หน้าหลัก / الرومانسية / مَلاك أم شَيْطان / الفصل السادس : الرجل الذي لا يلتفت

แชร์

الفصل السادس : الرجل الذي لا يلتفت

ผู้เขียน: Mira nda
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-18 20:15:29

# 🖤 الفصل السادس: الرجل الذي لا يلتفت

لم تكن أنجل تريد أن تصبح امرأة أخرى.

كانت تريد فقط أن تستعيد المرأة التي كانتها قبل أن يقنعها الجميع بأنها فقدتها.

خلال الأسابيع التالية، انشغلت بشيء واحد: العمل. كانت تسأل محاميها عن حقها في رؤية طفلها، تتابع الإجراءات بصمت، ثم تغلق الملف وتعود إلى مكتبها. لم تكن مستعدة لخوض حرب عاطفية مع كريستوفر، ولا لإضاعة يوم واحد في مراقبة حياته الجديدة.

كان ابنها هدفها الوحيد خارج العمل. أما كل ما عدا ذلك، فكان عليها أن تبنيه بيديها من جديد.

بدأ اسمها ينتشر في الشركة الجديدة بسرعة. لم تكن الأكثر أناقة، رغم أنها كانت جميلة بصورة يصعب تجاهلها. ولم تكن الأكثر اجتماعية؛ على العكس، كانت ترفض الدعوات الخاصة، ولا تبقى بعد انتهاء ساعات العمل إلا إذا كان هناك مشروع يستحق ذلك. ولم تستخدم جمالها يومًا كسلاح.

كانت تدخل قاعة الاجتماعات ببدلتها المحافظة، تفتح ملفاتها، وتنظر إلى الأرقام كما لو أنها ترى ما خلفها.

كان بعض الرجال يحاولون مغازلتها، فترد بابتسامة باردة: "نحن هنا للعمل." ثم تعود إلى الشاشة.

كانت تلك الجملة كافية دائمًا.

---

## 🏢 الرئيس التنفيذي

في الشركة رجل واحد كان الجميع يتحدثون عنه أكثر من غيره: **ألكسندر فال**، الرئيس التنفيذي.

في بداية الثلاثينيات من عمره، طويل، شديد الوسامة، هادئ إلى درجة تثير القلق، لا يرفع صوته، ولا يشارك في الأحاديث الجانبية. والأغرب أنه لم يكن يخالط النساء. لا علاقات معروفة، لا صور مع عارضات، لا امرأة تنتظره أمام مكتبه، ولا حتى إشاعة موثوقة عن قصة حب قديمة.

وكما يحدث دائمًا في الأماكن التي يكثر فيها الفراغ، ملأ الموظفون هذا الفراغ بالخيال.

"ربما هو شاذ." قال أحدهم ذات يوم.

ضحك آخر: "أو ربما عاجز."

لم تكن أنجل مهتمة. سمعت الهمسة، ثم واصلت القراءة. كان ألكسندر بالنسبة إليها مجرد اسم أعلى الهيكل الإداري.

وفي صباح مزدحم، اصطدمت به صدفة عند باب المصعد.

توقفت لحظة. "آسفة."

قال: "لا بأس."

ثم دخل المصعد. دخلت خلفه. لم يتبادلا كلمة أخرى. لم تنظر إليه، وهو أيضًا لم ينظر إليها.

---

## 🍷 مائدة العشاء: عقل لا يحتاج إلى زينة

بعد أسابيع من انضمامها، دعا ألكسندر كبار مديري الشركة إلى عشاء خاص في منزله، احتفالًا بإغلاق صفقة الطاقة الكبرى. كان المنزل نفسه بيانًا صامتًا عن ذوق صاحبه: جدران معلّق عليها لوحات أصلية، وقطعة نحتية برونزية تتوسط الصالة، وخزانة زجاجية تضم قطعًا أثرية نادرة.

توقفت أنجل أمام لوحة صغيرة معلّقة قرب المدخل، فرشاتها سريعة، ألوانها ترابية دافئة.

قالت وهي تتأمل التوقيع في الزاوية: "هذه ليست نسخة، أليست كذلك؟"

اقترب ألكسندر، متفاجئًا قليلًا. "كيف عرفتِ؟"

"لأن النسخ تُتقن التفاصيل وتخون الحركة. أما الأصل، فيفعل العكس تمامًا." أشارت إلى ضربات الفرشاة. "هذا يشبه أسلوب ديغا في مرحلته المتأخرة، حين بدأ بصره يضعف وأصبح يعتمد على الباستيل أكثر من الزيت. لكن لو كانت لديغا فعلًا، لكانت قيمتها في أي مزاد من دور مثل كريستيز أو سوذبيز تتجاوز عدة ملايين دولار بسهولة."

نظر إليها أحد المديرين بدهشة. "هل تتابعين المزادات الفنية أيضًا؟"

ابتسمت أنجل بهدوء. "كنت أقرأ كتالوجات المزادات في مكتبة عامة صغيرة قبل أن أملك ثمن تذكرة متحف. الفن لا يسأل عن رصيدك المصرفي قبل أن يعلّمك شيئًا."

جلسوا إلى المائدة. وبين تبادل الأنخاب وأحاديث السوق، وجّه أحد كبار الشركاء الحديث نحو أنجل بنبرة تختبر حدودها:

"سيدة أنجل، سمعنا أنكِ استشهدتِ بميكافيلي في التفاوض الأخير. هل تؤمنين فعلًا أن الغاية تبرر الوسيلة؟"

وضعت كأسها بهدوء. "ميكافيلي في كتابه *الأمير* لم يكن يكتب دليلًا أخلاقيًا، بل دراسة في طبيعة السلطة كما هي، لا كما نتمنى أن تكون. كتب أن من الأفضل للحاكم أن يُهاب لا أن يُحَب، إن تعذّر الجمع بينهما — لأن الحب رباط يقطعه الناس متى شاءت مصلحتهم، بينما الخوف رادع لا يزول بسهولة. هذا ليس دعوة للقسوة، بل تشخيص بارد للطبيعة البشرية."

قال الشريك: "تشخيص قاسٍ."

"الواقع غالبًا أقسى من تشخيصه." أجابت بابتسامة رقيقة. "توماس هوبز، بعد ميكافيلي بقرن، وصف حياة الإنسان في حالته الطبيعية بأنها وحيدة، فقيرة، بشعة، وحشية، وقصيرة. الفلسفتان تتفقان على نقطة واحدة: النظام لا يُصان بالنوايا الحسنة وحدها، بل بفهم دقيق لما يدفع الناس فعلًا إلى التصرف كما يتصرفون."

صمت الجميع للحظة.

ثم سأل ألكسندر، الذي كان يستمع بصمت منذ بداية الحوار: "وما الذي يدفع الناس إذن، في رأيك؟"

نظرت إليه أنجل مباشرة، وكأنها تجيب عن سؤال أعمق مما بدا عليه. "الخوف من الفقدان أقوى بكثير من الرغبة في الكسب. هذا ما أستخدمه في كل تفاوض: لا أسأل ماذا يريد الطرف الآخر، بل ماذا يخشى أن يخسره."

ابتسم ألكسندر ابتسامة صغيرة، معجبة، دون أن يعلّق.

تابعت أنجل، وهي تدير كأسها ببطء بين أصابعها: "شكسبير قال على لسان بروتوس في *يوليوس قيصر* إن الجُبن يقتل صاحبه مرات كثيرة قبل موته الحقيقي، بينما الشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة. أظن أن هذا ينطبق على قرارات الاستثمار بقدر ما ينطبق على الحروب. أكثر الصفقات التي خسرناها في تاريخ هذا القطاع لم تُخسر بسبب مخاطرة زائدة، بل بسبب خوف تكرر مرات عديدة حتى شلّ صاحبه عن الحركة."

نظر إليها أحد المديرين بإعجاب صريح. "من أين لكِ كل هذا؟"

أجابت ببساطة: "من الكتب التي لا تسأل عن عنوان صاحبها، ومن مراقبة الناس، ومن خسارة أشياء لم يكن ينبغي أن أخسرها."

كان ألكسندر يراقبها طوال الوقت بصمت لا يخفي إعجابه. لم تكن تتحدث كثيرًا، لكن كل كلمة كانت في مكانها الدقيق، كقطعة شطرنج تُحرَّك بحساب لا بعاطفة. كان الأمر أشبه بقراءة كتاب نادر لا يعرف صفحته الأخيرة، ويريد فجأة ألا ينتهي من قراءته بسرعة.

---

## ♟️ صفقة واحدة

بعد أيام، وصل وفد استثماري أوروبي للتفاوض على مشروع جديد. كان رئيس الوفد رجلًا مخضرمًا، اعتاد أن يجعل الطرف الآخر يشعر بأنه في موقف ضعيف.

قال وهو يقلب أوراق العقد: "شركتنا لا تقدم تنازلات."

ابتسمت أنجل. "ولا نحن."

رفع حاجبه. "إذن لن يكون الاتفاق سهلًا."

قالت: "الاتفاقات السهلة غالبًا ليست الأفضل. ميكافيلي كتب أن الناس يحكمون غالبًا بما يرونه، لا بما هو موجود فعلًا. وأنتَ تراهن على أننا سنخاف من خسارة الصفقة."

تغيرت ملامحه.

تابعت: "لكننا لا نحتاج هذه الصفقة أكثر مما تحتاجون أنتم إلى السوق الذي نملكه."

صمت الرجل. "وماذا تريدين؟"

فتحت الملف من جديد. "ثلاثة شروط."

استمرت المفاوضات ساعة كاملة، وفي نهايتها حصلت الشركة على شروط أفضل مما توقعه مجلس الإدارة.

كان ألكسندر يراقبها من الطرف الآخر للطاولة، صامتًا كعادته، لكن شيئًا في نظرته بدأ يتغير دون أن يعلن عن نفسه بعد.

---

## ✈️ مساعدته

بعد سلسلة من الاجتماعات الناجحة، اقترح أحد المديرين: "يجب أن ترافق أنجل الرئيس التنفيذي في رحلات الاستثمار القادمة."

رفع ألكسندر عينيه. "لماذا؟"

"لأنها ممتازة في تقييم المشاريع، والأهم أنها تعرف كيف تتحدث مع الشركاء دون أن تقدم لهم ما يريدون."

صمت لحظة، ثم قال: "حسنًا."

وهكذا بدأت الرحلات. لم تكن بينهما قصة حب، ولا حتى صداقة بالمعنى المعتاد. كان العمل هو كل شيء: ألكسندر يراجع الأرقام، وأنجل تراجع الشركاء أنفسهم؛ هو يفاوض على القيمة، وهي تبحث عن المخاطر المختبئة خلف الابتسامات.

وكان كلاهما يحترم الآخر باحتراف صامت.

لكن شيئًا صغيرًا بدأ يتغير. لاحظ ألكسندر أنها لا تحاول أبدًا لفت انتباهه، ولا تتصنّع إعجابًا، ولا تبحث في عينيه عن تقدير. والمرأة التي لا تحاول لفت انتباهه، كانت أول امرأة تنجح في ذلك تمامًا.

---

## 🥂 ليلة مختلفة

في إحدى الرحلات، أقام الشركاء عشاءً فاخرًا احتفالًا بإتمام الاتفاق.

رفضت أنجل الكأس الأولى، ثم الثانية. لكن أحد كبار الشركاء أصر: "مجرد كأس، احتفالًا بالنجاح." قبلتها حتى لا تفسد أجواء التفاوض. ثم جاءت كأس أخرى، ثم أخرى.

وبعد ساعات، كانت الكلمات تختلط في رأسها. وقفت من مقعدها، حاولت أن تمشي باستقامة، لكنها ترنّحت.

مدّ ألكسندر يده وأمسك بذراعها بثبات. "انتهى العشاء."

قالت وهي تحاول التركيز في وجهه: "أنا بخير."

"واضح جدًا." قالها بسخرية هادئة، وساعدها على الوصول إلى جناحها.

---

## 🌙 في الغرفة

دخلت الغرفة، وجلست على طرف السرير، ثم ضحكت فجأة دون سبب واضح.

"أنت غريب."

"لماذا؟" وقف قرب الباب، غير راغب في الاقتراب أكثر مما ينبغي.

نظرت إليه بعينين نصف مغمضتين، بصراحة السُّكر التي لا تعرف الحدود. "لأنك لا تنظر إلى النساء إطلاقًا."

رفع حاجبه. "ماذا؟"

اقتربت منه بضع خطوات غير ثابتة، ثم قالت ببراءة فجّة: "سمعتهم يقولون إنك... شاذ." صمتت لحظة، ثم أضافت بجدية طفولية: "أو عاجز."

نظر إليها لثوانٍ طويلة، ثم انفجر ضاحكًا. ضحكة حقيقية، عالية، نادرة، لم تسمعها منه من قبل قط.

"ومن أخبركِ بهذا الهراء؟"

"الجميع."

اقتربت منه أكثر، حتى أصبحت على مسافة أنفاس منه شفتها الرطبة تلامس شفته و لسانها يلعق شفته، ورفعت يدها ببطء غير متزن، تلمس صدره من فوق قميصه نزولا الى منطقته ، وكأنها تحاول أن تتأكد من شيء ما بنفسها. توقفت فجأة عندما احست بانتصابه ، واتسعت عيناها بدهشة صادقة.

شهقت بصوت خافت. "إذن أنت لست..."

لم تُكمل الجملة. لم تحتَجْ إلى ذلك.

نظرت إليه، مرتبكة ومندهشة في آن واحد. "فلماذا أنت وحيد إذن؟"

اقترب من شفتيها ، حتى صارت المسافة بينهما أضيق مما ينبغي لرجل يحاول أن يبقى عاقلاً. نظر إلى عينيها أولًا، ثم إلى شعرها المنسدل بفوضى جميلة، ثم — للحظة واحدة خاطفة، لم يسمح لنفسه بأن تطول — إلى المنحدر الرقيق حيث ينفتح ياقة ثوبها عند تقاطع صدرها.

قال بصوت خفيض، أجش قليلًا: "لأن لا امرأة لفتت انتباهي حقًا... حتى الآن."

بقيت العبارة معلّقة بينهما، ثقيلة بكل ما لم يُقَل.

ثم بدا وكأنه ينتفض فجأة من فكرة كانت تتشكل في رأسه،فكرة ان يقبلها يلتهم تلك الشفاه التي تتحدث الهراء الان فتراجع خطوة كاملة إلى الوراء، وأعاد ترتيب أنفاسه بجهد واضح. خلع معطفه ووضعه على كتفيها برفق أبوي متكلَّف.

قال بحزم هادئ: "نامي يا أنجل."

نظرت إليه للحظة، غير متأكدة تمامًا مما حدث للتو، ثم ابتسمت وأغمضت عينيها وهي تتهاوى ببطء على الوسادة.

وقف ألكسندر عند الباب لثوانٍ طويلة، ينظر إليها وهي تغرق في النوم. ولم يعرف، للمرة الأولى منذ سنوات، لماذا لم يكن يريد أن يغادر الغرفة سريعًا.

أما أنجل، فلم تكن تعرف أن تلك الليلة الصغيرة، بكل حماقتها وبراءتها المخمورة، ستغيّر طبيعة العلاقة بينهما إلى الأبد.

لأن الرجل الذي لم تلتفت إليه يومًا...

بدأ هو أخيرًا يلتفت إليها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل السابع

    🖤 الفصل السابع: العرضلم يفكر ألكسندر في أنجل تلك الليلة بسبب جمالها.الجمال، في نظره، سلعة تتقنها أي امرأة تعرف كيف تعرض نفسها في الضوء المناسب.ما أرّقه كان شيئًا آخر تمامًا.عقلها.امرأة تدخل قاعة مليئة برجال يملكون المال والنفوذ، ثم تخرج وقد أقنعتهم أن الصفقة كانت فكرتهم هم.هذا النوع من النساء لا يُصنع. يُولد نادرًا، ويُصقل بالخسارة.بعد عودته، لم يرسل لها رسالة، ولم يطلب لقاءً.قال لمساعده جملة واحدة:"أريد كل شيء عنها."بعد ساعات، وُضع الملف على مكتبه.أنجل إيفلين موراي. طفولة في دار رعاية. منحة انتُزعت بالجهد لا بالحظ. تدريب في شركة فالنتين. ثم زواج من كريستوفر فالنتين. ثم فراغ — سنوات اختفت فيها من عالم الأعمال كأنها لم تكن.أغلق الملف. أعاد فتحه.لم يكن يبحث عن تاريخها. كان يبحث عن السؤال الذي لا يجد له جوابًا:كيف تنهض امرأة من أنقاض بهذا الحجم، وتعود وكأن شيئًا لم يكن؟تذكّر جملة قرأها منذ سنوات في كتاب نيتشه: "ما لا يقتلني يقويني." لكنه عرف، وهو يقرأ سطور الملف، أن الجملة كذبة مريحة. أشياء كثيرة تقتل ولا تُعلن موتها. بعضها يبقى يمشي، يتكلم، يبتسم — وهو ميت من الداخل منذ

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل السادس : الرجل الذي لا يلتفت

    # 🖤 الفصل السادس: الرجل الذي لا يلتفتلم تكن أنجل تريد أن تصبح امرأة أخرى.كانت تريد فقط أن تستعيد المرأة التي كانتها قبل أن يقنعها الجميع بأنها فقدتها.خلال الأسابيع التالية، انشغلت بشيء واحد: العمل. كانت تسأل محاميها عن حقها في رؤية طفلها، تتابع الإجراءات بصمت، ثم تغلق الملف وتعود إلى مكتبها. لم تكن مستعدة لخوض حرب عاطفية مع كريستوفر، ولا لإضاعة يوم واحد في مراقبة حياته الجديدة.كان ابنها هدفها الوحيد خارج العمل. أما كل ما عدا ذلك، فكان عليها أن تبنيه بيديها من جديد.بدأ اسمها ينتشر في الشركة الجديدة بسرعة. لم تكن الأكثر أناقة، رغم أنها كانت جميلة بصورة يصعب تجاهلها. ولم تكن الأكثر اجتماعية؛ على العكس، كانت ترفض الدعوات الخاصة، ولا تبقى بعد انتهاء ساعات العمل إلا إذا كان هناك مشروع يستحق ذلك. ولم تستخدم جمالها يومًا كسلاح.كانت تدخل قاعة الاجتماعات ببدلتها المحافظة، تفتح ملفاتها، وتنظر إلى الأرقام كما لو أنها ترى ما خلفها.كان بعض الرجال يحاولون مغازلتها، فترد بابتسامة باردة: "نحن هنا للعمل." ثم تعود إلى الشاشة.كانت تلك الجملة كافية دائمًا.---## 🏢 الرئيس التنفيذيفي الشركة رجل

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل الخامس

    # 🖤 الفصل الخامس: من الرمادلم تكن تعرف إلى أين تذهب.كانت السيارة تمخر شوارع المدينة بينما جلست أنجل صامتة، تحدّق من النافذة دون أن ترى شيئًا حقيقيًا. الأبنية تمرّ، الأضواء تتداخل، والحياة تمضي في الخارج وكأن شيئًا لم يحدث. لكن عالمها كله كان قد انهار قبل دقائق معدودة.لم يكن الألم الأعمق هو الطلاق، ولا الصفعة، ولا القصر الذي تركته خلفها. كان صوت طفلها، يتردد في رأسها رغم غيابه: بكاؤه، ضحكته، يده الصغيرة حين كانت تمتد نحوها.فتحت عينيها فجأة. "توقف."نظر إليها السائق عبر المرآة. "سيدتي؟""أريد العودة." همست.تردد. "إلى القصر؟"للحظة، أرادت أن تصرخ: نعم. أن تعود، تحمل طفلها، تنسى كل شيء، تقبل بأي ثمن مقابل أن تستعيده. لكنها تذكّرت صوت كريستوفر: *"الطفل سيبقى معي."*وضعت يدها على فمها. "لا. لا تعد."كان القرار يمزّقها، لكنه كان الوحيد الذي استطاعت اتخاذه.---## 🥀 الغرفة الصغيرةالشقة التي استأجرتها كانت ضيقة، خالية من الرخام واللوحات واسم فالنتين. دخلتها بعد منتصف الليل، ووقفت في صالتها الصامتة. لا زوج، لا طفل، لا صوت.ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة. "كنت أريد الحرية... وهذه هي؟"جلست على ا

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل الرابع

    الفصل الرابع: حين احترق البيتلكن الحمل بدأ يغيّر إيقاع حياتها شيئًا فشيئًا.في البداية، لم تشعر أن شيئًا يمكن أن يفسد سعادتها.كانت كل صباح تستيقظ وهي تضع يدها فوق بطنها، رغم أن الحمل لم يكن ظاهرًا بعد، وتبتسم لذلك السر الصغير الذي ينمو داخلها.كان كريستوفر أكثر حنانًا معها في الأسابيع الأولى.كان يسألها عن طعامها، يرافقها إلى مواعيد الطبيب، ويمنعها من حمل الأشياء الثقيلة، حتى إنه كان يغضب إذا وجدها تصعد الدرج بسرعة."أنتِ تحملين طفلي الآن."كانت تضحك."طفلك؟""طفلنا."ثم يضع يده على بطنها، ويبتسم كما لو أن العالم كله أصبح ملكًا لهما.كانت أنجل تصدق أن هذا الطفل سيجمعهما أكثر.وأن البيت، الذي لم يمنحها الدفء في البداية، سيصبح أكثر دفئًا عندما يمتلئ بصوت صغير.لكنها لم تكن تعرف أن الأشياء التي تبدأ بالانهيار لا تُصدر دائمًا صوتًا.أحيانًا...تنهار بصمت.---👶 بعد الولادةحين حملت طفلها بين ذراعيها للمرة الأولى، شعرت أن العالم كله توقّف عن الدوران للحظة.كان صغيرًا، دافئًا، هشًا كزهرة وليدة.احتضنته أنجل وبكت بصمت."أخيرًا..." همست وهي تقبّل رأسه الصغير. "أصبح لدي شخص لن أتركه أبدًا."

  • مَلاك أم شَيْطان    الفصل الثالث: حين تغيّر البيت

    الفصل الثالث: البيت الذي حلمت بهلم يكن زواج أنجل من كريستوفر مجرد انتقال إلى منزل جديد.كان، في نظرها، انتقالًا من حياة قضت سنوات تبنيها حجرًا حجرًا بيديها المتشققتين... إلى الحياة التي ظنت طفلة الملجأ فيها يومًا أنها مجرد حلم بعيد لا يخصّها.حين توقفت السيارة أمام قصر عائلة فالنتين، رفعت أنجل عينيها ببطء نحو المبنى الشاهق.واجهات حجرية عتيقة توحي بالسلطة أكثر مما توحي بالدفء، حدائق تمتد خلف بوابة حديدية مصقولة، ونوافذ طويلة تلمع تحت أضواء المساء، وكأنها عيون تراقبها منذ اللحظة الأولى.كل حجر في ذلك المكان كان يهمس بجملة واحدة صامتة:هنا تعيش عائلة لا تشبهك.لكن يد كريستوفر كانت تطبق على يدها.ضغط على أصابعها بخفة، وكأنه قرأ خوفها قبل أن تنطق به."لا تنظري إليهم."التفتت نحوه.ابتسم ابتسامة تحمل كل يقينه."انظري إليّ."فعلت.قال بصوت لا يقبل الجدال:"من هذه اللحظة، أنتِ زوجتي. لا يهمني ما يعتقده أي شخص خلف هذه الجدران."ابتسمت.وللمرة الأولى منذ توقفت السيارة، شعرت أن خوفها يتراجع.لم تكن تعرف أن تلك الجملة، بكل ما حملته من يقين ودفء، ستصبح يومًا واحدًا من أكثر الوعود التي ستتمنى بحر

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل الثاني

    كان ذلك في اجتماع حاسم مع مجموعة من كبار المستثمرين. وقفت أنجل أمام الشاشة الكبيرة، تعرض هيكل مشروع ضخم بثقة لا تهتز: "إذا أعدنا توزيع مراحل التنفيذ على هذا النحو، سنخفّض المخاطر التشغيلية، ونمنح المشروع مساحة أكبر للسيولة..." كانت كل الأنظار معلّقة عليها. لكن أحد المستثمرين لم يكن يتابع الأرقام على الإطلاق. كانت عيناه تتجولان في جسدها بوقاحة مكشوفة، ببطء متعمّد يشبه اللمس. لاحظ بعض الحاضرين ذلك بإزعاج صامت. ولاحظه كريستوفر منذ اللحظة الأولى، وشعر بشيء يغلي في صدره. حاول تجاهله. لكن الرجل استمر، وحين رفع عينيه نحوها مرة أخيرة بابتسامة لا تخفي نيتها، انفجر شيء بداخل كريستوفر. أغلق ملفه بعنف مفاجئ جعل الطاولة ترتجّ. ساد صمت ثقيل. نهض ببطء مهيب، وصوته يقطع الهواء: "أكملوا الاجتماع من دوني." ثم التفت نحوها، وعيناه تحملان نارًا لا لبس فيها: "الآنسة أنجل، إلى مكتبي. الآن." تجمّدت للحظة، ظانّة أنها أخطأت في عرضها. "حاضر، سيدي." --- ## ⚡ خلف الباب المغلق دخلت مكتبه، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى استدار نحوها كعاصفة محبوسة انفلتت أخيرًا. "هل أعجبك ذلك الوقح؟" سألها بصوت خشن،

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status