Share

البارت السادس

last update publish date: 2026-09-18 03:12:08

بداية الفلاش باك

قبل ثلاث سنوات، وفي "فيلا الرشيد" الفاخرة بمدينة الشيخ زايد، كانت الساعة تقترب من الثامنة صباحاً؛ ذلك الموعد الصارم الذي اعتاد الجميع على احترامه بدقة.

جلست "نجاة هانم" على رأس طاولة الطعام الكبيرة، وبجانبها ابنها الأصغر "مراد" الذي كان يعبث بهاتفه بمللٍ ، بينما ساد الصمت أرجاء المكان.

وبعد لحظات، سُمع صوت خطوات رقيقة على السلم، لتظهر "سيلا الرشيد" وهي تهبط بغرورها المعتاد. كانت جميلة جداً وأنيقة بشكل يخطف الأنظار، لكن هذا الجمال كان مغلفاً بتعالٍ واضح؛ فهي الفتاة المدللة التي تستمد كبرياءها من اسم عائلتها ونفوذ أخيها الأكبر. تحركت نحو الطاولة، ثم سحبت كرسيها وجلست بابتسامة وهي تقول بنبرة رقيقة:

- صباح الخير.

لم يكد الصمت يعود للمكان حتى قاطعه صوت خطوات قوية، حازمة، وواثقة للغاية.. خطوات يعلم الجميع هوية صاحبها قبل أن يطلّ. ظهر "عاصم الرشيد" وهو ينزل السلم بجاذبيته الطاغية وهيبته التي تملأ المكان.

كان رجلاً يدرك تماماً تأثير وسامته وصارمته على من حوله؛ فملامحه الرجولية الحادة بدت وكأنها نُحتت بدقة، تزينها عينان خضراوان ثاقبتان كعيني صقر، تحملان نظرة باردة وذكية تأسر من ينظر إليهما. وكان شعره البني الكثيف مصففاً بعناية فائقة وإلى الخلف بأسلوب ينم عن ترتيبه الصارم، بينما حددت لحيته المهذبة بدقة ملامح فكه القوي، مما أضفى عليه مزيجاً من القوة والجاذبية المهلكة.

كان عاصم شخصية استثنائية يمتزج فيها الغموض بالثقة المطلقة ،تسبقه دائماً رائحة عطره المميزة والقوية. تحرك نحو الطاولة، وقبل أن يجلس في مقعده، انحنى يقبل يد والدته قائلاً بهدوء:

- صباح الخير يا أمي.

ابتسم "مراد" بمشاكسة وهو يلتفت نحو أخيه الأكبر:

- ومفيش صباح الخير يا مرمر؟!

التفت عاصم لشقيقه رافعاً حاجبيه ببرود وسخرية:

- مرمر!! وده من إيه إن شاء الله؟

رد مراد ببراءة مصطنعة وهو يبتسم:

- ده الدلع بتاعي!

نظرت إليه الأم بعتاب، وقالت بنبرة حادة حملت بعض الضيق:

- أهو ده اللي أنت فالح فيه بس! يا واد انت مش مكسوف من نفسك؟ سنين بتضيعها في الجامعة ومش ناوي تخلص بقى وتشد حيلك وتتخرج ؟!

علق عاصم بجدية التزامه المعتاد وهو يوجه حديثه الصارم لأخيه:

- لازم تنجح السنة دي عشان تبدأ تشيل المسؤولية وتساعدني في إدارة الشركة.

رد مراد رافعاً يديه الاثنتين مستسلماً:

- لا.. أنا ماليش في جو الشركات ده خالص!

نظرت إليه سيلا وهي ترفع رأسها بتعالٍ، وقالت بابتسامة ساخرة:

- فعلاً مالكش في جو الشركات.. ليك في جو البنات!

رد مراد بمشاكسة وضيق مصطنع:

- أنا يا سوسو؟!

قال عاصم بنبرة حازمة قاطعة للجدال:

- مراد! أنت فاكرني مش عارف اللي بتعمله؟ خلي بالك.. لو ما فوقتش لنفسك واتعدلت، أنا هيكون ليا معاك تصرف تاني خالص.

رد مراد بخفوت محاولاً كتم ضيقه:

- حاضر.

توجهت "نجاة هانم" بنظراتها الحنونة إلى عاصم قائلة برجاء:

- وأنت يا حبيبي. مش ناوي تريحني وتفرح قلبي وتتجوز؟

رد عاصم بهدوء واحترام شديدين:

- لسه يا أمي.. مش وقته.

تنهدت الأم بأسى:

- وأمتى وقته يا عاصم؟ لما أموت؟

قام عاصم من مقعده فوراً لينحني ويقبل رأسها بلطف:

- بعد الشر عليكي يا أمي، بس لسه الخطوة دي أنا مش مستعد ليها دلوقتي.

أصرت الأم محاولة إقناعه:

- يا حبيبي ريح قلبي واخطب "شاهندا" بنت خالتك، مش هتلاقي أحسن منها.. ده غير إن خالتك كل ما تشوفني تفتح الموضوع، وأنا مش عارفة أرد أقول إيه!

انحنت سيلا نحو عاصم وأضافت بابتسامة ساخرة :

- دي شهيرة مفهمة النادي كله إنها خطيبتك، وأصحابها كلهم بيتعاملوا معاها على الأساس ده.. وهي مصدقة نفسها وعايشة الدور تماماً!

علق مراد ضاحكاً ليخفف من التوتر:

- أوبا! كده لبست يا دكتور. يعني خالتك بتلمح هنا، وبنتها مأكدة هناك!

التفت عاصم نحو والدته بنظرة عميقة ذات مغزى، وبكل ثبات وبرود قال كلماته الحاسمة التي تبرئ ذمته تماماً من هذا الوهم:

- والله أنا مش مسؤول عن أوهام حد، ولا عمري قلت لها كلمة واحدة تخليها تفتكر إني ممكن أرتبط بيها.. وآه، خليها توافق على العريس اللي متقدم لها، هو كويس ومناسب.

استعد عاصم للخروج، فنهضت "سيلا" بسرعة من مقعدها وقالت بدلالها المعتاد:

- أبيه عاصم.. ممكن توصلني في طريقك؟ عربيتي في الصيانة من امبارح، وعم محمد السواق هيوصل ماما عند خالتو.

التفت إليها عاصم ونظر إليها بنظرة حنونة دافئة تختلف تماماً عن صرامته وجفافه مع الجميع، ثم قال بلطف:

- معلش يا سيلا، عندي شغل كتير النهاردة ومستعجل جداً.

ثم التفت إلى مراد وأضاف بنبرة آمرة لا تقبل النقاش:

- مراد.. خدها معاك وصلها في طريقك قبل ما تروح كليتك.

في هذه اللحظة، كان مراد يشرب كوب العصير، ووقع الطلب عليه كالصدمة الفجائية؛ فشَرِقَ بالعصير واندفع من فمه فجأة وهو يسعل بقوة، وعيناه متسعتان من الذهول، ثم قال بضيق شديد:

- يا عاصم! كليتها في ناحية، وكليتي في ناحية تانية خالص.. ليه عايزني ألف لفة تانية في الزحمة دي وأنا أصلاً يا دوب ألحق؟ عندي محاضرة مهمة!

تذمرت سيلا وهي تبرطم بكلمات خافتة غير مفهومة، ثم قالت بسخرية:

- محاضرة مهمة قال.. على أساس إنك بتدخل محاضرات أصلاً! بني آدم مستفز!

تجاهل عاصم برطمتها وضيق "مراد"

وقال لوالدته: تأمرى بحاجة يا أمى"

ردت الأم:لا ياحبيبى مع السلامة

"مع السلامة"

قالها عاصم وانصرف بكبريائه ذاهباً إلى سيارته ليتجه إلى شركته "الرشيد للدعاية والإعلان" الواقعة في القرية الذكية.

بمجرد أن خرج عاصم ، استدار مراد نحو سيلا ببطء..

، وابتسم ابتسامة خبيثة ومستفزة للغاية. استند بمرفقيه على الطاولة، وطالعها بنظرات تفحصية من أعلى لأسفل، ثم تنهد براحة مصطنعة وهو يقول:

- قوليلي بقى يا ست سيلا.. إيه اللي يجبرني أوصل جنابكِ معايا النهاردة؟

جزّت سيلا على أسنانها بغيظ شديد،

- بقولك إيه يا مراد.. نقطنا بسكاتك النهاردة عشان أنا مش طايقة نفسي أصلاً. لولا إن أبيه عاصم أمرك، أنا مكنتش فكرت أركب معاك ثانية واحدة!

ضحك مراد بخفة وهو ينهض ، وسحب مفاتيح سيارته من الطاولة يلوّح بها أمام وجهها بغلاسة واضحة:

- تؤ.. لسانك الطويل ده هو اللي هيخليكي تتأخرى على المحاضرة.. بس يلا، عشان تعرفي إن قلبي أبيض.. قدامي يا شاطرة، ومسمعش صوتك طول الطريق، مفهوم؟

زفرت بضيق يكاد يحرقها، وسحبت حقيبتها بعنف تعدلها على كتفها بكبرياء وهي تتحرك نحو الباب متقدمة عليه:

- مفهوم قال.. محسسني إني راكبة مع تامر حسني! بني آدم بارد!

هزت "نجاة هانم" رأسها بقلة حيلة وهي تبتسم لسيناريو الصباح المعتاد بين أولادها، بينما انطلق الاثنان نحو الخارج.

ما إن انطلقت سيارة مراد خارج بوابة الفيلا الكبيرة، حتى بدأت الحرب اليومية الشرسة بينه وبين شقيقته.

يتبع.....

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نارين بين الحب والوجع    البارت السابع

    مد مراد يده نحو شاشة السيارة بملامح شريرة، وضغط بضعة أزرار، لتنطلق أغنية شعبية صاخبة هزت أرجاء مقصورة السيارة بعنف. شهقت سيلا بصدمة وهي تضع يديها على أذنيها بقرف: - مراد!! وطّي الزفت ده فوراً! إيه الذوق البيئة ده على الصبح؟! ارتدى مراد نظارته الشمسية السوداء بثقة، وبدأ يطبل بأصابعه على المقود بانسجام مع الإيقاع الصاخب، قائلاً ببراءة مصطنعة: - ذوق إيه بس يا بنتي؟ ده الفن الشعبي الأصيل اللي بيعدل الدماغ.. وبعدين دي عربيتي، واللي مش عاجبه.. الباب يفوت جمل! مدت يدها بعناد وجرأة نحو الشاشة لتخفض الصوت، لكنه كان أسرع منها؛ إذ ضغط زر التحكم من المقود لترتفع الموسيقى بقوة أكبر مستفزة إياها. زفرت بحنق شديد والتفتت بجسدها نحو النافذة وهي تبرطم: - ربنا يصبرني عليك ويوصلني بالسلامة.. ابتسم مراد بانتصار ساحق، ولم يكتفِ بذلك، بل أغلق التكييف فجأة وضغط زر نافذتها ، لتنفتح ويندفع منها الهواء ويبعثر شعرها المصف بعناية صرخت سيلا بصدمة ورعب وهي تحاول لم شتات شعرها: - مرااد!! شعري اتبهدل! اقفل الزفت ده! نظر إليها من خلف نظارته بنظرة بريئة تماماً: - أصل التكييف بيكتم نفسي الصبح وبيجيب لي خنقة

  • نارين بين الحب والوجع    البارت السادس

    بداية الفلاش باك قبل ثلاث سنوات، وفي "فيلا الرشيد" الفاخرة بمدينة الشيخ زايد، كانت الساعة تقترب من الثامنة صباحاً؛ ذلك الموعد الصارم الذي اعتاد الجميع على احترامه بدقة. جلست "نجاة هانم" على رأس طاولة الطعام الكبيرة، وبجانبها ابنها الأصغر "مراد" الذي كان يعبث بهاتفه بمللٍ ، بينما ساد الصمت أرجاء المكان. وبعد لحظات، سُمع صوت خطوات رقيقة على السلم، لتظهر "سيلا الرشيد" وهي تهبط بغرورها المعتاد. كانت جميلة جداً وأنيقة بشكل يخطف الأنظار، لكن هذا الجمال كان مغلفاً بتعالٍ واضح؛ فهي الفتاة المدللة التي تستمد كبرياءها من اسم عائلتها ونفوذ أخيها الأكبر. تحركت نحو الطاولة، ثم سحبت كرسيها وجلست بابتسامة وهي تقول بنبرة رقيقة: - صباح الخير. لم يكد الصمت يعود للمكان حتى قاطعه صوت خطوات قوية، حازمة، وواثقة للغاية.. خطوات يعلم الجميع هوية صاحبها قبل أن يطلّ. ظهر "عاصم الرشيد" وهو ينزل السلم بجاذبيته الطاغية وهيبته التي تملأ المكان. كان رجلاً يدرك تماماً تأثير وسامته وصارمته على من حوله؛ فملامحه الرجولية الحادة بدت وكأنها نُحتت بدقة، تزينها عينان خضراوان ثاقبتان كعيني صقر، تحملان نظرة باردة

  • نارين بين الحب والوجع    البارت الاول

    *البارت الأول* في منتصف الجنينة تمامًا، استقرت طاولة فخمة مزينة بالورود والشموع، تعلوها علبة هدية فاخرة التف حولها شريط مخملي أحمر بعناية واضحة. الجميع كان ينتظر. فالجميع يعلم كم تعبت "لينا" في التحضير لهذا اليوم، وكم كانت تحب "عاصم" بطريقة جعلتها تتحدى الجميع من أجله. وقفت لينا بين الحضور بفستانها الأسود الأنيق، وابتسامتها المليئة بالحماس لا تفارق وجهها، بينما كانت عيناها معلقتين بالرجل الذي اتجه نحو الطاولة بخطوات ثابتة وملامح جامدة كعادته. كان عاصم من النوع الذي يصعب قراءة ما يدور داخله، لكن لينا وحدها كانت تؤمن أنها تحفظ كل تعبير يمر بعينيه. أو هكذا كانت تظن. هدت الموسيقى وبقى صوتها واطي وسط تصفيق الحاضرين، بينما مدّ عاصم يده يفك الشريط المخملي ببطء. في تلك اللحظة، رفعت لينا هاتفها سريعًا وفتحت الكاميرا. أرادت أن تحتفظ بهذه اللحظة للأبد... لحظة فرحته بهديتها كانت تتخيل ابتسامته، ونظرته لها، وربما حضنه أمام الجميع. لكنها لم تكن تعلم أنها توثق انهيار حياتها بالكامل. فتح عاصم العلبة أخيرًا. عقد حاجبيه باستغراب عندما وجدها فارغة... إلا من ظرف أبيض أنيق، وُضعت فو

  • نارين بين الحب والوجع    البارت الثاني

    *لينا.. بين الألم والضياع* خرجت من خلف تلك البوابة الحديدية الباردة، لتجد نفسها في مواجهة شارع موحش لا تعرف له أولاً ولا آخراً. كان عقلها قد توقف عن العمل، عاجزاً عن استيعاب ما جرى. أهذا كابوس مفزع ستستيقظ منه بعد قليل؟ أم واقع مرير يفرض نفسه عليها بقسوة؟ رفضت روحها مجرد التصديق بأن هذه هي حقيقتها الجديدة. ظلت تسير بلا هدى، تخطو خطوات ثقيلة والظلام يبتلعها.. ساعة كاملة من السير المتواصل لم يكن يتردد فيها على مسامعها سوى كلمة واحدة.. كلمة واحدة كانت ترنّ في أذنها كالجرس العنيف وتطعن قلبها مع كل دقة: *"أنتِ طالق... أنتِ طالق..."* لم تكن تذكر من ثورته ولا صراخه سواها، كانت تلك الكلمة كفيلة بشلّ تفكيرها وعزلها عن العالم المحيط بها. حتى خارت قواها؛ ولم تعد قادرة على حمل روحها المنكسرة بعد تلك الساعة المريرة، وفجأة، انهارت على الأرض الباردة. في تلك اللحظة، بدأ وعيها يعود إليها تدريجياً لتدرك أين قادتها قدماها؛ كانت وحيدة في عتمة مكان لا تألفه. انفجرت باكية بمرارة، وظلت تُحدث نفسها بصوت مخنوق بالدموع: "ليه؟" "أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كدا؟" "إيه اللي

  • نارين بين الحب والوجع    البارت الثالث

    *عاصم.. رماد الثقة وخنجر الظنون" داخل جدران الفيلا الفاخرة.. بمجرد أن خرجت لينا، زاد غضب عاصم، فدفع كل ما على الطاولة أرضاً؛ فانكسرت كؤوس الكريستال، وتناثرت الهدايا الثمينة التي غصّت بها الحفلة بمناسبة عيد ميلاده. لم يكن شيئاً منها بأهمية الشظايا التي تتطاير من روحه. تراجع خطوتين، ووضع كفه على رأسه يضغط عليه وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار، ثم صرخ بصوتٍ حاد شقّ صمت المكان: *_"ليه؟! ليه يا لينا تعملي فيا كدا؟! ليه تبيعيني عشان تنتقمي؟! لو كنتِ طلبتِ ثروتي كلها... لو كنتِ طلبتِ روحي، كنت هقدمها لكِ وأنا مبسوط عشان أنتِ مبسوطة! ليه تدبحيني بالطريقة دي؟!" ساد الذهول وجوه الحاضرين، وتسمر الصحفيون في أماكنهم لثوانٍ قبل أن تنطلق ومضات كاميراتهم الخاطفة تلتهم المشهد. أسرعت نجاة هانم نحو ابنها الأصغر مراد، وأمسكت بذراعه تهمس بنبرة حازمة تخفي وراءها رعباً حقيقياً: -"مراد، اتصرف ومَشّي الناس دي والصحفيين فوراً، كفاية فضايح لحد كدا! وأنا هاخد عاصم أحاول أهديه جوه قبل ما ينفضح أكتر من كدا." تحرك مراد بآلية ولباقة، معتذراً من الضيوف وموجهاً رجال الأمن لإخلاء الحديق

  • نارين بين الحب والوجع    البارت الرابع

    صعد الأسطى إبراهيم سلالم المنزل يحمل "لينا" وهو ينهج من التعب وثقل الموقف، وما إن فتح الباب ليدخل سريعاً ويضعها على أقرب كنبة في الصالة، حتى سمع صوت زوجته سعاد قادمة من المطبخ وهي ترتدي مريلة الطعام الملطخة بالصلصة. *سعاد:* - "أنت جيت يا إبراهي..." لم تكمل الكلمة! انفتحت عيناها على وسعهما، وسقط فكها لأسفل بصدمة وهي ترى زوجها "وقار الحارة" يضع فتاةً شديدة الجمال ذات شعر أحمر ناري على الكنبة. لطمت سعاد صدرها: *سعاد:* - "مين دي يا إبراهيم؟!" ولم تنتظر رد، صرخت على طول وقالت: - "يا مصيبتي! يا خراب بيتك يا سعاد!" - "أنت اتجوزت عليا يا راجل؟! بعد كل السنين دي؟ بعد ما استحمّلتك وعشت معاك على المُر!" - "يوم ما اتجوزتني مكنتش لاقي تمن سندوتش فول، وفي الآخر تجيب لي ضرة قد ولادك؟!" *إبراهيم:* - "جواز إيه ونيلة على دماغك؟! هو اللي يتجوزك يفكر يعيدها تاني؟!" *سعاد:* - "تصدق عندك حق برضو.. هي دي ترضى بيك أصلا؟!" أخذت تولول مرة أخري: - "يا مصيبتك يا سعاد! روحتي في داهية يا سعاد!" - "هتروحي اللومان يا سعاد وتاكلي عيش وحلاوة يا سعاد!" إبراهيم اتنرفز ورد عليها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status