Home / خارق / ملكة الظلال و الجليد / الفصل الثامن: حصار الصقيع و بوابات التمائم

Share

الفصل الثامن: حصار الصقيع و بوابات التمائم

last update publish date: 2026-09-08 19:18:53

على مشارف العاصمة الشامخة "أركندار"، حيث تلتقي قفار الشمال الجليدية الشاسعة بالأسوار الحجرية الشاهقة والعتيقة للمدينة، ضرب الجيش المنسي حصاراً خانقاً ومطبقاً لم تشهد له الممالك السبع مثيلاً في تاريخها الطويل والممتد. كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف في مقدمة معسكرها الحربي الجديد، تحت وابل مستمر من الثلوج الكثيفة والرياح الهوجاء التي بدأت تتراكم بقسوة فوق خيم المحاربين المستذئبين. التفتت بجسدها الممشوق بعباءتها السوداء الثقيلة التي تحميها من نصل الرياح العاتية، وكانت عيناها الفضيتان اللامعتان ترقبان بنظرات حادة تلك الأسوار المنيعة التي طالما كانت في ماضيها رمزاً لأمان طفولتها السعيدة، والتي أصبحت اليوم في ظل الغدر سجناً ومخبأً لعمها الخائن الجشع "فاليريان" وقائد حرسه النذل "غاريك". وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري المهيب "فالكور" يربض في صمت مقدس يحبس الأنفاس، يرسل أنفاسه الدافئة المحملة بالسحر القديم في الهواء المتجمد، بينما كان الزعيم القوي "كaelen" والمستشار الشاب المخلص "برين" يستعرضان ب فخر الجحافل العسكرية المشتركة التي باتت تضم الآن محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية" الأشداء، بالإضافة إلى بقايا محاربي قبيلة "أنياب الدم" الذين تابوا وأعلنوا ولاءهم المطلق والنهائي لـ "لونا الشمال" بعد معركة الوادي السحيق.

كانت الأجواء داخل أسوار العاصمة المحاصرة تعيش حالة من الذعر والهلع الشديد الذي لا يمكن وصفه؛ فالإشاعات المرعبة حول عودة الأميرة المنسية من الموت، وبرفقتها حامي الشمال الأسطوري وجيش جرار من الظلال والمستذئبين، قد تغلغلت في نفوس السكان الخائفين وجنود الحامية على حد سواء، وزعزعت ثقتهم في ملكهم الزائف. في تلك الأثناء، صعد قائد الحرس الخائن "غاريك" بخطوات ثقيلة فوق الأسوار العالية، ووجه نظراته القلقة والمليئة بالتوتر نحو المخيمات الهائلة المحيطة بالمدينة، ثم التفت بغضب أعمى إلى كهنة البلاط الملكي المرتشين الذين كانوا يرتجفون خوفاً، وصاح فيهم بنبرة حادة وصارمة: "أطلقوا طاقة التمائم السحرية الكبرى فوراً ولا تترددوا لثانية! لا تدعوا هذا الجيش الهمجي يقترب خطوة واحدة من البوابات الحديدية! إن سحر الأجداد الأول يحمي هذه الأسوار منذ آلاف السنين، ولن تتمكن تلك الفتاة الهاربة الباكية من اختراق حصننا مهما بلغت قوة ظلالها وسحرها الشمالي!"

وفي لحظات معدودة، استجاب الكهنة وبدأوا في تلاوة طقوسهم الملعونة، ل تتوهج فجأة التمائم الحجرية الضخمة والمثبتة بعناية فوق بوابات أركندار بضوء قرمزي مخيف وساطع، باعثة موجات هائلة من الطاقة الحارقة والنيران السحرية التي جعلت الهواء المحيط بالأسوار ملتهباً وغير قابل للاختراق، مما يحرق ويلتهم أي كائن حي يحاول الاقتراب أو لمس الحجارة. داخل القلعة، وتحديداً في قاعة العرش، كان الملك الخائن "فاليريان" يسير ذهاباً وإياباً بقلق شديد، وقد بدا شاحب الوجه وعيناه الثعلبيتان تدوران برعب وهو يصرخ في مستشاريه: "كيف وصلت إلى أبواب مدينتي؟ كيف سمحتم لجيش من المنفيين والوحوش أن يحاصروا عرشي؟ إن سقطت الأسوار، ستسقط رؤوسنا جميعاً تحت أقدامها! يجب أن تصمد التمائم، يجب أن تبيدهم النيران السحرية قبل أن يطأوا شبراً واحداً من أرضي!" كان الخوف من الموت والعدالة يمزق أحشاء العم الجشع الذي أدرك أن ملكه المبني على الخيانة بات مهدداً بالزوال والدمار التام.

على الجانب الآخر خارج الأسوار، لم ترتبك "إيليريا" أو يتراجع قلبها الشجاع خطوة واحدة أمام هذا العرض السحري والتهديد المهيب، بل تملكها برود قاتل يشبه برود الموت، وتقدمت بخطوات ملكية واثقة وثابتة نحو خط التماس والنيران، وهي تمسك بقبضة كفها اليمنى البلورة القلادة الزرقاء المشعة التي منحتها إياها الساحرة العجوز "غريزلدا". ركزت إيليريا كامل قوتها السحرية المتنامية وعطشها الشديد للانتقام، وضخت طاقة الظلال السوداء والجليد الصلب في جوف البلورة السحرية، ل تنبعث منها فجأة هالة فضية باردة وساطعة، اتسعت بسرعة هائلة وبشكل إعصاري لتغلف الجيش المنسي بالكامل وتصنع حولهم درعاً غير مرئي. وحين حاولت الموجات القرمزية الحارقة والنيران الناتجة عن تمائم الدفاع اختراق تلك الهالة الفضية، تلاشت تماماً في الهواء كأنها لم تكن، وأبطلت البلورة في ثوانٍ مفعول اللعنات السحرية لحماية المدينة، مما أثار هلع ورعب غاريك وجنوده الواقفين فوق الأسوار، والذين تجمدت الدماء في عروقهم بعد أن رأوا حصنهم السحري الذي يظنون أنه لا يقهر يتحطم ويتلاشى أمام أعينهم المذهولة.

صاحت "إيليريا" بصوت حاد، قوي، ومهيب، تردد صداه كقصف الرعد المزلزل في أرجاء السهل المتجمد وتحت جدران القلعة: "يا رجال الشمال الأوفياء، لقد سقطت تعاويذ الخونة وتحطمت تمائم غدرهم تحت أقدام الحق! أركندار تناديكم اليوم لتطهير ساحاتها من دنس الطغاة الذين سفكوا دماء الملوك، ف اجعلوا من سيوفكم، وفؤوسكم، وأنيابكم ناصرة للعدالة، ولا تتركوا خائناً يتنفس!" واندفع إثر هذا النداء الملحمي مئات المحاربين الأشداء من الليكان بقيادة الزعيم "كaelen"، وهم يحملون جذوع الأشجار الضخمة المكسوة بالحديد الثقيل، وبدأوا في دك البوابات الحديدية الكبرى للعاصمة بضربات متتالية وقوية زلزلت الأرض وجعلت جدران القلعة تهتز. كان الذئب الأسطوري "فالكور" يتحرك كالجبل الأبيض المتحرك، يطيح بنيران الدفاع والسهام المشتعلة التي يلقيها جنود الحامية من الأعلى ب أنفاسه السحرية الدافئة، بينما كانت "إيليريا" تستدعي الظلال الكثيفة والسوداء من كل حدب وصوب لتغطي أعين الرماة فوق الأسوار وتعميهم تماماً عن أهدافهم وتزرع الفوضى في صفوفهم.

ومع استمرار الضربات الهائلة والمستمرة لليكان، بدأت البوابات الحديدية العتيقة لـ "أركندار" تتشقق، وتتراجع، وتتحطم أجزاؤها تحت وطأة القوة الغاشمة للمستذئبين وسحر لونا الشمال الفتاك. أدرك قائد الحرس الخائن "غاريك" في تلك اللحظة الحاسمة أن الحصار قد نجح تماماً، وأن أسوار العاصمة المنيعة التي صمدت في وجه الغزاة لقرون طويلة باتت على وشك السقوط والانهيار بين يدي الأميرة التي خان عائلتها وسفك دماء والديها بدم بارد. تراجعت فيالق النخبة المذعورة تحت أوامره نحو الشوارع الداخلية والساحات الضيقة للمدينة، مستعدة لخوض قتال شوارع دامي وضارٍ كمحاولة أخيرة لإنقاذ رقابهم من المقصلة القادمة. بينما كانت "إيليريا" ترقب الشقاق الكبير الأول في البوابة بابتسامة باردة تحمل وعيد الموت والهلاك؛ ف الفصل الثامن من انتقامها المقدّس قد أوشك على الانتهاء بنصر ساحق، وأبواب الجحيم قد فُتحت الآن على مصراعيها لاستقبال عمها وقائد حرسه في الفصول القادمة من هذه الرواية الملحمية الطويلة المكونة من أربعين فصلاً، والتي لن تهدأ نيرانها حتى يرتوي العرش الملكي من دماء من خانوا العهد وسلبوا الحق.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الأربعون و الأخير: العهد الخالد و سيادة الأبدية

    أشرقت شمس الشتاء الذهبية فوق العاصمة الشامخة "أركندار"، لتعلن للعوالم السبع ولادة فجر جديد لم تشهد الممالك مثيلاً له منذ التأسيس الأول للأجداد. ومع مطلع الفصل الأربعون والأخير من هذه الملحمة الأسطورية الطويلة المكونة من أربعين فصلاً، كانت الإمبراطورية الكونية لـ "ملكة الظلال والجليد" قد استقرت دعائمها بالكامل على البر والبحر وفي أعماق الأرض، وتلاشت خطوط المؤامرات ومكائد الغدر إلى الأبد تحت وطأة الحديد والنار والسحر الطاهر للأجداد. كانت ساحات المدينة الكبرى وشوارعها تغص بملايين السكان والجنود الذين وفدوا من أبعد بقاع القارة لحضور محفل "عقد الاتحاد الكوني الشامل"، حيث رفعت الرايات السوداء الكاحلة التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية فوق كل شبر، لترفرف بفخر وعزة تعانق عنان السماء. جلست الملكة الإمبراطورية الشابة "إيليريا" فوق عرش الصوان الأسود والفضة الخالصة، وقد تكللت رحلتها الشاقة من أميرة هاربة مسلوبة الحق ومكسورة الجناح وسط الصقيع، إلى حاكمة مطلقة ومقدسة تقود مصائر الحرب والتجارة والعدالة الكونية. كان التاج الإمبراطوري يلمع فوق رأسها الفضي المتلألئ ببريق الأخلاق والنقاء، وعباءتها ال

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل التاسع و الثلاثون: محفل التيجان و مبايعة الصقيع

    احتشدت القارة بأكملها، ب ملوكها، وسفرائها، وأعتى قادتها، تحت الأسوار الحجرية الشاهقة للعاصمة "أركندار" التي تلألأت أبراجها ب ضياء فضي باهر يعلن ولادة أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ الحديث. ومع مطلع الفصل التاسع والثلاثين، ووصول الملحمة الروائية الطويلة إلى محطتها ما قبل الأخيرة—حيث لم يتبقَّ سوى فصل واحد فقط على الختام الأكبر والمقرر في الفصل الأربعون—كانت ساحات القلعة الملكية الكبرى تشهد مشهداً تاريخياً تخر له الجبال هيبة وقاراً؛ إذ رفعت الرايات السوداء الكاحلة التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية فوق كل شبر، معلنة السيطرة المطلقة والمقدسة لـ "ملكة الظلال والجليد" على البر والبحر برمتها. جلست الملكة الشابة "إيليريا" فوق عرش الصوان الأسود والفضة الخالصة ب وقار إلهي يحبس الأنفاس، والتاج الإمبراطوري المشترك يزين مفرقها الفضي، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق الدرجات ك موجة من عتمة الليل الكثيفة التي لا تزول، وعيناها الفضيتان ترقبان الجموع المتراصة ب برود مرعب يفرض السيطرة المطلقة. بجانب العرش الملكي الشامخ، كان ذئب القطب الأسطوري وعظيم الشمال "فالكور" يربض كتمثال منحوت من أن

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثامن و الثلاثون: منارات المجد و عقد الاتحاد الكوني

    هدأت العواصف الداخلية والخارجية التي طالما عصفت بأطراف القارة، وتلاشت خطوط المؤامرات التي حاكها الكهنة المرتدون في السراديب السفلية بعد أن طهرت الملكة الشابة "إيليريا" المحراب بسيفها الجليدي الأسطوري، ليعود "مفتاح الجليد الأزلي" وينبض بقوة وعظمة مضاعفة ضخت الأمان والنقاء في أرجاء العاصمة الشامخة "أركندار". ومع مطلع الفصل الثامن والثلاثين، واقتراب الرواية الحثيث من فصولها الثلاثة الأخيرة نحو الختام الحتمي المقر في الفصل الأربعون، كانت الإمبراطورية تعيش أزهى عصورها على الإطلاق؛ فالراية السوداء التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية المتلألئة كانت تطير بفخر فوق أعلى قمم الحصون من البر إلى البحر، معلنة للعوالم السبع أن عهد التبعية والطغيان قد ولى دون عودة، وأن لونا الشمال قد أحكمت قبضتها الفضية على مصائر السلم والتجارة والحرب بقوانين الحديد والعدالة والسحر الطاهر للأجداد. جلست "إيليريا" فوق عرش والدها الراحل بكبرياء صارم وجليدي يفرض الهيبة والسطوة على كل من يطأ القاعة الكبرى، يحيط برأسها الفضي التاج الإمبراطوري المشترك، وعباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق درجات حجر الصوان الأسود كظل أبدي لا

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السابع و الثلاثون: تطهير المحراب و ظلال اليقين

    استقرت المنظومة الإدارية والقانونية الجديدة لـ "دستور العهد الإمبراطوري الشامل" في أرجاء القارات والبحار المنصاعة، وبات الحكام العسكريون من الليكان وفرسان النخبة يديرون شؤون الأقاليم بصرامة بالغة ضمنت تدفق الخزائن والمؤن بانتظام نحو العاصمة الشامخة "أركندار". ولكن، مع مطلع الفصل السابع والثلاثين، ودخول الرواية الملحمية فصولها الأربعة الأخيرة والخطيرة نحو الختام الحتمي المقر في الفصل الأربعون، لم يكن النور الإمبراطوري ل يحجب خيوط الغدر التي بدأت تنمو في أشد زوايا القصر عتمة وسرية. كانت الملكة الشابة "إيليريا" تجلس فوق عرش والدها الراحل بكبرياء صارم وجليدي، يحيط برأسها الفضي التاج المشترك، وعباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق درجات حجر الصوان كظل أبدي لا يزول، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان بنظرات حادة الشقوق الصخرية لـ "مفتاح الجليد الأزلي" المستقر بجانبها، والذي بدأ نبضه السحري الأزرق يضعف ويتذبذب بشكل مريب ومفاجئ يحمل نذر الخطر الدفين. بجانب العرش الملكي الشامخ، كان ذئب القطب الأسطوري وحامي الشمال العظيم "فالكور" يربض في عظمة صامتة تحبس الأنفاس، وعيناه الذهبيتان الثاقبتان تلمعان ب

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السادس و الثلاثون: سلام البحار و قوانين العهد الإمبراطوري

    عادت أساطيل الظل الإمبراطورية تشق مياه البحار الغربية الشاسعة بنظام عسكري صارم ومهيب يحبس الأنفاس، متوجهة ب فخر واعتزاز نحو الموانئ الساحلية لـ العاصمة الشامخة "أركندار"، بعد أن تلاشت غيوم الحصار البحري وتبدد كبرياء طغاة "إمبراطورية الجزر السبع" المنكوبة تحت وطأة الصقيع والحديد. لم تكن خيوط الفجر الرمادي الشاحب التي غمرت أسوار أركندار الحجرية العتيقة تحمل نذر الخوف أو الترقب؛ بل سلطت الضوء على واقع كوني جديد رسخ الأمان والنماء المشترك في أرجاء القارات السبع بأكملها. ومع مطلع الفصل السادس والثلاثين، ودخول الرواية الملحمية الطويلة فصولها الخمسة الأخيرة والخطيرة نحو الختام المقر في الفصل الأربعون، كانت الملكة الشابة "إيليريا" تقف في مقدمة سفينتها القيادية "نصل الصقيع"؛ والوشاح الأسود الطويل يلف جسدها الممشوق ك راية حرب لا تنكسر، وعيناها الفضيتان ترقبان الجموع الغفيرة والفيالق المنتظرة على طول الشواطئ بنظرات تفيض بالسيادة والوقار المطلق. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري العظيم وحامي الشمال "فالكور" يسير ب خطوات واثقة ملكية فوق الألواح الخشبية المشنونة بالفضة، وعيناه الذهبيتان تشع

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الخامس و الثلاثون: قيد المرجان و انكسار الطاغية

    انفتحت الأبواب المرجانية الشاهقة والعتيقة المؤدية مباشرة إلى قاعة العرش الكبرى لـ "حصن المرجان الأسود" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل، لتنتهي بذلك آخر معالم المقاومة اليائسة وتبدد الكبرياء الزائف الذي حاول الملك الطاغية "أولاريك الرابع" التمسك به في ليلته الأخيرة. تقدمت الملكة الإمبراطورية الشابة "إيليريا" بخطوات بطيئة، ثابتة، وملكية تحمل كل جبروت وصقيع قفار الشمال، يحيط بجسدها الممشوق وشاحها الأسود الطويل الملطخ بغبار المعارك ودماء الحراس المرتزقة، بينما كان سيفها الجليدي الأسطوري يشع في عتمة القاعة الفسيحة ضياءً فضياً حاداً يخترق القلوب ويسرق الأبصار بنقائه الفتاك. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم وحامي الشمال الأسطوري "فالكور" يتقدم كالجبل الأبيض المتحرك الذي لا يمكن إيقافه، تلمع عيناه الذهبيتان بوعيد مدمّر ويصدر من أعماق جوفه عواءً مكتوماً جعل الأعمدة المرجانية المزينة بالذهب ترتعش كأنها ستقع في أية لحظة. وخلفهما مباشرة، كان الزعيم الجسور "كaelen" والجنرال العجوز "أوزريك" يقودان صفوف الفرسان ومحاربي الليكان الذين طوقوا كل زاوية من زوايا القاعة ب فؤوسهم الحديدية الثقيلة و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status