แชร์

الرجل الذي يعرف كل شيء

ผู้เขียน: منال صلاح
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-11 02:33:27

الفصل التاسع عشر: الرجل الذي يعرف كل شيء

تجمد كريم في مكانه.

ظل ممسكًا بالظرف الأبيض بينما عيناه مثبتتان على الرجل الواقف عند مدخل الغرفة السرية.

لم يستطع رؤية ملامحه بوضوح في البداية.

كان الضوء الخافت القادم من الممر خلفه يحول وجهه إلى مجرد ظل غامض.

لكن شيئًا في صوته أثار داخله إحساسًا غريبًا.

إحساسًا لم يفهمه.

وكأنه سمع ذلك الصوت من قبل.

قال الرجل بهدوء:

ـ تأخرت كثيرًا يا كريم.

ازدادت نبضات قلبه.

وتراجع خطوة إلى الخلف دون أن يشعر.

ثم رفع هاتفه قليلًا ليضيء المكان.

عندها ظهرت ملامح الرجل تدريجيًا.

كان في منتصف الخمسينيات تقريبًا.

شعره الرمادي القصير بدا مرتبًا بعناية.

ويرتدي معطفًا داكن اللون.

أما عيناه فكانتا تحملان نظرة هادئة على نحو مقلق.

لم تبدُ عليه أي علامات خوف أو توتر.

وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.

شد كريم قبضته على الظرف وقال:

ـ من أنت؟

ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.

ثم أجاب:

ـ سؤال متأخر جدًا.

ـ أعرفك؟

ـ أكثر مما تتخيل.

شعر كريم بأن الغموض يزداد.

كان يريد عشرات الإجابات دفعة واحدة.

لكن كل كلمة ينطق بها الرجل كانت تفتح بابًا جديدًا من الأسئلة.

قال كريم بحدة:

ـ كيف تعرف اسمي؟

نظر الرجل إلى الظرف الموجود في يده.

ثم قال:

ـ لأن الرسالة التي تحملها كُتبت من أجلك.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم أضاف:

ـ ولأنني كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا يومًا ما.

اتسعت عينا كريم.

كان يتحدث وكأنه يعرف تفاصيل رحلته بالكامل.

بل وكأنه كان يراقبه منذ البداية.

شعر فجأة بالخطر.

تذكر الرجال الذين كانوا يطاردونه.

وتذكر الملفات والصور والتسجيلات.

فسأل مباشرة:

ـ هل أنت واحد منهم؟

لم يبدُ على الرجل أي انزعاج.

بل هز رأسه ببطء.

وقال:

ـ لو كنت واحدًا منهم لما كنت واقفًا أمامك الآن.

ظل كريم صامتًا.

يحاول قراءة تعابير وجهه.

لكن الرجل بدا غامضًا أكثر من أي شخص قابله من قبل.

ثم قال الرجل:

ـ افتح الرسالة.

نظر كريم إلى الظرف.

ثم عاد ينظر إليه.

ـ من كتبها؟

أجاب الرجل:

ـ ستعرف عندما تقرأ.

شعر بالتردد.

لكنه في النهاية مزق الظرف ببطء.

وأخرج الورقة الموجودة بداخله.

كانت رسالة قصيرة.

لكن أول سطر فيها جعله يتجمد.

"إذا وصلت إلى هذه الغرفة يا كريم، فهذا يعني أنني فشلت."

شعر بقلبه يخفق بقوة.

لقد عرف هذه الكلمات.

إنه أسلوب نور.

بدأ يقرأ بسرعة أكبر.

"كنت أتمنى أن أكون موجودة لأشرح لك كل شيء بنفسي."

"لكن إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فالأمور سارت في اتجاه مختلف."

ازدادت ضربات قلبه.

وتابع القراءة.

"لا تثق في السجلات الرسمية."

"ولا تصدق كل ما ستسمعه."

"الحقيقة أُخفيت داخل المرحلة الأولى."

رفع رأسه ببطء.

نظر نحو الرجل.

ثم عاد إلى الرسالة.

"إذا أردت معرفة ما حدث لنا جميعًا..."

"فعليك أن تصل إلى غرفة المراقبة."

توقفت الرسالة عند هذا الحد.

شعر كريم بالإحباط.

كان يريد إجابات.

لكن نور كعادتها تركت له لغزًا جديدًا.

طوى الرسالة ببطء.

ثم قال:

ـ أين غرفة المراقبة؟

ابتسم الرجل للمرة الأولى.

وقال:

ـ هذا هو السؤال الصحيح.

خرج الاثنان من الغرفة السرية.

لكن كريم لم يخفض حذره لحظة واحدة.

كان يسير خلف الرجل داخل الممرات القديمة للمنشأة.

وعقله يعمل بلا توقف.

من يكون هذا الشخص؟

ولماذا يساعده؟

ولماذا تبدو نور وكأنها كانت تعرفه؟

وصلوا إلى تقاطع طويل.

ثم توقف الرجل.

وأشار إلى باب معدني قديم.

وقال:

ـ خلف هذا الباب تبدأ الإجابات.

ـ ومن أنت؟

تنهد الرجل.

وكأنه تعب من الهروب من السؤال.

ثم قال:

ـ اسمي عادل.

ـ وما علاقتك بالمشروع؟

ساد الصمت للحظة.

ثم أجاب:

ـ كنت أحد المسؤولين عنه.

شعر كريم وكأن أحدهم لكمه في صدره.

تراجع خطوة للخلف.

وقال بغضب:

ـ ماذا؟

ـ أعلم كيف يبدو الأمر.

ـ أنت كنت جزءًا مما حدث للأطفال؟

أخفض الرجل رأسه.

ثم قال بصوت منخفض:

ـ نعم.

تجمد كريم.

كانت هذه أول مرة يقف أمام شخص يعترف مباشرة بارتباطه بالمشروع.

قال بغضب:

ـ إذًا أنت السبب؟

رفع عادل عينيه نحوه.

وبدت عليه علامات ندم حقيقية.

ثم قال:

ـ لو كان بإمكاني العودة إلى الماضي لفعلت أشياء كثيرة بشكل مختلف.

لكن الوقت انتهى.

والأهم الآن أن تعرف الحقيقة.

ظل كريم ينظر إليه طويلًا.

ثم قال:

ـ ما هي المرحلة الأولى؟

أجاب عادل:

ـ تجربة.

شعر كريم بأن قلبه انقبض.

ـ أي نوع من التجارب؟

تنهد الرجل.

وقال:

ـ تجربة على الذاكرة.

ساد صمت ثقيل.

ثم تابع:

ـ كانوا يحاولون اكتشاف إمكانية إزالة الذكريات المؤلمة وإعادة تشكيلها.

شعر كريم بالصدمة.

وتذكر فورًا الملفات التي قرأها.

والسنوات المفقودة من حياته.

والذكريات المشوشة التي بدأت تظهر مؤخرًا.

أكمل عادل:

ـ في البداية قيل لنا إن الهدف إنساني.

مساعدة الأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية.

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

ـ مختلفة كيف؟

ـ عندما اكتشفنا ذلك كان الأوان قد فات.

تجمد كريم.

ثم قال:

ـ ماذا فعلوا؟

أجاب عادل بصوت منخفض:

ـ لم يكونوا يمحون الذكريات فقط.

بل كانوا يزرعون ذكريات جديدة.

شعر كريم بأن الأرض تهتز تحته.

ـ ماذا؟

ـ بعض الأطفال خرجوا من هنا وهم يعتقدون أنهم عاشوا حياة مختلفة تمامًا.

توقف كريم عن الكلام.

كل شيء بدأ يصبح أكثر رعبًا.

إذا كان هذا صحيحًا...

فكم من ذكرياته حقيقية؟

وكم منها مزيفة؟

واصل الاثنان السير.

حتى وصلا إلى درج طويل يقود إلى مستوى أعمق تحت الأرض.

كان الهواء أكثر برودة هنا.

والظلام أشد كثافة.

وفي أثناء النزول قال كريم:

ـ ماذا عن نور؟

ساد الصمت لعدة ثوانٍ.

ثم أجاب عادل:

ـ كانت أول من بدأ يتذكر.

ـ ولهذا اختفت؟

ـ لأنها اقتربت أكثر من اللازم.

شعر كريم بالغضب.

ـ هل قتلوها؟

توقف عادل عن السير.

ثم نظر إليه مباشرة.

وقال:

ـ لا أعرف.

انعقد حاجبا كريم.

ـ كيف لا تعرف؟

ـ لأن اختفاءها لم يكن ضمن خطتهم.

تجمد كريم مكانه.

ـ ماذا تقصد؟

أجاب عادل:

ـ نور اختفت في الليلة التي اكتشفت فيها شيئًا لم نكتشفه نحن.

شعر كريم بأنفاسه تتسارع.

ـ ماذا اكتشفت؟

ـ لا أعلم.

ـ إذًا كيف تعرف أنها اكتشفت شيئًا؟

قال عادل:

ـ لأنها تركت رسالة واحدة فقط.

ـ ماذا قالت؟

أجاب بصوت منخفض:

ـ قالت إن المشروع ليس السر الحقيقي.

صمت.

ثم أكمل:

ـ وقالت إن هناك شيئًا أقدم بكثير مخفيًا تحت المرحلة الأولى.

شعر كريم بقشعريرة تسري في جسده.

إذن كل ما اكتشفه حتى الآن ليس الحقيقة الكاملة.

بل مجرد طبقة فوق طبقة أخرى أعمق.

وأخيرًا وصلا إلى نهاية الدرج.

كان هناك باب ضخم.

أكبر من أي باب رآه داخل المنشأة.

وعليه لوحة صدئة.

اقترب كريم منها.

وأضاء هاتفه.

ثم قرأ الكلمات المكتوبة.

"غرفة المراقبة المركزية."

شعر بأن قلبه يخفق بعنف.

هذه هي الغرفة التي تحدثت عنها نور.

وهذه ربما تكون الخطوة الأقرب إلى الحقيقة.

أخرج عادل مفتاحًا صغيرًا.

وأدخله في القفل.

دار المفتاح بصعوبة.

ثم صدر صوت معدني عميق.

وبدأ الباب ينفتح ببطء.

خرج هواء بارد من الداخل.

ورائحة قديمة غريبة.

نظر كريم إلى الظلام خلف الباب.

ثم خطا خطوة إلى الأمام.

لكن قبل أن يدخل...

تجمد فجأة.

في الجدار المقابل داخل الغرفة ظهرت عشرات الشاشات القديمة.

وكلها كانت مطفأة.

ما عدا شاشة واحدة فقط.

شاشة كانت ما تزال تعمل رغم مرور السنوات.

وعليها صورة ثابتة.

صورة لفتاة تنظر مباشرة إلى الكاميرا.

فتاة يعرفها جيدًا.

كانت نور.

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في الصورة.

بل في التاريخ الظاهر أسفلها.

لأن الصورة لم تُلتقط قبل سنوات.

بل قبل ثلاثة أيام فقط.

نهاية الفصل التاسع عشر.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • نور قصه لاتنسي   بين طبقتين من الوجود

    الفصل الثاني والثلاثون: بين طبقتين من الوجودالظلام لم يكن ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف.كريم شعر وكأن جسده يطفو، لا يسقط ولا يستقر، وكأن الجاذبية نفسها فقدت قرارها.الصوت الوحيد الذي كان يسمعه هو أنفاسه… وأنفاس شخص آخر قريب جدًا منه.فتح عينيه ببطء.لم يكن هناك أرض واضحة.ولا سقف.ولا جدران.فقط امتداد غير مفهوم من الظلال الرمادية التي تتحرك ببطء، كأنها تتنفس.ثم بدأ الإدراك يعود تدريجيًا.كان هناك شخص بجانبه.التفت بسرعة.كانت النسخة الأخرى من كريم.تقف على بعد خطوات قليلة.تنظر حولها بتركيز شديد، وكأنها تعرف هذا المكان أكثر مما ينبغي.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين دلوقتي؟لم يجب الآخر فورًا.بل أدار رأسه ببطء، يتأمل الفراغ حوله.ثم قال بهدوء:ـ ده مش مكان واحد.ـ ده تقاطع طبقات.تجمد كريم.ـ تقاطع إيه؟اقتربت النسخة خطوة.ـ كل اللي شفناه قبل كده كان طبقة.ـ المنشأة… المرحلة الثالثة… المنطقة البيضاء…ـ كل ده مجرد مستويات فوق بعض.سكت لحظة ثم أضاف:ـ إحنا دلوقتي بين المستويات.شعر كريم بصداع خفيف.كأن عقله يحاول رفض الفكرة.ـ يعني إحنا مش في مكان ثابت؟ابتسمت النسخة

  • نور قصه لاتنسي   المكان الذي لايكتمل

    الفصل الحادي والثلاثون: المكان الذي لا يكتملالصمت كان مطبقًا.كريم فتح عينيه ببطء.لم يعد هناك صوت إنذار.لا شاشات.لا جدران.ولا حتى إحساس بالمكان الذي كان فيه منذ لحظات.كل شيء أبيض.لكن ليس بياضًا طبيعيًا.كان بياضًا بلا عمق.كأن الفراغ نفسه له لون.تحرك خطوة إلى الأمام.لم يشعر بأي أرض تحت قدميه في البداية.ثم بدأ الإحساس يعود تدريجيًا.أرض صلبة.لكنها غير مرئية تقريبًا.قال بصوت منخفض:ـ أنا فين؟لا رد.رفع يده أمامه.اختفت حدود يده أحيانًا داخل الضوء.كأن جسده نفسه غير مستقر.ثم…ظهر صوت.لكن ليس من مكان محدد.بل من كل الاتجاهات.صوت هادئ جدًا.ـ أنت في المنطقة بين الطبقات.تجمد كريم.ـ مين بيتكلم؟الصوت لم يجب مباشرة.ثم أضاف:ـ هنا لا يوجد “مكان ثابت”.ـ هنا فقط بقايا الوعي قبل إعادة التشكيل.بدأت الأرض — أو ما يشبه الأرض — تتغير تحت قدميه.دوائر ضوئية تظهر وتختفي.كأن المكان يحاول بناء نفسه باستمرار ولا ينجح.وفجأة…ظهرت صورة أمامه.نور.لكنها لم تكن كاملة.كانت عبارة عن ظل فقط.تتحرك في اتجاه غير واضح.قال كريم بسرعة:ـ نور!لكن الصورة اختفت فورًا.ثم ظهر صوت آخر.هذه المرة

  • نور قصه لاتنسي   انهيار النسخ

    الفصل الثلاثون: انهيار النسخالقاعة كلها اهتزت.الأرض تحتهم بدأت تتشقق ببطء، كأن المكان نفسه لم يعد قادرًا على تحمل ما يحدث داخله.النسخة الأخرى من كريم كانت واقفة في المنتصف.تبتسم.لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة هادئة.بل ابتسامة شخص يعرف أن النهاية بدأت.قال بصوت منخفض:ـ مفيش خروج.ـ النظام انتهى خلاص.تراجع عادل خطوة وهو يرفع سلاحًا صغيرًا كان يحمله دون أن ينتبه أحد.ـ متقربش!لكن النسخة لم تهتم.نظر إلى كريم الحقيقي مباشرة.وقال:ـ أنا مش عدوك.ـ أنا أنت… لما تفتكر كل حاجة.نور تقدمت خطوة للأمام.ـ متسمعوش.ـ هو بيحاول يعيد تشكيل وعيك.لكن الرجل الغامض كان يقف في الخلف، يراقب بصمت.كأنه ينتظر اللحظة المناسبة فقط.ثم قال بهدوء:ـ الصراع الحقيقي لم يبدأ بعد.فجأة…انطفأت جميع الشاشات.ثم عادت للعمل في نفس اللحظة.لكن هذه المرة لم تعرض صور أطفال.بل عرضت دماغًا بشريًا.مقسمًا إلى أجزاء.كل جزء عليه رقم.وكل رقم عليه اسم:كريم.نور.يوسف.والنسخة الأخرى.اتسعت عين كريم.ـ إيه ده؟أجابت نور بصوت منخفض:ـ ده أنت.ـ أو بالأصح… الطريقة اللي اتقسمت بيها.اقترب الرجل الغامض خطوة.وقال:ـ كل

  • نور قصه لاتنسي   ماتحت الارض

    الفصل التاسع والعشرون: ما تحت الأرضالظلام كان كاملًا.كريم لم يكن يشعر بالأرض تحت قدميه.كل ما حوله كان سقوطًا مستمرًا لا نهاية له.أصوات معدنية.صدى أنفاس متقطعة.وصوت عادل يختفي تدريجيًا في الأعلى.ثم…ارتطام قوي.صمت.فتح كريم عينيه بصعوبة.كان مستلقيًا على أرض باردة جدًا.أرض مختلفة عن أي شيء رآه داخل المنشأة.رفِع رأسه ببطء.لا أسقف واضحة.بل سقف ضخم مرتفع جدًا لدرجة أنه يختفي في الظلام.إضاءة خافتة تأتي من خطوط زرقاء ممتدة في الجدران.كأن المكان لا يعمل بالكهرباء… بل بشيء آخر.سمع صوت عادل قريبًا:ـ كريم… إنت كويس؟أجاب بصعوبة:ـ تقريبا…نهض ببطء.ثم نظر حوله.تجمد مكانه.المكان لم يكن ممرًا.ولا غرفة.بل مدينة صغيرة تحت الأرض.ممرات تمتد بلا نهاية.جسور معلقة.غرف شفافة داخل الجدران.وأشخاص…أو ما يشبه الأشخاص…يتحركون ببطء في الظلال.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين؟لكن لم يجب أحد فورًا.فجأة، ظهر الرجل الغامض من الظلام أمامهم.كأنه كان ينتظرهم هناك.لم يسقط معهم.لم يتأذَّ.بل كان واقفًا بهدوء.قال:ـ المرحلة الثالثة.تراجع عادل خطوة:ـ دي مش منشأة… دي مدينة كاملة!أجاب الرج

  • نور قصه لاتنسي   الهارب من الزجاج

    الفصل الثامن والعشرون: الهارب من الزجاجانفجر الزجاج.صوت مدوٍ ملأ القاعة، كأنه إعلان بداية شيء لا يمكن إيقافه.تراجعت شظايا صغيرة في الهواء، بينما خرجت النسخة الأخرى من كريم من الكبسولة ببطء.كانت خطواته الأولى غير مستقرة.كأنه يتعلم الحركة من جديد.أما كريم الحقيقي، فبقي واقفًا في مكانه، يحدق فيه بصدمة كاملة.هذه ليست مجرد نسخة.هذا هو هو.لكن شيئًا ما في نظراته كان مختلفًا.أبرد.أكثر ثباتًا.وكأنه لا يشعر بالارتباك الذي يشعر به كريم الآن.قال عادل بصوت مرتجف:ـ لقد خرج… انتهى الاحتواء.الرجل الغامض لم يتحرك.بل اكتفى بالمشاهدة.كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية.قالت النسخة بصوت هادئ:ـ أخيرًا…ثم نظر مباشرة إلى كريم الحقيقي.ـ أستطيع أن أتنفس الآن.تراجع كريم خطوة.ـ مين أنت؟ابتسمت النسخة.ـ السؤال نفسه منذ البداية.ـ لكنك تسأله بشكل خاطئ.اقترب خطوة.ثم أخرى.وكان كل شيء فيه يقول إنه يعرف المكان جيدًا.كأنه لم يكن داخل الكبسولة، بل كان ينتظر فقط أن تُفتح.قال عادل بسرعة:ـ لا تقترب منه!لكن النسخة لم تهتم.بل قالت بهدوء:ـ أنت خائف مني؟ثم ضحك ضحكة قصيرة.ـ أنا أنت.لكن كري

  • نور قصه لاتنسي   الانقسام الكامل

    الفصل السابع والعشرون: الانقسام الكاملساد صمت ثقيل داخل القاعة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا كأنه يضغط على صدورهم جميعًا.كريم يقف في المنتصف، عيناه تنتقلان بين النسخة الأخرى منه داخل الكبسولة، وبين الرجل الغامض، وبين عادل الذي بدا وكأنه فقد القدرة على اتخاذ أي قرار.الضوء الأحمر الخافت كان ينعكس على الزجاج، فيجعل وجه النسخة الأخرى أكثر غموضًا.وفي كل لحظة، كان إحساس كريم بأنه ينظر إلى نفسه يزداد… لكن بشكل غير صحيح.قال الرجل الغامض أخيرًا بصوت هادئ جدًا:ـ الوقت لا يعمل لصالحكم.لم يرفع صوته، لكنه كان كافيًا ليجعل التوتر في الغرفة يزداد.ثم أشار إلى شاشة جانبية.ظهر عد تنازلي جديد.00:04:5800:04:5700:04:56تجمد كريم.ـ ما هذا العد؟ ولماذا يظهر كل مرة نقترب من شيء مهم؟أجابه الرجل:ـ لأنه ببساطة… كل مرحلة لها وقتها.اقترب عادل خطوة للخلف وقال بصوت منخفض:ـ كريم… لا أستطيع تفسير هذا، لكن كل شيء هنا يسير وفق خطة أكبر مما نتخيل.التفت إليه كريم بسرعة:ـ خطة مين؟لكن قبل أن يرد عادل، جاء صوت من داخل الكبسولة.صوت النسخة الأخرى من كريم.ـ لا تصدقه.تجمد الجميع.رفع كريم نظره نحو الكبسو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status