Home / الرومانسية / من الرماد الى النور / الفصل التاسع: على طاولة القرار

Share

الفصل التاسع: على طاولة القرار

last update publish date: 2026-09-15 18:52:47

في صباح يوم الاجتماع مع مسؤول وزارة التنمية الاجتماعية، ارتدى سامر بدلة رسمية اقترضها من فراس، شعر فيها بغرابة خفيفة، وكأنه يرتدي هوية لم يتعود عليها بعد: هوية "المسؤول عن مؤسسة"، لا "الناجي الذي يرسم". جلس في سيارة سلمى التي عرضت أن تنقله إلى الوزارة، وقالت له بابتسامة مشجعة: "تذكّر، أنت لا تطلب منّة، أنت تعرض شراكة حقيقية بنتائج ملموسة. تحدث من هذا المكان."

في مكتب فسيح بالوزارة، استقبلهم "الدكتور نبيل"، مسؤول كبير في قسم برامج الشباب، رجل في الخمسينيات يحمل ملفًا كاملاً عن البرنامج أمامه، مما فاجأ سامر بمدى التفاصيل التي جمعوها عنه.

"قرأت مقالك،" قال الدكتور نبيل مباشرة دون مقدمات طويلة، "الصادق، لا المقال الأول. أقدّر هذا النوع من الشجاعة، خصوصًا أننا في هذا المجال نتعامل كثيرًا مع واجهات مصقولة تخفي فراغًا حقيقيًا خلفها."

شرح سامر بإيجاز فكرة البرنامج، نتائجه حتى الآن، وقصص التحول التي شهدها في عمر وغيره من المشاركين، دون أن يذكر أسماء أو تفاصيل حساسة. استمع الدكتور نبيل بانتباه، ثم قال: "نريد أن ندعم توسيع هذا البرنامج ليشمل ثلاث مدن أخرى، بتمويل حكومي، على أن يكون هناك إطار رسمي واضح: تسجيل المؤسسة، معايير تدريب موحدة للمدربين، وتقارير دورية عن الأثر."

شعر سامر بحماس كبير، لكنه لاحظ في الوقت نفسه ثقل الشروط المطروحة. سأل بحذر: "هل يعني هذا أننا سنخضع لرقابة صارمة قد تُبطئ مرونة عملنا الحالية؟"

ابتسم الدكتور نبيل، وقال: "الرقابة ضرورية لضمان الاستمرارية والشفافية، لكننا لسنا هنا لنخنق روح البرنامج، بل لنحميها من الاستغلال أو الانهيار المستقبلي بسبب سوء التنظيم. ستحتاج فريقًا إداريًا حقيقيًا، لا مجرد متطوعين متحمسين."

في طريق العودة، ناقش سامر مع سلمى كل التفاصيل، وشعر بوزن القرار الذي أمامه: قبول هذا الدعم يعني تحويل حلمه الصغير إلى مؤسسة رسمية تحمل مسؤوليات جديدة تمامًا، إدارية ومالية وقانونية، بعيدة كليًا عن الرسم والفن الذي بدأ منه كل شيء.

في اجتماع مصغّر مع فراس وليان وعمر (الذي بدأ يشارك تدريجيًا في بعض القرارات كممثل للمستفيدين)، طرح سامر الفكرة كاملة. عبّر فراس عن قلقه: "أخشى أن نفقد الطابع الشخصي الذي جعل الشباب يثقون بنا. البيروقراطية قد تحوّلنا إلى مؤسسة بلا روح."

لكن ليان، بحسّها العملي، قالت: "دون تمويل حقيقي، سنبقى محصورين في مركز ثقافي واحد، بينما هناك شباب في مدن أخرى يحتاجون هذا البرنامج بقدر ما احتاجه عمر هنا. ربما التحدي هو أن نجد توازنًا، لا أن نرفض الفرصة كليًا."

وافق عمر بحماس: "أرى في الورشة أشخاصًا كثيرين تغيّرت حياتهم. لو استطعنا الوصول لهذا العدد في مدن أخرى، سيكون هذا أهم من أي مخاوف إدارية."

بعد نقاش طويل، اتخذ سامر قراره: قبول الدعم الحكومي، لكن بشرط أساسي يضعه هو بنفسه أمام الدكتور نبيل في اجتماع لاحق: أن يبقى قلب البرنامج – العلاقة المباشرة بين المدرب والمشارك، والمساحة الآمنة غير القضائية – محميًا من أي تدخل بيروقراطي مفرط، حتى لو تطلب ذلك تنازلات في سرعة التوسع.

وافق الدكتور نبيل على الشرط بعد بعض التفاوض، وبدأت مرحلة جديدة كليًا: توظيف فريق إداري صغير، تدريب مدربين جدد بمعايير موحدة أعدّها سامر بمساعدة فراس والأخصائية النفسية المتعاونة معهم، والبدء بخطوات فعلية لافتتاح فروع في مدينتين جديدتين خلال الأشهر التالية.

في تلك الليلة، وبعد توقيع الاتفاقية الأولية، جلس سامر مع ليان في شقتهما، يتأمل الورقة الرسمية التي تحمل اسم البرنامج مطبوعًا بخط رسمي: "من الرماد إلى النور – مؤسسة اجتماعية مرخّصة." شعر بمزيج من الفخر والخوف معًا.

قالت ليان وهي تراقب تعبيرات وجهه: "تبدو كمن يقف على حافة جديدة تمامًا، أليس كذلك؟"

ابتسم سامر، وقال: "نعم، لكنها هذه المرة حافة أقف عليها بثقة، لا برغبة في القفز، بل برغبة في الطيران بحذر، محمّلاً بكل من أثق بهم حولي."

في الأسابيع التالية، انشغل سامر بتفاصيل لم يتخيل يومًا أنه سيتعامل معها: عقود توظيف، خطط تدريب، جداول ميزانية، واجتماعات متكررة مع الفريق الإداري الجديد. لم يكن الأمر يشبه في شيء اللحظات التي كان يجلس فيها أمام لوحة فارغة يملؤها بالخطوط بحرية كاملة؛ هذا كان عالمًا من الأرقام والجداول الزمنية، عالمًا بدا له في البداية بعيدًا كل البعد عن الروح التي أراد أن يحملها البرنامج.

استعان بمحاسب متطوع أوصته سلمى به، ليساعده في تنظيم الجانب المالي، وبدأ يتعلم بصبر مصطلحات لم يسمع بها من قبل: التقارير الفصلية، مؤشرات الأثر، خطط الاستدامة. كان يعود في الليل إلى شقته منهكًا ذهنيًا بطريقة مختلفة عن التعب الجسدي الذي عرفه في المستودع، لكنه استمر، مذكّرًا نفسه أن كل ورقة يوقعها، وكل اجتماع يحضره، يفتح بابًا لشاب جديد في مدينة أخرى قد يجد في هذا البرنامج ما وجده هو يومًا.

اختار مع فراس بعناية أول مجموعة من المدربين الجدد للمدينتين الجديدتين، حريصًا على أن يكون بينهم من مرّ بتجربة تعافٍ حقيقية، لا فقط من يحمل شهادة تدريب نظرية. أشرك عمر في بعض جلسات التدريب هذه، ليروي تجربته المباشرة كمستفيد، وشعر سامر بفخر خاص حين رأى شابًا كان يخشى عليه من الانزلاق قبل أشهر قليلة، يقف الآن أمام غرباء يشارك قصته بثقة تلهم الآخرين.

لم تكن كل الأمور تسير بسلاسة؛ واجه عقبة أولى حين تأخر صرف جزء من التمويل الحكومي بسبب إجراءات بيروقراطية معقدة، ما أدى إلى توقف مؤقت في خطط التوسع أثار قلق فريقه الجديد. تعامل سامر مع الأمر بهدوء نسبي، معتمدًا على شبكة علاقاته: تحدث مع الدكتور نبيل مباشرة، ووجد حلاً مؤقتًا عبر دعم بسيط من إحدى المؤسسات الخيرية التي تعاملت معه سابقًا، ما سمح للعمل بالاستمرار دون انقطاع يهدد ثقة المستفيدين.

في منتصف هذه المرحلة المزدحمة، لم ينسَ سامر أن يخصص وقتًا ثابتًا كل أسبوع لزيارة والدته، ولجلسة رسم شخصية بسيطة يعيد فيها الاتصال بجذور شغفه الأول، خشية أن يضيع بين الأوراق الرسمية الجانب الإنساني الذي انطلق منه كل شيء. كانت ليان تراقب هذا التوازن الدقيق الذي يحاول الحفاظ عليه، وتدعمه بصبر، مذكّرة إياه من وقت لآخر بأن النجاح المؤسسي لا قيمة له إن كلّفه إنسانيته التي بُني عليها البرنامج أساسًا.

"**كان الفصل التاسع قد أدخل سامر إلى عالم جديد كليًا من المسؤولية، عالم لا يقاس فيه النجاح بلوحة مكتملة أو جلسة دعم واحدة، بل بقدرته على بناء نظام مستدام يمكن أن يستمر ويكبر حتى لو لم يعد هو نفسه في مركز كل تفصيل صغير فيه، وهو تحدٍ جديد تمامًا يتطلب نوعًا مختلفًا من النضج لم يكن يعرف أنه سيحتاجه في رحلته.**"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من الرماد الى النور    الفصل العاشر: مدينة جديدة

    في صباح باكر من أحد أيام الخريف، وقف سامر أمام مبنى صغير في مدينة "الزرقاء"، أول مدينة يُفتتح فيها فرع جديد من برنامج "من الرماد إلى النور". كان المبنى متواضعًا، غرفتين فقط في الطابق الأرضي لمركز شبابي محلي، لكنه بدا لسامر في تلك اللحظة أكبر من أي قصر، لأنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لفكرة كانت حتى وقت قريب مجرد حلم يخصه وحده.رافقه في هذه الزيارة فراس، ومدرّبة جديدة اسمها "هند"، معلمة رسم سابقة انضمت إلى البرنامج بعد أن قرأت قصته وشعرت أنها تريد أن تكون جزءًا من هذا النوع من العمل. كانت هند قد مرت بتجربة اكتئاب حاد بعد وفاة زوجها، ووجدت في الرسم طريقها الخاص للخروج منه، ما جعلها تفهم فلسفة البرنامج بعمق دون أن يشرحها لها أحد بالتفصيل.في اليوم الأول، استقبلت الغرفة الصغيرة اثني عشر شابًا وشابة من أحياء مختلفة في المدينة، بعضهم أتى بدافع الفضول فقط، وبعضهم وصلته دعوة من مدرسته بعد أن رصد المرشد الاجتماعي فيها حالات تحتاج دعمًا. جلس سامر في الخلف هذه المرة، تاركًا لهند قيادة الجلسة الأولى، حريصًا على أن يترك مساحة حقيقية للمدربين الجدد لبناء أسلوبهم الخاص، لا أن يفرض عليهم نسخة طبق الأصل من

  • من الرماد الى النور    الفصل التاسع: على طاولة القرار

    في صباح يوم الاجتماع مع مسؤول وزارة التنمية الاجتماعية، ارتدى سامر بدلة رسمية اقترضها من فراس، شعر فيها بغرابة خفيفة، وكأنه يرتدي هوية لم يتعود عليها بعد: هوية "المسؤول عن مؤسسة"، لا "الناجي الذي يرسم". جلس في سيارة سلمى التي عرضت أن تنقله إلى الوزارة، وقالت له بابتسامة مشجعة: "تذكّر، أنت لا تطلب منّة، أنت تعرض شراكة حقيقية بنتائج ملموسة. تحدث من هذا المكان."في مكتب فسيح بالوزارة، استقبلهم "الدكتور نبيل"، مسؤول كبير في قسم برامج الشباب، رجل في الخمسينيات يحمل ملفًا كاملاً عن البرنامج أمامه، مما فاجأ سامر بمدى التفاصيل التي جمعوها عنه."قرأت مقالك،" قال الدكتور نبيل مباشرة دون مقدمات طويلة، "الصادق، لا المقال الأول. أقدّر هذا النوع من الشجاعة، خصوصًا أننا في هذا المجال نتعامل كثيرًا مع واجهات مصقولة تخفي فراغًا حقيقيًا خلفها."شرح سامر بإيجاز فكرة البرنامج، نتائجه حتى الآن، وقصص التحول التي شهدها في عمر وغيره من المشاركين، دون أن يذكر أسماء أو تفاصيل حساسة. استمع الدكتور نبيل بانتباه، ثم قال: "نريد أن ندعم توسيع هذا البرنامج ليشمل ثلاث مدن أخرى، بتمويل حكومي، على أن يكون هناك إطار رسم

  • من الرماد الى النور    الفصل الثامن: ظلال من الماضي

    مرّ شهر على استقرار وضع عمر وأخيه، وبدأ سامر يشعر أن الأمور تسير بانتظام نادر منذ فترة طويلة: الورشة تنمو بثبات، علاقته بليان تزداد عمقًا، ووالدته تحافظ على صحة مستقرة. لكن الحياة، كما تعلّم مرارًا، لا تمنح فترات الهدوء دون أن تُعقبها اختبارات جديدة.في صباح أحد الأيام، وبينما كان يراجع طلبات التمويل للبرنامج الموسّع، دخلت سلمى مكتبه بوجه جاد غير معتاد. قالت وهي تضع هاتفها على الطاولة: "سامر، هناك شيء عليك أن تراه."كان الأمر تعليقًا نشره أحد الحسابات المجهولة على منشور الصحيفة القديم الذي كتبته عنه، يفتح فيه "قصة سامر الحقيقية" بتفاصيل مشوّهة عن ماضيه في المقامرة، محاولاً تصويره كمحتال يستغل قصة تعافيه لجمع التبرعات والتمويل لمصلحته الشخصية. لم يكن التعليق يحمل أي دليل حقيقي، لكنه بدأ ينتشر بسرعة بين بعض المتابعين المتشككين.شعر سامر بموجة من القلق القديم تعود إليه، ذلك الخوف من أن يُنظر إليه دائمًا من خلال أخطائه الماضية بغض النظر عن كل ما بناه بعدها. سأل بصوت متوتر: "من يقف خلف هذا؟"بحثت سلمى بسرعة، وتمكنت بعد يومين من تتبع الحساب، ليتفاجأ سامر أن مصدره غير متوقع تمامًا: "رامي"، ز

  • من الرماد الى النور    الفصل السابع: خيوط معقّدة

    مرّ أسبوع كامل منذ لقاء سامر بعمر في ذلك المقهى، أسبوع قضاه يتنقل بين اجتماعات مع الجمعية المتخصصة بإعادة تأهيل الشباب، ومحاولات حذرة للتواصل مع أخي عمر دون أن يشعر أحد بالتهديد. كان يعرف أن أي خطوة متسرعة قد تُغلق كل الأبواب المفتوحة حاليًا، فتعامل مع الملف بحذر شديد الشبه بحذر جراح يحاول استخراج شوكة عميقة دون أن يسبب نزيفًا أكبر.في أحد الأيام، طلبت منه سلمى أن يقابل "أستاذ ياسين"، مستشارًا اجتماعيًا يعمل مع الجمعية منذ سنوات، وله خبرة طويلة في التعامل مع حالات مشابهة لحالة أخ عمر. جلس الثلاثة في مكتب صغير متواضع، وشرح سامر الوضع بالتفصيل الذي يعرفه، محاولاً ألا يفشي أي معلومة قد تعرّض عمر أو أخاه لخطر إضافي.استمع ياسين بانتباه، ثم قال: "هذه ليست حالة نادرة، للأسف. غالبًا من يُدخلون في هذه الشبكات ليسوا أشرارًا بطبيعتهم، بل ضحايا ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية. المفتاح ليس مواجهة الأخ الأكبر مباشرة، بل تقديم بديل حقيقي وملموس له، لا مجرد نصيحة أو تحذير."سأله سامر: "بديل من أي نوع؟"أوضح ياسين: "فرصة عمل حقيقية، أو دعم مادي مؤقت يخفف الضغط الذي يدفعه للبقاء في هذا الطريق. المواجهة

  • من الرماد الى النور    الفصل السادس: حين يتعثر النور

    بعد أسبوعين من انطلاق برنامج "من الرماد إلى النور" بشكله الجديد، بدأ سامر يشعر بثقل غير متوقع: النجاح نفسه أصبح عبئًا. الطلبات على الانضمام إلى الورشة تضاعفت بعد أن نشرت إحدى الصحف المحلية تقريرًا صغيرًا عن قصته، وبدأ يتلقى رسائل من أهالي شباب يائسين، ومن مؤسسات تطلب التعاون، ومن أشخاص يطلبون منه استشارات فردية لم يكن مستعدًا لتقديمها بمفرده.جلس في مكتبه الصغير الجديد في المركز الثقافي، محاطًا بأكوام من الطلبات والرسائل، وشعر لأول مرة منذ أشهر بذلك القلق القديم يتسلل إليه من جديد، ليس قلق الإدمان هذه المرة، بل قلق آخر: "ماذا لو لم أكن كافيًا لكل هذا؟ ماذا لو خذلت شخصًا يعتمد عليّ الآن كما اعتمدت أنا على ليان وفراس؟"دخل فراس إلى المكتب في تلك اللحظة، ولاحظ التعب على وجه سامر فورًا. سأله: "ما الخطب؟ تبدو كمن يحمل جبلاً على كتفيه."أشار سامر إلى الأكوام أمامه، وقال بإحباط: "لم أكن أتوقع أن ينتشر الأمر بهذه السرعة. أشعر أنني بدأت شيئًا لا أعرف كيف أديره بشكل صحيح. ماذا لو فشلت في مساعدة كل هؤلاء الناس الذين بدأوا يعلّقون آمالهم علينا؟"جلس فراس أمامه، وقال بحزم هادئ يعرفه سامر جيدًا من

  • من الرماد الى النور    الفصل الخامس: بذور جديدة

    مرّ عام كامل منذ تلك الليلة التي وقف فيها سامر على حافة السطح، عام تغيّر خلاله كل شيء تقريبًا في حياته، لكنه لم يكن يشعر أبدًا أن الرحلة قد انتهت. كان يجلس في صباح أحد أيام الربيع على شرفة شقته الجديدة، الشقة الصغيرة التي استأجرها بعد أن استقر وضعه المالي أخيرًا، ينظر إلى دفتر رسمه القديم الذي أصبح الآن واحدًا من عدة دفاتر ممتلئة بلوحات مختلفة، بعضها بيع في معارض صغيرة، وبعضها الآخر لا يزال يحتفظ به لنفسه.كانت ورشة الرسم التي بدأها قد نمت بشكل لم يتوقعه؛ من عشرة مقاعد فارغة إلى مجموعة ثابتة من خمسة عشر شابًا وشابة، بعضهم انضم حديثًا، وبعضهم مثل عمر أصبح الآن مساعدًا له في تنظيم الجلسات. تطورت علاقة سامر بعمر لتصبح أشبه بعلاقة أخ أكبر بأخيه الصغير، خصوصًا بعد أن ساعده سامر في العودة إلى المدرسة عبر برنامج تعليم مسائي، وشهد بفخر كبير كيف بدأ عمر يستعيد ثقته بنفسه شيئًا فشيئًا.في ذلك الصباح بالذات، تلقى سامر مكالمة من مديرة المركز الثقافي، تخبره فيها أن الورشة حظيت باهتمام إحدى المؤسسات الخيرية الكبرى، التي عرضت تمويل توسيع البرنامج ليشمل عدة أحياء في المدينة، مع إمكانية أن يصبح سامر م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status