Share

الفصل 289

Author: الباحث الأبدي
استقرت عينا صفية على وجه يمنى، وظلت تنظر إليها طويلا.

ثم ابتسمت وقالت: "آه... أنت موني."

وربتت على يد يمنى، وأضافت: "انظري إلى ذاكرتي، لقد احتجت إلى بعض الوقت حتى أتعرف عليك."

طمأنتها يمنى قائلة: "لا بأس يا جدتي، هيا ننزل لتناول العشاء."

ثم أسندتها ممسكة بذراعها، وقادتها إلى الخارج.

أومأت جدتها برأسها قائلة: "حسنا، حسنا، لنذهب لتناول الطعام."

وأخذت تتجه ببطء مع يمنى نحو الدرج.

وبعد خطوتين، توقفت فجأة، والتفتت إلى يمنى بنظرة يشوبها شيء من الفضول.

ثم سألتها: "ذلك الشاب الطويل القامة والوسيم، الذي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 300

    نظر إليها طارق بعمق، وقال: "مع أنني لم أكن أنوي إخبارك بالأمر في الأصل."استمعت يمنى إليه بهدوء، دون أن تستعجله."في المرة السابقة، أخفيت عنك حادث السيارة، وأنا نادم على ذلك كثيرا."توقف طارق قليلا، ثم قال: "لقد وعدتك بأن الزوجين لا ينبغي أن يخفي أحدهما شيئا عن الآخر، لذلك أعتقد أنه ينبغي أن أكون صريحا معك هذه المرة."ترك معصمها، لكنه لم يحول نظره عنها."في مكالمة الأمس، قالت والدتي إنها علمت بماضيك مع فادي، وأصرت على أن أنفصل عنك أيضا، لكنني رفضت. فأغمي عليها من شدة الغضب. واليوم، في المستشفى، كانت حالتها النفسية مضطربة للغاية، وما زالت تصر على أن أنفصل عنك."انقبض قلب يمنى قليلا، ولم يظهر على وجهها أي تعبير، لكن رموشها ارتجفت ارتجافا خفيفا.قال طارق بهدوء: "رفضت مرة أخرى." وأضاف: "ثم دخلنا في شجار، وكان شجارا عنيفا للغاية."وأكمل: "وفي النهاية، رمتني بكأس الماء، وهو ما تسبب في تلك البقعة المبتلة التي رأيتها للتو."نظرت يمنى إلى طارق، ولم تشعر سوى بالألم من أجله.سألته: "هل تتألم؟"هز طارق رأسه، وقال: "لا، لا أتألم. إنه مجرد كوب زجاجي، ووالدتي ليست قوية لهذه الدرجة."ازداد انعقاد حاجب

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 299

    قالت يمنى بهدوء دون أن تسأل المزيد: "اغسل يديك وتعال لتناول الطعام، جدتي تنتظر منذ بعض الوقت.""حسنا."كان طارق يجد صعوبة في تحريك يده، فتقدمت يمنى وأخذت منه معطفه الذي خلعه، واستعدت لتعليقه على علاقة الملابس.وفي اللحظة التي استدار فيها طارق متجها إلى غرفة السفرة، توقفت يمنى عن الحركة.كان طارق يرتدي اليوم معطفا من الكشمير باللون الرمادي الفاتح، وكانت خامته فاخرة، كما أن لونه يظهر عليه الاتساخ بسهولة.لكن الآن، كانت هناك بقعة كبيرة وواضحة مبللة، تمتد من أسفل لوح كتفه الأيسر، وقد أصبح لونها أغمق بعدة درجات.لم تبد كأنها مياه ثلج."طارق." نادته يمنى.توقف طارق، ثم التفت إليها."ملابسك... الجزء الخلفي منها مبتل تماما، ماذا حدث؟"تقدمت يمنى منه، وأمسكت بالجزء المبتل من معطفه، وحين لمسته بأطراف أصابعها، شعرت ببرودته ورطوبته.ألقى طارق نظرة سريعة على المكان الذي كانت تنظر إليه، دون أن يتغير تعبير وجهه، وقال بهدوء: "لا شيء، سكبت عليه بعض الماء بسبب عدم حذري.""إلى أي مدى يمكن أن يبلغ عدم حذرك حتى ينسكب الماء على ظهرك؟"قالت يمنى: "اصعد وبدل ملابسك. معطفك مبتل، وربما ابتلت الملابس التي تحته أ

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 298

    بعض الجروح المتقيحة، إن لم تفتحها وتفرغ ما فيها، فستستمر في التعفن."أمي، لقد بلغت الخامسة والثلاثين."كان صوت طارق خافتا، لكنه كان يحمل قوة هائلة."لم أعد طارق الذي كان في الثامنة عشرة من عمره، ولم يكن أمامه سوى الامتثال لأوامرك، حين أجبرتني على تسجيل فادي باسمي. لم يعد بإمكانك إجباري على شيء."اتكأت والدة طارق إلى مسند السرير بوهن، ووضعت يدها على صدرها وهي تلهث بشدة، ونظرت إلى طارق."لماذا تذكر أخاك الأكبر..."خفت صوتها، وقد اختنق بالبكاء، وقالت: "هل تلومني؟ طارق، كيف يمكنك أن تظن هذا في أمك؟""أنا لا ألومك." قاطعها طارق، وقد هدأت نبرته قليلا، لكن موقفه لم يتزحزح قيد أنملة."أنا فقط أذكر الحقائق. لدي القدرة والحق في تحمل مسؤولية زواجي وحياتي. يمنى هي الزوجة التي اخترتها، ولن أتركها بسبب أي ضغوط خارجية، إلا إذا قررت بنفسها أن تتركني."نهض طارق، فألقى جسده الشامخ ظلا في أرجاء غرفة المستشفى."أمي، عليك أن ترتاحي جيدا وتحافظي على صحتك. قال الطبيب إنك لا تستطيعين تحمل المزيد من الانفعالات."التقط معطفه الملقى على ظهر الأريكة، وقال: "سأعود إلى المنزل الليلة، وسآتي لزيارتك غدا.""طارق." عند

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 297

    "أنت!"انحبس نفس والدة طارق، وابيضت مفاصل أصابعها."أتريد أن تتسبب في موتي من شدة الغضب؟ طارق، ها أنا أخبرك، ما دمت حية، فلن أسمح لتلك المرأة بدخول عائلة الخطاب أبدا. لقد كانت على علاقة بفادي، ثم تزوجتك... ألم تعد هناك أخلاق أو أعراف؟ إذا انتشر الأمر، ترى ماذا سيحل بسمعة عائلة الخطاب؟ وماذا سيحل بسمعتك؟ وماذا عن أسهم مجموعة الخطاب؟""زواجي من يمنى قانوني ومستوف لجميع الشروط، ولا ينطوي على أي مشكلة أخلاقية."قال طارق بصوت ثابت: "انتهى ماضي فادي ويمنى منذ انفصالهما، وقد تزوجت يمنى بعد ذلك. ومنذ ذلك الحين، لا توجد بيننا أي علاقة غير لائقة مما تتحدثين عنها.""كف عن التلاعب بالألفاظ معي!" وضعت والدة طارق الكوب بقوة على الطاولة بجانب السرير، فأصدر صوت ارتطام واضحا."كيف سينظر إلينا الآخرون؟ كل ما سيعرفونه هو أنك، طارق، تزوجت الحبيبة السابقة لابنك بالتبني. إنها فضيحة، ومهزلة كبرى.""كيف ينظر إلينا الآخرون، فهذا شأنهم." ظل صوت طارق هادئا."زواجي لا يحتاج إلى تبرير أمام الآخرين. وأسهم مجموعة الخطاب تعتمد على قوتها وأدائها، لا على حياة المدير الخاصة. وحتى لو كان لذلك تأثير، فلدي فريق علاقات عامة

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 296

    وإذا لم ترد، فسيظن الآخرون أنك ضعيف ويمكن التنمر عليك.اهتز هاتفها في جيبها.أخرجته ونظرت إليه، فوجدت رسالة من طارق.[طارق: هل أنت مشغولة؟][يمنى: نعم، انتهيت للتو من بعض أمور العمل.][طارق: هل سارت الأمور بسلاسة؟][يمنى: نعم، سارت بسلاسة. كانت مجرد مشكلة صغيرة، وقد حلت بالفعل.][طارق: جيد. حالة والدتي مستقرة الآن، وأعتقد أنني سأتمكن من العودة إلى المنزل هذا المساء.][يمنى: حسنا، انتبه إلى الطريق، فالطرق زلقة بسبب ذوبان الثلج.][طارق: حسنا، انتظريني. ]في الظهيرة، لم تذهب يمنى إلى مطعم الموظفين، بل طلبت طعاما عبر خدمة التوصيل واكتفت بتناوله في مكتبها.لم تكن تريد مواجهة تلك النظرات التي تحمل الفضول أو الشفقة أو الشماتة.ومع أنها لم تكن تهتم بها، فلم يكن هناك داع لأن تجلب على نفسها مزيدا من الضيق. في الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، صدر الإشعار الأولي من فريق التحقيق الداخلي.وأرسلت نسخة من البريد الإلكتروني إلى جميع موظفي قسم التصميم.كانت صياغته دقيقة وواضحة، ومضمونه صريح:[بعد التحقق الأولي، تبين أن الأدلة المقدمة ضد يمنى الزيات بشأن استنساخ عملها غير كافية، كما أن الأدلة التي قدمته

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 295

    بعد مرور بضع دقائق، توقفت نظرات سمير عند موضع معين على شاشة الحاسوب اللوحي، وارتفع حاجبه فجأة.رفع رأسه ونظر إلى يمنى، وقد بدت في عينيه علامات الدهشة والشك."في مخطط التصميم هذا..." كان صوت سمير جافا بعض الشيء، وأضاف: "بيانات حمولة العارضة الرئيسية في الهيكل الكابولي بالطابق الثالث خاطئة، بل خاطئة بشكل فادح. ولو تم تنفيذ المبنى وفقا لهذه البيانات، لما أمكن للهيكل أن يستقر من الأساس. بالإضافة إلى ذلك، فإن توزيع شبكة الأعمدة في المرآب تحت الأرض يتضمن أيضا مسافات غير منطقية بشكل واضح..."كانت هذه كلها أخطاء أساسية للغاية، لكنها في الوقت نفسه خطيرة للغاية في التصميم المعماري.فأي مصمم لديه قدر ولو بسيط من الخبرة لن يرتكب مثل هذه الأخطاء الساذجة.إلا إذا... كانت المخططات الأصلية التي حصلت عليها ولاء خاطئة في الأساس.ثبت سمير نظره على يمنى، وقال: "يمنى، ما الذي يحدث بالضبط؟"واجهت يمنى نظرته دون أن تتجنبها أو تحيد عنها."من المفترض أن تزودنا كاميرات المراقبة في المكتب ببعض الخيوط."وبينما كانت تتحدث، أخرجت يمنى أيضا عدة ملفات مجلدة من حافظة الملفات، ودفعتها أمام سمير."هذه مخططات تصميمي الأو

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 2

    سارت يمنى وهي تقول: "إذا استمريتما في إثارة المشاكل، سأبلغ الشرطة."وفي اللحظة التي كانت تغلق فيها باب مدخل العمارة، سمعت نحيب والدتها الحاد وهي تقول: "يمنى، أنتِ بلا ضمير، ستنالين جزاءكِ."أغمضت يمنى عينيها وأخذت نفسًا عميقًا.لا، بل هما من سينالان جزاءهما.عادت إلى منزلها وخلعت حذاءها ذي الكعب الع

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 1

    "إذن، ست سنوات من المواعدة طويلة جدًا وقد مللت منها؟"عندما سمع فادي الخطاب سؤالها كان يدير كأس النبيذ في يده دون أن يُظهر أي رد فعل يُذكر."يمنى، خلال هذه السنوات الست، اصطحبتكِ لرؤية العالم وأرسلتكِ للدراسة في الخارج ووفرت لكِ أفضل حياة. أليس من الأفضل أن نفترق الآن بهدوء وبشكل لائق؟"كانت الفتاة

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 7

    رفعت يمنى عينيها، فإذا به فادي.كان يرتدي بدلة فاخرة مفصّلة خصيصًا، وشعره مصفف بدقة، لكن ربطة عنقه كانت مرتخية، بينما بدا في عينيه ضيق لا يستطيع كتمانه.مدّ يده ليجذبها وهو يقول: "يمنى"، لكنها تنحت جانبًا وتفادته.قالت بصوت هادئ: "ما الأمر؟" ثم ألقت نظرة على السيارة البنتلي السوداء المتوقفة على جانب

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 6

    "على كل حال، لقد صُمم وفقًا لمقاسي، وأنا من اخترته."شحب وجه ولاء وحدقت في يمنى وهي تبتعد تدريجيًا، بينما قبضت يديها بقوة، وضغط الخاتم الألماس غير المناسب على راحة يدها مؤلمًا إياها.فادي، ومكانة زوجة عائلة الخطاب، والمستقبل الزاهر الذي لا حدود له، كل ذلك كان يجب أن يكون ملكها منذ ست سنوات.كل ذلك ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status