بيت / خارق / ملكة الظلال و الجليد / الفصل السادس: أصداء الرعب و عرين الساحرة

مشاركة

الفصل السادس: أصداء الرعب و عرين الساحرة

last update تاريخ النشر: 2026-09-07 17:17:25

وصل قائد "صائدو الظلال" الجريح إلى أبواب العاصمة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، وهو يترنح فوق سرجه كجثة تتحرك، بينما كانت الأكياس الجلدية الثقيلة المدلاة على جانبي حصانه تقطر دماً قانياً تجمد بفعل الصقيع ليرسم خطوطاً حمراء مرعبة على حوافر الجواد الشاحب. عندما انفتحت البوابات الحديدية الضخمة ودخل القلعة، ساد ذعر عارم بين الحراس والخدم؛ فالرجل الذي غادر قبل أسابيع على رأس فيلق من نخبة المقاتلين عاد وحيداً، مقطوع الذراع، وعيناه متسعتان برعب غريب أفقد عقله صوابه وجعله يهمس بكلمات مبهمة عن الشياطين والظلال التي تأكل البشر. تم اقتياده فوراً إلى قاعة العرش الكبرى، حيث كان الملك الخائن "فاليريان" يجلس واضعاً التاج الملكي المسلوب على رأسه، وبجانبه قائد الحرس المغرور "غاريك"، الرجل الذي غرس نصله في صدر الملك السابق بدم بارد ودون ذرة من ندم.

عندما أُلقيت الأكياس الجلدية تحت أقدام العرش وانفتحت لتكشف عن رؤوس مئات الجنود والصائدين المقطوعة، شحب وجه العم "فاليريان" وانتفض من عرشه بغضب مشوب بخوف دفين، بينما وضع "غاريك" يده على مقبض سيفه بذهول وهو يستمع إلى الكلمات المرتجفة التي نطق بها القائد الجريح قبل أن يسقط ميتاً على الرخام البارد: "إنها حية.. ليست أميرة هاربة.. إنها لونا الشمال.. تقود جيشاً من الظلال والذئاب الأسطورية.. وتقول إن رقابكم هي الحصاد القادم." ساد صمت خانق في القاعة، وأدرك فاليريان أن الكابوس الذي حاول دفنه تحت ثلوج الشمال قد عاد ليتجسد كإعصار مدمر سيهدم جدران ملكه الزائف، وأن الفتاة ذات الشعر الفضي التي استخف بها باتت تهدد عرشه وجيشه بالزوال التام.

التفت فاليريان نحو غاريك بغضب متطاير وصاح: "كيف حدث هذا؟ لقد أكدت لي أن رجالك تخلصوا منها! الآن لدينا متمردة تقود الليكان في الشمال! إن علم الشعب بهذا، ستندلع الثورات في كل زاوية من زوايا الممالك السبع!" رد غاريك ببرود يحاول إخفاء توتره: "مولاي، قفار الشمال واسعة، لكن الجليد لا يحمي أحداً للأبد. سأقوم بجمع فيالق إضافية وأحصن بوابات المدينة السحرية. لن يطأ أي مستذئب أرض العاصمة ما دامت تمائم الأجداد السحرية تحمي الأسوار. دبلماسيتنا مع القبائل الجنوبية يجب أن تتفعل الآن لفرض حصار كامل على قفار الشمال حتى يموتوا جوعاً."

في تلك الأثناء، وفي أقصى قفار الشمال العميقة حيث لا تجرؤ العشائر على الوطء، كانت "إيليريا" تسير برفقة "فالكور" والزعيم "كaelen" نحو وادٍ ضيق تحيط به جبال سوداء شاهقة تنبعث من شقوقها أبخرة كبريتية خضراء سامة تقتل أي كائن حي لا يمتلك مناعة سحرية. كانت الوجهة هي "عرين الساحرة غريزلدا" – الكاهنة القديمة التي تمتلك أسرار السحر الأسود ومفاتيح الممالك السبع، والمرأة الوحيدة القادرة على كشف نقاط الضعف في تحصينات "أركندار" السحرية التي بناها الأجداد بدمائهم. كان لزاماً على "إيليريا" كسب وداها أو إخضاعها لتأمين مسيرة جيشها القادم؛ فالقوة العسكرية لليكان لن تكون كافية لاختراق الأبواب الملعونة للعاصمة دون سلاح مضاد يكسر تعاويذ الدفاع التي يسيطر عليها غاريك والكهنة المرتشون الآن.

ومع اقترابهم من مدخل الكهف المظلم الذي تفوح منه رائحة الموت والتعاويذ القديمة، اهتزت الأرض فجأة وتحركت الصخور الجليدية لتسد طريقهم، بينما تعالت ضحكات هجينة وساخرة تردد صداها في أرجاء الوادي السحيق لتثير الرعب في النفوس. خرجت من بين الأبخرة الخضراء امرأة عجوز شمطاء، يكسو جسدها رداء من جلود الأفاعي، وعيناها بيضاوان تماماً خالتان من النور، تحمل في يدها عصاً خشبية تعلوها جمجمة بشرية تشتعل بنار زرقاء غامضة. نظرت الساحرة "غريزلدا" باتجاه "إيليريا" وقالت بنبرة حادة تمزق السكون: "أرى دماء الملوك تتدفق في عروقكِ، وأرى ظلال الموت تحيط بقلبكِ الجليدي يا فتاة. لكن عريني لا يستقبل المتسولين، والسحر القديم لا يُمنح إلا لمن يدفع ثمنه بالروح أو بالدم الفاني! فما الذي تحملينه لي سوى عباءة سوداء ونظرات منكسرة؟"

لم تتردد "إيليريا" أنملة واحدة، ولم يتراجع قلبها خطوة، بل تقدمت بخطوات ملكية ثابتة، ورفعت يدها اليمنى لتستدعي قدرتها الخاصة؛ فتجمعت الظلال المحيطة بالوادي والتفت حول عصا الساحرة لتطفئ نيرانها الزرقاء في ثوانٍ معدودة، بينما تقدم "فالكور" من خلفها وأطلق زئيراً مدوياً هز أركان الكهف وجعل الأبخرة السامة تتشتت كالهباء في الهواء البارد. نظرت "إيليريا" بعينيها الفضيتين الثاقبتين إلى الساحرة المذهولة وقالت بصوت بارد كالصقيع يحمل نبرة السيطرة المطلقة: "لست هنا لأتسول سحركِ يا غريزلدا، بل جئت لآخذ ما أحتاجه لقيادة جيشي وتدمير العرش الخائن. فاليريان وغاريك دنسا أركندار، وتحت رايتي، سيعود السحر القديم إلى أصحابه الشرعيين. إما أن تمنحيني مفاتيح التحصينات وتعلني الولاء للونا الشمال، أو أجعل من ظلالي كفناً لعرينكِ الملعون هذا قبل مغيب الشمس. الخيار لكِ، والجليد لا ينتظر المترددين."

نظرت غريزلدا إلى الرابطة المقدسة بين الأميرة وذئب القطب الأسطوري، وشعرت بالطاقة السحرية الهائلة التي تنبعث من جسد إيليريا. لم تكن هذه مجرد قوى عادية، بل كان سحر الأجداد الأول يتدفق بغزارة في دمائها. ضحكت العجوز مجدداً، لكن هذه المرة بنبرة انصياع وإعجاب: "القدر لم يمت إذاً.. لقد ظننت أن سلالة النور قد انتهت بموت والدكِ، لكنكِ تحملين ظلاماً أشد فتكاً من غدر عمكِ. التحصينات السحرية لأركندار لا تُكسر بالقوة، بل بدم ملكي يُراق فوق حجر التضحية في معبد الأجداد المهجور الواقع على خطوط التماس. غاريك يجهل هذا السر، وهو يعتمد على التمائم الخارجية فقط."

أخرجت الساحرة من بين طيات رادائها قلادة بلورية زرقاء تلمع بضوء داخلي خافت، وقدمتها إلى إيليريا قائلة: "هذه البلورة ستحميكِ ورجالكِ من لعنة التمائم عند أسوار المدينة، لكن كسر الدفاعات الداخلية يتطلب منكِ التوجه إلى وادي العظام المنسية حيث يرقد حلفاء فاليريان من قبائل الليكان المرتدة. يجب أن تخضعي تلك القبائل أولاً، لتجردي العاصمة من درعها الشمالي البشري. إذا نجحتِ في ذلك، ستكون أبواب أركندار مشرعة أمام خطتكِ الطويلة المكونة من أربعين فصلاً."

أخذت "إيليريا" القلادة ووضعتها حول عنقها، وشعرت بطاقة باردة ومهدئة تسري في جسدها، ل تؤكد لها صدق كلمات الكاهنة. التفتت نحو "كaelen" وقالت بعزم: "وجه محاربيك نحو وادي العظام المنسية فوراً. لن نترك ل فاليريان حليفاً واحداً يستند إليه في هذه القفار. الحرب ستلتهم كل من اختار جانب الغدر." أطلق "فالكور" عواءً جماعياً منخفض التردد، تردد صداه بين الجبال السوداء، معلناً بداية الزحف نحو الحلفاء الخونة، لتطوي إيليريا بذلك صفحة الفصل السادس وتبدأ في نسج خيوط الفصل السابع من انتقامها الملحمي الذي لن يهدأ حتى يرتوي العرش من دماء الطغاة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الأربعون و الأخير: العهد الخالد و سيادة الأبدية

    أشرقت شمس الشتاء الذهبية فوق العاصمة الشامخة "أركندار"، لتعلن للعوالم السبع ولادة فجر جديد لم تشهد الممالك مثيلاً له منذ التأسيس الأول للأجداد. ومع مطلع الفصل الأربعون والأخير من هذه الملحمة الأسطورية الطويلة المكونة من أربعين فصلاً، كانت الإمبراطورية الكونية لـ "ملكة الظلال والجليد" قد استقرت دعائمها بالكامل على البر والبحر وفي أعماق الأرض، وتلاشت خطوط المؤامرات ومكائد الغدر إلى الأبد تحت وطأة الحديد والنار والسحر الطاهر للأجداد. كانت ساحات المدينة الكبرى وشوارعها تغص بملايين السكان والجنود الذين وفدوا من أبعد بقاع القارة لحضور محفل "عقد الاتحاد الكوني الشامل"، حيث رفعت الرايات السوداء الكاحلة التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية فوق كل شبر، لترفرف بفخر وعزة تعانق عنان السماء. جلست الملكة الإمبراطورية الشابة "إيليريا" فوق عرش الصوان الأسود والفضة الخالصة، وقد تكللت رحلتها الشاقة من أميرة هاربة مسلوبة الحق ومكسورة الجناح وسط الصقيع، إلى حاكمة مطلقة ومقدسة تقود مصائر الحرب والتجارة والعدالة الكونية. كان التاج الإمبراطوري يلمع فوق رأسها الفضي المتلألئ ببريق الأخلاق والنقاء، وعباءتها ال

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل التاسع و الثلاثون: محفل التيجان و مبايعة الصقيع

    احتشدت القارة بأكملها، ب ملوكها، وسفرائها، وأعتى قادتها، تحت الأسوار الحجرية الشاهقة للعاصمة "أركندار" التي تلألأت أبراجها ب ضياء فضي باهر يعلن ولادة أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ الحديث. ومع مطلع الفصل التاسع والثلاثين، ووصول الملحمة الروائية الطويلة إلى محطتها ما قبل الأخيرة—حيث لم يتبقَّ سوى فصل واحد فقط على الختام الأكبر والمقرر في الفصل الأربعون—كانت ساحات القلعة الملكية الكبرى تشهد مشهداً تاريخياً تخر له الجبال هيبة وقاراً؛ إذ رفعت الرايات السوداء الكاحلة التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية فوق كل شبر، معلنة السيطرة المطلقة والمقدسة لـ "ملكة الظلال والجليد" على البر والبحر برمتها. جلست الملكة الشابة "إيليريا" فوق عرش الصوان الأسود والفضة الخالصة ب وقار إلهي يحبس الأنفاس، والتاج الإمبراطوري المشترك يزين مفرقها الفضي، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق الدرجات ك موجة من عتمة الليل الكثيفة التي لا تزول، وعيناها الفضيتان ترقبان الجموع المتراصة ب برود مرعب يفرض السيطرة المطلقة. بجانب العرش الملكي الشامخ، كان ذئب القطب الأسطوري وعظيم الشمال "فالكور" يربض كتمثال منحوت من أن

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثامن و الثلاثون: منارات المجد و عقد الاتحاد الكوني

    هدأت العواصف الداخلية والخارجية التي طالما عصفت بأطراف القارة، وتلاشت خطوط المؤامرات التي حاكها الكهنة المرتدون في السراديب السفلية بعد أن طهرت الملكة الشابة "إيليريا" المحراب بسيفها الجليدي الأسطوري، ليعود "مفتاح الجليد الأزلي" وينبض بقوة وعظمة مضاعفة ضخت الأمان والنقاء في أرجاء العاصمة الشامخة "أركندار". ومع مطلع الفصل الثامن والثلاثين، واقتراب الرواية الحثيث من فصولها الثلاثة الأخيرة نحو الختام الحتمي المقر في الفصل الأربعون، كانت الإمبراطورية تعيش أزهى عصورها على الإطلاق؛ فالراية السوداء التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية المتلألئة كانت تطير بفخر فوق أعلى قمم الحصون من البر إلى البحر، معلنة للعوالم السبع أن عهد التبعية والطغيان قد ولى دون عودة، وأن لونا الشمال قد أحكمت قبضتها الفضية على مصائر السلم والتجارة والحرب بقوانين الحديد والعدالة والسحر الطاهر للأجداد. جلست "إيليريا" فوق عرش والدها الراحل بكبرياء صارم وجليدي يفرض الهيبة والسطوة على كل من يطأ القاعة الكبرى، يحيط برأسها الفضي التاج الإمبراطوري المشترك، وعباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق درجات حجر الصوان الأسود كظل أبدي لا

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السابع و الثلاثون: تطهير المحراب و ظلال اليقين

    استقرت المنظومة الإدارية والقانونية الجديدة لـ "دستور العهد الإمبراطوري الشامل" في أرجاء القارات والبحار المنصاعة، وبات الحكام العسكريون من الليكان وفرسان النخبة يديرون شؤون الأقاليم بصرامة بالغة ضمنت تدفق الخزائن والمؤن بانتظام نحو العاصمة الشامخة "أركندار". ولكن، مع مطلع الفصل السابع والثلاثين، ودخول الرواية الملحمية فصولها الأربعة الأخيرة والخطيرة نحو الختام الحتمي المقر في الفصل الأربعون، لم يكن النور الإمبراطوري ل يحجب خيوط الغدر التي بدأت تنمو في أشد زوايا القصر عتمة وسرية. كانت الملكة الشابة "إيليريا" تجلس فوق عرش والدها الراحل بكبرياء صارم وجليدي، يحيط برأسها الفضي التاج المشترك، وعباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق درجات حجر الصوان كظل أبدي لا يزول، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان بنظرات حادة الشقوق الصخرية لـ "مفتاح الجليد الأزلي" المستقر بجانبها، والذي بدأ نبضه السحري الأزرق يضعف ويتذبذب بشكل مريب ومفاجئ يحمل نذر الخطر الدفين. بجانب العرش الملكي الشامخ، كان ذئب القطب الأسطوري وحامي الشمال العظيم "فالكور" يربض في عظمة صامتة تحبس الأنفاس، وعيناه الذهبيتان الثاقبتان تلمعان ب

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السادس و الثلاثون: سلام البحار و قوانين العهد الإمبراطوري

    عادت أساطيل الظل الإمبراطورية تشق مياه البحار الغربية الشاسعة بنظام عسكري صارم ومهيب يحبس الأنفاس، متوجهة ب فخر واعتزاز نحو الموانئ الساحلية لـ العاصمة الشامخة "أركندار"، بعد أن تلاشت غيوم الحصار البحري وتبدد كبرياء طغاة "إمبراطورية الجزر السبع" المنكوبة تحت وطأة الصقيع والحديد. لم تكن خيوط الفجر الرمادي الشاحب التي غمرت أسوار أركندار الحجرية العتيقة تحمل نذر الخوف أو الترقب؛ بل سلطت الضوء على واقع كوني جديد رسخ الأمان والنماء المشترك في أرجاء القارات السبع بأكملها. ومع مطلع الفصل السادس والثلاثين، ودخول الرواية الملحمية الطويلة فصولها الخمسة الأخيرة والخطيرة نحو الختام المقر في الفصل الأربعون، كانت الملكة الشابة "إيليريا" تقف في مقدمة سفينتها القيادية "نصل الصقيع"؛ والوشاح الأسود الطويل يلف جسدها الممشوق ك راية حرب لا تنكسر، وعيناها الفضيتان ترقبان الجموع الغفيرة والفيالق المنتظرة على طول الشواطئ بنظرات تفيض بالسيادة والوقار المطلق. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري العظيم وحامي الشمال "فالكور" يسير ب خطوات واثقة ملكية فوق الألواح الخشبية المشنونة بالفضة، وعيناه الذهبيتان تشع

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الخامس و الثلاثون: قيد المرجان و انكسار الطاغية

    انفتحت الأبواب المرجانية الشاهقة والعتيقة المؤدية مباشرة إلى قاعة العرش الكبرى لـ "حصن المرجان الأسود" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل، لتنتهي بذلك آخر معالم المقاومة اليائسة وتبدد الكبرياء الزائف الذي حاول الملك الطاغية "أولاريك الرابع" التمسك به في ليلته الأخيرة. تقدمت الملكة الإمبراطورية الشابة "إيليريا" بخطوات بطيئة، ثابتة، وملكية تحمل كل جبروت وصقيع قفار الشمال، يحيط بجسدها الممشوق وشاحها الأسود الطويل الملطخ بغبار المعارك ودماء الحراس المرتزقة، بينما كان سيفها الجليدي الأسطوري يشع في عتمة القاعة الفسيحة ضياءً فضياً حاداً يخترق القلوب ويسرق الأبصار بنقائه الفتاك. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم وحامي الشمال الأسطوري "فالكور" يتقدم كالجبل الأبيض المتحرك الذي لا يمكن إيقافه، تلمع عيناه الذهبيتان بوعيد مدمّر ويصدر من أعماق جوفه عواءً مكتوماً جعل الأعمدة المرجانية المزينة بالذهب ترتعش كأنها ستقع في أية لحظة. وخلفهما مباشرة، كان الزعيم الجسور "كaelen" والجنرال العجوز "أوزريك" يقودان صفوف الفرسان ومحاربي الليكان الذين طوقوا كل زاوية من زوايا القاعة ب فؤوسهم الحديدية الثقيلة و

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status