แชร์

المدخل السفلي

ผู้เขียน: منال صلاح
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-11 02:26:51

الفصل الخامس عشر: المدخل السفلي

لم يكن أمام كريم سوى ثوانٍ قليلة لاتخاذ قراره.

في الخارج كانت أصوات الرجال تقترب بسرعة، وصدى خطواتهم يتردد في الممر الطويل للطابق العلوي. كان يعرف أن أي تردد الآن قد يكلفه كل شيء. منذ وصوله إلى هذه المدينة الغامضة وهو يطارد خيطًا يقوده إلى خيط آخر، لكن لأول مرة شعر أن الحقيقة أصبحت قريبة إلى هذه الدرجة.

نظر نحو خزانة الكتب مرة أخرى.

كان الفراغ الصغير خلفها واضحًا الآن.

اندفع إليها بكل قوته.

تحركت الخزانة ببطء، ثم انزلقت إلى الجانب كاشفة عن باب خشبي ضيق مخفي داخل الجدار.

في اللحظة نفسها سمع صوت أحد الرجال يقول من خارج الغرفة:

ـ افتحوا كل شيء... لا يمكن أن يكون بعيدًا.

شعر كريم بأن نبضات قلبه تكاد تخرج من صدره.

أدار المقبض بسرعة.

انفتح الباب بصعوبة.

دخل إلى الداخل وأغلقه خلفه بحذر شديد.

ثم أسند ظهره إلى الجدار محاولًا التقاط أنفاسه.

بعد ثوانٍ فقط دوى صوت الباب الرئيسي للغرفة وهو يُفتح بعنف.

أحد الرجال وصل.

حبس كريم أنفاسه تمامًا.

لم يتحرك.

لم يصدر أي صوت.

وظل واقفًا في الظلام بينما الرجال يفتشون الغرفة خلف الجدار مباشرة.

مرت دقيقة كاملة بدت له كأنها ساعة.

ثم بدأت الأصوات تبتعد تدريجيًا.

عندها فقط أخرج هاتفه وأضاء المصباح.

وجد نفسه داخل ممر حجري ضيق يمتد إلى الأسفل.

كانت الجدران مغطاة بالرطوبة والعفن.

وقطرات الماء تتساقط من السقف بين الحين والآخر.

الهواء بارد بشكل غير طبيعي.

كأن المكان لم تدخله أشعة الشمس منذ عشرات السنين.

بدأ يتقدم ببطء.

كل خطوة كانت تثير داخله خليطًا من الخوف والفضول.

أثناء سيره تذكر أول يوم وصل فيه إلى المدينة.

كان كل شيء حينها يبدو بسيطًا.

مجرد فتاة اختفت منذ سنوات.

لكن الآن أصبح يقف وسط شبكة ضخمة من الأسرار.

نور.

يوسف.

الأطفال المختفون.

مركز المنارة.

والآن المنزل رقم 17.

كلها أجزاء من صورة واحدة ما زالت غير مكتملة.

بعد عدة أمتار وصل إلى درج حجري قديم.

أضاء هاتفه إلى الأسفل.

لم يستطع رؤية النهاية.

تنهد ببطء.

ثم بدأ النزول.

كانت الدرجات متآكلة وكأن آلاف الأشخاص مروا من هنا عبر السنين.

ومع كل درجة كان شعوره يزداد غرابة.

كأن المكان يحمل ذاكرة خاصة به.

عندما وصل إلى الأسفل توقف فجأة.

اتسعت عيناه من الدهشة.

أمامه ظهرت قاعة ضخمة تحت الأرض.

أكبر بكثير مما توقع.

بل أكبر مما يسمح به حجم المنزل من الخارج.

كانت القاعة أشبه بمركز عمليات سري.

طاولات طويلة.

خزائن معدنية.

رفوف مليئة بالملفات.

وأجهزة قديمة موزعة في عدة أماكن.

اقترب بحذر.

ومع كل خطوة كان الغبار يتطاير حوله.

توجه أولًا إلى إحدى الطاولات.

وجد فوقها عشرات الأوراق المتناثرة.

أخذ يقلبها بسرعة.

كانت تقارير قديمة.

أسماء.

أرقام.

تواريخ.

وملاحظات مكتوبة بخط اليد.

لكن شيئًا واحدًا تكرر أكثر من غيره.

الرقم 17.

كان موجودًا في معظم الصفحات.

أحيانًا كعنوان.

وأحيانًا كرمز.

وأحيانًا داخل ملاحظات قصيرة.

شعر بأن هذا الرقم يحمل معنى أكبر بكثير من مجرد عنوان منزل.

ثم لفت انتباهه الجدار المقابل.

اقترب منه ببطء.

وما إن وصل حتى شعر بصدمة حقيقية.

الجدار بالكامل كان مغطى بالصور.

مئات الصور.

أطفال.

مراهقون.

موظفون.

وأشخاص مجهولو الهوية.

بين الصور خطوط حمراء تربط الأسماء ببعضها.

تمامًا كما يفعل المحققون في القضايا المعقدة.

بدأ يقرأ الأسماء.

ثم توقف عند اسم يعرفه جيدًا.

نور.

كانت صورتها في المنتصف تقريبًا.

ومن حولها عشرات الخطوط التي تصلها بأسماء أخرى.

بينها اسم يوسف.

وشخصيات لم يسمع بها من قبل.

شعر بقشعريرة تسري في جسده.

نور لم تكن مجرد فتاة اختفت.

كانت جزءًا أساسيًا من هذا اللغز.

بل ربما كانت أقرب شخص للحقيقة.

وبينما يتفحص الصور لاحظ وجود ملف أسود موضوع بعناية فوق إحدى الطاولات.

اقترب منه.

فتح الغلاف ببطء.

وفي الصفحة الأولى قرأ عنوانًا مكتوبًا بخط واضح:

"المشروع 17"

ارتجفت يداه قليلًا.

بدأ يقلب الصفحات.

وجد إشارات إلى عمليات نقل غامضة.

وتقارير عن أطفال تم تسجيلهم ثم اختفت بياناتهم لاحقًا.

وصفحات كاملة أزيلت أو مُزقت عمدًا.

شعر بالغضب.

كان واضحًا أن شخصًا حاول إخفاء الأدلة.

لكن آثار الحقيقة ما زالت موجودة.

وفجأة سمع صوتًا خافتًا قادمًا من الأعلى.

رفع رأسه بسرعة.

كان صوت ارتطام بعيد.

الرجال ما زالوا يبحثون عنه.

وربما وجدوا المدخل السري بالفعل.

أغلق الملف بسرعة.

وأكمل استكشاف المكان.

في نهاية القاعة وجد بابًا معدنيًا ثقيلًا.

اقترب منه.

بدا مختلفًا عن كل شيء حوله.

أحدث.

وأكثر استخدامًا.

كأن شخصًا ما دخل منه قبل فترة ليست بعيدة.

لاحظ لوحة إلكترونية صغيرة بجواره.

ضغط عليها.

أضاءت الشاشة الضعيفة.

ظهرت أرقام باهتة.

17-09

تأملها للحظات.

ثم تذكر الساعة القديمة في الطابق العلوي.

التاسعة وثلاث عشرة دقيقة.

أدخل الرقم.

انتظر ثانية.

ثم سمع صوت نقرة معدنية.

بدأ الباب ينفتح ببطء.

تسارعت أنفاسه.

دخل بحذر.

وجد ممرًا قصيرًا يقوده إلى غرفة أخرى.

لكن هذه الغرفة كانت مختلفة تمامًا.

لا غبار.

لا رطوبة.

ولا آثار إهمال.

كأنها استُخدمت مؤخرًا.

في وسطها مكتب كبير.

وفوقه حاسوب محمول قديم.

وأقراص تخزين متعددة.

وكاميرا فيديو.

وبعض الأوراق المرتبة بعناية.

اقترب من الحاسوب.

ضغط زر التشغيل.

مرت لحظات قبل أن تضيء الشاشة.

ظهرت نافذة تطلب كلمة مرور.

شعر بالإحباط.

لكنه لاحظ ورقة صغيرة ملصقة أسفل الجهاز.

رفعها.

وجد كلمة واحدة:

"البداية"

كتبها.

وفجأة انفتح النظام.

شعر بصدمة ممزوجة بالحماس.

بدأ يتنقل بين الملفات بسرعة.

وجد آلاف الوثائق.

وتسجيلات صوتية.

وصورًا.

وتقارير.

ثم ظهر أمامه مجلد يحمل اسم نور.

تردد.

ثم ضغط عليه.

ظهرت عشرات الملفات.

كانت نور تجمع المعلومات منذ سنوات.

صور.

ملاحظات.

خرائط.

وتسجيلات سرية.

شعر بإعجاب حقيقي.

لقد كانت أقرب للحقيقة مما تخيل.

ثم وجد ملف فيديو بعنوان:

"إذا وصلت إلى هنا"

ضغط عليه.

بعد لحظات ظهرت صورة نور على الشاشة.

كانت تجلس أمام الكاميرا.

وجهها شاحب.

وعيناها مرهقتان.

لكن نظرتها كانت قوية.

قالت بهدوء:

"إذا كنت تشاهد هذا الفيديو... فهذا يعني أن الأمور لم تسر كما خططت."

توقف كريم عن الحركة تمامًا.

واصل الاستماع.

تحدثت نور عن الخوف.

وعن الأشخاص الذين كانوا يراقبونها.

وعن اكتشافها لأشياء لم يكن يجب أن تعرفها.

ثم قالت جملة جعلت قلبه يخفق بقوة:

"ليس كل من تظنه عدوًا هو عدو بالفعل."

تذكر يوسف فورًا.

ثم تابعت:

"هناك شخص ما داخل المنظومة كان يحاول مساعدتي."

لكنها لم تذكر اسمه.

وفجأة انقطع الفيديو للحظة.

ثم عاد.

بدت نور أكثر توترًا.

قالت:

"إذا وصلت إلى الملف الأخير فستفهم لماذا حدث كل شيء."

وقبل أن تكمل سمع كريم صوتًا جديدًا.

صوت باب معدني يُفتح في مكان قريب.

انتفض من مكانه.

أوقف الفيديو فورًا.

أنصت جيدًا.

هذه المرة لم يكن يتخيل.

هناك أشخاص بالفعل في الممر الخارجي.

بدأت الخطوات تقترب.

ثم سمع صوت الرجل الغامض الذي قابله سابقًا.

قال ببرود:

ـ لقد وصل إلى الغرفة.

ورد آخر:

ـ هل حصل على الملفات؟

قال الرجل:

ـ لا يهم... المهم ألا يرى الملف الأخير.

تجمد كريم مكانه.

الملف الأخير؟

نظر بسرعة إلى شاشة الحاسوب.

وبدأ يبحث بين المجلدات.

بعد ثوانٍ اكتشف مجلدًا مخفيًا.

فتحَه.

وجد ملفًا واحدًا فقط.

دون اسم.

دون عنوان.

دون أي معلومات.

ضغط عليه.

ظهرت صورة على الشاشة.

وفي اللحظة نفسها شعر بأن الأرض تهتز تحت قدميه.

كانت الصورة له هو.

كريم.

التقطت أمام الفندق.

انتقل إلى الصورة التالية.

كانت له داخل المكتبة.

ثم أمام مركز المنارة.

ثم في الزقاق.

ثم أمام المنزل رقم 17.

شعر ببرودة تسري في جسده.

كان مراقبًا منذ البداية.

كل خطوة.

كل حركة.

كل مكان ذهب إليه.

ثم ظهر ملف جديد يحمل اسمه فقط:

"كريم"

اقتربت الخطوات أكثر من الباب.

وأصبح صوت الرجال واضحًا للغاية.

أما كريم...

فمد يده نحو الملف.

وهو يدرك أن ما سيقرأه خلال اللحظات القادمة قد يغير كل ما يعرفه عن نفسه.

نهاية الفصل الخامس عشر.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • نور قصه لاتنسي   بين طبقتين من الوجود

    الفصل الثاني والثلاثون: بين طبقتين من الوجودالظلام لم يكن ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف.كريم شعر وكأن جسده يطفو، لا يسقط ولا يستقر، وكأن الجاذبية نفسها فقدت قرارها.الصوت الوحيد الذي كان يسمعه هو أنفاسه… وأنفاس شخص آخر قريب جدًا منه.فتح عينيه ببطء.لم يكن هناك أرض واضحة.ولا سقف.ولا جدران.فقط امتداد غير مفهوم من الظلال الرمادية التي تتحرك ببطء، كأنها تتنفس.ثم بدأ الإدراك يعود تدريجيًا.كان هناك شخص بجانبه.التفت بسرعة.كانت النسخة الأخرى من كريم.تقف على بعد خطوات قليلة.تنظر حولها بتركيز شديد، وكأنها تعرف هذا المكان أكثر مما ينبغي.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين دلوقتي؟لم يجب الآخر فورًا.بل أدار رأسه ببطء، يتأمل الفراغ حوله.ثم قال بهدوء:ـ ده مش مكان واحد.ـ ده تقاطع طبقات.تجمد كريم.ـ تقاطع إيه؟اقتربت النسخة خطوة.ـ كل اللي شفناه قبل كده كان طبقة.ـ المنشأة… المرحلة الثالثة… المنطقة البيضاء…ـ كل ده مجرد مستويات فوق بعض.سكت لحظة ثم أضاف:ـ إحنا دلوقتي بين المستويات.شعر كريم بصداع خفيف.كأن عقله يحاول رفض الفكرة.ـ يعني إحنا مش في مكان ثابت؟ابتسمت النسخة

  • نور قصه لاتنسي   المكان الذي لايكتمل

    الفصل الحادي والثلاثون: المكان الذي لا يكتملالصمت كان مطبقًا.كريم فتح عينيه ببطء.لم يعد هناك صوت إنذار.لا شاشات.لا جدران.ولا حتى إحساس بالمكان الذي كان فيه منذ لحظات.كل شيء أبيض.لكن ليس بياضًا طبيعيًا.كان بياضًا بلا عمق.كأن الفراغ نفسه له لون.تحرك خطوة إلى الأمام.لم يشعر بأي أرض تحت قدميه في البداية.ثم بدأ الإحساس يعود تدريجيًا.أرض صلبة.لكنها غير مرئية تقريبًا.قال بصوت منخفض:ـ أنا فين؟لا رد.رفع يده أمامه.اختفت حدود يده أحيانًا داخل الضوء.كأن جسده نفسه غير مستقر.ثم…ظهر صوت.لكن ليس من مكان محدد.بل من كل الاتجاهات.صوت هادئ جدًا.ـ أنت في المنطقة بين الطبقات.تجمد كريم.ـ مين بيتكلم؟الصوت لم يجب مباشرة.ثم أضاف:ـ هنا لا يوجد “مكان ثابت”.ـ هنا فقط بقايا الوعي قبل إعادة التشكيل.بدأت الأرض — أو ما يشبه الأرض — تتغير تحت قدميه.دوائر ضوئية تظهر وتختفي.كأن المكان يحاول بناء نفسه باستمرار ولا ينجح.وفجأة…ظهرت صورة أمامه.نور.لكنها لم تكن كاملة.كانت عبارة عن ظل فقط.تتحرك في اتجاه غير واضح.قال كريم بسرعة:ـ نور!لكن الصورة اختفت فورًا.ثم ظهر صوت آخر.هذه المرة

  • نور قصه لاتنسي   انهيار النسخ

    الفصل الثلاثون: انهيار النسخالقاعة كلها اهتزت.الأرض تحتهم بدأت تتشقق ببطء، كأن المكان نفسه لم يعد قادرًا على تحمل ما يحدث داخله.النسخة الأخرى من كريم كانت واقفة في المنتصف.تبتسم.لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة هادئة.بل ابتسامة شخص يعرف أن النهاية بدأت.قال بصوت منخفض:ـ مفيش خروج.ـ النظام انتهى خلاص.تراجع عادل خطوة وهو يرفع سلاحًا صغيرًا كان يحمله دون أن ينتبه أحد.ـ متقربش!لكن النسخة لم تهتم.نظر إلى كريم الحقيقي مباشرة.وقال:ـ أنا مش عدوك.ـ أنا أنت… لما تفتكر كل حاجة.نور تقدمت خطوة للأمام.ـ متسمعوش.ـ هو بيحاول يعيد تشكيل وعيك.لكن الرجل الغامض كان يقف في الخلف، يراقب بصمت.كأنه ينتظر اللحظة المناسبة فقط.ثم قال بهدوء:ـ الصراع الحقيقي لم يبدأ بعد.فجأة…انطفأت جميع الشاشات.ثم عادت للعمل في نفس اللحظة.لكن هذه المرة لم تعرض صور أطفال.بل عرضت دماغًا بشريًا.مقسمًا إلى أجزاء.كل جزء عليه رقم.وكل رقم عليه اسم:كريم.نور.يوسف.والنسخة الأخرى.اتسعت عين كريم.ـ إيه ده؟أجابت نور بصوت منخفض:ـ ده أنت.ـ أو بالأصح… الطريقة اللي اتقسمت بيها.اقترب الرجل الغامض خطوة.وقال:ـ كل

  • نور قصه لاتنسي   ماتحت الارض

    الفصل التاسع والعشرون: ما تحت الأرضالظلام كان كاملًا.كريم لم يكن يشعر بالأرض تحت قدميه.كل ما حوله كان سقوطًا مستمرًا لا نهاية له.أصوات معدنية.صدى أنفاس متقطعة.وصوت عادل يختفي تدريجيًا في الأعلى.ثم…ارتطام قوي.صمت.فتح كريم عينيه بصعوبة.كان مستلقيًا على أرض باردة جدًا.أرض مختلفة عن أي شيء رآه داخل المنشأة.رفِع رأسه ببطء.لا أسقف واضحة.بل سقف ضخم مرتفع جدًا لدرجة أنه يختفي في الظلام.إضاءة خافتة تأتي من خطوط زرقاء ممتدة في الجدران.كأن المكان لا يعمل بالكهرباء… بل بشيء آخر.سمع صوت عادل قريبًا:ـ كريم… إنت كويس؟أجاب بصعوبة:ـ تقريبا…نهض ببطء.ثم نظر حوله.تجمد مكانه.المكان لم يكن ممرًا.ولا غرفة.بل مدينة صغيرة تحت الأرض.ممرات تمتد بلا نهاية.جسور معلقة.غرف شفافة داخل الجدران.وأشخاص…أو ما يشبه الأشخاص…يتحركون ببطء في الظلال.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين؟لكن لم يجب أحد فورًا.فجأة، ظهر الرجل الغامض من الظلام أمامهم.كأنه كان ينتظرهم هناك.لم يسقط معهم.لم يتأذَّ.بل كان واقفًا بهدوء.قال:ـ المرحلة الثالثة.تراجع عادل خطوة:ـ دي مش منشأة… دي مدينة كاملة!أجاب الرج

  • نور قصه لاتنسي   الهارب من الزجاج

    الفصل الثامن والعشرون: الهارب من الزجاجانفجر الزجاج.صوت مدوٍ ملأ القاعة، كأنه إعلان بداية شيء لا يمكن إيقافه.تراجعت شظايا صغيرة في الهواء، بينما خرجت النسخة الأخرى من كريم من الكبسولة ببطء.كانت خطواته الأولى غير مستقرة.كأنه يتعلم الحركة من جديد.أما كريم الحقيقي، فبقي واقفًا في مكانه، يحدق فيه بصدمة كاملة.هذه ليست مجرد نسخة.هذا هو هو.لكن شيئًا ما في نظراته كان مختلفًا.أبرد.أكثر ثباتًا.وكأنه لا يشعر بالارتباك الذي يشعر به كريم الآن.قال عادل بصوت مرتجف:ـ لقد خرج… انتهى الاحتواء.الرجل الغامض لم يتحرك.بل اكتفى بالمشاهدة.كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية.قالت النسخة بصوت هادئ:ـ أخيرًا…ثم نظر مباشرة إلى كريم الحقيقي.ـ أستطيع أن أتنفس الآن.تراجع كريم خطوة.ـ مين أنت؟ابتسمت النسخة.ـ السؤال نفسه منذ البداية.ـ لكنك تسأله بشكل خاطئ.اقترب خطوة.ثم أخرى.وكان كل شيء فيه يقول إنه يعرف المكان جيدًا.كأنه لم يكن داخل الكبسولة، بل كان ينتظر فقط أن تُفتح.قال عادل بسرعة:ـ لا تقترب منه!لكن النسخة لم تهتم.بل قالت بهدوء:ـ أنت خائف مني؟ثم ضحك ضحكة قصيرة.ـ أنا أنت.لكن كري

  • نور قصه لاتنسي   الانقسام الكامل

    الفصل السابع والعشرون: الانقسام الكاملساد صمت ثقيل داخل القاعة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا كأنه يضغط على صدورهم جميعًا.كريم يقف في المنتصف، عيناه تنتقلان بين النسخة الأخرى منه داخل الكبسولة، وبين الرجل الغامض، وبين عادل الذي بدا وكأنه فقد القدرة على اتخاذ أي قرار.الضوء الأحمر الخافت كان ينعكس على الزجاج، فيجعل وجه النسخة الأخرى أكثر غموضًا.وفي كل لحظة، كان إحساس كريم بأنه ينظر إلى نفسه يزداد… لكن بشكل غير صحيح.قال الرجل الغامض أخيرًا بصوت هادئ جدًا:ـ الوقت لا يعمل لصالحكم.لم يرفع صوته، لكنه كان كافيًا ليجعل التوتر في الغرفة يزداد.ثم أشار إلى شاشة جانبية.ظهر عد تنازلي جديد.00:04:5800:04:5700:04:56تجمد كريم.ـ ما هذا العد؟ ولماذا يظهر كل مرة نقترب من شيء مهم؟أجابه الرجل:ـ لأنه ببساطة… كل مرحلة لها وقتها.اقترب عادل خطوة للخلف وقال بصوت منخفض:ـ كريم… لا أستطيع تفسير هذا، لكن كل شيء هنا يسير وفق خطة أكبر مما نتخيل.التفت إليه كريم بسرعة:ـ خطة مين؟لكن قبل أن يرد عادل، جاء صوت من داخل الكبسولة.صوت النسخة الأخرى من كريم.ـ لا تصدقه.تجمد الجميع.رفع كريم نظره نحو الكبسو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status