Home / خارق / ملكة الظلال و الجليد / الفصل التاسع: شلالات الدم و حرب الشوارع

Share

الفصل التاسع: شلالات الدم و حرب الشوارع

last update publish date: 2026-09-08 19:18:58

تحطمت البوابات الحديدية العتيقة والضخمة لمملكة "أركندار" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل الذي تردد صداه في أبعد زاوية من زوايا المدينة المرعوبة، وتناثرت شظايا الخشب الصلد والحديد المكسور فوق الرخام الأبيض الناصع لتعلن رسمياً سقوط خط الدفاع الأول، وتمهد الطريق أمام زحف الجيش المنسي. لم تنتظر الأميرة المنسية "إيليريا" انقشاع غبار المعركة الكثيف عند البوابات، بل كانت أول من خطت قدمها بكل حزم وقوة داخل شوارع العاصمة التي طالما نفتها الخيانة وحرمتها منها لسنوات؛ كانت تبدو في تلك اللحظة الملحمية كملك الموت الحقيقي بعباءتها السوداء الطويلة المتطايرة في الهواء العاصف، وعينيها الفضيتين اللتين تتقدان بجمر الثأر المقدس الذي لا ينطفئ، ممسكة بقبضة يدها سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع ضياءً فضياً بارداً وفتاكاً. وبجانبها مباشرة، اندفع ذئب القطب العظيم "فالكور" كالسيل الجارف الذي لا يبقي ولا يذر، يطلق زئيراً هادراً زلزل قلوب جنود الحامية وجعل فرائصهم ترتعد رعباً، بينما اندفعت جحافل الليكان الأشداء بقيادة الزعيم القاسي "كaelen" في أزقة المدينة الضيقة والمتشعبة كأمواج بشرية وحشية متعطشة لتمزيق الخونة واستعادة كرامتهم المسلوبة.

كانت شوارع العاصمة الراقية قد تحولت في لحظات معدودة إلى مسرح مرعب لحرب شوارع دامية وضارية لم تشهدها أركندار منذ تأسيسها؛ حيث تراجعت فيالق النخبة التابعة لقائد الحرس الخائن "غاريك" وتمترسوا بحقد خلف حواجز حديدية وعربات خشبية مشتعلة بالنيران، وأخذوا يمطرون المهاجمين بوابل كثيف من السهام المسمومة والحجارة الثقيلة من فوق أسطح المنازل الشاهقة والشرفات المطلة على الأزقة. صاح غاريك بصوت جهوري ممتلئ بالتوتر وهو يقف خلف خطوطه الدفاعية الحصينة، محاولاً يائساً بث الشجاعة في نفوس رجاله المذعورين: "اثبتوا في مواقعكم ولا تتراجعوا خطوة واحدة! لا تدعوا هذه الوحوش الشمالية والمنفيين يتقدمون شبرًا واحدًا نحو أسوار القصر الملكي! إنهم مجرد رعاع يقودهم سراب أميرة هاربة، وسلاحنا الفولاذي ودروعنا كفيلة بقطع رقابهم وإبادتهم عن بكرة أبيهم!" واستجاب الجنود المرتشون لأوامره مكرهين، واشتبك الطرفان في قتال متلاحم عنيف وسري سُمع صليل سيوفه وفؤوسه في أرجاء الممالك السبع برمتها، وسالت الدماء الحارة بغزارة لتذيب جليد الشوارع البارد وتصبغ الأزقة العتيقة بلون أرجواني قاني يحبس الأنفاس من شدة الفظاعة.

لم يكن التقدم سهلاً أو سريعاً وسط تلك الكمائن المستمرة والسهام المتساقطة من كل حدب وصوب، ولكن "إيليريا" كانت قد أعدت رجالها جيداً لقتال الظل والتسلل الصامت؛ فأشارت بكفها اليسرى نحو السماء لتستدعي سحر الظلال الكثيفة، وفجأة، انتشر سواد حلك وضباب داكن غطى شوارع العاصمة بالكامل وأعمى عيون الرماة والقناصة المتمركزين فوق الأسطح، مما جعل السهام الطائشة تصيب جنود الحامية أنفسهم وتزرع الفوضى العارمة والذعر في صفوفهم التي بدأت تتفكك. تنقلت إيليريا بين الظلال كالنسمة الباردة والقاتلة، وتسلقت جدران المنازل والأسطح بخفة متناهية لا تلتقطها العين البشرية، وبدأت في تصفية قناصة العدو واحداً تلو الآخر مستخدمة خناجر جليدية سحرية تغرسها في رقابهم بدقة متناهية ودون أن تصدر صوتاً واحداً، لتسقط جثثهم تلو الأخرى في الشوارع بالأسفل كأوراق الخريف الساقطة وسط ذهول الجنود المدافعين الذين لم يعودوا يعرفون من أين يأتيهم الموت.

في هذه الأثناء، كان الذئب الأسطوري "فالكور" والزعيم "كaelen" يقودان الهجوم الرئيسي العنيف في الساحة الكبرى المؤدية مباشرة إلى البوابات الداخلية للقصر الملكي الشامخ. حطم فالكور بجسده الهائل الحواجز الحديدية والدروع الفولاذية للعدو كأنها ورق واهن مسحوق، مستخدماً مخالبه القاطعة وضغطة فكه القوية لإبادة الفرسان وخيولهم، بينما كان محاربو الذئاب الحديدية يمزقون صفوف المشاة بفؤوسهم الثقيلة وأنيابهم الحادة التي لا ترحم خائناً. تحولت الساحة إلى ملحمة حقيقية؛ حيث تداخلت أصوات صراخ الجرحى وصليل السلاح مع صدى الطبول الحربية المكتومة. تراجع جنود غاريك برعب وهلع شديدين بعد أن أدركوا أن سحر لونا الشمال وقوة الليكان الغاشمة لا يمكن صدها بالدروع التقليدية أو الخطط العسكرية، وبدأت صفوفهم بالانشقاق والفرار العشوائي نحو أروقة القصر الداخلي للاحتماء خلف جدرانه السميكة، تاركين الساحة الكبرى غارقة بالكامل في دماء قتلاهم وجرحاهم الذين تركوا لمصيرهم المحتوم.

وكان سكان المدينة يراقبون هذه الأهوال من خلف النوافذ المغلقة والأبواب المحصنة بقلوب واجفة؛ فمنهم من كان يدعو سراً لانتصار الأميرة المنسية "إيليريا" للتخلص من طغيان العم الجشع وجباة ضرائبه الذين أذاقوهم الويلات، ومنهم من كان يرتعد خوفاً من بطش الليكان. لكن إيليريا أصدرت أوامرها الصارمة لرجالها منذ البداية بعدم مساس أي مواطن أعزل أو تخريب بيوت الأبرياء؛ فالحرب كانت موجهة فقط نحو العرش الفاسد ورجاله الخونة الذين دنسوا شرف أركندار بدم والدها الملك. هذا الانضباط الأخلاقي جعل الرعب في قلوب السكان يتحول تدريجياً إلى أمل في الخلاص القريب والعودة إلى عهد العدل والنماء تحت راية السلالة الشرعية.

وصلت "إيليريا" أخيراً إلى قلب الساحة الكبرى المغطاة بالدماء، ووقفت في كبرياء فوق جثة أحد كبار قادة الحرس الملكي، ونظرت بعينين حادتين نحو بوابات القصر الشاهقة والمغلقة، حيث كان قائد الحرس الخائن "غاريك" يتراجع بذعر برفقة بقايا حراسه المقربين والمخلصين له. التقت عيناها الفضيتان اللامعتان بعينيه الخائفتين والمليئتين بالندم المفاجئ، ورفعت سيفها الجليدي الطويل الملطخ بدماء الخونة لتشير إليه بوعيد قاتل وهيبة تزلزل النفوس، ثم صاحت بصوت حاد وقوي تردد صداه المخيف بين جدران القصور والبيوت: "اهرب إلى جحرك الضيق يا غاريك، واختبئ خلف سيدك الجشع فاليريان! فالظلال التي تركتها خلفك في ليلة الخيانة الغادرة قد عادت اليوم لتلتهم عرشكم المزيف، ولن تحميكم جدران القصر العتيقة من حصاد نصل عائلتي الذي يطلب رقابكم!"

وبذلك، انتهى الفصل التاسع بنصر ساحق ومؤزر أوقع شوارع العاصمة بالكامل في قبضة الملكة الشرعية ولونا الشمال، واضعة أقدام جيشها المنسي على عتبات معركة القصر النهائية والحاسمة المكونة من أربعين فصلاً، والتي ستشهد قريباً نهاية الطغيان وسفك دماء من خانوا العهد وسلبوا الملك بالباطل، لتبدأ مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة وجهاً لوجه داخل ردهات البلاط الملكي المنسي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل العاشر: عتبات العرش و قاعة المرايا

    توقفت العاصفة الثلجية في الخارج فجأة، وحل على العاصمة "أركندار" صمت ثقيل ومريب، كأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها ترقباً للمجزرة الوشيكة داخل جدران القصر الملكي الشاهق. وقفت الأميرة المنسية "إيليريا" عند عتبات البوابة الداخلية الكبرى للقصر، والتي كانت مصنوعة من خشب البلوط الأسود المرصع بالفضة الخالصة، وقد بدت البوابة متشققة ومحطمة الأطراف بفعل الضربات المتتالية. كانت العباءة السوداء تحيط بجسد إيليريا الممشوق، والسيف الجليدي الأسطوري في يدها اليمنى يشع ضياءً فضياً بارداً وحاداً، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان الظلال المتحركة داخل الردهة الكبرى بنظرات لا تعرف الخوف أو التراجع. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم "فالكور" يربض في هيبة ملكية تحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء الشموع الخافت المنبعث من الداخل، في حين كان الزعيم "كaelen" يقف خلفها ومعه مئة من صفوة محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية"، مستعدين لتمزيق آخر خطوط الدفاع التابعة للخونة. التفتت "إيليريا" نحو "كaelen" وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه في أروقة المدخل: "لقد وصلنا إلى جحر الأفاعي يا كaelen. فالي

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل التاسع: شلالات الدم و حرب الشوارع

    تحطمت البوابات الحديدية العتيقة والضخمة لمملكة "أركندار" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل الذي تردد صداه في أبعد زاوية من زوايا المدينة المرعوبة، وتناثرت شظايا الخشب الصلد والحديد المكسور فوق الرخام الأبيض الناصع لتعلن رسمياً سقوط خط الدفاع الأول، وتمهد الطريق أمام زحف الجيش المنسي. لم تنتظر الأميرة المنسية "إيليريا" انقشاع غبار المعركة الكثيف عند البوابات، بل كانت أول من خطت قدمها بكل حزم وقوة داخل شوارع العاصمة التي طالما نفتها الخيانة وحرمتها منها لسنوات؛ كانت تبدو في تلك اللحظة الملحمية كملك الموت الحقيقي بعباءتها السوداء الطويلة المتطايرة في الهواء العاصف، وعينيها الفضيتين اللتين تتقدان بجمر الثأر المقدس الذي لا ينطفئ، ممسكة بقبضة يدها سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع ضياءً فضياً بارداً وفتاكاً. وبجانبها مباشرة، اندفع ذئب القطب العظيم "فالكور" كالسيل الجارف الذي لا يبقي ولا يذر، يطلق زئيراً هادراً زلزل قلوب جنود الحامية وجعل فرائصهم ترتعد رعباً، بينما اندفعت جحافل الليكان الأشداء بقيادة الزعيم القاسي "كaelen" في أزقة المدينة الضيقة والمتشعبة كأمواج بشرية وحشية متعطشة لتمزيق الخ

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثامن: حصار الصقيع و بوابات التمائم

    على مشارف العاصمة الشامخة "أركندار"، حيث تلتقي قفار الشمال الجليدية الشاسعة بالأسوار الحجرية الشاهقة والعتيقة للمدينة، ضرب الجيش المنسي حصاراً خانقاً ومطبقاً لم تشهد له الممالك السبع مثيلاً في تاريخها الطويل والممتد. كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف في مقدمة معسكرها الحربي الجديد، تحت وابل مستمر من الثلوج الكثيفة والرياح الهوجاء التي بدأت تتراكم بقسوة فوق خيم المحاربين المستذئبين. التفتت بجسدها الممشوق بعباءتها السوداء الثقيلة التي تحميها من نصل الرياح العاتية، وكانت عيناها الفضيتان اللامعتان ترقبان بنظرات حادة تلك الأسوار المنيعة التي طالما كانت في ماضيها رمزاً لأمان طفولتها السعيدة، والتي أصبحت اليوم في ظل الغدر سجناً ومخبأً لعمها الخائن الجشع "فاليريان" وقائد حرسه النذل "غاريك". وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري المهيب "فالكور" يربض في صمت مقدس يحبس الأنفاس، يرسل أنفاسه الدافئة المحملة بالسحر القديم في الهواء المتجمد، بينما كان الزعيم القوي "كaelen" والمستشار الشاب المخلص "برين" يستعرضان ب فخر الجحافل العسكرية المشتركة التي باتت تضم الآن محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية" الأش

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السابع: وادي العظام و معركة الأشقاء

    تحرك الجيش المنسي تحت غطاء عاصفة ثلجية سوداء حالكة، متوجهاً نحو "وادي العظام المنسية"، تلك المنطقة الأكثر رعباً ووحشة في قفار الشمال برمتها؛ حيث يرقد رفات الآلاف من المحاربين والجنود الذين سقطوا في حروب الأجداد القديمة التي طواها النسيان. كانت "إيليريا" تتقدم تلك الصفوف الطويلة المتراصة فوق قمة جليدية وعرة ومنحدرة، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تطير خلفها في الهواء العاصف كأجنحة غراب ضخم يحوم بجوع فوق ساحة الموت الممتدة. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري "فالكور" يتحرك بصمت مطبق يحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يندمج تماماً مع الضباب الكثيف والثلج المتساقط، في حين كان الزعيم "كaelen" يقود مئات المحاربين الأشداء من قبيلة "الذئاب الحديدية" بخطوات حذرة ومتوجسة؛ فالجميع في الشمال يعلم علم اليقين أن هذا الوادي السحيق هو المعقل الحصين لقبيلة "أنياب الدم" – أشرس وأقوى قبائل الليكان المرتدة التي باعت ولاءها التاريخي وعشيرتها للملك الخائن "فاليريان" مقابل أكياس من الذهب والسلاح والعتاد الجنوبي، والذين باتوا يشكلون اليوم خط الدفاع الأول والدرع الشمالي لحماية حدود العاصمة المحصنة "

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السادس: أصداء الرعب و عرين الساحرة

    وصل قائد "صائدو الظلال" الجريح إلى أبواب العاصمة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، وهو يترنح فوق سرجه كجثة تتحرك، بينما كانت الأكياس الجلدية الثقيلة المدلاة على جانبي حصانه تقطر دماً قانياً تجمد بفعل الصقيع ليرسم خطوطاً حمراء مرعبة على حوافر الجواد الشاحب. عندما انفتحت البوابات الحديدية الضخمة ودخل القلعة، ساد ذعر عارم بين الحراس والخدم؛ فالرجل الذي غادر قبل أسابيع على رأس فيلق من نخبة المقاتلين عاد وحيداً، مقطوع الذراع، وعيناه متسعتان برعب غريب أفقد عقله صوابه وجعله يهمس بكلمات مبهمة عن الشياطين والظلال التي تأكل البشر. تم اقتياده فوراً إلى قاعة العرش الكبرى، حيث كان الملك الخائن "فاليريان" يجلس واضعاً التاج الملكي المسلوب على رأسه، وبجانبه قائد الحرس المغرور "غاريك"، الرجل الذي غرس نصله في صدر الملك السابق بدم بارد ودون ذرة من ندم. عندما أُلقيت الأكياس الجلدية تحت أقدام العرش وانفتحت لتكشف عن رؤوس مئات الجنود والصائدين المقطوعة، شحب وجه العم "فاليريان" وانتفض من عرشه بغضب مشوب بخوف دفين، بينما وضع "غاريك" يده على مقبض سيفه بذهول وهو يستمع إلى الكلمات المرتجفة التي نطق بها القائد الج

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الخامس: حصاد الصائدين و نذير الدم

    أقبل الشتاء الحقيقي على قفار الشمال العميقة، حاملاً معه برداً يملك القدرة على تجميد النخاع داخل العظام وشق الصخور الصماء من شدة الصقيع. لم تكن سماء الشمال في تلك الأيام تمنح الأحياء سوى ضياءً رمادياً شاحباً يمتد لساعات قليلة قبل أن يبتلعه ظلام دامس طويل، كأن الطبيعة كانت تجهز المسرح لملحمة تليق بسواد الليل. وفي قلب هذا البياض الناصع الممتد على آلاف الأميال، كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف فوق قمة شاهقة تطل على الممرات الضيقة المؤدية إلى وادي الذئاب الحديدية، ملتفة بعباءتها السوداء التي غطتها طبقة رقيقة من الثلج، كأنها تمثال منحوت من الحجر والجليد. بجانبها، كان "فالكور" يربض في صمت مهيب، وعيناه الذهبيتان تلمعان ببريق خارق يرى من خلال العاصفة، متتبعاً أنفاس الغرباء الذين تجرؤوا على تدنيس أرض الصقيع. وصلت الأنباء من المستطلعين الليكان الذين نشرتهم "إيليريا" بحذر؛ فرقة "صائدو الظلال" النخبوية التي أرسلها عمها الخائن "فاليريان" قد دخلت بالفعل قفار الشمال. كانوا يتحركون بتشكيل عسكري صارم، يتقدمهم فرسان يمتطون خيولاً شمالية ضخمة مكسوة بالدروع الجلدية لحمايتها من البرد، ويحيط بهم مشاة من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status