مشاركة

الفصل 413

مؤلف: الباحث الأبدي
"لا شيء." هزت يمنى رأسها، لكن الابتسامة في عينيها ازدادت عمقا قليلا، وقالت: "فقط أشعر أنك يا سيد طارق، تبدو... همم، لست سعيدا جدا؟"

خفض طارق رموشه، وسعل بخفة لإخفاء ارتباكه، ثم قال بصوت خافت: "لا."

"حقا لا؟" مالت يمنى برأسها قليلا، وسألته عمدا بإصرار.

"بلى."

لان قلب يمنى تماما، وشعرت أيضا أن طارق بهذا الشكل يبدو لطيفا بعض الشيء.

أمسكت يده، وأخذت أطراف أصابعها تداعب راحة يده برفق.

"هل مازن السبب؟ أنا أحب مازن كثيرا، لكن..." خفضت صوتها، وأضافت: "أكثر شخص أحبه، لا يزال أنت يا سيد طارق."

رفع طارق عي
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 475

    وكانت ترتدي خاتما في إصبعها البنصر.ظل رمزي يحدق في الخاتم لنحو نصف ثانية.إذن، إنها متزوجة.قال بنبرة أسرع قليلا من المعتاد: "سيدخل هذا المشروع مرحلة المراجعة الداخلية لاعتماده الأسبوع المقبل. واصلي متابعته، وأجري تحليلا كميا أكثر تعمقا لنقاط الخطر التي ذكرتها في التقرير، ولا سيما مخاطر التطور التقني واستقرار إمدادات المواد الخام. أريد الاطلاع على التقرير التكميلي قبل يوم الأربعاء المقبل."أومأت يمنى برأسها، وقالت وهي تدون المهمة: "حسنا، فهمت."ثم نظر إليها رمزي وأضاف بنبرة رسمية: "وهناك أمر آخر. سيعقد فريق الاستثمار في القطاع الطبي بعد ظهر الغد اجتماعا لعرض نتائج الفحص النافي للجهالة لإحدى شركات الأدوية المبتكرة الأجنبية، وسترافقينني لحضوره. هذا المجال ليس من اختصاصك، لذا اكتفي بالاستماع في البداية، وتعرفي إلى آلية العمل والنقاط الأساسية التي ينبغي التركيز عليها."أجابته: "حسنا."فقال: "يمكنك الانصراف."ابتسمت يمنى وقالت: "شكرا لك يا سيد رمزي."حل المساء، وحان موعد انتهاء الدوام.كانت يمنى تجمع أغراضها استعدادا للمغادرة حين رن هاتفها. كان المتصل أحد مديري المشروعات المخضرمين في قسم ا

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 474

    تستغرق الرحلة الجوية بين العاصمة ومدينة الريان أكثر من ساعتين بقليل، لذا كان اللقاء في عطلة نهاية الأسبوع أمرا ممكنا تماما.تحرك شيء في قلب طارق، وسألها: "ألن يكون ذلك عبئا عليك؟ لقد عملت طوال الأسبوع، ألن تحتاجي إلى الراحة في عطلة نهاية الأسبوع؟"هزت يمنى رأسها، وأجابته: "لقاؤك هو راحتي. من الطبيعي أن نشتاق إلى بعضنا ونرغب في اللقاء، وهذا أمر مهم أيضا. لا أريد أن نكبت مشاعرنا ونتحمل الشوق قسرا بحجة مراعاة ظروف بعضنا أو عدم إزعاج الآخر، فنحول انتظارنا الجميل الذي يفترض أن يسعدنا إلى عذاب."ثم تابعت بنبرة حانية: "إذا كان بإمكانك المجيء في عطلة نهاية الأسبوع، فتعال. وإذا لم تستطع أو كنت متعبا للغاية، فسآتي أنا إليك. المهم ألا يتحمل أحدنا كل هذا وحده، اتفقنا؟"أومأ طارق برأسه وقال: "حسنا."ثم حسم أمره قائلا: "إذن، سآتي إليك في عطلة نهاية الأسبوع. سأصل مساء الجمعة وأعود مساء الأحد."ابتسمت يمنى، وانحنت عيناها على هيئة هلالين، وقالت: "سأنتظرك إذن، أرسل إلي تفاصيل رحلتك، وسآتي لاستقبالك."رفض طارق قائلا: "لا داعي لذلك. عودي إلى المنزل بعد انتهاء عملك، وسأتوجه مباشرة إلى منزل العائلة."فلم ير

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 473

    أجاب زياد على الفور بنبرة عملية: "في الثالثة عصرا، لديك اجتماع مراجعة المشروع مع قسم البحث والتطوير. وفي الرابعة، اجتماع عبر الفيديو مع فرع الشركة في الخارج. أما في السادسة، فقد دعاك السيد حسن من شركة الريادة لتناول العشاء في مطعم السرايا."أومأ طارق برأسه، مشيرا إليه بالانصراف.ما إن غادر زياد المكتب حتى استند طارق إلى ظهر كرسيه، ورفع يده ليفرك ما بين حاجبيه.لم يمض على فراقهما سوى بضعة أيام، ومع ذلك كان الشوق يتسلل إلى كل ركن من أركان حياته، ويلتف حوله في صمت حتى كاد يخنق أنفاسه.كان الأمر أهون خلال النهار، إذ تشغله الأعمال والاجتماعات المتلاحقة عن التفكير.لكن ما إن يحل المساء ويعود إلى المنزل، حيث لا يوجد سواه وفلفل...حتى يتفاقم ذلك الشعور بالفراغ والصمت إلى حد لا يحتمل.صار ينام بمفرده على سريره.وفي الحمام، لم تكن هناك سوى أغراضه الشخصية.وعلى مائدة الطعام، لم يعد هناك سوى مجموعة واحدة من الأطباق وأدوات المائدة.وفي غرفة الملابس، اختفى أكثر من نصف ملابسها، وبدا الفراغ الذي خلفته لافتا للنظر على نحو مؤلم.حتى عبيرها الذي كان يملأ أرجاء المنزل أخذ يتلاشى يوما بعد يوم.عاش طارق مست

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 472

    استمعت لبنى إليه في صمت، دون أن تقاطعه.ولم تومئ برأسها إلا بعد أن انتهى من كلامه.وقالت بهدوء: "حسنا، لقد فهمت."ثم تابعت: "سأختار وقتا مناسبا لأتحدث مع نوني، إنها طفلة ذكية للغاية، ولديها أفكارها الخاصة. سأخبرها بالحقيقة كما هي؛ سأقول لها إن والدها لم يمت، وإنما حالت بعض الظروف دون أن يعيش معنا في السابق، وإنه يريد الآن التعرف إليها والمشاركة في حياتها.""أما ما إذا كانت ستتقبل الأمر أم لا، وإلى أي مدى ستتقبله، فهذا أمر يعود إليها وحدها. سأحترم اختيارها، وآمل أن تحترمه أنت أيضا."أومأ مراد برأسه على الفور، وقال مؤكدا: "بالطبع."فعلى الأقل، كانت مستعدة لمنحه فرصة.ثم أضافت لبنى بنبرة رسمية: "وهناك أمر آخر؛ يمكننا أن نبقى على تواصل بشأن الطفلة، ويمكنني إطلاعك على آخر أخبارها، مثل أنشطتها المدرسية وحالتها الصحية واهتماماتها، وما إلى ذلك. لكنني لا أريدك أن تحاول التواصل معها مباشرة بأي شكل قبل أن تتقبلك نوني رسميا، حتى لا تشعر بالحيرة أو القلق. فهل هذا مناسب لك؟"أجاب مراد دون تردد: "بالتأكيد، لقد فهمت."ثم توقفت لبنى قليلا، ونظرت إليه بهدوء وهي تقول: "أما فيما عدا ذلك، فما مضى قد مضى با

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 471

    ماذا عسى مراد أن يقول؟هل يعتذر قائلا: آسف، لقد كنت متهورا وغير ناضج آنذاك، وكنت أفتقر للثقة بالنفس؟أم يقول: آسف لأنني استنزفت مشاعرك؟سألها مترددا: "وماذا عن الطفلة؟"ثم تابع: "متى اكتشفت الأمر؟ ولماذا لم تخبريني؟"حتى لو كانا قد انفصلا، وحتى لو كان قد تسبب لها في كل ذلك الإرهاق، فالطفلة ابنتهما معا، فلماذا اختارت أن تتحمل المسؤولية وحدها؟أطرقت لبنى، وأخذت تنظر إلى ما في كوبها.ثم أجابت: "اكتشفت الأمر بعد أكثر من شهر على انقطاع التواصل بيننا، كنت مشغولة للغاية في تلك الفترة، وأعاني ضغطا كبيرا، كما أن دورتي الشهرية كانت مضطربة، فلم أنتبه إلى الأمر. ولم أشعر بوجود خطب ما إلا لاحقا، فذهبت لإجراء الفحوصات."ثم رفعت عينيها نحو مراد، ونظرت إليه بوضوح وصراحة وهي تقول: "أما عن سبب عدم إخباري لك...""كانت علاقتنا قد انتهت تماما بالنسبة إلي آنذاك. ولو أخبرتك، فماذا كان سيحدث؟ هل كنت ستعود إلي بدافع المسؤولية والشعور بالذنب؟ أم كنا سنرتبط مجددا بسبب الطفلة، ونواصل تلك العلاقة التي أنهكتنا كلينا؟"هزت رأسها برفق، ثم تابعت: "لم تكن تلك هي النتيجة التي أردتها. أنا من قررت أن أنجب الطفلة، ولدي الق

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 470

    "كنت مرهقة جسديا ونفسيا. كان حبنا حقيقيا يا مراد، ولم أنكر يوما أن اللحظات السعيدة التي عشناها معا، واللحظات التي خفق فيها قلبي لك، كانت حقيقية. لكن الاستنزاف الذي عانيناه كان حقيقيا أيضا.""بدأت أتساءل إن كانت هذه العلاقة مناسبة لي حقا، وإن كانت قادرة على جعل كل منا شخصا أفضل، بدلا من أن نستنزف حماسنا للحياة والمستقبل وسط الشكوك المتبادلة والصراع المستمر بيننا."رفعت كوب اللاتيه الذي فترت حرارته، وارتشفت منه قليلا، وكأنها تستعين بهذه الحركة لتهدئة مشاعرها التي بدأت تضطرب قليلا بفعل الذكريات."استمر آخر خصام صامت بيننا نحو أسبوع، وأتذكر ذلك جيدا. في ذلك اليوم، وبعد عناء، تمكنت أخيرا من الخروج من المختبر، فقد أمضيت أكثر من ثلاثين ساعة متواصلة دون نوم، وتمكنت أخيرا من الحصول على مجموعة من البيانات المهمة. كنت مرهقة للغاية، لكنني كنت سعيدة أيضا، وأردت أن أخبرك بهذا الخبر، وأردت كذلك... أن أنهي ذلك الخصام الصامت الذي لم أفهم سببه.""لم أتمكن من التواصل معك، فلم يكن أمامي سوى الذهاب إلى ذلك المطعم الذي اعتدت ارتياده للبحث عنك. وهناك..."وضعت لبنى كوبها، ثم قالت: "رأيتك جالسا مع شابة، تتحدثا

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 3

    بعد أسبوع، التقى الاثنان في مكتب الأحوال المدنية.كانت الإجراءات سريعة جدًا.تم التصوير والتوقيع ووضع الأختام، ثم أصبحت وثيقة الزواج بين يديها، وعندها نظرت يمنى إلى الاسمين المتجاورين عليها، وشعرت بشيء من الذهول.سمعت صوت طارق بجانبها يقول: "لنذهب إلى شقتكِ، سأساعدكِ في نقل أغراضكِ."عندها فقط أدركت

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 2

    سارت يمنى وهي تقول: "إذا استمريتما في إثارة المشاكل، سأبلغ الشرطة."وفي اللحظة التي كانت تغلق فيها باب مدخل العمارة، سمعت نحيب والدتها الحاد وهي تقول: "يمنى، أنتِ بلا ضمير، ستنالين جزاءكِ."أغمضت يمنى عينيها وأخذت نفسًا عميقًا.لا، بل هما من سينالان جزاءهما.عادت إلى منزلها وخلعت حذاءها ذي الكعب الع

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 1

    "إذن، ست سنوات من المواعدة طويلة جدًا وقد مللت منها؟"عندما سمع فادي الخطاب سؤالها كان يدير كأس النبيذ في يده دون أن يُظهر أي رد فعل يُذكر."يمنى، خلال هذه السنوات الست، اصطحبتكِ لرؤية العالم وأرسلتكِ للدراسة في الخارج ووفرت لكِ أفضل حياة. أليس من الأفضل أن نفترق الآن بهدوء وبشكل لائق؟"كانت الفتاة

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 7

    رفعت يمنى عينيها، فإذا به فادي.كان يرتدي بدلة فاخرة مفصّلة خصيصًا، وشعره مصفف بدقة، لكن ربطة عنقه كانت مرتخية، بينما بدا في عينيه ضيق لا يستطيع كتمانه.مدّ يده ليجذبها وهو يقول: "يمنى"، لكنها تنحت جانبًا وتفادته.قالت بصوت هادئ: "ما الأمر؟" ثم ألقت نظرة على السيارة البنتلي السوداء المتوقفة على جانب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status