หน้าหลัก / التشويق / الإثارة / مهره الصقر / البارت الخامس عشر :المجهول

แชร์

البارت الخامس عشر :المجهول

ผู้เขียน: راكين
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-24 05:12:34

كانت الأنفاس محبوسة في البهو السفلي، وزوايا السرايا تجمدت كأن الزمن توقف تماماً! السكين الحاد يلامس بشرة رقبة مُهرة البيضاء، ونقاط ناعمة من الخوف ترتجف على وجنتيها الشاحبتين، بينما مروان يمسكها بيده اليسرى السليمة وعيناه المليئتان بالشرار تجولان في المكان بجنون مطبق، متجرداً من كل عقل أو أصول.

فارس كان واقف كالجبل المغطى ببركان يوشك على الانفجار! الدماء غلت في عروقه لدرجة أن رقبته برزت، وعيناه البنيتان تحولتا لسواد جهنمي لا يرحم.

خطا فارس خطوة واحدة نصف هادئة ومحسوبة، وهو يرفع يديه الاثنين ببطء شديد قدام مروان، ونطق بصوت رجالي بحّار، وطي جداً بس مرعب زلزل القاعة:

ـ "سيب السكينة يا مروان.. بص في عيني وركز معايا. أني صقر الصعيد، وأنت عارف صقر لما بيغضب بيعمل إيه.. لو لمست شعرة واحدة من حُرْمَتي، قسم بعزة الله مش هسيب فيك حتة سليمة تتردم في التراب، وهخلي اسمك يتمحى من كتب الهوارة قبل ما تطلع شمس بكرة!"

مروان يده كانت ترتجف من الخوف والجنان، وزعق بصوت مبحوح ومستفز:

ـ "أنا هيبتي اتكسرت بسببها وبسببك يا فارس! الجد ضربني بالنار قدام الخدم والعيلة! مش هخرج من هنا غلبان ولازم أدفعكم الثمن!"

وفي اللحظة دي.. لمحت مُهرة نظرة فارس الحاسمة!

مُهرة بعقلها الذكي وثبات بنت الأجاويد، استغلت لحظة تشتت مروان وهو بيبص لفارس، ودست كعب حذائها بكل قوتها على قدم مروان الحافية من الخلف، وضربت مرفقها في بطنه بحركة خاطفة!

أطلق مروان صرخة ألم مكتومة، واختلت إيده بالسكين لثانية واحدة!

وفي نفس الثواني المعدودة.. انطلق فارس كالسهم الناري!

هجم عليه وجذبه من ياقة جلبابه بحركة جبارة، ونزع السكين من يده وطيرها على الأرض لتصطدم بالرخام برنين حاد!

نزل فارس ببدنه الفارع وقبضته الفولاذية على وجه مروان بضربة بوكس مدوية هزت السرايا طيرته مترين للخلف ليصطدم بالأرض وهو ينزف من فمه وأنفه!

اندفع حراس السرايا ومنصور وجردوا مروان من الأرض وكتفوه بالقبضات القوية.

أما فارس.. فالتفت فوراً ونزل على ركبتيه قدام مُهرة، ومسك كتفيها المرتعشتين بين كفوفه، وعينيه تفحصان رقبتها ووجهها بلهفة وحرقة جنونية وهو بيلتقط أنفاسه بصعوبة:

ـ "مُهرة!! جرى لك إيه؟! صابك شيء يا روح الصقر؟! انطقي بالله عليكي!"

مُهرة ارتمت في حضنه فوراً، ودفنت وجهها في صدره الصلب وهي بتتفس برعشة، وشدت على جلبابه بيديها:

ـ "أنا كويسة يا فارس.. كويسة طالما أنت جنبي."

الجد عبد الرحيم ضرب بعكازه الأرض بصوت هز السرايا، وعينيه بتطلع شرار، ونطق بصوت حاسم يزلزل الأركان:

ـ "سيبوه يتنفس يا رجالة!! الحبس والشرطة طمع وخسارة في واحد هان دمه ورخص جلباب أبوه! اللي يتجرأ يرفع السلاح على حُرْمَة ابن عمه في داري.. عقابه مش هيكون بس دم أو سجن!"

التفت الجد عبد الرحيم لمروان الملقى على الأرض ينزف، ونظر له باستحقار ونطق بحكم أخير لا رجعة فيه:

ـ "أنت يا مروان كبرت وتكبرت وشايف نفسك فوق العيلة.. ومن النهاردة، مالكش كلمة في أراضي ولا سوق، وعقابك اللي يكسر عينك العمر كله.. إنك هتتجوز 'نيرمين' بنت عمك حسان المطرود! هتتجوز البنت المغرورة اللي لسانها أطول منها والتي كانت تنظر للجميع باستعلاء، وهتعيشوا مع بعض في بيت الناحية الشرقية المقطوع، لا أنت طال رأسك ولا هي طالت كبرياءها! وده هيكون كسرة عينك وكسرة غرورها قدام النجع كله!"

مروان فتح عينيه بذهول وصدمة قاتلة، وصاح بصوت مخنوق:

ـ "نيرمين؟! نيرمين المغرورة يا جدي؟! دي هتاكل في عيشتي وتذلني!"

رد الجد بقسوة وشموخ:

ـ "وده اللي يستاهله الخاين لدمه! تتجوزها وتعيش تحت حكمها وعيني عليك، ولو لمحت رجلك برة الحدود.. هكون أني اللي بقطع خبرك بيادي! خذوه من قُدامي!"

تسحب مروان كالمذلول بين الحراس، وهو يتلقى أشد عقاب يكسر كبرياءه للأبد، وساد السرايا هدوء خفيف بعد عاصفة كانت هتودي بأرواح.

مع هبوط الليل، واستقرار الأجواء نسبياً في السرايا، كانت مُهرة قاعدة في البهو السفلي جنب فتحية والجد عبد الرحيم، وهي بتشرب ينسون دافي، وفارس واقف قريب منها بسندة رجولية، عينيه عليها وما يفارقهاش لحظة.

وفجأة!

صهلت الخيل في الساحة الخارجية، وصوت عربية فاخرة جداً ذات زجاج أسود دخلت بفرامل عالية هزت البوابة!

توقف الحديث في البهو، وفارس رفع رأسه بحذر وسحب يده نحو جنبه وهو بيبص للبوابة الكبيرة بملامح حادة كالصقر.

اتفتح باب السرايا الكبير بضربة قوية، ودخل منه شاب غريب قاطر الخطوات!

شاب في أواخر العشرينات، شديد الأناقة، يرتدي بدلة سوداء راقية جداً، فارع الطول، بملامح قاهرية وسيمة، وعينين واسعتين تفيضان بذكاء وحدّة! كان ينظر حوله بنظرات مضطربة ومستعجلة، ويحمل في يده حقيبة صغيرة.

وقف الجميع في صمت وذهول! من هذا الغريب الذي يدخل السرايا في هذا الوقت وبدون استئذان؟!

وقعت عين الشاب الغريب على مُهرة.. شاف الضمادة اللي على رأسها، ووجهها الشاحب، والأثر الخفيف على رقبتها!

في ثانية واحدة.. طارت الحقيبة من يده على الرخام برنين حاد!

تغيرت ملامح وجه الشاب كلياً إلى هول ورعب، ولم يهتم بهيبة المكان ولا برجالة الهوارة الملتفين، وانطلق كالشرارة بركض متسارع وهو يصرخ بنبرة حارقة يملؤها الشوق والخوف الجارف:

ـ "مُهرررررة!!"

ومُهرة أول ما شافته، اتسعت عيناها بذهول وفرحة عارمة وقامت من مكانها فوراً:

ـ "معقولة?! أنت جيت?!"

وقبل أن يستوعب أحد ما يحدث.. قفز هذا الرجل المجهول ونزل بجسده، ولف ذراعيه حول مُهرة بقوة وجنون، وحضنها حضن دافي وجارف رفعها بيه عن الأرض تماماً! دفن رأسه في رقبتها وشعرها وهو يمسح على ظهرها بلهفة ورعشة هزت أركانه!

صرخ المجهول وهو ضاممها لصدره بعنف وألم:

ـ "الحمد لله على سلامتك يا روح قلبي!! قلبي كان هيقف لما عرفت باللي حصل لك في الصعيد! كدا تقلقيني عليكي يا مُهرة؟! أنتِ كويسة؟! انطقي بالله عليكِ!"

مُهرة كانت بتعيط بدموع الفرح والراحة، ولافة ذراعيها حول عنقه بقوة، وبتضحك وسط دموعها وتشد على ملابسه!

المشهد ده كان كأنه صاعقة من السماء نزلت على رأس فارس!!

فارس الشايب.. صقر الصعيد.. واقف في نص داره، وعينيه شايفين راجل غريب بيلف دراعاته حول حُرْمَته، وبيحضانها ويترفع بيها عن الأرض قدام جده وعيلته ورجالته!!

في كسر من الثانية.. انقبضت ملامح فارس بالكامل لسواد جهنمي يقطع الأنفاس!

الدماء غلت في عروقه كالبركان المشتعل، ونظراته تحولت لجمر حارق يقطر موتاً. خطا فارس خطوات جبارة أهزت رخام السرايا، وامتدت يده الفولاذية كالحديد ونزعت هذا الشاب المجهول من كتفه بقوة جبارة وحاسمة فصلت بينه وبين مُهرة في ثانية!

سحب فارس مسدسه من جنبه وسدده مباشرة نحو رأس الشاب، ودفعه بيده الأخرى للخلف، ونطق بصوت رعدي خفيض يقطر الغيرة والدم

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • مهره الصقر   الفصل السابع عشر

    في المضيفة الخارجية الكبيرة للسرايا، كان أيهم يبتعد عن صخب المجلس بضع خطوات وهو يحمل هاتفه. كان يرتدي جلبابه الأبيض الفاخر وعباءته الصوفية، وعلى وجهه الصارم وملامحه الحادة التي تهابها الرجالة، رسمت شفتيه ابتسامة دافئة وناعمة ما بيشوفهاش حد غيرها! وضع الهاتف على أذنه، وقبل أن ينطق بكلمة، جاءه صوتها الناعم المليء بالشوق والدلع الصعيدي العفوي من القاهرة: ـ "أيهم؟ حبيبي.. وصلت بالسلامة دار أبوي؟ متى بتركب العربية وترجع لي؟ الشقة من غيرك فاضية وباردة أوي يا ولد العم!" تغيرت نبرة أيهم تماماً، وانخفض صوته ليصبح رجولياً يفيض بحب جارف وتملك، وقال بنبرة دافئة هزت الهاتف: ـ "يا روح أيهم، وروح قلب أيهم من جوة.. وصلت من ساعتين يا دهب. وعيونك اللي وحشاني دي مش مفارقاني لحظة واحدة. كلها بكرة وبكون عندك في أحضانك يا أميرتي.. يا بنت الهوارة ودلوعة فارس." كانت "دهب الهواري"، أخت فارس الصغرى الشابة والجميلة وزوجة أيهم، بقيت في القصر بالقاهرة بسبب امتحاناتها وتعب مفاجئ ألمّ بها، لكن قلبها وشغفها كانا مع زوجها في كل خطوة بالصعيد. تنفس أيهم براحة بعد أن أطمن على صوتها، وقال بحنان شديد: ـ "قفلتي الأ

  • مهره الصقر   الفصل السادس عشر

    "مين أنت يا روح أمك؟! وكيف تتجرأ تحضن حرم فارس الهواري وتلمسها قُدام رجالة الدار بكبرها؟! قسم بعزة الله لو ما نطقت اسمك في ثانية.. هفرغ الخزنة دي في راسك!" الشاب الغريب تراجع خطوةعدل سترته بثبات ورجولة، ونظر لفارس بعينين حادتين ومش خايف من السلاح، وقال بثقة: ـ "أنا حسام.. ابن خالة مُهرة، وأخوها في الرضاعة!" تسمرت يد فارس على السلاح! وعمّ الصمت القاتل المضيفة! مُهرة اتخرعت من هيئة فارس المشتعلة، ومسكت ذراعه فوراً بيدين مرتعشتين، وقالت بسرعة ونبرة متوسلة عشان تهديه: ـ "فارس اهداء بالله عليك! حسام مش غريب.. حسام ده ابن خالتي وأخويا في الرضاعة! رضعت معايا من أمي وأنا وهو مربيين مع بعض من صغرنا كأننا توأم وشربنا من لبن واحد!" تسمر فارس في وقفته! نزل بنظره الحاد لمُهرة المترجية، وبعدين بص لحسام اللي كان باصص لمُهرة بابتسامة حنونة وخوف أخوي خالص وخالي من أي شائبة. الجد عبد الرحيم استقام في وقفته وابتسم ابتسامة هادئة أذابت الجليد، وقال: ـ "نزل سلاحك يا فارس يا ولدي.. الولد أخوها في الرضاعة وبمثابة محرم ليها بشرع ربنا وسنة نبيه.. يا مرحب بيك يا ولد الأصول في دار الهوارة، نورت

  • مهره الصقر   البارت الخامس عشر :المجهول

    كانت الأنفاس محبوسة في البهو السفلي، وزوايا السرايا تجمدت كأن الزمن توقف تماماً! السكين الحاد يلامس بشرة رقبة مُهرة البيضاء، ونقاط ناعمة من الخوف ترتجف على وجنتيها الشاحبتين، بينما مروان يمسكها بيده اليسرى السليمة وعيناه المليئتان بالشرار تجولان في المكان بجنون مطبق، متجرداً من كل عقل أو أصول.فارس كان واقف كالجبل المغطى ببركان يوشك على الانفجار! الدماء غلت في عروقه لدرجة أن رقبته برزت، وعيناه البنيتان تحولتا لسواد جهنمي لا يرحم.خطا فارس خطوة واحدة نصف هادئة ومحسوبة، وهو يرفع يديه الاثنين ببطء شديد قدام مروان، ونطق بصوت رجالي بحّار، وطي جداً بس مرعب زلزل القاعة:ـ "سيب السكينة يا مروان.. بص في عيني وركز معايا. أني صقر الصعيد، وأنت عارف صقر لما بيغضب بيعمل إيه.. لو لمست شعرة واحدة من حُرْمَتي، قسم بعزة الله مش هسيب فيك حتة سليمة تتردم في التراب، وهخلي اسمك يتمحى من كتب الهوارة قبل ما تطلع شمس بكرة!"مروان يده كانت ترتجف من الخوف والجنان، وزعق بصوت مبحوح ومستفز:ـ "أنا هيبتي اتكسرت بسببها وبسببك يا فارس! الجد ضربني بالنار قدام الخدم والعيلة! مش هخرج من هنا غلبان ولازم أدفعكم الثمن!"وف

  • مهره الصقر   الفصل الرابع عشر حق المهره

    انقطعت ألسنة الجميع وتجمّد الهواء في البهو بعد كلمة مروان الخائنة، وكان صمت المكان أشد هولاً من صوت الرصاص الخارجي! وفي لحظة لم يتوقعها أحد.. استقام الجد عبد الرحيم في وقفته كأن العمر ارتد به ثلاثين عاماً إلى الوراء! لم يتكلم، ولم يصرخ، بل مدّ يده بثبات عجيب نحو حزام منصوره الخفي، وسحب منه مسدساً أسود صغيراً، وبحركة خاطفة لم يدركها مروان وهو يبتسم بشر... "طَخخخخ!" دوت الطلقة في أرجاء السرايا، وسقط جدار الصمت! صرخ مروان صرخة مكتومة ويمسك بيده اليمنى التي ينزف منها الدم، وتراجع للخلف ينظر لجده بذهول ورعب لا يصدق! وقف الجد عبد الرحيم، ودخان المسدس يتصاعد من فوهته، وعيناه تفيضان بهيبة وجبروت صلب، ونطق بصوت هادئ للغاية، لكنه كان ينزل كالحديد على رؤوس الجميع: ـ "اللي يبيع ابن عمه ويشهد مع الغريب على حرمة بيته وعرضه.. ما يترفعش عليه سلاح فرسان، ولا يتقال له يا راجل! ده ياخد عياره في الإيد اللي اتمدت بالخيانة، وتقعدوه جوة كيف الحريم، وتجيبوا له الحكيم يربط جرحه.. وده العقاب اللي يستاهله ولد الهوارة لما ينسى أصله!" أشار الجد بعكازه للرجالة، فانطلق اثنان من كبار حراس السرايا، وسحبوا مروا

  • مهره الصقر   الفصل الثالث عشر : طعنه الغدر

    عدت أيام على فاجعة المستشفى، ومرت ليلة ورا ليلة وسرايا الهواري عايشة في سكون مرعب، زي الهدوء اللي بيجي قبل الهبوب. الشمس كانت لسه بتشق طريقها على المزارع، والندى نازل على شجر النخل والزرع الأخضر. كانت الساعة جارية على ستة الصبح، والجو في السرايا هادي لدرجة إنك تسمع صوت زقزقة العصافير ونسيم الهواء العليل وهو بيهز الشجر. في الجناح العلوي، كانت الستائر الشيفون الأبيض بتتحرك بهدوء مع الهواء الدافي. مُهرة كانت قاعدة على طرف السرير، لابسة عباية بيضا واسعة وشال حرير خفيف ملفوف على رأسها بيغطي الضمادة اللي بقت أصغر. كانت ماسكة كباية ينسون دافية بيديها الاتنين، وبتبص من الشباك الكبير على الغيط الممتد. كان وشها شاحب بس بدأ يرجعله دمه ورونقه، وعينيها العسلية فيها هدوء عميق... هدوء ما تعرفش وراه رضا ولا عاصفة مستنيّة شرارة عشان تولع! فجأة، اتفتح باب الجناح ببطء شديد ومن غير أي صوت. دخل فارس وهو شايل في إيده صينية فطور صغيرة عليها العسل النحل والقشطة والعيش البلدي المخبوز طازة. كان لابس جلبابه الأبيض الخفيف، ووشه هادي، وعليه نظرة حنية دافية تمسح كل وجع الدنيا. حط الصينية على الطاولة الجانبية

  • مهره الصقر   الفصل الثانى عشر

    صوت صفارات الإسعاف وصعق محركات السيارات كان يشق سكون الليل بطريقه نحو مستشفى النجع الكبير!كانت السيارة السوداء الضخمة تتطوح في الأزقة بسرعة جنونية، وقدم فارس تضغط على دواسة البنزين بكل قهر العالم. وفي المقعد الخلفي، كانت مُهرة ترقد ورأسها المدمى في أحضان "فتحية" (أم فارس) التي كانت تبكي وتنحب بصلوات خافته، بينما ينظر إليها فارس عبر المرآة الأمامية بعيون تشتعل بنار جهنم وجنون لم يسبق له مثيل!وصلت السيارة وأُحيلت الساحة أمام المستشفى إلى حالة طوارئ قصوى!ترجل فارس كالإعصار، ورفع مُهرة بين ذراعيه بالكامل، وركض بها عبر الممرات البيضاء وصوته الرعدي يزلزل الأسقف:ـ "دكتور فوراً!! أي حد يلحق حُرْمَة فارس الهواري!! بسرعااااة!"هرع الأطباء والممرضات، وسُحبت مُهرة من بين يديه على الحمالة المتحركة نحو غرفة العمليات والطوارئ، وأُغلق الباب الزجاجي المعتم في وجهه!سقط فارس بظهره على الحائط الأبيض، وعيناه مثبتتان على آثار دمائها الحارة التي صبغت يده وجلبابه الكحلي. استند ببراجمه على الجدار وضرب الخرسانة بيده الصلبة ضربة أحدثت صوتاً كالانفجار، والأنفاس تتصاعد من صدره المجهد كأنه بركان محبوس.وصلت س

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status