หน้าหลัก / خارق / ملكة الظلال و الجليد / الفصل الخامس: حصاد الصائدين و نذير الدم

แชร์

الفصل الخامس: حصاد الصائدين و نذير الدم

ผู้เขียน: زهرة الأوركيد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-07 17:17:21

أقبل الشتاء الحقيقي على قفار الشمال العميقة، حاملاً معه برداً يملك القدرة على تجميد النخاع داخل العظام وشق الصخور الصماء من شدة الصقيع. لم تكن سماء الشمال في تلك الأيام تمنح الأحياء سوى ضياءً رمادياً شاحباً يمتد لساعات قليلة قبل أن يبتلعه ظلام دامس طويل، كأن الطبيعة كانت تجهز المسرح لملحمة تليق بسواد الليل. وفي قلب هذا البياض الناصع الممتد على آلاف الأميال، كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف فوق قمة شاهقة تطل على الممرات الضيقة المؤدية إلى وادي الذئاب الحديدية، ملتفة بعباءتها السوداء التي غطتها طبقة رقيقة من الثلج، كأنها تمثال منحوت من الحجر والجليد. بجانبها، كان "فالكور" يربض في صمت مهيب، وعيناه الذهبيتان تلمعان ببريق خارق يرى من خلال العاصفة، متتبعاً أنفاس الغرباء الذين تجرؤوا على تدنيس أرض الصقيع.

وصلت الأنباء من المستطلعين الليكان الذين نشرتهم "إيليريا" بحذر؛ فرقة "صائدو الظلال" النخبوية التي أرسلها عمها الخائن "فاليريان" قد دخلت بالفعل قفار الشمال. كانوا يتحركون بتشكيل عسكري صارم، يتقدمهم فرسان يمتطون خيولاً شمالية ضخمة مكسوة بالدروع الجلدية لحمايتها من البرد، ويحيط بهم مشاة من النخبة يحملون رماحاً طويلة مطلية بسحر فضي ومستذئبين مرتدين تم شراؤهم بالذهب ليقودوا الطريق بمستشعراتهم الحيوانية. كان قائدهم يرتدي درعاً أسود يحمل شعار الغراب، وهو شعار فاليريان الجديد الذي رفعه فوق جدران "أركندار" بعد مقتل الملك. كانوا يتحركون بثقة عمياء، يظنون أن عتادهم وسلاحهم السحري كفيلان بحسم أي مواجهة ضد أميرة هاربة وجماعة من الليكان المنفيين، لكنهم لم يدركوا أن قفار الشمال لا تحارب بالصلب والحديد، بل تحارب بالروح والعناصر.

أشارت "إيليريا" ب كفها لـ "كaelen" الذي كان يقف خلفها مباشرة برفقة خمسين من أشرس محاربيه، وقالت بنبرة هادئة وباردة تخلو من أي تردد: "لقد توغلوا كفاية في الفخ. الصقيع قد استنزف طاقة خيولهم، وظلمة الشمال بدأت تزرع الرعب في قلوب جنودهم. حان الوقت لكي نثبت لهم أن الظلال التي يطاردونها هي التي ستلتهمهم. كaelen، تذكر التدريب؛ لا عواء، لا اندفاع عشوائي، تحركوا كأنفاس الريح واضربوا في وقت واحد." انحنى الزعيم الضخم في صمت واختفى بين صخور الجليد السوداء مع رجاله، تاركين الساحة لـ "إيليريا" و"فالكور" لإطلاق شرارة الهجوم الأول.

مع دخول فرقة الصائدين في أضيق نقطة من الممر الجليدي، سكنت الرياح فجأة، وحل صمت رهيب جعل الجنود الخونة يتوقفون بغريزة الخوف. لمح قائد الفرقة ظلاً غامضاً يقف في نهاية الممر؛ كانت "إيليريا" تقف وحيدة، وقد ألقت غطاء الرأس للخلف لتكشف عن شعرها الفضي المتطاير وعينيها الفضيتين اللتين يشعان بتحدٍ قاتل. صاح القائد بصوت أجش ملأه الجشع: "إنها الأميرة الهاربة! خذوها حية! الملك فاليريان يدفع وزناً من الذهب لرأسها!" واندفع الفرسان نحوها مشرعين رماحهم السحرية، بينما انطلق المستذئبون المرتدون بسرعة خاطفة لتمزيقها قبل الآخرين.

في تلك اللحظة الحاسمة، لم تتحرك "إيليريا"، بل التقت عيناها بعيني "فالكور" الذي أطلق ذهنياً هالة السحر القديم. ركزت "إيليريا" كل الغضب الدفين في صدرها وحولته إلى طاقة جليدية باردة، ثم ضربت الأرض بقدمها. وفجأة، تحركت الظلال المحيطة بجدران الممر كأنها وحوش حية تخرج من عتمة الليل، واندفعت نحو الأعداء لتغمر المكان بسواد حلك لا يمكن اختراقه. تاه الفرسان في العتمة، وبدأت خيولهم تطلق صرخات رعب وتتعثر فوق الجليد الذي بدأ يتشقق تحت حوافرها بطلب سحري من الأميرة. تكثفت رطوبة الهواء في ثوانٍ لتتحول إلى آلاف الإبر الجليدية الحادة التي تساقطت فوق الجنود كالمطر القاتل، تخترق دروعهم الجلدية وتتركهم يتخبطون في دمائهم وسط الظلام المطبق.

ومن خلف هذه الظلال الطائعة، بدأت مجزرة الصمت. اندفعت "الذئاب الحديدية" كشياطين الليل، يتحركون بخفة وصمت مطبق تعلموه في أسابيع التدريب الشاقة. لم يسمع الجنود سوى صوت تمزق الدروع واللحم، وصيحات الموت المكتومة التي كانت تنتهي قبل أن تبدأ. تفوق الليكان تماماً مستغلين قدراتهم على الرؤية في العتمة، وضربوا قادة الفرقة والمستذئبين المرتدين أولاً ليقطعوا دابر القيادة والتوجيه. تقدمت "إيليريا" بخطوات ملكية وسط المعمعة، وحين حاول أحد الفرسان طعنها برماحه من الخلف، التفتت بخفة متناهية وصنعت من العدم سيفاً جليدياً طويلاً غمرته بالطاقة المظلمة، وبضربة واحدة خاطفة، قطعت نصل رمحه السحري وغرست سيفها الجليدي في صدره، لتتركه يسقط جثة هامدة تصبغ الثلج باللون الأحمر القاني.

حاول قائد الفرقة ذو درع الغراب الفرار بعد أن رأى فيالق النخبة تتساقط كأوراق الخريف أمام قوى لم يشهد لها مثيل من قبل، لكنه وجد نفسه وجهاً لوجه أمام الجسد العملاق لـ "فالكور". تيبس القائد في مكانه من هول المنظر، وسقط سيفه من يده وهو ينظر إلى العيون الذهبية لحامي الشمال التي تفيض بسلطة إلهية مرعبة. أطبق "فالكور" فكه الضخم حول ذراع القائد محطماً درعه وعظامه بضغطة واحدة، ثم ألقى به تحت أقدام "إيليريا" التي كانت تقف والسيف الجليدي في يدها يقطر دماً وخلفها مئات الجثث المتناثرة لفرقة الصائدين التي تلاشت تماماً في أقل من نصف ساعة.

جثت "إيليريا" بركبتها أمام القائد الجريح الذي كان يرتجف رعباً وألماً، ووضعت حد سيفها البارد على عنقه، وقالت بصوت حاد كشفرة الحلاقة يحمل وعيد الموت: "أنت ستعيش لسبب واحد فقط يا صاحب الغراب. ستعود إلى أركندار، وتدخل قاعة العرش التي دنسها عمي بفعلته الخبيثة، وتخبره بما رأيته هنا في قفار الشمال. أخبره أن الأميرة التي ظن أنها ماتت صقيعاً قد ولدت من جديد كلونا الشمال، وأن جيش المنفيين يتدرب تحت إمرتها. قل له إن الخناجر الجليدية التي قطعت رقاب صائديه ستقطع عنقه وعنق غاريك قريباً، وأن كل قطرة دم سُفكت في ليلة الخيانة سأستعيدها بحاراً من دماء الخونة."

أشارت "إيليريا" لـ "كaelen" الذي قام بقطع رؤوس جميع جنود النخبة والصائدين ووضعها في أكياس جلدية ثقيلة، ثم ربطوها على ظهر خيل القائد الجريح ليعود بها نذيراً بالدم والدمار إلى العاصمة. ألقت "إيليريا" بسيفها الجليدي ليذوب في الهواء ويتحول إلى بخار بارد، وأعادت غطاء عباءتها السوداء ليخفي وجهها من جديد وسط الرياح التي عادت تعصف بقوة لتمسح أثر المعركة وتغطي الجثث بالثلوج كأن شيئاً لم يكن. التفتت نحو جيشها الذي وقف يملأه الفخر والنصر، وقالت بصوت قوي: "هذا هو الحصاد الأول يا رجالي، والقادم أعظم. لقد أرسلنا الرسالة، وحان الوقت لتجهيز الفصول القادمة من انتقامنا." وأطلق الليكان مع "فالكور" عواءً جماعياً مدوياً هز أركان الجبال، معلناً أن مملكة الجليد قد بدأت تتحرك فعلياً لزلزلة عروش الممالك السبع برمتها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل العاشر: عتبات العرش و قاعة المرايا

    توقفت العاصفة الثلجية في الخارج فجأة، وحل على العاصمة "أركندار" صمت ثقيل ومريب، كأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها ترقباً للمجزرة الوشيكة داخل جدران القصر الملكي الشاهق. وقفت الأميرة المنسية "إيليريا" عند عتبات البوابة الداخلية الكبرى للقصر، والتي كانت مصنوعة من خشب البلوط الأسود المرصع بالفضة الخالصة، وقد بدت البوابة متشققة ومحطمة الأطراف بفعل الضربات المتتالية. كانت العباءة السوداء تحيط بجسد إيليريا الممشوق، والسيف الجليدي الأسطوري في يدها اليمنى يشع ضياءً فضياً بارداً وحاداً، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان الظلال المتحركة داخل الردهة الكبرى بنظرات لا تعرف الخوف أو التراجع. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم "فالكور" يربض في هيبة ملكية تحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء الشموع الخافت المنبعث من الداخل، في حين كان الزعيم "كaelen" يقف خلفها ومعه مئة من صفوة محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية"، مستعدين لتمزيق آخر خطوط الدفاع التابعة للخونة. التفتت "إيليريا" نحو "كaelen" وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه في أروقة المدخل: "لقد وصلنا إلى جحر الأفاعي يا كaelen. فالي

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل التاسع: شلالات الدم و حرب الشوارع

    تحطمت البوابات الحديدية العتيقة والضخمة لمملكة "أركندار" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل الذي تردد صداه في أبعد زاوية من زوايا المدينة المرعوبة، وتناثرت شظايا الخشب الصلد والحديد المكسور فوق الرخام الأبيض الناصع لتعلن رسمياً سقوط خط الدفاع الأول، وتمهد الطريق أمام زحف الجيش المنسي. لم تنتظر الأميرة المنسية "إيليريا" انقشاع غبار المعركة الكثيف عند البوابات، بل كانت أول من خطت قدمها بكل حزم وقوة داخل شوارع العاصمة التي طالما نفتها الخيانة وحرمتها منها لسنوات؛ كانت تبدو في تلك اللحظة الملحمية كملك الموت الحقيقي بعباءتها السوداء الطويلة المتطايرة في الهواء العاصف، وعينيها الفضيتين اللتين تتقدان بجمر الثأر المقدس الذي لا ينطفئ، ممسكة بقبضة يدها سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع ضياءً فضياً بارداً وفتاكاً. وبجانبها مباشرة، اندفع ذئب القطب العظيم "فالكور" كالسيل الجارف الذي لا يبقي ولا يذر، يطلق زئيراً هادراً زلزل قلوب جنود الحامية وجعل فرائصهم ترتعد رعباً، بينما اندفعت جحافل الليكان الأشداء بقيادة الزعيم القاسي "كaelen" في أزقة المدينة الضيقة والمتشعبة كأمواج بشرية وحشية متعطشة لتمزيق الخ

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثامن: حصار الصقيع و بوابات التمائم

    على مشارف العاصمة الشامخة "أركندار"، حيث تلتقي قفار الشمال الجليدية الشاسعة بالأسوار الحجرية الشاهقة والعتيقة للمدينة، ضرب الجيش المنسي حصاراً خانقاً ومطبقاً لم تشهد له الممالك السبع مثيلاً في تاريخها الطويل والممتد. كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف في مقدمة معسكرها الحربي الجديد، تحت وابل مستمر من الثلوج الكثيفة والرياح الهوجاء التي بدأت تتراكم بقسوة فوق خيم المحاربين المستذئبين. التفتت بجسدها الممشوق بعباءتها السوداء الثقيلة التي تحميها من نصل الرياح العاتية، وكانت عيناها الفضيتان اللامعتان ترقبان بنظرات حادة تلك الأسوار المنيعة التي طالما كانت في ماضيها رمزاً لأمان طفولتها السعيدة، والتي أصبحت اليوم في ظل الغدر سجناً ومخبأً لعمها الخائن الجشع "فاليريان" وقائد حرسه النذل "غاريك". وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري المهيب "فالكور" يربض في صمت مقدس يحبس الأنفاس، يرسل أنفاسه الدافئة المحملة بالسحر القديم في الهواء المتجمد، بينما كان الزعيم القوي "كaelen" والمستشار الشاب المخلص "برين" يستعرضان ب فخر الجحافل العسكرية المشتركة التي باتت تضم الآن محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية" الأش

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السابع: وادي العظام و معركة الأشقاء

    تحرك الجيش المنسي تحت غطاء عاصفة ثلجية سوداء حالكة، متوجهاً نحو "وادي العظام المنسية"، تلك المنطقة الأكثر رعباً ووحشة في قفار الشمال برمتها؛ حيث يرقد رفات الآلاف من المحاربين والجنود الذين سقطوا في حروب الأجداد القديمة التي طواها النسيان. كانت "إيليريا" تتقدم تلك الصفوف الطويلة المتراصة فوق قمة جليدية وعرة ومنحدرة، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تطير خلفها في الهواء العاصف كأجنحة غراب ضخم يحوم بجوع فوق ساحة الموت الممتدة. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري "فالكور" يتحرك بصمت مطبق يحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يندمج تماماً مع الضباب الكثيف والثلج المتساقط، في حين كان الزعيم "كaelen" يقود مئات المحاربين الأشداء من قبيلة "الذئاب الحديدية" بخطوات حذرة ومتوجسة؛ فالجميع في الشمال يعلم علم اليقين أن هذا الوادي السحيق هو المعقل الحصين لقبيلة "أنياب الدم" – أشرس وأقوى قبائل الليكان المرتدة التي باعت ولاءها التاريخي وعشيرتها للملك الخائن "فاليريان" مقابل أكياس من الذهب والسلاح والعتاد الجنوبي، والذين باتوا يشكلون اليوم خط الدفاع الأول والدرع الشمالي لحماية حدود العاصمة المحصنة "

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السادس: أصداء الرعب و عرين الساحرة

    وصل قائد "صائدو الظلال" الجريح إلى أبواب العاصمة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، وهو يترنح فوق سرجه كجثة تتحرك، بينما كانت الأكياس الجلدية الثقيلة المدلاة على جانبي حصانه تقطر دماً قانياً تجمد بفعل الصقيع ليرسم خطوطاً حمراء مرعبة على حوافر الجواد الشاحب. عندما انفتحت البوابات الحديدية الضخمة ودخل القلعة، ساد ذعر عارم بين الحراس والخدم؛ فالرجل الذي غادر قبل أسابيع على رأس فيلق من نخبة المقاتلين عاد وحيداً، مقطوع الذراع، وعيناه متسعتان برعب غريب أفقد عقله صوابه وجعله يهمس بكلمات مبهمة عن الشياطين والظلال التي تأكل البشر. تم اقتياده فوراً إلى قاعة العرش الكبرى، حيث كان الملك الخائن "فاليريان" يجلس واضعاً التاج الملكي المسلوب على رأسه، وبجانبه قائد الحرس المغرور "غاريك"، الرجل الذي غرس نصله في صدر الملك السابق بدم بارد ودون ذرة من ندم. عندما أُلقيت الأكياس الجلدية تحت أقدام العرش وانفتحت لتكشف عن رؤوس مئات الجنود والصائدين المقطوعة، شحب وجه العم "فاليريان" وانتفض من عرشه بغضب مشوب بخوف دفين، بينما وضع "غاريك" يده على مقبض سيفه بذهول وهو يستمع إلى الكلمات المرتجفة التي نطق بها القائد الج

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الخامس: حصاد الصائدين و نذير الدم

    أقبل الشتاء الحقيقي على قفار الشمال العميقة، حاملاً معه برداً يملك القدرة على تجميد النخاع داخل العظام وشق الصخور الصماء من شدة الصقيع. لم تكن سماء الشمال في تلك الأيام تمنح الأحياء سوى ضياءً رمادياً شاحباً يمتد لساعات قليلة قبل أن يبتلعه ظلام دامس طويل، كأن الطبيعة كانت تجهز المسرح لملحمة تليق بسواد الليل. وفي قلب هذا البياض الناصع الممتد على آلاف الأميال، كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف فوق قمة شاهقة تطل على الممرات الضيقة المؤدية إلى وادي الذئاب الحديدية، ملتفة بعباءتها السوداء التي غطتها طبقة رقيقة من الثلج، كأنها تمثال منحوت من الحجر والجليد. بجانبها، كان "فالكور" يربض في صمت مهيب، وعيناه الذهبيتان تلمعان ببريق خارق يرى من خلال العاصفة، متتبعاً أنفاس الغرباء الذين تجرؤوا على تدنيس أرض الصقيع. وصلت الأنباء من المستطلعين الليكان الذين نشرتهم "إيليريا" بحذر؛ فرقة "صائدو الظلال" النخبوية التي أرسلها عمها الخائن "فاليريان" قد دخلت بالفعل قفار الشمال. كانوا يتحركون بتشكيل عسكري صارم، يتقدمهم فرسان يمتطون خيولاً شمالية ضخمة مكسوة بالدروع الجلدية لحمايتها من البرد، ويحيط بهم مشاة من

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status