ホーム / الرومانسية / " مطاردة " / الفصل 15:" مغادرة المنزل "

共有

الفصل 15:" مغادرة المنزل "

作者: Paradise
last update 公開日: 2026-06-04 02:48:38

من وجهة نظر لافندر.

لم أستطع النوم مجددًا بعد رحيله.

بقيتُ جالسة فوق السرير أحدق في الوردة السوداء والرسالة بين يديّ بينما رأسي يؤلمني بشدة.

"لا تجبريني على فعل أشياء أسوأ."

كل مرة يقول فيها هذا أشعر وكأنني أغرق أكثر.

لا أعرف ما الذي يريده مني بالضبط.

لا أعرف كيف أجعله يتوقف.

ولا أعرف حتى إن كان التوقف ممكنًا أصلًا.

نظرتُ إلى الساعة بعينين متعبتين.

السادسة صباحًا تقريبًا.

بدأت أشعة الشمس الباهتة تتسلل عبر الستائر قليلًا، لكن حتى الضوء لم يعد يشعرني بالأمان.

كان كل شيء ملوثًا بوجوده.

الغرفة.

السرير.

حتى ملابسي التي أرتديها الآن تخصه.

شعرتُ بالغثيان فور الفكرة.

نهضتُ بسرعة واتجهتُ نحو الحمام وغسلتُ وجهي بالماء البارد عدة مرات.

بعدها أمسكتُ هاتفي مباشرة.

أول شيء فعلته هو الاتصال بالمستشفى.

كنتُ أحتاج سماع أن استيلا بخير.

أحتاج أي شيء يثبت أن تلك الليلة لم تنتهِ بكارثة أكبر.

ردت إحدى الممرضات بهدوء بعد دقائق طويلة جعلتني أختنق من التوتر.

"حالة الآنسة استيلا مستقرة."

شعرتُ بأن الهواء عاد أخيرًا إلى رئتي.

مستقرة.

الحمد لله…

"هل يمكنني زيارتها؟" سألتُ بسرعة.

وبعد تردد قصير وافقت الممرضة.

أغلقتُ الهاتف فورًا وبدأتُ أرتدي ملابسي بسرعة.

طوال الوقت كنتُ أنظر خلفي بتوتر.

أشعر وكأنه سيظهر من العدم ليمنعني.

لكن…

لم يحدث شيء.

رائحة المعقمات داخل المستشفى جعلت معدتي تنقبض فور دخولي.

كان المكان مزدحمًا وصاخبًا قليلًا، لكنني رغم ذلك شعرتُ بالأمان بين الناس.

الناس الطبيعيين.

غير المهووسين.

غير القتلة.

استقبلتني والدة استيلا فور وصولي.

السيدة مارينيتا بدت منهكة جدًا.

عيناها حمراوان من البكاء وشعرها غير مرتب كعادتها الأنيقة.

وما إن رأتني حتى احتضنتني مباشرة.

"الحمد لله أنكِ بخير…" همست بصوت متعب.

شعرتُ بالذنب ينهشني فورًا.

لأنها لا تعرف.

لا تعرف أن ابنتها في هذا الوضع بسببي أنا.

"كيف حالها؟" سألتُ بخفوت.

ابتعدت السيدة مارينيتا قليلًا وهي تمسح دموعها.

"الطبيب قال إن الطعنة كانت قريبة جدًا من مكان خطير… لكنها نجت بأعجوبة."

أغمضتُ عينيّ بألم.

أعجوبة…

أو ربما لأن ذلك الوحش لم يرد قتلها بالكامل بعد.

"هل الشرطة وجدت الفاعل؟"

هزت رأسها ببطء.

"لا… لا توجد كاميرات واضحة."

بالطبع لا توجد.

لأنه دائمًا يختفي كالشبح.

دخلتُ غرفة استيلا بعد دقائق.

وما إن رأيتها حتى شعرتُ بشيء ينكسر داخلي.

كانت شاحبة جدًا.

وموصولة بعدة أجهزة.

ذراعها مليئة بالكدمات، ووجهها متعب بشكل لم أره عليها من قبل.

استيلا الصاخبة المجنونة التي لا تتوقف عن الضحك بدت هادئة بشكل مرعب الآن.

"لافـي…" همست بصوت ضعيف فور رؤيتي.

اقتربتُ منها بسرعة وأنا أحاول منع دموعي.

"لا تتحركي."

ضحكت بخفة متعبة ثم شهقت بألم فورًا.

"هذا يوجع."

شعرتُ بالاختناق أكثر.

جلستُ قربها ببطء وأنا أمسك يدها بحذر.

"ماذا حدث؟" سألتُ أخيرًا بصوت مرتجف.

ساد الصمت للحظة.

ثم تغيرت ملامح استيلا قليلًا.

خوف.

خوف حقيقي.

"كنتُ خارجة من المتجر…" بدأت تقول بصوت ضعيف. "وفجأة شعرتُ أن هناك أحدًا خلفي."

انقطع نفسي بالكامل.

"ثم…"

ابتلعت ريقها بصعوبة.

"سمعتُ رجلًا يهمس قرب أذني."

تجمد جسدي بالكامل.

لا…

"قال…" أغمضت عينيها بخوف واضح. "قال إنني كثيرة الالتصاق بما يخصه."

شعرتُ ببرودة قاتلة تسري داخل أطرافي.

يا إلهي…

استيلا لا تعرف حتى معنى الجملة.

لكنها أنا…

أنا أعرف جيدًا.

"ثم شعرتُ بشيء حاد في بطني."

بدأت دموعي تنزل بصمت وأنا أسمعها.

"لافندر…" همست فجأة وهي تنظر إليّ بخوف. "أشعر أن الرجل كان يراقبني منذ مدة."

لا.

ليس أنتِ.

أنا.

كان يراقبني أنا.

لكن الكلمات بقيت عالقة داخل حلقي.

لأنني لو أخبرتها بالحقيقة…

ستنهار.

وربما تصبح في خطر أكبر.

بقيتُ معها لساعات طويلة بعد ذلك.

نحاول الحديث عن أي شيء طبيعي.

الدراسة.

الجامعة.

التسوق.

أي شيء يبعدنا عن الرعب الذي حدث.

لكنها كانت تتوقف أحيانًا وتنظر حولها بتوتر.

وكأنها أيضًا بدأت تشعر بأن هناك عينين تراقبانها من مكان ما.

عندما خرجتُ أخيرًا من المستشفى كان الليل قد بدأ يحلّ.

الهواء البارد جعلني أضم سترتي حول جسدي بتعب.

كنتُ مرهقة نفسيًا بالكامل.

كل شيء أصبح خانقًا.

حتى المشي وحدي بات يخيفني.

وصلتُ إلى موقف الحافلات ووقفتُ أنتظر بصمت بينما أحدق في الشارع المظلم أمامي.

ثم…

سمعتُ صوت خطوات سريعة خلفي.

التفتُّ فورًا بتوتر.

وللصدمة…

كان فايث.

بدا أسوأ من الصباح بكثير.

عيناه حمراوان بشكل مرعب، ووجهه شاحب بالكامل، وأنفاسه متقطعة وكأنه كان يركض.

"فايث؟"

لكنه لم يجب.

اقترب مني بسرعة أكبر.

ثم فجأة…

سقط على ركبتيه أمامي مباشرة.

شهقتُ بفزع وتراجعتُ خطوة للخلف.

"يا إلهي!"

بدأ يزحف نحوي فعلًا وهو يبكي بشكل هستيري.

"سامحيني…" خرج صوته مكسورًا بالكامل. "أرجوكِ سامحيني…"

اتسعت عيناي بصدمة كاملة.

"ماذا؟!"

رفع رأسه نحوي بعينين مليئتين بالرعب.

رعب حقيقي.

وكأنه رأى الجحيم بعينيه.

"إنه يلاحقني…" شهق ببكاء. "أقسم أنني لم أفعل شيئًا…"

شعرتُ بأن الدم تجمد داخل عروقي.

لا…

لا لا لا…

"من؟!" سألتُ بخوف.

لكنه بدأ يهز رأسه بجنون.

"لا أستطيع…" بكى أكثر. "لا أستطيع قول اسمه…"

اسمه؟

لماذا يتحدث وكأنه يعرفه؟!

اقترب أكثر وهو يرتجف بالكامل.

"قولي له إنني آسف…" تشبث بحافة سترتي بيد مرتجفة. "أرجوكِ…"

شهقتُ بخوف وابتعدتُ عنه فورًا.

لا أريد سماع المزيد.

لا أريد معرفة شيء أكثر.

لأنني بدأتُ أفهم.

فايث رأى شيئًا.

شيئًا مرعبًا جدًا.

"أرجوكِ…" كان يبكي بشكل هستيري الآن. "لا تدعيه يقتلني…"

شعرتُ بأن أنفاسي اختفت بالكامل.

ثم فجأة…

توقفت كلماته.

تجمد مكانه للحظة.

وعيناه اتسعتا بشكل مرعب وهو ينظر خلفي مباشرة.

وكأنه رأى شخصًا ما.

شخصًا جعل الدم يهرب من وجهه بالكامل.

بعدها بدأ يتراجع للخلف بجنون.

"لا…" همس برعب. "لا لا لا—"

لم ألتفت حتى.

ركضتُ.

ركضتُ بأقصى سرعة أملكها بعيدًا عن المكان كله.

كنتُ أسمع صوت بكائه خلفي بينما قلبي يكاد ينفجر داخل صدري.

وصلتُ إلى المنزل أخيرًا وأنا ألهث بعنف.

ثم أغلقتُ الباب بالمفتاح عدة مرات.

لا يمكنني البقاء هنا أكثر.

لا يمكن.

هذا الرجل سيدمر حياتي بالكامل.

وربما يقتل كل من أعرفهم.

بدأتُ أجمع ملابسي بعشوائية داخل الحقيبة بينما دموعي تنزل بلا توقف.

سأرحل.

أي مكان.

أي مدينة.

لا يهم.

المهم أن أهرب.

أمسكتُ هاتفي بسرعة لأبحث عن فنادق أو شقق للإيجار…

لكن إشعار رسالة ظهر فجأة على الشاشة.

رقم مجهول.

تجمدتُ بالكامل.

لا…

ببطء شديد فتحتُ الرسالة.

وما إن ظهرت الصورة حتى خرجت مني صرخة مرعوبة.

سقط الهاتف من يدي مباشرة فوق الأرض.

كانت صورة فايث.

أو ما تبقى منه.

ممددًا فوق أرضية مظلمة والدماء تحيط به من كل جهة.

عيناه مفتوحتان بتعبير رعب متجمد.

وكأنه مات وهو يتوسل.

بدأتُ أرتجف بعنف بينما دموعي تنهمر بشكل هستيري.

لا لا لا لا…

وتحت الصورة كانت هناك رسالة قصيرة.

"تجرئي على مغادرة المنزل وسيكون أقرب أقربائكِ في نفس موقف هذا الفأر القذر."

شعرتُ بأن العالم كله انهار فوق رأسي.

هو يعرف.

يعرف أنني كنتُ أجهز للهرب.

يعرف كل شيء.

سقطتُ ببطء على ركبتيّ فوق الأرض وأنا أضم فمي بيدي حتى لا أصرخ أكثر.

لم يعد هناك مخرج.

لم يعد هناك أي مكان أهرب إليه منه.

أنا خائفة ، خائفة جدا .

أرجوكم ، فلينقذني أحدكم !!

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (2)
goodnovel comment avatar
ميمي
يوههه خوفني ما توقعت انه ممكن ياذي احد من أهلها لانه يحبها كيف بيأذي أهلها؟؟
goodnovel comment avatar
lona
احس صار تصنيفه رعب ⁦(⁠•⁠‿⁠•⁠)⁩ بس يحمس مررة ترا .... استمرري
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • " مطاردة "   الفصل 36:" ورطة كبيرة"

    من وجهة نظر لافندر بقيت جالسة على الأرض. أحدق في الفراغ. وأبكي. لم أعد أحاول التوقف. لم أعد أحاول التظاهر بأن الأمور بخير. لأنها لم تكن بخير. منذ مدة طويلة. كل شيء كان يزداد سوءًا فقط. ثيودور في المستشفى. أمي ما زالت تحت تهديده. وذلك الرجل... ذلك الرجل يزداد حضورًا في حياتي أكثر فأكثر. غطيت وجهي بيدي. وحاولت التقاط أنفاسي. لكن صدري كان يؤلمني. وكأن شيئًا ثقيلًا يجلس فوقه. مرت دقائق. أو ربما أكثر. لم أعد أعرف. حتى قطع الصمت صوت رنين هاتف. رفعت رأسي ببطء. الهاتف كان داخل حقيبتي فوق الطاولة. استمر بالرنين. مسحت دموعي بسرعة. ثم نهضت بصعوبة. وأخرجته. استيلا. اتسعت عيناي فورًا. ضغطت زر الإجابة بسرعة. "استيلا!" جاء صوتها العالي من الجهة الأخرى. "أين أنتِ يا فتاة؟!" رمشت باستغراب. "ماذا؟" "لا تقولي لي أنكِ نسيتِ!" عبست. "نسيت ماذا؟" أطلقت تنهيدة طويلة. "حفلة الليلة." تجمدت. "أي حفلة؟" "حفلة نادي عائلتي." قالتها وكأن الأمر واضح. "قلت لكِ عنها منذ أسبوع." بصراحة... لم أتذكر شيئًا. عقلي كان مشغولًا بأمور أخرى تمامًا. سمعتها تتابع: "الجميع هنا." "

  • " مطاردة "   الفصل 35:"مشاعر مختلطة "

    من وجهة نظر لافندر ثيودور ما زال حيًا... فقط لأن هذا الرجل سمح بذلك. شعرت بأن قدميّ لم تعودا قادرتين على حملي. تراجعت حتى اصطدم ظهري بالحائط. لم يعد هناك مكان أذهب إليه. أما هو فبقي واقفًا أمامي. هادئًا. من النوع الذي يجعلك تتمنى أن يظهر غضبه. كانت كل هذه الفوضى بالنسبة له أمرًا عاديًا، استنادًا إلى وقفته المرتاحة. مسحت دموعي بسرعة. لكن المزيد نزل مكانها. كرهت ذلك. كرهت أن أبكي أمامه. وكرهت أكثر أنه يراه. "أرجوك..." خرج صوتي مبحوحًا. "اتركه وشأنه." لم يتغير تعبيره. "لقد تركته حيًا." "لكنك آذيته." لم يجب. كان يرى أن الأمر عادي ما دام لم ينهِ حياته. ضغطت شفتي. ثم قلت: "لقد أوفيت بوعدي." رفع حاجبه قليلًا. "حضرت الحفلة." "ولم أحاول الهرب." "ولم أخبر أحدًا." صمتُّ لحظة. ثم أضفت بصوت مرتجف: "لذلك توقف، أرجوك." بقي ينظر إليّ. بهدوء طويل. ثم قال: "تتحدثين وكأنكِ في موقع يسمح لكِ بالمساومة." شعرت ببرودة تسري في جسدي. "أنا لا أساوم." "إذن ماذا تفعلين؟" لم أجد جوابًا. لأنني، في الحقيقة، لم أكن أعرف. ربما كنت أتوسل

  • " مطاردة "   الفصل 34:"لا تختبري صبري "

    من وجهة نظر لافندر تجمد جسدي بالكامل. كانت يده ما تزال فوق فمي، تمنعني من الصراخ. أما ثيودور... فكان ما يزال على الأرض. يتنفس بصعوبة. يحاول النهوض. يفشل. شعرت بشيء ينكسر داخلي. حاولت الإفلات. حاولت الوصول إليه. لكن الذراع التي التفّت حول خصري شدّتني إلى الخلف بسهولة. كأنني لا أزن شيئًا. "لا..." خرج الصوت مختنقًا من خلف كفه. لم يهتم. سحبني خارج الغرفة. بعيدًا عن ثيودور. بعيدًا عن الباب. بعيدًا عن كل شيء. كنت أقاوم طوال الطريق. أدفع ذراعه. أحاول ضربه. لكن الأمر كان عديم الفائدة. وكأنني أحاول إيقاف جدار متحرك. فتح بابًا آخر في نهاية الممر. ثم دفعني إلى الداخل. أُغلق الباب خلفنا. بصوت ثقيل. ارتجف جسدي. كانت الغرفة واسعة. فارغة تقريبًا. إضاءة خافتة. وأول شيء فعلته هو الالتفات نحوه. "لقد وعدتني!" خرج صوتي مرتفعًا ومكسورًا. "لقد وعدتني ألا تؤذيه!" وقف أمام الباب. هادئًا. بشكل مرعب. وكأن شيئًا لم يحدث. وكأن ثيودور لم يكن ممددًا على الأرض قبل لحظات. وكأن الدم الذي رأيته لم يكن حقيقيًا. نظر إليّ. ثم قال ببساط

  • " مطاردة "   الفصل33:" لقد كذب علي "

    من وجهة نظر لافندرلم أستوعب ما حدث بعد.كل شيء صار بسرعة.القبلة… ثم صمته بعدها… ثم كأن شيئًا لم يحدث.وقبل أن أشعر، كنا قد وصلنا إلى المجمع السكني.فتح باب السيارة بنفس الهدوء المعتاد."انزلي."كان صوته ثابتًا.نزلتُ ببطء، وأنا أحاول ألا أنظر إلى شفتيه.كان الأمر مفاجئًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبعاده سابقًا.وقفت أمام منزلي.كنت أريد أن أدخل فورًا، أن أنهار فوق سريري دون أن أفكر في شيء.لكنني لم أتحرك.لأنني شعرت به خلفي مباشرة.اقترب خطوة.ثم أمسك ذراعي وسحبني إلى صدره الصلب.تجمدت.لم أستطع حتى الالتفات.أنزل رأسه إلى رأسي، وزفر ببطء جعلني أرتجف خوفًا من تكرار الخطأ نفسه ودفعه بعيدًا.ظننت لثانية أنه سيؤذيني.لكن...قبّل عنقي بعنف، تاركًا علامة واضحة على جلدي.ثم ضغط بخفة بأصابعه وعدّل القلادة.ثم قال بصوت منخفض:"لا تزيليها."لمستُ عنقي بسرعة."هذه...""حسنًا، فهمت، لكن... متى الحفلة؟"نظر إليّ بصمت لمدة طويلة، ثم قال فقط:"بعد غد."وأضاف:"كوني جاهزة."صمت لحظة، ثم أكمل وهو يبتعد:"ولا تتأخري."فتح باب سيارته.ثم توقف قبل أن يدخل."ولا تفكري بالهروب."ثم ركب وغادر، تاركًا إياي

  • " مطاردة "   الفصل 32:" شكر غير صادق "

    من وجهة نظر لافندر: لم أعد أفهم شيئًا. حقًا. كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ. كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره. يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات. "إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف. لم يجب. فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق. كأن مكاني محدد مسبقًا. تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل. جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي. ثم أدار المحرك. الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا. ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى. بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة. ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه. خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة. "أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟" قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة. لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة. لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا

  • " مطاردة "   الفصل 31:"جوع الليل (1)"

    يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status