LOGINمرت سنة كاملة على افتتاح حديقة النور. سنة من السلام والازدهار، من الحياة التي أصبحت روتينية لكنها جميلة، من الأيام التي كانت تبدأ بضحكات ليان الصغيرة وتنتهي باحتضان ريان الدافئ. كانت مدينة النور قد أصبحت نموذجاً يحتذى به في جميع أنحاء عالم النار والظل، وتوافد الزوار من كل مكان لرؤية هذه المعجزة التي بنتها ليان وعائلتها. في صباح يوم صيفي مشرق، كانت ليان جالسة في حديقة القصر، تشاهد ليان الصغيرة وهي تلعب في الحديقة مع سارة. كانت ليان الصغيرة في العاشرة من عمرها الآن، وقد أصبحت فتاة جميلة، بعيون خضراوان تلمعان بالذكاء، وشعر أسود مجعد، وابتسامة تملأ وجهها كلما رأت والدتها. كانت قد أصبحت قوية في استخدام نارها، وكانت سارة تشرف على تدريبها بحماس. "سارة! سارة! انظري!" صاحت ليان الصغيرة، ورفعت يدها، وأشعلت ناراً زرقاء صغيرة في كفها. كانت النار ترقص كالفراشة، ووجه ليان الصغيرة يشرق بالفخر. "أحسنتِ، يا صغيرتي!" صاحت سارة، وصفقت بيديها. "أنتِ تتحسنين كل يوم! النار الزرقاء صعبة جداً، وأنتِ أتقنتِها!" "سأكون أقوى من ماما." قالت ليان الصغيرة، وعيناها تلمعان بالعزيمة. "سأكون ملكة النار العظيمة."
مرت ثلاثة أشهر على بدء بناء حديقة النور العامة في قلب مدينة النور. ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، من التخطيط الدقيق، من تحويل قطعة أرض قاحلة إلى جنة خضراء. كانت الحديقة قد أصبحت قريبة من الاكتمال، وكان الجميع ينتظرون افتتاحها بفارغ الصبر. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليان وريان واقفين أمام الحديقة الجديدة، يشرفان على الأعمال النهائية. كانت الحديقة واسعة، مليئة بالأشجار المثمرة، والورود الملونة، والممرات الظليلة، وبحيرة صغيرة في الوسط، وألعاب للأطفال، ومقاعد للاسترخاء. كانت الجدران المحيطة مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليان بنفسها، تصور مناظر طبيعية من جميع أنحاء عالم النار والظل، وكلمات "النور يجمعنا" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. "سيكون هذا المكان رائعاً." قالت ليان، ونظرت إلى ريان. "سيكون مكاناً للجميع، حيث يجتمع الناس من جميع العشائر، ويلعب الأطفال، ويتبادل الأهالي الأحاديث." "نعم، يا حبيبتي." قال ريان، وأمسك يدها. "وبفضلِكِ، سيكون هذا حقيقة." "بفضلنا جميعاً." قالت، ووضعت رأسها على كتفه. "بفضل عائلتنا، وبفضل كل من آمن برسالتنا." احتضنها، وشعر بدفء جسدها، وشعر بالسعادة تغمره. دخلت لي
مرت ثلاثة أشهر على افتتاح مدرسة النور. ثلاثة أشهر من النجاح المتواصل، من الأيام التي كانت تبدأ بضحكات الأطفال وتنتهي باجتماعات المساء مع ريان. كانت المدرسة قد أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مدينة النور، وأصبح الأطفال من جميع العشائر يدرسون معاً، ويتعلمون، ويكبرون، ويبنون صداقات جديدة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليان جالسة في مكتبها في قصر الحكم، تراجع التقارير الواردة من المدرسة. كانت تشعر بالفخر لما تحقق، لكنها كانت تشعر أيضاً بثقل المسؤولية التي كانت على كتفيها. دخل ريان الغرفة، وكان يحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهه يشرق بالحب والاهتمام بزوجته. وضع الفنجان على المكتب، وجلس على الكرسي المقابل لها. "ليان،" قال ريان، وصوته كان ناعماً. "لدي شيء لأخبركِ به." "ماذا؟" سألت، وفضولها ظاهر في عينيها. "لقد تلقيت رسالة من أحد حلفائنا القدامى." قال ريان، وعيناه تضيقان. "يقول إن هناك حركة جديدة تتشكل في ظل مملكة الظل الجنوبية. حركة تريد إعادة الأمور إلى ما كانت عليه." شعرت ليان بالتوتر يسري في جسدها. "حركة جديدة؟ من يقودها؟" "رجل يدعى حلك." قال ريان، وضغط على يدها. "كان من أتباع مارك، ويؤ
مرت ثلاثة أشهر على بدء بناء مدرسة النور في مدينة النور. ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، من التخطيط المكثف، من الاجتماعات مع المعماريين والمعلمين. كانت المدرسة بدأت تأخذ شكلاً حقيقياً، وأصبحت قريبة من الاكتمال. كان الجميع متحمسين لهذا المشروع الجديد، الذي كان سيكون منارة للتعليم والسلام في المملكة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليان وريان واقفين أمام المدرسة الجديدة، يشرفان على الأعمال النهائية. كان المبنى جميلاً، مصمماً على شكل حلقة، ترمز إلى الوحدة والتعاون، مع فناء واسع في الوسط، وحدائق خضراء تحيط به، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليان بنفسها، تصور أطفالاً من عشائر النار والظل يلعبون معاً، وكلمات "التعليم هو النور" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. "سيكون هذا المكان رائعاً." قالت ليان، ونظرت إلى ريان. "سيكون منارة للتعليم والسلام في مملكتنا." "نعم، يا حبيبتي." قال ريان، وأمسك يدها. "وبفضلِكِ، سيكون هذا حقيقة." "بفضلنا جميعاً." قالت، ووضعت رأسها على كتفه. "بفضل عائلتنا، وبفضل كل من آمن برسالتنا." احتضنها، وشعر بدفء جسدها، وشعر بالس
مرت ستة أشهر على عودة ليان وريان من مملكة النار الشرقية. ستة أشهر من السلام المستقر، من الحياة التي أصبحت روتينية لكنها جميلة، من الأيام التي كانت تبدأ بضحكة ليان الصغيرة وتنتهي باحتضان ريان الدافئ. كانت مدينة النور تزدهر، والأطفال يكبرون في سلام، والعشائر تتعاون في بناء مستقبل مشترك. في صباح يوم خريفي معتدل، كانت ليان جالسة في حديقة القصر، تشاهد ليان الصغيرة وهي تلعب على العشب مع سارة. كانت ليان الصغيرة في التاسعة من عمرها الآن، وقد أصبحت طفلة جميلة، بعيون خضراوان تلمعان بالذكاء، وشعر أسود مجعد، وابتسامة تملأ وجهها كلما رأت والدتها. كانت قد بدأت تظهر عليها أولى علامات القوة النارية، وكانت سارة تشرف على تدريبها بحماس. "سارة! سارة! انظري!" صاحت ليان الصغيرة، ورفعت يدها الصغيرة، وأشعلت ناراً برتقالية صغيرة في كفها. كانت النار ترقص كالفراشة، ووجه ليان الصغيرة يشرق بالفخر. "أحسنتِ، يا صغيرتي!" صاحت سارة، وصفقت بيديها. "أنتِ تتحسنين كل يوم!" ركضت ليان الصغيرة نحو والدتها، ورفعت يدها المشتعلة أمامها. "ماما! انظري! أنا فعلتها!" ابتسمت ليان، وأخذت يد ابنتها بلطف، ونظرت إلى النار الصغيرة
عادت ليان وريان إلى مدينة النور بعد رحلة دامت ثلاثة أيام إلى مملكة النار الشرقية. كانت قلوبهما مليئة بالانتصار والإنجاز، لكن عيونهما كانت تبحث عن شيء واحد فقط: ليان الصغيرة. عندما دخلوا القصر، كان أول ما رأوه هو سارة وهي تحمل ليان الصغيرة بين ذراعيها، وتهزها بلطف، وتغني لها أغنية هادئة. كانت الطفلة تبتسم، وعيناها الخضراوان تلمعان بالفرح عندما رأت والديها. "ماما! بابا!" صاحت سارة، وركضت نحوهم. "لقد عدتم! ليان الصغيرة افتقدتكم كثيراً!" أخذت ليان ابنتها بين ذراعيها، وشعرت بفيض من المشاعر يغمرها. كانت رائحة الطفلة تملأ أنفها، ودفء جسدها الصغير يلامس قلبها. "يا حبيبتي." همست ليان، وقبلت جبين ليان الصغيرة. "افتقدتكِ كثيراً." نظرت الطفلة إلى والدتها بعينيها الخضراوان، وابتسمت ابتسامة عريضة، وكأنها تقول: "أنا أيضاً افتقدتكِ." وقف ريان بجانبهما، ووضع يده على كتف ليان، ونظر إلى ابنتهما بعيون مليئة بالحب. "هي أجمل شيء في حياتنا." "نعم." قالت ليان، ووضعت رأسها على كتف ريان. "هي كل شيء." --- في المساء، كانت العائلة بأكملها جالسة في غرفة المعيشة، تتناول العشاء معاً. كان الجو دافئاً، مليئا