LOGINمن وجهة نظر لافندر.
لم أنم مجددًا بعد مغادرته. كيف يمكنني ذلك أصلًا؟ بقيتُ جالسة فوق السرير حتى شروق الشمس، أضم البطانية حول جسدي بينما عيناي مثبتتان على باب الشرفة المغلق. كل صوت صغير كان يجعلني أنتفض. وكل ظل داخل الغرفة كان يبدو وكأنه هو. ومع حلول الصباح بدأ التعب ينهش جسدي بالكامل. رأسي كان يؤلمني بشدة. وعيناي متورمتين من قلة النوم والبكاء. لكن رغم ذلك… حاولتُ أن أبدو طبيعية. ولو قليلًا. لأنني إن استسلمت تمامًا الآن فسأنهار فعلًا. دخلتُ الحمام وغسلتُ وجهي بالماء البارد عدة مرات، ثم وقفتُ أمام المرآة أحدق بانعكاسي بصمت. أصبحتُ شاحبة جدًا. حتى نظراتي لم تعد تشبهني. تنهدتُ بتعب وبدأتُ أجهز نفسي للجامعة. ارتديتُ تنورة سوداء طويلة نسبيًا مع قميص أبيض واسع وسترة خفيفة فوقه. ملابس أنيقة وبسيطة كعادتي. بعدها وضعتُ طبقة خفيفة جدًا من المكياج. فقط ماسكارا ومرطب شفاه بلون طبيعي قريب من لون شفتي. كنتُ أحاول إخفاء آثار الإرهاق ليس إلا. وبينما أمشط شعري توقفتُ فجأة. هل سيراقبني اليوم أيضًا؟ الفكرة وحدها جعلت معدتي تنقبض. أغلقتُ عينيّ بقوة ثم أمسكتُ حقيبتي بسرعة. لا. لن أفكر فيه الآن. خرجتُ أخيرًا من الغرفة واتجهتُ نحو المصعد. الفندق كان هادئًا نسبيًا في هذا الوقت المبكر. وعندما وصلتُ إلى الخارج… توقفت خطواتي فورًا. سيارة بورش سوداء فاخرة كانت متوقفة أمام مدخل الفندق مباشرة. آخر إصدار. لامعة بشكل مبالغ فيه حتى تحت ضوء الصباح. عقدتُ حاجبي باستغراب، لكنني تابعتُ المشي ببساطة. إلى أن فتح السائق الباب ونزل بسرعة فور رؤيتي. "آنسة لافندر؟" تجمدتُ قليلًا. "نعم؟" انحنى الرجل باحترام بسيط ثم قال: "أمرني سيدي بإيصالكِ إلى الجامعة نظرًا لبعد المسافة." شعرتُ بأن الدم انسحب من وجهي بالكامل. لا. مستحيل. نظرتُ إلى السيارة ثم إليه بصدمة واضحة. "لا شكرًا." قلتُ بسرعة وأنا أتراجع خطوة. "سأذهب وحدي." حاول السائق قول شيء آخر لكنني استدرتُ مباشرة مبتعدة. لا أريد أي شيء منه. لا سيارة. لا هدايا. لا شيء. لكن قبل أن أبتعد حتى عدة خطوات… اهتز الهاتف الأسود داخل حقيبتي. تجمدتُ بالكامل. لا… أخرجته ببطء شديد. رسالة جديدة. "اركبي السيارة." بدأت أنفاسي تتسارع. وجاءت الرسالة الثانية فورًا. "أو سأعتبر هذا عصيانًا جديدًا." شهقتُ بخفوت. بعدها مباشرة ظهرت رسالة ثالثة. "ولا أظن أن صديقتكِ استيلا قادرة على تحمل طعنة أخرى." انقطع نفسي بالكامل. لا… لا لا لا… رفعتُ رأسي بسرعة نحو السيارة السوداء. السائق كان واقفًا بهدوء وكأنه لا يعرف شيئًا. لكنني كنتُ أعرف. هذا ليس عرضًا. بل أمر. شعرتُ بالذل يلتف حول عنقي كالحبل. ببطء شديد عدتُ نحو السيارة وفتحتُ الباب الخلفي. "أحسنتِ." وصلتني رسالة جديدة فور جلوسي. كرهتُ نفسي في تلك اللحظة. لأنني أطيعه فعلًا. أغلق السائق الباب خلفي ثم تحركت السيارة بسلاسة فوق الطريق. كانت فخمة بشكل مرعب من الداخل. المقاعد الجلدية السوداء. الرائحة الباهظة. الشاشة الضخمة. وحتى المياه الموضوعة بجانبي كانت من ماركة أجنبية فاخرة. وكأنني داخل عالم لا يخصني أصلًا. نظرتُ نحو النافذة بصمت بينما المدينة تمر أمامي بسرعة. من يكون هذا الرجل؟ كيف يملك كل هذه الأموال؟ وهل كل هذا بسبب هوسه المريض فقط؟ شعرتُ بالقشعريرة مجددًا. ثم انتبهتُ إلى شيء آخر فجأة. السائق لم يسألني حتى عن الجامعة. وكأنه يعرف بالفعل. يا إلهي… قبضتُ يدي فوق الحقيبة بقوة وأنا أتنفس ببطء محاوِلة منع انهياري مجددًا. بعد حوالي عشرين دقيقة توقفت السيارة أمام بوابة الجامعة. الطلاب بدأوا ينظرون نحو السيارة فورًا. بالطبع سيفعلون. هذه السيارة وحدها كفيلة بجذب الأنظار. "وصلنا يا آنسة." قال السائق باحترام. أومأتُ بسرعة ثم نزلتُ من السيارة وكأنني أهرب منها. شعرتُ بنظرات كثيرة تلاحقني فور دخولي الحرم الجامعي. همسات. نظرات فضول. وبعض الفتيات كنّ يحدقن بالسيارة أكثر مني. تجاهلتُ الجميع بسرعة واتجهتُ نحو مبنى الكلية. وهناك… لمحتُ استيلا تجلس فوق أحد المقاعد الخارجية. فور رؤيتها لي نهضت بسرعة وعانقتني بقوة. "يا إلهي! أين كنتِ؟! اتصلتُ بكِ كثيرًا!" شعرتُ بوخزة ألم داخل صدري فور رؤيتها بخير. ما تزال شاحبة قليلًا بسبب الحادث، لكنها بخير. وهذا وحده جعلني أرغب بالبكاء. "كنتُ متعبة فقط." همستُ وأنا أبادلها العناق بخفة. ابتعدت استيلا قليلًا ثم عقدت حاجبيها بقلق. "أنتِ تبدين مرهقة جدًا." "لم أنم جيدًا." لم أكذب. تنهدت استيلا ثم سحبتني للجلوس معها خلال الفسحة. بدأت تتحدث بحماس عن أستاذ جديد ومشاكل الجامعة المعتادة، بينما كنتُ أحاول التصرف بشكل طبيعي قدر الإمكان. للحظات قصيرة فقط… شعرتُ وكأن حياتي عادت طبيعية فعلًا. إلى أن حدث ذلك. كانت فتاة تجلس قربنا تضع سماعات في أذنها وتتصفح هاتفها بلا اهتمام. لكن فجأة… رفعت رأسها نحوي مباشرة. ثم صرخت بصوت عالٍ لدرجة جعلت عدة طلاب يلتفتون نحونا. "يا إلهي!!" انتفضتُ بخوف فورًا. نظرتُ إليها بصدمة بينما كانت تحدق نحو يدي. أو بالأصح… نحو الهاتف الأسود الذي كنتُ أمسكه دون انتباه. نهضت الفتاة بسرعة واقتربت مني بجنون واضح. "من أين حصلتِ على هذا الهاتف؟!" عقدتُ حاجبي بتوتر. "ماذا؟" أمسكت الفتاة الهاتف بين يديها تقريبًا وهي تحدق فيه بعدم تصديق. "هذا مستحيل…" بدأت استيلا تنظر بينها وبيني باستغراب. "ما الأمر؟" التفتت الفتاة نحونا بسرعة وهي تكاد تقفز من الحماس. "ألا تعرفان هذا؟! هذا آخر إصدار من ماركة أوريون العالمية!" شعرتُ بانقباض داخل معدتي. أوريون؟ أكملت الفتاة بسرعة: "هذا الهاتف لم يُطرح للبيع أصلًا! والدي يعمل بمجال التكنولوجيا وقد رأيت تقريرًا عنه قبل أشهر!" بدأت عدة فتيات أخريات يقتربن الآن بفضول. والقلق بدأ يلتهمني أكثر. "كم سعره؟" سألت إحدى الطالبات بدهشة. ضحكت الفتاة الأولى بعدم تصديق. "سعره؟ هذا الهاتف لا يمكن شراؤه أصلًا! يوجد منه نسختان فقط في العالم كله!" انقطع نفسي بالكامل. ماذا؟ شعرتُ بأن الأرض اهتزت تحتي قليلًا. "نسختان فقط؟" كررت استيلا بصدمة. أومأت الفتاة بحماس شديد. "نعم! واحدة يمتلكها مؤسس الشركة نفسه، والثانية قيل إنها صُنعت خصيصًا لشخص مجهول بهوية سرية." بدأ الدم يبرد داخل عروقي تدريجيًا. لا… لا أريد سماع المزيد. لكن الفتاة استمرت بالكلام بحماس: "حتى النظام داخله غير متوفر بأي هاتف آخر! يا إلهي… هل تعرفين كم قد يدفع الجامعون للحصول عليه؟!" نظرتُ إلى الهاتف بين يديها وكأنه تحول فجأة إلى شيء مرعب أكثر. من يكون هذا الرجل بحق السماء؟ مؤسس شركة؟ ملياردير؟ مجرم؟ أم ماذا؟! اهتز الهاتف فجأة داخل يدي. شهقتُ بعنف فورًا. وظهرت رسالة جديدة على الشاشة السوداء. "لا أحب أن يلمس الآخرون أشيائي." شعرتُ بأن الدم اختفى من وجهي بالكامل. لأن الفتاة كانت ما تزال ممسكة بالهاتف فعلًا. رفعتُ رأسي بسرعة حولي. قلبي بدأ ينبض بجنون. لا… لا تقل لي إنه يراقبني هنا أيضًا. ثم ظهرت الرسالة الثانية. "انظري نحو المبنى المقابل يا أرنبتي الصغيرة." تجمدتُ بالكامل. وببطء شديد… رفعتُ رأسي نحو المبنى الإداري الزجاجي المقابل لساحة الجامعة. وهناك. في الطابق العلوي. خلف الزجاج الداكن مباشرة. كان يقف شخص طويل يرتدي الأسود بالكامل. ويراقبني.يارفاق أحب تعليقاتكم كثيرا !! لا تنسوا وضع اللايك و التعليق على الفصل و كونوا متأكدين أن الأحداث في كل من روايتي " الهوس" و " مطاردة" القادمة ستجعل أفواهكم تفتح على مصرعيها 👍 احبكم ♥️🤭
من وجهة نظر لافندر ثيودور ما زال حيًا... فقط لأن هذا الرجل سمح بذلك. شعرت بأن قدميّ لم تعودا قادرتين على حملي. تراجعت حتى اصطدم ظهري بالحائط. لم يعد هناك مكان أذهب إليه. أما هو فبقي واقفًا أمامي. هادئًا. من النوع الذي يجعلك تتمنى أن يظهر غضبه. كانت كل هذه الفوضى بالنسبة له أمرًا عاديًا، استنادًا إلى وقفته المرتاحة. مسحت دموعي بسرعة. لكن المزيد نزل مكانها. كرهت ذلك. كرهت أن أبكي أمامه. وكرهت أكثر أنه يراه. "أرجوك..." خرج صوتي مبحوحًا. "اتركه وشأنه." لم يتغير تعبيره. "لقد تركته حيًا." "لكنك آذيته." لم يجب. كان يرى أن الأمر عادي ما دام لم ينهِ حياته. ضغطت شفتي. ثم قلت: "لقد أوفيت بوعدي." رفع حاجبه قليلًا. "حضرت الحفلة." "ولم أحاول الهرب." "ولم أخبر أحدًا." صمتُّ لحظة. ثم أضفت بصوت مرتجف: "لذلك توقف، أرجوك." بقي ينظر إليّ. بهدوء طويل. ثم قال: "تتحدثين وكأنكِ في موقع يسمح لكِ بالمساومة." شعرت ببرودة تسري في جسدي. "أنا لا أساوم." "إذن ماذا تفعلين؟" لم أجد جوابًا. لأنني، في الحقيقة، لم أكن أعرف. ربما كنت أتوسل
من وجهة نظر لافندر تجمد جسدي بالكامل. كانت يده ما تزال فوق فمي، تمنعني من الصراخ. أما ثيودور... فكان ما يزال على الأرض. يتنفس بصعوبة. يحاول النهوض. يفشل. شعرت بشيء ينكسر داخلي. حاولت الإفلات. حاولت الوصول إليه. لكن الذراع التي التفّت حول خصري شدّتني إلى الخلف بسهولة. كأنني لا أزن شيئًا. "لا..." خرج الصوت مختنقًا من خلف كفه. لم يهتم. سحبني خارج الغرفة. بعيدًا عن ثيودور. بعيدًا عن الباب. بعيدًا عن كل شيء. كنت أقاوم طوال الطريق. أدفع ذراعه. أحاول ضربه. لكن الأمر كان عديم الفائدة. وكأنني أحاول إيقاف جدار متحرك. فتح بابًا آخر في نهاية الممر. ثم دفعني إلى الداخل. أُغلق الباب خلفنا. بصوت ثقيل. ارتجف جسدي. كانت الغرفة واسعة. فارغة تقريبًا. إضاءة خافتة. وأول شيء فعلته هو الالتفات نحوه. "لقد وعدتني!" خرج صوتي مرتفعًا ومكسورًا. "لقد وعدتني ألا تؤذيه!" وقف أمام الباب. هادئًا. بشكل مرعب. وكأن شيئًا لم يحدث. وكأن ثيودور لم يكن ممددًا على الأرض قبل لحظات. وكأن الدم الذي رأيته لم يكن حقيقيًا. نظر إليّ. ثم قال ببساط
من وجهة نظر لافندرلم أستوعب ما حدث بعد.كل شيء صار بسرعة.القبلة… ثم صمته بعدها… ثم كأن شيئًا لم يحدث.وقبل أن أشعر، كنا قد وصلنا إلى المجمع السكني.فتح باب السيارة بنفس الهدوء المعتاد."انزلي."كان صوته ثابتًا.نزلتُ ببطء، وأنا أحاول ألا أنظر إلى شفتيه.كان الأمر مفاجئًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبعاده سابقًا.وقفت أمام منزلي.كنت أريد أن أدخل فورًا، أن أنهار فوق سريري دون أن أفكر في شيء.لكنني لم أتحرك.لأنني شعرت به خلفي مباشرة.اقترب خطوة.ثم أمسك ذراعي وسحبني إلى صدره الصلب.تجمدت.لم أستطع حتى الالتفات.أنزل رأسه إلى رأسي، وزفر ببطء جعلني أرتجف خوفًا من تكرار الخطأ نفسه ودفعه بعيدًا.ظننت لثانية أنه سيؤذيني.لكن...قبّل عنقي بعنف، تاركًا علامة واضحة على جلدي.ثم ضغط بخفة بأصابعه وعدّل القلادة.ثم قال بصوت منخفض:"لا تزيليها."لمستُ عنقي بسرعة."هذه...""حسنًا، فهمت، لكن... متى الحفلة؟"نظر إليّ بصمت لمدة طويلة، ثم قال فقط:"بعد غد."وأضاف:"كوني جاهزة."صمت لحظة، ثم أكمل وهو يبتعد:"ولا تتأخري."فتح باب سيارته.ثم توقف قبل أن يدخل."ولا تفكري بالهروب."ثم ركب وغادر، تاركًا إياي
من وجهة نظر لافندر: لم أعد أفهم شيئًا. حقًا. كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ. كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره. يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات. "إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف. لم يجب. فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق. كأن مكاني محدد مسبقًا. تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل. جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي. ثم أدار المحرك. الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا. ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى. بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة. ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه. خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة. "أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟" قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة. لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة. لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا
يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.
من وجهة نظر لافندر."وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به…"توقف للحظة، يختار كلماته بعناية.يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي.أكمل بصوت منخفض جدًا:"سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى."انقبض صدري فورًا."وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة.ساد الصمت لثانية.ثم قال ببساطة:"يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك."تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي.يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف.مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام.بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن.كم كنتُ أنانية.لم يهدد بطريقة مباشرة.لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ.حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا."أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه.راقبني بصمت طويل.ثم أمال رأسه قليلًا."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها لم تُشعرني بالراحة.بل بالعكس.كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط.—في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة.لكنني لم أكن هناك فعلًا.جسدي كان يتحرك


![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




