分享

البارت الثالث

last update publish date: 2026-09-12 06:22:00

*عاصم.. رماد الثقة وخنجر الظنون"

داخل جدران الفيلا الفاخرة..

بمجرد أن خرجت لينا، زاد غضب عاصم، فدفع كل ما على الطاولة أرضاً؛

فانكسرت كؤوس الكريستال، وتناثرت الهدايا الثمينة التي غصّت بها الحفلة بمناسبة عيد ميلاده.

لم يكن شيئاً منها بأهمية الشظايا التي تتطاير من روحه.

تراجع خطوتين، ووضع كفه على رأسه يضغط عليه وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار، ثم صرخ بصوتٍ حاد شقّ صمت المكان:

*_"ليه؟! ليه يا لينا تعملي فيا كدا؟!

ليه تبيعيني عشان تنتقمي؟!

لو كنتِ طلبتِ ثروتي كلها... لو كنتِ طلبتِ روحي، كنت هقدمها لكِ وأنا مبسوط عشان أنتِ مبسوطة!

ليه تدبحيني بالطريقة دي؟!"

ساد الذهول وجوه الحاضرين، وتسمر الصحفيون في أماكنهم لثوانٍ قبل أن تنطلق ومضات كاميراتهم الخاطفة تلتهم المشهد.

أسرعت نجاة هانم نحو ابنها الأصغر مراد، وأمسكت بذراعه تهمس بنبرة حازمة تخفي وراءها رعباً حقيقياً:

-"مراد، اتصرف ومَشّي الناس دي والصحفيين فوراً، كفاية فضايح لحد كدا!

وأنا هاخد عاصم أحاول أهديه جوه قبل ما ينفضح أكتر من كدا."

تحرك مراد بآلية ولباقة، معتذراً من الضيوف وموجهاً رجال الأمن لإخلاء الحديقة.

في تلك الأثناء، اقتربت الأم من عاصم، وربتت على ظهره بحنان محاولة قيادته للداخل:

*"يلا يا ابني... تعالى ارتاح جوه، مفيش حاجة تستاهل."*

تحرك معها كجسد بلا روح، يسير بخطوات ثقيلة ومترنحة تخدش هدوء المكان.

وبمجرد دخوله بهو الفيلا،

خلع جاكيت بدلته ورماه بإهمال على الأرض،

ثم جذب ربطة عنقه بعنف ومزق أول زرين من قميصه ليتنفس الهواء الذي شعر أنه يشح في رئتيه،

وألقى بجسده على أول مقعد قابله، مستنداً بمرفقيه على ركبتيه وهو يلهث كوحش جريح.

انحنت الأم أمامه، تحاول مسح حبات العرق عن جبينه وهي تقول بنبرة حانية مشوبة بالتحريض:

_"متعملش في نفسك كدا يا حبيبي..

أنا رغم إني مش عارفة أنت طلقتها ليه، بس أحسن برضه!

أنا أصلاً مبحبهاش من الأول وما كنتش عاوزاها..

ما تزعلش يا حبيبي، بكرة تجوز بنت أصول تصونك وتعرف قيمتك وتنسيك أيامها كلها."__

لم يحتمل عاصم كلماتها التي كانت كالملح فوق جرحه،

فرفع رأسه وفجأة صرخ في وجهها بعيون حمراء كالدم وعروق ناتئة في رقبته:

*"كفاية يا أمي...! أرجوكِ كفاية!"*

تراجعت الأم خطوة إلى الوراء، مذهولة ومصدومة من نبرته؛

فعاصم الذي لم يرفع صوته عليها يوماً، والذي يقدس رضاها، يصرخ في وجهها الآن بهذه الطريقة!

في هذه اللحظة دلف مراد إلى الداخل بعد أن أنهى إخلاء الحديقة،

واستمع إلى صرخة عاصم الأخيرة في وجه والدته.

تقدم بخطوات هادئة وموزونة، ثم التفت إلى والدته وقال بنبرة هادئة ورجاء:

*"من فضلك يا ماما، سيبينا لوحدنا شوية."*

نظرت نجاة هانم إلى عاصم بتعب، ثم أومأت برأسها وقادت خطواتها للخارج وقالت لمراد:

*"حاضر يا بني، أنا طالعة."*

وتركتهم وصعدت إلى غرفتها.

التفت مراد وقرب من أخيه عاصم، وقعد على المقعد المقابل له، وبص له بعيون مليانة قلق وخوف حقيقى على أخوه الكبير، وهبط بصوته وقال بنبرة حنينة وفيها دعم:

_"عاصم.. أنا عارف إنك تعبان ومضغوط من يوم ما الملف اختفى من الشركة، وعارف الخسارة الكبيرة اللي حصلت لنا ومأثرة عليك..

بس ممكن أفهم بقى في إيه؟

-إيه الحاجة الكبيرة اللي تخليك تعمل كدا وتطلقها وتطردها بالمنظر ده؟"

عاصم بص في الأرض ومردش.. فضل ساكت والوجع والكسرة باينين على ملامحه.

مراد قرب منه أكتر، وصوته بقى حاد وفي نفس الوقت كله حيرة وضغط:

_"هي عملت إيه يا عاصم؟

- قولي عملت إيه عشان توصل لكدا وتطردها بالمنظر ده؟

هنا، فَقَدَ عاصم آخر ذرة من ثباته، ورفع عينيه المليانة حسرة وغل وهو بيبص لأخوه، وصاح بصوت مخنوق ومكسور:

_"أنا النهاردة بس اتأكدت يا مراد...

أنا كنت شاكك فيها من يوم سرقة الملف، بس النهاردة اتأكدت."__

مراد هز راسه برفض واستغراب:

*"شاكك؟! شاكك فيها إزاي؟"*

عاصم قام وقف ولف في الأوضة وهو بيتكلم بصوت مبحوح:

_"يوم ما الملف اتسرق لينا كانت فى الشركة وطلبت من السكرتيرة متبلغنيش إنها جت...

وأنا كمان سمعتها بالليل بتكلم حد في التليفون..

وعمري ما هنسى الليلة دي من أسبوعين، لما جيت أدخل الأوضة وسمعتها بوداني وهي بتقول بمنتهى السعادة والحماس..."_

_تراجع عاصم بعقله لتلك الليلة، ليتجسد أمام عينيه صوتها العذب والفرح المليء بالحب والبهجة وهي تمسك بهاتفها وتقول بنبرة متحمسة جداً ومبسوطة:

-*"خلاص كدا كله تمام.."*

*"أنا بعت الهدية تتلف فى مكان هدايا شيك عشان تبقى مميزة وعمره ما ينساها.."*

*"وطلبت من المحل يكتب لي كارت مكتوب عليه: 'كل سنة وأنت طيب يا حبيبى.. مستعد للمفاجأة اللي في الظرف؟ وكمان يكتب الرسالة إياها اللي اتفقنا عليها'"*

*"وطلبت منه يكتبهم بخط مزخرف عشان تبقى المفاجأة شيك أوي!"*

*"متصوريش أنا فرحانة ومتحمسة قد إيه عشان هشوف الصدمة والذهول على وش عاصم أول ما يفتح الظرف ويقرأ الكلام!"*

*"أكيد هيتجنن لما يعرف السر ده، ودي هتبقى المفاجأة الكبيرة اللي هتقلب حياتنا كلها رأساً على عقب.."*

*"واختارت يوم عيد ميلاده بالذات عشان الكل يشهد!"*

✦ ✦

_ويفتكر شكلها أول ما فتح الباب ودخل؛ لما انتفضت وتلعثمت في الكلام من خضتها، وحاولت تداري فرحتها وقفلت الخط بسرعة.

نظر إليها بشك وسأل بصوت جامد: "بتكلم مين يا لينا في وقت زي ده؟"، فابتلعت ريقها بتوتر وقالت بابتسامة مرتبكة عشان تخبي المفاجأة: "دي.. دي سارة صاحبتي.. كانت بتفضفض معايا شوية عن مشكلة بينها وبين خطيبها وخلاص، مفيش حاجة!"

نفض عاصم رأسه بعنف وكأنه يطرد طيفها من أمامه، وعاد ليركز نظره على مراد وضحك ضحكة ساخرة يملؤها القهر وكمل بحسرة وهو بيبص لأخوه وعينه مليانة غل:

_"كانت بتخطط وترتب للمفاجأة اللي هتقلب حياتنا!

واختارت أحلى يوم في حياتي، اللي هو يوم عيد ميلادي، عشان تطعني فيه بخنجر خيانتها وخداعها!

الملف اللي اختفى من الشركة من شهرين يا مراد..

الخسارة والكارثة اللي إحنا فيها دي كلها.. لينا هي السبب فيها!

لينا هي اللي سرقت الملف ده من ورايا وباعتنا!"

ثم قبض على يده بعنف وصرخ بكسرة:

_"دي كانت فرحانة أوي وهي بتخدعني كدا!

كانت بتموت من الحماس والبهجة في التليفون وهي بترتب لتدميري وطعني في ظهري!

أنت عارفني كويس يا مراد، وعارف إن مش الملف ولا الخسارة الكبيرة دي هي اللي تكسر عاصم..

الفلوس بتروح وتيجي وبتتعوض، إنما ثقتي فيها وحبي ليها.. هو ده اللي مش ممكن يتعوض!

طلعت متجوزاني وعايشة معايا كل ده عشان تنتقم لأبوها..

عشان أبونا كان السبب في خسارته وموته بحسرته زمان!"

وقع الكلام كالصاعقة، وساد الصمت الرهيب بين الأخين؛

عاصم يلهث من ألم الخيانة التي دمرت روحه في ليلة عيد ميلاده،

بينما تجمد مراد في مكانه، وعيناه مثبتتان على أخيه بنظرة غامضة امتزج فيها الذهول بالوج

يتبع...

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
評論 (1)
goodnovel comment avatar
Brejeet M Slman
حبيبتي رواية جميلة جدا وجذابة احداث روعة
查看全部評論

最新章節

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 117

    ما إن انتهت الممرضة من كلماتها، حتى ترك مراد ذراعها واندفع إلى داخل الغرفة، يتبعه سليم بخطوات متعجلة، بينما أسرعت هي في الاتجاه الآخر لاستدعاء الطبيب.توقف مراد عند عتبة الباب للحظة، وكأنه لا يصدق ما تراه عيناه.كان عاصم مستلقيًا على فراشه، وعيناه مفتوحتان، تتنقلان ببطء بين أرجاء الغرفة، بنظرات شاردة لا تستقر على شيء.اقترب مراد منه مسرعًا، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة امتزجت بدموع لم يستطع حبسها.«عاصم!.. يا حبيبي، حمد الله على سلامتك!»انحنى عليه وأمسك بيده، ثم تابع بلهفة وهو يحاول التقاط نظراته:«عاصم، إنت سامعني؟ أنا مراد.. بص لي يا حبيبي.»تحركت عينا عاصم ببطء نحو مصدر الصوت، واستقرتا على وجه مراد للحظات، لكنه لم ينطق بكلمة، ولم تظهر على ملامحه أي علامة تدل على أنه تعرف إليه.ابتلع مراد غصته، والتفت إلى سليم الذي كان يقف بجواره، وعيناه معلقتان بوجه صديقه، وعلى شفتيه ابتسامة لم تفارقه منذ أن رآه مفتوح العينين.اقترب سليم بدوره، وربت برفق على كتف عاصم قائلًا بصوت غلب عليه التأثر:«ألف حمد الله على سلامتك يا صاحبي.. أخيرًا نورت الدنيا تاني.»ثم حاول أن يخفف من تأثره بابتسامة:«

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 116

    ارتسمت على شفتيها ضحكة خافتة، امتزجت فيها السخرية بالانكسار. صمتت لثوانٍ، غاصت خلالها في صمت موحش، وعيناها معلقتان بوجهه الغائب، قبل أن تعود وتقول بنبرة مخنوقة:«دي المفاجأة اللي كنت محضراها ليك..»سكتت مرة أخرى، وارتفعت غصّة مريرة من أعماقها كادت تقطع أنفاسها، ثم تابعت بوجع:«بس مع الأسف.. إنت كسرتني وطردتني!»توقفت للحظة، ثم رفعت يدها المرتجفة ومسحت دموعها بكمّ سترتها، وهي تشهق بوجع. اقتربت بوجهها منه أكثر، وضمت كفّه إلى خدها، وقالت بلهفة جارفة، متخليةً عن كل عتابها:«بس مش مهم.. مش مهم أي حاجة دلوقتي.. المهم إنك تفوق وتصحى!»ظلت ممسكة بيده، تضغط عليها وكأنها تخشى أن تفقد آخر ما يربطها به، وعيناها تتشبثان بملامحه في انتظار أي إشارة منه، حين انفتح الباب بهدوء، ودخلت الممرضة.تقدمت نحوها بنظرة متعاطفة، لكنها حازمة، ثم قالت بصوت خفيض:«ما ينفعش كده يا مدام.. المريض محتاج راحة تامة، وحضرتك كده بتضغطي عليه وعلى أعصابه، وده غلط على حالته دلوقتي.»ابتلعت لينا غصتها، ورفعت يدها الأخرى تمسح دموعها المتبقية بسرعة، ثم نظرت إلى الممرضة وأومأت برأسها قائلة بصوت متحشرج:«حاضر..»أرخت قبضتها عن كف

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 115

    كانت لينا تجلس أمام المرآة، تمشط شعرها، حين سمعت صوت عاصم يدخل الغرفة بعد عودته من سيارته.لم تكد تلتفت نحوه حتى اقترب منها من الخلف، وأحاطها بذراعيه، ثم هزها برفق وهو يضمها إليه، قائلًا بحنان:«وحشتيني أوي يا لينا.»ابتسمت لينا، ونظرت إليه من خلال المرآة بمشاكسة:«يا سلام؟! وأنت لحقت تنزل أصلًا؟ ده أنت مابقالكش دقيقتين يا دوب وصلت للعربية وعندك ميعاد مهم!»ابتعد عنها قليلًا، ثم جلسها أمام منضدة الزينة، وأخذ المشط من يدها، ليبدأ في تمشيط شعرها برفق، وهو يتأمل انعكاس وجهها في المرآة.قال بصوت هادئ، يحمل من الصدق ما جعل قلبها يخفق:«تعرفي يا لينا.. إنتي بتوحشيني حتى وإنتي في حضني، بحس إن أنا مش عايش غير وإنتي معايا.»تعلقت عيناها بعينيه في المرآة، وابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيها. كانت تحبه بكل ما فيها، وكان قربه منها يمنحها شعورًا بالأمان لا يشبهه شيء.وضع عاصم المشط جانبًا، ثم مال نحوها وقبّلها.كانت قبلة هادئة وعميقة في آن واحد، تدفق فيها حبهما كأنفاس متلاحقة، جعلت الزمن يتوقف حولهما، وأشعرتهما بأن العالم بأسره قد اختفى، ولم يعد هناك سوى نبضاتهما المتسارعة التي تعهدت ألا يفرق بينهما

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 114

    لكنها سحبت يدها من يده بقوة، وأدارت وجهها إلى الناحية الأخرى، رافضة حتى النظر إليه من شدة زعلها وعتابها له.عقد مراد حاجبيه باستغراب وحزن، وارتسم الضيق والأسى على ملامحه؛ فهو يعلم كم جرحتها حقيقة أنه أخفى عنها ما حدث.اقترب منها أكثر، وقال بصوت خافت يملؤه الشجن:«أنا عارف إنك زعلانة مني يا ماما.. وحقك عليا. بس والله أنا عملت كده عشان كنت خايف عليكي وعلى صحتك ومش عايز أصدِمك.. وكمان مكنتش عارف هقولك إيه!»توقف لحظة، ثم تابع بصوت مثقل بالعجز:«الفترة دي أنا كنت بتعذب كتير ومش عارف أتصرف إزاي ولا أروح فين. عاصم مرمي في المستشفى تحت الحراسة، وممنوع حتى إني أشوفه أو أطمن عليه، وأنا واقف عاجز مش قادر أعمل له حاجة.»ثم أمسك يدها برفق، وتابع:«بس الحمد لله، عاصم هيطلع براءة لأن تحليل الـDNA طلع سلبي والجثة مش لينا أصلًا.»تأثرت نجاة بصدق كلماته، والتفتت إليه ببطء، وقد امتزجت الدموع في عينيها بالارتياح بعد أن زال عنها كابوس التهمة.قالت بصوت واهن:«يعني خلاص يا مراد؟ مش هيتحبس؟»ضغط مراد على يدها بحنان، وابتسم لها رغم الدموع التي لمعت في عينيه:«أيوه يا ماما..»تنفست نجاة بارتياح، ثم قالت بلهف

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 113

    أجابه غريب من الطرف الآخر دون تردد:«ثواني يا باشا.»ثم حرّك الهاتف الذي يحمله، ووجّه الكاميرا بعيدًا عن وجهه، لتظهر صورة المكان الذي يقف فيه.كان غريب متخفيًا في مكان قريب من المقهى، يراقب شاكر من مسافة تسمح له بتصويره دون أن يلفت انتباهه.وما إن ظهرت الصورة بوضوح على شاشة الهاتف، حتى انخلع قلب بهاء من مكانه، وجمدت الدماء في عروقه.كان شاكر يجلس في مقهى مفتوح وسط الثلوج في العاصمة الروسية موسكو، في مواجهة مبنى المطابع ومصانع الورق الدولية، حيث سافر لإتمام صفقة استيراد الشحنة الجديدة لصالح دار النشر الخاصة بهم.كان شاكر يرتشف قهوته ببرود، غير عالم بما يدور حوله، بينما كانت الكاميرا تلتقطه من مكان قريب من غريب، وتُظهر بدقة نقطة ليزر حمراء صغيرة مثبتة في منتصف صدره تمامًا، تتحرك ببطء مع أنفاسه، وتنتظر إشارة واحدة لتخترق قلبه!أمسك صابر الهاتف، واقترب بوجهه من بهاء، ليهمس بفحيح مرعب زلزل ما تبقى من ثباته:«غريب مستني كلمة واحدة مني دلوقتي عشان يخلي ابنك ينام في الثلج ده وميقومش تاني.. اخلص وامضي يا بهاء، بدل ما المكالمة الجاية تكون تصريح بدفن حتة منك.. ساعتها هتعرف يعني إيه تخسر أغلى ما

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 112

    ثم استدارت سريعًا واتجهت إلى غرفتها، دون أن تنتظر ردًا آخر، لتبدّل ملابسها وتستعد للسفر. نظرت سعاد إلى إيمان، وقالت بحسم: «إيمان، اتصلي على أبوكي خليه ييجي حالًا.. هو في مشوار قريب ومش بعيد.» أومأت إيمان سريعًا، وأخرجت هاتفها واتصلت بوالدها، وأخبرته بما حدث وبإصرار لينا على الذهاب إلى القاهرة لإنقاذ عاصم وإثبات أنها ما زالت على قيد الحياة. وفي الوقت نفسه، اتجهت سعاد إلى غرفتها لتبدّل ملابسها وتجمع بعض الأغراض الضرورية. أنهت إيمان مكالمتها مع والدها، ثم أسرعت هي الأخرى إلى غرفتها لتستعد. وفي أثناء عودته إلى المنزل، أخرج إبراهيم هاتفه، وأجرى اتصالًا بشريف. وما إن جاءه الرد، حتى قال إبراهيم بصوت خافت متوتر: «أيوة يا باشا.. الموضوع اتقلب جد. البنت شافت خبر عاصم الرشيدي والغيبوبة بتاعته، ومصممة تروح القاهرة حالًا، ومن هناك على المستشفى والنيابة عشان تنقذه وتثبت إنها عايشة. وأنا في طريقي لهم دلوقتي.. إيه العمل؟» --- لم ينطق بهاء بحرف واحد، واكتفى بالصمت بملامح متجمدة، بينما كان صابر يتأمله في صمت مطبق. أسند صابر ظهره إلى كرسيه الجلدي الفاخر، ورفع ساقيه ووضعهما فوق سطح ا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status