Accueil / الرومانسية / مَلاك أم شَيْطان / الفصل الثالث: حين تغيّر البيت

Partager

الفصل الثالث: حين تغيّر البيت

Auteur: Mira nda
last update Date de publication: 2026-08-16 08:51:05

الفصل الثالث: البيت الذي حلمت به

لم يكن زواج أنجل من كريستوفر مجرد انتقال إلى منزل جديد.

كان، في نظرها، انتقالًا من حياة قضت سنوات تبنيها حجرًا حجرًا بيديها المتشققتين... إلى الحياة التي ظنت طفلة الملجأ فيها يومًا أنها مجرد حلم بعيد لا يخصّها.

حين توقفت السيارة أمام قصر عائلة فالنتين، رفعت أنجل عينيها ببطء نحو المبنى الشاهق.

واجهات حجرية عتيقة توحي بالسلطة أكثر مما توحي بالدفء، حدائق تمتد خلف بوابة حديدية مصقولة، ونوافذ طويلة تلمع تحت أضواء المساء، وكأنها عيون تراقبها منذ اللحظة الأولى.

كل حجر في ذلك المكان كان يهمس بجملة واحدة صامتة:

هنا تعيش عائلة لا تشبهك.

لكن يد كريستوفر كانت تطبق على يدها.

ضغط على أصابعها بخفة، وكأنه قرأ خوفها قبل أن تنطق به.

"لا تنظري إليهم."

التفتت نحوه.

ابتسم ابتسامة تحمل كل يقينه.

"انظري إليّ."

فعلت.

قال بصوت لا يقبل الجدال:

"من هذه اللحظة، أنتِ زوجتي. لا يهمني ما يعتقده أي شخص خلف هذه الجدران."

ابتسمت.

وللمرة الأولى منذ توقفت السيارة، شعرت أن خوفها يتراجع.

لم تكن تعرف أن تلك الجملة، بكل ما حملته من يقين ودفء، ستصبح يومًا واحدًا من أكثر الوعود التي ستتمنى بحرقة لو بقيت صادقة حتى النهاية.

---

🥀 العائلة

ما إن دخلا قاعة الاستقبال الفخمة حتى شعرت أن شيئًا في الهواء نفسه قد تغيّر.

كانت والدة كريستوفر جالسة في صدر القاعة كتمثال منحوت من الرخام والبرود.

امرأة أنيقة بملامح حادة، تتفحص أنجل من رأسها حتى قدميها بنظرة واحدة باردة، بطيئة، تقيّم كل شيء فيها وتجده، بصمت، ناقصًا.

لم تقل شيئًا.

لكن صمتها قال أكثر مما يمكن لأي كلمة أن تقوله.

وبجانبها جلست شقيقة كريستوفر، ترتدي ابتسامة صغيرة مصقولة لا تحمل ذرة ترحيب.

قالت:

"إذن... هذه هي أنجل."

نطقت الاسم وكأنها تتذوق طعمًا غريبًا لأول مرة.

أجاب كريستوفر بحزم:

"زوجتي."

قالت والدته ببرود قاطع:

"نعرف."

كانت الكلمة قصيرة كطعنة سكين رفيعة.

لكن أنجل شعرت بثقلها الكامل يستقر في صدرها.

لم تكن ساذجة.

فهمت منذ اللحظة الأولى أن هذه العائلة لم تكن سعيدة باختيار ابنها.

لكنها كانت قد قاتلت طوال عمرها من أجل مكان تقف فيه بقدميها، ولن تسمح لنظرة متعالية واحدة أن تجعلها ترتجف.

ثم ظهر الرجل الوحيد في تلك القاعة الباردة الذي ابتسم لها بصدق لا يحمل حسابات.

كان أدريان فالنتين، الشقيق الأصغر.

تقدم نحوها ومد يده بدفء غير متكلف.

"مرحبًا بكِ في العائلة."

نظرت إليه للحظة، متفاجئة من هذا الترحيب النادر، ثم صافحته.

"شكرًا لك."

ابتسم ابتسامة عريضة صادقة.

"وأخيرًا... شخص جديد هنا يمكنه الحديث عن شيء غير الأسهم والاجتماعات المملة."

ضحكت أنجل للمرة الأولى منذ دخولها القصر.

لاحظ كريستوفر ذلك من طرف عينه، فابتسم بدوره، مرتاحًا لوجود أخيه إلى جانبها.

لم يكن يعرف بعد أن تلك اللحظة العابرة كانت بذرة أول خيط في نسيج معقد سيتكشف لاحقًا.

---

🍷 مائدة العقول

بعد أسابيع قليلة من استقرارها، بدأت أنجل تكتشف أن أدريان لم يكن مجرد شقيق ودود يخفف عنها وحشة القصر.

كان عقلًا لا يهدأ.

يقرأ كل شيء تقريبًا، ويحمل من الأسئلة أكثر مما يحمل من إجابات جاهزة.

في إحدى الأمسيات، اجتمعت العائلة حول مائدة العشاء الطويلة.

كالعادة، كان الحديث يدور حول الأسهم والعقود وأرقام لا تعني لأنجل الكثير.

وفجأة، وجه أدريان الحديث نحوها بابتسامة مشاغبة.

"أنجل، قرأت أنكِ كنتِ من أفضل من اقترح إعادة هيكلة المشاريع في الشركة."

رفع كأسه قليلًا.

"هل توافقين ميكافيلي في أن الغاية تبرر الوسيلة؟"

توقفت الملاعق للحظة.

نظرت إليه والدته بتذمر خفي، وكأن سؤالًا كهذا لا يليق بمائدة عشاء عائلية.

ابتسمت أنجل بهدوء.

"ميكافيلي لم يكن يبرر كل شيء يا أدريان. كان يصف الواقع كما هو، لا كما نتمنى أن يكون."

توقفت للحظة، ثم تابعت:

"هو نفسه كتب عن ضرورة أن يعرف الأمير متى يستخدم طبيعة الأسد ومتى يستخدم دهاء الثعلب. القوة وحدها لا تكفي، والحيلة وحدها لا تكفي."

رفع كريستوفر حاجبيه، متفاجئًا بعض الشيء.

تابعت أنجل:

"المشكلة ليست في الغاية والوسيلة. المشكلة أن كثيرين يستخدمون فلسفته كذريعة للقسوة، بينما كان يكتب عن البقاء والسلطة أكثر مما كان يكتب عن الأخلاق. وهذا فرق جوهري."

ساد صمت قصير.

قالت والدة كريستوفر:

"لم أكن أعلم أنكِ تقرئين هذا النوع من الكتب."

ابتسمت أنجل دون أن ترمش.

"قرأت ما استطعت الوصول إليه في مكتبة عامة صغيرة قرب الملجأ، سيدتي."

ثم أضافت بهدوء:

"الكتب لا تسأل عن عنوانك قبل أن تفتح لك صفحاتها."

كان الصمت هذه المرة مختلفًا.

لم يكن صمت ازدراء.

بل صمت من فوجئ.

نظر إليها أدريان بإعجاب واضح.

"شكسبير قال على لسان هاملت إن لا شيء خير أو شر في ذاته، بل التفكير هو ما يجعله كذلك. أظن أنكِ تفهمين هذا أكثر من أي شخص على هذه الطاولة."

ضحكت أنجل بخفة.

"ربما لأن الحياة علمتني أن الظروف نفسها يمكن أن تكون سجنًا لشخص ونجاة لآخر. كل شيء يعتمد على العين التي تنظر."

ابتسم كريستوفر بفخر خفي.

لكن عينيه حملتا أيضًا ظلًا عابرًا من شيء يشبه القلق.

وكأنه، للمرة الأولى، أدرك حجم العقل الذي يعيش بجانبه.

---

❤️ أيام من الضوء

في البداية، كانت حياتهما جميلة.

بل أجمل بكثير مما تخيلته أنجل في أحلامها الأكثر جرأة.

كانت تستيقظ كل صباح بجانب الرجل الذي أحبته بكل ما تملك، وتجد أن كريستوفر قد ترك لها كوب القهوة دافئًا على الطاولة قبل أن يغادر إلى العمل.

وأحيانًا كان يعود مبكرًا بلا سبب سوى رغبته في رؤيتها.

في بعض الليالي، كانا يجلسان في الشرفة لساعات طويلة.

يتحدثان عن منزل خاص بهما بعيدًا عن القصر الرسمي.

عن مشاريعها التي لم تتخل عنها.

عن أطفال سيملؤون البيت بالضجيج.

وعن أسفار لم تخطط بعد.

كان كريستوفر يستمع إليها حين تتحدث عن أفكارها، ويخبرها أن طموحها هو أحد الأشياء التي أحبها فيها منذ البداية.

وكانت تصدقه.

لأنها كانت ترى الحب في عينيه.

وفي إحدى الليالي، كانت أنجل تقف أمام المرآة ترتب شعرها استعدادًا لمناسبة عائلية.

دخل كريستوفر الغرفة.

توقف عند الباب يراقبها بصمت، كأنه يحفظ المشهد.

قال بصوت خفيض:

"هل تعلمين أنكِ جميلة جدًا؟"

ضحكت وهي تنظر إليه عبر المرآة.

"تقول ذلك كل يوم."

اقترب منها ببطء حتى وقف خلفها مباشرة.

التقت نظراتهما في انعكاس الزجاج.

"لأنكِ تصبحين أجمل كل يوم."

أمسك خصلة من شعرها وأعادها برفق خلف أذنها.

ثم انحنى وقبل جبينها بلطف يكاد يكون مقدسًا.

استدارت نحوه.

"ألن تتأخر على العشاء؟"

ابتسم.

"دعيني أتأخر."

ضحكت.

فضمها إليه للحظات طويلة، وأنفاسه في شعرها، وذراعاه تحيطانها كأنها العالم كله.

كان عالمها آنذاك بسيطًا جدًا.

مختزلًا في كلمة واحدة:

هو.

وكانت تظن، بيقين من لم يُجرّب بعد، أن ذلك يكفي.

---

🌹 أول شرخ

لكن العائلة لم تتغير بمرور الوقت.

بل زاد برودها.

كانت والدة كريستوفر تجد دائمًا شيئًا تنتقده.

ملابسها.

طريقة حديثها.

اختيارها للأثاث.

حتى الطريقة التي تستقبل بها الضيوف.

وفي إحدى الأمسيات، كانت أنجل تساعد بيديها في ترتيب طاولة العشاء الكبيرة.

قالت شقيقة كريستوفر بصوت يقطر تعاليًا:

"كان من الأفضل أن تتركي هذا للخدم."

رفعت أنجل رأسها بهدوء.

"لا بأس. أحب أن أساعد."

ابتسمت الأخرى بسخرية مصقولة كالسكين.

"أعرف."

ثم نظرت إلى يديها.

"يبدو أنكِ اعتدتِ العمل بيديكِ."

ساد صمت ثقيل.

كانت الإهانة مغلفة بابتسامة، لكنها واضحة كصفعة.

لم تصرخ أنجل.

ولم تنكسر.

ابتسمت فقط، بهدوء من لا يخجل من ماضيه.

"العمل ليس عيبًا."

ثم أضافت:

"أنا قضيت حياتي أصنع شيئًا من لا شيء. ولذلك لا أخجل أبدًا من اليدين اللتين صنعتا كل ما أملكه."

دخل كريستوفر في تلك اللحظة بالضبط.

سمع الجملة الأخيرة.

تغير وجهه فورًا.

"ماذا يحدث هنا؟"

قالت والدته بلا مبالاة:

"لا شيء."

لكنه نظر إلى أنجل، ثم إلى عائلته.

"أتمنى ألا نضطر لتكرار هذا الحديث مرة أخرى."

قالت والدته بحدة:

"كريستوفر..."

قاطعها بصرامة لم يعتادوا سماعها منه:

"أنجل زوجتي."

ثم أمسك يدها أمامهم جميعًا.

"وأي إساءة إليها هي إساءة إليّ شخصيًا."

نظرت إليه أنجل بامتنان يفيض من عينيها.

وشعرت بحبها له يزداد عمقًا.

غافلة عن أن هذه اللحظات ستصبح بعد سنوات ذكرى تؤلمها أكثر مما تريحها.

---

🖤 أدريان: نصيحة لم تُقدّر بعد

كان أدريان مختلفًا تمامًا عن بقية العائلة.

لم ينظر إلى أنجل يومًا باعتبارها "الفتاة القادمة من الملجأ".

بل رآها إنسانة كاملة.

بذكائها.

وتاريخها.

وكل ما بنته بيديها.

وذات مساء، وجدها جالسة وحدها في المكتبة.

كانت شاردة، تقلب كتابًا قديمًا في الأساطير اليونانية دون أن تقرأه فعليًا.

"هل أنتِ بخير؟"

رفعت رأسها.

"نعم."

نظر إليها طويلًا.

ثم جلس مقابلها.

"لا تبدين كذلك."

ابتسمت بحزن خفي.

"أنا بخير فعلًا."

لم يجادلها.

أخذ الكتاب من يديها بلطف.

"أساطير يونانية؟ لم أكن أعرف أن هذا من اهتماماتك أيضًا."

ابتسمت.

"كل شيء كان من اهتماماتي يومًا يا أدريان."

ثم نظرت حولها.

"قبل أن يصبح وقتي كله ملكًا لهذا البيت."

تغيرت ملامحه.

"أنجل."

رفعت عينيها إليه.

قال بجدية:

"أنتِ امرأة ناقشتِ ميكافيلي على مائدة العشاء، واستشهدتِ بشكسبير أمام أمي دون أن يرتجف صوتك."

صمت قليلًا.

"عقلك ليس زينة."

ثم تابع:

"إنه موهبة. وربما سلاح. لكنه بالتأكيد ليس شيئًا يُدفن في دور الزوجة فقط."

صمتت.

كان كلامه يصيب مكانًا عميقًا داخلها.

قال بحماس هادئ:

"أفلاطون تحدث عن ثمن ترك السياسة لمن لا يفهمها. وأنا أقول لكِ إن ثمن دفن ذكائك هو أن تُدار حياتك بالكامل من قِبل من هم أقل ذكاءً منكِ."

ثم نظر إليها مباشرة.

"لا تسمحي بذلك."

اغرورقت عيناها.

ليس من الحزن.

بل من شعور غريب بأن أحدًا أخيرًا رآها كما هي.

قالت بصوت خافت:

"لكن كريستوفر يحتاجني هنا."

ثم أضافت:

"وهذا البيت يحتاج مني أن أكون زوجة مناسبة أكثر مما يحتاج مني أن أكون امرأة تفكر."

ابتسم أدريان ابتسامة حكيمة.

"لا تختاري أبدًا يا أنجل بين أن تكوني نفسك أو أن تكوني ما يريده هذا البيت منكِ."

توقف.

ثم قال:

"وإن جاء يومًا طفل إلى حياتكِ، فتذكري شيئًا."

نظرت إليه.

"الأم القوية لا تُربي طفلًا أضعف منها لتُرضيه."

ثم ابتسم.

"بل تربي طفلًا يرى فيها مثالًا."

صمت لحظة.

"من تخسر نفسها من أجل الآخرين، تخسرهم في النهاية أيضًا، لأنها لم تعد تملك شيئًا حقيقيًا تمنحه لهم."

ظل الصمت بينهما طويلًا.

ثم تردد قبل أن يضيف بصوت أخفض:

"لكن ليس كل شيء سيبقى كما هو هنا."

نظرت إليه باستغراب.

"ماذا تقصد؟"

ابتسم ابتسامة صغيرة، حزينة تقريبًا.

"لا شيء الآن."

ثم أعاد الكتاب إليها.

"فقط... لا تنسي أبدًا من كنتِ قبل أن تدخلي هذا القصر."

نظرت إليه طويلًا.

لم تفهم سبب كلماته.

ولم تكن تعرف أنه كان يرى في عائلته أشياء لم تكن مستعدة لرؤيتها بعد.

---

🤰 الخبر الذي غيّر كل شيء

بعد أشهر قليلة، اكتشفت أنجل أنها حامل.

كانت يداها ترتجفان وهي تمسك نتيجة الفحص.

قلبها يخفق بمزيج من الفرح والذهول.

انتظرت عودة كريستوفر بفارغ الصبر.

كانت تعد كل دقيقة.

وحين دخل، وجدها واقفة في غرفة النوم بوجه شاحب مضطرب.

"أنجل؟"

لم تستطع الكلام.

مدت إليه الورقة بيد مرتجفة.

قرأها.

رفع عينيه إليها ببطء.

"هل...؟"

أومأت.

والدموع تملأ عينيها.

"سنصبح والدين."

ظل ينظر إليها للحظات.

كأنه يستوعب الخبر ذرة ذرة.

ثم حدث شيء لم تتوقعه.

ضحك.

ضحكة صادقة، عالية، لم تسمعها منه منذ زمن.

اقترب منها ورفعها بين ذراعيه.

دار بها في الغرفة.

"أنا أسعد رجل في العالم."

أحاطت عنقه بذراعيها.

كانت تضحك وهي تبكي.

أنزلها برفق.

وضع يده على بطنها، رغم أن الحمل لم يكن ظاهرًا بعد.

ثم همس:

"أهلًا بك."

وضعت أنجل يدها فوق يده.

وكانت تبكي من فرط الفرح.

للمرة الأولى في حياتها، شعرت أن حلمها القديم، ذلك الحلم الذي حملته طفلة وحيدة في ملجأ بارد، أصبح حقيقة ملموسة.

لم تعد وحيدة.

لديها زوج.

وطفل قادم.

وبيت.

ومستقبل.

وحياة ظنت أنها أخيرًا أصبحت ملكًا لها.

لكن أنجل لم تكن تعرف أن أجمل لحظات حياتها كانت تقترب من نهايتها.

وأن الطفل الذي ظنت أنه سيحمي هذا البيت من الانهيار...

سيأتي إلى العالم في اللحظة نفسها التي يبدأ فيها البيت بالاحتراق.

وكانت تلك آخر مرة تقريبًا شعرت فيها أن كل شيء بخير.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل الثامن

    الفصل الثامن: البنودلم يكن العقد ورقة عادية.كان أشبه بميثاق بين مملكتين تتظاهران بالسلام بينما كل طرف يخفي جيشه خلف التلة.جلست أنجل في مكتب المحامي، والملف أمامها مفتوح على آخر صفحة.قرأت البند تلو الآخر بصوت داخلي بارد، كأنها تقرأ عقد استحواذ لا عقد ارتباط."مدة الاتفاق: عام واحد، قابل للتجديد بموافقة الطرفين.""الإقامة: قصر السيد ألكسندر رايفن، لضمان مصداقية العلاقة أمام العامة ووسائل الإعلام.""الظهور العلني: حضور مشترك في كل مناسبة رسمية، مع الحفاظ على مظاهر التقارب الجسدي المعتادة بين المخطوبين — تقارب حميمي في مواقف تتطلب ذالك بهدف الاقناع توقفت عند هذا البند تحديدًا.كلمات محايدة على الورق، لكنها تحمل وزنًا لا يشبه شيئًا كتبته يدها من قبل.رفعت عينيها إلى ألكسندر، الجالس على الطرف الآخر من الطاولة، هادئًا كرجل يوقع صفقة عقارية لا اتفاقًا يضع حياتها بين يديه.نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب على نظرتها التي تحمل اسئلة قد فهمهاأتوقع منك أن تكوني ذكية و متعاونة بما يكفي لتجعلي الناس يصدقون وقّعت.🏛️ القصرفي اليوم التالي، انتقلت أنجل إلى قصره.لم تكن كلمة "قصر" مبالغة أدبية. ك

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل السابع

    🖤 الفصل السابع: العرضلم يفكر ألكسندر في أنجل تلك الليلة بسبب جمالها.الجمال، في نظره، سلعة تتقنها أي امرأة تعرف كيف تعرض نفسها في الضوء المناسب.ما أرّقه كان شيئًا آخر تمامًا.عقلها.امرأة تدخل قاعة مليئة برجال يملكون المال والنفوذ، ثم تخرج وقد أقنعتهم أن الصفقة كانت فكرتهم هم.هذا النوع من النساء لا يُصنع. يُولد نادرًا، ويُصقل بالخسارة.بعد عودته، لم يرسل لها رسالة، ولم يطلب لقاءً.قال لمساعده جملة واحدة:"أريد كل شيء عنها."بعد ساعات، وُضع الملف على مكتبه.أنجل إيفلين موراي. طفولة في دار رعاية. منحة انتُزعت بالجهد لا بالحظ. تدريب في شركة فالنتين. ثم زواج من كريستوفر فالنتين. ثم فراغ — سنوات اختفت فيها من عالم الأعمال كأنها لم تكن.أغلق الملف. أعاد فتحه.لم يكن يبحث عن تاريخها. كان يبحث عن السؤال الذي لا يجد له جوابًا:كيف تنهض امرأة من أنقاض بهذا الحجم، وتعود وكأن شيئًا لم يكن؟تذكّر جملة قرأها منذ سنوات في كتاب نيتشه: "ما لا يقتلني يقويني." لكنه عرف، وهو يقرأ سطور الملف، أن الجملة كذبة مريحة. أشياء كثيرة تقتل ولا تُعلن موتها. بعضها يبقى يمشي، يتكلم، يبتسم — وهو ميت من الداخل منذ

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل السادس : الرجل الذي لا يلتفت

    # 🖤 الفصل السادس: الرجل الذي لا يلتفتلم تكن أنجل تريد أن تصبح امرأة أخرى.كانت تريد فقط أن تستعيد المرأة التي كانتها قبل أن يقنعها الجميع بأنها فقدتها.خلال الأسابيع التالية، انشغلت بشيء واحد: العمل. كانت تسأل محاميها عن حقها في رؤية طفلها، تتابع الإجراءات بصمت، ثم تغلق الملف وتعود إلى مكتبها. لم تكن مستعدة لخوض حرب عاطفية مع كريستوفر، ولا لإضاعة يوم واحد في مراقبة حياته الجديدة.كان ابنها هدفها الوحيد خارج العمل. أما كل ما عدا ذلك، فكان عليها أن تبنيه بيديها من جديد.بدأ اسمها ينتشر في الشركة الجديدة بسرعة. لم تكن الأكثر أناقة، رغم أنها كانت جميلة بصورة يصعب تجاهلها. ولم تكن الأكثر اجتماعية؛ على العكس، كانت ترفض الدعوات الخاصة، ولا تبقى بعد انتهاء ساعات العمل إلا إذا كان هناك مشروع يستحق ذلك. ولم تستخدم جمالها يومًا كسلاح.كانت تدخل قاعة الاجتماعات ببدلتها المحافظة، تفتح ملفاتها، وتنظر إلى الأرقام كما لو أنها ترى ما خلفها.كان بعض الرجال يحاولون مغازلتها، فترد بابتسامة باردة: "نحن هنا للعمل." ثم تعود إلى الشاشة.كانت تلك الجملة كافية دائمًا.---## 🏢 الرئيس التنفيذيفي الشركة رجل

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل الخامس

    # 🖤 الفصل الخامس: من الرمادلم تكن تعرف إلى أين تذهب.كانت السيارة تمخر شوارع المدينة بينما جلست أنجل صامتة، تحدّق من النافذة دون أن ترى شيئًا حقيقيًا. الأبنية تمرّ، الأضواء تتداخل، والحياة تمضي في الخارج وكأن شيئًا لم يحدث. لكن عالمها كله كان قد انهار قبل دقائق معدودة.لم يكن الألم الأعمق هو الطلاق، ولا الصفعة، ولا القصر الذي تركته خلفها. كان صوت طفلها، يتردد في رأسها رغم غيابه: بكاؤه، ضحكته، يده الصغيرة حين كانت تمتد نحوها.فتحت عينيها فجأة. "توقف."نظر إليها السائق عبر المرآة. "سيدتي؟""أريد العودة." همست.تردد. "إلى القصر؟"للحظة، أرادت أن تصرخ: نعم. أن تعود، تحمل طفلها، تنسى كل شيء، تقبل بأي ثمن مقابل أن تستعيده. لكنها تذكّرت صوت كريستوفر: *"الطفل سيبقى معي."*وضعت يدها على فمها. "لا. لا تعد."كان القرار يمزّقها، لكنه كان الوحيد الذي استطاعت اتخاذه.---## 🥀 الغرفة الصغيرةالشقة التي استأجرتها كانت ضيقة، خالية من الرخام واللوحات واسم فالنتين. دخلتها بعد منتصف الليل، ووقفت في صالتها الصامتة. لا زوج، لا طفل، لا صوت.ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة. "كنت أريد الحرية... وهذه هي؟"جلست على ا

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل الرابع

    الفصل الرابع: حين احترق البيتلكن الحمل بدأ يغيّر إيقاع حياتها شيئًا فشيئًا.في البداية، لم تشعر أن شيئًا يمكن أن يفسد سعادتها.كانت كل صباح تستيقظ وهي تضع يدها فوق بطنها، رغم أن الحمل لم يكن ظاهرًا بعد، وتبتسم لذلك السر الصغير الذي ينمو داخلها.كان كريستوفر أكثر حنانًا معها في الأسابيع الأولى.كان يسألها عن طعامها، يرافقها إلى مواعيد الطبيب، ويمنعها من حمل الأشياء الثقيلة، حتى إنه كان يغضب إذا وجدها تصعد الدرج بسرعة."أنتِ تحملين طفلي الآن."كانت تضحك."طفلك؟""طفلنا."ثم يضع يده على بطنها، ويبتسم كما لو أن العالم كله أصبح ملكًا لهما.كانت أنجل تصدق أن هذا الطفل سيجمعهما أكثر.وأن البيت، الذي لم يمنحها الدفء في البداية، سيصبح أكثر دفئًا عندما يمتلئ بصوت صغير.لكنها لم تكن تعرف أن الأشياء التي تبدأ بالانهيار لا تُصدر دائمًا صوتًا.أحيانًا...تنهار بصمت.---👶 بعد الولادةحين حملت طفلها بين ذراعيها للمرة الأولى، شعرت أن العالم كله توقّف عن الدوران للحظة.كان صغيرًا، دافئًا، هشًا كزهرة وليدة.احتضنته أنجل وبكت بصمت."أخيرًا..." همست وهي تقبّل رأسه الصغير. "أصبح لدي شخص لن أتركه أبدًا."

  • مَلاك أم شَيْطان    الفصل الثالث: حين تغيّر البيت

    الفصل الثالث: البيت الذي حلمت بهلم يكن زواج أنجل من كريستوفر مجرد انتقال إلى منزل جديد.كان، في نظرها، انتقالًا من حياة قضت سنوات تبنيها حجرًا حجرًا بيديها المتشققتين... إلى الحياة التي ظنت طفلة الملجأ فيها يومًا أنها مجرد حلم بعيد لا يخصّها.حين توقفت السيارة أمام قصر عائلة فالنتين، رفعت أنجل عينيها ببطء نحو المبنى الشاهق.واجهات حجرية عتيقة توحي بالسلطة أكثر مما توحي بالدفء، حدائق تمتد خلف بوابة حديدية مصقولة، ونوافذ طويلة تلمع تحت أضواء المساء، وكأنها عيون تراقبها منذ اللحظة الأولى.كل حجر في ذلك المكان كان يهمس بجملة واحدة صامتة:هنا تعيش عائلة لا تشبهك.لكن يد كريستوفر كانت تطبق على يدها.ضغط على أصابعها بخفة، وكأنه قرأ خوفها قبل أن تنطق به."لا تنظري إليهم."التفتت نحوه.ابتسم ابتسامة تحمل كل يقينه."انظري إليّ."فعلت.قال بصوت لا يقبل الجدال:"من هذه اللحظة، أنتِ زوجتي. لا يهمني ما يعتقده أي شخص خلف هذه الجدران."ابتسمت.وللمرة الأولى منذ توقفت السيارة، شعرت أن خوفها يتراجع.لم تكن تعرف أن تلك الجملة، بكل ما حملته من يقين ودفء، ستصبح يومًا واحدًا من أكثر الوعود التي ستتمنى بحر

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status