เข้าสู่ระบบتذكرت أمل أن سمية لم تكن الجاني الوحيد بتلك القضية. فلقد كانت مجني عليها في يوم من الأيام عندما تخلى عنها حب حياتها نظرًا لوضعهم المادي، و الاجتماعي، فلقد دفعت سمية ثمن تلك الحياة التي لم تختارها يوما، فهي أيضا ضحية مجتمع ينظر للأمور نظرة سطحية. يحاكم المجني عليه كما لو كان هو الجاني.) -بكت امل على جرح بقلبها لازال ينزف؛ ليس لأنها لا زالت تكن لسيف اي مشاعر، و لكن نزيف قلبها كان نتيجة الظروف القاسية التي عانتها الشقيقتان في الماضي. -عودة للوقت الحاضر. - حصلت أحلام على الدكتوراه، فلم يمنعها الزواج ومسؤولياتها من تحقيق أحلامها، فلقد ذاكرت هي، و عاصم حتى استطاعا تحقيق أحلامهما معًا. -استلم بعد ذلك أحلام، و عاصم إدارة شركة المحاماة بعدما قرر حماها عزت الحناوي التقاعد للاستمتاع بالحياة مع حفيدته نادين، تاركًا لهما إدارة الشركة. -حققت أحلام، و عاصم معًا نجاحًا ملموسًا على ارض الواقع في التوسع بنشاط الشركة حتى أصبحت في خلال سنوات قليلة من أكبر شركات المحاماة في مصر. حظت بثقة، و تعاون كبرى الشركات المصرية، و الاستثمارية العملاقة. عودة الى يوم عيد ميلاد أحلام . -كانت أحلام في الم
-بعد مرور ثماني سنوات. (تحديدًا يوم عيد ميلاد احلام.) في حديقة الفيلا كانت تجري طفلة صغيرة تنادي على جدها بصوت عالي تستغيث به من طفل صغير يجري خلفها يريد اللحاق بها. يا عزت... يا عزت...الحقني يا عزت. - كان عزت الحناوي يلعب الطاولة مع عبد الرحمن في البهو؛ فتحدث بدهشة بعدما سمعها تنادي عليه بدون ألقاب فرد بدهشة: عزت، اه لو أحلام او عاصم سمعوكي هيعلقوكي زي الدبدوب اللعبة. - ضحك عبد الرحمن بشماته على صديق عمره، و ما تفعله به حفيدته نادين، لكن سرعان ما انقلب الموقف كما ينقلب السحر على الساحر لصالح عزت. عندما صرخ حفيده سليم باسمه قائلا: يا عبده، يا عبده خلي البت دي تلم نفسها، و تجيب اللعبة العب بها شوية . ضحك عزت على منظر صديقه الذي كان يجلس بصدمة بعدما سمع بلطجة حفيده قائلا: عبد الرحمن كده حاف أه يا كلب. رد حفيده بمشاكسة قائلا: لا يا جدو هبقى أحطها في ساندوتش. ضحك الاثنان على أحفادهم، و مشكلاتهم الطفولية التافهة التي لا تنتهي. - نادين هي ابنة أحلام، و عاصم. سليم ابن ساندى. دائمًا ما تحدث بين نادين، و سليم المشاكل. * قبل ثماني سنوات. - عادت أحلام بعد ذلك مع جدها، و جد
أمره حسام بوضع سمية في الحجز. ********** في صباح اليوم التالي بمنزل عبد الرحمن . -اطلقت الحاجة زينب الزغاريد عندما ابلغها زوجها بظهور براءة أحلام. وسط سعادة الجميع. - اصطحب سليم محمد، و عبد الرحمن إلى النيابة لإحضار أحلام معهم إلى المنزل. -وصل عاصم إلى النيابة في الساعات الأولى من الصباح بعدما طلب من حسام أن يلتقي بأحلام، و ان يبلغها بنفسه قرار الإفراج عنها. (وافق حسام على طلبه على الرغم من ان هذا مخالف للقانون، و لكنه غير مخالف لقانون كيوبيد. فلقد كان حب عاصم لأحلام ظاهر لحسام و شريف منذ البداية، فلم يكن الأمر مجرد محامي يؤمن ببراءة موكلته. إنما الأمر كان عاشق يحاول انقاذ عشقه لذا وافق الاثنان على مساعدته دون الافصاح عن التفاصيل الشخصية حفاظا على ماء وجهه.) - كان عاصم يتحرق شوقًا لرؤيتها، لا يطيق الانتظار فتلك الدقائق التي تفصل بينه، و بين رؤيته لها تمر ببطء شديد. ظل يضرب سطح المكتب بأنامله منتظرًا ان تطل عليه بوجهها الملائكي الذي اشتاق اليه في اليومين الماضيين. -دلفت أحلام إلى الغرفة بهدوئها المعتاد فهي لم تعرف حتى الآن أن تلك الأزمة قد انتهت. - وقف عاصم يرحب بها ب
-في يوم حصل سوء تفاهم بسيط بين نادين، و أحلام. لما أحلام تدخلت، و قالت رأيها في سيف ل نادين، و طبعا ده مش من فراغ، كنت انا بردوا اللي وراه لما زرعت في عقل احلام الشك تجاه سيف، و فهمتها انه مش بيحب نادين، و إنه بيستغلها باسم الحب، و من ناحية ثانية زرعت الشك في قلب نادين. لما في يوم لاقيت أحلام بتكتب مذكراتها، و قرات كام سطر منها من غير ما تعرف، كانت بتوصف حالة حب هي عايشاها. - ضحك حسام قائلا: طبعا انتِ ما صدقتي تلاقي حاجة زي دي و تستغليها لحسابك؟. - هزت سمية رأسها تؤيد كلامه، و تحدثت قائلة: فعلا بدأت أخلي نادين تشوف الكلام المكتوب ده على إنه مكتوب ل سيف حبيبها، مستغلة كلام احلام عنه لنادين، و طبعًا نادين صدقتني، لحد يوم الجريمة. - أخدت مكان المشرفة الصباحية في المدينة لأن كان عندها ظروف في البيت تمنعها تيجي الشغل؛ فاتفقت مع نادين إنها ما تنزلش الجامعة اليوم ده، بحجة انها تعبانة شوية، و تستني لحد أحلام ما تنزل، و تنزل وراها تراقبها، وقتها هتتأكد إن أحلام بتلعب على سيف، و بعدها كلمت احلام، و أقنعتها إنها فرصة من ذهب عشان توقف سيف عند حده، و تبعده عن نادين، و بكده هتكون بتنقذ صاحبته
- إتكلمي يا امل الانكار مش هيفيدك. - حاولت أمل ان تهدأ، و لكن ضربات قلبها زادت نتيجة الانفعال الذي تعرضت له. -اقتربت سمية تحاول مساعدتها ان تهدأ، و اعطتها كوب ماء لتشربه كي تهدأ، وهي تتحدث لعاصم بانفعال وحدة قائلة: انت عاوز مننا إيه حرام عليك؟ أختي ملهاش دعوة؟ حرام عليك اختي مريضة قلب. هتموت مني ، لو سمحت اتفضل امشي بقا. - أكمل عاصم بثبات زائف قائلا: مش همشي من هنا إلا لما أعرف هي قتلت نادين ليه؟. -دفع سمية بعيدًا، و جذب أمل من يدها ناحيته ليزيد الضغط على سمية و يجبرها على الكلام لتنقذ أختها قائلا: بطلوا انتم الاثنين تمثيل، انا مش هسيبك يا امل غير لما أسلمك للشرطة انتِ، و أختك. - ثم اكمل وهو ينظر لسمية بغضب، و وعيد قائلا: أنا تحت إيدي الدليل اللي يدين أختك، و يخليها تقضي اللي فاضل من عمرها في السجن. - هزت سمية رأسها بخوف، و فزع على شقيقتها نافيةً حديثه قائلة بهيستريا، و جنون، و هي تحاول تخليصها من قبضته: لا.. أمل لا يمكن تقتل أمل مش ممكن تعمل كده. - خارت قوى أمل بين يدي عاصم؛ فسقطت مغشيا عليها. صرخت سمية بخوف عندما رأت أختها تسقط امامها على الارض فجرت عليها في محاولة فاشلة لإس
- خرج الجميع من المسجد، و توجهوا إلى المقابر في مشهد مهيب يخيم الصمت على الجميع إلا من بعض الأصوات التي تنطق الشهادتين، و مع كل خطوة يخطوها الجميع للمقابر كانت سميرة تشعر بأن قلبها يُنتزعُ من بين ضلوعها شعرت بروحها تخرج من جسدها. كانت كمن تقاوم حتى وصلوا الي المقابر. -تمت مراسم الجنازة، و الدفن بين بكاء، و دموع الموجودين، حتى أسرة أحلام لم تتمالك نفسها حزنًا على تلك الفتاة. عدا واحدة فقط تجردت من جميع المشاعر الانسانية. تملكها شيطانها فكانت تقف بجمود كالتمثال تحاول ان تخفي سعادتها بنجاح خطتها الشيطانية. - كان عاصم يراقب المشهد عن بُعد، حتى لا تراه سمية، و تحاول الهروب مرة أخرى، و لم ينخدع للحظة في تمثيلها للحزن فلقد اكتشف محاولات تصنعها. -بعد الانتهاء من دفن نادين قدم الجميع واجب العزاء للأسرة. -بعد دقائق معدودة غادر الجميع المقابر عدا اسرة نادين، و سيف جلسوا بجانب قبر ابنتهم يدعوا لها، و يقرأون القرآن. كانت حالة سيف، و والد، و والدة نادين سيئة جدًا. بعدما انهارت والدتها، و بدأت تتحدث إليها تعاتبها لأنها تركتها، و ذهبت. أبكت كلمات سميرة لابنتها كل الموجودين معها بالمقبرة. لم ي







