Partager

دروس محرّمة (IV)

Auteur: Luneth
last update Date de publication: 2026-07-20 17:28:09

مايا

بدأت أحاديثنا الخاصة تحدث أكثر فأكثر كلما اضطرت أمي للسفر بسبب عملها. في تلك الأيام كان المنزل يبدو أكبر وأهدأ كأنه مجرد أنا ودانيال نشارك عالمًا سريًا خاصًا بنا. كنت أنهي واجباتي المدرسية بسرعة وأنتظر بشعور غريب في معدتي آملة أن يطلب مني المجيء إلى مكتبه. كان يعلمني دروسًا صغيرة عن أن أكون مسؤولة وصبورة وأتعلم احترام نفسي أكثر. كان يعطيني مهام صغيرة مثل تنظيف غرفتي بدقة أو التخطيط لما أريد فعله في أسبوعي. عندما أنهيها كان يفحص كل شيء بعناية ويقول لي إن كنت قد أحسنت. كان قلبي يشعر بالدفء والسعادة كلما لاحظ جهدي. كانت مشاعر القتال القديمة من قبل قد اختفت تقريبًا، والآن كنت أتطلع إلى هذه الأمسيات الهادئة كأنها أفضل جزء من أسبوعي. كان التوتر في الهواء ينمو ببطء في كل مرة نكون فيها وحدنا، مما يجعل بشرتي تنمل بطريقة غريبة جديدة. تساءلت إن كان يشعر به أيضًا أم أنه كان فقط في رأسي. كل لحظة معه كانت تجعلني أشعر بالحماية والتميز، لكنها كانت تخيفني أيضًا لأنني أعرف أنها ليست مثل وقت العائلة العادي.

أحببت كيف كان دانيال يستطيع السيطرة على الغرفة بأكملها دون أن يرفع صوته أبدًا حتى قليلاً. كان يجلس خلف مكتبه الكبير يبدو قويًا وواثقًا من كل شيء. كان حضوره الثابت يجعلني أشعر بالأمان بطريقة لم يفعلها أحد من قبل. كان الأمر كأن لا شيء سيئًا يمكن أن يحدث عندما يكون قريبًا مني. بدأت أمسك نفسي وأنا أراقبه طوال الوقت عندما يتحدث أو يتحرك. لاحظت يديه القويتين عندما يلتقط الأوراق أو يكتب الملاحظات بقلمه. كانت عيناه تركزان عليّ بعناية شديدة مما يجعل خديّ يحمران وقلبي يدق أسرع. كان الترقب يبنى داخلي كل مساء لأنني لم أكن أعرف بالضبط عما سنتحدث أو كم سنشعر بالقرب. كانت عواطفي مختلطة كلها مع السعادة والتوتر وسحب دافئ لم أستطع تفسيره. حاولت أن أتصرف بشكل طبيعي وأنا جالسة أمامه، لكن داخلي كنت أشعر وكأن عاصفة تكبر. هذه اللحظات كانت تجعل المنزل يبدو مختلفًا كأنه يحمل شيئًا مهمًا بيننا. في أعماقي كنت أعرف أنه لا يجب أن أفكر فيه بهذا القدر، لكن المشاعر كانت تتقوى مهما حاولت دفعها بعيدًا.

في إحدى الظهيرات عندما كانت أمي غائبة لبضعة أيام، عملت بجد شديد على مهمة صعبة أعطاني إياها دانيال. كانت أن أكتب كل أهدافي المدرسية وكيف سأحققها خطوة بخطوة. ارتجفت يدي قليلاً وأنا أكتب لأنني أردت بشدة أن أجعله فخورًا بي. كان المنزل هادئًا جدًا باستثناء دقات الساعة الناعمة على الحائط. شعرت بالحماس والتوتر في الوقت نفسه وأنا أسير في الممر نحو مكتبه وأوراقي ممسكة بإحكام في يديّ. كان عقلي يركض بأسئلة حول ما سيقوله عندما يرى عملي. هل سيبتسم لي؟ هل ستبدو عيناه دافئتين كما تفعلان أحيانًا؟ شعرت العواطف في صدري كبيرة وثقيلة كأنها قد تنفجر في أي لحظة. أخذت نفسًا عميقًا قبل أن أطرق الباب، وشعرت بالترقب يقوى مع كل خطوة. عندما ناداني للداخل، جعل الضوء الدافئ من مصباحه الغرفة تبدو مريحة وقريبة كأننا في عالمنا الصغير الخاص. سلمتُه الأوراق ووقفت هناك ويديّ مشبوكتان معًا أنتظر رد فعله. كان قلبي يدق بصوت عالٍ في أذنيّ وأنا أراقبه يقرأ.

نظر دانيال في كل صفحة ببطء وعناية، وأنا انتظرت حابسة أنفاسي طوال الوقت. امتد الصمت في الغرفة وجعل التوتر يشعر بأنه أكثر كثافة وثقلًا. تحركت من قدم إلى أخرى أشعر بالقلق لكن أيضًا بالأمل. نظر إليّ أخيرًا بتعبير ناعم لطيف جعل ركبتيّ تشعران بضعف قليل. بدا الهواء بيننا مشحونًا بشيء لم أستطع تسميته، وجعل بشرتي تنمل في كل مكان. انتظرت كلماته وأنا أشعر باندفاع من عواطف مختلفة مثل الفخر بنفسي ممزوجًا بالقلق عما قد يحدث بعد ذلك. ملأ حضوره المكتب بأكمله، وشعرت بأنني أُسحب نحوه بطريقة جديدة ومربكة. شعرت اللحظة بأنها مهمة كأن كل شيء بيننا يتغير ببطء دون أن نقوله بصوت عالٍ. احمرت خديّ واضطررت للنظر إلى الأرض لثانية لأخفي مدى أهمية انتباهه بالنسبة لي.

«لقد قمتِ بعمل ممتاز في هذا يا مايا»، قال بصوته العميق الدافئ الذي يجعلني أشعر دائمًا بالتميز. «أنا فخور جدًا بالتقدم الذي تحققينه. أنتِ تصبحين امرأة شابة مثيرة للإعجاب ولديكِ مستقبل مشرق أمامكِ».

التفت كلماته حول قلبي كعناق دافئ كبير، وشعرت بدموع سعيدة تأتي إلى عينيّ. ابتسمت ابتسامة عريضة وشكرته بهدوء، وشعرت باندفاع من الفرح جعلني أقف أكثر استقامة. ثم قام من كرسيه ودار حول المكتب ليقف تمامًا أمامي. وضع إحدى يديه القويتين بلطف على كتفي، وأرسلت اللمسة شرارة في جسدي كله. بقيت يده هناك أطول مما كان يلزم، وقلبي بدأ يركض بسرعة كبيرة حتى ظننت أنه قد يقفز من صدري. جعل الدفء من أصابعه بشرتي تشعر بالحياة والنمل. نظرت إلى عينيه والطريقة التي نظر بها إليّ شعرت بأنها أعمق من قبل. كان الهواء في الغرفة يتشقق بمشاعر خفية، ولم يقل أي منا شيئًا عن ذلك لكنني عرفت أننا كلانا نشعر به. امتلأ عقلي بأفكار مربكة حول مدى روعة أن يكون قريبًا مني وكيف أنه لا يجب أن أريد ذلك كثيرًا. جعل ترقب اللحظة الوقت يشعر بأنه بطيء كأن العالم توقف فقط من أجلنا.

لم أبتعد عن يده رغم أن صوتًا صغيرًا في رأسي قال إنني يجب أن أفعل. كانت العواطف داخلي قوية جدًا حتى إنها جعلتني أشعر بالدوار والسعادة والخوف في الوقت نفسه. كنت أعجب به أكثر مما أستطيع قوله، وطريقته الثابتة في توجيهي جعلتني أشعر بأنني مهتم بها حقًا. بقينا هكذا نتحدث بهدوء عن أهدافي وكيف يمكنني الاستمرار في التحسن كل يوم. بقي صوته هادئًا ولطيفًا، لكنني سمعت دفءًا جديدًا فيه جعل معدتي تقوم بقفزات صغيرة. أخبرته بصراحة كم تعني لي دروسه وكيف ساعدتني على الشعور بقوة أكبر داخلي. تدفق الحديث بسهولة بيننا، لكن تحت كل كلمة كان التوتر ينمو كسر نحمله كلانا. تساءلت إن كان يشعر بالرابطة الغريبة نفسها التي تسحبنا أقرب أم أنني فقط أتخيل الأمور. بقي وجهي دافئًا طوال الوقت واستمررت في الابتسام حتى عندما كانت أفكاري تسابق بأفكار ممنوعة.

مع تقدم المساء، استمرينا في الحديث عن كل أنواع الأشياء التي تهمني. استمع دانيال باهتمام كامل كما يفعل دائمًا، وأعطاني نصائح جعلتني أشعر بأنني مفهومة حقًا. شاركته مخاوفي بشأن تكوين صداقات في المدرسة وما أريده لمستقبلي، وطمأنني بطريقته القوية الهادئة. أصبحت هذه اللحظات الخاصة عندما تكون أمي بعيدة ألمع أجزاء أيامي. أحببت أن أكون قريبة منه وأتعلم من حكمته. لكن في أعماق قلبي كنت أعرف أنني أعبر خطًا غير مرئي لا يجب أن تعبره العائلات. كان السحب الممنوع نحوه يكبر مع كل حديث وكل كلمة لطيفة منه. بقيت يده على كتفي تلك الليلة في أفكاري طويلاً بعد أن ابتعد أخيرًا. غادرت مكتبه وقلبي مليء بعواطف معقدة لم أستطع ترتيبها. اختلطت السعادة من مديحه بالتوتر حول هذه المشاعر الدافئة الجديدة. أصبح المنزل يبدو مختلفًا الآن كأنه يحمل سرًا حلوًا بيننا فقط. ذهبت إلى غرفتي تلك الليلة واستلقيت في السرير أفكر فيه لوقت طويل. كان التوتر بيننا يبنى ببطء يومًا بعد يوم ولم أعد أستطيع تجاهله مهما حاولت. تغيرت مشاعري تجاه دانيال إلى شيء أعمق وأدفأ من قبل. كنت أعرف أنه محفوف بالمخاطر وربما خاطئ، لكن جزءًا مني لم يرد أن تتوقف هذه اللحظات. كانت هذه الأوقات الخاصة تسحبنا أقرب إلى بعضنا، وشعرت بالخوف والحماس في الوقت نفسه حول ما قد يأتي بعد ذلك في ارتباطنا المتزايد. كانت الدروس التي يعلمني إياها تغير ليس فقط عاداتي بل قلبي أيضًا، وتساءلت كم من الوقت يمكنني الاستمرار في التظاهر بأن كل شيء لا يزال طبيعيًا.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • ناديني بابا   الدفيئة (II)

    ماياجلست على سريري في عصر اليوم التالي وشعرت بالألم بين ساقيّ من الأمس، ومع ذلك قلت لنفسي إنني سأبقى في البيت. ثم ارتديت تنورة على أي حال. بلا كلسون، تمامًا كما قال. التصق القماش بي قليلًا لأنني كنت مبللة أصلًا من التفكير في الطاولة ويده والطريقة التي دفع بها منيه داخلي مجددًا.الدفيئة لا تبرد أبدًا كما ينبغي. رأيت ذلك فور أن خطوت من الباب. التكثف يجري على الزجاج في أنهار بطيئة. الرطوبة جلست على جلدي كطبقة ثانية. الهواء كان كثيفًا وحلوًا بكروم الطماطم والتراب المبلل. قلبي يخفق بقوة حتى سمعته في أذنيّ.كان إلياس ينتظر عند طاولة الزراعة. أكمامه مرفوعة. التراب على يديه مرة أخرى. نظر إليّ بنفس الطريقة التي نظر بها أمس، كأنه يعرف مسبقًا أنني سآتي.«أقفليه»، قال.أقفلته. بدت الطقطقة نهائية.«اخلعيه. كله. الآن.»ارتجفت أصابعي على أزرار قميصي. خلعته وألقيته على الأرضية المبللة. ثم التنورة. وقفت عارية بين صفوف الطماطم وهو يراقب. أردت أن أغطي صدري بذراعيّ لكنه هز رأسه مرة واحدة.«يداكي إلى جانبيك. أريد أن أراكِ كلها.»أنزلت يديّ. كان حلمتاي مشدودتين أصلًا من الحر ومن أن يُنظر إليّ. أدار صمامًا

  • ناديني بابا   الدفيئة (I)

    ماياقلت لنفسي إنني أمشي إليه فقط بحقيبة تربة الزراعة الإضافية. كانت هذه هي القصة التي أكررها في رأسي طوال الطريق عبر الفناء. التربة فقط. لا شيء آخر. لكن يديّ كانتا تتعرّقان على البلاستيك على أي حال. وقلبي يخفق بقوة حتى شعرت به في حلقي.كانت الدفيئة في مؤخرة أرضه، كلها زجاج وحديد قديم. حتى من الخارج كانت الألواح ضبابية. الحرارة تتسرب من حول الباب. شممت رائحة التراب وكروم الطماطم قبل أن ألمس المقبض حتى.دفعت الباب. الهواء الدافئ الرطب التفّ حولي فورًا. كان كثيفًا، كأنني أستطيع تذوّقه على لساني. تربة. نباتات خضراء. الرائحة الحلوة الخفيفة للفلفل الذي يكاد ينضج. قطرات ماء تسقط في مكان ما خلف الصفوف.كان إلياس عند طاولة الزراعة. يداه سوداوان من التراب. أكمامه مرفوعة حتى مرفقيه. شيب عند الصدغين. حذاء العمل مغروس في الأرضية المبللة. كان في الثانية والخمسين. وأنا في السادسة والعشرين. يعيش بجوارنا منذ ثلاث سنوات، وأساعده منذ أشهر، أولًا لأنني رأيته يتعثر بحقيبة ثقيلة، ثم لأنني لم أستطع الابتعاد.رفع نظره. لم يتظاهر بالمفاجأة.«أقفليه»، قال.ارتجفت أصابعي وأنا أدير القفل. بدا صوت الطقطقة عاليًا

  • ناديني بابا   رحلة البحث (VI)

    أفيلينجلس دلو الثلج على المكتب كأنه كان ينتظرنا. تسجيل الخروج لاحقًا. الغرفة ما زالت تفوح بالنوم والجنس. كنت موجوعة في أماكن لم أكن موجوعة فيها يوم الجمعة، وما زلت أريده.أخذ البروفيسور زافيير مكعبًا ورفعه حتى أرى قطراته تسيل.«صباح أخير»، قال. «درجة الحرارة. ثم تستسلمين حتى النهاية. تعرفين القاعدة.»«نعم، بروفيسور.»أضجعني على ظهري. بلا حبل. أنا والبرد ويداه فقط. دار بالمكعب حول حلمتي حتى آلمت وتضيّقت. شهقت. راقب وجهي.«قوليها.»«بروفيسور.»وضع فمه الدافئ على المكان نفسه. جعلني التباين أنتفض. حرارة بعد تجمّد. أمسكت بالملاءة.«فتاة جيدة. هذا ليس عقابًا. هذا شعور. ابقي معي.»فعل بالحلمة الأخرى الشيء نفسه. مكعب. ألم. فم. مديح. قفز جلدي. رقّ تنفسي. جرّ الثلج أسفل بطني وترك خطًا رطبًا تبعه لسانه. شعرت بأنني مفتوحة ومُعتنى بها في الوقت نفسه.«ترتجفين»، قال. «جميلة. صادقة. استمري تقولين لقبي حين يشتد.»أمسك مكعبًا على بظري. صرخت. انزلق إصبعان فيّ في الوقت نفسه، دافئان ضد البرد. أكثر مما ينبغي. أقل مما ينبغي. حاولت إغلاق ساقي وأبقاهما مفتوحتين بكتفه.«بروفيسور—من فضلك—بارد جدًا—»«أعرف. تحم

  • ناديني بابا   رحلة البحث (V)

    أفيلينلم أستيقظ دفعة واحدة. استيقظت على شعوره داخلي أصلًا.لم يكن قاسيًا. لم يكن خبيثًا. كان هناك فقط. دفعات بطيئة في نصف العتمة بينما عقلي ما زال في حلم وجسدي يقول نعم أصلًا. أصدرت صوتًا صغيرًا. كان فمه عند أذني.«ابقي رخوة»، قال البروفيسور زافيير. «طلبتِ هذا. قلتِ لي إنكِ تريدين أن تعرفي شعور أن تُستخدمي وأنتِ بلا حراسة. أعطيكِ ذلك. لا تفكّري بعد. دعيني أتولّى الأمر.»تذكرت. الليلة الماضية، بعد أن نظّفني، بعد أن أمسكني، قلتها بصوت صغير. أردت أن أُؤخذ وأنا ما زلت نائمة. أردت أن أستيقظ ممتلئة أصلًا. أردت أن أكون فتاته الجيدة من دون أن أمثّل أولًا.كان جسدي مبللًا. شعرت بذلك. كان يتحرك فيّ وقتًا كافيًا حتى صرت زلقة ومفتوحة ودافئة. حاولت أن أرفع يدي فأمسكها وأعادها إلى الأسفل.«مرتخية، أفيلين. فتاة جيدة. لا يجب أن تعملي. يجب فقط أن تأخذيني.»كانت الكلمات ما زالت صوته كبروفيسور. ليست سخيفة. ليست لعبة تجعلني أشعر بالصغر بطريقة مزيفة. فقط يقين. فقط لطف بطريقة تؤلم صدري.استمر ينكحني ببطء. ساقاي مفتوحتان. الملاءات ملتوية. كنت نصفًا في الحلم ونصفًا في الغرفة والمكانان له.«هذا هو»، همس. «أخ

  • ناديني بابا   رحلة البحث (IV)

    أفيلينانغلق باب الفندق، وبدت الهدوء مختلفة عن المكتبة. لا خطوات. لا عربات. نحن والسرير والشيء الذي وعد به في المصعد فقط.«اخلعي»، قال البروفيسور زافيير. «ثم استلقي على بطنكِ. لا تستعجلي. ولن أستعجل أنا أيضًا.»خلعت ملابسي بيدَين مرتجفتين. القميص. التنورة. لا شيء تحتها، سوى لطخته ما زالت على فخذي من الرفوف. صعدت إلى السرير واستلقيت. ذهب وجهي إلى الوسادة. كان قلبي عاليًا حتى ظننت أنه يسمعه.جلس إلى جانبي. سمعت غطاء المزلق. شعرت بيده على ظهري أولًا، دافئة، ثابتة، كأنه يقول لجسدي أن يبقى.«هذا جديد عليكِ»، قال. «نذهب ببطء. تتنفّسين. تدفعين إلى الخلف حين أقول. تقولين بروفيسور حين يحرق. تقولينها مرة أخرى إن بدأ يبدو كشيء تريدينه. إن صار أكثر مما تحتملين، تقولين توقّف وأتوقف. هل تفهمين؟»«نعم، بروفيسور.»«فتاة جيدة.»كانت أصابعه زلقة. دلكني أولًا، دوائر، صبورًا. ثم ضغط إصبع واحد إلى الداخل. شهقت في الوسادة. أحرق قليلًا. بدا غريبًا. بدا أكثر مما ينبغي وأقل مما ينبغي.«تنفسي»، قال. «ادفعي إلى الخلف. قليلًا فقط.»فعلت. انزلق الإصبع أعمق. انتظر. تكلم طوال الوقت، ليس رخيصًا، فقط دقيقًا.«أنتِ ضي

  • ناديني بابا   رحلة البحث (III)

    أفيلينكانت المكتبة تفوح برائحة الورق القديم والهواء البارد. ابتلع السجاد خطواتنا. حتى الأضواء بدت هادئة. وقّع البروفيسور زافيير دخولنا عند المكتب كأن لا شيء في العالم خطأ. هيئة تدريس. مساعدة بحث. وقفت إلى جانبه بحقيبتي وحاولت أن أبدو فتاة جاءت إلى هنا لتعمل فقط.لمدة ساعة تقريبًا عملنا فعلًا. سحبنا صناديق. فتحنا ملفات. صوّرنا رسائل وقوائم وملاحظات صغيرة كتبها أناس ماتوا منذ زمن بعيد. كلّمني بصوته الطبيعي كبروفيسور. أجبته بصوتي الطبيعي كطالبة. ارتجفت يداي فقط حين وقف قريبًا جدًا.تحت تنورتي لم يكن عليّ شيء. في كل مرة جلست أو انحنيت أو مددت يدي إلى صندوق، شعرت بذلك. هواء. بلل. الليلة الماضية ما زالت في جسدي. ضممت ركبتيّ ودعوت ألا يلاحظ أحد.«الصندوق اثنا عشر»، قال أخيرًا. «الرفوف المقيدة. تعالي.»مشينا بعد الطاولات الرئيسية. بعد الزجاج. بعد الموظف الذي بالكاد رفع رأسه. كانت الرفوف المقيدة ممرًا ضيقًا بين أرفف عالية. الكاميرات لا ترى الوسط تمامًا. الهواء هناك أبرد حتى. كنت أسمع قلبي.أوقفني في منتصف الطريق. كان مجلد سميك في يدي أصلًا لأنه وضعه هناك.«افتحيه»، قال بصوت منخفض. «أمسكي به ك

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status