Share

بين السيطرة والانهيار

last update publish date: 2026-05-13 13:21:06

كان الصمت ثقيلاً بعد تحولها، كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها.

إليانور كانت بين ذراعيه الآن… بشرية، مرتجفة، وعيناها الفيروزيتان تبحثان عن شيء لا تعرف كيف تسميه.

أما كايزور، فكان واقفًا كمن تلقّى ضربة لم يتوقعها.

رفيقته.

ليست مجرد ذئبة عابرة… بل هي.

الفتاة التي رآها في الحفل، والتي هربت منه كأنها تعرف أن الاقتراب منه يعني السقوط في هاوية لا عودة منها.

خفض نظره نحوها، وصوته خرج أخشن مما أراد:

— "أنتِ… كنتِ تعلمين."

ارتجفت شفتاها قليلًا.

— "لم أكن أريد هذا."

جملتها كانت بسيطة، لكنها حملت تعبًا أعمق من الجراح التي على جسدها.

اقترب خطوة، لكن ليس باندفاع هذه المرة. كايزور الذي كان قبل قليل إعصارًا في ساحة القتال، أصبح الآن شيئًا مختلفًا… حذرًا.

— "الرابطة لا تُختار يا إليانور."

عند سماع اسمها من فمه، ارتجف شيء داخلها.

رفعت عينيها نحوه بسرعة، وكأن الاسم نفسه كسر آخر جدار كانت تختبئ خلفه.

— "لا تقترب أكثر…" همست، وهي تحاول دفعه عنها.

لكن جسدها خانها.

الألم، الإرهاق، والدماء التي لم تتوقف عن النزف… جعلت ساقيها ترتخيان.

قبل أن تسقط، أمسكها مجددًا.

هذه المرة لم يكن ذئبًا يسيطر… بل ألفا يحمي.

وضعت يدها على صدره، محاولة إيجاد مسافة بينهما، لكن رائحته كانت تسبق مقاومتها.

المطر… الظلال… القوة.

شيء فيها بدأ يتشقق.

همس كايزور بصوت أخفض:

— "أنتِ تهربين مني منذ البداية… لكنكِ لا تهربين من نفسك."

صمت.

كانت أنفاسها تتسارع رغم إرادتها.

القمر فوقهما أصبح أكثر سطوعًا، وكأن الغابة كلها تعترف بما يحدث بينهما.

ثم حدث ذلك.

تلك الرابطة التي لم تكتمل بعد، انفجرت فجأة داخلها كتيار غير مرئي.

إليانور شهقت بقوة، وانحنت قليلًا وكأن شيئًا يسحبها من الداخل.

— "لا… ليس الآن…"

وضعت يدها على رأسها، محاولة مقاومة الذئبة بداخلها التي بدأت تستيقظ مجددًا بعد القتال.

لكن كايزور شعر بها قبل أن تقول أي شيء.

شعر بالنداء.

بالتوتر الذي لا يمكن تفسيره.

اقترب أكثر، وهذه المرة لم تقاومه بقوة… ليس لأنها استسلمت، بل لأنها كانت تخسر السيطرة.

رفعت نظرها إليه، وعيناها تحملان صراعًا واضحًا.

— "إذا اقتربت… لن أكون أنا."

— "أنتِ أنا." رد بهدوء.

تلك الكلمات كانت كفيلة بكسر آخر شيء بداخلها.

ارتجف جسدها، ثم فجأة… انفلتت الذئبة بداخلها للحظة.

لم يكن تحولًا كاملًا، بل موجة شعور: غضب، خوف، انجذاب، وارتباط.

الغابة من حولهما بدت وكأنها تختفي تدريجيًا تحت ثقل الرابطة.

كايزور أمسك بها بحزم، ليس لإيقافها… بل ليثبتها.

— "انظري إليّ."

صوته لم يكن أمرًا… بل مرساة.

وبالفعل، رفعت عينيها إليه.

وفي تلك النظرة، انهار كل شيء.

الوقت، الغابة، الألم… وحتى خوفها.

لم يبقَ سوى الرابط بينهما، قويًا، خطيرًا، لا يمكن الهروب منه.

اقتربت منه ببطء دون وعي، وكأن شيئًا أكبر منها يسحبها.

كايزور لم يمنعها.

بل انتظر.

وحين أصبحت المسافة بينهما شبه معدومة، اختفت كل الأصوات… ولم يعد هناك سوى القمر.

وفي عمق الليل، حيث لا يصل سوى صدى الذئاب…

لم تعد الغابة كما كانت.

كان هناك شيء قد تغيّر بينهما إلى الأبد.

شيء لا يمكن إنكاره… ولا الهروب منه.

لكن كايزور لم يترك اللحظة تنجرف أكثر من ذلك.

اشتدّ حضوره فجأة، ليس بعنف، بل بعمق ثابت كجذرٍ في الأرض.

ضغط الألفا الذي يحيط به عاد بهدوء، لكن هذه المرة كان مختلفًا… أكثر دقة، وكأنه لا يفرض عليها السيطرة، بل يعيدها إلى ذاتها.

ارتجف جسد إليانور للحظة، ثم بدأت الموجة داخلها تهدأ تدريجيًا.

الذئبة التي اندفعت قبل قليل لم تختفِ، لكنها تراجعت إلى العمق، كأنها وجدت مرساة تمنعها من الانفلات.

تنفّسها أصبح أبطأ.

وأكثر انتظامًا.

لم يعد الصراع يلتهمها بالكامل.

رفع كايزور يده ببطء، ولم يلمسها مباشرة، بل وضعها بالقرب منها فقط، كإشارة ثبات لا أكثر.

— "اهدئي…" قال بصوت منخفض. "لستِ وحدك داخل هذا."

أغمضت إليانور عينيها للحظة، وكأنها تقاوم أثر شيء يذيبها من الداخل، ثم فتحتها مجددًا.

لكن هذه المرة… لم يكن فيها ذعر فقط.

بل وعيٌ متعب.

— "لا تفعل ذلك…" همست بصوت مكسور قليلًا. "لا تجعلني أستسلم لهذا الشعور."

نظر إليها بثبات.

— "هذا ليس استسلامًا. هذا توازن."

سكتت.

ثم أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تقرر أخيرًا ألا تهرب من الكلمات.

— "هناك شيء آخر… لم أخبرك به بعد."

ضاقت عيناه قليلًا، لكنه لم يقاطعها.

— "أنا لست فقط قادرة على إخفاء رائحتي."

توقفت لحظة، وكأن ما ستقوله أخطر من أي جرح في جسدها.

— "يمكنني إخفاؤها تمامًا… كأنني غير موجودة."

رفع حاجبه قليلًا، لكنه ظل صامتًا.

تابعت:

— "ليس فقط عن المستذئبين… حتى الحواس السحرية لا تلتقطني."

ساد صمت ثقيل.

ثم أضافت بصوت أخفض:

— "ولهذا لم يستطيعوا تتبعي حتى الآن."

اقترب كايزور خطوة صغيرة، لكن هذه المرة لم ترتجف.

بل فقط تابعت:

— "لكن هذا ليس أخطر ما لدي."

توقفت أنفاسه للحظة.

— "هناك شيء يحدث لي… عندما أرتبط."

رفعت عينيها إليه مباشرة.

— "أستطيع أن أرى ما يحدث في أماكن بعيدة عني."

لم يتغير تعبيره، لكنه أصبح أكثر تركيزًا.

— "رؤية؟"

— "ليس المستقبل." هزّت رأسها سريعًا. "الحاضر."

تشدّدت ملامحها.

— "كأن وعيي يُسحب خارج جسدي، فأرى ما يحدث في أماكن تبعد عني… عشرة كيلومترات تقريبًا، أحيانًا أكثر."

صمتت لحظة، ثم أضافت بصوت أخفض:

— "لكنها تزداد كلما اقتربت من الرابط."

ساد صمت طويل.

حتى الريح بدا وكأنها توقفت.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   إرث القمر الأول

    ساد الصمت داخل المنزل بعد كلمات الجدة الأخيرة. حتى الهواء بدا أثقل حول الصندوق الأسود الموضوع فوق الأرض الخشبية المكسورة. إليانور لم تستطع إبعاد عينيها عنه. شيء داخله كان يناديها. ليس صوتًا حقيقيًا… بل إحساسًا عميقًا، قديمًا، وكأن جزءًا منها يعرف هذا الصندوق منذ زمن طويل. أما كايزور، فكان واقفًا قرب الباب المحطم، يراقب المكان بحذر رغم هدوء المنزل الظاهري. صيادو الظل ربما انسحبوا… لكنهم لم يختفوا. شعرت الجدة بنظرات إليانور، فتنهدت ببطء ثم قالت: — "افتحيه." ترددت إليانور للحظة. — "أنا؟" أومأت العجوز بهدوء. — "لن يستجيب لأحد غيرك." اقتربت إليانور ببطء، بينما كان قلبها ينبض بقوة غريبة كلما أصبحت أقرب. وحين وضعت يدها فوق الغطاء الأسود… اهتز الصندوق بخفة. تجمد الجميع. ثم ظهر ضوء فضي خافت تسلل بين الشقوق القديمة، قبل أن يُفتح القفل وحده وكأنه تعرّف عليها. اتسعت عينا إليانور بصدمة. أما الجدة… فابتسمت بحزن خفيف. — "تمامًا مثل أمك." رفعت إليانور الغطاء ببطء. وفي الداخل… لم يكن هناك ذهب ولا مجوهرات. بل ثلاث أشياء فقط. خنجر فضي قديم، مزخرف برموز غري

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   حين اقترب الظل

    ساد الصمت للحظة بعد الصوت الذي تسلل إلى عقل إليانور وكايزور معًا. لكن هذا الصمت لم يكن هدوءًا… بل بداية شيء أكبر بكثير. في مكان بعيد، فوق مرتفع صخري يطل على امتداد الغابة والبلدة معًا، كان فالكر واقفًا بثبات. رداؤه الأسود كان يتحرك مع الريح الباردة، لكن عينيه الرماديتين لم تكونا تريان الطبيعة من حوله. بل شيئًا آخر. شيئًا داخل الظلام نفسه. أغمض عينيه ببطء. ثم ابتسم. — "إذًا… اكتملت الرابطة." فتح عينيه مجددًا، لكن ابتسامته اختفت تدريجيًا. لأول مرة منذ سنوات طويلة، لم يكن واثقًا. لم تكن القوة التي شعر بها عادية. لم تكن مجرد رفيقة مستيقظة، ولا مجرد قدرة نادرة. بل كانت شيئًا يتجاوز ذلك. ارتباط بين ألفا ورؤية… ورابطة غير مستقرة تتطور بسرعة غير طبيعية. همس أحد عناصره خلفه: — "سيدي… هل نواصل التقدم نحو البلدة؟" صمت فالكر للحظة. ثم رفع يده ببطء. — "توقفوا." تجمد العناصر فورًا. التفت إليهم ببطء، وعيناه أصبحت أكثر حدة. — "لن تقتربوا أكثر." ساد الصمت بينهم. أحدهم تجرأ: — "لكن الهدف—" قاطعهم فورًا: — "ليس جاهزًا بعد." اقترب خطوة إلى الأمام،

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   الرؤية التي جمعتنا

    تسللت خيوط الفجر الذهبية بين الأشجار الكثيفة، بينما بدأت برودة الليل تتلاشى تدريجيًا.كانت إليانور مستلقية بين ذراعي كايزور، تستمع إلى صوت أنفاسه الهادئة وقلبها ما يزال مضطربًا من كل ما حدث.الرابطة بينهما لم تعد مجرد إحساس غامض الآن…بل أصبحت حقيقية.واضحة.حية داخل كلٍ منهما.تحركت بخفة محاولة النهوض، لكنها توقفت فورًا حين شعرت بشيء غريب يمر داخلها.وكأن الرابط بين روحيهما أصبح مفتوحًا أكثر من اللازم.رفع كايزور نظره إليها مباشرة، وكأنه شعر بالأمر نفسه.ثم فجأة…ظهرت صورة داخل رأسه.غابة.ضباب كثيف.ومنزل صغير تحيطه الأشجار.تشنج جسده فورًا.إليانور رفعت عينيها نحوه بصدمة مماثلة.— "أنت… رأيت ذلك؟"نظر إليها بصمت للحظة.ثم أدرك الأمر.وسمها الذهبي.أثناء اكتمال الرابطة، لم تكن الوحيدة التي تركت أثرها عليه.بل نقلت إليه جزءًا من قوتها أيضًا.ليس القدرة كاملة…لكن رابطًا يسمح له

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   إكتمال الرابطة

    اقترب كايزور منها ببطء بعد أن هدأت الموجة أخيرًا.كانت إليانور ما تزال جاثية على الأرض، أنفاسها مضطربة وعيناها الفيروزيتان غارقتين في صدمة ما حدث قبل لحظات.لكن أكثر ما أرعبها… لم يكن قوتها.بل الطريقة التي بقي فيها واقفًا بجانبها رغم كل شيء.رفع يده ببطء، ثم أمسك ذقنها برفق حتى رفعت نظرها إليه.— "انظري إليّ."فعلت.ولأول مرة منذ بداية انهيارها، لم ترَ خوفًا في عينيه.ولا ندمًا.فقط ذلك الثبات المربك الذي يجعلها تشعر بالأمان رغم العاصفة داخلها.اقترب أكثر، ثم جذبها نحوه بهدوء حتى استقرت بين ذراعيه.في البداية توتر جسدها غريزيًا، لكن دفء حضنه كان مختلفًا… ثابتًا، قويًا، وكأنه يحيط الفوضى داخلها ويمنعها من التمزق.أغمضت عينيها للحظة دون وعي.وشعرت بقلبه ينبض تحت يدها بإيقاع هادئ بعكس الفوضى التي تعيشها.خفض رأسه قليلًا، وصوته خرج خافتًا قربها:— "أخبرتكِ… لن أتركك تواجهين هذا وحدك."ارتجفت أنفاسها.ثم همست بصعوبة:— "حتى بعد

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   الرابطة التي أيقظت القوة

    لكن كايزور لم يترك اللحظة تنجرف أكثر من ذلك. اشتدّ حضوره فجأة، ليس بعنف، بل بعمق ثابت كجذرٍ في الأرض. ضغط الألفا الذي يحيط به عاد بهدوء، لكن هذه المرة كان مختلفًا… أكثر دقة، وكأنه لا يفرض عليها السيطرة، بل يعيدها إلى ذاتها. ارتجف جسد إليانور للحظة، ثم بدأت الموجة داخلها تهدأ تدريجيًا. الذئبة التي اندفعت قبل قليل لم تختفِ، لكنها تراجعت إلى العمق، كأنها وجدت مرساة تمنعها من الانفلات. تنفّسها أصبح أبطأ. وأكثر انتظامًا. لم يعد الصراع يلتهمها بالكامل. رفع كايزور يده ببطء، ولم يلمسها مباشرة، بل وضعها بالقرب منها فقط، كإشارة ثبات لا أكثر. — "اهدئي…" قال بصوت منخفض. "لستِ وحدك داخل هذا." أغمضت إليانور عينيها للحظة، وكأنها تقاوم أثر شيء يذيبها من الداخل، ثم فتحتها مجددًا. لكن هذه المرة… لم يكن فيها ذعر فقط. بل وعيٌ متعب. — "لا تفعل ذلك…" همست بصوت مكسور قليلًا. "لا تجعلني أستسلم لهذا الشعور." نظر إليها بثبات. — "هذا ليس استسلامًا. هذا توازن." سكتت. ثم أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تقرر أخيرًا ألا تهرب من الكلمات. — "هناك شيء آخر… لم أخبرك به بعد." ضاقت عيناه ق

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   بين السيطرة والانهيار

    كان الصمت ثقيلاً بعد تحولها، كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها. إليانور كانت بين ذراعيه الآن… بشرية، مرتجفة، وعيناها الفيروزيتان تبحثان عن شيء لا تعرف كيف تسميه. أما كايزور، فكان واقفًا كمن تلقّى ضربة لم يتوقعها. رفيقته. ليست مجرد ذئبة عابرة… بل هي. الفتاة التي رآها في الحفل، والتي هربت منه كأنها تعرف أن الاقتراب منه يعني السقوط في هاوية لا عودة منها.خفض نظره نحوها، وصوته خرج أخشن مما أراد: — "أنتِ… كنتِ تعلمين." ارتجفت شفتاها قليلًا. — "لم أكن أريد هذا." جملتها كانت بسيطة، لكنها حملت تعبًا أعمق من الجراح التي على جسدها. اقترب خطوة، لكن ليس باندفاع هذه المرة. كايزور الذي كان قبل قليل إعصارًا في ساحة القتال، أصبح الآن شيئًا مختلفًا… حذرًا. — "الرابطة لا تُختار يا إليانور." عند سماع اسمها من فمه، ارتجف شيء داخلها.رفعت عينيها نحوه بسرعة، وكأن الاسم نفسه كسر آخر جدار كانت تختبئ خلفه.— "لا تقترب أكثر…" همست، وهي تحاول دفعه عنها.

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   حين كشفها القمر

    كان القمر المكتمل ينعكس فوق الأشجار العملاقة، ناشرًا ضوءًا فضيًا جعل الغابة تبدو كعالمٍ آخر… عالم لا ينتمي للبشر.ركض كايزور بين الأشجار بسرعة هائلة، وقدماه تضربان الأرض بقوة بينما كان هانتر يزأر داخله بلا توقف.— "أسرع!"كانت رائحة رفيقته ما تزال عالقة في الهواء، خفيفة

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   انهيار الجدار

    من وجهة نظر كايزورللمرة الأولى… سأشارك في احتفال اكتمال القمر بصفتي ملك الليكان.طوال سنوات حياتي، لم أعرف سوى التدريب، الحروب، الدماء، والتخطيط لحماية القطيع. كنت الوريث الذي أُعدّ ليحكم، لا الرجل الذي يركض خلف النساء أو يضيع وقته في الاحتفالات.لكن الآن… الأمر مختلف.والدي بدأ

  • ملك الليكان والذئبة المستعصية   فخ الصديقات

    إليانور الذئبة المستعصية التي لم يستطع أحد إمتلاك قلبها.. كانت تمتلك قدرة نادرة تستطيع فيها التحكم برائحة غرائزها واخفائها عن من حولها... بعد اصرار شديد من جدتها وصديقاتها روز ونارا وافقت على الذهاب إلى احتفال اكتمال القمر الذي يوافق عيد ميلادها 18... حيث كانت تسعى صديقتيها لجعلها تكسر حواجز التم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status