แชร์

الحاله رقم ١٧

ผู้เขียน: منال صلاح
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-11 02:31:13

الفصل الثامن عشر: الحالة رقم 17

ظل كريم يحدق في الصفحة الأولى من الملف وكأنه فقد القدرة على الحركة.

كانت الصورة أمامه واضحة تمامًا.

طفل صغير لا يتجاوز الثامنة من عمره.

عينان واسعتان.

وشعر قصير.

وابتسامة خفيفة بالكاد تظهر على وجهه.

لم يكن هناك أي شك.

ذلك الطفل هو نفسه.

أما العبارة المكتوبة أسفل الصورة فكانت أكثر ما أرعبه:

"الحالة رقم 17."

شعر وكأن القاعة كلها تدور من حوله.

أعاد قراءة الجملة مرة.

ثم مرتين.

ثم ثلاث مرات.

لكن الكلمات لم تتغير.

أغلق عينيه لثوانٍ محاولًا استيعاب ما يحدث.

منذ وصوله إلى المدينة كان يبحث عن نور.

ثم عن يوسف.

ثم عن الأطفال المختفين.

لكنه لم يتخيل أبدًا أنه سيجد اسمه داخل قلب القضية.

بل لم يتخيل أن يكون هو نفسه جزءًا من تلك الأسرار.

تنفس ببطء.

ثم قلب الصفحة التالية.

ظهرت مجموعة من البيانات القديمة.

الاسم: كريم.

العمر: 8 سنوات.

التصنيف: المرحلة الأولى.

الحالة: مستقرة.

التقييم: مناسب للاستمرار.

شعر بقشعريرة قوية.

لم يكن يفهم معنى تلك المصطلحات.

لكن الطريقة التي كُتبت بها جعلته يشعر وكأنه يقرأ ملفًا طبيًا أو تقريرًا عن تجربة سرية.

تابع القراءة.

وجد ملاحظات قصيرة متفرقة.

"استجابة مرتفعة."

"الذاكرة بدأت بالتأثر."

"لا توجد آثار جانبية خطيرة."

توقفت عيناه عند الجملة الأخيرة.

الذاكرة بدأت بالتأثر.

تذكر التسجيل الصوتي الذي سمعه قبل قليل.

"بعض الأطفال لن يتذكروا شيئًا عندما يكبرون."

شعر بأن صدره يضيق.

هل هذا ما حدث له؟

هل توجد سنوات كاملة من حياته لا يتذكرها؟

حاول استرجاع طفولته.

تذكر المدرسة.

والدته.

والده.

بعض الأصدقاء.

لكن كلما حاول العودة إلى سن الثامنة والتاسعة تحديدًا شعر بفراغ غريب.

كأن هناك صفحات مفقودة من حياته.

صفحات اقتُلعت عمدًا.

أغلق الملف للحظة.

وأخذ نفسًا عميقًا.

لكن فضوله كان أقوى من خوفه.

فتح الملف من جديد.

في الصفحات التالية ظهرت تقارير أكثر تفصيلًا.

كانت تتحدث عن أطفال آخرين.

بعض الأسماء مألوفة.

وبعضها لم يسمع به من قبل.

لكن شيئًا واحدًا لفت انتباهه.

اسم نور.

بدأ يقلب الصفحات بسرعة حتى وصل إلى ملفها.

أخرج الملف ووضعه بجوار ملفه.

ثم فتحه.

في الصفحة الأولى ظهرت صورة نور وهي طفلة صغيرة.

بدت مختلفة تمامًا عن الصور التي رآها سابقًا.

لكن عينيها كانتا تحملان النظرة نفسها.

النظرة التي تجمع بين الذكاء والإصرار.

قرأ المعلومات المكتوبة.

الحالة رقم 11.

المرحلة الأولى مكتملة.

معدل الاستجابة مرتفع.

ثم وجد ملاحظة أضيفت بعد سنوات:

"الموضوع بدأ يتذكر."

شعر كريم بالتوتر.

قلب الصفحة التالية.

وجد تقريرًا أحدث.

"يجب مراقبة الحالة باستمرار."

"احتمال استعادة الذاكرة مرتفع."

أدرك فجأة شيئًا مهمًا.

نور لم تكتشف الحقيقة بالصدفة.

كانت تبحث لأنها بدأت تتذكر.

بدأت تستعيد ما حدث لها في ذلك المكان.

ولهذا أصبحت خطرًا عليهم.

ولهذا اختفت.

أغلق الملف ببطء.

شعر بالحزن يتسلل إلى داخله.

للمرة الأولى بدأ يفهم حجم ما كانت تواجهه وحدها.

تابع البحث حتى وجد ملف يوسف.

فتح الصفحة الأولى.

كانت صورته لطفل نحيف يقف أمام جدار أبيض.

أما الملاحظة الأبرز فكانت:

"رفض التعاون."

توقف كريم.

أكمل القراءة.

وجد عشرات الملاحظات التي تتحدث عن اعتراض يوسف المستمر.

وعن محاولاته المتكررة لمساعدة الأطفال الآخرين.

ثم وجد تقريرًا متأخرًا يعود إلى سنوات لاحقة.

"الموضوع أصبح مصدر تهديد."

"يوصى بإبعاده عن المشروع."

شعر كريم بأن صورة يوسف بدأت تتغير بالكامل.

كل ما قيل عنه سابقًا كان كذبًا.

بل يبدو أنه كان يحاول حماية الآخرين.

تمامًا كما حاولت نور.

ظل صامتًا للحظات.

ثم أعاد الملفات إلى مكانها.

لكن سؤالًا واحدًا ظل يطارده.

ما هو المشروع أصلًا؟

وما الهدف منه؟

بدأ يتجول داخل غرفة الأرشيف.

كانت الرفوف تمتد في كل اتجاه.

آلاف الملفات.

وآلاف الأسرار.

وفي أقصى الغرفة لمح بابًا صغيرًا لم ينتبه إليه سابقًا.

اقترب بحذر.

وجد لوحة معدنية قديمة فوقه.

كُتب عليها:

"السجلات الرئيسية."

شعر بأن قلبه يخفق بقوة.

ربما يجد هناك الإجابة التي يبحث عنها.

دفع الباب ببطء.

فصدر صرير حاد مزعج.

دخل إلى الداخل.

كانت الغرفة أصغر من الأرشيف.

لكنها بدت أكثر أهمية.

في منتصفها مكتب كبير.

وخلفه خزانة معدنية ضخمة.

وعلى الجدار المقابل خريطة قديمة للمدينة.

اقترب من الخريطة.

وبدأ يتأملها.

لاحظ عشرات العلامات الحمراء المنتشرة فوق أماكن مختلفة.

بعضها عند مركز المنارة.

وبعضها قرب الميناء.

وأخرى في أماكن لا يعرفها.

لكن أكثر ما أثار انتباهه كان وجود دائرة كبيرة مرسومة حول المنزل رقم 17.

وفي وسط الدائرة كُتبت كلمة واحدة:

"البداية."

شعر بقشعريرة.

إذن كل شيء بدأ من هنا فعلًا.

بينما كان يحدق في الخريطة لمح شيئًا مثبتًا بجوارها.

قصاصة ورقية صغيرة.

اقترب منها.

وقرأ ما كُتب عليها.

"إذا وجدت هذه الغرفة... فأنت قريب جدًا من الحقيقة."

تجمد مكانه.

كان الخط مألوفًا.

أخرج إحدى الأوراق التي وجدها سابقًا.

وقارن بين الكتابتين.

اتسعت عيناه.

إنه خط نور.

نور كانت هنا.

داخل هذه الغرفة.

وقفت في المكان نفسه.

ورأت الأشياء نفسها.

شعر وكأنها ما زالت تترك له إشارات تقوده نحو الحقيقة.

أكمل قراءة الرسالة.

"لا تثق بكل ما تجده في الملفات."

"هناك شخص غيّر أجزاء من السجلات."

"ابحث عن الغرفة الأخيرة."

الغرفة الأخيرة.

أعاد قراءة العبارة أكثر من مرة.

ثم بدأ يبحث بعينيه في أرجاء المكان.

لكن الغرفة بدت عادية.

مكتب.

خزانة.

خريطة.

ولا شيء آخر.

اقترب من المكتب.

بدأ يفتش الأدراج.

وجد أوراقًا قديمة.

وصورًا.

وبطاقات تعريف مهترئة.

ثم وجد مفتاحًا صغيرًا.

كان مختلفًا عن المفاتيح العادية.

مصنوعًا من معدن أسود.

وعليه الرقم 17.

شعر بالتوتر.

رفع رأسه.

ونظر حوله مجددًا.

ثم لاحظ شيئًا غريبًا.

الخزانة المعدنية الضخمة لم تكن مثبتة تمامًا بالجدار.

اقترب منها.

ودفعها بحذر.

في البداية لم تتحرك.

لكنه حاول مرة أخرى.

ثم بدأت تنزلق ببطء.

اتسعت عيناه.

خلف الخزانة ظهر باب مخفي.

تمامًا كما حدث مع خزانة الكتب في الطابق العلوي.

شعر بأن قلبه يكاد يقفز من صدره.

هل هذه هي الغرفة الأخيرة؟

أمسك المفتاح الأسود.

وأدخله في القفل.

دار المفتاح بسهولة.

صدر صوت نقرة خافتة.

ثم انفتح الباب ببطء شديد.

خرج هواء بارد من الداخل.

وكأن الغرفة ظلت مغلقة لسنوات طويلة.

أضاء كريم مصباح هاتفه.

ونظر إلى الداخل.

في البداية لم ير شيئًا سوى الظلام.

ثم بدأ الضوء يكشف التفاصيل تدريجيًا.

غرفة واسعة.

أكبر مما توقع.

وفي منتصفها طاولة واحدة.

فوقها جهاز عرض قديم.

وحولها عشرات الصناديق المعدنية.

أما الجدار المقابل فكان يحمل عبارة كبيرة كُتبت باللون الأسود:

"الحقيقة تبدأ من هنا."

شعر كريم بأنفاسه تتسارع.

خطوة أخرى فقط.

وربما يعرف أخيرًا ما حدث له.

وما حدث لنور.

وليوسف.

ولكل الأطفال الذين ارتبطت أسماؤهم بالمشروع.

اقترب من الطاولة ببطء.

ثم لاحظ وجود ظرف أبيض فوقها.

كان مغلقًا.

وعليه اسمه.

"إلى كريم."

تجمد مكانه.

شعر بأن الدم ينسحب من وجهه.

كيف يمكن أن يكون هناك خطاب باسمه داخل غرفة مغلقة منذ سنوات؟

مد يده ببطء.

أمسك الظرف.

وقبل أن يفتحه مباشرة...

سمع صوتًا قادمًا من خلفه.

صوت باب الغرفة السرية وهو يُغلق بقوة.

استدار بسرعة.

ثم رأى ظل شخص يقف عند المدخل.

شخص كان يراقبه بصمت.

وقال بصوت هادئ جعل قلب كريم يتوقف للحظة:

"تأخرت كثيرًا يا كريم..."

نهاية الفصل الثامن عشر.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • نور قصه لاتنسي   بين طبقتين من الوجود

    الفصل الثاني والثلاثون: بين طبقتين من الوجودالظلام لم يكن ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف.كريم شعر وكأن جسده يطفو، لا يسقط ولا يستقر، وكأن الجاذبية نفسها فقدت قرارها.الصوت الوحيد الذي كان يسمعه هو أنفاسه… وأنفاس شخص آخر قريب جدًا منه.فتح عينيه ببطء.لم يكن هناك أرض واضحة.ولا سقف.ولا جدران.فقط امتداد غير مفهوم من الظلال الرمادية التي تتحرك ببطء، كأنها تتنفس.ثم بدأ الإدراك يعود تدريجيًا.كان هناك شخص بجانبه.التفت بسرعة.كانت النسخة الأخرى من كريم.تقف على بعد خطوات قليلة.تنظر حولها بتركيز شديد، وكأنها تعرف هذا المكان أكثر مما ينبغي.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين دلوقتي؟لم يجب الآخر فورًا.بل أدار رأسه ببطء، يتأمل الفراغ حوله.ثم قال بهدوء:ـ ده مش مكان واحد.ـ ده تقاطع طبقات.تجمد كريم.ـ تقاطع إيه؟اقتربت النسخة خطوة.ـ كل اللي شفناه قبل كده كان طبقة.ـ المنشأة… المرحلة الثالثة… المنطقة البيضاء…ـ كل ده مجرد مستويات فوق بعض.سكت لحظة ثم أضاف:ـ إحنا دلوقتي بين المستويات.شعر كريم بصداع خفيف.كأن عقله يحاول رفض الفكرة.ـ يعني إحنا مش في مكان ثابت؟ابتسمت النسخة

  • نور قصه لاتنسي   المكان الذي لايكتمل

    الفصل الحادي والثلاثون: المكان الذي لا يكتملالصمت كان مطبقًا.كريم فتح عينيه ببطء.لم يعد هناك صوت إنذار.لا شاشات.لا جدران.ولا حتى إحساس بالمكان الذي كان فيه منذ لحظات.كل شيء أبيض.لكن ليس بياضًا طبيعيًا.كان بياضًا بلا عمق.كأن الفراغ نفسه له لون.تحرك خطوة إلى الأمام.لم يشعر بأي أرض تحت قدميه في البداية.ثم بدأ الإحساس يعود تدريجيًا.أرض صلبة.لكنها غير مرئية تقريبًا.قال بصوت منخفض:ـ أنا فين؟لا رد.رفع يده أمامه.اختفت حدود يده أحيانًا داخل الضوء.كأن جسده نفسه غير مستقر.ثم…ظهر صوت.لكن ليس من مكان محدد.بل من كل الاتجاهات.صوت هادئ جدًا.ـ أنت في المنطقة بين الطبقات.تجمد كريم.ـ مين بيتكلم؟الصوت لم يجب مباشرة.ثم أضاف:ـ هنا لا يوجد “مكان ثابت”.ـ هنا فقط بقايا الوعي قبل إعادة التشكيل.بدأت الأرض — أو ما يشبه الأرض — تتغير تحت قدميه.دوائر ضوئية تظهر وتختفي.كأن المكان يحاول بناء نفسه باستمرار ولا ينجح.وفجأة…ظهرت صورة أمامه.نور.لكنها لم تكن كاملة.كانت عبارة عن ظل فقط.تتحرك في اتجاه غير واضح.قال كريم بسرعة:ـ نور!لكن الصورة اختفت فورًا.ثم ظهر صوت آخر.هذه المرة

  • نور قصه لاتنسي   انهيار النسخ

    الفصل الثلاثون: انهيار النسخالقاعة كلها اهتزت.الأرض تحتهم بدأت تتشقق ببطء، كأن المكان نفسه لم يعد قادرًا على تحمل ما يحدث داخله.النسخة الأخرى من كريم كانت واقفة في المنتصف.تبتسم.لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة هادئة.بل ابتسامة شخص يعرف أن النهاية بدأت.قال بصوت منخفض:ـ مفيش خروج.ـ النظام انتهى خلاص.تراجع عادل خطوة وهو يرفع سلاحًا صغيرًا كان يحمله دون أن ينتبه أحد.ـ متقربش!لكن النسخة لم تهتم.نظر إلى كريم الحقيقي مباشرة.وقال:ـ أنا مش عدوك.ـ أنا أنت… لما تفتكر كل حاجة.نور تقدمت خطوة للأمام.ـ متسمعوش.ـ هو بيحاول يعيد تشكيل وعيك.لكن الرجل الغامض كان يقف في الخلف، يراقب بصمت.كأنه ينتظر اللحظة المناسبة فقط.ثم قال بهدوء:ـ الصراع الحقيقي لم يبدأ بعد.فجأة…انطفأت جميع الشاشات.ثم عادت للعمل في نفس اللحظة.لكن هذه المرة لم تعرض صور أطفال.بل عرضت دماغًا بشريًا.مقسمًا إلى أجزاء.كل جزء عليه رقم.وكل رقم عليه اسم:كريم.نور.يوسف.والنسخة الأخرى.اتسعت عين كريم.ـ إيه ده؟أجابت نور بصوت منخفض:ـ ده أنت.ـ أو بالأصح… الطريقة اللي اتقسمت بيها.اقترب الرجل الغامض خطوة.وقال:ـ كل

  • نور قصه لاتنسي   ماتحت الارض

    الفصل التاسع والعشرون: ما تحت الأرضالظلام كان كاملًا.كريم لم يكن يشعر بالأرض تحت قدميه.كل ما حوله كان سقوطًا مستمرًا لا نهاية له.أصوات معدنية.صدى أنفاس متقطعة.وصوت عادل يختفي تدريجيًا في الأعلى.ثم…ارتطام قوي.صمت.فتح كريم عينيه بصعوبة.كان مستلقيًا على أرض باردة جدًا.أرض مختلفة عن أي شيء رآه داخل المنشأة.رفِع رأسه ببطء.لا أسقف واضحة.بل سقف ضخم مرتفع جدًا لدرجة أنه يختفي في الظلام.إضاءة خافتة تأتي من خطوط زرقاء ممتدة في الجدران.كأن المكان لا يعمل بالكهرباء… بل بشيء آخر.سمع صوت عادل قريبًا:ـ كريم… إنت كويس؟أجاب بصعوبة:ـ تقريبا…نهض ببطء.ثم نظر حوله.تجمد مكانه.المكان لم يكن ممرًا.ولا غرفة.بل مدينة صغيرة تحت الأرض.ممرات تمتد بلا نهاية.جسور معلقة.غرف شفافة داخل الجدران.وأشخاص…أو ما يشبه الأشخاص…يتحركون ببطء في الظلال.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين؟لكن لم يجب أحد فورًا.فجأة، ظهر الرجل الغامض من الظلام أمامهم.كأنه كان ينتظرهم هناك.لم يسقط معهم.لم يتأذَّ.بل كان واقفًا بهدوء.قال:ـ المرحلة الثالثة.تراجع عادل خطوة:ـ دي مش منشأة… دي مدينة كاملة!أجاب الرج

  • نور قصه لاتنسي   الهارب من الزجاج

    الفصل الثامن والعشرون: الهارب من الزجاجانفجر الزجاج.صوت مدوٍ ملأ القاعة، كأنه إعلان بداية شيء لا يمكن إيقافه.تراجعت شظايا صغيرة في الهواء، بينما خرجت النسخة الأخرى من كريم من الكبسولة ببطء.كانت خطواته الأولى غير مستقرة.كأنه يتعلم الحركة من جديد.أما كريم الحقيقي، فبقي واقفًا في مكانه، يحدق فيه بصدمة كاملة.هذه ليست مجرد نسخة.هذا هو هو.لكن شيئًا ما في نظراته كان مختلفًا.أبرد.أكثر ثباتًا.وكأنه لا يشعر بالارتباك الذي يشعر به كريم الآن.قال عادل بصوت مرتجف:ـ لقد خرج… انتهى الاحتواء.الرجل الغامض لم يتحرك.بل اكتفى بالمشاهدة.كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية.قالت النسخة بصوت هادئ:ـ أخيرًا…ثم نظر مباشرة إلى كريم الحقيقي.ـ أستطيع أن أتنفس الآن.تراجع كريم خطوة.ـ مين أنت؟ابتسمت النسخة.ـ السؤال نفسه منذ البداية.ـ لكنك تسأله بشكل خاطئ.اقترب خطوة.ثم أخرى.وكان كل شيء فيه يقول إنه يعرف المكان جيدًا.كأنه لم يكن داخل الكبسولة، بل كان ينتظر فقط أن تُفتح.قال عادل بسرعة:ـ لا تقترب منه!لكن النسخة لم تهتم.بل قالت بهدوء:ـ أنت خائف مني؟ثم ضحك ضحكة قصيرة.ـ أنا أنت.لكن كري

  • نور قصه لاتنسي   الانقسام الكامل

    الفصل السابع والعشرون: الانقسام الكاملساد صمت ثقيل داخل القاعة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا كأنه يضغط على صدورهم جميعًا.كريم يقف في المنتصف، عيناه تنتقلان بين النسخة الأخرى منه داخل الكبسولة، وبين الرجل الغامض، وبين عادل الذي بدا وكأنه فقد القدرة على اتخاذ أي قرار.الضوء الأحمر الخافت كان ينعكس على الزجاج، فيجعل وجه النسخة الأخرى أكثر غموضًا.وفي كل لحظة، كان إحساس كريم بأنه ينظر إلى نفسه يزداد… لكن بشكل غير صحيح.قال الرجل الغامض أخيرًا بصوت هادئ جدًا:ـ الوقت لا يعمل لصالحكم.لم يرفع صوته، لكنه كان كافيًا ليجعل التوتر في الغرفة يزداد.ثم أشار إلى شاشة جانبية.ظهر عد تنازلي جديد.00:04:5800:04:5700:04:56تجمد كريم.ـ ما هذا العد؟ ولماذا يظهر كل مرة نقترب من شيء مهم؟أجابه الرجل:ـ لأنه ببساطة… كل مرحلة لها وقتها.اقترب عادل خطوة للخلف وقال بصوت منخفض:ـ كريم… لا أستطيع تفسير هذا، لكن كل شيء هنا يسير وفق خطة أكبر مما نتخيل.التفت إليه كريم بسرعة:ـ خطة مين؟لكن قبل أن يرد عادل، جاء صوت من داخل الكبسولة.صوت النسخة الأخرى من كريم.ـ لا تصدقه.تجمد الجميع.رفع كريم نظره نحو الكبسو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status