الوسادة بجانبي. ورسالة صغيرة تحتها. بدأت يداي ترتجفان فورًا وأنا أفتحها ببطء. "أنا لا أحب معاقبتكِ يا أرنبتي الصغيرة… لذلك لا تجبريني على فعل أشياء أسوأ." شعرتُ بأنفاسي تختنق داخل صدري بالكامل. أشياء… أسوأ؟ يا إلهي… ماذا يمكن أن يكون أسوأ من هذا أصلًا؟من وجهة نظر لافندر ثيودور ما زال حيًا... فقط لأن هذا الرجل سمح بذلك. شعرت بأن قدميّ لم تعودا قادرتين على حملي. تراجعت حتى اصطدم ظهري بالحائط. لم يعد هناك مكان أذهب إليه. أما هو فبقي واقفًا أمامي. هادئًا. من النوع الذي يجعلك تتمنى أن يظهر غضبه. كانت كل هذه الفوضى بالنسبة له أمرًا عاديًا، استنادًا إلى وقفته المرتاحة. مسحت دموعي بسرعة. لكن المزيد نزل مكانها. كرهت ذلك. كرهت أن أبكي أمامه. وكرهت أكثر أنه يراه. "أرجوك..." خرج صوتي مبحوحًا. "اتركه وشأنه." لم يتغير تعبيره. "لقد تركته حيًا." "لكنك آذيته." لم يجب. كان يرى أن الأمر عادي ما دام لم ينهِ حياته. ضغطت شفتي. ثم قلت: "لقد أوفيت بوعدي." رفع حاجبه قليلًا. "حضرت الحفلة." "ولم أحاول الهرب." "ولم أخبر أحدًا." صمتُّ لحظة. ثم أضفت بصوت مرتجف: "لذلك توقف، أرجوك." بقي ينظر إليّ. بهدوء طويل. ثم قال: "تتحدثين وكأنكِ في موقع يسمح لكِ بالمساومة." شعرت ببرودة تسري في جسدي. "أنا لا أساوم." "إذن ماذا تفعلين؟" لم أجد جوابًا. لأنني، في الحقيقة، لم أكن أعرف. ربما كنت أتوسل
من وجهة نظر لافندر تجمد جسدي بالكامل. كانت يده ما تزال فوق فمي، تمنعني من الصراخ. أما ثيودور... فكان ما يزال على الأرض. يتنفس بصعوبة. يحاول النهوض. يفشل. شعرت بشيء ينكسر داخلي. حاولت الإفلات. حاولت الوصول إليه. لكن الذراع التي التفّت حول خصري شدّتني إلى الخلف بسهولة. كأنني لا أزن شيئًا. "لا..." خرج الصوت مختنقًا من خلف كفه. لم يهتم. سحبني خارج الغرفة. بعيدًا عن ثيودور. بعيدًا عن الباب. بعيدًا عن كل شيء. كنت أقاوم طوال الطريق. أدفع ذراعه. أحاول ضربه. لكن الأمر كان عديم الفائدة. وكأنني أحاول إيقاف جدار متحرك. فتح بابًا آخر في نهاية الممر. ثم دفعني إلى الداخل. أُغلق الباب خلفنا. بصوت ثقيل. ارتجف جسدي. كانت الغرفة واسعة. فارغة تقريبًا. إضاءة خافتة. وأول شيء فعلته هو الالتفات نحوه. "لقد وعدتني!" خرج صوتي مرتفعًا ومكسورًا. "لقد وعدتني ألا تؤذيه!" وقف أمام الباب. هادئًا. بشكل مرعب. وكأن شيئًا لم يحدث. وكأن ثيودور لم يكن ممددًا على الأرض قبل لحظات. وكأن الدم الذي رأيته لم يكن حقيقيًا. نظر إليّ. ثم قال ببساط
من وجهة نظر لافندرلم أستوعب ما حدث بعد.كل شيء صار بسرعة.القبلة… ثم صمته بعدها… ثم كأن شيئًا لم يحدث.وقبل أن أشعر، كنا قد وصلنا إلى المجمع السكني.فتح باب السيارة بنفس الهدوء المعتاد."انزلي."كان صوته ثابتًا.نزلتُ ببطء، وأنا أحاول ألا أنظر إلى شفتيه.كان الأمر مفاجئًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبعاده سابقًا.وقفت أمام منزلي.كنت أريد أن أدخل فورًا، أن أنهار فوق سريري دون أن أفكر في شيء.لكنني لم أتحرك.لأنني شعرت به خلفي مباشرة.اقترب خطوة.ثم أمسك ذراعي وسحبني إلى صدره الصلب.تجمدت.لم أستطع حتى الالتفات.أنزل رأسه إلى رأسي، وزفر ببطء جعلني أرتجف خوفًا من تكرار الخطأ نفسه ودفعه بعيدًا.ظننت لثانية أنه سيؤذيني.لكن...قبّل عنقي بعنف، تاركًا علامة واضحة على جلدي.ثم ضغط بخفة بأصابعه وعدّل القلادة.ثم قال بصوت منخفض:"لا تزيليها."لمستُ عنقي بسرعة."هذه...""حسنًا، فهمت، لكن... متى الحفلة؟"نظر إليّ بصمت لمدة طويلة، ثم قال فقط:"بعد غد."وأضاف:"كوني جاهزة."صمت لحظة، ثم أكمل وهو يبتعد:"ولا تتأخري."فتح باب سيارته.ثم توقف قبل أن يدخل."ولا تفكري بالهروب."ثم ركب وغادر، تاركًا إياي
من وجهة نظر لافندر: لم أعد أفهم شيئًا. حقًا. كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ. كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره. يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات. "إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف. لم يجب. فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق. كأن مكاني محدد مسبقًا. تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل. جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي. ثم أدار المحرك. الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا. ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى. بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة. ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه. خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة. "أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟" قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة. لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة. لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا
يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.
من وجهة نظر لافندر."وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به…"توقف للحظة، يختار كلماته بعناية.يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي.أكمل بصوت منخفض جدًا:"سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى."انقبض صدري فورًا."وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة.ساد الصمت لثانية.ثم قال ببساطة:"يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك."تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي.يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف.مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام.بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن.كم كنتُ أنانية.لم يهدد بطريقة مباشرة.لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ.حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا."أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه.راقبني بصمت طويل.ثم أمال رأسه قليلًا."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها لم تُشعرني بالراحة.بل بالعكس.كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط.—في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة.لكنني لم أكن هناك فعلًا.جسدي كان يتحرك







