หน้าหลัก / خارق / ملكة الظلال و الجليد / الفصل العاشر: عتبات العرش و قاعة المرايا

แชร์

الفصل العاشر: عتبات العرش و قاعة المرايا

ผู้เขียน: زهرة الأوركيد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-08 19:19:03

توقفت العاصفة الثلجية في الخارج فجأة، وحل على العاصمة "أركندار" صمت ثقيل ومريب، كأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها ترقباً للمجزرة الوشيكة داخل جدران القصر الملكي الشاهق. وقفت الأميرة المنسية "إيليريا" عند عتبات البوابة الداخلية الكبرى للقصر، والتي كانت مصنوعة من خشب البلوط الأسود المرصع بالفضة الخالصة، وقد بدت البوابة متشققة ومحطمة الأطراف بفعل الضربات المتتالية. كانت العباءة السوداء تحيط بجسد إيليريا الممشوق، والسيف الجليدي الأسطوري في يدها اليمنى يشع ضياءً فضياً بارداً وحاداً، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان الظلال المتحركة داخل الردهة الكبرى بنظرات لا تعرف الخوف أو التراجع. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم "فالكور" يربض في هيبة ملكية تحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء الشموع الخافت المنبعث من الداخل، في حين كان الزعيم "كaelen" يقف خلفها ومعه مئة من صفوة محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية"، مستعدين لتمزيق آخر خطوط الدفاع التابعة للخونة.

التفتت "إيليريا" نحو "كaelen" وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه في أروقة المدخل: "لقد وصلنا إلى جحر الأفاعي يا كaelen. فاليريان وغاريك يتمترسان بالداخل مع ما تبقى من حرس النخبة المخلصين لهم بالذهب. المعركة هنا لن تكون حرب شوارع مفتوحة، بل ستكون مواجهة قريبة وضارية في ممرات القصر الضيقة وقاعاته المحصنة. تذكروا التدريب؛ تحركوا كظلال صامتة، اقطعوا خطوط إمدادهم، ولا تدعوا أحداً منهم يباغتكم من الخلف. أريد رأس غاريك وفاليريان حيين إن أمكن، ليدفعا ثمن خيانتهما تحت أقدام العرش الملكي." انحنى الزعيم الضخم بقامته الهائلة، وأومأ برأسه علامة على الطاعة العمياء، ثم أشار لرجاله ببدء الاقتحام الصامت دون إطلاق أي عواء قد يكشف مواقعهم.

اندفعت جحافل الليكان داخل الردهة الكبرى للقصر، وفجأة انطلقت السهام المشتعلة والضربات المباغتة من خلف الأعمدة الرخامية الشاهقة؛ حيث كان قائد الحرس الخائن "غاريك" قد نصب كميناً أخيراً ويائساً لحماية المدخل المؤدي إلى جناح العرش. صاح غاريك بصوت جهوري ممتلئ بالرعب الكامن وهو يلوح بسيفه الفولاذي الثقيل: "امنعوهم من التقدم! اقطعوا رقاب هذه الوحوش الشمالية! الملك فاليريان يحمي القاعة الداخلية، ومن ينكص على عقبيه اليوم سيكون مصيره الموت بتهمة الخيانة العظمى!" واشتبك الطرفان في قتال متلاحم عنيف وضارٍ داخل الردهة، حيث تداخلت أصوات صليل السيوف والفؤوس مع صرخات الجرحى والقتلى الذين بدأت جثثهم تتراكم فوق السجاد المخملي الأحمر الذي طالما وطأه الملوك في عهد الرخاء.

لم تتدخل "إيليريا" في القتال الجماعي عند المدخل، بل استغلت الفوضى العارمة والظلال الكثيفة التي استدعتها بسحرها؛ فتنقلت كالنسمة الباردة والقاتلة بين الأعمدة الرخامية، وتجاوزت خطوط الاشتباك بخفة متناهية لا تلتقطها الأعين البشرية، متجهة مباشرة نحو الممر السري المؤدي إلى "قاعة المرايا الكبرى" – القاعة الأسطورية التي تقع مباشرة قبل قاعة العرش، والتي بناها الأجداد لتكون مركزاً للاجتماعات السرية ومحصنة بتعاويذ قديمة. وبجانبها، كان "فالكور" يتحرك كشبح أبيض فتاك، يطيح بكل من يحاول اعتراض طريق الأميرة بضغطة واحدة من فكه القوي أو ضربة من مخالبه الضخمة التي تحطم الدروع الفولاذية كأنها ورق واهن مسحوق.

عندما دخلت "إيليريا" قاعة المرايا الكبرى، ساد صمت خانق ومخيف؛ فالقاعة كانت محاطة بمئات المرايا الضخمة ذات الإطارات الفضية التي تعكس الضوء بشكل ساحر ومربك للعقل، وتجعل المرء يرى صورته تتكرر إلى ما لا نهاية في كل زاوية. وفي وسط القاعة، كان يقف قائد الحرس الخائن "غاريك" وحيداً، وقد تلطخ درعه الفضي بدماء رجاله، وعيناه تلمعان بحقد وجنون بعد أن أدرك أن ملكه المزيف قد انتهى وأن جيشه قد ت يبدد. نظر إلى إيليريا وسخر قائلاً بنبرة حادة: "الأميرة الصغيرة عادت لتلعب دور الملكة! لقد ارتكبت خطأً فادحاً بملاحقتي إلى هنا يا إيليريا. هذه القاعة محصنة بسحر الأجداد، وسيوفكِ الجليدية لن تنفعكِ أمامي. أنا من غرس النصل في صدر والدكِ الملك، وسأغرس نصلي في صدركِ اليوم لتنتهي سلالتكم اللعينة إلى الأبد!"

لم تظهر "إيليريا" أي علامة من علامات الغضب أو التوتر أمام كلماته المستفزة، بل تملكها برود مرعب وجامد يشبه صقيع الشمال، وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه المخيف في مئات المرايا المحيطة بهم: "لقد عشت لسنوات طويلة وأنت تظن أن الغدر يمنحك القوة يا غاريك. لكنك نسيت أن العرش الشرعي لا يُشترى بالدم الزائف، وأن الظلال التي تركتها خلفك في ليلة الخيانة قد عادت اليوم لتطالب برأسك العفن. نصل والدك الملك لم يمت، بل استيقظ في سيفي هذا، وكل مرآة في هذه القاعة ستشهد اليوم على حصاد خيانتك المخزية." ورفعت سيفها الجليدي الأسطوري الذي بدأ يتوهج بضوء فضي مكثف وساطع.

اندفع "غاريك" نحوها بكل ما أوتي من جنون وقوة، موجهاً ضربة أفقية بسيفه الفولاذي كانت كفيلة بشق الصخر الصم، لكن "إيليريا" لم تكن هناك؛ فقد تفادت الضربة ببراعة فائقة وجسد رشيق بفضل تدريباتها القاسية مع "فالكور" في السهول المتجمدة. وبحركة خاطفة وسريعة من يدها، استدعت قدرتها الخاصة المظلمة؛ ف تحركت الظلال المنبعثة من زوايا القاعة والتفت حول المرايا، لتبدأ الصور المنعكسة لـ "إيليريا" في التحرك بشكل مستقل ومربك لعقل غاريك، الذي وجد نفسه محاطاً بمئات الأميرات ذوات الشعر الفضي اللواتي يحملن سيوفاً جليدية في وقت واحد، مما أفصده صوابه وجعله يضرب الهواء بجنون ودون أي تركيز.

استغلت "إيليريا" الحقيقية هذه اللحظة القاتلة من التشتت والذعر، وظهرت فجأة من خلف ظله كملك الموت الحقيقي، وبحركة التفافية بارعة وسريعة كسرعة الرياح، غمرت سيفها الجليدي بالطاقة المظلمة الساحرة وقطعت يده اليمنى التي تحمل السيف الفولاذي من المعصم. صرخ غاريك صرخة ألم مروعة مزقت سكون القاعة المطبق، وسقط على ركبتيه فوق الرخام البارد والدماء تتدفق بغزارة من جرحه، بينما تحطمت عشرات المرايا المحيطة بهما بفعل الطاقة السحرية المنبعثة من المعركة، لتتناثر شظايا الزجاج الفضي كالمطر فوق جسده المنهار.

وقفت "إيليريا" أمامه في كبرياء ملكي وهيبة تزلزل النفوس، ووضعت حد سيفها الجليدي البارد مباشرة على وريد عنقه، ونظرت إلى أعماق روحه الخائفة بعينيها الفضيتين الثاقبتين دون أن ترف لها جفن، وقالت بنبرة حادة كشفرة الحلاقة تخلو من أي رحمة: "هذا هو الحساب الأول لليلة الخيانة العظمى يا غاريك. دم والدتي ووالدي لن يذهب سدى، ورقبتك هي مجرد البداية لتطهير أركندار. لن أقتلك هنا كجبان في الظلام؛ بل سأجرك معنا إلى قاعة العرش الكبرى، لترى بعينيك الخائفتين سقوط سيدك الجشع فاليريان قبل أن تلفظ أنفاسك الأخيرة." وأشارت لـ "فالكور" و"كaelen" الذي دخل القاعة للتو بعد إبادة حرس المدخل، ليقوموا بتقييد القائد الخائن وسحبه خلفهم ككلب ذليل. وبذلك، انتهى الفصل العاشر بنصر ساحق ومؤزر وضع أقدام لونا الشمال على عتبة قاعة العرش النهائية المكونة من أربعين فصلاً، والتي ستشهد قريباً السقوط الحتمي للملك الزائف وإعادة الحق لأصحابه بالدم والنار والجليد.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل العاشر: عتبات العرش و قاعة المرايا

    توقفت العاصفة الثلجية في الخارج فجأة، وحل على العاصمة "أركندار" صمت ثقيل ومريب، كأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها ترقباً للمجزرة الوشيكة داخل جدران القصر الملكي الشاهق. وقفت الأميرة المنسية "إيليريا" عند عتبات البوابة الداخلية الكبرى للقصر، والتي كانت مصنوعة من خشب البلوط الأسود المرصع بالفضة الخالصة، وقد بدت البوابة متشققة ومحطمة الأطراف بفعل الضربات المتتالية. كانت العباءة السوداء تحيط بجسد إيليريا الممشوق، والسيف الجليدي الأسطوري في يدها اليمنى يشع ضياءً فضياً بارداً وحاداً، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان الظلال المتحركة داخل الردهة الكبرى بنظرات لا تعرف الخوف أو التراجع. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم "فالكور" يربض في هيبة ملكية تحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء الشموع الخافت المنبعث من الداخل، في حين كان الزعيم "كaelen" يقف خلفها ومعه مئة من صفوة محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية"، مستعدين لتمزيق آخر خطوط الدفاع التابعة للخونة. التفتت "إيليريا" نحو "كaelen" وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه في أروقة المدخل: "لقد وصلنا إلى جحر الأفاعي يا كaelen. فالي

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل التاسع: شلالات الدم و حرب الشوارع

    تحطمت البوابات الحديدية العتيقة والضخمة لمملكة "أركندار" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل الذي تردد صداه في أبعد زاوية من زوايا المدينة المرعوبة، وتناثرت شظايا الخشب الصلد والحديد المكسور فوق الرخام الأبيض الناصع لتعلن رسمياً سقوط خط الدفاع الأول، وتمهد الطريق أمام زحف الجيش المنسي. لم تنتظر الأميرة المنسية "إيليريا" انقشاع غبار المعركة الكثيف عند البوابات، بل كانت أول من خطت قدمها بكل حزم وقوة داخل شوارع العاصمة التي طالما نفتها الخيانة وحرمتها منها لسنوات؛ كانت تبدو في تلك اللحظة الملحمية كملك الموت الحقيقي بعباءتها السوداء الطويلة المتطايرة في الهواء العاصف، وعينيها الفضيتين اللتين تتقدان بجمر الثأر المقدس الذي لا ينطفئ، ممسكة بقبضة يدها سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع ضياءً فضياً بارداً وفتاكاً. وبجانبها مباشرة، اندفع ذئب القطب العظيم "فالكور" كالسيل الجارف الذي لا يبقي ولا يذر، يطلق زئيراً هادراً زلزل قلوب جنود الحامية وجعل فرائصهم ترتعد رعباً، بينما اندفعت جحافل الليكان الأشداء بقيادة الزعيم القاسي "كaelen" في أزقة المدينة الضيقة والمتشعبة كأمواج بشرية وحشية متعطشة لتمزيق الخ

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثامن: حصار الصقيع و بوابات التمائم

    على مشارف العاصمة الشامخة "أركندار"، حيث تلتقي قفار الشمال الجليدية الشاسعة بالأسوار الحجرية الشاهقة والعتيقة للمدينة، ضرب الجيش المنسي حصاراً خانقاً ومطبقاً لم تشهد له الممالك السبع مثيلاً في تاريخها الطويل والممتد. كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف في مقدمة معسكرها الحربي الجديد، تحت وابل مستمر من الثلوج الكثيفة والرياح الهوجاء التي بدأت تتراكم بقسوة فوق خيم المحاربين المستذئبين. التفتت بجسدها الممشوق بعباءتها السوداء الثقيلة التي تحميها من نصل الرياح العاتية، وكانت عيناها الفضيتان اللامعتان ترقبان بنظرات حادة تلك الأسوار المنيعة التي طالما كانت في ماضيها رمزاً لأمان طفولتها السعيدة، والتي أصبحت اليوم في ظل الغدر سجناً ومخبأً لعمها الخائن الجشع "فاليريان" وقائد حرسه النذل "غاريك". وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري المهيب "فالكور" يربض في صمت مقدس يحبس الأنفاس، يرسل أنفاسه الدافئة المحملة بالسحر القديم في الهواء المتجمد، بينما كان الزعيم القوي "كaelen" والمستشار الشاب المخلص "برين" يستعرضان ب فخر الجحافل العسكرية المشتركة التي باتت تضم الآن محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية" الأش

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السابع: وادي العظام و معركة الأشقاء

    تحرك الجيش المنسي تحت غطاء عاصفة ثلجية سوداء حالكة، متوجهاً نحو "وادي العظام المنسية"، تلك المنطقة الأكثر رعباً ووحشة في قفار الشمال برمتها؛ حيث يرقد رفات الآلاف من المحاربين والجنود الذين سقطوا في حروب الأجداد القديمة التي طواها النسيان. كانت "إيليريا" تتقدم تلك الصفوف الطويلة المتراصة فوق قمة جليدية وعرة ومنحدرة، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تطير خلفها في الهواء العاصف كأجنحة غراب ضخم يحوم بجوع فوق ساحة الموت الممتدة. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري "فالكور" يتحرك بصمت مطبق يحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يندمج تماماً مع الضباب الكثيف والثلج المتساقط، في حين كان الزعيم "كaelen" يقود مئات المحاربين الأشداء من قبيلة "الذئاب الحديدية" بخطوات حذرة ومتوجسة؛ فالجميع في الشمال يعلم علم اليقين أن هذا الوادي السحيق هو المعقل الحصين لقبيلة "أنياب الدم" – أشرس وأقوى قبائل الليكان المرتدة التي باعت ولاءها التاريخي وعشيرتها للملك الخائن "فاليريان" مقابل أكياس من الذهب والسلاح والعتاد الجنوبي، والذين باتوا يشكلون اليوم خط الدفاع الأول والدرع الشمالي لحماية حدود العاصمة المحصنة "

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السادس: أصداء الرعب و عرين الساحرة

    وصل قائد "صائدو الظلال" الجريح إلى أبواب العاصمة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، وهو يترنح فوق سرجه كجثة تتحرك، بينما كانت الأكياس الجلدية الثقيلة المدلاة على جانبي حصانه تقطر دماً قانياً تجمد بفعل الصقيع ليرسم خطوطاً حمراء مرعبة على حوافر الجواد الشاحب. عندما انفتحت البوابات الحديدية الضخمة ودخل القلعة، ساد ذعر عارم بين الحراس والخدم؛ فالرجل الذي غادر قبل أسابيع على رأس فيلق من نخبة المقاتلين عاد وحيداً، مقطوع الذراع، وعيناه متسعتان برعب غريب أفقد عقله صوابه وجعله يهمس بكلمات مبهمة عن الشياطين والظلال التي تأكل البشر. تم اقتياده فوراً إلى قاعة العرش الكبرى، حيث كان الملك الخائن "فاليريان" يجلس واضعاً التاج الملكي المسلوب على رأسه، وبجانبه قائد الحرس المغرور "غاريك"، الرجل الذي غرس نصله في صدر الملك السابق بدم بارد ودون ذرة من ندم. عندما أُلقيت الأكياس الجلدية تحت أقدام العرش وانفتحت لتكشف عن رؤوس مئات الجنود والصائدين المقطوعة، شحب وجه العم "فاليريان" وانتفض من عرشه بغضب مشوب بخوف دفين، بينما وضع "غاريك" يده على مقبض سيفه بذهول وهو يستمع إلى الكلمات المرتجفة التي نطق بها القائد الج

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الخامس: حصاد الصائدين و نذير الدم

    أقبل الشتاء الحقيقي على قفار الشمال العميقة، حاملاً معه برداً يملك القدرة على تجميد النخاع داخل العظام وشق الصخور الصماء من شدة الصقيع. لم تكن سماء الشمال في تلك الأيام تمنح الأحياء سوى ضياءً رمادياً شاحباً يمتد لساعات قليلة قبل أن يبتلعه ظلام دامس طويل، كأن الطبيعة كانت تجهز المسرح لملحمة تليق بسواد الليل. وفي قلب هذا البياض الناصع الممتد على آلاف الأميال، كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف فوق قمة شاهقة تطل على الممرات الضيقة المؤدية إلى وادي الذئاب الحديدية، ملتفة بعباءتها السوداء التي غطتها طبقة رقيقة من الثلج، كأنها تمثال منحوت من الحجر والجليد. بجانبها، كان "فالكور" يربض في صمت مهيب، وعيناه الذهبيتان تلمعان ببريق خارق يرى من خلال العاصفة، متتبعاً أنفاس الغرباء الذين تجرؤوا على تدنيس أرض الصقيع. وصلت الأنباء من المستطلعين الليكان الذين نشرتهم "إيليريا" بحذر؛ فرقة "صائدو الظلال" النخبوية التي أرسلها عمها الخائن "فاليريان" قد دخلت بالفعل قفار الشمال. كانوا يتحركون بتشكيل عسكري صارم، يتقدمهم فرسان يمتطون خيولاً شمالية ضخمة مكسوة بالدروع الجلدية لحمايتها من البرد، ويحيط بهم مشاة من

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status