Home / خارق / ملكة الظلال و الجليد / الفصل السابع: وادي العظام و معركة الأشقاء

Share

الفصل السابع: وادي العظام و معركة الأشقاء

last update publish date: 2026-09-07 17:17:30

تحرك الجيش المنسي تحت غطاء عاصفة ثلجية سوداء حالكة، متوجهاً نحو "وادي العظام المنسية"، تلك المنطقة الأكثر رعباً ووحشة في قفار الشمال برمتها؛ حيث يرقد رفات الآلاف من المحاربين والجنود الذين سقطوا في حروب الأجداد القديمة التي طواها النسيان. كانت "إيليريا" تتقدم تلك الصفوف الطويلة المتراصة فوق قمة جليدية وعرة ومنحدرة، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تطير خلفها في الهواء العاصف كأجنحة غراب ضخم يحوم بجوع فوق ساحة الموت الممتدة. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري "فالكور" يتحرك بصمت مطبق يحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يندمج تماماً مع الضباب الكثيف والثلج المتساقط، في حين كان الزعيم "كaelen" يقود مئات المحاربين الأشداء من قبيلة "الذئاب الحديدية" بخطوات حذرة ومتوجسة؛ فالجميع في الشمال يعلم علم اليقين أن هذا الوادي السحيق هو المعقل الحصين لقبيلة "أنياب الدم" – أشرس وأقوى قبائل الليكان المرتدة التي باعت ولاءها التاريخي وعشيرتها للملك الخائن "فاليريان" مقابل أكياس من الذهب والسلاح والعتاد الجنوبي، والذين باتوا يشكلون اليوم خط الدفاع الأول والدرع الشمالي لحماية حدود العاصمة المحصنة "أركندار" من أي هجوم مباغت.

كان البرد في تلك النواحي يقرض الأجساد بلا رحمة، والسكوت الذي يلف المكان يشبه سكوت القبور. ومع توغل الجيش المنسي في عمق الوادي الملتوي، بدأت العظام البشرية والحيوانية القديمة تظهر بوضوح من تحت طبقات الجليد المتشقق والناصع كشواهد قبور منسية تشهد على فظاعة الماضي. وفجأة وبلا سابق إنذار، انبعثت صيحات وحشية هادرة وعواء مرعب مزق سكون المكان المطبق، لتخرج من بين الكهوف المظلمة والممرات الصخرية الضيقة جحافل قبيلة أنياب الدم كالجراد المنتشر. كانوا يرتدون دروعاً حديدية ثقيلة سوداء تحمل شعار الغراب المقيت الخاص بـ "فاليريان"، ويحيطون بأسلحتهم الحادة من سيوف ورماح طويلة مطلية بالسموم الفتاكة. تقدم من بين جموعهم زعيمهم الغاشم الطاغية "بروكار"، وهو مستذئب ضخم الجثة مشوه الوجه تماماً بندبات وجروح قديمة غائرة، ونظر إلى "إيليريا" بسخرية وازدراء شديدين، ثم صاح بصوت رعدي زلزل أركان الوادي: "الأميرة الصغيرة الباكية جاءت مع كلابها الجائعة لتطالب بعرش ليس لها! فاليريان أرسل لنا الذهب والحديد لنسحق كل متمرد، وسأصنع من عظامكِ وعظام ذئبكِ الأسطوري زينة لأسوار أركندار ليتعظ الجميع! ارحلوا من هنا فوراً أو تموتوا وتدفنوا في هذا الصقيع!"

لم تنطق "إيليريا" بكلمة واحدة رداً على إهاناته الجوفاء وتحديه السافر، بل تملّكها برود مرعب يسبق العواصف المدمرة، واكتفت برفع كفها اليمنى وتوجيه نظرة فضية حادة وثاقبة نحو السماء الملبدة بالغيوم السوداء. استجابت الظلال الكثيفة المحيطة بالوادي وجدرانه الصخرية فوراً لأمرها السحري المكتوم، واندفعت كأمواج سوداء عاتية وسريعة تلتف حول أقدام وجسد محاربي أنياب الدم لتشل حركتهم تماماً وتزرع الرعب الخالص في قلوبهم الواجفة. وفي الوقت نفسه، توهجت القلادة البلورية الزرقاء التي منحتها إياها الساحرة العجوز "غريزلدا" حول عنقها، لتبعث هالة مضيئة من الطاقة الباردة السحرية التي انتشرت في الأرجاء وأبطلت في ثوانٍ معدودة مفعول السموم والسحر الأسود المكتوب على أسلحة ودروع الأعداء. شعرت إيليريا بقوة الأجداد تسري في عروقها، فصاحت بصوت قوي حاد هز أرجاء الوادي: "الخونة لا مكان لهم في شمالنا الطاهر! اضربوا يا رجال الشمال واستعيدوا كرامتكم!"

واندفع إثر هذا النداء الملكي الزعيم "كaelen" ومحاربو الذئاب الحديدية كالإعصار المدمر والهائج نحو صفوف الأعداء المشلولة والمذعورة، لتبدأ معركة طاحنة وملحمية سالت فيها الدماء الحارة بغزارة فوق الثلج الأبيض لتصبغه باللون الأرجواني القاني. تحول الوادي السحيق في لحظات إلى مسلخ حقيقي، حيث تلاحمت الأجساد واشتبكت الأنياب الحادة والمخالب القوية في قتال شرس وضارٍ لا يعرف معنى الرحمة أو التراجع. كان "فالكور" الأسطوري يتحرك وسط المعمعة كشبح أبيض فتاك لا يمكن إيقافه، يطيح بعشرات الجنود بضربة واحدة من مخالبه الضخمة ويمزق دروعهم كأنها ورق واهن، بينما كانت "إيليريا" تتنقل بين الظلال الكثيفة بخفة متناهية لا تلتقطها الأعين، وتصنع من العدم وبفضل سحرها خناجر وسهاماً جليدية حادة تخترق رقاب ودروع قادة الأعداء بدقة قاتلة لا تخطئ الهدف أبداً. كان صوت صليل السيوف وصراخ القتلى يملأ المكان، والظلام السحري الذي استدعته إيليريا يطبق على أنفاس الخونة ويعميهم عن مسار الضربات.

حاول الزعيم "بروكار" التراجع والفرار نحو الكهوف الخلفية المظلمة لإنقاذ حياته ونفسه الجبانة بعد أن رأى جيشه ينهار تماماً ويتساقط كأوراق الخريف أمام السحر القديم وقوة الليكان المخلصين، لكنه تفاجأ بـ "إيليريا" تظهر فجأة من بين الظلال الكثيفة كملك الموت لتقف في طريقه مباشرة مستلّة سيفها الجليدي الطويل الذي يشع ضياءً فضياً بارداً. اندفع "بروكار" نحوها بكل ما أوتي من قوة وجنون مستخدماً فليفه الضخم في ضربة عمودية قاتلة، لكنها تفادت الضربة ببراعة فائقة وجسد رشيق بفضل تدريباتها الشاقة في السهول، وبحركة التفافية خاطفة وسريعة، غمرت سيفها بالطاقة المظلمة وقطعت يده التي تحمل السلاح من المعصم، ثم غرست نصلها البارد مباشرة في قلبه الأسود الجشع، لتتركه يسقط جثة هامدة وسط بركة واسعة من دمائه الفاسدة التي لوثت طهر الثلج.

مع سقوط زعيمهم الطاغية ومقتل قادتهم، تلاشت رغبة القتال لدى بقايا قبيلة أنياب الدم، فألقوا بأسلحتهم الثقيلة وسيوارهم على الأرض وجثوا على ركبهم جميعاً في مشهد مهيب، مطأطئين رؤوسهم وطالبين العفو والصفح والرحمة من "لونا الشمال" الجديدة وملكة الظلال. وقفت "إيليريا" فوق صخرة مرتفعة تشرف على الساحة، والسيف الجليدي في يدها يقطر دماً قانياً، ونظرت إليهم بهيبة ملكية مرعبة تفيض بالقوة والسلطان، ثم قالت بصوت حاد وقوي تردد صداه مراراً بين الجبال المتجمدة: "دماء الخونة قد طهرت هذا الوادي اليوم من دنس الغدر. من يريد منكم البقاء حياً والعيش بكرامة، فليعلن الآن الولاء المطلق للعرش الشرعي وينضم إلى جيشنا الزاحف نحو الحق. نحن لا نرحم من استمرأ الخيانة، لكننا نقبل توبة من أدرك خطأه وجاء طائعاً. الخطوة القادمة لنا هي أسوار أركندار، وكل من يقف في طريقنا سيلقى مصير بروكار دون شك."

وانحنى إثر كلماتها مئات المحاربين الأشداء من القبيلة المستسلمة، معلنين انضمامهم وجاهزيتهم للقتال تحت رايتها، لتنتهي معركة الأشقاء بنصر ساحق ومؤزر أضاف قوة عسكرية وبشرية ضخمة للجيش المنسي. وبذلك، طوت إيليريا الفصل السابع من رواية الثأر بنجاح كبير، واضعة اللبنات الأخيرة والنهائية لخطة حصار العاصمة وسحق الملك الخائن "فاليريان" وقائد حرسه "غاريك"، لتبدأ في الاستعداد لخطوتها القادمة بكل ثقة وقوة سحرية لا تلين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل العاشر: عتبات العرش و قاعة المرايا

    توقفت العاصفة الثلجية في الخارج فجأة، وحل على العاصمة "أركندار" صمت ثقيل ومريب، كأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها ترقباً للمجزرة الوشيكة داخل جدران القصر الملكي الشاهق. وقفت الأميرة المنسية "إيليريا" عند عتبات البوابة الداخلية الكبرى للقصر، والتي كانت مصنوعة من خشب البلوط الأسود المرصع بالفضة الخالصة، وقد بدت البوابة متشققة ومحطمة الأطراف بفعل الضربات المتتالية. كانت العباءة السوداء تحيط بجسد إيليريا الممشوق، والسيف الجليدي الأسطوري في يدها اليمنى يشع ضياءً فضياً بارداً وحاداً، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان الظلال المتحركة داخل الردهة الكبرى بنظرات لا تعرف الخوف أو التراجع. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم "فالكور" يربض في هيبة ملكية تحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء الشموع الخافت المنبعث من الداخل، في حين كان الزعيم "كaelen" يقف خلفها ومعه مئة من صفوة محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية"، مستعدين لتمزيق آخر خطوط الدفاع التابعة للخونة. التفتت "إيليريا" نحو "كaelen" وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه في أروقة المدخل: "لقد وصلنا إلى جحر الأفاعي يا كaelen. فالي

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل التاسع: شلالات الدم و حرب الشوارع

    تحطمت البوابات الحديدية العتيقة والضخمة لمملكة "أركندار" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل الذي تردد صداه في أبعد زاوية من زوايا المدينة المرعوبة، وتناثرت شظايا الخشب الصلد والحديد المكسور فوق الرخام الأبيض الناصع لتعلن رسمياً سقوط خط الدفاع الأول، وتمهد الطريق أمام زحف الجيش المنسي. لم تنتظر الأميرة المنسية "إيليريا" انقشاع غبار المعركة الكثيف عند البوابات، بل كانت أول من خطت قدمها بكل حزم وقوة داخل شوارع العاصمة التي طالما نفتها الخيانة وحرمتها منها لسنوات؛ كانت تبدو في تلك اللحظة الملحمية كملك الموت الحقيقي بعباءتها السوداء الطويلة المتطايرة في الهواء العاصف، وعينيها الفضيتين اللتين تتقدان بجمر الثأر المقدس الذي لا ينطفئ، ممسكة بقبضة يدها سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع ضياءً فضياً بارداً وفتاكاً. وبجانبها مباشرة، اندفع ذئب القطب العظيم "فالكور" كالسيل الجارف الذي لا يبقي ولا يذر، يطلق زئيراً هادراً زلزل قلوب جنود الحامية وجعل فرائصهم ترتعد رعباً، بينما اندفعت جحافل الليكان الأشداء بقيادة الزعيم القاسي "كaelen" في أزقة المدينة الضيقة والمتشعبة كأمواج بشرية وحشية متعطشة لتمزيق الخ

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثامن: حصار الصقيع و بوابات التمائم

    على مشارف العاصمة الشامخة "أركندار"، حيث تلتقي قفار الشمال الجليدية الشاسعة بالأسوار الحجرية الشاهقة والعتيقة للمدينة، ضرب الجيش المنسي حصاراً خانقاً ومطبقاً لم تشهد له الممالك السبع مثيلاً في تاريخها الطويل والممتد. كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف في مقدمة معسكرها الحربي الجديد، تحت وابل مستمر من الثلوج الكثيفة والرياح الهوجاء التي بدأت تتراكم بقسوة فوق خيم المحاربين المستذئبين. التفتت بجسدها الممشوق بعباءتها السوداء الثقيلة التي تحميها من نصل الرياح العاتية، وكانت عيناها الفضيتان اللامعتان ترقبان بنظرات حادة تلك الأسوار المنيعة التي طالما كانت في ماضيها رمزاً لأمان طفولتها السعيدة، والتي أصبحت اليوم في ظل الغدر سجناً ومخبأً لعمها الخائن الجشع "فاليريان" وقائد حرسه النذل "غاريك". وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري المهيب "فالكور" يربض في صمت مقدس يحبس الأنفاس، يرسل أنفاسه الدافئة المحملة بالسحر القديم في الهواء المتجمد، بينما كان الزعيم القوي "كaelen" والمستشار الشاب المخلص "برين" يستعرضان ب فخر الجحافل العسكرية المشتركة التي باتت تضم الآن محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية" الأش

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السابع: وادي العظام و معركة الأشقاء

    تحرك الجيش المنسي تحت غطاء عاصفة ثلجية سوداء حالكة، متوجهاً نحو "وادي العظام المنسية"، تلك المنطقة الأكثر رعباً ووحشة في قفار الشمال برمتها؛ حيث يرقد رفات الآلاف من المحاربين والجنود الذين سقطوا في حروب الأجداد القديمة التي طواها النسيان. كانت "إيليريا" تتقدم تلك الصفوف الطويلة المتراصة فوق قمة جليدية وعرة ومنحدرة، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تطير خلفها في الهواء العاصف كأجنحة غراب ضخم يحوم بجوع فوق ساحة الموت الممتدة. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري "فالكور" يتحرك بصمت مطبق يحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يندمج تماماً مع الضباب الكثيف والثلج المتساقط، في حين كان الزعيم "كaelen" يقود مئات المحاربين الأشداء من قبيلة "الذئاب الحديدية" بخطوات حذرة ومتوجسة؛ فالجميع في الشمال يعلم علم اليقين أن هذا الوادي السحيق هو المعقل الحصين لقبيلة "أنياب الدم" – أشرس وأقوى قبائل الليكان المرتدة التي باعت ولاءها التاريخي وعشيرتها للملك الخائن "فاليريان" مقابل أكياس من الذهب والسلاح والعتاد الجنوبي، والذين باتوا يشكلون اليوم خط الدفاع الأول والدرع الشمالي لحماية حدود العاصمة المحصنة "

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السادس: أصداء الرعب و عرين الساحرة

    وصل قائد "صائدو الظلال" الجريح إلى أبواب العاصمة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، وهو يترنح فوق سرجه كجثة تتحرك، بينما كانت الأكياس الجلدية الثقيلة المدلاة على جانبي حصانه تقطر دماً قانياً تجمد بفعل الصقيع ليرسم خطوطاً حمراء مرعبة على حوافر الجواد الشاحب. عندما انفتحت البوابات الحديدية الضخمة ودخل القلعة، ساد ذعر عارم بين الحراس والخدم؛ فالرجل الذي غادر قبل أسابيع على رأس فيلق من نخبة المقاتلين عاد وحيداً، مقطوع الذراع، وعيناه متسعتان برعب غريب أفقد عقله صوابه وجعله يهمس بكلمات مبهمة عن الشياطين والظلال التي تأكل البشر. تم اقتياده فوراً إلى قاعة العرش الكبرى، حيث كان الملك الخائن "فاليريان" يجلس واضعاً التاج الملكي المسلوب على رأسه، وبجانبه قائد الحرس المغرور "غاريك"، الرجل الذي غرس نصله في صدر الملك السابق بدم بارد ودون ذرة من ندم. عندما أُلقيت الأكياس الجلدية تحت أقدام العرش وانفتحت لتكشف عن رؤوس مئات الجنود والصائدين المقطوعة، شحب وجه العم "فاليريان" وانتفض من عرشه بغضب مشوب بخوف دفين، بينما وضع "غاريك" يده على مقبض سيفه بذهول وهو يستمع إلى الكلمات المرتجفة التي نطق بها القائد الج

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الخامس: حصاد الصائدين و نذير الدم

    أقبل الشتاء الحقيقي على قفار الشمال العميقة، حاملاً معه برداً يملك القدرة على تجميد النخاع داخل العظام وشق الصخور الصماء من شدة الصقيع. لم تكن سماء الشمال في تلك الأيام تمنح الأحياء سوى ضياءً رمادياً شاحباً يمتد لساعات قليلة قبل أن يبتلعه ظلام دامس طويل، كأن الطبيعة كانت تجهز المسرح لملحمة تليق بسواد الليل. وفي قلب هذا البياض الناصع الممتد على آلاف الأميال، كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف فوق قمة شاهقة تطل على الممرات الضيقة المؤدية إلى وادي الذئاب الحديدية، ملتفة بعباءتها السوداء التي غطتها طبقة رقيقة من الثلج، كأنها تمثال منحوت من الحجر والجليد. بجانبها، كان "فالكور" يربض في صمت مهيب، وعيناه الذهبيتان تلمعان ببريق خارق يرى من خلال العاصفة، متتبعاً أنفاس الغرباء الذين تجرؤوا على تدنيس أرض الصقيع. وصلت الأنباء من المستطلعين الليكان الذين نشرتهم "إيليريا" بحذر؛ فرقة "صائدو الظلال" النخبوية التي أرسلها عمها الخائن "فاليريان" قد دخلت بالفعل قفار الشمال. كانوا يتحركون بتشكيل عسكري صارم، يتقدمهم فرسان يمتطون خيولاً شمالية ضخمة مكسوة بالدروع الجلدية لحمايتها من البرد، ويحيط بهم مشاة من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status