Home / الرومانسية / نور الآدم / البارت الرابع عشر

Share

البارت الرابع عشر

Author: Faten Aly
last update publish date: 2026-06-06 12:41:49

رفع سماعة الهاتف الداخلي وطلب نشوى، التي دلفت إلى المكتب سريعاً، تتطلع إلى رئيسها باهتمام وتنتظر أوامره، وفي عينيها فضول قطري لمعرفة هوية هذه الفتاة الحسناء الواقفة بجانبها. تحدث آدم وهو ما زال يشيح بنظراته الغاضبة نحو نور

- خدي البنت دي معاكي يا نشوى.. شوفيها هتنفع معانا في الشغل ولا لأ.

أجابت نشوى بنبرة عملية ومنضبطة

- حاضر يا مستر آدم.. تحت أمرك.

ثم التفتت إلى نور التي كان الغضب يأكل أحشائها من أسلوبه المتكبر، وأشارت لها بلطف

- اتفضلي معايا يا فندم.

خرجت نور خلفها صامتة، تحاول كبح جما
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
‏مرفت
جميلة القصة مشوقة ننتظر التكملة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • نور الآدم    البارت السادس والستون

    وصل كريم وسالي إلى جناح الفندق الفخم الذي حجزاه ليمضيا فيه ليلتهما الأولى، قبل أن ينطلقا مع خيوط الصباح الأولى نحو الساحل الشمالي لقضاء أسبوعين. انفتح باب الغرفة، فدلفت سالي بخطى مجهدة، ولم تكد تخطو خطوات داخل المكان حتى ارتمت بجسدها فوق الفراش الوثير بكامل فستان زفافها الأبيض. تنهدت بثقل وراحت تصف بمرارة مدى الإرهاق الذي يعتصر جسدها، وظلت تثرثر بنبرة جافة عن تعب الأيام الماضية في ترتيب المنزل وشراء المستلزمات، وصولاً إلى مشقة هذا اليوم الطويل منذ بزوغ الفجر. وقف كريم عند طرف الغرفة يتأملها بصمت، والشنط لا تزال في يده. تملكه شعور غريب ومبهم، عجز عن تسميته؛ أهي فرحة غامرة لأنه ظفر أخيراً بالمرأة التي تمنّاها قلبه وحارب لأجلها؟ أم هي شفقة عارمة على نفسه وعلى أحلامه التي تتهشم عند عتبة هذا البرود؟ فلم يكن هذا ما رسمه لليلة العمر. أخذ كريماً نفساً عميقاً، طارداً وساوس الخيبة، وقرر أن يحاول مجدداً مع هذا القلب القاسي علّه يلين. تقدم بخطى وئيدة، وجلس إلى جوارها على حافة الفراش. أمال رأسه ليتطلع في عينيها مباشرة، وقال بنبرة تفيض هياماً وعشقاً - مبروك يا حبيبتي.. أنا النهاردة أسعد واحد في

  • نور الآدم    البارت الخامس والستون

    أجابت بنبرة لاهثة - رايحة الشقة أغير هدومي وأجيب ماما زينب عشان نروح الفرح. لم ينتظر آدم سماع بقية حديثها، بل امتدت يده ليفتح لها الباب الأمامي وقال بنبرة قاطعة لا تقبل الجدال - اركبي.. أنا هوصلك. صعدت بجواره دون أي مناقشة، فالوقت يداهم الجميع. وحين صفت السيارة أمام بنايتها، التفت إليها وقال بحزم رجولي صارم - نص ساعة بالظبط.. هروح أجيب رحمة وأعدي عليكوا هنا، متمشيش من مكانك ولا تتحركي غير لما آجي، مفهوم؟ نظرت إليه نور من بين أهدابها الكثيفة والساحرة، وقالت بخجل تلونت معه وجنتاها - مش عاوزين نتعبك معانا يا بشمهندس، إحنا ممكن نيجي بتاكسي. رمقها آدم بنظرة تحذير حادة أخرست لسانها متجاهلاً كلماتها تماماً، وأكد بصوت رخيم - قولت نص ساعة. ثم انطلق بسيارته. دلفت نور إلى الشقة سريعة لتجد الدادة زينب تستعد بلهفة، وقد ارتدت العباءة الفاخرة التي أحضرها لها آدم خصيصاً؛ كانت العجوز تتأمل قماشها الفاخر بدموع ويدها ترتفع إلى السماء تدعو له بصلاح الحال وراحة البال والقلب. أما نور، فقد دلفت إلى غرفتها لتستعد للقائها الخاص مع أنوثتها. ارتدت ذلك الفستان الأزرق الخلاب الذي اختاره ذوق آدم الرفي

  • نور الآدم    البارت الرابع والستون

    تحركت يد نور بلهفة ونفضت عنها آثار تعب اليوم، وقررت في اندفاع لا رجعة فيه الخروج فوراً لمهاتفة أخيها. اعترضت الدادة زينب بخوف أمومي مشيرة إلى النافذة - يا بنتي برة ليل والجو برد جداً والمطر ممكن ينزل، استني للصبح...... لكن نور طمأنتها وهي ترتدي وشاحها بعجلة - متقلقيش عليا يا ماما، مش هتأخر، لازم أسمع صوتهم حالا. هرولت نور في شوارع الحي المظلمة، والبرودة تلسع وجهها، حتى وصلت إلى إحدى كبائن الاتصالات العمومية القريبة. التقطت السماعة بأصابع ترتجف، وطلبت رقم نادر؛ وما إن أتاها صوته حتى انهمرت دموعها بغزارة، وسألته بلهفة وشوق عارم عن حالهم وعن تفاصيل خطوبة نها. انفجر نادر فرحاً بسماع صوتها، وراح يروي لها تفاصيل الاتفاق بابتسامة لم تسعها الدنيا، وسط سعادة نور البالغة التي أنستها وحشتها. وفجأة، سُحبت السماعة من يد نادر، لتستمع نور إلى صوت شقيقتها نها الباكي وهي تحادثها بنبرة مخنوقة - نور.. وحشتيني أوي يا نور.. البيت وحش ومظلم من غيرك، أنا وحيدة وتائهة أوي في خطوبتي ومحتاجة وجودك جنبي.. أرجوكِ ارجعي تسللت كلمات نها الباكية عبر الأسلاك لتستقر كالسياط في قلب نور؛ هبطت دموعها كالمطر على و

  • نور الآدم    البارت الثالث والستون

    مع دقات الساعة التي أعلنت انتصاف الليل، انتهت نور وسالي أخيراً من تنظيف وفرش الشقة بالكامل. وطوال تلك الساعات الطويلة، لم تتوقف الضحكات الصافية والمداعبات المستمرة بينهما؛ تعمدت الفتاتان خلق جو من البهجة والمرح، وكأنهما تسترادان معاً عمراً من السعادة والدفء كانتا قد افتقدتاه منذ مدة طويلة، هرباً من ندوب تجارب عاطفية فاشلة تركت في قلب كل منهما خذلاناً لا يُمحى. ارتمت الفتاتان على الأرض الملساء في منتصف الصالة، وجلستا تتنفسان الصعداء بإنهاك، لتأخذا قسطاً من الراحة قبل المغادرة. قطع هذا السكون رنين هاتف سالي؛ كان كريم يعلن في اتصال مقتضب عن وصوله أسفل البناية ليقوم بتوصيلها. نهضت سالي على عجلة من أمرها، بدلت ملابسها سريعاً، وهبطت برفقة نور التي كانت تبتسم لرفيقتها. استقلتا السيارة بجوار كريم، الذي انطلق بهما ليوصل نور أولاً إلى عتبة بيتها معززة مكرمة. وبعد أن ترجلت نور، التفت كريم نحو سالي الجالسة بجواره، واقترح عليها بنبرة دافئة أن يتناولا عشاءً متأخراً في أحد المطاعم الهادئة؛ وافقت سالي باقتضاب، مشترطة ألا يتأخرا لأن خلفها في الصباح الكثير من المهام العالقة. دخلا المطعم الفخم الذي ك

  • نور الآدم    البارت الثانى والستون

    أكملت نور ما تبقى من ساعات يومها بشكل طبيعي، متبعة سياسة التغاضي عما بدر من آدم في قاعة الاجتماعات؛ فقد باتت معتادة على تقلباته المزاجية المفاجئة وعواصف غيرته غير المبررة. وقبل نهاية الدوام، تلقت مكالمة هاتفية مرحة من رحمة، كانت كفيلة بتعديل مزاجها وإدخال البهجة إلى قلبها، فنور تحمل لرحمة محبة خاصة وتعتبرها شقيقتها الصغرى. ومع دقات الساعة المعلنة عن انتهاء العمل، هاتفتها سالي بنبرة يملؤها التعب والرجاء، تطلب منها الحضور فوراً إلى شقتها الجديدة لتساعدها في تنسيق الأثاث والانتهاء من هذا العبء الثقيل؛ التقطت نور العنوان بعناية، ووعدتها ألا تتأخر عنها مهما كان الأمر. خرجت نور من بوابة الشركة، ووقفت على رصيف الشارع المقابل تراقب حركة المرور، منتظرة قدوم سيارة أجرة تقلها إلى الوجهة المطلوبة. وفي غمرة ترقبها، انشقت حركة السير عن سيارة آدم الفارهة، والتي انحرفت فجأة لتقف أمامها مباشرة بنحو مباغت أحدث صريراً خفيفاً. هبط زجاج النافذة ببطء، ليطل وجه آدم الذي رمقها بنظرة حادة، وسألها مستغرباً - واقفة هنا لسه ليه يا نور؟ في حاجة حصلت؟ اجتاحت نور في تلك اللحظة مشاعر متضاربة ومتلاحقة، لكنها جاه

  • نور الآدم    البارت الحادى والستون

    في شقة كريم الجديدة، حيث كان من المفترض أن تفوح أجواء الفرح والبهجة، كانت سالي تقف في منتصف ردهة الاستقبال، تتابع سير العمل بضيق شديد وملل كاد يخنق أنفاسها. كانت الأصوات الصاخبة لضربات المطارق، وحفيف أدوات العمال، وتحريك الأثاث الخشبي الثقيل تمزق سكون المكان، وهي تقف وسط ذلك الصخب وحيدة، بلا سَنَد أو شريك يشاطرها تفاصيل مملكتها الجديدة. كان كريم غارقاً حتى أذنيه في دوامة عمله بالشركة؛ يريد إنهاء كل المشروعات العالقة وتسليم مهامه قبل حلول موعد حفل الزفاف ليحصل على إجازته، ونور هي الأخرى كانت منشغلة بمسؤولياتها وضغط العمل القاسي في مجموعة الرشيدي. وجدت سالي نفسها فجأة منسية في بلدة غير بلدها، ومحافظة غير التي نشأت فيها، تقف بمفردها كغريبة تنظم وترتب أثاث منزل زوجها المستقبلي، وتوجه العمال بآلية ميتة وجسد مجهد. تسلل التعب إلى أوصالها، فتركت العمال وانسحبت بخطى وئيدة نحو الشرفة المطلة على الشارع لتبحث عن نسمة هواء نقي. جلست على أحد المقاعد، وأسندت ذقنها إلى كفيها، وأطلقت عينيها لتتأملا الأفق الشارد؛ وفي تلك اللحظة، فتحت الذاكرة أبوابها الموصدة، وبدأت تستعيد شريط حياتها وأحلامها القديمة

  • نور الآدم    البارت الخامس والعشرون

    أنهت نور عملها مع مغيب الشمس، ولملمت أشياءها لتسير في طريق عودتها المعتاد نحو المنزل. اختارت أن تمشي بمحاذاة الشاطئ، حيث كان هواء البحر العليل يلفح وجهها، فاستنشقته بعمق لتملأ به رئتيها المتعبتين، وكأنها تغسل به هموم الأيام. وفي غمرة ذلك السكون، انفرجت شفتاها عن ابتسامة عفوية، بدت فيها كالمغيبة عن

  • نور الآدم    البارت الرابع والعشرون

    استيقظت نور اليوم وهي تشعر بخفة في روحها، وبحالة نفسية أفضل بكثير من الأيام الماضية. أعدت لنفسها كوباً دافئاً من الشاي، وتناولته على مهل وهي تتأمل خيوط الشمس. ولأنها شعرت ببعض البرودة اللطيفة في جو هذا الصباح، اختارت ملابسها بعناية؛ فارتدت بلوزة ناعمة باللون الوردي الهادئ نسقتها مع بنطال أبيض ناصع،

  • نور الآدم    البارت الثالث والعشرون

    كان هذا اليوم ككثير من أيامه السوداء العصيبة؛ استيقظت فيه وحوش الماضي الكامنة في صدره، ونهشته الذكريات بقسوة لا ترحم، فلم يجد بداً من تكرار فعلته المعهودة للهرب من جحيم نفسه. اتجه ليلتها إلى أحد الملاهي الليلية الصاخبة، حيث الضجيج والكحول، واختار من بين الحشود امرأة ليأخذها معه إلى شقته الفخمة الغا

  • نور الآدم    البارت الثانى والعشرون

    جلست نور أمام شاشة الحاسوب، تتابع عملها بدقة غاصت معها في تفاصيل الملفات. كانت تبدو في سكونها ذاك أشبه بلوحة طبيعية تفيض بالرقة والجمال الهادئ. قطع هذا السكون دخول "كمال" بخطواته الوقورة؛ وقف لثوانٍ يتأمل هذا الحُسن العفوي، حتى شعرت نور بظلٍّ يلوح قريباً منها، فرفعت عينيها لتلتقي بنظراته الدافئة. ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status