แชร์

الملف الذي لايجب أن يفتح

ผู้เขียน: منال صلاح
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-11 02:28:37

الكتابة

الفصل السادس عشر: الملف الذي لا يجب أن يُفتح

توقفت أنفاس كريم للحظة وهو يحدق في شاشة الحاسوب.

في الخارج كانت أصوات الرجال تقترب أكثر فأكثر، لكن كل ما حوله اختفى فجأة. لم يعد يسمع سوى دقات قلبه المتسارعة وهو ينظر إلى الملف الذي يحمل اسمه.

"كريم"

اسم بسيط.

اسم رافقه طوال حياته.

لكنه في تلك اللحظة بدا غريبًا.

مخيفًا.

كأنه اسم شخص آخر لا يعرفه.

مد يده ببطء نحو لوحة المفاتيح.

تردد للحظة.

ثم ضغط على الملف.

ظهرت نافذة صغيرة.

وبدأت مجموعة من الصور والوثائق تظهر تباعًا.

في البداية ظن أنها مجرد صور التقطها أحدهم له خلال الأيام الماضية.

صورة أمام الفندق.

صورة عند المكتبة.

صورة أثناء خروجه من مركز المنارة.

لكن بعد عدة ثوانٍ بدأ يشعر بشيء غريب.

الصور لم تكن حديثة فقط.

كانت تمتد إلى سنوات مضت.

صورة له أثناء تخرجه من الجامعة.

أخرى داخل موقع بناء كان يعمل فيه قبل سنوات.

وثالثة أثناء وقوفه أمام منزل والديه.

اتسعت عيناه تدريجيًا.

بدأ يقلب الصور بسرعة أكبر.

كان هناك من يراقبه منذ زمن بعيد.

زمن أطول بكثير مما تخيل.

ثم وجد ملفًا نصيًا صغيرًا.

فتحَه.

ظهر سطر واحد فقط:

"الموضوع ما زال تحت المراقبة."

انعقد حاجباه.

انتقل إلى الملف التالي.

ظهر تقرير قصير.

لكن الكلمات القليلة الموجودة فيه كانت كافية لإثارة الرعب داخله.

"المرحلة الأولى نجحت."

"لا توجد استعادة للذاكرة."

"المتابعة مستمرة."

شعر كريم ببرودة تسري في جسده.

استعادة أي ذاكرة؟

وما المقصود بالمرحلة الأولى؟

وقبل أن يتمكن من التفكير أكثر دوى صوت قوي في الخارج.

التفت فورًا.

أحد الرجال وصل إلى الباب المعدني.

أصبح الخطر قريبًا جدًا.

سمع صوت الرجل الغامض الذي قابله سابقًا يقول:

ـ افتحوا الباب.

ـ لكنه مغلق.

ـ إذًا اكسروا القفل.

ارتجف الباب المعدني تحت ضربة قوية.

ثم أخرى.

وثالثة.

أدرك كريم أن أمامه وقتًا محدودًا جدًا.

نظر حوله بسرعة.

كان عليه أن يهرب.

لكن قبل ذلك لا بد أن يأخذ شيئًا معه.

بدأ بنسخ الملفات المهمة إلى وحدة تخزين صغيرة وجدها فوق المكتب.

كل ثانية كانت تمر ببطء قاتل.

وفي الخارج استمرت الضربات.

الرجال يقتربون.

والباب لن يصمد طويلًا.

وأخيرًا انتهى النقل.

أخذ وحدة التخزين ووضعها داخل جيبه.

ثم راح يبحث بعينيه عن أي مخرج آخر.

وهنا لمح فتحة تهوية كبيرة خلف إحدى الخزائن.

اندفع نحوها.

أزاح الغطاء بصعوبة.

وفي اللحظة نفسها تقريبًا سمع صوت القفل وهو ينكسر.

دخل إلى الممر الضيق.

وأعاد الغطاء خلفه.

ثم بدأ يزحف في الظلام.

كان الممر أضيق مما توقع.

كل حركة كانت تحتاج جهدًا.

ركبتاه تحتكان بالمعدن.

وذراعاه تؤلمانه.

لكن الخوف كان يدفعه إلى الأمام.

خلفه سمع أصوات الرجال داخل الغرفة.

أحدهم صاح:

ـ الحاسوب مفتوح!

ورد آخر:

ـ لقد كان هنا منذ لحظات.

ثم جاء صوت الرجل الغامض:

ـ اعثروا عليه.

لا تدعوه يخرج من المنزل.

شعر كريم بقشعريرة.

تابع الزحف.

الهواء داخل الممر كان خانقًا.

والظلام كثيفًا.

في بعض اللحظات كان يشعر أنه يتحرك داخل قبر طويل لا نهاية له.

وبينما يواصل التقدم بدأت كلمات التقرير تدور في رأسه.

"لا توجد استعادة للذاكرة."

لماذا كتبوا ذلك؟

أي ذاكرة يقصدون؟

هل يعرفونه بالفعل؟

هل كان جزءًا من هذه القصة قبل سنوات؟

حاول طرد الفكرة.

لكنها ظلت تلاحقه.

وبعد دقائق طويلة لمح ضوءًا خافتًا في الأمام.

ازداد الضوء تدريجيًا.

حتى وصل إلى نهاية الممر.

دفع الغطاء المعدني بحذر.

وخرج إلى غرفة مظلمة.

جلس على الأرض للحظات محاولًا استعادة أنفاسه.

كان قلبه يخفق بعنف.

لكن شيئًا داخله أخبره أن ما ينتظره هنا أخطر بكثير من الرجال الذين يطاردونه.

أضاء مصباح الهاتف.

وتفحص المكان.

كان قبوًا قديمًا.

أقدم من كل ما رآه داخل المنزل.

الجدران حجرية.

والسقف منخفض.

والرطوبة تملأ الهواء.

في الزوايا تراكمت صناديق خشبية كثيرة.

وكأن المكان تُرك مغلقًا لعقود.

اقترب من أول صندوق.

فتحه بحذر.

وجد ملفات قديمة.

وصورًا باهتة.

وأوراقًا صفراء أكل الزمن أطرافها.

فتح صندوقًا ثانيًا.

ثم ثالثًا.

وفي الرابع وجد مجموعة دفاتر جلدية.

أحدها حمل شعار مركز المنارة.

شعر بالتوتر فورًا.

جلس على الأرض.

وفتح الدفتر.

كانت الصفحات مليئة بالأسماء.

عشرات.

بل مئات الأسماء.

إلى جوار كل اسم تاريخ ورقم.

ظل يقلب الصفحات بسرعة.

وفجأة ظهر اسم مألوف.

نور.

توقف.

أعاد قراءة السطر.

كان الاسم موجودًا فعلًا.

وبجواره ملاحظة قصيرة:

"تم النقل."

انتقل إلى صفحة أخرى.

وجد اسم يوسف.

وبجواره العبارة نفسها.

"تم النقل."

شعر بأن الغموض يزداد.

ما المقصود بالنقل؟

وإلى أين؟

ومن الذي قام به؟

ثم تابع تقليب الصفحات.

إلى أن وصل إلى صفحة جعلت الدم يتجمد في عروقه.

كان هناك اسم آخر.

اسمه هو.

كريم.

حدق فيه طويلًا.

غير مصدق.

أعاد قراءة الحروف مرة تلو الأخرى.

لا مجال للخطأ.

الاسم يخصه.

وبجواره تاريخ يعود إلى طفولته.

عندما كان في الثامنة تقريبًا.

شعر بدوار مفاجئ.

جلس بصمت.

وعقله يحاول استيعاب ما يراه.

كيف وصل اسمه إلى هذه السجلات؟

ولماذا لا يتذكر شيئًا؟

بينما كان يحدق في الصفحة بدأت صور غامضة تومض داخل عقله.

لم تكن ذكريات كاملة.

بل لقطات قصيرة ومشوشة.

ممر طويل.

باب أزرق.

طفل يبكي.

رجل يرتدي معطفًا أبيض.

ثم اختفت الصور فجأة.

رفع يده إلى رأسه.

شعر بألم حاد.

كأن شيئًا ما يحاول الخروج من أعماق ذاكرته.

ظل جالسًا لدقائق.

حتى هدأ الألم تدريجيًا.

ثم نظر إلى الدفتر مرة أخرى.

هذه المرة سقطت صورة قديمة من بين الصفحات.

التقطها.

ونظر إليها.

فتجمد مكانه.

كانت صورة جماعية لأطفال يقفون أمام مبنى كبير.

في البداية لم يلاحظ شيئًا.

ثم اقترب أكثر.

وفي الصف الخلفي رأى وجهًا يعرفه جيدًا.

وجهه هو.

طفل صغير.

ينظر إلى الكاميرا.

ويقف بين أطفال لا يعرفهم.

شعر بأنفاسه تتوقف.

لم ير هذه الصورة من قبل.

ولا يتذكر ذلك المكان.

ولا يتذكر أي شخص فيها.

لكن الطفل كان هو بلا شك.

ظل يحدق في الصورة طويلًا.

ثم انتبه إلى شيء آخر.

كانت نور موجودة أيضًا.

لكنها أصغر سنًا بكثير.

وفي الجانب الآخر وقف يوسف.

شعر كريم بصدمة أكبر.

الثلاثة كانوا في الصورة نفسها.

قبل سنوات طويلة.

وقبل أن يعرف أحدهم الآخر.

ارتجفت يداه.

أصبح واضحًا أن ما يجمعهم ليس مجرد مصادفة.

هناك رابط قديم بينهم.

رابط بدأ منذ الطفولة.

لكنه لا يعرف ماهيته.

وفجأة سمع صوتًا إلكترونيًا خافتًا.

رفع رأسه بسرعة.

تتبع الصوت.

حتى وصل إلى زاوية بعيدة من القبو.

هناك وجد جهاز تسجيل قديمًا.

كان الضوء الأحمر فيه يومض ببطء.

اقترب بحذر.

وضغط زر التشغيل.

صدر تشويش طويل.

ثم ظهر صوت رجل مجهول.

"إذا استمعت إلى هذا التسجيل... فهذا يعني أن الوقت قد نفد."

أنصت كريم باهتمام.

تابع الرجل:

"الأطفال لم يكونوا جزءًا من المشروع."

"بل كانوا شهودًا عليه."

شعر كريم بقشعريرة.

ثم واصل الصوت:

"عندما اكتشفنا ما يحدث حاولنا إنقاذ أكبر عدد ممكن منهم."

توقف التسجيل للحظة.

ثم عاد.

"تم تغيير سجلاتهم."

"تم إخفاء هويات بعضهم."

"وتم محو أجزاء من ذاكرتهم."

اتسعت عينا كريم.

شعر بأن الكلمات تضربه مباشرة.

ثم جاءت الجملة التي هزته بالكامل:

"إذا كنت تسمع هذا التسجيل يا كريم... فهذا يعني أنك واحد منهم."

تجمد في مكانه.

توقف الزمن حوله.

حتى الهواء بدا وكأنه اختفى.

كيف عرف الرجل اسمه؟

ومن يكون أصلًا؟

ولماذا يبدو وكأنه يعرفه؟

وقبل أن يتمكن من التفكير أكثر...

سمع صوت باب حديدي يُفتح في مكان قريب.

انتفض واقفًا.

أطفأ مصباح الهاتف فورًا.

واختبأ خلف الصناديق.

بدأت خطوات بطيئة تقترب داخل القبو.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم ثالثة.

كان القادم يحمل مصباحًا يدويًا.

وشعاع الضوء يتحرك بين الجدران.

اقترب أكثر.

وأكثر.

حتى أصبح على بعد أمتار قليلة فقط.

حبس كريم أنفاسه.

ثم سمع الرجل يقول بصوت منخفض:

ـ بعد كل هذه السنوات...

وجدته أخيرًا.

في البداية ظن كريم أن الرجل يقصده.

لكن نظراته كانت متجهة نحو الجدار الخلفي للقبو.

تبع كريم الضوء بعينيه.

وهنا رأى شيئًا لم يلاحظه من قبل.

بابًا حديديًا ضخمًا مخفيًا داخل الجدار الحجري.

مغطى بالغبار والصدأ.

وفوقه لوحة معدنية قديمة.

وعليها ثلاث كلمات فقط.

كلمات جعلت الدم يتجمد في عروقه:

"المرحلة الأولى — الدخول ممنوع."

نهاية الفصل السادس عشر

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • نور قصه لاتنسي   بين طبقتين من الوجود

    الفصل الثاني والثلاثون: بين طبقتين من الوجودالظلام لم يكن ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف.كريم شعر وكأن جسده يطفو، لا يسقط ولا يستقر، وكأن الجاذبية نفسها فقدت قرارها.الصوت الوحيد الذي كان يسمعه هو أنفاسه… وأنفاس شخص آخر قريب جدًا منه.فتح عينيه ببطء.لم يكن هناك أرض واضحة.ولا سقف.ولا جدران.فقط امتداد غير مفهوم من الظلال الرمادية التي تتحرك ببطء، كأنها تتنفس.ثم بدأ الإدراك يعود تدريجيًا.كان هناك شخص بجانبه.التفت بسرعة.كانت النسخة الأخرى من كريم.تقف على بعد خطوات قليلة.تنظر حولها بتركيز شديد، وكأنها تعرف هذا المكان أكثر مما ينبغي.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين دلوقتي؟لم يجب الآخر فورًا.بل أدار رأسه ببطء، يتأمل الفراغ حوله.ثم قال بهدوء:ـ ده مش مكان واحد.ـ ده تقاطع طبقات.تجمد كريم.ـ تقاطع إيه؟اقتربت النسخة خطوة.ـ كل اللي شفناه قبل كده كان طبقة.ـ المنشأة… المرحلة الثالثة… المنطقة البيضاء…ـ كل ده مجرد مستويات فوق بعض.سكت لحظة ثم أضاف:ـ إحنا دلوقتي بين المستويات.شعر كريم بصداع خفيف.كأن عقله يحاول رفض الفكرة.ـ يعني إحنا مش في مكان ثابت؟ابتسمت النسخة

  • نور قصه لاتنسي   المكان الذي لايكتمل

    الفصل الحادي والثلاثون: المكان الذي لا يكتملالصمت كان مطبقًا.كريم فتح عينيه ببطء.لم يعد هناك صوت إنذار.لا شاشات.لا جدران.ولا حتى إحساس بالمكان الذي كان فيه منذ لحظات.كل شيء أبيض.لكن ليس بياضًا طبيعيًا.كان بياضًا بلا عمق.كأن الفراغ نفسه له لون.تحرك خطوة إلى الأمام.لم يشعر بأي أرض تحت قدميه في البداية.ثم بدأ الإحساس يعود تدريجيًا.أرض صلبة.لكنها غير مرئية تقريبًا.قال بصوت منخفض:ـ أنا فين؟لا رد.رفع يده أمامه.اختفت حدود يده أحيانًا داخل الضوء.كأن جسده نفسه غير مستقر.ثم…ظهر صوت.لكن ليس من مكان محدد.بل من كل الاتجاهات.صوت هادئ جدًا.ـ أنت في المنطقة بين الطبقات.تجمد كريم.ـ مين بيتكلم؟الصوت لم يجب مباشرة.ثم أضاف:ـ هنا لا يوجد “مكان ثابت”.ـ هنا فقط بقايا الوعي قبل إعادة التشكيل.بدأت الأرض — أو ما يشبه الأرض — تتغير تحت قدميه.دوائر ضوئية تظهر وتختفي.كأن المكان يحاول بناء نفسه باستمرار ولا ينجح.وفجأة…ظهرت صورة أمامه.نور.لكنها لم تكن كاملة.كانت عبارة عن ظل فقط.تتحرك في اتجاه غير واضح.قال كريم بسرعة:ـ نور!لكن الصورة اختفت فورًا.ثم ظهر صوت آخر.هذه المرة

  • نور قصه لاتنسي   انهيار النسخ

    الفصل الثلاثون: انهيار النسخالقاعة كلها اهتزت.الأرض تحتهم بدأت تتشقق ببطء، كأن المكان نفسه لم يعد قادرًا على تحمل ما يحدث داخله.النسخة الأخرى من كريم كانت واقفة في المنتصف.تبتسم.لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة هادئة.بل ابتسامة شخص يعرف أن النهاية بدأت.قال بصوت منخفض:ـ مفيش خروج.ـ النظام انتهى خلاص.تراجع عادل خطوة وهو يرفع سلاحًا صغيرًا كان يحمله دون أن ينتبه أحد.ـ متقربش!لكن النسخة لم تهتم.نظر إلى كريم الحقيقي مباشرة.وقال:ـ أنا مش عدوك.ـ أنا أنت… لما تفتكر كل حاجة.نور تقدمت خطوة للأمام.ـ متسمعوش.ـ هو بيحاول يعيد تشكيل وعيك.لكن الرجل الغامض كان يقف في الخلف، يراقب بصمت.كأنه ينتظر اللحظة المناسبة فقط.ثم قال بهدوء:ـ الصراع الحقيقي لم يبدأ بعد.فجأة…انطفأت جميع الشاشات.ثم عادت للعمل في نفس اللحظة.لكن هذه المرة لم تعرض صور أطفال.بل عرضت دماغًا بشريًا.مقسمًا إلى أجزاء.كل جزء عليه رقم.وكل رقم عليه اسم:كريم.نور.يوسف.والنسخة الأخرى.اتسعت عين كريم.ـ إيه ده؟أجابت نور بصوت منخفض:ـ ده أنت.ـ أو بالأصح… الطريقة اللي اتقسمت بيها.اقترب الرجل الغامض خطوة.وقال:ـ كل

  • نور قصه لاتنسي   ماتحت الارض

    الفصل التاسع والعشرون: ما تحت الأرضالظلام كان كاملًا.كريم لم يكن يشعر بالأرض تحت قدميه.كل ما حوله كان سقوطًا مستمرًا لا نهاية له.أصوات معدنية.صدى أنفاس متقطعة.وصوت عادل يختفي تدريجيًا في الأعلى.ثم…ارتطام قوي.صمت.فتح كريم عينيه بصعوبة.كان مستلقيًا على أرض باردة جدًا.أرض مختلفة عن أي شيء رآه داخل المنشأة.رفِع رأسه ببطء.لا أسقف واضحة.بل سقف ضخم مرتفع جدًا لدرجة أنه يختفي في الظلام.إضاءة خافتة تأتي من خطوط زرقاء ممتدة في الجدران.كأن المكان لا يعمل بالكهرباء… بل بشيء آخر.سمع صوت عادل قريبًا:ـ كريم… إنت كويس؟أجاب بصعوبة:ـ تقريبا…نهض ببطء.ثم نظر حوله.تجمد مكانه.المكان لم يكن ممرًا.ولا غرفة.بل مدينة صغيرة تحت الأرض.ممرات تمتد بلا نهاية.جسور معلقة.غرف شفافة داخل الجدران.وأشخاص…أو ما يشبه الأشخاص…يتحركون ببطء في الظلال.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين؟لكن لم يجب أحد فورًا.فجأة، ظهر الرجل الغامض من الظلام أمامهم.كأنه كان ينتظرهم هناك.لم يسقط معهم.لم يتأذَّ.بل كان واقفًا بهدوء.قال:ـ المرحلة الثالثة.تراجع عادل خطوة:ـ دي مش منشأة… دي مدينة كاملة!أجاب الرج

  • نور قصه لاتنسي   الهارب من الزجاج

    الفصل الثامن والعشرون: الهارب من الزجاجانفجر الزجاج.صوت مدوٍ ملأ القاعة، كأنه إعلان بداية شيء لا يمكن إيقافه.تراجعت شظايا صغيرة في الهواء، بينما خرجت النسخة الأخرى من كريم من الكبسولة ببطء.كانت خطواته الأولى غير مستقرة.كأنه يتعلم الحركة من جديد.أما كريم الحقيقي، فبقي واقفًا في مكانه، يحدق فيه بصدمة كاملة.هذه ليست مجرد نسخة.هذا هو هو.لكن شيئًا ما في نظراته كان مختلفًا.أبرد.أكثر ثباتًا.وكأنه لا يشعر بالارتباك الذي يشعر به كريم الآن.قال عادل بصوت مرتجف:ـ لقد خرج… انتهى الاحتواء.الرجل الغامض لم يتحرك.بل اكتفى بالمشاهدة.كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية.قالت النسخة بصوت هادئ:ـ أخيرًا…ثم نظر مباشرة إلى كريم الحقيقي.ـ أستطيع أن أتنفس الآن.تراجع كريم خطوة.ـ مين أنت؟ابتسمت النسخة.ـ السؤال نفسه منذ البداية.ـ لكنك تسأله بشكل خاطئ.اقترب خطوة.ثم أخرى.وكان كل شيء فيه يقول إنه يعرف المكان جيدًا.كأنه لم يكن داخل الكبسولة، بل كان ينتظر فقط أن تُفتح.قال عادل بسرعة:ـ لا تقترب منه!لكن النسخة لم تهتم.بل قالت بهدوء:ـ أنت خائف مني؟ثم ضحك ضحكة قصيرة.ـ أنا أنت.لكن كري

  • نور قصه لاتنسي   الانقسام الكامل

    الفصل السابع والعشرون: الانقسام الكاملساد صمت ثقيل داخل القاعة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا كأنه يضغط على صدورهم جميعًا.كريم يقف في المنتصف، عيناه تنتقلان بين النسخة الأخرى منه داخل الكبسولة، وبين الرجل الغامض، وبين عادل الذي بدا وكأنه فقد القدرة على اتخاذ أي قرار.الضوء الأحمر الخافت كان ينعكس على الزجاج، فيجعل وجه النسخة الأخرى أكثر غموضًا.وفي كل لحظة، كان إحساس كريم بأنه ينظر إلى نفسه يزداد… لكن بشكل غير صحيح.قال الرجل الغامض أخيرًا بصوت هادئ جدًا:ـ الوقت لا يعمل لصالحكم.لم يرفع صوته، لكنه كان كافيًا ليجعل التوتر في الغرفة يزداد.ثم أشار إلى شاشة جانبية.ظهر عد تنازلي جديد.00:04:5800:04:5700:04:56تجمد كريم.ـ ما هذا العد؟ ولماذا يظهر كل مرة نقترب من شيء مهم؟أجابه الرجل:ـ لأنه ببساطة… كل مرحلة لها وقتها.اقترب عادل خطوة للخلف وقال بصوت منخفض:ـ كريم… لا أستطيع تفسير هذا، لكن كل شيء هنا يسير وفق خطة أكبر مما نتخيل.التفت إليه كريم بسرعة:ـ خطة مين؟لكن قبل أن يرد عادل، جاء صوت من داخل الكبسولة.صوت النسخة الأخرى من كريم.ـ لا تصدقه.تجمد الجميع.رفع كريم نظره نحو الكبسو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status